الفصل 1 | من 14 فصل

رواية ضل راجل الفصل الأول 1 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
28
كلمة
670
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

صورة لقسيمة جواز عُرفي وصلتها على موبايلها، والقسيمة ما كانتش لحد غريب، ده لجوزها وست تانية عمرها ما سمعت اسمها، والحقيقة إن آخر شيء يهمها إنها تعرف هوية الست دي، النتيجة واحدة، اتجوز عليها، ودبحها بسكينة تلمة كعادته، ما كانتش المرة الأولى وهي عارفة إنها مش الأخيرة. حددت الرسالة بكل هدوء وعملت لها حذف، فجاءتها رسالة بعدها: "إيه رأيك في المفاجأة؟

بصت للرسالة شوية ودموعها متحجرة في عينيها وكأنها اتعودت، بس هل فعلًا الإنسان بيتعود على الوجع؟ بياخد مناعة ضد الخيانة؟ مع تكرارها بتقل الصدمة ويخف التأثير! ارتجفت صوابعها وهي بتكتب: "مش مفاجأة بالنسبالي، بس تفتكري هيحصل إيه لو عرف إنك بعتي لي حاجة زي دي؟ بتهدد؟ وكأنها في موضع قوة!

رغم إنها في منتهى الضعف، لكن من تكرار المواقف المشابهة بقت عارفة كويس أوي تتعامل إزاي معاها، ابتسمت بسخرية لما لقت الطرف التاني عمل لها بلوك بعد ما شاف الرسالة، كانت متأكدة إن ده هيحصل، الحقيقة هي مش مضرورة أبدًا، التانية اللي هتضر لو عرف إنها اتواصلت مع مراته وفتشت السر، لكن هي.. هي واثقة إن الست دي عمرها ما هتقول له إنها بلغتها وده كان ردها، عشان كده بتستمر في الاستعباط وكأن مفيش حاجة وصلتها وهي متأكدة إنه ما يعرفش بالرسايل ولا يعرف إنها عارفة مصايبه وخيانته.

مسحت الشات خالص وقفلت التليفون وحطته جنبها، وفضلت سرحانة لحد ما قطع سرحانها صوت الموبايل بيرن برقم أختها. -أيوه يا مها. و"مها" من أول ما سمعت صوتها عرفت إن في حاجة: -مالك يا رغد؟ أنتِ كويسة؟ حصل حاجة؟ وكالعادة مع أسئلتها بتندفع طاقة عياط غريبة في جسم "رغد" بتخليها تنهار، ويفضل صوت عياطها هو الطاغي لحد ما تهدى شوية، فتبدأ "مها" تسألها بزعل وعصبية: -طبعًا البيه عمل حاجة تاني صح؟

أنتِ ما بتنهاريش كده إلا لو الموضوع يخصه. -اتجوز تاني. -يخربيت أبوه! قالتها "مها" بصدمة واضحة على صوتها وكملت: -تاني إيه! قولي عاشر.. هو الراجل ده ماشي يتجوز على نفسه! عرفتي إزاي؟ -زي المرة اللي فاتت، رقم غريب بعت لي على الماسنجر. -وهتعملي إيه؟ ما تقوليش هتعملي زي كل مرة؟ سألتها "مها" ونبرتها كلها تحذير وغضب هينفجر أول ما تسمع إجابة "رغد" لو ما عجبتهاش، وده اللي حصل لما رغد ردت من بين عياطها:

-مش هعمل حاجة.. مش هواجهه. -والله إنك غبية، أنتِ ناوية على قهرتك! يعني إيه كل مرة تعملي نفسك ما عرفتيش؟ إيه المنطق الغبي ده يا بنتي؟ اتنهدت "رغد" بتعب وقالت: -هرجع أقول نفس اللي بقوله كل مرة! لو قلت له لازم آخد موقف، تفتكري إيه الموقف اللي لازم آخده؟ -الطلاق طبعًا. ابتسمت بسخرية من بين وجعها: -آه وأروح فين بعد الطلاق بعيالي الاتنين؟ أصرف عليهم منين؟ وأعيش بيهم فين؟

-يا بنتي أنتِ حاضنة، يعني الشقة من حقك، والمصاريف لازم عليه مش في نفقة. -ده لما القضية توصل محكمة ويتحكم فيها، وعلى ما ده يحصل فيها شهور، ولا يمكن سنة، هقضيها إزاي؟ وأنا عارفة إنه هيعند عشان يخليني أرجع عن قراري مش هيوفر لي أي حاجة عشان أعرف قيمته.

سكتت "مها" وهي بتفكر، الوضع فعلًا صعب، وزي كل مرة بتكون نهاية كلامهم سكوت بايخ، "رغد" أهلها متوفيين ما لهاش غير "مها" و"عادل" أخواتها، مها متجوزة ومسافرة مع جوزها الإمارات، وعادل عنده 3 عيال وعايش في شقة مكفياه بعياله بالعافية، غير إنه عمره ما كان الأخ اللي يتسند عليه إخواته، هو وجوده في حياتهم زي الضيف.. وهي متأكدة إنها لو لجأت له هيخذلها عادي جدًا.. وحتى لو اتحملها آخره كام يوم ويزهق وما يقدرش يتحملها أكتر.

العجز اللي بتحس بيه في اللحظة دي وجعه أكبر بكتير أوي من وجع خيانة جوزها ليها، وأصعب من وجع إحساسها بإنها ست مش مالية عين جوزها وكل فترة يتجوز واحدة شكل فترة ويطلقها ويشوف غيرها. صوت فتح الباب نبهها لوصوله، فمسحت دموعها بإيد وطفّت على الأكل بالإيد التانية وخدت نفس عميق تشحن طاقتها قبل مواجهته، وكأنها شخص تاني! اتبدل حالها تمامًا والابتسامة ظهرت على وشها وهي بتخرج للصالة:

-حمدًا لله على السلامة، متأخر نص ساعة كنت هرن عليك. ابتسم لها بلطف ما يليقش أبدًا بأفعاله: -وكنت مستني رنتك. -غير هدومك على ما أحط الأكل. مسك دراعها وهو ملاحظ تغير عليها: -مال عينك حمرا ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...