الفصل 38 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
21
كلمة
10,086
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18
- فتحتها بهدوء ودخلت، فزيت مرعوبة من منظر هود واكع بالكاع ووجهه قطعة زركة وطالع شي ابيض من حلكه. - روحي ركضتله قبل رجليه، كعدت يم راسه واحجي بدون وعي من شوغة روحي: هود شبيييك؟ هووود. - صرت اضرب على وجهه بخفة بس هو فاقد، شلت راسه بحضني وامسح بوجهه بملابسي، نزلت دموعي نار تجوي خدي من الخوف وعطت بصوت مزق أحبالي الصوتية: هااارووون! - بقيت أصرخ باسم هارون أريد أحد يجي، انعاد عليه مشهد موتت عون وانرسم كدام عيني جثة عون المشمورة بالمطر بذاك اليوم، تخبلت عقل ما بقى براسي. - بقيت أحجي ويه هود وأتوسل بيه يرد عليه من خوفي ما اعرف شسوي، كلها ثواني ودخل هارون يركض للغرفة ودخلوا بقية الولد وراه، كعد هارون كدامي ويحجي بفزع: شبي هووود؟ ليش هيج حالتة؟ - كعد الميرزا يمه وصار يتحسس نبضه وأنفاسه، رفع راسه على هارون وكال: بسرعة خل ناخذه للمستشفى نبضه ضعيف، يمكن متسمم. - شالوه هارون ورسول وطلعوا بسرعة واني أركض وراهم وأبجي، روحي متكطعة كلشي ولا هود مستحيل اكدر بدونه. - طلعوا جدي وعمامي كلهم وراهم وما قبلوا ياخذون أي وحدة من عدنه، شيصبرني اني شلون اكدر اكعد بالبيت وما اعرف شبي لو شصاير وياه. - مرت ساعة بس كأنو سنة، حالتي مثل الشامري بالنار وكاعد يتعذب، الي زاد خوفنه محد منهم يرد على اتصالاتنه، أغلبهم تلفوناتهم بالبيت والي ماخذ تلفونه ما يرد. - بعد هال ساعة اتصل رسول وكال: زين هود هسه شوية ونرجع. آفروز: ليش هيج صار بيه؟! رسول: الكبد مالته مأذي وماخذ جرعة جبيرة من الأدوية وصاير عنده تسمم. آفروز: ولازم أحد يتبرعله مو؟! رسول: اي الجزء الي باقي من الكبد ما يفيد. - سودت الدنيا بعيني ليش هيج اتحمل الوجع والمرض وسكت، طول هاي الفترة هو تعبان ومن نسأله يكول ما بيه شي. - مرت فترة ورجعوا من المستشفى، يمشي بتعب ووجهه أصفر مستند على هارون، تلقيناهم كلنه وهو قابلنه بابتسامة يحاول يطمنه، صعد لغرفته واني أمشي وراهم. - نام بمكانه وباوعلي اني واكفة بالباب ودمعتي بعيني توسعت ابتسامته وكال: الصبح نتعارك. - مسحت دمعتي بعصبية وسألته: شوكت راح تسوي عمليتك؟! هارون: شغله 10 أيام ونسافر. - هزيت راسي بـ "اي" وسكتت، كال هود: ما تروحين لا تحاولين. آفروز: تمام. هود: آفروز اني اتحملت الوجع كل هاي الفترة لأن ما أريد أثر على أحد منكم، سالفة التبرع مو هينة ترا. آفروز: ومن هيج كلبك علينه وتفكر بينه ما كلت شنو حالهم إذا صار بيك شي؟! - أشرلي بيده اتقرب منه، مشيت كعدت يمه ابتسم وكال: شوفة أذيتكم توجع كلبي أضعاف وجعي هسه. آفروز: أذية كم يوم ولا العمر كله، لهسه ما مستوعبة فقدان عون شلون تريد تحرمني منك هم؟! هود: ادعيلي آفروز. آفروز: ياريت اليوجعنك بيه. - اختفت ابتسامته وكال: لا تحجين هيج اسم الله عليج وربي يبعد عنج كل وجع. آفروز: اني راح أتبرعلك هود. هود: لا مو أنتِ. آفروز: خليني أحس مسوية شي علمودك، تعبت ويايه هاي السنين كلها بدون مقابل. هود: لا آفروز إذا صدك عندي خاطر يمج شيلي هال سالفة من عقلج. - دنكت راسي ودموعي ما وكفت مستصعبتها حيل، أشوفه متأذي هيج وما اكدر أسوي شي، حسيت على هارون يمسح على راسي وكال: إذا تردين تساعدينه بشي ادعيله روزي. هود: منو يهتم بيه إذا أنتِ هم سويتي عملية. آفروز: ماما تهتم بينه وهارون هم. - ضحك وكال: لا ما أريدهم أريد أنتِ. آفروز: زين خل أسافر وياك عليك النبي. هود: لا تنتظريني هنا. آفروز: شيصبرني والنبي انفجر واموت. - شكد جان تعبان ومريض بس ما خلاني اطلع من يمه إلا وهو مقنعني أبقى هنا وأنتظره يرجع، وجان القرار يا اني يا رسول نتبرعله وهود رفض رفض قاطع اني أتبرعله فثبتت على رسول ولأن صحته أحسن من البقية هم. - ثاني يوم الوضع طبيعي وهود وضعه زين، أعرفه يكابر وما يحجي وجعه لأن ما يريد يخوفنه أو يقلقنه، بس أحنه نار ومشتعلة بكلوبنا عليه. - للعصر راد يروح هود يجيب البنات من يم أمه، وراح وياه هارون، المغرب دخل الميرزا ورسول بس هالمرة حالة الميرزا أحسن. - صح تعبان بس مو مثل كل مرة، ابتسم من شافني كاعدة على الدرج ورسول طفر كعد كدامي وكال: برووووح جدج مرغيلي ظهري. - بعدني ما مجاوبته سحبه الميرزا من ملابسه، وكفه على حيله وكال: سوالفك السختجية بطلهااااا. رسول: اني وأختي شبيك أنتَ؟! - دفعه ناحية الصالة وين ما كاعدة سدرة وهزراف وكال: ذيج هي أختك وروح عليها. رسول: شبيك لا تصير نحيس. - خزره ونتر بيه بهمس بس اني سمعتها: لا تخليني أصير كو**. رسول: ههههههههههه بركاااااااتك ميرزا بركاااااااتك. - ضحكت وحجيت ويه رسول: هذا صدك نسى مالات الله. - هز ايده وراح كعد على جهة ورسول هم راح كعد يمه، سدرة كاعدة وعينها بتلفونها وهزراف كاعدة وصافنة، طلعت عمتي جوري من المطبخ من شافت الولد كالت: هااا يمه شوكت رجعتوا؟! رسول: هاي طبتنه للبيت. جوري: صفد عمة شلونك اليوم؟ - هز راسه بخفة وجاوبها: الحمد لله. - عافتهم ورجعت للمطبخ، مرت فترة واني بمكاني وهم عيني بتلفوني وصلني مسج من الميرزا: بيج شي؟! آفروز: لا. الميرزا: اثنينه نعرف بيج شي عليمن هاي لـ "لا"؟! آفروز: بالي يم هود. الميرزا: لا تخافين كلها فترة ويرجع أحسن ان شاء الله. آفروز: ان شاء الله، تكملي قصتك لبين ما يصير العشة؟! الميرزا: تعالي بالحديقة. - ما حجيت شي بعد هو طلع واني طلعت وراه كعدنه بالحديقة الثانية بظهر البيت من جهة المكتب والبستان، يباوعلي مبتسم وكال: هااا أم شيلة. آفروز: ما لابسة شيلة هسه. الميرزا: بس جانت حلوة عليج. آفروز: شوقراً عيونك الحلوة أغماتي. - ضحك بخفة وكال: يبعد عيني وعيني. آفروز: راح ندخل بالعميق. الميرزا: هههه لا حدنا لهنا. آفروز: وصلنه لحد ما جساس رزل ابوك ويريده يجيبكم لهالبيت. - هز راسه بخفة، أخذ نفس عميق وكال: اي وبقيت أول ليلة هنا بهالبيت، جانت النظرات عليه نظرات اشمئزاز كلها كارهتني ما اعرف ليش وهناء من أول مرة سمعتني نفس الحجاية: البيت صار لفيه للنغولة نخلص من واحد يجينه الثاني. - ما فهمت شني تقصد بوكتها بس بعدين فهمت جان قصدها على يوشع، لأن قبل بفترة من جيتي هو طالع من هذا البيت. - جوري جانت ضايجة وحقها جانت مخدوعة بأكثم وفجأة تعرف جان متزوج وعنده ولد، وفوك كل هذا هو حسب أمي نزوة لهيج ما راد جاهل منها. - نمت بغرفة عون أول ليلة الي بهذا البيت، لحد هسه أتذكر من كال: أنتَ صرت جزء من هذا البيت وواحد من عدنه، إذا تريد تعيش مرتاح هنا لا تدخل بأحد، راح تصيرلك مشاكل هواية وراح تنصدم من تصرفات البعض بس حاول تتغاضى. الميرزا: مشاكل ويايه؟! عون: وياك وويه أمك من تجي، ولا تستغرب أحنه عايشين من سنين سوة وما متصافين. الميرزا: انه جاي لخاطر أمي، ما جيت أدور مشاكل. عون: ما كتلك أنتَ مدور مشاكل كتلك راح تواجهه مشاكل حاول تفرزن كلامي. الميرزا: ماشي. عون: أي شي تحتاجه أو أي شي يصير وياك تعال الي أو لهود وترخصلك العيون. - جان يحجي بهدوء، مبتسم ونبرة صوته مليانة طمأنينة، يحاول يخليني أحجي وياه ويتقرب مني وسألني على تفاصيل حياتي هواية ختمها بكلام مريح للكلب: راح يجي يوم وربك يغمر كلبك بالسعادة والعوض الحلو، راح تحس بأمان من بعد الخوف، وتحس بالراحة من بعد التعب، راح ينجبر خاطرك جبر عظيم لدرجة تكول "سبحان الله" سبحان الي أنزل كل هاي الطمأنينة لكلبي، سبحان الي غير حالي من حال إلى حال. الميرزا: والنعم بالله والحمد لله على كل حال. عون: يلا نام ارتاح باجر وراك طريق طويل. - اكتفيت اهز راسي وانطيته ظهري ونمت، ما حسيت إلا ثاني يوم الصبح يكعدني عون، رفعت راسي جان واكف وشايل بحضنه بنات اثنين كل وحدة من جهة. - نفسها الي شافها يوشع وثانية ما اعرفها منو، ابتسم عون وكال: صباح الخير. الميرزا: صباح النور. - بقت عيني على البنات، انتبه عليه عون وكال: هذن بناتي، هاي آفروز وهاي هزراف وبعد عندي وحدة بس نايمة. - ضحكت آفروز وكالت بصوت طفولي غصبًا عني ابتسمت لكلامها: أثمهااا لولو. - ضحك عون على ضحكتها وكال: اسمها رؤيا ندلعها رورو وبالغتهن صارت لولو. - كمت من مكاني وحجيت وياه بس بداخلي مصدوم شكبره هو وصاير عنده هلكد جهال: الله يحفظهن الك. عون: الله يحفظلك شبابك، الحمام كدام الغرفة غسل وانزل أتريك ويانه فد شوية وتروحون للبصرة أنتَ وجدي. - هزيت راسي بـ "اي" وردت اطلع أشرت عليه هزراف وكالت بنبرة حزن طفولية: دادا أواا. - ضحك عون وجاوبها: اي خطية أواا، نبوسه حتى يطيب؟! - هزت راسها وهو باوعلي وكال: عادي؟! - انه مستغرب وياهم أحس نفسي غريب وهو منطلق ويايه، ابتسمت على كلامه ولطافة البنات وجاوبته: عادي. - أدنّى عليه وباستني هزراف فوك حاجبي لأن جنت متعور، ما حسيت غير آفروز هم سحبت راسي بين أيديها الناعمة وطبعت بوسة على نفس المكان. - حسيت بشعور حلو من تصرفهن، حسستني بوكتها تعرفني من زمان، وحسيت بشعور انه محبوب وهذا الشعور ما حاس بيه أبد من الناس بس من أمي. - عافني وطلع وانه غسلت ولبست جاكيتي ونزلت وراه جانوا كاعدين بالمطبخ، هواية ولد وبنات ونسوان كبار، استحيت اكعد بيناتهم ضليت متصنم بمكاني. - كالت مرة جبيرة من الموجودات: تعال عمة أتريك ويه اخوتك. - استغربت كلمة "اخوتك" بكل حجاية منهم أحس بشعور ما حاس بيه أبد. بس هل مرة هم جان شعور حلو من كالت اخوتك، حسيتهم صدك اخوتي ومو غريب عنهم. كعدت بصف هود وجان مخلي بنية مطنفسة بحضنه، تباوع عليه وتخزر بيه، وهود يخلي اكل بحلكها وكال: "كافي تصكرين بالولد وكفتيله اللگمة." رؤيا: هدا منو؟! هود: "هذا دادا حلو راح يعيش يمنه." ابتسمت من كال "دادا حلو"، بعدني ما سألته منو هاي، طفرت أفروز من مكانها وصارت تأشر عليهم واحد واحد وتحجي: "هاي لولو، هدا هدهد، هاي هزلاف، هدا عون، هدا هالون، هدا لسول، هاي ماما وهاي عمة هناء وجولي وهاجل، وهاي سدلة ويگين." من خلصتهم اشرت ع نفسها وكالت بضحكه: "واني افلوووز." هارون: "آفروز السحارة." آفروز: "اندب "انجب"." نتر بيها عون بسرعة: "لااااا آفروز." غيرت ملامحها للبنية الحزينة ورجعت كعدت بحضن عون تشكيلة: "اني مو سحالة ليس يدلي سحالة." عون: ويصير نغلط عليه؟! آفروز: هو يغلط عليه. عون: "لا بنيتي ما يصير نغلط عيب." صارت تتمسكن وهو مجاريها وخلته يرزل هارون هم، واستغربت كلها تضحك ع سوالفها وهي مستمرة تتمسكن ما اهتمت لأحد. بعد الريوك كام عون وأشر لي أكوم وياه، طلعنه برا جان جساس واكف يم سيارته وبيده اوراق من شافنه سألني: "انتَ تندل بيتكم إذا دخلنه البصرة؟!" الميرزا: "چاااا شلون." جساس: راح نروح اني وياك نجيب امك هنا. عون: جدي من يروح وياك؟! جساس: بس اني وصفد. عون: "الطريق بعيد وتتعب، اخذ احد وياك تتناوب وياه ع السياقة." جساس: ابوك وعمامك عدهم شغل. عون: اخذ عمي رحيم "يشتغل عند جساس". جساس: هسه أمر عليه اذا يگدر اخذه ويايه. أشرلي جساس اصعد بالسيارة وهو صعد يسوق، عون فتح الباب الخارجية حتى تطلع السيارة، رفع ايده وكال بصوت عالي: "طريق السلامة." دگ هورن جساس ومبتسم، حسيت بيه فخور بعون ويستاهل عون من صدك شخص ينرفع بيه الراس، رغم صغره بس كلامه ثكيل وموزون. اتحركت بينه السيارة وساكتين، بعد فترة كال جساس: "احجيلي التعرفه وشلون جنت عايش طول هاي الفترة." انه هم بلشت احجيله وحجيتله حياتنه كلها وشلون عايشينها وشلون أمي تعرفت ع أبويه وليش طلكها وشلون سجلوني باسم خالي واعتبروني ابنه. اندار عليه وكال: "واخوك التوأم؟!" الميرزا: "هذا ابن خالي طه، انه ويا نفس العمر، العالم عبالها احنه توأم." بقى هوايه يستفسر وللأمانة ابد ما قبل ع تصرف أكثم وجان يحجي عليه هوايه، بس شيفيد هو شي صار بعد. بعد ساعات طويلة وصلنه البصرة ودليته ع بيتنه واخذنه لهناك، نزلت اركض للبيت روحي لايبه ع أمي مشتاقلها صار 15 يوم ما شايفها. دخلت للغرفة الي نايمة بيها هي، صايرة جلد ع عظم، هلكانة وتعبانة جوة عيونها ظلااااام دامس، نزلت للكاع عليها احضن وابوس بيها: "ها يا تالي هلي، يا ريحة الجنةةة." ما عدها القوة تشدد حضنتها عليها بس تبجي بسكتة وتحجي بتعب وبروح رايحة: "وين جنت حبيبي... وين عايف امك." الميرزا: "رجعتلج وراح اخذج ويايه هنا جدي أبو أكثم اجه وراح ياخذنه ويا وراح تتعالجين وتصيرين زينه." مريم: المرض مشى بروحي مو بس بجسمي يمة. غصت بالكلام ودموعها تزيد ما تقل، وانه أتكطع عليها، دموعها تلهب بصدري، بقيت حاضنها لگلبي هي تبجي وانه أبجي. بعد كلام هوايه بين جدي وخالي طه وحبوبتي، قررنه نروح ويا لبغداد حتى يعالج أمي، ردت من حبوبتي تجي ويايه بس ما قبلت وكالت: "ما اكدر افارك ديرتي وابيتي يجدة، روح انتَ ويا امك وعينك عليها، انه انتظركم هينه ترجعولي سالمين اثنينكم." ما كدرت اقنعها وسكتت عنها، وبقينه ليلة بالبصرة لأن جساس تعب من الطريق وكال الصبح نرجع، خلال كعدتهم هو وخالي وعرف شلون وضعه صعب كال: "اني عندي معارف هنا هوايه واكدر اشوفلك شغل مرتب اذا تريد." خالي ما رفض لأن صدك جان محتاج شغل، وصدك كدر يدبرله شغل بعد فترة واتحسن وضع خالي هوايه من بلش يشتغل. ثاني يوم من الصبح طلعنه، كعدت ورا يم أمي وهي نايمة ع رجليه الطريق كله لأن ما تكدر تكعد فترة طويلة، ومن بعد ساعات تعب وارهاق وصلنه بغداد. اخذنه لبيتهم وكال: "ارتاحوا كم ساعة ونروح للطبيب." عليا وهاجر اخذن أمي لوحده من الغرف وابد ما قصرن وياها وحتى جوري من شافت حالتها هم اتعاطفت وياها وصارت تهتم بيها، بس هناء جانت سمانية. صار العصر ورحنه للطبيب، بس جنه متأخرين هل مرة علتها مالها علاج، ضاكت الدنيا بيه من سمعت كلام الطبيب: "المرض ماشي بجسمها وما يفيد لا عملية ولا علاج غير المسكنات، حيل متأخرين بيها للأسف." الوجع الجان بجسمها جان بروحي هم، حضنتها بنص العيادة ضامها بقوة لگلبي واثنينه نبجي: "ما تعوفيني انتِ ما تعوفيني مو تكولين ما عندي غيرك، چاااا انه شعندي غيرج انتِ تالي هلي شلون تعوفيني؟! وين اروح هاااا؟! يا ديرة الأكدر اعيش بيها بدونج؟!" مريم: لا تبجي يمة انتَ يم اهلك هسه. الميرزا: "انتِ تالي هلي من بعدج ما عندي اهل انه." لا بيدها ولا بيدي شي، هذا الي كاتبه علينه رب العالمين ومقسوملنه نعيشه، رجعنه لبيت العايش وحالتها الجسدية والنفسية بالنازل. بقينه كم يوم يمهم وهي تلوب تريد ترجع للبصرة بس حالتها حيل صعبة، خفت عليها خفت نرجع وتتعب من الطريق واخسرها، جنت اطلع اعذار هوايه حتى نبقى ببغداد. جانت الليل كله هي تون وتلوب من الألم، تملخ بروحها وتبجي جسمها يوجعها المرض ياكل بيها، بالشافعات يلا تكدر تنام الصبح ومن هناء تدري بيها نايمة توكف قريب غرفتها وتكوم تصيح بحجة تصيح ع الجهال. تفز أمي من نومتها وترجع لنفس المآسي والوجع الينهش بروحها، مرة طلعت عليها تعاركت وياها من قهري: "ليش تصيحين عمة مو تدرين أمي مريضة وبصعوبة تكدر تنااام." هناء: "وتريد اسد حلكي ببيتي؟! اذا الواحد ببيته ما يكدر يحجي وين يروووح لعد؟!" الميرزا: "خلي عندج مروة عمة." هي انفجرت وصارت تحجي وتصيح بزيادة، مثل النار الي انضافلها بانزين هيج اشتعلت وما طفت بعد، هوايه أذتنه وأذت أمي بالكلام وبالأفعال وبهوايه شغلات. وأمي تتوسل بيه اسكت وما احجي وياها، وانه هم ساكت لخاطر أمي ما أريد اقهرها وهي هيج مريضة. كل الي بالبيت زينين إلا هي وتركان وأكثم، وأريج من تجي هم تذب بسمها علينه، رغم احنه لا نعرفهم قبل ولا عدنه شي وياهم بس هو الحقد طبع مطبعينه مو بيدهم. عون هود هارون كلهم صارت علاقتي قوية بيهم وحتى رسول، جان عمره 7 سنوات وقتها ودائماً يجيب كتبه ويكول: "تكدر تساعدني بالدراسة؟!" جنت ابد ما أرده واكعد ساعات طويلة أدرسه واتعب ويا، وهو كل شوية يسألني: "اذا انتَ اخويه ليش ما اعرفك؟!" الميرزا: لأن عايش يم خوالي. رسول: "يعني هسه أبويه ابوك وأمي امك مو؟!" ابتسمت وهزيت راسي بـ "اي" وهو اخذله صفنة يفكر وكال: "وأمك هم تصير أمي؟!" الميرزا: اي. ويبقى يسأل هوايه وهاي ليش وشلون لما يطفر روحي بس أتحمله وأطول خلك ويا، أريد من صدك أتقرب منه لأن نبقى اخوان احنه. مر شهر ع وجودنه ببيت العايش، وانه كل يوم بالليل مكابل أمي وأبجي ع وجعها وهي من تشوفني أبجي تبقى تمسح ع راسي وتكول: "انتَ وليدي السبع لا تبجي." الميرزا: "كليلي شسوي وتطيبين؟! والكفل زينب انطيج روحي بس لا تعوفيني يمة." مريم: "هذا حدي بالدنيا يبعد امك، ادعيلي الله ياخذ امانته وارتاح من الوجع." الميرزا: "لا تحجين هيج بداعتي، ليش تزيدين وجع روحي." مريم: تعبت يمة تعبت. بقت ذيج الليلة كلها حاضنتني مرة تبجي مرة تحجيلي شكد تحبني، مرة توصيني ع روحي لما غفينه اثنينه. كعدت الصبح قبلها هي جانت بعدها نايمة، اتنفست براحة لأن كدرت تنام وترتاح شوية، كمت طلعت من يمها بهدوء حتى ما تفز، شافتني هناء من طلعت وكالت: "امك نايمة؟!" الميرزا: "لا كاعدة." عوجت حلكها ومشت وانه حجيت هيج حتى لا تبلش بتصرفاتها وصياحها مثل كل مرة وتكعدها، تريكت وبقيت كاعد فترة بالحديقة، ماكو احد بالبيت الولد كلهم بالدوام. كل شوية اروح اشوفها بعدها نايمة، ومن يسألوني عليها جوري وعليا اجاوبهم فرحان: "اليوم كدرت تنام، من البارحة بالليل هي نايمة." عليا تغيرت ملامح وجهها وعاينت ع جوري، كامت جوري وكالت: "راح اشوفها اني خاف كعدت." هي راحت وعليا كامت وراها ما ادري ليش نلچم گلبي وخفت من نظراتهن، كمت وراهن وانه حيلي يرجف وادعي ما بيها شي. وكفت بالباب واعاين عليهن شلون يكعدن بيها ويضربن ع وجهها بس ما كعدت اول ليلة تنام بيها ونامت للأبد، جانت تعرف روحها راح تموت ونيمتني بحضنها بذيج الليلة. اجه خالي طه وحبوبتي وصارت موتتها ودفنتها كلها برمشة عين، رجعت وياهم للبصرة وصارت الفاتحة هناك وما رجعت لبيت العايش بعد. بقيت يم حبوبتي الليل والنهار تنوح وتبجي ع فكد أمي، بقيت يمها اشهر واجه جساس العايش جايبلي هوية جديدة ومسجلني باسم أكثم، وبالقانون العراقي يحقلك تغير اسمك او اسم ابوك او عشيرتك مرة وحده. راد مني ارجع ويا لبيتهم بس رفضت وردت أبقى عايش يم حبوبتي، صعبة اعوفها وحدها وهي تمرضت وتأذت لفراك أمي، ما اعترض وبقى كل شهر يجي علينه ويجيب هوايه اشياء ويا ويخليلي مصروف يكفيني الشهر وزايد ويروح. بقيت سنتين ع هذا الحال وكم مرة يجيب ويا الولد بس لا أكثم ولا اخوانه اجو، تمرضت حبوبتي وطاحت بالفراش وهل مرة جانت طيحة الموت، ما طولت شهر وماتت. هنا ما بقالي عذر ما اروح ويه جساس، ورجعت ويا لبغداد، صح خالي يريدني بس خالي فقير والحل والربط كله بايد ميادة. عشت وياكم شهر ومر هذا الشهر سلامات، وراها تغيرت الأمور صارت المشاكل ما ادري منين تجيني، واكثر وحده أذتني هي سدرة جانت بدون سبب تشكي لأكثم لو لجساس مني وكم مرة تكول اني ضربتها وتخليهم يضربوني. جان عمري 16 سنه وزحمه بهذا عمري اتعرض لضرب واهانة كدام البقية سواء الولد او النسوان او حتى انتن الجهال. صرت أدافع عن نفسي وما اقبل احد يضربني وجساس من يشوفني يسويني جنازة، يحس انه جاي أتحدا لو أحاول اعصي وما أمشي بكلامه. مرة من المرات اتهمتني سدرة انه بايك فلوس من غرفة أهلها وكالت: "اني شفته طلع من الغرفة وشايل بيده فلوس." جان عمرها 8 سنوات وكلها كالت شنو مصلحتها تجذب وصدكوها ومحد صدكني، بوكتها طلعلي جلد جديد من الكتل وكله بعود الخيزران، وحبسني يومين بغرفة فارغة وحدي وكلامه مطبوع بعقلي لحد هاي اللحظة: "ابن شوارع حرامي محد عرف يربيك بس اني اعرف شلون اعيد تربيتك من جديد." بعد هاي اليومين بالليل انفتحت الباب بهدوء جان رسول، مرسومة ع وجهه ملامح الخوف كعد يمي وكال: "اذا طلعت منا عندك مكان تروحله؟!" هزيت راسي بـ "اي" وجاوبته: "اي، ليش؟!" - طلع فلوس من جيبه حطهن بيدي وكال: "شوف هاي كل فلوسي اللي مجمعهن، اخذهن وروح منا، لأن جدي ما راح يرحمك، وأني ما أكدر أدافعلك لأن يحطني ويكتلني وياك. بس من نكبر ارجع عيش يمنا." - رجعت الفلوس بيده وجاوبته: "خلي فلوسك عندك وارجع نام، ما راح أروح لمكان أني." رسول: "لعد راح أنطيهم هاي الفلوس وأكللهم أني أخذتها عبالي مالاتي، حتى ما يبقى حابسك هنا." - كل عمره 9 سنوات بس من صدك حسيتة سند. حضنته بقوة وهو بادلني الحضن وكال: "أني مو مثلهم والله، أني أحبك هوايه." الميرزا: "أدري بيك مو مثلهم أنت حزام ظهري." - طلبت منه ينام يمي الليلة وكتله: "أكعدك قبل لا يكعدون ترجع لمكانك." - هو هم ما كال لا، نام يمي. بقى فترة يحجي وياية بعدها غفى. كعدته قبل صلاة الصبح خليته يرجع لغرفته. ورا ما راح أني كمت طلعت رحت لغرفتي أخذت ملابس وفلوس مجمعها وطلعت من بيت العايش. - رجعت للبصرة واضطريت أترك الدوام بذيج السنة. عشت وحدي ببيت خالي طه القديم وكضيتها من شغل لشغل. أجه جساس العايش بعد فترة واعتذر وراد أرجع وياه بس أني قفلت ورفضت أرجع وياه. - رجع يدزلي مصروف كل شهر بس جنت أرفضهن وما أخذت منه شي بعد. اعتمدت ع نفسي بكلشي. ثاني سنة رجعت مدرستي بالبصرة وصرت وقت دوام ووقت شغل. - جنت أمشيها ع كد نجاح. لما وصلت السادس تركت الشغل وخليت وقتي كله للدراسة. أول سنة معدلي قليل ما يدخلني صيدلة، انجبرت أعيد السنة. - ثاني سنة الله وفقني وطلعت معدل زين. لما طلعت النتائج جنت أشتغل شغلتين بالنهار وهم خالي ساعدني وسافرت للخارج أكمل صيدلة. وبنظام الدولة اللي درست بيها كدرت أدرس صيدلة 4 سنوات بدل الـ5 ودرست ماجستير هم. جنت أشتغل وادرس بنفس الوقت والحمدلله. - آفروز: هو يحجي ومدنك راسه وأني دموعي تصب بهدوء، روحي انمردت مرد عليه وشلون أتحمل طول هاي السنين وشلون عاش وحيد، وانقهرت أكثر من ظلم جدي وأكثم اله. - رفع راسه عليه ابتسم من شافني أمسح بدموعي وكال: "لا تبجين يا جمرة أفادي." آفروز: "آسفة لك نيابةً عن جدي وعن أبوك وعن كل شخص ظلمك وما وكف وياك وعن الدنيا كلها." الميرزا: "لا تتأسفين، ربك موجود وعنده علم بكلشي وحاشا يضيع حق أحد." آفروز: "شلون كدرت تعيش وحدك؟! شلون تحملت وحشة الليالي؟! منو اهتم بيك يوم تمرضت؟!" - نظرات عيونه تشرح كُل معاناته وحزنه يحاول يخفيها بس ما كدر. نبرة صوته اللي تغيرت والغصة اللي يحجي بيها كلها تبين شكد متأذي. صارت نظراته تتنقل بين عيوني وكال: "من يومها وشعور أني ضايع مستوطن بداخلي. وما لكيت روحي إلا وياج يا غصة كلبي." آفروز: "لهسه تعتبرني غصة كلبك؟!" الميرزا: "تبقين غصة كلبي لما تصيرين باسمي." آفروز: "راح يتأجل اللي اتفقنا عليه." - عقد حاجبه وبقى يباوعلي ساكت لثواني وكال: "السبب؟!" آفروز: "أحتاج أفكر زين." - بقى يباوعلي بنظرات شك وكال: "مترددة؟!" - هزيت راسي بأي وسكتت وبقت نظراتي عليه. دنك راسه وفرك شعره بقوة من ورا وكال: "لشوكت؟!" آفروز: "10 أيام." الميرزا: "وشمعنى؟!" آفروز: "بعد هاي الـ10 أيام أكلك قراري." الميرزا: "ليش قبلتي، ليش هسه غيرتي رايك؟!" آفروز: "بس أحتاج أفكر أصفاد." الميرزا: "وشراح تكولين لأهلج؟! وإحنا متفقين هذا الأسبوع." آفروز: "راح أكول علمود هزراف." - هز راسه بخفة بس بين عليه ضاج وكال: "عذرك محضرته جوه لسانك." - بقيت ساكتة وأباوعله وهو يحاول يبعد نظراته عني. بعدها كام من مكانه باوعلي بنظرات باردة وكال: "إذا طلع اللي ببالي صح الحجي راح يختلف وقتها." آفروز: "شنو ببالك؟!" الميرزا: "تعرفينه أنتِ." - حجاها ودار ظهره ومشى. بقيت كاعده بمكاني وصافنة بحجايته. بعدها ابتسمت وكمت من مكاني. صار مثل ما أريد، كدرت أستفز يوشع وهارون وهسه الميرزا. - دخلت للبيت بقيت ويه عمتي جوري بالمطبخ أحضر وياها الأكل ع الصامت. صبينا العشة والتمينا كلنا وهزراف هم رادت تكعد ويانا لأن تضوج من تاكل وحدها. - طول فترة الأكل الميرزا ما رفع عينه ولا باوعلي عكس المعتاد. راحت عيني ع رسول غمزلي وأشرلي بمعنى "شكو"، قوست حلكي بمعنى ما أعرف، ابتسم وغلس. - مرت دقايق هدوء رفع راسه رسول عليه وكال: "جعفوري تحضرلي نرگيلة نسهر أني وياك بالحديقة." آفروز: "يا عين من عيوني تعجبك أشلعها وأنطيها لك ويه النركيلة." رسول: "خليلي اليسرة بدال المعسل." - بعدني ما حاچية قاطعنا الميرزا وكال لرسول: "اجلوا سهرتكم لغير مرة، اليوم محتاجك تبقى يمي." رسول: "أخذ هارون عود." الميرزا: "لا أنتَ، وإذا متعاجز من أخوك كول؟!" - حجاها بنتر واندار ع رسول خازرة. ضحك رسول وكال: "شفايدة شواربي إذا أتعاجز من أخوية؟!" آفروز: "شدخل شواربك المهلسة بالنص؟!" رسول: "أهم شي الشوارب جعفوري." هارون: "هو كال محتاجك ما كالك أريدك تكنس غرفتي." - رفع أصبعه ع أساس يهدد بهارون: "اسمع لك..." - ما خلاه يكمل كلامه عمي جاسر وعاط بينا: "كااااافي جهاااال انتوووو." - أندار عليه وصاح بيه: "وأنتِ شوكت تبطلين سوالف الولد السرسرية؟! شوكت تحسين بنفسك بنيةةةةة؟!" - ضرب الميرزا الخاشوكة ع طاولة بقوة ونتر بعمي جاسر بحدة: "لا تخلينااااا نحجي ابن جدي." جاسر: "أنتَ لا..." جساس: "بس كااااااافي." - كام الميرزا من مكانه ضايج وكال: "من تدخل فيما لا يعنيهِ، لقي ما لا يرضيه. كلها كم يوم وتصير مرتي ما أسمح لكائن من يكن يعلي صوته عليها، حتى لو جان أخوهاااااا. وهل المرة لخاطر أبوك راح أسكت." - بقى ساكت عمي جاسر ويخزر بيه وهو عافنا وصعد لغرفته. جاسر هم ضاج وكام من الأكل. كال جدي: "أحنا ليش نكول ممنوع الكلام ع الأكل من ورا هذا الخرط؟" - محد جاوبه وهم كام يريد يروح لغرفته وكال لعمتي جوري: "أم رسول من تخلصين جيبيلي گلاص چاي لغرفتي." جوري: "من عيني." - عافنا ودخل لغرفته. عمي أكثم هل المرة ما حجه شي. كام رسول كعد بمكان جدي طلع ربع من جيبه قدمليا وكال بضحكه: "ربحتي ويانا ربع دينار عراقي. وشكراً لمبادرتج العظيمة لأن جنت مخلي عيني ع ماعون جدي وأنتِ ما خليتي بنفسي." - انفجرنا من الضحك عليه وعمي أكثم يهز بإيده. ثواني وفزعنا صوت الميرزا واكف ع الدرج وصاح بعصبية: "رسوووول." - طفر من مكانه وكال بسرعة: "أجيتك وحق الرسول (ﷺ)." - دنك راسه يمي وهمس: "رجعله حيلة وراح يسويها زقوم علينا." - عافني أضحك وراح يركض ع الميرزا. من كعد الميرزا من غيبوبته ورجع للبيت رسول نادراً يفاركه، أغلب وقته وياه حتى إذا ما محتاج شي الميرزا هم رسول كاعد يمه ما يعوفه وحده. - كملنا عشة وكلمن راح لمكانه وأني وهزراف بغرفة أهلها. عمتي جوري ورا الوجبات تسويلها عصاير طبيعية دائماً الها وللميرزا، وهوايه تهتم بأكلهم لأن مريضين. - أجه يمّنا هارون وهود وعمتي جوري هم كاعده يمّنا وبين سوالف وضحك وشقى كال هارون: "هو ما يصير أني أتمرض بمكانكم، اشتاقيت للدلال ومحمد." جوري: "ابقى صاحي وأني أدللك عمة." هارون: "لعد ما تسويلي عصير وياهم؟! لو تسويلي ماعون فواكهه مرتب مثلهم؟! شنو أحنا وحد تخليلي برتقالة بطاسة حتى مو بماعون وناجخة السجين بيها أحسها تهديد الله وكيلج." هود: "هم عايزة تخدمك؟!" هارون: "مو تخدمني لا استغفر الله، بس تدللني." - جنت كاعده يمه رفعت أيدي ضربته ع كتفه بخفة وحجيت وياه: "أني أدللك هرهور بس آمر." هارون: "أريد عصير وأريد فواكهه مقطعة." آفروز: "بس؟!" - هز راسه بأي ويباوعلي بنظرات طفل بريء. بسته من خده بقوة وعطت: "غالــي والطلب رخييييييص." - كمت من مكاني أريد أطلع أسويله كالت عمتي جوري: "تعالي يمه أني أسويله." - رجعت كعدت وجاوبتها بحماس: "عليييييييه الطلاك ما أقبلهااااا." هارون: "هههههههههههه عليج محمد أقبليها." - ضحكت ورجعت كمت وهي مخلية شالها ع حلكها وتضحك. بعدني بباب الغرفة صار بوجهي رسول راد ينضرب بيه بسرعة رجع لورا وكال: "شيخلصنةةةةة يمعووووودة." - هزيت أيدي وما جاوبته رجع كمز كدامي وكال: "وين تردين؟!" آفروز: "أسوي عصير لأخوية." - مد راسه من الباب وحجه ويه هارون: "الله ينتف شواربك ع هاي الدكة يا منتف." - رجع باوعلي وهمس: "أني هم أخوك يا بعد أخوك ما تسويلي وياك." آفروز: "الله ينتف شواربك ع هاي الدكة يا منتف." رسول: "ههههههه نروحلج فدوة أني وشواربي بس سوي." - ضحكت ورحت للمطبخ. جان الميرزا كاعد يشرب مي وبي ليمون، وعينه بتلفونه ما باوعلي ولا حجه شي، أني هم غلست عنه وبلشت أحضر بالعصاير والفواكهه. - حسبت حساب الولد كلهم وحتى عمتي جوري هم، خليت كلاصات وبيها ثلج وبلشت أغني: "زعــلان الأسمر ما يكلـــي مرحبااا." "ما رايــد أكثــر غيــر كلمة مرحبااا." - بقيت أدندن بيها لما خلصت وخليت كلشي بصينية وشلت كلاص الميرزا خليته كدامه وحجيت وياه أني ومدنكه راسي قريب منه: "ما هان عليه أشرب شي بدونك." - ابتسم بخفة ودار وجهه عني يحاول يخفي ابتسامته وكال بثكل: "تعبتي نفسج." آفروز: "إذا تجي تكعد يمّنا راح يهون هذا التعب." - رفع راسه عليه مضيگ عيونه وكال: "وين تردين توصلين دخيل ربك." - ما جاوبته وابتعدت عنه أخذت الصينية بيدي وطلعت. من شافوني رسول وهارون صاروا يصفكون ويغنولي: "يمــةةة البنااااات... عشرة وأكول قليــلاااات." "ويمــة البنات ريتهن 10، 11 المدللااااااات." - البقية مكتفين بابتسامة. كعدت بنصهم وأنطيتهم كلمن گلاصه وكل ثانية أكللهم: "والله لدللكم دلال دامنــييي عايشةةةة." رسول: "تصحيح "والله لأذلكم مذلة دامني عايشة"." هارون: "انجب سوسو هاي أم الخير." - بقوا يحجون ويصنفون ويضحكون. أني كمت من مكاني كعدت يم هزراف صارت عيني ع الباب الميرزا واكف ومنتجي ع الحايط وبيده گلاص العصير وعينه علينا. - حجيت وياه حتى أخلي البقية ينتبهون لوجوده: "تفضــل ميرزاتنا." - أنداروا عليه الولد وطلبوا منه يكعد وياهم بس هو كعد ع كرسي موجود بالباب وكال: "مرتاح هنا." - ما لحوا عليه. عمتي جوري طلعت من صاح عليها عمي أكثم. تقرب هارون من رسول، ومدري شهمس بإذنه. ضحك رسول وكال: "إنتاجها حلو، خل تستمر." هارون: "كون يطلع يشبهني، ومحمد يطلع يشك." رسول: "جاري تحميل الزيج." صفن ثواني وجره بزيج معدل وكال: "وياكم الزاجوج رسول من برنامج زيجكم واصل." انفجروا من الضحك هو وهارون من كمية بياختهم. من سكتوا، كال الميرزا: "عقلك بي خلل، صاير بي تسريب." رسول: "تسريب دجاج لو لحم؟! هههههههههه." هارون: "شكد قديييييييييييم." آفروز: "من جان البعير إسعاف." باوع هود ع الميرزا وكال: "هذا تأثير عود الخيزران." هزراف لازمه بطنها وتضحك، اندارت عليه وكالت بوجع: "عليكم الله كافي، بطني صارت توجعني من وراكم." سمعها هارون وكال بصوت عالي: "يلاااا كافي صاموط لاموط، كلمن يسكت يموت." رسول: "تصحيح "كلمن يحجي يموت"." هارون: "صاير بيك متلازمة التحذلق اللغوي." آفروز: "شنو هاي؟!" ضحك وكال: "والله ما أعرفها، سامعها من الميرزا، بس لأن بيها لغوي ربطتها ويه رسول." رفعت عيني ع الميرزا أريده يجاوبني، وهو فهمني وكال: "يعتبر اضطراب مرتبط بالوسواس القهري، الشخص يضوج من الأخطاء الإملائية ولازم يصححها يسمونه متلازمة التحذلق اللغوي." هزيت راسي بخفة، أول مرة أسمع بهيج شي: "معلومة حلوة أول مرة أسمعها." رسول: "رحم الله والديكم سويتوني وسواس قهري، ترا من قهركم." هارون: "كام يخبط مي ودهن، اسكت حبيبي لا تفشلنه كدام الأوادم." هود: "لا تحجي عليه هسه يبجي." قطع انتباهي وياهم من وصل مسج لتلفوني، جان من يوشع: "بعدج كاعده؟!" آفروز: "إي عيناي." يوشع: "شلونج؟! هزراف شلونها؟!" آفروز: "زينين الحمد لله." يوشع: "ماكو أخبار جديده؟!" فهمت قصده بس ردت أنرفزه شويه وسألته: "أخبار مثل شنو؟!" يوشع: "يعني ما حجت وياج شي هزراف؟!" آفروز: "ع شنو تحجي ويايه ليش شكو؟!" يوشع: "آفروز ما لكيتي مكان تستغبين بي غير يمي!!" آفروز: "ما دا أفهمك ترا." يوشع: "إلا نحجي بالخط العريض يعني؟!" آفروز: "أحب الخطوط العريضة، احجي." شافها ومارد، مرت دقايق ودز مسج: "ما عرفتي شنو قرارها تتزوجني لا؟!" آفروز: "وهي بيا حال يا عيناي؟! غير بطنها مشكوكه من الطول للطول تفكر بيها لو بيك؟!" يوشع: "لا تستفزيني وليرحم أهلج." ضحكت وجاوبته: "بعدها تفكر، اليوم هم أچيس النبض." يوشع: "باجر نجي عليكم إذا موافقة حتى أفاتح جدك بالموضوع." آفروز: "شبيك مستعجل، البنية بطنها مشكوكه ترا." يوشع: "شكيتي گلبي والحمزة، أنت ويايه عليه فهميني؟!" آفروز: "أعصابك حبيبي، أكيد عليك." يوشع: "خوش آفروز هينه." آفروز: "أحبك هااااااا." يوشع: "ولي عليتي گلبي." آفروز: "خوش خل أشوف منو يقنع هزراف." يوشع: "وإني هم أحبك صغيرونتي." غصيت من الضحك والولد كلهم صفنوا عليه، كام رسول من مكانه وكال: "تلبسها جنياتها السبع يخلص روحه." عافنه وطلع، وهود هم كام وكال: "إني هم رايح أنام." آفروز: "تصبح ع خير هدهدي." هود: "عيون هدهد أنت." ابتسم وطلع وهارون هم طلع، وأني شلت الكلاصات أريد أرجعهن بالمطبخ والميرزا شايل كلاسه بيده وطلع كدامي للمطبخ. خليتهن بالسنك ما غسلتهن، ردت أطلع وحجيت ويه الميرزا: "تصبح ع خير صفد." الميرزا: "امممم چااا ذاك هدهدي وإنه صفد حتى مو أصفاد مو؟!" ما أدري شلون سيطرت ع ضحكتي وهو يباوعلي صفح، فركت خشمي بخفة وسألته: "تغار من هدهد؟!" تقرب عليه يمشي بخطوات بطيئة وإني أرجع لورا وهو يحجي بهدوء مبطن بعصبية: "أحجيها الج من الأخير إنه جنوبي مسودن، لا تحاولين تطلعين سواديني عليج بهذن السوالف." توقفت عن الحرگة وهو صار قريب مني، باوعتله بنظرات بريئة وحجيت وياه: "تريد أكلك أصفادي؟!" لانت ملامحه بسرعة، غمض عيونه ثواني وفتحهن يباوعلي بتركيز وكال: "أحجيها كامله." آفروز: "تصبح ع خير أصفادي." الميرزا: "بعد تحركين گلبي؟!" هزيت راسي بلا، وهو كمل: "أدلعين أحد غير أصفادج؟!" آفروز: "بس هدهد وهرهور وسوسو وشعشوع." رفع إيده فرك وجهه بقوة وحجه كاز ع أسنانه: "لچ آفروووز يطركااااعة." عجبني الوضع شلون متلاعبة بأعصابه، ابتسمت وجاوبته بهدوء: "عيناي." باوعلي بنظرات ذبلانه وإني ما شلت عيوني منه، دنك راسه لمستوى وجهي وهمس: "لا تسوين هيج، إنه هم بشر مو صخر." قربت نفسي عليه وهمست يم أذنه: "إذا أنت جنوبي مسودن، إني بغدادية ملعبة شوية." ابتعدت عنه أريد أطلع وهو ضحك بصوت عالي وصاح ورايه: "اشتعلت صفحتك جدي." ضحكت ورجعت للغرفة لكيت هزراف تحجي بالتلفون، استغربت بس ما سألتها منو، مرت دقايق وعرفتها من خلال الحجي هاي يسر. ابتسمت ودزيت مسج ليوشع: "يسر وين؟!" يوشع: "ولي خليني مندمج." ضحكت عرفته دايسمع سوالف هزراف ويه يسر، غلست عليهم ونمت بمكاني، بعدها غلقت التلفون وكالت: "هاي يسر وخالة ليلى يسلمون عليج." آفروز: "الله يسلمهم." نمت ع بطني حتى أركز بالكلام وسألتها شنو قررت، جانت مترددة بالبداية بعدين ابتسمت وكالت: "زين انتظروني أصير زينة." آفروز: "الرجال نفذ صبره بس يريد يسمع جواب يفرح گلبه." هزراف: "ما أدري بكيفك." آفروز: "هزراف والنبي تجبريني أضحك ع سوالفك، هو شنو بكيفي إني المزوجة لو أنت؟!" ضحكت خجلانه وكالت: "إي مو دا أكلك بكيفك، أفهميها وانجبي." آفروز: "يعني موافقة؟!!!!!!" هزت راسها بإي بدون لا تباوعلي، طفرت من مكاني وسألتها بحماس: "عليج النبي صدك؟!" هزراف: "لا تسوين هيج والله أبطل." حضنتها بقوة فرحانه لأن قبلت بيوشع وحجيت وياها بضحكه: "أوووووووف لو أعرف أهلهل أبقى للصبح ع هلهوله الوحدة." هزراف: "بدون إحراجات حبابة." آفروز: "مليييييووووون مبروك يا روح آفروز أنت." بقت ساكتة خجلانه وإني ما لحيت عليها بالكلام بعد، ثاني يوم العصر اجه يوشع وأمي ويسر، كعدنه كلنه سوة بالصالة باعتبارهم أهلي مو غربة. هزراف ما رفعت عينها ولا باوعت ع يوشع، خلته يحترك حرگ، بعدها اترخص منهم وطلب يحجي ويه جدي ع انفراد، باوعتلي هزراف بنظرات خوف وتوتر. حاولت أطمنها وحجيت وياها بهمس: "شكو خايفة حبيب گلبي." هزراف: "أحس جدي راح يزعل." آفروز: "خل يزعل حتى يوشع يخطفج وتعيشون مغامرات العاشك المستقتل." هزراف: "انجبي عفية مو وكتك." آفروز: "رحم الله والديج." بقينا فترة كاعدين ويسر فرحانه لأن جاية علينه، وبقت مناكر هي ورسول، أشرلها براسه وكال: "ما تجين أشوفج البستان؟!" يسر: "شمسويتلك حتى تدفني بي؟" رسول: "ههههههه أريد أشوفج شبيج." باوعت لهارون وكالت: "هارون أنت شوفنيا ما أريد ويه سميگل." ضحك هارون وأخذها وطلع للبستان ورسول راح وراهم، بعد فترة رجعوا جدي ويوشع كعدوا يمنه ومن ملامح يوشع واضح محصل الموافقة. الضحكه ما فاركت وجهه ويفرك بإيديه متوتر، للمغرب ورادوا يرحون لحينه عليهم يبقون ع العشة بس ما قبلوا، قبل لا يطلعون كال جدي لأمي ليلى: "منج السماحة أم يوشع." ليلى: "أطلب السماحة من ربنا عمي." جساس: "حقج تاخذي من هل الركبة." حجاها وضرب ع ركبته بخفة، باوعت ليوشع ورجعت باوعت لجدي وكالت: "أجيناكم بطلب وأتمنى ما تردونه خايبين." جساس: "يرخصلكم كل غالي." ابتسمت وكالت: "إن شاء الله خير." بعدها اترخصوا وطلعوا والي فهمته بعدين جدي موافق بس كايل ليوشع يسأل هزراف وعمامها ويصير خير. اجت عمتي جوري تحجي ويه هزراف وتقنع بيها، وأني حابسة ضحكتي ما تدري إحنه طابخيها ع نار هادية، وهزراف كالت: "موافقتي من بعد موافقة جدي." جوري: "جدك فرحان بيوشع وحقه وين يلكى هيج شخص." آفروز: "أخو آفروز بعد." جوري: "ههههه أويلي منك." عافتنه وطلعت وصار كلشي تمام بس ينتظرون هزراف تصير زينة وتتحول لخطوبة لشي رسمي. مرت يومين هدوء، باليوم الثالث صاحني جدي لغرفته، جان مبتسم وكال: "يمكن اجتنه الفرصة." آفروز: "خلينه نستغلها لعد." جساس: "حضري نفسج ورة الظهر نروح ولا تنطين خبر لأحد." هزيت راسي وطلعت من يمه، صعدت لغرفتي جهزت نفسي ونزلت صار بوجهي رسول والميرزا صاعدين لغرفهم. ضيق عيونه عليه رسول وكال: "شمخلية لرموشك؟!" آفروز: "مسكارة." رسول: "أدري هنه رموش لو مكناسة؟" آفروز: "شواربك المكناسة سوسو." نزلت وعفته يدردم، رحت لغرفة هزراف نطيتها خبر راح أطلع، وبعدها انطيتها ورقة وحجيت وياها: "راح أطلع ويه جدي، إذا رجع جدي وإني مو ويا انطي هاي الورقة لهارون أو يوشع." هزراف: "وين راح تروحين خوفتيني عليج." آفروز: "لا تخافين بس للاحتياط حجيت هيج." بقت تباوع للورقة ورفعت راسها عليه وكالت: "انتبهي لنفسج هواية آفروز." بستها من خدها بقوة وجاوبتها: "وأنت هم، وإذا صار وما رجعت خلي هارون ويوشع بعيونك." هزراف: "ليش تحجين هيج وشبيها الورقة؟" آفروز: "أوعديني ما تفتحيها إلا إذا ما رجعت." هزت راسها وتباوعلي بخوف وكالت: "وعد ما أفتحها بس ارجعيلي بخير." ودعتها وطلعت، خطيت هيج خطوة لأن ما عندي ثقة بجدي، صح بيناتنه اتفاق بس جنت خايفة منه يفكر بنفسه هل المرة وما يحسبلي حساب بحجة مصلحتي. طلعت ويه جدي وطول الطريق هو يحجي ويايه بهدوء وحسيته يحاول يطمني من كلامه وكال: "كلشي راح يصير مثل ما نريد، أهم شي سحبتي الدعوة." آفروز: "إن شاء الله جدو." جساس: "أخوانك عدهم خبر بجيتك؟!" آفروز: "لا فضلت تبقى بيناتنه لأن ما راح يقبلون." ابتسم وهز راسه، بعد فترة وصلنا للمكان الي رايحيله، نزلنه من السيارة وصارت عيني ع البيت، حسيت إيد جدي ع كتفي وكال: "تعالي." دخلت وياه صار بوجهنه رجال سلم ع جدي وإني عيوني تفتر بالمكان واستقرت عليه من اجه يمشي باتجاهي مبتسم سلم ع جدي واندار عليه: "شلونج آفروز؟!"

آفـروز: الحمدللة

-استغفل انشغال جدي ودنك راسه يـم أذني وهمس
::-نورتـي البيت ياروح فقــار

َ◄يتبـــــع.......

▪ ▫ ▪ ▫ ▪ ▫ ▪ ▫ ▪ ▫ ▪ ▫ ▪ ▫ ▪ ▫ ▪ ▫
َ
َ
◄التصويت يا عباد الله 💔
وتعليق حلو مثل عيونكم

التنزيل بين يوم ويوم 💚

تابعــو حسـابـي ع الأنستــا [ itsara.kh ]

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...