الفصل 20 | من 37 فصل

رواية ضراوة العشق الفصل العشرون 20 - بقلم دهب عطيه

المشاهدات
16
كلمة
4,547
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18
🦋 البارت العشرون🦋

لجم من الصدمة وهو يرى عينيها برقتان من النيران المشتعلة وهي ترمقه بمنتهى الكره والنفور قبل ان 
تقول بصوتٍ اشبه بالمسنن... 
"اذيتك في إيه عشان تأذيني بشكل ده.... عملتلك إيه 
عشان تنتقم مني بطريق دي... ملقتش غير شرفي وسمعتي اللي تفتري علي بيهم... وقدام مين... عمرو 
اللي كُنت لسه لبسه دبلته..... ملقتش غير ابن عمي 
اللي تكسره قدامك بكلامك الزبالة ده..." اشارت على نفسها بعدم تصديق وهي تنظر له بدهشة ممزوجه بالمقت... 
"انا كُنت بروحلك شقتك قبل جوازنا.... ياخي دا انا عمري ما داخلت حارتك دي أصلا.... انا سلمتلك نفسي 
قبل جوزنا..... دا انا كُنت برفض مكالمات التلفون عشان محسش اني بعمل حاجه غلط من ورا اهلي وخايفه انهم يعرفوها !....." 

اعتصرت عينيها بتعب واخرجت زفيراً مختنقٍ من بين شفتيها قبل ان تفتح عينيها وتواجه اقذر نظرة يمتلكها هذا الوضيع..... تكلمت بصوتٍ ناقم... 
"عملت كدا ليه فيه..... ليه قولت كده عني.... ليه
شوهت سمعتي قدام عمرو وانتَ عارف ان مفيش
راجل يستحمل يسمع كلام زي ده على واحده المفروض انها هتكون مراته...." 

برم هشام شفتيه وهو يقول بجمود... 
"يعني هو الموضوع كده.... تعبه نفسك وجيه لحد هنا عشان تسأليني ليه قولت انك **** معايه....هو 
ده محصلش ولا إيه... انتي ناسيه انك كُنتي
مراتي... " 

صرخت به فجاه اجفلت حواسه فزعاً... 
"بلاش تلف ودور عليه كفاية قرف بقه..... انت عارف انا قصدي اي كويس اوي.... اللي حصل مابينا حصل لان ده شرع ربنا ومحدش ليه عندي حاجه ولا يقدر يحاسبني عليه.... مع اني قرفانه اني بقول كده بس الحقيقه محدش يقدر يغيرها.... بس انك تتهمني 
تهمه زي دي و...." 

قاطعها هشام بصوتٍ ممتعض... 
"وللهِ انتي صعبانه عليه.... انتي بتلفي في ديره مقفولة.... لمستك قبل الجواز ولا بعده اللي حصل حصل لا هتقدري تغيريه ولا حتى تمسحيه....ولو حبيب القلب لسه جرحه مبردش من اللي عمله فيه
وبعتك تكملي عليه فقوليله اني مبتكلمش لمؤخذه غير مع رجاله...." 

نظرت له بصدمة وهي تصيح...
"انت اتجننت عمرو ليه هيبعتني عندك.... ويعني اي مش فرقه.... لو فعلاً مش فرقه لي عملت كده من الأول.....ليه... "

تكلم هشام بغلٍ واضح واعين شيطانيه كارهه حاقدة بطريقة مفجعه للناظر عليهم....
"عشان اكسره زي ماقولتي اسد اي طريق مابينكم...اوريه انك رخيصه ورخصتي نفسك لصاحبه الكحيان اللي كان بيعطف عليه بكام مليم من اللي 
بيديهم بقشيش لاي حد شغال عنده .....
كان لازم اقوله شوف 
انا خت منك حب عمرك..خت البت اللي صورها 
مش بتفارق ايدك سوى في تلفونك او في جيبك...
شوف يصاحبي خت وعد.....اللي بتستناها كل يوم على باب الجامعة تطمن انها ركبت مع السواق وروحت البيت.... شوف ياصاحبي خت وعد اللي 
كل مايجي عيد ميلادها القيك جيبلها هدية وتبعتها 
مع هند اختك باسمها هي عشان لسه متردد تقربلها...
خت وعد منك ونمت في حضنها وانتَ كُنت بتدخل في كذا مشكله مع اي واحد بيقولها بس ازيك...."صمت للحظه وهو يرمق رماديتاها 
الذاهلة ثم تابع بتبجح...
" طلعت ندل معاه عشان اخدك منه مش حب فيكي لا....بس انتي عنده اغلى من الفلوس ياوعد ولو
كُنت خت ثروة الاباصيري دي كلها مكنش هيزعل
عليها زي زعله عليكي لم سبتيه ....ومتاكد ان عيط بدل الدموع دم لم عرف انك كُنتي معايا وبتحبيني وانتي لبسه دبلته.... وليكي تتخيلي كان بيشوفنا ازاي وهو بيفكر في كلامي عنك....."

لم تقدر.... لم تصدق.....كل هذا الحقد بداخله نحو صديقه وو...وهي كانت أداة حادة جيدة للقطع 
وبتر كل تلك المشاعر ، اين كان عقلها وهي تركض خلف حب هذا الشخص متخيلة ان جرح( عمرو)
سياخذ مقدار يومين، اسبوعين، شهرين، وتنسى
وهو ايضا ينساها وكان شيءٍ لم يكن...لكن هفوة تمردها دمرت حبه لها دمرت رجولته امام نفسه 
وكُسر كبريائه امام هذا الوضيع...اي هفوة تلك 
ياوعد، حجيم وضعتي نفسك به بل والاسوء انه
كان يحترق قبلك لمدة عامان على جمار الخيانة 
التي لا ترحم....

خارت ساقيها وهي تجلس على اريكة جلدية متواجدة بالمكتب..غطت وجهها بيداها وهي تشعر بترنح جسدها بل و روحها اصبحان على حافة
الموت بالبطيء....قالت بصوتٍ متحشرج 
مدهوش...

"اي الكره دا كله....اي الشر والقرف ده.....انت اي ياخي شيطان شيطان متنكر...داخل بس حياتنا عشان تدمرنا وتخرج منها ببساطة ......"

ابتسم هشام ببرود وهو يقول بنبرة بشعة 
متوعدة بضراوة.....
"شيطان؟...لا ياحلوة انا أسوء منه وخروج من حياتكم مش هخرج......لسه في بينا حساب قديم
ولي منعني السجن اللي رمتوني فيه عشان بس الجو يحللكم سوا....وانا مش ممانع اتمتعه ببعض على قد ماتقدره عشان لم ابعدكم تاني تبقى
المره الاخيرة.....وبنسبة للقلمين بتوعك
هيتردولك قريب...."

نهضت من مكانها وهي تواجهه بعينان غضبتان برغم ضعف صمود جسدها إلا ان الكره والغضب نحوه يفوق اي ضعف بداخلها.....
"اعمل اللي تعمله....انا معنديش حاجه اخاف عليها....ولا حتى حياتي تفرق معايا...."

تكلم هشام بنبرة ذات معنى صريح...
"انتي ميفرقش معاكي حاجه...لكن هو يفرق معاه.......... انتي......"اشار عليها بدون ان يلمسها فنظرت له بصدمة وفغرت شفتيها بجزع من هذا الشخص ووضاعته التي لم ترى لها مثيل حتى الآن.....

فُتح الباب وظهر المأمور وهو يقول بامتعاض واضح...
"فات اكتر من ساعة إلا ربع ياوعد هانم.....وتفقنا كان عشر دقايق....."

اسلبت وعد عينيها وهي تحاول تمالك اعصابها ومسح وجهها المنهمر بدموع......
"انا اسفه مخدتش بالي من الوقت....."

رد هشام باستنكار مُستفز....
"دا طبيعي... من امتى لم بنبقى سوا بتاخدي بالك من الوقت....."

نظرت له بحدة ونفور واضح...ابتسم ببرود وهو يتجه نحو المأمور قائلا ببساطة....
"انا شايف ان الزيارة خلصت والمدام خدت اكتر من وقتها....مع ان قعدتها ميتشبعش منها...."نظر لها بوقاحة.....

سحبت وعد حقيبتها وخرجت من المكتب كرياح الغاضبة وهي تسمع قهقهت ضحكته المزعجه من خلفها...... 

عضت على شفتيها وهي تسير في رواق وتشتمه بصوتٍ خفيض وعنوة عنها شردة في كلماته عن
مدى حب وتعلق عمرو بها وهي عمياء عن كل هذا ، نزلت دموعها بوهنٍ وهي ترى المسافة بعيدة بينهم بُعد يبث اليأس وعدم السير للاكمال....

خرجت من البوابة ورفعت عينيها بشجنٍ واضح فوجدته يقف عند سيارتها يسند ظهره عليها وعاقداً
ذراعه امام صدره ينظر لها بضراوة ووجهه لا يحكي عن الغضب والقسوة المتاججة بداخله....

عنوة عنها بل ورغم ضراوة العشق ، ونداب الجروح
الحيه بداخلهم سارت بخطىً سريعه وباعين دامعة 
القت جسدها بداخل احضانه وعلقت ذراعيها بعنقه
بقوة دافنه وجهها الباكي في عنقه، واحمرار وجهها يتزايد بحرج منه وندم مما سببته له بمنتهى الغباء منقطع النظير ....

لم يبادلها العناق بل لم تتحرك عضلة بجسده كل ما فعله انه ظل متجمد مكانه يراها تزيد من ضمه
وجسدها يرتجف وعينيها تبلل عنقه وشهقاتها الساخنة تكاد تحرق بشرته.....وهو ثابت ، ثابت
لنهاية تاركها تفرغ كل ما بداخلها باحضانه 
احضان قد تخلت عنها ونبذتها منذ سنوات 
لا تزال تلك الاحضان دافئه ترحب بها
باي وقت حتى بعد ما فعلته الآن ؟!...

ابتعدت عنه بعد ان تداركت فعلتها، وفي هذا المكان وللحقيقة سبب ابتعادها الاقوى كان تجمده معها في لحظة ضعف كانت لا تحتاج بها إلا عناقٍ منه وبعد الكلمات الحنونة المواسية لها التي تبث بداخلها
' ان كل شيء سيكون على ما يرام' 
'وانهم لن يفترقان أبداً '......
'وان الحب سيعود عاجلاً ام أجلاً سيعود لا تفقدي الأمل'...'ساظل أحبك لنهاية... '

لكن تجمده معها جعل قلبها يزيد وجعاً وياساً....

نظر لها للحظات بذات النظرة الغريبة قبل ان يتجه لسيارته بجوارهم وهو يتكلم أخيراً بنبرة جافة
أمره...
"اركبي....."

اتجهت ببطء إليه واستلقت بجواره بضعف وعينيها على النافذة فهناك جولة اخره منه ستهدم المتبقي حتماً من العزم......
_____________________________________
بعد دخولها الغرفة سمعت اغلاق الباب بقوة من خلفها وصوت مفاتيح سيارته يرن بقوة على المنضدة الزجاجية بفعل عصبيته الزائدة......

سار نحوها ووقف امامها وهو يقول بنبرة هدوء ما قبل العاصفة....
"كُنتي عنده بتعملي إيه...."

زاغت عينيها بتردد ولم تجيبه..... ارتفع صوته قليلاً ولا يزال هادئ متمسك بصبر للنهاية...
"رُدِ عليه كُنتي عنده بتعملي إيه...."

ابعدت شعرها للخلف وهي تقول بنبرة خافته وبدون ان تتقابل أعينهم...
"كان لازم اشوفه بعد اللي حصل مابينا..."

هتف بصوتٍ ملتهب بالغضب العارم...
"وهو دخله إيه بالي حصل مابينا....وتروحيله ليه من الأساس.... وازي تخرجي من البيت من غير 
متقوليلي "سحب ذراعها بين قبضة يده معتصرة وهو يقربها منه....
"انتي مفكره نفسك متجوزه واحد ****....تخرجي وتدخلي زي مانتي عايزه...."

"سيب ايدي ياعمرو...."حاولت سحب يدها منه بقوة ولكنه لم يعطيها الفرصة بل هتف بشراسة وجبهته تقطر عرقاً وكانه في سباق ضاري...
"كُنتي عنده بتعملي إيه....اي عايزه ترجعيله حنيتي ليه.....لدرجادي مش مالي عينك لحد دلوقت...."

حاولت نزع يدها وهي تبكي للمرة التي لا تعرف 
عددها.....قالت من وسط الألم....
"حرام عليك ياعمرو كفاية....انتَ بتعذبني وبتعذب نفسك على الفاضي....لو بتشك فيه وفي اخلاقي طلقني ورحمني....وكفاية لحد كده... "

ترك ذراعها واحاط وجهها بكلتا يداه وهو يهتف بضراوة....
"مش هطلقك...الحاجه الوحيدة اللي هتبعدني عنك هي الموت....الموت سمعه...."

نزلت دموعها وهي تنظر له بضياع...
"ارحمني ياعمرو....انا تعبت وللهِ تعبت...."

اعتصر عينيه وفتحهم ببطء ولا يزالون على تلك الوضعية مابين العذب والحب....
"كُنتي عنده بتعملي إيه...."اجابته بشجن حزين...
"كان لازم افهم ليه عمل كدا فيه....."

قال باستهجان جامد...
"وانتي لحد دلوقت مفهمتيش.....بعد كل اللي حصل مابينكم مفهمتيش ان بينتقم مني فيكي...."

نظرت له بحسرة ونعطف الحوار بسؤالٍ بارد...
"وانتَ بتنتقم مني عشان مين؟....."

تبادلا النظرات للحظات كانت كالدهر لكلاهما قبل 
ان يسحب هو كف يدها ويضعه على جانبه الأيسر
قائلاً بحدة....
"عشان ده.......اللي مبحسش بوجعه غير لم بشوفك وبقرب منك...."ترقرقت عينيها مرة اخرى بدموع 
واتكات برفق على موضع قلبه النابض تحت يدها بتلك الحركة كانت تشعر قلبه بوجودها بجواره دوماً
، نظرت لعينيه للثوانٍ قبل ان تضع يدها الاخرى على وجنته النابته بشعرِ لحيته تحسستها ببطء وحنان وبرغم دموع التي تهبط على وجنتها همست بضعف وحزن وهي تداهم بنيتاه...
"انا بقه العكس قلبي مبيرتحش غير وانت جمبه ومعاه.... صدقت او مصدقتش.... انا حبيتك..." 

نظر لها بصدمة وقد ترقرقت بنيتاه بطبقة شفافة رفيعة من ماء دموعٍ تكاد ان لا تراها إلا عن قرب مثلما تراها هي الآن بوضوح ...

خرجت انفاسه ببطء وتثاقل ، وهي تنظر له بتعب وارهاق جسدي ونفسي قد انهارت حصونها امامه
بل وانهار كل شيء امام عينيها وخارت ساقيها 
وغامت الغرفة بظلام الكاحل من حولها وعند 
وقوعها بين يداه هبطت دمعة رجل قد احيته
وقتلته كلمة واحده من اكثر أمرأه عشقها 
وتمناها إليه !!...
____________________________________
قد مر اسبوع وهي لا تزال بمكانها بين حوائط 
غرفته الرجوليه.... لا تخرج ولا ترى أحد ، اصراره على ارسل الطعام لها حتى لا تصاب باغمائه اخرى من قلة الطعام..... والضغط النفسي !....نعم ابتعد عنها بإردته بعد ان علم انهُ سبب الضغط عليها كل تلك الفترة 
ش

فقة إنسانية !....ورأفه بحالها الذي يتسرب من
بين يداها بسبب قساوة جميع من حولها.....برغم
من مرضها لم يزرها والدها او يطمئن عليها كاي اب
يفعل.... وحتى تحافظ امها على ماء وجهه قالت
بأنه مُنشغل ولا يتوقف بالسؤال عنها...هل لا يحفظ مكان غرفتها؟ ام ان انشغاله الكثير يمنعه من الاطمئنان عليها بنفسه إلا بإرسال رسالة قصيرة
باهته من والدتها ، هي على يقين ان والدتها تكذب عليها..... لكن أليس اهون الأشياء تصديق الكذب للنجاة من الاحزان؟!...

الخذلان صعب ونبوذ ممن تحب اشد من الصعب 
ذاته؟!

كيف تحبهم بكل جوارحك وهم ينبذوك مبتعدين عنك وكانك لا تنبض الماً لفراقهم.....

احساس'عمرو' في سابق معها..واحساسها مع والدها دوماً قائماً على النبوذ.... 

سلف ودين أليس تلك اسمى العبارات توضيحاً... 

حين تكره تجد من يكرهك ، حين تحب تجد من يحبك ، حين تُسيء تجد من يُسيء لك وتلك قوائم ثابته امامك.... فاتعظ ليس هناك ماهو دائم في
تلك الحياة ، التغير احد أسباب وجودك الم تفهم بعد ؟!.... 

طرق خفيف على الباب ودخول هند منه بابتسامتها 
الجميلة وهي تقول بمزاح....
"صباح الخير للي عامله حداد ومش عايزه تكلم حد..."

قالت وعد بهدوء. ... 
"تعالي ياهند...." 

اقتربت هند وجلست على حافة الفراش بجوارها
وهي تثرثر بمشاكسة لها....
"ايوا ياختي هو ده اللي انتي فلحه فيه تعالي ياهند... طب ماتيجي انتي انزلي تحت شوية قعدي معانا ولا حتى تعالي نخرج في اي مكان.... ولا أقولك لو مكتئبه جامد تعالي نعمل شوبنج ونصرف اللي حلتنا عشان خاطر النفسيه تروق.....ماهو الفلوس مش اهم من سعدتي انا وانتي ولا إيه يا اكتئب افندي.... اقول لعمرو انك خارجه.... " 

جفلت للحظات قبل ان تساله بتردد..
"عمرو؟... هو عمرو هنا؟...." 

عقدت هند حاجبيها وهي تنظر لها بغرابة... 
"هو اي اللي عمرو هنا... هو مش بيبات معاكي في سرير واحد ياحجه ولا اي...." 

نظرت لهند بحرج....فهو لم يشاركها الفراش من يوم ذاك النقاش الحاد الذي إنتهى بكشف عدة حقائق لادعة للروح كالحية السامة... يقضي ليلته بمكان
اخر غرفة في احد غرف القصر التي لم تعرف
مكانها بعد، لم يلاحظ احد الامر لانه يتعمد دخول القصر بساعة متاخرة بعد ان يخلد الجميع للنوم ويسكن المكان يذهب هو لغرفته بعد ان يطمئن عليها من خلال فتح الباب والوقوف امامه للحظات ليراها على فراشها نائمه فيبتعد مُغلق الباب بهدوء ، لم يعلم ان اول مره شعرت به من خلال مداعبة الضوء الخارجي لغرفتهم المظلمه وقد اصبحت تنتظر هذا الوقت الذي يتلصص به من بعيد عليها كالسارق الذي يسرق كل شيء يقابله بعيناه وياتي على ماهو ملكه ولا يقترب منه بل يظل ينظر له من بعيد بدون ان يلمسه وكانه يخشى خفت يداه تفسد لمعة الغالي عليه ؟!.... 

حاولت وعد تدارك الامر فقالت...
"لا مش قصدي فكرت في شركة...." 

ذادت نظرت هند تشكيكاً وهي ترد عليها... 
"شغل اي النهاردة اجازه.... انتي مشفتهوش وهو خارج...." 

اشاحت بوجهها وهي تقول بحرج.... 
"لا كُنت نايمه...." 

همهمت هند وبعدها قالت بهدوء... 
"طب إيه هتخرجي معايا...." 

"لا مش عايزه..." 

قالت هند برجاء...
"ليه ياوعد...تعالي معايا هخرجك خروجه حلوه..."

"مش عايزه ياهند انا هنام..." مسكت الغطاء واستلقت ثم غطت وجهها وهي تقول بحنق..
"طفي النور..."فغرت هند شفتيها وهي تقول بضيق...
"هو انتي مبتشبعيش نوم....قومي هنا وكلميني..." 

"سبيني انام ياهند.... انا تعبانة... " سحبت هند الغطاء من على وجهها وهي تقول بضيق...

"انتي مش تعبانه انتي بتدلعي..... شيفه شكلك عامل إزاي قومي بصي لنفسك في المراية وشك يقطع الخميره من البيت...." 

ضربتها وعد في مرفقها وهي تقول بجدية..
"لمي نفسك ياهند واياكي تكلمي معايا بطريقه دي..." 

قالت هند بصراحة معهودة لا تخلو من تجازو الكلمات الغير صالحة مع النصيحة...
"لا هتكلم... ياستي انا دبش وبحدف طوب في نصحتي ليكي او لغيرك... بس انا مش هفضل اتفرج على الصفرة المتسهوكه دي كتير.... البت عماله تدلع 
وتتمرقع على جوزك... لبس اي وشعر اي وميكب اي دي مابتصدق تشوفه عشان تفضل لزقه فيه ليل ونهار...... يامتخلفه يالي عايزه تنامي الصفرة مبتسبش جوزك لا ليل ولا نهار.... الصبح في شركة معاه واخر نهار في القصر معاه.... ولله واعلم باليل بيسهر مع مين فيكم...... فوقي ياجحشه واسمعي الكلام جوزك في لحظات حرجه يتلحقيه يمتلحقهوش...." 

تركت وعد كل ماقيل وهتفت بصدمة من تطاول هند عليها تلك المرة اكثر من المعتاد.... 
"انا متخلفه وجحشه ياهند... انا... انا..." صرخت في وجهها بغضب ممزوجه بصدمة بادلته الاخرى الصراخ بنفاذ صبر... 
"سبتي كل حاجه ومسكتي في شتيمه... طيب ياستي انا اللي متخلفه وجحشه..... ممكن بقه تقومي من القبر ده وتخرجي وتشوفي جوزك وحياتك... الاكتئاب خد وقته وراح يلا قومي...." 

صاحت وعد مكفهرة الملامح...
"كفاية جهل بقه.... انا تعبانة ومش هخرج...." 

"لا هتخرجي انا تعبت منكم نفسي ابقى عمتو ياشوية معقدين....." مسكت قنينة الماء التي بجوار
وعد وفتحت اياها وبالحظة واحده افرغت الماء على راس وعد وهي تقول بحدة.... 
"اغسلي وشك كده عشان اعملك الميكب بنفسي..." 

صرخت وعد من هول الصدمة وهي تنظر للماء الذي بلل ملابسها بأكملها... رفعت الوسادة وضربت هند براسها فوقعت الأخرى على السرير وهي تضحك 
خنقتها وعد بكلتا يداها وهي تقول بحدة... 
"يامتخلفه في حد بيعمل كده...." 

هتفت هند بحدة وغضب زائف...
"انا متخلفة؟... طب يكش يتجوزها عليكي ونخلص من نكدك اوهوه تدخلي في إكتئاب مستمر...." 

تركتها وعد وهي تقول بضجر....
"دا انتي مش بتحدفي طوب دانتي بتبخي سم..." 

رفعت هند سبابتها وقالت بمزاح سمج..... 
"قابل للعلاج...." 

استقامت هند بجلستها وهي تقول لها بجدية... 
"هتخرجي ياوعد... والمرادي بتكلم بجد...." 

"هي تحت معاه...." 

اجابته هند بامتعاض...
"ايوا ياختي.... لزقه بغِرَه حاجه قرف يعني.... الله يكون في عون اخويه....." 

لوت وعد شفتيها وقالت باستنكار...
"الله يكون في عونه؟....معتقدش شكله مبسوط اوي معاها..." 

اجابتها هند بسرعة...
"بيتهيالك... انا بحس ان مش طيقها.... "

اندفعت وعد برد بقوة...
"لو مش طيقها هيوقفها عند حدها..." 

ضيقت هند حاجبيها باستمتاع من خروج غيرة صديقتها على اخيها ...قالت بخبث....
"ولي متقوليش ان مستني مراته هي اللي تعمل كده..." 

غمغمة وعد بحرج وهي تتابع بعدم اكتراث 
مصطنع....
"لا انا مليش دعوة بيهم...يعملو اللي يعملوه... انا هقوم البس عشان اروح المسبح شويه.... هتيجي..." 

اجابتها هند سريعاً...
"لا انا خارجه كمان ربع ساعة.... انا طلعت اغلس عليكي شوية وفطر معاكي.... روحية زمانها طلعه 
بالفطار..." 

قالت وعد بلسانٍ ثقيل مع ذكر إسمه...
"عمرو اللي قالك مش كده...." 

صاحت هند بطريقة مضحكه وهي تلوح بيدها...
"عمرو مين اللي قالي... انا مش بمشي بدماغ حد..." 

قاطعتها وعد باعين متربصة..
"هند..." 

تنهدت هند باستياء وقالت بصراحة... 
"هو ياوعد... زي كل مره مشغول عليكي... وبعتني عشان افطار معاكي وديكي العلاج اللي بتاخديه... ارتحتي ياستي...." 

إبتسمت وعد عنوة عنها بحزن دفين وهي تنهض باتجاه الحمام......
______________________________________
هبطت السلالم وهي ترتدي سترةً بيضاء طويله تصل لفوق الركبة تاركة شعرها الناعم يتارجح خلف
ظهرها.... رفعت عينيها عليهم من بعيد برماديتين تداعب اطارهم كحلة بيضاء لامعة زادتها جاذبية ... 
ابتسمت ببرود بشفتيها الفاتنة المطلية بالاحمر 
القانٍ...... راته يجلس على كرسي وثير وتلك الزِجة 
بجواره بسروالاً قصير يصل لفوق الركبة ملتصق بشكلاً مستفز ترتدي من فوق كنزة بحمالات رفيعة
ذراعيها مكشوفين وكذلك صدرها....اعتقد ان ثيابها 
تكاد لا تخفي شيء حتى المخفي بوقاحة بارز
باثارة من ثيابها الضيقة...

اشتعلت وجنتيها غضباً وحاولت الإبتعاد عنهم بانف مرفوع.....يفعل ما يحلو له.....قالتها بحنق فهي تريد
ان تضرب نفسها باثقل مطرقة بالعالم بعد هواج اعترافها منذ أيام....

هل حقاً قالت انها احببته....

غبية...من المؤكد سخر منها كثيراً ومن ضعفها....

عديمة الكرامة.....تشعر انها تتساهل مع الجميع وفي نهاية تعنف نفسها كالمذنبه الباسة.....

اعطت ظهره لهم وسارت باتجاه المسبح الداخلي للقصر ولكن خطوتين منها وسمعت صوته ينادي من خلفها بمزيج من الدهشة من رؤيتها الآن....

وقفت وانتظرته بدون ان تستدير فسمعت خطوات اقدامه تقترب منها....
مسك ذراعها وادرها له ببطء وهو يتنهد بخفوت وعيناه تطوف على وجهها الشاحب برغم جمال زينتها الرقيقة...قال بهدوء يجتاحه حرارة الشوق...
"اخيراً نزلتي.....عامله اي دلوقتي بقيتي كويسه..."

لم تتقابل عينيها عليه حتى الان بل كانت تنظر لنقطة وهميه خلفه وهي تجيب بايجاز...
"ااه الحمدلله....احسن من الأول...."

لا يزال يبحث عن انتباهه ونظرت عينيها له فسألها بهدوء....
"كلتي وخدتي علاجك...."اكتفت بهز رأسها...
زفر هو بحنق من تجاهلها له....
"ممكن تبصيلي.....وتكلميني زي مابكلمك...."

رفعت عينيها إليه بحرج وداهمها هو ببنيتان تفترس 
رمادي عينيها بجوع واشتياق ...

ابعدت عينيها وذكرى اعترافها تمر امامها لمجرد رؤية
عيناه.....قالت وعد بتردد امام حرب النظرات الحارة تلك...
"انا....انا....ماشيه....."مسك ذراعها وهو يقول بتردد اكبر..
"راحه فين...."

كادت ان ترد ولكن صوت دارين المقترب منهم اجفلها وهي تقول بنعومة ودلال استفز وعد...
"عمرو.....انتَ نسيت قهوتك.....هتبرد وانتَ بتحبها سخنة.......هاي ياوعد الف سلامة عليكي..."نظرت باتجاه وعد والقت تلك العبارة بصلف واضح وكانها
تتكرم عليها.....

باستنكار برمت وعد شفتيها الحمراء التي تداعب باثارة بنيتان تفترسهم من الوهلة الأولى...

تفاجئ بها تميل عليه وتقبل وجنته وتهتف في أذنه
بصوت خرير ناعم كالقطة الوديعة..
"روح اشرب قهوتك ياحبيبي عشان متبردش....انا هنزل الماية شوية.... متتاخرش عليه هستناك... "وضعت كف يدها على صدره بدلال ثم ابتعدت بانوثة طاغية اهلكت جسده واذابت الثلج المتجمد بداخله...... بطبع كل ما قيل منها وصل لمسامع دارين وهذا المقصود القليل من اثارة الغضب والغيرة تشفي غليلها من تلك الزِجة...

"مش هتشرب القهوة ياعمرو...."سألته دارين وهي تنظر له بهدوء يخفي طيات الغل من زوجته الجميلة....

هز راسه وهي يتحنح بخشونة قبل ان 
يرد عليها بفتور... 
" شوية وجاي يادارين.... "اتجه نحو المسبح الداخلي نفس المكان التي اختفت به تلك الجنية الخبيثة..... 

عضت دارين على شفتيها بانهزام وهي تنظر لابتعادة
بخيبة أمل...... 

وصل للمسبح وبحث عنها بعينان تشع ببريق الشوق وعنوة عنه... وجودها بجواره.... ودلالها عليه....
لمستها وهمستها يخدران قلبه ويدفنان تحت الرماد 
اي فراق شاسع بينهم....

وزع انظاره على هذا المسبح الداخلي المغلق والخاص فقط بهند ووعد...وهم من اقترحُ وجوده سابقاً من أجل خصوصية اكبر لهم....وقد اقنع عمرو 
يومها والده وعمه.....وتم أنشأه !.... لم يدلف له الا مرةً واحده بعد الانتهاء منه وتلك المرة الثانية التي يجد بها مدى روعة المكان... بين الاشجار المزدهره ورودها اللواتي يفيح منهم اطيب وانعش الراوئح
، بعض الاشجار يشتبك بها احبال بها مصابيح صغيرة فقط لي لليل ساهراً ....في المنتصف مسبح كبير يتوسط المكان بماء من الون الازرق المنعش ، انيق وحديث الامكانيات والشكل......

وجدها أخيراً تقف على حافة المسبح توليه ظهرها تخلع سترتها البيضاء لتنزلق بنعومة من على جسدها
الغض ليظهر ثوب السباحة الذي يتكون من قطعتين من اللون الأزرق.....جسدها بهذا الشكل أمامه عبارة عن إثارة تثير جسده وكانها دعوة سخية تنادي للمشتهي بنظر نحوها او تذوق ان فضل هذا !...جسدها برغم من نحافته الملحوظه الا انهُ يمتلك منحنيات انوثية بارزة تسحر اي رجل 
، مفاتنها مزيج مابين الجمال والكمال الانثوي.....

عض على شفتيه واغمض عينيه وهو يشعر بسخونة جسده تتزايد...شتمها وشتم نفسه ولم يهدأ بعد ؟!..

اندفعت بمهارة داخل الماء ولم تلاحظ بعد وجوده...

تارجحت بجسدها بنعومة ودلال مع الماء والمهارة معروفة بجسدها الذي لطالما عشق السباحة منذ الصغر....

جعلت ظهرها يطوف على الماء وعينيها تتأمل
لسماء الصافية امامها....ولم تلاحظ من يقف على حافة المسبح وينظر لها عاقداً حاجبيه على مدى شرودها وحزنها.... تهكم من شرودها في هذا المكان 
فهي تتهاون في كونها بداخل مسبح كبير وعمقه
عدة امتار......

نادها بصوتٍ هادئ...
"وعد...."لم ترد ولم تسمعه من الأساس...
"وعد...."عالى صوتها أكثر فانتفضت في استلقاها على الماء وعدلت جسدها ليختفي معظمه داخل المسبح ولا يظهر منه الا رأسها....
"انت ازاي تدخل هنا......جاي ليه اصلا.... مينفعش كده.... "

عقد حاجبيه وعقب بأستغراب...
"هو اي اللي مينفعش....انا جوزك على فكرة..."

قالت باختناق وهي تضرب الماء بيدها...
"ودا يديك الحق تدخل وانا بشكل ده...."

نظر لجسدها الذي يختفي تحت الماء ثم لعينيها قبل ان يعلق بوقاحة معتادة...
"ماله الشكل ده انتي ناسيه اني شوفتك من غيـ..."

"اياك تكمل....."صاحت بحنق وعينيها شبيهة بالقطة الشرسة وهي تسترد حديثها بتافف...

"على فكرة دا Swimming pool...
(حمام سباحة)للسيدات فقط ياستاذ...انا من رأيي تروح تكمل قهوتك ومتزعلهاش منك... "

نظر لها بعدم فهم...
"هي مين دي اللي مزعلهاش مني..."اولته ظهرها وهي تسبح بدلال مثيرة غيظه...وهي تجيبه ببرود...
"دارين...."

همهم وهو يقول باستفزاز...
"فعلاً القهوة بردت.....مفيش احلى من قهوة د...دارين 
هروح اتحايل عليها شوية يمكن تعملي واحده جديدة..."

"تتحايل عليها..."
صاحت بتهكم وهي تخرج من المسبح على عدة سلالم بسيطة...وقفت امامه بثوب الاستحمام وجسدها باكمله مبلل وكذلك وجهها وشعرها..
"تتحايل عليها ازاي يعني...وتتحايل ليه اصلا....انتَ صغير على الكلام ده ولا الهانم لسه نُغه عشان تدلعها 
وتتحايل عليها ...."

ارجع خصلة من شعرها المبلل عن وجهها وعينيه الخبيثة تبصر كل جزء بجسدها العاري بدون ان تنتبه هي له.....قال بخفوت اشعلها استفزازاً...
"وانتَ زعلان ليه ياحبيبي البنت بتعمل قهوة ممتازة وانا لازم ادلعها شوية كفاية اني بتعبها معايا..."

ابعدت يده بعصبية وغيرة...
"وانت تشرب من اديها ليه.. اطلب من روحية...بتعمل القهوة كويس..."

مط شفتيه وهتف معقباً بعدم رضا...
"روحية ايه انتي دوقتي قهوة دارين..."

صاحت كالمجنونة امام وجهها..
"مش عايزه اطفحها ياعمرو ارتاحت...."اهتز صدرها من فرط عصبيته.... فابتلع ريقه وهو يحاول السيطرة على المتبقي من الصبر....

اخرج نفساً حار وهو يمسك يدها ويجذبها لمقعد خشبي مستطيل، اجلسها عليه وسحب المنشفة 
وبدأ بتجفيف جسدها.....هتفت بتوتر...
"انتَ بتعمل ايه...."

"بنشف جسمك....هتبردي...."سارت المنشفه على ذراعها ومن ثم عنقها وبدات بالهبوط الى....
سحبت المنشفة من بين يداه وهي تقول بحرج...
"لا انا.......هنزل الماية..."ابتعدت عنه خطوتين 
فلمحة من بعيد دارين تاتي وهي تنظر لهم بإذدراء وغيرة...عادت وعد ادراجها إليه بسرعة 
وسحبت يداه واوقفته أمامها وهي تقول بنعومة ودلال...
"عمرو خد نشف شعري كده....عشان مش طيله كويس...."

قطب جبهته من تغيرها المفاجئ ولكنه لم يلبث كثيراً 
فقد اخذ المنشفة وجمع عدة خصلات من شعرها على كتفها وبدأ بتجفيفه وهو ينظر لعمق عينيها بشك...
"انتي مش قولتي انك هتنزلي....."

"آه هنزل يعني شوية....."قربت وجهها منه وداعبت وجهه بانفاسها الناعمة....نظر لها بشك أكبر....
"هو في اي بظبط ياوعد...."

اقتربت دارين اكثر من المكان فما كان من وعد الى عقد ذراعيها حول عنق عمرو وهي تقرب وجهها اكثر منه تكاد شفتيها تلامس خاصته وهي تقول بتملق 
و وداعة ..
"مفيش ياقلب وعد......وحشتني....."طبعت قبلة على شفتيه ثم القت جسدها باحضانه بحب واصابعها تتخلل شعره من الوراء وعينيها ترسل نظرة باردة 
بها بسمة متشفية بمنظر دارين التي تنظر لهم
بصدمة وحقد ملتهب وكانها تحترق الآن !.... لوحت وعد بيدها نحو دارين بمعنى

  -وداعاً ، اتركي لنا رسالة حين ننتهي-

لكن الزِجة لم تبتعد بل تنحنحت ببساطة 
وهي تهتف من خلف ظهر عمرو....
"في تلفون عشانك ياعمرو....." أنتبه عمرو لوجود دارين فنظر لها ومن ثم الى وعد بغضب فقد فهم 
تغيرها المفاجئ معه ! سحب سترتها البيضاء والقاها عليها باهمال وهو يقول بأمراً حاد ..
"البسيه دلوقتي...."عقدت وعد حاجبيها باستغراب وكان من دخل عليهم رجلاً ليست أمرأه مثلها نفذت
اوامره بعد ان القى نظره صارمة عليها....

سحب الهاتف من يد دارين وهو يقول بفظاظة...
"طب روحي انتي دلوقتي يادارين..."

شعت عينان دارين بنيران الغضب منه ومن تلك الوقحة خلفة ، استدارت بدون كلمة رافعه رأسها
للأعلى وسارت بخلاء لداخل.....وداخلها تجزم انها ستفرق كلاهما قريباً وستتشفى بدموع تلك
الحمقاء...

نظر لوعد بحزم وأمر بـِ.... "خليكي مكانك..." 

اشاحت وجهها لناحية الاخرى وهي تسمع صوته الجاد متحدث عبر الهاتف.... زمت شفتيها بحنق 
وهي ترى الدقائق تمر ولا تزال بمكانها، زفرت بملل وهي تتقدم من أمامه وتكاد ان تتخطى مكانه لولا قبضة يده على رسغها اوقفتها وجعلتها تنظر اليه مواجهه عيناه الحادة المشعّة بالهيب جمار لا ترحم.... 
هتف عمرو من تحت اسنانه للمتصل... 
"تمام هكلمك تاني ونشوف الموضوع ده..." 

اغلق الخط سريعاً والقى الهاتف على الكرسي خلفها باهمال.... 
"ممكن افهم انتي راحه فين...." 

ردت عليه بايجاز وتبجح....
"دخله جوه.....في حاجه؟ " 

"في حاجه انتي بتسالي.... بتسالي ياوعد...." مسك كتفيها بكلتا يداه وهو يهزها بخفة....وبرغم رجفت الخوف بجسدها قالت ببرود...
"آآه بسال ياعمرو في إيه...." 

تركها وهو يشير على الباب الذي دخلت منه دارين منذ دقائق... 
"انتي بتستغليني.... عشان شوفتيها داخله علينا..." 

توترت قليلاً من هجومه الضاري ولكنها تملكت نفسها وهتفت امامه سريعاً بإنفعالٍ... 
"بستغلك ازاي يعني... انت مش قولت قدام الناس لازم نكون اسعد زوجين بيحبو بعض... اديني بنفذ كلامك أهوه... زعلان ليه.... ااه يمكن مضايق اني 
زعلتها... اجري صلحها ياعمرو روح..." دفعته بخفة
لكنه لم يتحرك ولم يهتز بل قبض على يدها وهو ينظر لها بذهول ثم صرخ بوجهها بغضب شرس .. 
"انتي اتجننتي انتي ازاي تكلميني كده..... اقسم بالله لو الهبل ده اتكرر تاني هكسرلك ايدي اللي فرحانه بيها دي.... سمعتي...." مسك اذنها بين اصابعه بقوة وكانها طفلة رسمت بالحبر على حائط المنزل 
فتلقت بعدها عقاب من والدها.... 
"سيبي ودني ياعمرو انا مش صغيرة على المعاملة دي..." 

هتف بجزع.....
"بنسبالي صغيرة وعايزه تتربي من اول وجديد كمان..." لكزته بكتفه بوقاحة... 
"انا متربية غصب عنك سبني بقولك..." مسك اذنها الاخرى باليد الثانية واتكأ عليها فصرخت اكثر 
"سبني ياعمرو حرام عليك..... آآه وللهِ بتوجعني..." 

أراح مسكته وقرب وجهها منه وهو يهسهس بنبرة مهيبه.... 
"اول واخر مرة لسانك يطول... واول واخر مره تستغليني عشان الهبل اللي في دماغك ده... مفيش حاجه بيني وبينها عشان تضيقيها بشكل ده..." 

هتفت ببرود...
"وهي مضيقه ليه طالما مفيش حاجه بينك وبينها..." 

"عشان لسه بتحبني...وانا براعي مشاعرها... " ضربت يداه بقوة فتركها ببساطة علقت بإزدارء امام
وجهه....
"وانا مين يراعي مشاعري ...." تركته بغضب جذبها بسرعة من يدها فوقعت بقوة داخل احضانه وجدته يقول بصوتٍ اجش...
"اديني فرصه وانا ارعيها بنفسي..." اتكا على خصرها بوقاحة... دفعته بغضب وهي تبتعد عنه جذبها مرة اخرى قاومت اياه وحاولت التملص منه والافلات
من بين يداه بحدة... بدات ساقاها تتحرك بدون أهداف مسبقة وكذلك هو.... 
"سبني ياعمرو...." 

مسك يداها يمنعها من الإبتعاد...
"لا...... مش قبل ما نتكلم...." 

نظرت لعينيه بحدة...
"هنتكلم في إيه...."

"اللي قولتيه قبل ما يغمى عليكي..."

تسارعت دقات قلبها اكثر وتوترت اصولها وهي
تقول بارتباك....
"انا....... انا مش فكره حاجه خالص...."

"كدابه...."

نظرت خلفها بصدمة ومن ثم نظرت له بخوف وهتفت بتحذير...
"ابعد ياعمرو إحنا...."

قد فات اوان التحذير فقد اخذ خطوةً للامام نحوها فرجعت هي تلقائياً خطوة للخلف وما كان إلا الهواء الذي تلقى كاحلها فانزلقت داخل المسبح وهي تجذبه 
معها......

 ......يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...