الفصل 5 | من 14 فصل

رواية ضل راجل الفصل الخامس 5 - بقلم ناهد خالد

المشاهدات
25
كلمة
950
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

مين هيمي دي؟ رفع حاجبه باستهجان: -دي! قصدك ده! ده هشام صاحبي. -هشام! وأنتَ تسمي هشام هيمي ليه؟ وبعدين من امتى وأنتَ عندك صاحب اسمه هشام! -ده على أساس إنك عارفة كل أسماء صحابي! في إيه يا رغد؟ وقفت بعصبية وقالت: -في إني مش مطمنة وحاسة بحاجة مش مظبوطة، والحاجة دي لو طلعت صح تبقى نهاية كل اللي بينا يا حاتم. وسابته ودخلت الأوضة، فبص قدامه ونفخ بتوتر وقلقه بدأ يزيد.

وعلى الجهة التانية كانت همت قايمة بدورها كويس في جذبه لها وتعليقه بيها أكتر وأكتر. -بعد 5 شهور... للأسف مشروعها فشل. في وسط ارتفاع الأسعار وفي وسط ظروف المعيشة اللي بقت صعبة كانت المبيعات قليلة أوي، وبتدفع مرتبات للعاملات معاها فلقت نفسها بتدفع مبالغ كبيرة قدام صفر دخل، وحتى المحلات اللي اشتروا منها عاوزين يخسفوا بالتمن الأرض واضطرت تبيع بأسعار أقل وده طبعًا خسرها... -يعني خلاص قررتي تقفلي المشغل؟ ردت من وسط عياطها:

-مفيش حل تاني يا حاتم، ده إحنا بندفع كل شهر فوق الـ 15 ألف من جيبنا، ومفيش مقابل، إحنا أولى بالفلوس دي والولاد أولى بيها. -لو حابة تكملي شوية يمكن الدنيا تتحسن معنديش مشكلة، ومتشيليش هم الفلوس... -لا مش عايزة أكمل، أنا فكرت كويس لقيت الوضع صعب، البنات أقل مرتب فيهم 4 آلاف ومش عاجبهم، والمحلات اللي بتشتري لو قولت القطعة بـ 500 عاوزين ياخدوها بـ 300، وبيخسروني، غير إني لو عملت 50 قطعة بيتباع منهم أقل من نصهم...

والباقي لسه قاعدلي، غير المرتجعات، رغم إن شغلي كويس وجديد زي ما شوفت لكن السوق مش كويس بقوا عاوزين الحاجات الشعبي اللي جايبين خامتها من تحت بير السلم المهم تكون رخيصة. كان باين عليها العصبية في كلامها، فمسك إيدها وهو بيهديها: -خلاص اهدي، لو مش عايزة تكملي خلاص متكمليش، المهم تكوني مرتاحة. خدت نفسها بقوة وقالت: -آه مش عايزة أكمل، بيع المكن وأهو على الأقل فلوسه ترد جزء بسيط من اللي دفعناه في المشروع.

-حاضر، المهم متزعليش نفسك. قالها وهو بيبتسم لها في هدوء فهزت راسها وسكتت تحت حزنها وضيقها كان حلم حياتها المشروع ينجح.. كان هيخليها تستقل وتقدر تاخد موقف مع حاتم. لكن دلوقتي.. إيه الحل؟ -يا نهارك مش فايت يا حاتم! إيه اللي بتقوله ده يا ولا! -يا ماما بالله عليكِ مش عايز تقطيم، أنا بحكيلك عشان مش مطمن وحاسس إن رغد بدأت تحس بحاجة.

-واد أنتَ، لما جيت حكيتلي على جوازتك من كام شهر من واحدة مسكتك يومها هزأتك، وعدتهالك، قولت واحدة ضحكت عليه وزغللت عينه، لكن تكرر الموضوع يبقى لأ يا ابن بطني، العيب مش في الحريم العيب فيك أنتَ. بصلها وسكت، فسألته بحدة: -ولا أنتَ اتهببت كام مرة من ورانا. بان التوتر واضح عليه فخبطت على صدرها بكف إيدها: -يا لهوي.. يبقى كتير، انطق يا واد كام مرة. -4 مرات. شهقت بصدمة وهي مش مستوعبة الرقم، وبصتله وهي مش مصدقة:

-4 مرات يا قادر! طب ليه؟ فيها إيه رغد ناقص عشان تتجوز عليها 5 مرات ومن وراها؟ رُد... نزلت دموع رغد الواقفة ورا باب الشقة المتوارب وهي بتسمع الرقم منه، الرقم اللي كانت متوقعاه ومتوقعة أكبر منه، لكن الحقيقة بيكون لها وجع تاني... -مفيهاش حاجة رغد، وأنتِ عارفة إني بحبها، لكن... معرفش ياما والله أنا كل دول مكنتش ناوي أبدًا أتجوزهم، كل واحدة ليهم كان ليها ظروفها، وقولت بدل ما أغضب ربنا أخدها بالحلال. صوت استهزاء

خرج من أمه وبعدها قالت: -حلال! حلال إيه يا نن عيني! هو العرفي حلال؟ ولا تكون عيل لسه شنبه أخضر ميعرفش الحلال من الحرام مش بغل قد الدنيا! وحب إيه اللي بتقول عليه؟ هو أنتَ لو بتحبها كانت عينك زغللت؟ صحيح طالع لأبوك الله يرحمه كان زيك كده عينه زايغة وعايز يتدب فيها رصاص. -لو عيني زايغة كنت اتجوزت من زمان، لكن أنا أول واحدة اتجوزتها كان بعد جوازي من رغد بـ 8 سنين. -ده رقم كبير يعني!

أنتَ ورغد بقالكوا 12 سنة متجوزين، لما توصلوا للـ 40 سنة هتكون اتجوزت العشرين؟ أخص عليك يا حاتم، أخص.. أنتَ يطلع منك كده! حرام عليك البت مش ناقصها حاجة وبتحبك، وعيالك زي الفل وبيتك عمران، ليه يا بني بتخرب على نفسك! -كانت ساعة شيطان و... -ساعة شيطان؟ يا بني أنتَ متجوز 4 مرات، مش مرة عشان نقول نزوة ولا ساعة شيطان ولا بلا أزرق، ده أنتَ مصمم!

أو زي ما قولت كل ما تعجبك واحدة تجري تتجوزها بحجة إنك متغضبش ربنا، يبقى كده مش هتخلص، طب والبت الغلبانة اللي فوق دي ضميرك مش بيأنبك عشانها؟ بتنام جنبها إزاي آخر الليل وأنتَ خاربها بره! بتحط عينك في عينها إزاي وأنتَ ظالمها؟ -أنا من حقي أتجوز شرعي كمان مش عرفي بس، ليه بتحسسيني إني مذنب! اتعصبت عليه وهي بتعلي صوتها:

-حقك يا خي يكسر حقك وحق اللي جابوك، حقك لما يكون فيها علة، حقك لما تكون هتعدل بينهم، حقك لما يكون جواز رسمي بعلم أهلك مش مرمطة، حقك لما يكون ناقصك حاجة من جوازتك.. مش فراغة عين! وإلا ما كانش ربنا أمرنا بغض البصر، وكان قال امشوا يا رجالة بصوا واتهنوا واللي تعجبك اتجوزها عرفي عشان متغضبنيش وبعدها طلق وشوف غيرها.. متبررش وس**** عشان مامسحش بكرامتك الأرض.

سكت شوية وكان باين عليه الإحراج وإنه مبقاش لاقي اللي يدافع بيه عن نفسه، وبعدها قال: -طب دلوقتي أنا قلقان رغد تعرف حاجة، أعمل إيه؟ صحيح بقت مشغولة في شغلها أوقات كتير، بس هي متغيرة أوي، وحاسسها شاكة فيا، مبقتش رغد اللي أعرفها. -أنا لو منك أطلقها، عشان أعرف أرمط براحتي من غير رقيب. قالتها أمه بغيظ واضح، فرد بزهق وعصبية: -يووووه يا ماما تخليكِ محضر خير، هو أنا جايلك تقطميني! رغد لو عرفت بيتي هيتخرب..

ووقتها كان القرار لحظة.. لحظة تنهي فيها كل العبث اللي عاشته الشهور اللي فاتت، ودلوقتي يا تتدخل وتواجه يا تمشي وتفضل دافنة راسها في الطين.. وطاقة الغضب اللي جواها اتغلبت وهي بتدخل من باب الشقة وبتقول بصوت عالي: -ما هو اتخرب خلاص. انتفضوا الاتنين على صوتها، وبصولها بصدمة وحاتم بخوف، وكملت وهي بتقف قدامه: -حماتي معاها حق، طلقني عشان ترمرم براحتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...