الفصل 6 | من 14 فصل

رواية ضل راجل الفصل السادس 6 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
22
كلمة
947
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

أنا لو منك أطلقها، عشان أعرف أرمَّرم براحتي من غير رقيب. قالتها أمه بغيظ واضح، فرد بزهق وعصبية: -يووووه يا ماما خليكِ محضر خير، هو أنا جايلك تقطميني! رغد لو عرفت بيتي هيتخرب.. ووقتها كان القرار لحظة.. لحظة تنهي فيها كل العبث اللي عاشته الشهور اللي فاتت. ودلوقتي يا تتدخل وتواجه يا تمشي وتفضل دافنة راسها في الطين. وطاقة الغضب اللي جواها اتغلبت وهي بتدخل من باب الشقة وبتقول بصوت عالي: -ما هو اتخرب خلاص.

انتفضوا الاتنين على صوتها، وبصولها بصدمة، وحاتم بخوف، وكملت وهي بتقف قدامه: -حماتي معاها حق، طلقني عشان ترمرم براحتك. -رغ... حاول يتكلم رغم ارتجاف صوته وتوتره، لكنها قاطعته: -أي كلمة منك هتقل من كرامتك ومنك كراجل في نظري.. أكتر ما أنتَ قليت.. اتدخلت حماتها بتقول: -استهدي بالله يا بنتي، الأمور متتحلش كده و... بصتلها رغد وقالت:

-أنتِ كل كلامك له كان صح، وقلتِ الحق، متحضيش عنه دلوقتي عشان بيت ابنك ميتخربش، هستهدى بالله وبعدين! هتقوليلي سامحي؟ هتقوليلي فكري؟ أسامح في إيه؟ في 4 مرات! أسامح في إنه لسه متجوز الرابعة لدلوقتي! أفكر في إني إزاي أهين كرامتي؟ أفكر إزاي أدفن راسي في الرملة وأقول ماشوفتش! خلصت يا حماتي.. خلصت. -بس أنا مش هطلقك يا رغد. قالها بمنتهى البجاحة، ما كانتش بجاحة قد ما كانت خوف وقلق وحزن باينين عليه، مسحت دموعها بضحكة ألم:

-طماع... الإنسان طماع وعاوز كل حاجة، بيت وزوجة وأولاد، وفي نفس الوقت يغير مزاجه، يجدد فرشِته زي ما بيقولوا.. بس عارف يا حا... يا أبو ريم... غمض عينه لما امتنعت تقول اسمه، وعرف وقتها إنهم وصلوا فعلًا لحيط سد. -مش هصر على الطلاق، مش فارق معايا، بالعكس عدم طلاقك ليا هيفيدني، بس بشروط. رد بلهفة: -قولي اللي عايزاه، عايزاني أطلقها؟ هطلقها و...

-تؤتؤتؤ.. ميفرقش، تطلقها.. تخللها، متفرقش، أنا يهمني نفسي، أنتَ بالنسبالي ما بقتش زوج.. بقيت أبو عيالي وبس، أقولك لو عايز تكتب عليها رسمي وتجيبها الشقة اللي جنبي معنديش مانع. -رغد! قالها بصدمة وهو مش مصدق إنها بقت بيعاه للدرجادي، لكن كان واضح عليها إنها ما بتهزرش!

-والله ما فارق، أصل لو كانت مرة كنت قولت نحاول نوصل لحل، يمكن عيب فيا رغم إنه مش مبرر، بس يمكن.. يمكن ظلمتك.. يمكن غلطة.. ذلة منك، هحاول أعديها عشان عيالي وأعدّلك، لكن دول ٤.. وهيبقوا ١٠.. أنتَ ما تجوزتش لعيب فيا، أنتَ اتجوزت عشان عينك يتدب فيها رصاص بتبص وتنح، فتعجبك، فتقول آخدها بالحلال بدل ما أعمل حاجة حرام.. وده بقى عيب ما فيش ست في الدنيا تقدر تحله.. إلا بقى لو ملبوسة وكل شوية هظهرلك بشكل..!! خدت نفس بصعوبة

وهي بتهز راسها بألم وحسرة: -المشكلة إنك كويس... كويس أوي، ولحد دلوقتي مش مصدقة إنك كده! إزاي! ده أنا ما شكيتش فيك لحظة.. عمري ما لاحظت نظرة منك لست! ولا أنا كنت معمية! هزت راسها بلا وضحكت: -لا مش معمية... أنتَ اللي كنت ممثل كويس أوي باين...

بس أنا مش هحارب معاك لإنك ما تستاهلش، اللي كان يبص لغيري ويتجوز وينام في حضن غيري وييجي ينام في حضني ويبص في عيني عادي كده.. يبقى إنسان ما يستاهلش أحارب عشانه ولا يكون في حياتي زوج تاني... -أنا عارف إني غلط.. بس أنا... أنا... أوعدك هطلقها وهتكون آخر مرة مش... قاطعته بدموعها وابتسامة وجع: -مش لاقي حاجة تقولها! ما لقتش حجج حتى تقولها.. فقولت مش هعمل كده تاني! عشان إيه؟ عشان عرفت، لكن لو ما كنتش عرفت كنت هتكمل عادي..

مسحت دموعها بكف إيدها وقالت بتعب وإرهاق من كل الضغوط اللي عليها: -المهم أنا شروطي سهلة، أولًا أنا وأنتَ هنكون في حكم المطلقين، مش هتقعد معايا في مكان واحد، ودورك تشوف حجة مقنعة لعيالك لما يسألوا، أي فلوس أو مصاريف أو التزامات هحتاجها هتوفرهالي، ملكش دعوة بحياتي ولا تدخل فيها بأي شكل كان، وأي لعب منك أو تعدي على حقوقي هتضطرني أرفع قضية طلاق للضرر، ووقتها هلاقي ميت حاجة أثبتها عليك، وربنا يكفيك كيد النسا...

ها، قولت إيه؟ -بتلوي دراعي يا رغد؟ عشان عارفة إني مش هقدر أطلقك أو أسيبك برا البيت أنتِ والولاد! -آه بلوي دراعك. هي كانت عارفة كويس أوي إزاي حاتم بيحب عياله ومستحيل يبعد عنهم لفترة طويلة أو ما يكونوش تحت عينه، وكانت عارفة إنه برضه مش هيقبل هي تبعد عن عينه ووجودها في البيت حتى لو ما فيش بينهم علاقة هيكون أريح له. -إيه اللي يخليكِ ما تطلبيش الطلاق؟ ليه موافقة تقعدي هنا؟ ردت بكل صراحة قتلته، وكانت كل

كلمة زي الخنجر بتنغرز فيه: -الحياة بعد الطلاق مش وردي، ومش سهلة، ولو هعيش زي المطلقة بس قدام الناس أكون في ضل راجل، وأستفيد منك برضه في احتياجات عيالي واحتياجاتي ما عنديش مشكلة، كده كده رميت طوبتك من زمان ما بقاش يهمني تعمل إيه وما تعملش إيه.. ومش ناوية أعيد تجربة الجواز تاني، مش عشان أنتَ عقدتني لأ، عشان أنا ناوية أربي عيالي أحسن تربية وأستثمر عمري فيهم...

لإني اكتشفت إن ما حدش يستحق غيرهم، بس هي دي كل الحكاية.. مش بيقولوا أهو ضل راجل ولا ضل حيطة، وأنا أهو بقول أهو ضل راجل والسلام... وبعدين مش بعد 12 سنة جواز هتمرمط وأطلع من المولد بلا حمص، زي ما أنتَ من 8 سنين دورت على مصلحتك، أنا كمان هدور على مصلحتي ومصلحة عيالي... وقد كان... قرار بلا رجعة، قرار عاشوا بيه سنين طويلة قدام.. لباقي عمرهم!

وحاتم اللي فكر إن كلامها مجرد وقت وبقربه منها هتلين اكتشف إنه كان مغفل، وإن الست لما بتكره بتعرف تبعد، ولما تقرر بتعرف تنفذ. وهمت بعد شهور طلبت يحول جوازهم رسمي، فرفض ظنًا منه أنه قادر يستعيد رغد فمش حابب يقطع آخر أمل ليهم بجوازه الرسمي من همت، وبعد مشاكل كتير انفصل عنها.. عشان بعدها بفترة يرجع لنفس الدوامة...

جواز سري، وطلاق.. وكان خير دليل على إن ناس كتير عمرها ما هتتغير لحد ما الدنيا تهدهم، وإن رغد كانت صح لما رفضت تدي فرص.. أوقات الفرصة بتكون قرار غبي ومتهور، مش هيجيب نتيجة إيجابية بالعكس هيأذي صاحبها أكتر ويسيب فيه علامات عمرها ما تتنسي.. فرصتك خليها في المكان المضبوط وللشخص الصح عشان ما تكونش زي السلاح الفاسد اللي رصاصته بترد في صدر صاحبه.. انتهت أحداث الرواية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...