تحميل رواية «ديالا وروهان» PDF
بقلم سرين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية ديالا وروهان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الحادي عشر
جزء 11
جزء 11
الجزء 11
ابتلعت ريقها وقالت بخفوت : دوا فيتامينات..
ابتسم لها وقال: كويس انك بدأتي تخدي فيتامينات انتي محتاجاها فعلا..
انا كنت ناوي اجبلك علي فكرة
أومأت له بخفوت وهي تتنفس داخلها .. لقد نجت !
قال روهان : طيب انا كنت بفتح العلبة فوقعت ..معلش بكرة هجبلك غيرها!..
نفت سريعا برأسها وقالت : لالا مش لازم انا كنت هبطلها.. متجبهاش!…
فقال لها برفض: لالا متبطليهاش..انتي مش كويسة وبعدين طاقتك ضعيفة! ..
واكمل بعبث : ضعيفة جدا ! ..ولا هيا مبقتش بتعمل حاجة؟!!.. خلاص بكرة هبقي اشتريلك نوع احسن..
ابتلعت ريقها باضطراب وأومأت له بحركة بسيطة ودخلت المرحاض..
وعندما أغلقت الباب حتي استندت عليه وهيا تشعر بألم شديد!!
يجب ان تاخد الدوا فاليوم عملت كثيرا وقلبها لن يستطيع التحمل!!..
ادمعت عينها وهي تفكر ماذا ستفعل !
خرجت بعد قليل تحاول تخطي الوخزات المؤلمة في صدرها !!
فجاة خبط الباب بدقات هادئة ..نهض روهان وفتحه فوجد هنا !!
روهان باستغراب : هنا ! .. في حاجة ولا اي؟
هنا بابتسامة : لا ياحبيبي مفيش .. انا بس عاوزة ديالا شوية !!
ابتسم روهان بسخرية وقال : عاوزاها ليه ؟!
أجابته بامتعاض : حاجات بنات الله !
روهان وهو علي حالته الساخرة : والمفروض اني اديهالك .. عادي كده ؟!
هنا بغضب : في ايه يا روهان .. هو انا هاكلها !
روهان بضحك : لا مش هتاكليها .. بس ممكن تشويها !
ثم حول بصره لديالا الواقفة خلفه بهدوء وقال : عاوزة تروحي !
أومأت ديالا براسها فلما ترفض! .. من المفترض امامه انهم يعاملونها جيد ويتجنبوها فلم ترفض !
تحركت ببطئ للباب علها تلتهي عن وخزات الألم داخل صدرها !
في حين قالت هنا : ايه بتسئلها عاوزة تروحي دي ؟! ..هي مش هتعوز ليه يعني ؟! ..
وكمان لو كانت رفضت كنت هتمشيني كده بدونها يعني وتزعلني ؟!
روهان ببرود : لو رفضت مش هوديها .. اياكان ايه اللي هيحصل !
ثم وضع يده علي كتف ديالا جانبه وقال لهنا بمزاح : لما تجيلي هتفقدها لو لقيت فيها حاجة حتي لو ختش صغير
هلغيلك عيد ميلاد بليل .. اتفقنا !
ضربته هنا بمزاح وسحبت ديالا من كفها وهي تقول : بليل تشكرني لما تعرف عاوزاها فايه !!
تمدد روهان علي فراشه بعدها لينال قسط من الراحة قبل احتفال المساء
دخلت هنا الغرفة ومعها ديالا ..كان لها صديقتين ومنيرة بالداخل
غمزت هنا لوالدتها ..فكانا قد اتفقا أن تأتي هنا بديالا ليمدوا لها يد السلام..
وحينها تخرج هنا ثوب من أثوابها الجديدة التي ابتاعتها من أمريكا قبل حضورها
وتقنع ديالا بارتدائه… فاليوم سيأتي الكثير من الطبقات الثرية ويجب أن تتأنق!!
فجميع الملابس من نفس طرز هذا الثوب ولا يجب ان تقل عنهم .
الي ان تخرج أمام الجميع بهذا الثوب العاري ..فيغضب عليها روهان بشدة ..
هم يعرفوا أن روهان لا يحب الملابس المبتذلة والعارية حتي وان كانت راقية ..
فهذا اكثر ما بغضبهّ!! .. لطلما اشعل البيت بسبب ملابس هنا الضيقة والعارية !
وبالفعل أخرجت هنا ثوب ازرق عاري الصدر وبربطة بسيطة فقط في منتصف الظهر !!
كما أخرجت حلق رقيق له.. وقامت برفع شعر ديالا قليلا بعد ان طلبوا منها تجريبه
وحاولت ازاحة الروج الغامق لتضع غيره ..
ولاكن ديالا رفضت بشدة معللة انها لا تحب الا تلك الالوان ولن تزيله! ..
تركتها هنا بهذا اللون كما أرادت وعندما نظرت ديالا للمراه ..كانت شديدة الجمال فاتنة !!!
حتي أن منيرة وهنا وصديقتها كانوا ينظرون لها بدهشة فهي أصبحت ملفتة بشدة بل مبهرة!
نظرت ديالا لهنا بتوجس وقلق وقالت : بس دا عريان اوي ..وروهان ممكن يزعق !
هنا بحب مصتنع : يابنتي كله هيكون لابس كده .. دا تحفة! ..
انا كنت جيباه ليا بس هلبس حاجة تانية حتي بص ..حينها اخرجت ثوب ذهبي عاري كثيرا كثوب ديالا! ..
ابتسمت ديالا بتوتر وقالت : طيب بلاش يبقي مفاجأة خليني اسأل روهان عليه !
هنا بحزن مصتنع : انتي مش واثقة فيا ولا ايه !!.. قلتلك هيعجبه جدا انا كنت عاوزة اساعدك !
ابتسمت ديالا لها وقالت : خلاص حاضر !!
عندها تحركت صديقة هنا وشغلت الموسيقي وهي ترقص وسحبت هنا ..
رفضت ديالا الرقص عندما اصرت صديقة هنا.. فقلبها سيتوقف مأكد!!
ديالا : انا مش بعرف ارقص ..معلش هقف اسقف
******************************************
كان روهان يتقلب في فراشه لا يستطيع النوم وهي بالخارج لا يعرف لما !..
منيرة وهنا يعاملونها جيد ..ولاكنه ليس غبي هو يعرف مدي غيرة هنا منها بسبب حبها له ..
فدائما ما كانت تصرح له كم تحبه برغم تجاهله للأمر !
نهض فجاة يريد ان يعرف اين هي ؟!
يشعر بالقلق ..فهو يشعر انها ضعيفة ومستسلمة لكل شئ !!!
خرج من غرفته متجها لغرفة هنا وعندما وصل سمع صوت الموسيقي يصدح! ..تراجع قليلا ..
لا يصح ان يدخل فبالطبع يرقصون بالداخل هي وصديقاتها !
ولاكنه لم يذهب لغرفته بل قرر شئ اخر !!
اتجه لماريان مدبرة الفيلا وطلب منها ان تدخل باي حجة للغرفة.. وتتأكد له ان لا يوجد وضع مخل او لا يستطيع رؤيته
دون ان تقول ان هو من طلب منها! ..
وبالفعل أتت مريان بعد قليل وقالت أنه لا يوجد شئ ويستطيع الدخول!
خبط روهان الباب ودخل !!!!!!
ومجرد ما وقعت عينه عليها .. صدم !..لا يعرف هل انبهار من جمالها ام غضب مما ترتديه ؟!
لاكنه شعر بتلك النبضات الخاصة بها !!
اقترب روهان تحت صدمة الجميع ..وتوتر هنا الشديد.. فلقد كشف الامر قبل ان يبدأ!!!!!
اضطربت ديالا بشدة من وجوده و نظراته لها وابتسمت له ابتسامة هادئة!
قال روهان لها : ايه الفستان دا ؟!
قالت بابتسامة مضطربة : هنا اديتهولي عش…
قطع حديثها وهو يقول عشان تحضري بيه عيد الميلاد صح ؟!!
قبل ان تجيب ديالا قالت هنا مسرعة باصتناع : كذابة يا روهان دا هي اللي صممت تلبسه !..
حتي انا قلتلها روهان مش هيرضي بس هيا مرديتش وقالتي عاجبني وسليفهوني !!
نظرت ديالا بصدمة لهنا والتفتت لروهان وهي تشعر قلبها يأن من الاضطراب والخوف
وقالت بنفي : لالا والله ..
رفع روهان يده لها ان تصمت وبالفعل صمتت !!
حول بصره لهنا وقال : اولا هي مش كذابة وانا مسمحش لحد يتكلم عنها كده ..
هي لو بتسكت فدا علشاني او علشان غلبانة! .. اياكان ..بس انا مش هسكت! ..
تاني حاجة الكدابة هي انتي يا هنا ..لان ديالا ببساطة مجتلكيش ..
انتي اللي جيتي ختيها مني ولا نسيتي من التوتر وصدمتك اني قفشت الحوار!! ..
وعلي فكرة ديالا مستحيل تطلب من حد حاجة .. انا متأكد من كده !
ومراتي متلبسش من حد انا جايبلها فستان متأكد انه هيكون الاغلي والانضف والارقي في الحفلة !!
تالتا وهو الاهم ..الحركات دي متخلش عليا ياهنا انا مش صغير ولو ديالا كانت نزلت بيه صدقيني مكنتش هرحمك انتي قبلها ..فاحمدي ربنا اني قفشت اللعبة المنحطة اللي عملتيها!! …
وعلي فكرة عيب اوي لما اخاف علي مراتي لمجرد انها وسط اهلي !!
ثم اقترب من ديالا وامسك كفها المرتعش!
وقال لهنا وهو ينظر تجاه زوجة عمه منيرة : اه صحيح شكرا انكوا ورتوني اد ايه مراتي فاتنة وملفتة بالميكب واللبس المختلف ..
وسحبها بهدوء وثقة وخرج !!
وعندما دخل الغرفة واغلق الباب حتي التفت لها
وقال بحدة : اسمعي يا ديالا انا عارف انك ملكيش ذنب ..بس دا مش مبرر انك كنتي هتلبسيه ..
وقاطعها قبل ان تتحدث واكمل : انا مش غبي وعارف انها اقنعتك وفاهم اللي حواليا ..انا بعدي بمزاجي اصلا اي حاجة!
انا مرديتش ابهدلك قدامهم عشان مبحبش الاسلوب دا ولا هبهدلك اصلا بس انتي …
صمت قليلا وهو ينظر لعينها الدامعة تنفس بعمق وغضب وفجاة جذبها واحتضنها!!
وهو يقول باختناق : انتي ليه كده يا ديالا ؟! …فيكي ايه تاعبني كده ؟!
سالت دموعها علي صدره وهي تشعر انها تريد التشبث به اكثر ليحميها من هذا العالم! ..
هي صدمت من ادعاء هنا بعد ان صدقتها !
بعد لحظات من الصمت ابعدها روهان وقال بحنان : بصي انا جبتلك فستان هتحبيه جدا
قال كلامه وهو يتجه للخزانة الكبيرة وسحب بابها واخرج ثوب رقيق اسود مرصع بالاحجار!
انبهرت ديالا بالثوب فيبدو غالي الثمن كثيرا !
بعد عدة ساعات كان التجهيزات للاحتفال قد انتهت وبدء المدعوين بالحضور
كانت ديالا في المرحاض و قد تأنقت بعد ان ارتدت الثوب الراقي الذي ابتاعه روهان لها
استندت علي حافة المغسلة وهي تشعر بوهن قلبها فاليوم لم تأخذ الدواء! ..
تنفست بتعب وهي تفكر كيف ستشتريه مجددا وهي لا تخرج ؟!
تنفست عدة مرات حتي تقل الوخزات القاتلة ..ثم جلست علي حافة البانيو الكبير وهي تمسك بصدر ثوبها وهي تشعر بتزايد حدة الالام في قلبها وظهرها !
وخرجت من المرحاض بعد انا وضعت عدة طبقات من طلاء الشفاه وطلاء الاظافر الدائم كما يسميه روهان
ووضعت ميكب هادئ لاول مرة فهي دائما لا تضع غير طلاء الشفاه !!
شعر روهان بنبض قلبه عندما رأها امامه تشع جمالا بشعرها المنساب ..وعيونها بعد ان حددتها بالكحل الاسود..
واحمر شفاهها الدائم كما يقول عنه!!..
ابتسمت له فبادلها البسمة وفرفع يده لها.. لتتأبط ذراعه
وقال : اول مرة يعتبر اشوفك حاطة ميكب كامل كده !
أومأت له بابتسامة واهنة تحاول تخطي الالام!..
نزلوا بعد قليل وبدأ الاحتفال.. كان يضم عدد كبير من المدعوين ..
شعرت ديالا بالرهبة قليلا فهي لا تصدق انها وسط هذا العدد وهو زوجة احد تلك الطبقات وليست للخدمة او الرقص !!
وبعد فترة مرت هنا من أمامها وحدجتها بنظرات حانقة ..فهي تري عريسها مع اخري غيرها!!
تجاهلت ديالا نظراتها كما تتخطي معاملتها الفجة معها منذ عودتها من الخارج..
فهي أصبحت تخاف منها بعد موقف صباح اليوم !
وقف روهان يضحك مع وليد ورامي في حين كانت ديالا تقف جانبا تحاول الهدوء والثبات ..
وعندما مرت من جانبها هنا وصديقتها قرروا دفعها لتتعارك ديالا معهم..
فتقول هنا انها تفتعل شجار في عيد ميلادها لتخربه لها!
ولاكن عندما دفعوها بشدة ترنحت فهي كانت تقف بوهن وتعب..
فقالت صديقة هنا بعصبية .. في ايه مش تاخدي بالك!…
ابتلعت ديالا ريقها وهي تشعر بالتعب والخفقان يقل..والدوار يزداد !!.. ولا تشعر بشئ وقالت : اسفة !!
تفاجأت هنا وصديقاتها منها فعلي ماذا تتأسف؟!..
وانصرفوا حانقين فكم هيا باردة.. فلم يستطيعوا تنفيذ مخططهم للمرة الثانية !..
*************
رواية ديالا وروهان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثاني عشر
جزء 12
جزء 12
جزء12
بدأت ديالا بالنهيج لا تستطيع التنفس ..نظرت حولها باضطراب لا تستطيع التنفس بانتظام
بحثت بعينها عن روهان فلم تجده !..
سارت ببطئ تجاه تجمع الناس ..فهنا سوف تقطع الكيك ..
وفجاة شهقت عندما شعرت باليد التي تحيطها من ظهرها ..
قال روهان بخفوت : مالك ؟! ..كنتي بتدوري عليا دلوقتي ليه ؟!!!
نظرت له باضطراب ودهشة ..كيف علم ؟!
فقال بابتسامة : انا عيني عليكي حتي لو مش واقف معاكي .. مالك ؟! ..انتي كويسة ؟!
أومأت براسها وسارت جانبه تجاه هنا .. هي فقط تريده جوارها .. تشعر بأمان غريب معه !!!
بدئوا بالمزاح مع هنا لتقطيع الكعكة الكبيرة واصدقائها في صخب وضحك
كانت اصواتهم تصدح داخل قلب ديالا وبدأت تري الصورة مشوشة امامها !!
بدأت هنا بتقطيع كعكة عيد الميلاد الضخمة .. حينها شعر روهان بيد ديالا عندما أمسكت كتف بدلته!!..
فنظر لها وشعر بشحوب وجهها فامسك كفها وجدها باردة بشدة!..
فقال بقلق : مالك ؟! انتي مش كويسة ..
نظرت له بشرود وهي تشعر بتخاذل قدميها ودوران الالم والم صدرها اصبح فوق احتمالها !..
وعندما وضعت هنا السكين في الكعكة لتقطيعها..
حتي سقطت ديالا دون شعور فاقدة الوعي!!.. أسرعت ذراعي روهان لتلتقطها قبل سقوطها ارضا..
وهتف بفزع باسمها ! ..وعندما لم تستجب له حملها وسط دهشة الجميع
وهم يتسائلوا ما بها؟!! .. وصعد للأعلي فهو كان يشعر بارهاقها اليوم ..
حاول افاقتها وبعد قليل استجابت له ومازالت تشعر بالدوار ..
اعتذرت بشدة مما.. حدث بعد ان استوعبت .. طمئنها روهان بأنه لم يحدث شئ..
وخرج للأعتذار بدل عنها للجميع والاعتذار لانه لن يكمل هذا الاحتفال !..
كانت هنا تشعر بالضيق والغضب وعندما رأت روهان
حتي قالت بنزق وغضب: مراتك بتمثل عشان تبوظلي عيد الميلاد.. او تلفت الانتباه.. شفت!..
حدجها روهان بنظرات غاضبة وتجاهلها تماما عقابا لها علي ما قالت..
واعتذر للجميع وقام بتقديم هديته وصعد ببرود لغرفته مرة اخري !…
دخل روهان الغرفة فوجدها تحاول خلع ثوبها!..
اقترب وساعدها.. شعرت بالخجل فهو لم يقترب منها منذ أكثر من اسبوعين!!…
اخرج روهان لها قميص لترتديه وساعدها بأرتدائه..
جلست علي الفراش تشعر بالحرج الشديد.. فابتسم لها وهو يفكر بها شئ اخر غير الشكل يجذبه بكل قوة ولا يعرف ما هو !!
قال بهيام بعد ان جلس جانبها : انتي ازاي كده؟ ….
نظرت له باستغراب لتفهم مقصده ..
قال لها بحب وهو يتأملها ويتحسس جانب وجنتها بأصابعه : انتي جميلة اوي…
ابتسمت بخجل ونظرت للاسفل وشعرت بوخزات قلبها المنهك !!
اقترب روهان وأمسك دقنها ورفعه لاعلي وقام بتقبيلها.. وظل يقبلها وهو ينهل منها كل ما اشتاق له!..
حاولت عدم التشنج .. والهدوء فلا طاقة لها ولن تتحمل !
وهو كان يرغبها بشدة ..ويمنع نفسه عنها الاسابيع السابقة ولاكن فقد سيطرته!!…
مال عليها يهمس لعرقها النابض في عنقها .. ارخي نفسك… انتي وحشتيني!
ابتلعت ريقها وهي تشعر انها ستلقي حدفها مؤكد! ..
هي لن تتحمل ..لا تستطيع ..فلم تأخذ دوائها ولا طاقة لقلبها!… والوخزات اصبحت قاتلة بالفعل !!!
بعد قليل انقلب كل شئ عندما شعر روهان بتشنجها وشهقات مخيفة بدأت تخرج منها وكأنها لا تستطيع التنفس !!
ابتعد عنها فجأة وتفاجأ بازرقاق شفتيها بعدما زال الطلاء الاحمر الدائم !!!..
وشحوبها المخيف يزداد .. وهي تشهق بعنف ورفعت يدها علي قلبها وهي تنتفض!! ..
جس نبضها فوجده ضعيف حتي انه لا يشعر به!…
هتف بها بخوف ولاكن تزداد شهقاتها ونبضات قلبه !
شعر بالرعب ماذا بها .. هل كان عنيف ولم يشعر ؟!!! .. هل اذاها ؟ّ!
نهض بفزع وارتدي ملابسه واقترب وهو يمسح علي شعرها ويحاول تهدئتها!!
روهان : ديالا .. اهدي ياحببتي .. متخافيش ..هتبقي كويسة .. اهدي عشان خاطري .. انا اسف !!!!!
ولاكن لون شفتيها مريب ما هذا هو لم يقترب منها منذ فترة أو يضربها!! .. اذا لما هذا الازرقاق !!
حملها مسرعا بعد ان قام بتلبيسها ما اتي تحت يده ..
************************************
خرج مسرعا وهبط الدرجات شبه قفزا!!
وانتفض الجميع وهم يره يحملها فاقدة الوعي.. بل فاقدة للحياه!!..
وضعها في السيارة وهو يشعر بأن قلبه سيتوقف .. ماذا حدث لها ؟!
ربط حزامها.. ودار وقفز محله.. واشغل المحرك وانطلق بسرعة جنونية وهو يتوسل لها ان تصمد
شعر بالفزع وهو يراها تهدأ وتفقد وعيها
صرخ بها بحدة وخوف : دياالااا .. خليكي فايقة .. احنا وصلنا ياحببتي !
بعد دقايق اصدرت سيارته صرير عالي امام مدخل المشفي .. اخرجها من السيارة وحملها وهو يصرخ طلبا للمساعدة
وضعها علي احد الأسرة وسار الممرضون ركضا بها للداخل أمام عينه
وقف روهان يشعر بالقلق الشديد .. هو لا يعرف ما بها .. وماذا حدث .. كل شئ حدث خلال ثواني !
وصلت سيارات عائلته يشعرون بالقلق دروهان .. دخل رامي وهو ينظر لروهان فماذا حدث!
قال رؤف : في ايه ياروهان مراتك مالها ؟!
لم يجيب روهان فقط ظل يمسح وجهه بعنف وهو يشعر بقلبه سيخرج من محله
تركه الجميع دون اسئلة كثيرة .. فحالته متوترة كثيرا وهو يأخذ المكان ذهابا وايابا ويتنفس بخشونة !!
بعد ما يقرب الساعة خرج الطبيب وملامحه تحمل الاسف..
انتفض روهان ونظر له بتوسل..
فقال الطبيب : فين جوزها؟! ..
اجابه روهان سريعا: انا جوزها .. مالها؟!!
نظر له الطبيب نظرات قوية.. وقال: لو سمحت ممكن دقيقة؟.. ابتعد روهان مع الطبيب..
الطبيب بانزعاج شديد : معلش يا فندم بس ازاي تستنوا لما الحالة تدهور كده؟…
واكيد الدكتور بتاعها منبه ان مفيش علاقة زوجية لانها متتحملش!!.. ازاي تجاهلتوا الموضوع؟!!…
نظر له روهان بعدم فهم وابتلع ريقه بصعوبة وقال : حالة ايه ؟؟!!!
الطبيب بحدة : حاليا المدام ملهاش حل! ..حالة القلب اتدهورت ووصلت لاقصي درجات !
صدحت جملة الطبيب .. حالة القلب اتدهورت ..!!!! في رأس روهان
وقال بصدمة : قلب !!!
الطبيب بدهشة: هو حضرتك متعرفش انها مريضة قلب؟!
شعر روهان بثقل نبضه هو ..وقال بقلق: لا معرفش !
الطبيب :ازاي يا فندم ؟! وشفايفها وظوافرها والعلاج اللي اكيد ماشية عليه
كانت صدمته في تزايد ولم يجب علي شئ وكأنه مغيب !
انصرف الطيب بعد انتهاء الحديث تحت صدمة روهان المتصاعدة !!!!!!!
اغمض عينه بألم وهو يفكر ..لهذا لا تزيل طلاء شفتيها واظافرها !!
ديالا مريضة قلب!!!!!
**************
رواية ديالا وروهان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثالث عشر
جزء13
جزء13
جزء13
كان روهان يشعر بالصدمة وهو يفكر ..كيف مريضة قلب ؟! ..كيف تحملته !!..
أغمض عينه بألم وهو يبتلع غصة مسننة في حلقة وقد بدأت رأسه في تصوير مشاهده القديمة معها!
سالت دمعة من بين جفنيه وهو يتذكر ضربه لها .. هزلها وضعفها .. سقوطها في مكتبه ..وازرقاق شفتها ..ضرب السجينات لها!
مسج وجهه وهو يتنهد ..يشعر ان نفسه يضيق !
تنفس بخشونة وحرقة ..لما وافقت ! ..وقت الزواج هي لم تكن تعرفه بالطبع علمت انه يريدها ! ..لم وافقت وهي لا تتحمل !
اقترب رامي ووليد منه ..وضع وليد يده علي كتف روهان يحاول امداده بالقوة ..
نظر لهم ودموعة معلقة بأهدابه وكأنها تأبي النزول خوفا منه ..
قال رامي بحنان : اذخل لمراتك ياروهان .. شوفها واطمن عليها ..عرفها انها لازم تعمل العملية ..واننا جمبها!
قطب روهان بين حاجبيه بعصبية ملحوظة وعينيه تنطق لأخيه : تقصد اذهب وودعها !
شعر رامي بنظرات روهان وهو يشعر بألم قلبه وحول بصره عنه .. هو بالفعل يقصد ان يودعها فنجاح العملية ضئيل!
نظر روهان بألم لهم وقال بصوت موجع : مكنتش اعرف! .. خبت عليا .. مكنتش اعرف حاجة .. انا السبب!! ..انا أذتها!!
**********************************************
دخل روهان لديالا عندما فاقت.. كانت مغمضة العين وعندما شعرت بحركة استدارت برأسها بوهن فوجدته هو!..
انتفضت للحظة وامتلئت عيونها بالدموع فجاة!….واختل صوت جهاز دقات القلب المتصل بها للحظة!!
قالت عندما اقترب ليجلس جانب الفراش: والله انا أسفة ..مش قصدي أكذب عليك!..
كان روهان ينظر لها بصدمة وحزن.. دون حديث!!…
ازداد بكائها وهي تتأسف له ..وانها لم تقصد خداعه !
كان لا يشعر فقط ينظر لها بألم واصوات الاجهزة حوله تصدح في قلبه !
الي ان قال وهو علي نفس صدمته : ليه؟ .. ليه مقولتليش !!
نزلت دموعها وقالت: والله ما قصدي اخدعك..صدقني ! هي تبان كده بس والله ما قصدي..
عارفة انك دفعت فلوس خلاص.. بس والله انا كل اللي كان هاممي اني اخلص من بابا!..
عارفة انك بتقول خت مقلب.. بس انا خفت..صدقني خفت ..
عشان خاطري مترجعنيش لبابا عشان خاطري.. ابوس ايديك..!!!
فقال بصدمة ..مخفتيش وانتي بتتجوزيني اني اطلع انسان مريض وممكن اغتصبك ؟!
ازاي رضيتي بكده وانتي ممكن تروحي فيها ؟! ..ازاي خبيتي عليا !
انا صبرت عليكي وانتي عارفة بس فقدت اعصابي لاني كنت مش عارف سبب لتصرفاتك ..كانت النار بتقيد فيا ياديالا لانك كنتي لغيري ومانعة نفسك عني ..انتي خبيتي ومفهمتنيش !!!
ثم أغمض روهان عينه بألم..وهو يشعر بقلبه سيتوقف !
فقالت : كنت خايفة تسبني لبابا .. رضيت لانه ارحم من اني ارجع لبابا تاني !
نظر لها بحنان واسي وقال : انتي مقولتيليش عشان فكراني هرجعك لسمير؟!!
لم تجبه بل ظلت تبكي…
امسك روهان كف يدها وظل يمسح عليه وهو يناديها بخفوت : ديالا..!
نظرت له من وسط بكائها.. نظر لشحوب وجهها وشفتيها ..كل شئ مؤلم بشدة!
ابتلع غصة مؤلمة في حلقة وهو ينظر لأظافرها الزرقاء بشدة..
فقد زالت الممرضة الطلاء بأمر من الدكاترة…
تحسس اظفرها وسالت دمعة من بين جفنية.. دمعة حارقة بها الم كبير داخله.. !! ..هو مازال لا يصدق !
ثم رفع رأسه وهو يمسح دمعته بحدة بأطراف أصابعه..
نظر لها بهدوء وقال: انا مش عاوزك تفكري في حاجة..
كل اللي تفكري فيه انا… صمت قليلا وتابع بتساؤل: ديالا… انتي بتحبيني؟! !
ابتلعت ريقها وشعرت بالحرج فهذه المرة الأولي التي يسألها هكذا سؤال…
فقال هو: بتحبيني كروهان جوزك.. ولا عشان ختك من سمير… ايه مشاعرك؟!!
انا عارف انها مش كره ..لاني بحس بيكي وانتي معايا!..
كنت بفكرها الاول نفور او ممكن كره فعلا..برغم احساسي انك بتكوني عاوزة تديني بس كنت بستغرب!
لاكن دلوقتي اتأكدت انه لا نفور ولا كره .. عشان عرفت من ايه!.
ايه مشاعرك تجاهي حاسه بايه؟! ….
اخفضت عينها عنه بحرج وقد شددت أصابعها علي أصابعه دون شعور!…
نظر لها بابتسامة وقال. : بتحبيني ؟!!
نبض قلبها بشدة وظهر بمؤشر الصوت..
فضحك روهان وقال : الجهاز فضحك خلاص…
ابتسمت بحرج شديد وهي تنظر للاسفل باضطراب…
فقال بألم وهو ينظر لها بحنان شديد : ياريتك صارحتيني!… ياريتك مخفتيش مني..كنت رحمتك ومأجبرتكيش!..
اغمض عينه بعصبية وهو يتذكر قوته المفرطة معها..
وتابع بأسي: عشان كده كان بيغمي عليكي مني…
عشان كده كنتي بتنهجي لما لقيتك في الحمام…
والروج اللي قلتي بحبه.. وانتي مجبرة عليه والمونوكير اللي بيتحط يوميا!!..
. صمت قليلا وقال بمرارة. : كنتي بتموتي وانتي معايا في أوضة واحدة مش بس بيت واحد
كنتي بتتألمي وبتتوجعي وبتضحكي في وشي وانا معرفش !….صمت قليلا و قال: العلبة كان دوا قلب؟!
ابتلعت ريقها واومأت بحركة ضعيفة …
اطلق تنهيدة حارة من صدره وقال: عشان كده مستحملتيش!..
عشان مختهوش.. ليه ياديالا بس؟.. ليه؟!..
كنتي هتموتي في ايدي.. انتي مستوعبة… انا كنت هموتك بدون ما احس.. حرام عليكي!…
سالت دموعها مرة اخري وهيا تضغط علي شفتيها…
رفع روهان رأسه لاعلي يتنفس بعمق وحرارة..
ثم نظر لها وامتدت أنامله لتمسح دمعاتها المنسابة..
وقال: انا مش هرجعك لسمير متخافيش.. انتي مراتي!!..
انتي عارفة ان في مشاعر جوايا ليكي؟!
نظرت له وقد علا صوت المؤشر.. وهي لا تعرف هل كلماته اقرار ام سؤال؟!
مسح وجنتيها بحنان وقال: طيب بصي انتي قلبك خلاص مبقاش متحمل.. عشان كده هنعمل عملية..
فقالت هيا بخوف.: لالا مفيش عمليات تنفع انا سألت قبل كده..
قصدي بابا يعني كان سأل قبل كده..
ابتسم روهان بحنان وقال : متخافيش هم مش هيعملوا حاجة في قلبك…
اهم هعملوا عملية زرع قلب.. يعني هنجيب قلب غير بتاعك.. قلب سليم!!
فرغت فاهها وقالت بدهشة وخوف.: لا دي غالية اوي.. انا…
قطعها روهان بحدة.. غالية!!!….. انتي فاهمة بتقولي ايه؟!…
ايه الفلوس جمب انك ترجعيلي يا ديالا؟!..
لو كنتي صارحتيني كنت عملتهالك مكنتش سبتك لسمير او غيره!…
تنهد وقال: اللي حصل حصل خلاص.. المهم عاوزك تجمدي عشان ترجعيلي بالسلامة!..سمعاني!
علقت دموعه باهدابه وهو يقول بغصة ألم.. لازم ترجعيلي يا ديالا..
متستسلميش! ..ثم ضحك من وسط دموعه وقال: عامتا قلبك فضحك خلاص وقال بتحبيني…
فكري فيا ومتفكريش في غيري.. طيب
فكري انك لازم ترجعيلي عشان في حاجات كتير لسه عاوز اعيشهالك! ..
انا مسحت الماضي بتاعك ..متخافيش مني!
أومأت له ببكاء وهيا تشدد قبضتها علي يده…تشعر بألم لا تعرف فرحة أم خوف من القادم!
***************************************************
في الغد دخل روهان للاطمئنان عليها قبل تخديرها للعملية !
نظر لها وهو يبتسم ليخفي دموع قلبه ووجعه .. بعد ان اخفوا خصلاتها الحريرية برابطة مرضية .. وبعد ازالة الميكب وكل شئ
ظهر مرضها بشدة .. كيف اخفت !
اقترب منها ولمس وجنتها باصابعه وهو يقول: متخافيش انا جمبك! اتقوي بيا! ..انا قوتك سمعاني!
ابتسمت له بوهن وهي تحاول حقا استمداد القوة من عينه وصوته..فهي خائفة بشدة ..وهو يعرف!
خرج ليتم تجهيزها وهو يحاول التنفس ..يحاول الصمود .. يشعر بأنه داخل اصعب اختبار!
اخرجوها بعد قليل ذهب لغرفة العمليات اقترب منها وقال بقوة : متخافيش .. لازم ترجعيلي ..انا هستناكي وهروح بيكي
وشيعها بنظرات قوية وابتسامة ساحرة وهو يتوسلها بعينه .. اصمدي!! وغابت خلف الباب الزجاجي الشفاف للغرفة!
…………………………………………….
كان روهان يتحرك في الممر أمام غرفة العمليات ذهابا وايابا..
والخوف والقلق يتفرسه بلا رحمة ..فالساعات تمر وهي بالداخل!..
ظل يدعي الله داخله ان يعيدها له ويشفيها..
اقترب وليد من رامي وهي يتسائل عما اراده الاطباء
فقال رامي : مفيش كانوا بيقدموا الشكر عشان الاجهزة الطبية للي روهان شحنها الصبح للمستشفي
قال وليد : روهان عصبي وحالته صعبة جدا ..انا خايف عليه !
ثم اقتربوا ووقف رامي جانبه.. ووليد كذالك..
كان رؤف وعاصم علي المقاعد في انتظار الأطباء..والجميع يحاول دعم الاخر
بعد قليل وصلت هنا وهي مضطربة كثيرا وتبكي بشدة واحتضنت والدها وهي ترتجف
و تقول دون شعور: انا خايفة تموت.. انا مش بكرها يا بابي.. انا بحب روهان..انا مش عاوزاها تموت يابابي ..
انا اذتها يابابي ضحكت عليها .. والله مش بكرها والله يابابي
ربت عاصم علي ظهرها بحنان وهو يهدئها.. ويمسح علي شعرها
بعدها اقتربت من روهان وهي تبكي بشدة كانت حالتها مذرية
مد يده لها بحنان فارتمت بحضنه وهي تتأسف له ولها وترتجف بشدة
………………………………………
بعد قليل ذهب وليد ليأتي بطعام و اتي رامي بقهوة لروهان ليتناول القليل فهو لم يأكل منذ أمس وقضي ليلته جانبها في المشفي…
رفض روهان بهدوء.. وظل بملامح جامدة يعتصره القلق عليها..
وبعد فترة خرجت ممرضة وهي تطلب منهم العثور علي دماء فصيلةO معللة انها نادرة
والمريضة بحاجة لها ولا يوجد بالمشفي فقد استهلكوا ما لديهم ! فهي نزفت بشدة
تسمر روهان وهو يزعق بها بغضب: يعني ايه مفيش دم في المستشفي.. يعني ايه ؟!
الممرضة بعملية: يافندم احنا استخدمنا اللي عندنا بس المريضة نزفت جدا والعملية كبيرة وصعبة..
لو سمحت مفيش داعي لضياع الوقت احنا محتاجينه دلوقتي ضروري والفصيلة نادرة…
امسك روهان رأسه وهو يتحرك سريعا تجاه الخارج..
فقال رامي : طيب احنا ممكن نتبرع؟!..
الممرضة.. حضرتك فصيلة دمك ايه؟ لازم فصيلةO
قاموا بالفحوصات جميعا ولاكن لم يملك ايا منهم نفس فصيلتها
فالجميع يملك الانواع الاخري ..ولاكن الفصيلة O يجب انا تأخد من O رغم انها تستطيع اعطاء انواع الفصائل!..
فيال القدر حتي ان فصيلتها حنونة مثلها وتعطي الجميع ولكن لا تستطيع ان تأخذ!
خرج روهان وهو يزعق وسط استقبال المشفي .. وعرض لمن يملك الفصيلة بالمشفي ويتبرع له عائد مادي كبير..
فجاة اقترب منه رامي وهو يبتسم له وقال بفرحة بابا معاه نفس الفصيلة و ووليد!..
بس محتاجين متبرع واحد كمان.. لان مش هيقدروا يسحبوا كتير من بابا!
بعد فترة جلس وليد يشرب العصائر فقد سحبو منه الكثير بسبب عدم وجود اخر يملك الفصيلة..
شعر بالدوار الشديد وبدأ الممريضين بالاعتناء به
بعد عدة ساعات خرج الاطباء وهم يبشروهم بنجاح العملية بتوفيق من الله..
حينها تنهد الجميع فتلك الرقيقة سلبت قلب الجميع حقا…
احتضن رامي روهان بشدة والذي بدأ فجأة بالبكاء الشديد
وكأنه كان تحت ضغط نفسي وعصبي كبير من شدة القلق داخله!…رغم الصمود والثبات!
بعد فترة وقف امام زجاج العناية ..كان قلبه يعتصر الما ..وهو يراها أمامه موصلة بتلك الاجهزة المخيفة
ولا يستطيع ضمها لصدره !!..يريد ان يخبأها من تلك الاصوات والخوف ويمسح علي شعرها !
********************************
رواية ديالا وروهان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الرابع عشر
جزء 14
جزء 14
الجزء14
بعد يومين خرجة من غرفة العناية المركزة بعد تخطيها لمرحلة الخطر ..جلس روهان جانب فراشهاوامسك كفها الصغير وهو يقول بوجع .. اسف .. انا اسف يا ديالا !
ظل روهان لا يفارقها ولو للحظة واحدة حتي تسترد وعيها وتخرج من هذا المكان القابض للروح والقلب !
ظلت ديالا بالمشفي للتأكد من تخطيها لمرحلة الخطر كاملة ومرت الايام وعندما استردت وعيها كانت مازلت لا تصدق لقد كتب الله لها عمرا جديد!..وانها مازالت علي قيد الحياه ّ!!
حمدت ربها كثيرا داخلها فكم كرمه ورحمته واسعه ..
كانوا يدخلوا اليها للاطمئنان ..ورامي يضحك معها كثيرا ويفتعل الكثير من الدعابات ليزيل عنها الام العملية…
فهي ليست هينة.. بينما روهان قد أخذ أجازة ولأول مرة فلطالما كان مجنون بعمله ولا يريح نفسه ولو قليل..
أرسلت الشرطة تهانيها له بتعافي زوجته ..وكان ممدوح صديقه يتردد بين حين واخر علي المشفي
ليتأكد من عدم حاجة صديقة لشئ !
*******************************
وهنا كان محسن يعنف ايليف وهو يضربها بسبب خسارته للصفقة الرابعة علي التوالي!!!
وانخاض اسهمهم بالبرصة..فهي السبب بهذا بسبب تحديها لرامي !..
بكت ايليف بحقد فعائلة سليمان شهمي دمرتها!..
ابتسمت بسخرية وهي تفكر بحقد: كل دا عشان ثفقة ختها منهم! …
وقررت الذهاب للشركة له..للتفاوض معه!..
قابلها رامي ببرود وكأنه يرد لها الصفعة اثنان وثلاث.. فهي من بدأت والبادي اظلم!..
بعد عدة ايام ..وقبل البدء بصفقة كبيرة يريدها محسن الشوماني بشدة لترفعه مرة اخري ..
قام محسن بمهاتفة رامي بنفسه حتي يتقابلا..
وافق رامي بسخرية وهو يشعر بالانتصار.. فلقد خسر ملايين بسبب عجرفتهم وعجرفت تلك السكرتيرة اللعينة ايليف!
…………………………………………….
كان رامي جالس مع وليد يضحك فقال وليد بحدة: خلاص يا رامي.. خف عليهم شوية ..انت نسفتهم..
وهما خسروا أضعاف مضعفة لخسارتنا!!..
اقترب رامي وقال: وحيات عيونك الحلوة دي ياوليد انا مافي أسعد مني دلوقتي!..
عارف بقي انا هكلمه كمان ساعة الغي معاد بليل!..
ثم تابع: ايه نسيت لما كنا مهمومين وخدنا معاد عشان في الاخر ميتكرمش ويقابلنا مع انه عارف اسمنا في السوق كويس!..
نهض وليد بغضب وهو يقول بضيق : اعمل اللي يريحك.. انت الكلام معاك مبقاش منه فايدة خلاص..
وخرج يشعر بضيق علي تلك الشقراء.. فهي ستخسر عملها مؤكد!..
وبالفعل هاتف رامي محسن ليبلغه انه لن ياتي ..ولاكن تفاجأ انه بالمشفي منذ نصف ساعة!!…
أخذ عنوانها وذهب له وهو يفكر داخله .. الراجل هيموت من القلق يلعن ابو الفلوس.. ايه الناس دي؟ مجانين ولا ايه؟!!
وعندما دخل الرواق حتي تفاجئ بسكرتيرته ايليف جالسة تبكي!!..
قطب بين حاجبيه علي ملابسها وسأل الطبيب عن وضعه ..
فقال: انه أخذ الكثير من المنشطات والتي سببت له ذبحة صدرية ..فبعمره هاذا خطأ ما أخذه من انواع..
وأن زوجته أتت به بالوقت المناسب!
صدم رامي وهو ينظر لايليف … زوجته !!!!
اقترب رامي من ايليف والتي كانت تبكي بشدة ..
كانت تشعر بالوحدة والضياع.. هيا لا تحبه ..ولكن كان بمثابة سند لها !..
منع عنها الكثير.. كان أفضل من سمير الحقير.. فهو اهتم بها وجعلها تعمل بعد ان علمها الكثير بعد القراءة والكتابة!..
حتي برغم عنفه وتعذيبه ولكن يظل الافضل والافضل من حياتها !…
هيا بحاجة له تشعر وكأنها تعرت من قوتها وحمايتها!!..
قال رامي باقتضاب عندما اقترب منها : تعالي روحي وبعدين ابقي ارجعي!!..
رفعت ايليف نظرها له وكأنها شعرت الأن فقط بوجوده!… نظرت له بدهشة فماذا يفعل هنا !
وقالت بخفوف: مش عاوزة اروح.. حضرتك اتفضل.. وسوري عشان معاد بليل بس انت شايف الظروف!..
قال بهدوء وهو يجز ع اسنانه : حصل خير.. تعالي روحي وهجيبك تاني هنا!..
نظرت له بشراسة وقالت بحده : انت. مبتفهمش يا حضرت بقول مش هروح!..
قال رامي بغضب وقد تدفقت الدماء في عروقه..احترمي نفسك وبعدين انتي واعية اصلا؟!..
واعية انك جاية بقميص نوم والي رايح وجاي بيتفرج عليكي!!
تفاجأت ايليف وهي تنظر فجأة لما ترتديه.. وأغمضت عينها باختناق يا الهي كيف..
فهي لم تشعر بشئ وهي تشاهد مصارعة محسن للموت بين يدها..
عضت علي شفتيها ووقفت أمامه وهي تحاول اخفاء جسدها به!!..
كانت ترتدي قميص حريري طويل باللون الاسود وقد أظهر عنقها وصدرها بسخاء بحمالاته رفيعة كخيط!..
تنفس رامي بخشونة وغضب وهو يشعر ان زوجة اخيه أمامه .. كيف هذا!..
لا يستطيع رؤية ديالا هكذا ..فعرضه و شرفه من شرف اخيه!
خلع سترته ووضعها عليها ..وابتعد قليلا..
قامت ايليف بعدل سترته وارتدتها وحمدت ربها ان حجمها ضئيل فلقد أخفتها السترة كثيرا..
وسارت خلفه بهدوء وهي تنظر لباب العملية.. وتشعر بالضياع وعيننها مليئة بالدموع وكانها تتوسله عبر الباب الا يذهب ويتركها وحيدة. . فهي بحاجة له.!!.
ركبت السيارة جوار رامي وهي تنتفض من البرد وحاولت تلمس الدفئ من سترته!..
استنشقط العطرالرجولي المنساب منها وهيا تحاول اختراق خيالها لتصل لمحسن وهو يمسح علي شعرها
وهو يعطيها النقود.. وهو يشتري لها ماتريد!..
قام رامي بصف السيارة أسفل منزل محسن الكبير بعد ان تخطي الحديقة الخارجية..
وجدها شاردة ووجهها ذو ملامح جامدة..نظر لقميصها وجسدها الهزيل وحينها أغمض عينه هنية بضيق!…
ناداها بخفوت فانتبهت له وهي مازالت شاردة.. انتبهت له ونزلت بعدها ..
فقال لها بانه سوف ينتظرها في السيارة.. الي ان تنتهي
دخلت الفيلا تبكي وذهبت للغرفة لتغير ملابسها ولكن تفاجأت بوجود شخص في المكان!!..
شعرت بالذعر حينما شعرت بحركة واضحة في الفيلا ولمحت احد يرتدي السواد.. توقعت انه حرامي!..
تسحبت مرة اخري تجاه الباب لتخرج وتستنجد برامي!..
ولكن من اضطرابها وخوفها.. اصطدمت بالمزهرية فتهشمت مصدرة صوت مرتفع لانها كبيرة الحجم بشدة! ..
شعرت بالخوف وبدأت بالركض تجاه الباب عندما وجدت ذالك المقنع يركض خلفها..
وقبل خروجها امسكها من شعرها يحاول تكميمها.. ولكنها ظلت تصارعه بشراسة شوارع اكتسبتها وهي تركل!..
حتي قطع قميصها الحريري.. وقد جرحها بسكينه بظهرها جرح كبير .. أمسكت بما تبقي من قميصها حتي لا يسقط عنها واستدارت بعد أن دفعته فتأذت يدها عندما مد السكين ليقتلها فمسكته بكفها !! كحال تأذي صدرها بجروح
وهي تمسك باحدي المزهريات وتقذفها باتجاهه حتي أصابت رأسه ..
ركضت مرة اخري للباب.. وعندما فتحته حتي اصطدمت بصدر رامي !
*************************************************
رواية ديالا وروهان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الخامس عشر
جزء 15
جزء 15
جزء15
كان رامي قد سمع أصوات التكسير وظن ان أصابها انهيار او شئ..
فاسرع لها .. اصدمت به وهي تصرخ..
فلقد ظنته قاتل أخر مع السابق .. أمسكها بسرعة حتي لاتسقط أرضا وهو يحاول استيعاب ما يحدث!
والتأكد من انها بخير ولكن عندما رأي الدماء عليها حتي تشوش فكره لا يعرف ماذا اصابها!..
فابعدها خلفه وقام بالركض سريعا خلف هذا المقنع..
والذي ركض بدوره عندما رأي رامي!..
بعد قليل عاد اليها.. وقد فر هذا المقنع منه فكان هناك ماتور بانتظاره!..
وجدها جالسة أرضا جانب اريكة كبيرة مختبئة ترتجف!.. فما اسوء هذا اليوم اللعين!
اقترب منها وهو يهدئ من روعها..
وعندما نظرت له حتي خارت قواها وبدأت بالبكاء والصراخ فما هذا الضغط عليها!…
جلس رامي القرفصاء جانبها وهو يمسح علي ظهرها لتهدأ..
ولكنها صرخت عندما لمست يده ظهرها ..فوجد يده مليئة بالدماء!!..
ابتلع ريقه وأمسكها من ذراعيها لينهض بها وأجلسها علي الأريكة وهي ترتجف بردا وخوفا!!..
نظر لصدرها كان يحتوي علي جرح قريب من عنقها واصابعها.. فيبدوا انها حاولت امساك السكين بيدها ياالهي !..
قال لها بخفوت: اهدي خلاص مفيش حد.. انا معاكي متخافيش!…
نظرت له وهي تبكي بشدة وقالت بصوت هزيل باكي: انا خايفة يمووووت!……
استغرب للحظة ما تقول وبعدها فهم انها تقصد محسن ! ..كان يظنها تبكي من الألم!
طمئنها بأن الطبيب قال له انها ذهبت به في الوقت المناسب وهذا جيد..
ولكن عندما انهي كلماته.. وكأنها لم تسمعها وانتحبت أكثر وقد ارتمت بحضنه وهي تردد انا خايفة يموت ويسبني!..
تسمر رامي في البداية من احتضانها له وشعر بيدها تقبض علي قميصه بارتعاش!!..
ابتلع ريقه وربت علي كتفها..
وقال: اهدي.. اهدي.. متخافيش..هيبقي كويس .. اهدي خلاص ..
كان رامي يحاول النظر للجروح ويحاول تبين حالتها؟
ولكنها كانت متشبثة به بقوة وكأنها في عالم اخر!..
ابتلع ريقه وهو يشعر بها.. وبكل شئ فهي تقريبا لاترتدي شئ بين يديه!..
قال رامي بعد أن هدأت شهقاتها : مدام ايليف!..
لم تجبه في البداية ولاكن بعد لحظة ابتعدت عنه مضطربة بشدة وأمسكت قميصها سريعا فحملاته تمزعت!!..
أبعد رامي نظره عنها حتي لا يزيدها حرج!..
وقال: احنا لازم نشوف الجروح دي عشان متتلوثش.. انتي بتنزفي !
ظلت ايليف كما هيا تنظر بخوف فهي لا تصدق ما حدث.. لا تريد شئ غير محسن!
تنهد رامي وقال بهدوء: فين القطن.. صندوق الاسعافات يعني؟..
لما تجبه علي شئ فقط ظلت دموعها تسيل بصمت وهي تنظر الي الاشئ أمامها وتهتز بحركة بسيطة..
تنفس رامي ونظر لها وهو يهزها لتفيق وقال بحدة : فوقي.. حاولي تفوقي متخافيش..
ابتلعت ريقها وهيا تنظر له بحدقة مهتزة وسط الدموع..
نظر لعينها بشرود فهي جميلة كعيون والدته!..
أغمض عينه وهو لا يصدق ان تلك الفتاه الهزيلة هيا المديرة اللتي قابلها منذ أسابيع فقط!!..
فالملابس الرسمية تعطيها حجم وقوة.. كم هيا ضعيفة وصغيرة دون كعب ودون رسمية!..
كديالا تماما.. كيف هذا الشبه!! لا فرق ! ..كيف وهو تأكد من روهان ان ليس لديالا أقارب البته!
عندما سأله بطرق غير مباشرة ان كان لها عائلة .. ولاكن روهان أكد ان ليس لها احد ..
ووالدها ووالدتها لا يريد الاختلاط بهم وليس لها اخوة او اقارب حتي من العائلة !!..
تحرك رامي يبحث عن المرحاض وعندما وجده دلفه وبحث عن علبة للاسعافات ووجدها باحدي الخزائن الراقية..
أخذها واتجه لها.. وضع العلبة أمامه علي الطاولة وجلس جانبها ..
واخرج قطع قطن ومطهر وأمسك أصابعها.. والتي مازلت تنزف وقام بتنظيفها ولاكن الدماء ما زالت تخرج!..
أخرج رباط شاش طويل ولفه عليها ليكتم الجروح..
وأخرج قطن أخر بعد ان وضع القديم والذي تحول لونه للأحمر…
وبدأ بتنظيف جرح صدرها وهو يشعر بالحرج!..
وهيا ما زالت بعالم أخر فقط مستسلمة له!..
رفعت عينها له فهو قريب للغاية.. وكأنها تري ملامحه للمرة الاولي!..
فوجهه مجذب للنظر كجسده تماما وشعره!..
وبدأت ملامحه تتحول أمامها لملامح مجعدة كثيرا!!.. حتي أصبحت تراه محسن!..
فابتسمت له ورفعت كفها السليم دون شعور ووضعته علي جانب وجنته متحسسة وجهه وذقنه!..
خفق قلبه بشدة تحت لمساتها له ومنظرها .. فهي كالخطيئة امامه!!..
ابتلع ريقه وهو يشعر انها لست بوعيها.. ترك يدها تتحسس وجهه ووضع اللزق علي جروح صدرها بعد ان عقمها..
ثم رفع عينه لها وقال بهدوء لفي عشان ضهرك..
وكأن صوته قد أخرجها من خيالها ففجأة عادت ملامحه شبابية جذابة تحت اصابعها..!!
تسمرت لحظة وأبعدت يدها وهي تتنفس بسرعة…
فأعاد لها ما قاله بهدوء: فتحركت بأليه له وبدء بمعالجة الجرح..
كان كبير قليلا.. وشعرت بالالم وهو ينظفه ..وبكت!..
وماذا تفعل غير البكاء!..
فقال بهدوء وهو ينظف جروحها : لما تروحي المستشفي خلي الدكتور يشوف الجروح برده ..سمعاني!
لم تجيبه فهي مازالت بعالم اخر !..
بعد ان انتهي نهض ودخل احدي الغرف ..
فوجد دولاب كبير فتحه ولكن وجد داخله أغطية وشراشف أغلقه وخرج ليري غرفة أخري.
. وفتح حزانتها وأصابه الدهشة وهو يري وسائل المتعة المقذذة!!!!.. فهذه وسائل تعذيب وليس متعة..ما هذا !!
فتح الخزانة الاخري فوجد ملابس كثير جميعها منحلة!..
أغلقها بعنف واشمئذاذ.. وفتح التالية وجدها ملابس مصفتة بترتيب سحب منها بلوزة وبنطال.. وخرج !
اتجه لها فوجدها تبكي وتتحدث الي الاشئ أمامها!..
اقترب منها وأعطاها الملابس.. فاقت من دهشتها فمن أين اتي بها؟!..
قال: قومي غيري أنا هستناكي عند الباب.. وركزي ..غيري عشان نروح لمحسن باشا.. تمام!
أومأت له بهدوء وبدأت بالتغير ..وخرجت له بعد ان انتهت…
أخذها رامي ورجع للمشفي مرة اخري..
كان يشعر بالغضب وهو يقود.. فكم هي منحلة..!! علي ما تبكي؟!! …
فالرجل بعمر جدها ..وليس والدها فقط!… ويبدو مما رأه داخل الخزائن انه مريض!!..
وصلوا بعد دقائق وترجلت من السيارة بشرود ..وتركها وذهب مرة اخري !
****************************************
كانت ديالا قد خرجت من المشفي بعد فترة من العلاج والملاحظة.. وأخذها روهان برحلة خارج البلاد..
كانت سعيدة وهي تشعر بأنها تتوهم ومازالت داخل حلم..
فأي قدر هذا الذي ألقاها لذلك الرجل!…
نزل روهان معها أمام ضفة عالية..بعد ان قام بركن سيارته..
كانت الاشجار والزهور تغطئ الصخور والمياه حولها خضراء وزرقاء ..
كان مكان رائع فهي لم تري مثل جمال هذه الطبيعة..,وقام بأخذ عدة صور لها بين الاشجار والخضار والطبيعة
ثم خلع روهان تيشرته ونزل المياه الصافية وأشار لها أن تأتي..
ولكنها خافت من المياه فهي لم تذهب بحياتها لبحر!..
شجعها للنزول فهو معها.. وبالفعل نزلت المياه باضطراب شديد واقترب هو ليسحبها!..
ارتجفت بشدة عندما لامست المياه عنقها..
رفعها روهان فهي كطفل بالنسبة له وهي خارج المياه.. فمابال والمياه ترفعها معه!..
ظلت ديالا متخشبة بقلق وهي تمسك بذراعيه باحراج وعلي مسافة منه حتي لا تفلت في المياه..
بعد قليل استدار و جعلها تضع يديها علي كتفيه ..ليشق هو المياه وهي فوق ظهره ..
فهي لاتعرف السباحة ولن تستطيع الاستمتاع..
كانت ديالا تشعر بالحرج الشديد منه ولا تعرف السبب .. بررت هذا بسبب ذالك الشعور داخلها تجاهه!..فهي تحبه!
وعندما استدار ولامست عضلات ظهره حتي سرت الرجفة بها!..
ابتسم روهان من رعشتها وتوترها منه وبدء بشق المياه..
بعد قليل تناست توترها وظلت تضحك عاليا باستمتاع وهي تشعر أنها فوق ظهر سمكة سريعة!!
فكم هو متمكن بالسباحة.. كان روهان يضحك علي ضحكاتها العالية!..
وتوقف بعد ان وصل لمسافة بعيدة عن الشاطئ ..والتفت بسرعة ليحاوطها من خصرها ويدور بها بالماء..
وبدء بالدوار بها عدة دورات متتالية ..وهي تضحك بشدة ..لا تعرف اهو حرج ام سعادة فكل شئ جميل!
وعندما توقف حاولت ملامسة الارض سريعا!.. ولكن لا يوجد أرض تحتها!!..
شعرت بالذعر وتشبثت به بشدة من رقبته كما أراد هو!!…
هتفت بذعر واضطراب: أنا مش لامسة الارض!..
ضحك وقال بعبث : ولا انا!!…
اتسعت عينها وقالت بخوف ودهشة : بجد أنت مش لامسها؟!..
فقال بضحك : يابنتي انتي فاكراني الرجل الاخضر!.. احنا في نص المية!.. اكيد مش لامسها!..
فجأة احتضنته أكثر وهي تقول بخوف ونبرة اقرب للبكاء : انا خايفة نغرق!..
قهقه روهان بشدة وقال : نغرق مرة واحدة!.. يعني مبقتيش خايفة علي نفسك بس!..
وتابع بخبث : دا انتي خايفة عليا كمان؟!..
تجاهلت معني كلامه ونبرته العابثة…
رواية ديالا وروهان الفصل السادس عشر 16 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل السادس عشر
جزء16
جزء16
جزء 16
وقالت بخوف وترجي : والنبي خلينا نطلع..انا..
قطع كلماتها عندما التقط شفتيها!..
بعدها ابتعدت برأسها بتحريكها يمينا لتفلت منه !..وقد بدأت شفتيها ترتجف..
وقالت باحراج : والنبي خايفة مش مركزة!..
ضحك روهان وقال بعبث: فعلا الحاجات دي محتاجة تزكيز!..
ثم تابع : طيب انا اسمي ايه؟!
نظرت له ببلاهة وهي تقطب جبينها!..
فقال : قولي اسمي ايه؟!..
قالت بخفوت : روهان!.. وانخفضت نبرتها كثيرا!..
فابتسم لها وقال: تعرفي انك مش بتناديني باسمي خالص!..
شددت من يدها حول عنقه خوفا وقالت بتوتر: عادي !
ابتسم لها وقال بسخرية : لا مش عادي!.. انتي بتتحرجي اصلا تناديني باسمي!..
بس لازم تفهمي وتتعودي اني مش ظابط ولا باشا معاكي .. انا جوزك !
ابتلعت ريقها ونظرت جانب وجهه لتتجنب عينيه!
فظهرت عينها بوضوح والوانها علي ضوء الشمس الخافت حولهم!…فظهرت ساحرة الجمال أمامه..
فقال بخبث: عاوزاني اطلعك؟!..
أومأت برأسها سريعا.. فقال بهدوء : طيب هاتي بوسه!..
نظرت له بدهشة.. فظل ينظر لها بهدوء وابتسامة عابثة علي جانب ثغره!..
بعدها بلحظة قال : خلاص مش طالع!..
تحولت ملامح وجهها وصوتها للتوسل الباكي وهيا تقول: والنبي والنبي خايفة ..اطلع بقي!
روهان بخبث : خايفة وانتي معايا ؟!… واكمل :وبعدين مش طالع الا لما تبوسيني!..
انتي عمرك معملتيها.. وانا لازم اكسرلك حاجز الرهبة اللي عندك مني دا!…
نظرت له قليلا بتردد وهي تشعر بنبضها يتعالي !..ولاكن لاول مرة دون ألم!..
أغمضت عينها بتوتر واقتربت وقبلته قبلة رقيقة علي وجنته..
خفق لها قلبها بعنف!.. وعندما أبتعت نظرت لعنقه.. حتي لا تري عينه العابثة!..
وقالت باضطراب ورجفة : يلا يلا اطلع بقي!…
ظل روهان صامتا فرفعت عينها له بتساؤل فهو لم يتحرك!…
فقال ببرود : مش دي البوسة اللي أقصدها!.. انا عاوز بوسه زي بتاعتي !!..
نظرت له ببلاهة ..سرعان ما تحولت لدهشة!..
فقال وهو يضيق عينيه : اوريكي بتتباس ازاي عشان تبوسيهالي استني افكرك!..
أضطربت بشدة ..فدفعته دون أراده.. فنزلت داخل الماء.. فرفعها روهان سريعا!..
فنظرت له بذعر وهي تتشبث به وتشهق من المياه.. وبدأت ترتجف بردا وخوف واضطراب !..
فقال بشماته : تستاهلي.. ويلا هاتي بوسه عشان اطلع!..
وفجأة سحبها للداخل اكثر واكثر!..
فبكت فجأة فهي حقا تشعر بالخوف!..
قال روهان : لالا انا قلبي حجر ..والله مانا طالع الا لما تبوسيني!…
فاقتربت منه وهي ترتجف وأغمضت عينها وهي تتنفس داخلها وقبلته!!:
مرت اللحظة كدهر عليها من توترها.. ابتعدت وهي تضغط علي شفتيها باسنانها..
ضحك روهان بشدة وبدء بشق الماء مرة اخري عودة للخارج!..
كان روهان يأخذها الي اماكن كثيرة وينزهها وكأنه يريد تعويضها عن كل شئ !
التقط لها العديد من الصور ..وعندما يجدها شاردة يضحك معها وهو يقول :اضحكي !
متبطليش ضحك ومتسرحيش وانتي معايا..
كانت تبتسم حقا بسعادة وليس مجاملة .. فهي حقا سعيدة وبشدة !!
**********************************
مرت عدة ايام .. وأخد رامي الصفقة المنتظرة لمحسن!!..
كان يشعر بالغضب منه ومنها دون سبب!.. لا يعرف لما!..
هل لأنها صغيرة بالنسبة له!.. أم لأنه مريض ويبدو ساديا!.. ام ماذا؟!!..
فهو لم يخفي عليه كدمات عنقها والتي تدل علي ماهيتها!..
أغلق رامي حاسوبه وهو يشعر بالارتياح.. حينها رن هاتفه.. أجاب فوجده محسن الشوماني !
محسن: بشمهندس رامي ازيك؟!
رامي ببرود : الحمدلله.. انت أخبار صحتك ايه دلوقتي؟ّ!
محسن : الحمدلله أحسن ..أنا كنت عاوز أشكرك علي وقوفك جمب ايليف..
وانك أنقذتها من الحرامي اللي كان موجود.. وغيره..
قال رامي بهدوء : محصلش حاجة تستاهل الشكر.. ولا يهمك!..
محسن : لا ازاي بقي.. أنا حابب أعزمك عندي في الساحل يومين.. أشكرك فيهم وعاوزك في موضوع!..
رامي : لا مش مستاهلة.. لان وقتي ضيق معلش!!
محسن باصرار : لالا والله هزعل منك.. انا ليا الشرف انك تنورني.. متكسفنيش بقي!..
ان شالله بكرة الصبح نطلع ..وهيكونوا يومين خوفاف وحلوين صدقني..
رامي : تمام.. هشوف جدولي وأديك خبر!
محسن: تمام.. بس برده هستناك بالخبر الحلو ..وانك جاي!..
أغلق محسن بعدها مع رامي.. وهو ينظر لايليف والتي كانت تبكي بعد أن قام بجلدها !!
فلقد خسر في هذه الثفقة 10 مليون!.. وبدأ في الأنحدار كثير بسبب عندها وتحديها لرامي من البداية!..
جلس محسن علي الاريكة وكانت هيا أرضا أمام قدميه..
فقال بحده وتعب: بيتنطط عليا ابن سليمان شهمي !..بس ملحوقة!! ..
اسمعيني كويس زي ما خلتيه يبقي ضدك هتخليه يبقي معاكي!..
أنا مش ناوي أخسر ثروتي علي أيد شرشوحة زيك.. كان هدفها اللعب والعناد!..
والا قسما عظما أرميكي لسمير وانتي عارفاه ما هيصدق!..
***********************************
في صباح اليوم التالي نزل رامي بعد أن أخذ قهوته..
كان يرتدي بنطال من الجينز الغامق وقميص أبيض مفتوحه اول أذرار فيه..
قفز في سيارته بعد ما وضع نظارته الشمسيه علي عينيه وانطلق في طريق الساحل كما اتفقا امس!!..
وصل رامي بعد أن وصف محسن مكانه.. وكان رامي يعرفه من الأساس ..فمحسن غني عن التعريف باملاكه!..
رأي ايليف أمامه جانب محسن.. اقترب والقي التحية..
ودخل الجميع.. تناولوا الغداء بعد عدة ساعات وبدؤا بالحديث عن الأعمال..
وكان محسن يحاول أخذ الثفقة الأخيرة منه مرة اخري ..بأنه سوف يعطيه مقابل!!..
كان رامي ليس بالشخصية الغبية .. بل محنك وبشدة ..ويفهم الشخص من نظراته ..دون حديث!
استخدم رامي الاسلوب البارد معهم وظل يبتسم بسماجه لهم..
بعدها نهض محسن وقال أنه سينال قسط من الراحة!!..
وطلب من ايليف الا تتركه وحيدا وتطلعه علي الساحل وجمال مناظره الخلابة!!…
وعندما صعد محسن الي الغرفة العلوية..
حتي ابتسم رامي بسخرية… فالرجل مريض حقا لقد عرض عليه زوجته بكل وقاحة!!!..
بل تركها معه وهو يعلم جيدا ما الذي سيحدث في وضع كهذا!…
جلست ايليف بثبات وهي تنظر له..
رفع عينه لها وقال بسخرية لاذعة : احنا هنقضيها قعود ولا ايه؟!
تفاجأت ايليف من جرائته!!.. ولكن تخطت الأمر ..فمن الممكن أن يكون تفكيرها هو المنحل كحياتها وليس مقصده!..
فقالت بهدوء : تحب تعمل ايه؟!
ابتسم بسخرية وقال بنبرة عابثة واضحة : الي انتي عاوزاه!.. شوفي انتي نفسك في ايه وانا معاكي اهه!!
كانت كلماته وقحة ويقصد جميع ما قاله حقا ..اذا هي لم تفهم خطأ!..
فقالت ايليف بجرائة : ياتري اللي بفكر فيه نفسه اللي بتفكر فيه؟!..
اجابها بسخرية : انتي شايفة ايه!…
وتابع بوقاحة: بس انا بحب أخد وقتي.. يعني مش شقلب واقلب!..
انا لسه بصحتي مش زي انكل محسن!!!…
**************************
رواية ديالا وروهان الفصل السابع عشر 17 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل السابع عشر
جزء 17
جزء 17
ابتلعت ايليف ريقها فهو وقح بحق وكثيرا!!… رفعت حاجبها الأيسر وقالت : متقلقش محسن هيريح كام ساعة!.. وتابعت بوقاحة أكبر : ولا انت محتاج يوم؟! امتعض رامي وتجهمت ملامحه فهي ساقطة حقا كزوجها!.. نهض رامي وقال وهو يقترب منها: ايه مش خايفة مني؟!! اهتزت لوهله من نبرته.. فهي تشعر انها خطيرة!.. هذا بخلاف جسده.. فلا تحتاج لتفكير في استنتاج انها لا شئ جانبه!.. كل من اقتربوا منها وقت سمير كانوا كمحسن..فهؤلاء فقط من يدفعوا المال لتلك الغرائز الحقيرة ! فكانت تشعر بالأمان فهي تتفوق عليهم بالقوة الجسدية بالتاكيد!.. ولكن رامي في رعيان شبابه!.. جسده يشع طاقة ورجولة وقوة!.. هذا بخلاف ضئالتها بالنسبة له فهو يملك طول مثالي كعارضي الازياء.. اخرجها من شرودها ضحكته الساخرة.. وهو يقول : خلاص عنيكي جاوبت!!.. دا انتي مرعوبة مش خايفة!!.. ابتلعت ريقها وأجابته بحدة وسخرية تحاول ان تخفي خوفها : أخاف!.. انا!… انت فعلا متعرفنيش.. ثم تابعت بثقة : اخاف من ايه؟!.. اقتربت منه بخطوة جريئة حتي أصبحت أمامه!.. وقالت : انت عارف انا قربت من كام واحد ؟!!!! ابتلع غصة بحلقة من كلمتها وما صوره له خياله!.. فجذبها له فجاة واقترب ليلتهم شفتيها بعنف وكأنه يأدبها عما قالت!.. وعندما ابتعد.. لهثت بعنف وبدأت تشعر بالرجفة داخلها.. فيكفي ما حدث!.. ضمت شفتيها بألم وهي تشعر بطعم الدماء! كانت تود لو تفر هاربة.. ولكن كلمات محسن رنت باذنها!.. فتنفست بعمق تحاول الهدوء والثبات وقالت بانكسار احسه رامي بصوتها : نتفق الاول بقي!.. أومأ رامي لها بسخرية.. فقالت: مش هتدخل ضدنا في صفقات !..ولا هتحاربنا في السوق!.. واخر صفقة حديد هتديهالنا!.. وهندفع اللي دفعته فيها عشان ميبقاش في خساير ليك.. مط رامي شفته وقال ببرود : ياااه كل دا؟!!.. ياتري ايه المقابل بقي؟! ابتلعت ريقها فهو يدور بالحديث.. كيف يسأل وهو يعرف أنها المقابل!!.. لمحت نظرته المشمئزة فعلمت انه يريد اذلالها!!.. وأعطته ما يريد عندما قالت: انا المقابل!!..
نظر لها نظرة وقحة وكأنه يقيمها!.. وقال بقرف : بس انتي مش مقابل عادل!.. وتابع.. انت فاكرة نفسك حاجة!.. مبتشوفيش ستات ولا ايه؟!! ابتلعت اهانته وقالت بوقاحة : متحكمش.. انت لسه مجربتش!! ضحك رامي بخشونة وزمجر بغضب : دا انتي واثقة من نفسك اوي!.. تابع بسخرية واحتقار: دا انتي تموتي في ايدي.. وقال بعبث وهو يغمزها : انا مش زي محسن بقولك!! مسحت باطن يديها بملابسها بهدوء فهي عندما تتوتر او تخاف تتعرق يديها وقدميها بشدة!.. ولكن مدي التعرق طبع علي ركبتيها لون محل مسحها لكفها!.. ولاحظ رامي هذا.. فقال: اطلعي لجوزك ياقطة وبطلوا الشغل ال*** دا!! انا اصلا مليش في النجاسة دي متتعبوش نفسكوا!.. وقفت أمامه عندما رأته ينهض ليخرج.. تمنعه من الخروج وكأنها نمر يتمسك بفريسته وقالت بحدة: انت مش هتمشي الا لما نتفق!.. حدجها رامي بنظرات مخيفة وقال : طب البيه ال *** وفلوسه وخايف عليهم.. انتي بايعة نفسك ليه؟!.. عشان رخيصة اصلا.. ولا عشان تورثي المال دا لما يتكل؟ !! اجابت ببرود : الاتنين!!… تفاجأ لوهلة من اجابتها… فهل تعترف بانحلالها ورخصها!!!! تحرك رامي وهو يقول باستحقار: وانا مليش في الرخص!.. أمسكته من ذراعه فهي ستقتله ان لم يتراجع ..!.ولاكن لن تعود لسمير مرة اخري والا قتلته هو الاخر!.. قال رامي بحدة : في ايه؟!!.. انتي كده منعاني اعدي يعني؟!!.. انا لو خبطك قلم هتبقي عند الشباك اللي هناك دا!.. قال تهديده وهو يشير علي النافذة في منتصف الحائط الجانبي!.. فكرت ايليف ماذا تفعل.. فقالت: خلينا نتفق بس!.. رامي بعصبية : مفيش اتفاق بنا.. خلصنا!.. ولكن تسمر محله فجأة عندما وضعت يدها علي صدره وهي تتحسسه بجراءة!.. شعر بالغضب وود لو يقتلها الان!!.. فماذا تفعل تلك الوقحة الحقيرة؟!.. غامت عينيه وهو يحدجها بالنظرات الغاضبة ولكن كانت يدها تزداد جرائة ورعشة في نفس الوقت!… امسكها رامي من خصلاتها كدمية يريد نزع شعرها من جدوره! .. وقال بتهديد وهو يزعق بها بغضب: شيلي ايدك القذرة عني.. واياكي.. اياااكي تفكري تتجرئي عليا تاني!!.. واحدة ****** صحيح!!.. نظر لها شذرا وهو يدفعها حتي ترنحت بشدة ولكن اقتربت سريعا وامسكت قميصة قبل ان يخرج وبكت فجأة وكانها تتشبث به!.. نظر لها بحدة.. فقالت : عشان خاطري قولي اعملك ايه؟!!.. بلاش علاقة مدام مش عاوز!.. بس والنبي سبنا متنافسناش في المنقصات واديني صفقة الحديد!!.. نفخ رامي بضيق وقال وقد نفرت عروقه من محلها : لو اديتله الثفقة.. هيكون مقابل انه يطلقك!!.. عشان حسابي من الاساس معاكي انتي!..واحدة *** فعلا ! نفت برأسها وتوسلته الا يفعل فهي لا تريد الطلاق!! حدجها بنظرات ميتة وقال بحدة وكأنه ينفخ لهيب غضبة : متمسكة بيه علي ايه؟!!.. فعلا حقيرة!.. دا انسان مريض ..انا شايف الخزاين بنفسي .. وواضح انه بيعذبك وادي اكبر دليل!.. فجاة شق قميصها فظهر عنقها وعضام صدرها العلوية.. أشار بازديراء.. اكيد انتي مريضة زيه.. دا التفسير الوحيد!!..
حينها فكرت بتركه يذهب وتحاول مساوة وليد فهو مدير معه وله دور في تدميراها!.. سوف يقبل هي شعرت اعجابه بها.. ولاكن توقف عقلها فمحسن قال ان الشركات في يد رامي وهو المتحكم الاساسي!!… دفعها رامي فجأة من أمامه بعنف فسقطت ارضا وخرج وهو يسبها وبلعنهم!.. بل ونوي تدميرهم أكثر.. فهو الان يشعر بغضب العالم من هذه الطبقات المنحلة!!.. ******************************************* جلست ايليف تفكر ماذا تفعل.. فهي منذ ايام تبحث عن حل ولا تجد وقد وصلها خبر اخد رامي للثفقة الجديدة.. غضب محسن كثيرا وطلقها بالفعل بعد ما نالت الكثير من ضربه.. عندما قال له رامي ان كان يريد الفكاك من يديه يطلع تلك الساقطة المنحلة !.. كانت ايليف كالمجنونة وتوسلت لمحسن الا يلقي بها لسمير وهي ستدبر عيشها ولن تزعجه مرة اخري.. ووافق وتركها بشرط ..ان ازعجته سيسلمها لسمير بنفسه!.. بعدها علمت ايليف وهي تجمع أغراضها لتذهب من المنزل.. أن السارق كان سمير!!!.. يبدوا أنه يراقبهم وكان يعلم انهم بالمشفي.. فها هي ساعته الحقيرة بين ملابسها قريب من الخزنة في الاسفل!!… أمسكت ساعته وهي تنظر لها بشراسة وكأنها تراه فيها ..وتري رامي ومحسن ..وجميع رجال الارض والتي تتمني لو تقتلع احشائهم بيدها.. .. غادرت ايليف وهي تشعر بكره العالم لذالك المدعو رامي.. وقامت بالاتصال بفريدة صديقتها وهي احدي سكرتارية مكتب رامي ..وهي جسوستها والتي أتت لها بعرض ثفقة عدني من البداية!!.. وأمرتها بعدة أشياء مهددة أنها سوف تقوم بنسفها اذا ما نفذت.. ولم تقول لها عن طلاقها ..وحمدت ربها ان محسن لم يعلن بعد.. بل انه لم يهتم بالامر!.. **********************************
بعد اسبوع كان رامي في مكتبه كالثور الهائج يصيح بكل من حوله.. دخل وليد له يهدئه وهو تحت تاثير الصدمة!.. قام رامي بطرد جميع موظفينه ..فهو لا يعرف الخائن ولن يبذل أي مجهود في معرفته ..فالجميع مخطئ!.. قال وليد : ازاي ورق أكبر ثفقات يختفي!!.. دي كارثة يارامي!.. احنا واخدين مبالغ كبيرة وقروض مهولة بنائا علي المشاريع دي.. ثم تابع بصدمة : دي فيها افلاس.!!!! حينها خبط الباب ودخلت ايليف تتبختر بحذائها العالي وهيا بكامل اناقتها!!.. قال وليد بابتسامة واستغراب : ازيك؟!… في حاجة ولا ايه؟! … كان وليد يظنها ديالا! ولاكن بمجرد مانظر رامي لها حتي عرفها!!. غامت عينيه بغضب وقال : ايواااا.. كده الدنيا وضحت!.. انتي الي ورا اللي حصل صح؟!!.. نظر وليد ببلاهة لهم وقد بدأ يستوعب فهذه ليست ديالا حقا!!.. ديالا بسيطة كثيرا عن هذه ولا تمتلك شراسة عينيها.. وقوة شخصيتها!!… فتلك بطلة احلامه .. فقالت ايليف ببساطة وهي تنظر لرامي بابتسامة : ايواا.. برافو عليك ..انا ورا اللي حصل!!.. نظر لها بغضب وقال : ايه بتنتقمي يعني؟!.. أومأت ببرود وقالت : هديك الصفقات بدل ما تعلن افلاسك بس بشروطي!!.. جز رامي علي أسنانه وهو يريد الفتك بها!! وبالفعل اقترب ليقتلها ويتخلص منها!!.. ولكن منعه وليد بسرعة وهو يهدئه ..فهم بحاجة لها!..فيبدو من نظراتهم المشتعلة وحديثهم.. وجود خلافا ما بينهم !! فقال وليد بهدوء : ايه شروطك يا أنسة ايليف؟!.. حينها ضحك رامي بشدة ساخرا وقال بوقاحة : لا انسة ايه.. دا انت كراجل ابرأ منها!! ..وافهمها بقي!! .. ثم نظر لها باستحقار وقال: ايه شروطك يا مدام ؟!!.. صدم وليد من انها متزوجة !! ومن كلام رامي!! قالت ايليف ببرود وابتسامة شامتة : شرطي انك تتجوزني!!
رواية ديالا وروهان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثامن عشر
جزء 18
جزء 18
جزء18
ضحك رامي بصخب وهو يهتف بها : انتي مجنونة يابت!.. انا اتجوزك انتي!!.. انتي هتنسي نفسك ولا ايه ؟!.. انا ماأخودش فضلت غيري ومش انا اللي اتجوز واحدة ****!!!.. وابعدي عن شري أحسن ليكي ..عشان اقسم بالله لو طولتك لصفيكي وانتي متعرفنيش بجد!!.. تابع بسخرية وعصبية : اصلا لو تعرفيني مكنتش جاتلك الجرائة تقفي قدامي!.. عشان تتشرطي كمان! .. كانت دهشة وليد قد وصلت لاقصي حد من حديثهم ..ومن اللفظ البذيئ الذي اطلقه رامي عليها ! تنفس وليد وقال بهدوء : أنا ممكن اتجوزك !!..ونلم الموضوع لو مشكلتك الجواز!.. نظرت له بابتسامة وقالت بشماتة : لا.. رامي هو اللي هيتجوزني!.. عشان اكسر انفه!! هو اللي طلقني من جوزي وخرب حياتي! ..فهو اللي هيشيل الاسم بالسمعة ..انهت كلماتها وهي تغمزه بوقاحة!! ثم نظرت لوليد نظرات مغوية وقالت : اصلا اعجابي الاساسي بيك .. فمتقلقش لو اتطلقت من رامي هفكر في جوازنا ساعتها!!.. حينها فقد رامي أعصابه وأمسك الكوب الزجاجي وقذفها به لكي تخرس!!.. تجنبته ايليف بذعر فكان من الممكن أن يقتلها ان اصابها!!.. يا الهي فهو مجنون بحق!!.. وقف وليد أمامه يدفعه للخلف بقوة حتي لا يتقدم تجاهها ..ولكن كان كالثور الهائج وهو يسبها بألفاظ خارجة ويصيح بعصبية شديدة وفجاة امسك الكوب الاخر وقذفه تجاهها! .. انتفضت ايليف وهي تشعر بالذعر وقد تفادت الاخر ! ***********************************
جلس روهان علي الفراش بعد ان عاد من عمله ليلا.. كان يشعر بالارهاق الشديد وعندما خرجت ديالا من المرحاض أشار لها ان تأتي جانبه.. صعدت ديالا الفراش وهي تبتسم له فلقد مرت الايام بسعادة ..وكان اجمل شهر حقا كما وعدها بعد خروجها من العملية| فسنغافورا كانت بلد جميلة بكل المقاييس واستمتعت كثيرا بها.. جذبها روهان لتضع رأسها علي صدره.. وظلوا صامتين علي الضوء الخافت في الغرفة فكانت الاجواء هادئة.. عندما قال روهان : علي فكرة أنا مش ناسي موضوع توأمك ..وبدور عليها بس الموضوع صعب شوية!.. كان هيبقي أسهل لو كنتي تعرفي سمير بعها لمين زي ما قلتلك..بس ان شاء الله هلاقيها ..دا لسه اول يوم شغل ليا برده لفت ذراعها حول خصره وهي تشكره بخفوت وامتنان ..فظل يمسح علي شعرها.. لقد أحبها أكثر عندما طلب منها أن تقص له ما حدث معها قبله.. حينها بكي أمامها دون شعور.. فهو لم يستمع في حياته لقصة كتلك!… كم واجهت حياه صعبة ومتعبة!.. حينها علم أنها لم تسرق العقد.. وأنها خبأت علبة الدواء خلفها وقتها .. ولم تكن هي الراقصة بل توأمها.. وهي رقصت قليلا ولاكن ببدل مغلقة بسبب حرق فخذها ..وشافع كان يريدها ليلة ولكنها خافت منه ومن قلبها ولذالك طلبته حبسها.. وطلبت منه في النهاية البحث لها عن ايليف ..وبدأ بالفعل ولكن لم يستطيع الوصول لصعوبة الامر ولكنه وعدها انه سيبحث عنها لاخر نفس فلقد عانت هيا الاخري بشدة!!.. **********************************
جلس رامي يفكر في حديث تلك الساقطة. فلاش باك……. .. ايليف : والله انت حر فكر براحتك!.. معاك يومين بالظبط مش أكتر… ساعتها هحرق الورق.. وأعلن افلاسك!! بس متنساش عمو رؤوف اللي ممكن يموت بالسكتة القلبية ..بعد ما يفلس.. ولا طنط منيرة اللي ممكن تتجنن.. وعمو عاصم اللي ممكن امممم يتشل مثلا!.. يعني يعتبر مال أرون وانت ضيعته فجاة.. حتي وليد الجميل دا الله أعلم هيحصله ايه..رامي : اطلعي بره.. قالها بزعيق وهو يقذف كل ما علي مكتبه ارضا.. حينها خرجت بكل تباهي وفخر وانتصار رغم رعبها وذعرها منه !…. ……………………………………………..
………………………………………… أقسم رامي حينها أن يمحيها من الحياه!! وبالفعل في صباح اليوم التالي كانوا عند مأذون ..ووليد معهم شاهدا وأخر غيره … تفاجأ كلا منهم حينها.. أنها كتبت بالعقد الا يطلقها قبل سنة!! واذا فعل يدفع مبلغ مهوول!!.. حينها رفض وليد وقال : ازاي يعني.. ما المبلغ دا يخلينا نفلس برده انتي مجنونة؟!.. نظرت له بشراسة وقالت : ما شطارته يجمد!!.. وميطلقنيش قبل سنة!!.. نظر لها رامي بنظرات شيطانية.. والذي كان صامتا يحاول كبح جماحه حتي لا يقتلها ويقطعها اربا!! انتهي من الزواج بالاكراه!!.. ولكن ولأول مرة أن تجبر امرأة الرجل للزواج بها قسرا !!! ************************************** أخذ وليد الاوراق منها وحل أمر الصفقات وهدأت الامور!!.. بينما انطلقت سيارة رامي بها بسرعة مخيفة علي شقة له قام بشرائها منذ فترة!!.. وبمجرد ما دخلت الشقة.. حتي جذبها من خصلاتها بعنف وقام بضربها بكل قوة له وهو يسبها فلاول مرة يجبر علي شئ في حياته!!.. وليس أي شئ بل فتاه رخيصة منحلة الاخلاق ..وتصغره ب ثمان سنوات !!.. ولعبت به ككورة صغيرة بين اصابعها!!.. سحبها رامي من خصلاتها كدمية ..ودخل الغرفة وهي تأن بين يديه و فتح خزانة كبيرة.. أخرج سطو جلدي اسود!! قام بضربها به وكأنه يطهرها من حياتها ..فقط ليتقبلها برجولته في حياته لفترة!!.. . فقدت ايليف الوعي من كم الضربات والجلد وهي تنزف من جميع انحاء جسدها !!… كانت تعرف انه مجنون.. ولكن لم تتوقعه هكذا!… كان جسدها محفور بخطوط حمراء ملتهبة وبعضها ينزف من كل انش ! فاقت بعد فترة.. لا تستطيع الحركة ..فقط رمشت بعينها وفتحتهم لا تري شئ ! ضيقت عينها بوهن حتي تضح الصورة أمامها .. و تفاجأت به جالس أمامها بمتعي مخيفة تتراقص بعينيه وهو ينظر لها بكره شديد!! وفجأة نهض وهو يقول بشراسة مخيفة : يلا عشان تقيميني وتقولي مين أحسن انا ولا اللي عرفتيهم!!!!.. ***********************************************
رواية ديالا وروهان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل التاسع عشر
جزء 19
جزء 19
جزء19
عد فترة ابتعد رامي وهو يبصق عليها وخرج وتركها بالمنزل يومين دون طعام فقط مياه!..
بعد أن أمن عدم قدرتها علي الخروج او طلب النجدة من أحد!..
مرة اليوم الاول دون شعور منها.. فلقد نامت أكثر من عشرون ساعة ..
ولم تنهض فقد كانت بحاجة ماسه للراحة بعد ما نالته منه!..
وتحركت في بداية اليوم الثاني حركة بسيطة.. أن لها جسدها ألما..
نظرت للسقف بلا وعي ودوران..
وسرعان ما أغمضت عينها مرة اخري مستسلمة للنوم وكأنها تريد الانفصال عن الواقع!..
بعد عدة ساعات اخري نهضت بوهن وهي تأن من ألألام المتفرقة بجسدها !..
تجولت في الشقة لتستكشفها وهي مستندة علي حوائطها..
بعدها عادت مرة اخري للغرفة ودلفت للمرحاض استندت علي كل ما به حتي تسير وتصل للبانيو الكبير ..
جلست علي حافته..ومدت ذراعها لتفتح المقابض الذهبية للبانيو
وملئته مياه فاترة. اقرب للدفئ..ونزلت به..اغمضت عينها لا تشعر بشئ !
وبعد قليل ..كانت لا تعلم كم مر عليها من وقت.. فقد فاقت عندما شعرت بالبرد وبرودة المياه!
نهضت بتعب شديد ..ولم تجد ما تجفف جسدها به فارتدت ملابسها الممزقة مرة اخري ببطئ.. فجسدها ملتهب بشدة ..
فلايوجد ملابس في تلك الشقة ولا يوجد شئ!…
خرجت من المرحاض تشعر بالدوار الشديد يعصف برأسها ..
اقتربت من الفراش وتمددت مرة اخري بعد أن زالت أغطيته والقتها أرضا بدمائها!!..
كانت ملامح الألم مرتسمة علي وجهها بشدة ..
تمددت بتعب شديد وبدأت ملامحها بالارتخاء ونامت دون شعور بشئ!..
كانت تشعر بالتعب والضعف ليس جوعا.. فلقد اعتادت الجوع والحبس لأيام وليالي قبل ذلك!..
ولكن من ألام جسدها الناتجة من جلده لها.. وعنفه المخيف معها! ..
فكان بقوته كالمصارع الذي يقضي علي مصارع اخر في الحلبة!!..
*************************************************
في صباح اليوم الثالث!..
فتح رامي الباب ووضع الأكياس من يده علي الطاولة الرخامية في المطبخ..
دخل الغرفة وجدها نائمة!..
شعر بالقلق حينها ولكن اطمئن عندما وجد الأغطية ارضا..
فيبدوا انها تحركت!..
هتف بها لتنهض ..وشعرت هي بصوت بعد لحظات !..
وبالفعل تحاملت علي نفسها دون أن تأن أمامه وجلست بالفراش..
قال وهو يجلس بعجرفة علي الكرسي الجلدي في احدي زواية الغرفة : قومي يلا اطبخي الأكل!…
ابتسمت له بسخرية وقالت بوهن : ياااه.. نئبك طلع علي شونة.. انا مبعرفش اطبخ!..
انا بعرف أنضف وارقص واااا حاجات تانية انت عارفها بقي!..
شعر رامي بالغضب من وقاحتها واسلوبها : فما هذا؟!.. فمما مصنوعة تلك الفتاه !!!!!!
فقال يسخر منها : انتي هتطبخي عشانك ..انا اتغديت بره اصلا..دا اكيد !..
فقالت بهدوء وبرود : طيب مدام عشاني فكك!..
تفاجأ رامي برد فعلها عندما وجدها بالفعل تستلقي مرة اخري لتنام!!
فقال دون أن يمنع نفسه من السؤال : انتي عاوزة تقنعيني انك مش جعانة؟!!
أجابته ببرود : لا مش جعانة!..
ثم تابعت بشماتة : علي فكرة أنا متعودة علي الحبس.. والجوع ..دي مش اول مرة في حياتي ولا الاخيرة!!…
والاحلي بقي اني كمان متعودة علي الضرب!!..
فكل اللي بتعمله ده علي الفاضي!…
فقال بسخرية : طبعا متعودة .. ما دا مقامك ..الا صحيح كنتي محروقة اوي كده ليه علي طلاق محسن ليكي ..
وهو اصلا مكنش متجوزك ..يعني معيشك معاه بالحرام !.. دا انا اكتشفت في الاخر
قالت بغضب : كان في ورقة بنا .. حاجة متخصكش !
رامي بضحك : ورقة مسطرة ولا مربعة !
ابتسمت له بسماجة وقالت لتثير اعصابه : اياكان ..المهم انه خلاني معاه خمس سنين .. كنت مريحاه .. اصلي مطيعة!
ضحكت وتابعت : مش قلتلك قدرات وجرب ! .. عشان تعرف النعمة اللي كان فيها!
غامت عينيه بغضب وقال : عشان كده رماكي زي الكلبة.. ولا تسوي تعريفة !
ايليف ببرود : واجبرتك تتجوزني !..وشرعي كمان !.. وساويت كتير باسمك !!
فقال بحدة وعصبية : طب يلا فزي اعملي اي حاجة اشربها..
اكيد بتعرفي.. عاوز قهوة يلا قومي !..
نهضت بالفعل وهي تتحامل بقوة حتي لا تأن أمامه!..
ولكن تحركاتها كانت بطيئة جدا.. حتي لا تشعر بالألام أكثر!..
لاحظ رامي بطئها وقال بشماته وسخرية : لا واضح انك متعودة علي الضرب!..
حتي الدليل اهه متكسحة ومش قادرة تتحركي!!
نظرت له باحتقار وقالت : اه.. متعودة عليه.. وانا متكسحة مش من الضرب..
دا لأن كان في ثور هايج هنا ..بيتعامل زي الحيوانات ..فاكر نفسه في زريبة!!.
برزت عروقه وانتفخت اوداجه غضبا من سبها له.. وتحرك بخطوة كالفهد وامسك خصلاتها وهو ينظر لها بشر..
مهددا اياها الا تتخطي حدودها معه.. حتي لا يأذيها حقا ..او تنال ما نالته مرة اخري !
ظلت ايليف تنظر له بشراسة مضنية دون أن تتألم أو تبكي!..
تركها رامي فجأة .. فترنحت بشدة واستندت علي حافة الفراش حتي لا تسقط.
وخرجت بكل كبرياء من الغرفة ..
بعد قليل خرج رامي وهو يشعر بالغضب ويتسائل … ما هذه الشخصية الحقيرة؟!..
كيف لا تأكل ولا تهتم!.. كيف تتحداه وهي تحت رحمته.. لم كل هذا ..
تنفس بغضب وهو يصفق باب سيارته بعنف ..
وانطلق قبل ان يصعد ويتخلص منها ! ..فهي اجبرته حقا وتلاعبت به !
قرر التخلص منها حقا وابعادها عنه وعن حياته ..فهي لا تصلح له بجميع الاحوال!!
………………………………………………
ومساءا دخلت ديالا الغرفة بهدوء من باب المزاح مع روهان..
فهي تريد أن تخيفه!…
أغلقت الباب بهدوء وتسللت للبلكون الكبيرة من خلفه..
ولكنها تسمرت فجأة وأصبحت المفاجأة من نصيبها هي لا من نصيبه هو!!..
عندما سمعته يتحدث بعصبية لصديقه ممدوح بسبب فشل عملية ما!…
لم تفهم شئ من حديثه كله رغم انها سمعته!..
كل ما عرفته وجود اسلحة.. وانها مهمة سرية وان اليوم ستكون مأمورية وفيها خطر جسيم!….
والأهم أن روهان هو الظابط الأساسي!
التفت روهان ليدخل ويتجهز.. ولكن تفاجأ بها واقفة خلفه عينها متسعة ومليئة بالدموع!..وصدرها يعلو ويهبط من حدة تنفسها !!
وخصلاتها تتطاير حولها بصخب وكأنها غاضبة لحزن صاحبتها!..
ابتلع ريقة وتنفس بعمق فمن منظرها هذا يدل انها سمعت مالا يجب سماعه!..
اقترب منها بهدوء وهي مازالت تنظر له بذعر.. وكأنها تتأمله!! وتتشرب من ملامحه!!..
فروهان دائما ما يبعدها ويبعد أهله عن عمله..
حتي أنه يخرج بمأموريات كبيرة دون أن يفصح فقط يقول انه ذاهب للتنزه مع صديقه قليلا!…
فقط رامي وخاله وليد من يعرفوا احيانا!!.
أمسك وجهها بين كفيه وهو يمسح دموعها المتساقطة وقربها لصدره وهو يقول بخفوت فوق رأسها…
هششش متفكريش في حاجة.. دي مأمورية عادية!!..
وانا مش هتأخر.. اهدي خالص.. متفكريش
امسكت ديالا بقميصه وهي تحرك رأسها بهستيريا لا تصدقه!….
سحبها روهان للداخل وأجلسها علي الفراش وجلس جانبها
وقال بهدوء : متخافيش.. صدقيني مفيش حاجة!…
قالت ديالا بشهقات : لا عشان خاطري.. متروحش. .. لو بتحبني!..
ابتسم روهان بهدوء.. ومسح علي شعرها وقال بخفوت : العمر واحد متفكريش كده..
عارف انك خايفة والمفروض مكنتيش تسمعي اصلا.. مش عارف ازاي محستش بيكي وانتي داخلة!..
ثم تابع : انا لما عمري ينتهي ياديالا.. لو نايم في حضنك حتي هينتهي!.
متخفيش وسيبيها علي ربنا.. وانا بحبك وانتي عارفة !..
بكت ديالا فجأة دون شعور فهي تفهم ما يقوله ولكن لا تستطيع التفكير بعقل سليم من شدة خوفها عليه..
احتضنته بشدة وهي تضغط رأسها بصدره وتبكي !
هي تخاف.. بل ترتعب من فكرة فقدانه..لن تتحمل ان حدث له شئ !
**************************************
بعد قليل هبطت ديالا الي هول الفيلا.. حتي تتلاهي قليلا فهي تشعر أنها سوف تصاب بالجنون من شدة القلق..
وجدت الجميع بالأسفل.. كانوا يشاهدوا التلفاز بشاشته الكبيرة
جلست بهدوء علي احدي الكراسي المنفردة ..تعجب الجميع من حضورها فهي لا تجلس ابدا في الاسفل!.
رواية ديالا وروهان الفصل العشرون 20 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل العشرون
جزء 20
جزء 20
جزء20
كانت ديالا تشعر باضطراب فهي غريبة بينهم وتشعر بذالك..
ظلت تفرك بأصابع يدها وهي تفكر بروهان.. تشعر بانقباض صدرها من شدة القلق!..
كان رامي جالسا علي كرسي اخر في احدي الزواية واضعا قدم فوق اخري ..
يتلاعب بالسلسال الفضي الرفيع علي عنقه ..
اراح ظهره وهو يضع أصابعه علي جبهته وينظر لها..
ظل ينظر بتفحص لها ..فلا فرق بينهم!!.. كيف ذالك؟!!!
تأمل ملامحها .. فلا فرق في شئ واحد ..حتي الطول والجسد والشعر ..ما هذا !!
ظل يتأمل اضطرابها وتوترها الواضح.. فهي مختلفة في الطباع عن ايليف…وكثيرا !
هذه هادئة ضعيفة خاضعة.. ولكن ايليف!!..
تنهد داخله كم هيا شرسة وعصبية وقوية!..
نهض فجأة فهو يريد أن يري ماذا تفعل! ..
هذا ان لم تمت جوع ..ولكن بالطبع طبخت وأكلت.. فهذا نهاية اليوم الثالث!
ابتسم بسخرية وهو يتخيلها عندما يجدها قد صنعت الطعام وتناولته ..
وقد تنازلت وخضعت بسماع كلامه!
*************************
وصل رامي أسفل البناية..
صف سيارته وصعد وهو يتلاعب بسلسال مفاتيحه ويلفه علي اصابعه..
فتح الشقة ودلف للغرفة وجدها نائمة!..
ابتسم بسخرية وهو يتحدث لنفسه : الهانم فاكرة نفسها في فندق!..
خرج مرة اخري وذهب للمطبخ ولكن تفاجأ …فالاكياس كماهي لم تمس!!!!
شعر بالغضب تلك الفتاه مريضة حقا .. ما هذا العند!!..
عاد للغرفة مرة اخري بغضب واقترب وجدها نائمة حقا ..
كانت نائمة علي جانبها ونص وجهها في الفراش ..
تأمل ازرقاق نصف وجهها الاخر وحاجبها المفتوح..وشفتيها المقسومة بجرح غائر !
نزل بنظره الي قدمها الظاهرة من اسفل الغطاء ..بها الكثير من التورم والخطوط الحمراء .. والالوان!..
تنفس بغضب وهتف بها.. ولكن لم تجب!..
هتف بحدة أعلي تصل للصراخ.. ولكن لا اجابة!!..
شعر بانقباض قلبه وفجأة ادارها فهي لا تستجيب ولا تتحرك !
شعر ببرودة جسدها.. خفق قلبه يا الهي ما بها!..
جلس ورفعها الي صدره وهو يربت علي وجنتها لتفيق..ولكنها دون حركة ودون حياه ..واطرافها باردة بشدة !!
******************************************
نهضت ديالا وذهبت للمطبخ لتخفي اضرابها فالساعات تمر بصعوبة كبيرة!..تشعر بانقباض غريب داخل صدرها!!
اخرجت زجاجة شفافة ووضعت منها الماء في كوب وارتشفت منه قليلا
وعندما التفتت وجدت وليد أمامها..
ابتلعت ريقها و فابتسمت له باضطراب وتوتر
فقال بهدوء : مالك؟
نفت برأسها وأجابته بهدوء وتوتر : مفيش.. كنت ..كنت بشرب!
ابتسم لها وقال بحنان : طيب اهدي ..انا عارف انك قلقانة علي روهان!
هو عرفني قبل ما يمشي انك سمعتيه وخايفة!..
نظرت له بقلق شديد وقالت مندفعة بخوف شديد : خايفة يحصله حاجة!..
اقترب وربت علي كتفها وهدأها قائلا : متخافيش مش هيحصله حاجة ان شالله..
اهدي انتي بس..ومتفكريش في حاجة عشان متتوتريش اكتر !
أومأت وهي تتمتم : ان شالله خير
تأمل ملامحها وهو يتذكر ايليف!..
كيف هذا التقارب. يا الهي لا فرق تقريبا كيف هذا!! من يراهم يجزم انهما تؤام وليس مجرد اقارب !
شعر حينها بالغضب.. فهو يريد تخليصها من رامي.
يعلم أنه يأذيها ويفرغ بها غضبه وجام سخطه!! ..
ليتها وافقت علي الزواج منه وتركت الانتقام والعند!!..
من الخطأ أن تتحدي رامي!..ستفقد حياتها بغضبه ..ولن يسامحه ان حدث لها شئ !!!
تنهد بعمق وقلق لا يعرف مصدره ..وانتبه لديالا الواقفة أمامه بشرود وخوف..
فقال : هو انتي وروهان حبيتو بعض ازاي ..وازاي ملكيش اهل خالص ولا حتي اخوات ؟!!
ظهرت معالم الاسي علي وجهها ..وقبل ان تجيبه بحزن
فجأة سمعوا رؤوف وهو ينادي علي وليد فاضطراب شديد!!
خرجت ديالا خلف وليد تشعر بأن قلبها سيتوقف!..
قال رؤوف بقلق : تعالي معايا ياوليد بسرعة !!..
سأل وليد بقلق : في ايه ؟! ..
قال رؤوف دون وعي بقلق وحزن: روهان اتصاب!!..
اتسعت عينها بشدة وتسمرت وهي تشعر بالدوار.. الأن عرفت سبب ألم صدرها!!
*******************************************