تحميل رواية «ديالا وروهان» PDF
بقلم سرين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية ديالا وروهان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الواحد والعشرون
جزء 21
جزء 21
جزء21
هتفت ديالا بذعر : اتصاب ازاي؟!
طمئنها رؤوف : متخافيش اصابة عادية ان شاء الله! ..
نفت برأسها وهي تفكر انها فقدته ويكذبون عليها الان..
انطلق رؤوف ووليد للخارج مسرعين
خرجت ديالا خلفهم دون شعور منها وهي تشعر بالضياع والحيرة ..
فقال رؤوف بحدة : ارجعي يا ديالا مينفعش تيجي المستشفي مليانا شرطة وغيره..
قلتلك روهان كويس ان شاء الله متقلقيش ..
تمسكت ديالا بوليد متوسلة وهي تنظر له بدمور وخوف
*************************
ظل رامي يهتف بايليف ويحاول معها بقلق.. ربت عدة مرات علي وجنتها وهو يمسح علي شعرها .. فما بها ؟!
شعر بسخونة ظهرها تحت كف يده ..قربها لصدره وازاح خصلاتها ليراه ..
وجده احمر بشدة ..فيبدو ملتهب كثيرا ! ..ابعدها عن صدره بخوف وهو يهتف بها بقلق..
بعد قليل حركت ايليف رأسها ..ونظرت له بوهن.. فكانت الصورة مشوشة أمامها كثيرا
وسرعان ما أغلقت عينها مرة اخري…فلا طاقة لها غير النوم والاستسلام !
تحسس رامي وجهها البارد واطراف أصابعها شبه متجمدة ..
وترتجف بوضوح بين يديه!.. فيبدو ان حرارتها منخفضة كثيرا
نهض بعد أن اسند جسدها علي الفراش مرة اخري..
دخل المرحاض سريعا وقام بملئ البانيو بالمياه الدافئة لتدفئ جسدها البارد ولو قليل ! ..
ثم رفع هاتفه وطلب عدة ارقام وقام بطلب طعام من احدي المطاعم..
اغلق الهاتف ووضعه جانبه علي حافة البانيو..وتأكد من دفئ المياه ..
ثم قام بتشمير قميصه عن ساعديه وهو يخرج ليأتي بها واقترب وحملها..
سار بها للداخل ..نظرت له بشرود ولاوعي .. وهي تتنفس بثقل ..واغمضت عينها مرة اخري
دلف بها للمرحاض بخطوات حذرة حتي لا تصطدم رأسها وانزلها بالمياه..
حينها تزايد تنفسها وتمسكت به بضعف ولكن فلتت يدها جانبها ..فلا اعصاب لها
فقال رامي بهدوء: متخافيش.. انا مش بأذيكي .. المية هدفيكي..
حاولت الابتعاد عن المياه فهي تشعرها ساخنة كثيرا..بسبب التهاب ظهرها الشديد
وقالت بوهن : وليد!..
شعر رامي بفوران دمائه فهي تفكر بوليد الان ..
كان يعلم ويشعر اعجاب وليد الشديد بها.. واستشعر مؤخرا اعجابها المتبادل به..
تنفس بحدة وغمرها بالمياه لفترة قليلة
ثم خرج ووضعها علي الفراش ونزع عنها ملابسها الممزقة المبتلة حتي لا تبرد..
ولكن لايوجد ملابس بالشقة!!..
اسند جسدها وخرج واتي بسترته الجلدية السوداء من الخارج والبسها لها واغلق سحابها الكبير للنهاية عند عنقها ..
واتي بشرشف اخر من الخزانة الكبيرة ..ودثرها جيدا الي ان يأتي لها بملابس..
عدل من وضعية جسدها حتي ترتاح
حينها سمعها تتمتم مرة اخري وهي تغرز وجهها بسترته…
ولكن هذه المرة سمع اسمه واضحا وهي تستنشق عطره ..
كانت تردده.. وبكت فجأة.. ونامت فجاة ايضا.. وهدء كل شئ!!..
*******************************
كان الصمت يسود الاجواء عند رامي وايليف..
فهي استلقت تنظر للسقف بصمت وهو ظل جالس علي الكرسي الجلدي بالغرفة صامتا بعد ان اطفئ النور!.
شعرت ايليف بعد فترة بثقل جفنيها ..حاولت رفع جسدها لتري ان كان رامي مازال موجود ام خرج..
ولكن لم تستطيع فلاطاقة لها.. فاغمضت عينها باستسلام…
كان رامي جالس باريحيه علي الكرسي الجلدي الكبير في الغرفة..
ظل يفكر ماذا تريد منه.. هل لهذه الدرجة عنيده..
كانت ستموت ان لم يأتي اليوم!!.. ولم تمس الطعام!..
عاندته فقط لتذله بالزواج منها.. بعد ان كان سبب طلاقها..من هذا الزواج المزيف .. رغم حبها لوليد!..
يالهي كيف تكون بتلك الشراسة والعند !!..
مازالت تعاني الألام ..ولم تأن لو مرة أمامه.. برغم علمه بصراخها من الالام في عدم وجوده!!..
هو يعرف ما فعله بها جيدا ..ويعرف مدي ألمه!..
اختنق فجاة وهو يشعر بشعور داخله مقيت ..عندما تذكرها وهي تتجرأ عليه باللمسات لتغويه كما اتفقت مع محسن المريض!..
ابتلع ريقه بغصة.. كيف تحبه وهو مريض ساديا!!..
فهو رأي علامات التعذيب علي جسدها من علاقات محسن المريضة بها!!..
حول بصره للفراش وجدها نائمة لا تشعر بشئ..تنهد بحيرة وضيق .. كم هي هذيلة وضعيفة بشدة!..
اقترب منها بهدوء .. وجلس جانبا علي الفراش..
امتدت انامله لتتحسس بشرتها البيضاء المتورمة..
حينها ظهرت معالم الامتعاض علي قسمات وجهها وبدأ جبينها بالنقباض كحركة عصبية منها..
فرد تقطيب جبينها باصابعه فارتخت لحظة.. مالبثت حتي عادة مقضبة بقوة اكبر وهي تهتف
.. سمير.. سمير… يا*** ..سمير !!
شعر رامي بالغضب الشديد فمن هذا سمير الاخر..
يا الهي هيا تجعل فوران دمه كشياط حقا ..
بعدها هتفت.. مش قادرة ارقص خلاص ..وبكت فجأة وهي تكررها ..وانهت حديثها بكلمة بكرهك !
فار دمه أكثر وهو يتنفس بخشونة ..
رجعت تهتف بسمير وعماد وكذا وكذا .. وهي تسب باقذح الالفاظ!..
اغمض عينه فلسانها مستنقع حقا لا محالة..ما هذا الوحل
وقام بهزها لتفيق… ولكن ذادت حركتها عصبية وهي تسب هؤلاء الرجال .. بعد ان ضمت اسمه لهم !!
امسكها رامي من ذراعيها ورفعها جالسه فجأة لتفيق ..قبل ان يفتك بها !..
فتحت عينها بذعر علي حركته العنيفة ورفعه لها…
دارت عينها واتسعت الحدقة سريعا وهي تنظر له تحاول استيعاب الواقع..
كان رامي مازل ممسك بذراعيها لم يتحرك
تعرقت يديها من اضطرابها وخوفها اثناء الكابوس ..فمسحتهم بالشرشف وهي تنظر لرامي
والذي يظهر القليل من ملامحه علي الضوء الفضي المتسلل باستحياء من القمر عبر النافذة…
ظلت تنظر له كما ينظر لها للحظة دون حديث!..
بعدها اقتربت هي وقبلته!!!..
خفق قلبه بشدة داخل صدره ..وبادلها القبلة بنعومة ومتعة شديدة..
وفجأة ابتعدت عنه وعلي شفتيها ابتسامة ساخرة
وقالت بشماته : كنت عارفة انك عاوزني ..وعنفك دا كله تأديب لنفسك ولرجولتك انها انجذبت لحد زيي…
واطلقت ضحكة عالية وهي تتابع : قلتلك انت متعرفش كام راجل عرفته في حياتي ال ****!!
صفعها رامي بغضب وتلت صفعته صفعة اقوي عندما أعادة رأسها..
وعادت ورفعت شعرها ..ورفعت رأسها له بشماته واحتقار.. فصفعها الثالث وقلبه يتسارع داخله بخفقان مؤلم!..
ابتسمت بسخرية وهي تجز علي أسنانها لتتجاهل الالم..
وقالت : دا اللي انت فالح فيه الضرب وبس!!..
اضرب كمان يا راجل.. قالت كلمتها الاخيرة بسخرية منه!…
قطب رامي بين حاجبيه بعصبيه وهو يقول : انتي مش طبيعية… انتي مريضة…
مستحيل تكوني طبيعية… مستحيل !!
ضحكت ايليف بقوة وهي تقول : مش طبيعية عشان عارفة حققتي ومعترفة بيها!!..
ولا عشان عارفة حقيقتك.. وعريتك قدام نفسك قبل ما يكون قدامي!!
تنفس بخشونة وهو يدفعها بعنف ..حتي استلقت ..
ونهض من أمامها وهو يقول بصوت خشن غاضب بشدة وكأنه يحاول التحكم بنفسه حتي لا يقتلها…
اخرسي يا ايليف ..اخرسي وابعدي عني والله هأذيكي!..
صدقيني هأذيكي.. انا عارف نفسي.. متستفذنيش.. بلاش الاسلوب دا.. بلاش معايا !..
أثرت ايليف الصمت حتي لا يطالها الأذي أكثر فهي لم تتعافي بعد…
قال رامي بعدها بغضب : ومين سمير دا كمان وعماد وكذا وكذا ؟!
حدجته بنظرات ميته لا روح فيها وقالت: رجالة **** زيك ..وزي غيرك ..وزي اي حد من اشكالكوا
غامت عينه ونظر لها نظرة قاتلة….
مرت الدقايق قبل ان يتجه لها وهو لا يري..
بعدها كانت ايليف تصرخ بين يديه فهي لم تعد تتحمله..
تجاهل صراخها وهو يضربها بعنف ويسبها ويسب الصفقات والعمل وكل ما رماها بطريقه..
كانت شفتها قد عادت تنزف اثر تقبيله الشرس وضربه العنيف…
رفعت يدها تدفع صدره وهي تبكي..
وبكائها اخترق قلبه حقا.!! واوقفه!! عن ضربها وانتهاكها..
ابتعد يشعر بالاختناق وهي نهضت تبتعد بالفراش بضعف شديد !…
كان شعرها مشعث بشده ووجهها ينزف من الجانب وكذالك انفها وشفتها من كم الضربات التي نالتها ! …
ارتعشت بشهقات عنيفه تخترق صدره وهي تضم ركبتيها الي صدرها وتحاول اخفاء جسدها…
وضع رامي رأسه بين يديه وهو يلهث بعنف…
وقال بعد ان هدا لهاثه : هطلقك يا ايليف.. هطلقك بس مش هدفع..
اعتقد طلاقك خلاص بالنسبالك!..
تفاجأ بردها والذي صدمه بشدة من وسط شهقاتها وهي تقول ببكاء : لو طلقتني هتدفع.. غير كده يبقي لا!!!…
نظر لها بدهشة وقال بضحك وذهول : انتي فعلا مريضة!!
وقال بتساؤل مقزز ومصدوم بشدة : انتي عاجبك اللي بعمله فيكي دا ؟؟!!!
نفت برأسها وقالت بوهن من بكائها : انا بكرهك!!…
فقال هو بقرف : وانا كمان!…
بس لو صممتي علي الدفع وافلاسي من الاخر مش هطلقك الا بعد سنة
وكل ايامك هتكون كده.. انتي شايفة مين المتضرر فينا!..
قالت بتعب.. انت فاكر انك مش متضرر؟!
تابعت ببكاء : انت متضرر اكتر مني علي فكرة..
انت مش كده وبتكره نفسك كل ما بتعمل كده.. انت مش سادي عشان تستمتع بتعذيبي..
لكن انا… انا متعودة علي التعذيب والضرب من صغري!..
بدأت بالانتحاب وهي تتابع : دي عيشتي اصلا .. عشتي
وهتفت بعصبية : انا متعودة.. سامع متعودة..
وفجأة بدأت تصرخ بهستيريا وهيا تمزق بشعرها وتلطم وجهها وجسدها وهي تردد: متعودة.. انا كده.. انا كده…
تسمر رامي من منظرها… وفاق علي علو صراخها وخصلات شعرها اللتي تتطاير من كثرة تقطيعها له!..
نهض فجأة مسرعا وحاول افاقتها.. وامساك يدها ولكنها كانت بانهيار شديد
حتي طاقتها ظهرت من العدم مناقضة لهزلها وضعفها..
لم يعرف رامي ماذا يفعل.. جذبها فجأة لصدره ولف ذراعه عليها حتي يقيدها..
كانت تضرب صدره وهي ممسكة بخصلاتها تقطعها ولكن شدد ضمه حتي حاصرها فاصبحت مقيدة حقا
لا تستطيع الحركة قدر انش واحد حتي!…
وبعد لحظات هدأ عنفها.. وعلت شهقاتها وبدأت تصرخ داخل اضلعه صراخ مرييب ومخيف !!…
*******************************************
رواية ديالا وروهان الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثاني والعشرون
جزء 22
جزء 22
جزء22
اخد رامي الطعام بعد فترة.. ودلف لها وضعه علي الفراش وسحبها للامام وجلس مستندا بظهره علي رأس الفراش
وسحبها اليه واسند ظهرها علي صدره..
ثم مد يده وأخد طبق الحساء بيد والاخري المعلقة ..وبدء باطعامها وهو يحاول رؤية وجهها..
كانت محاصرة بين زراعيه!..
وكانت تحاول الجلوس لتبتعد عنه فهي تشعر بالاشمئزاز منه ولكن لم تستطع فاستندت علي صدره..
كان يجبرها بلطف لتأكل.. فهو لا يريد معاندتها الان.. لقد عرف كم هي عنيدة!!..
كانت صغيرة بشدة وسط يديه المحاصرة لها فرأسها لا يتعدي صدره..
نفخ بضيق فلقد خسرت الكثير من الوزن حقا.. ابتسم بسخرية وكأنها كانت بحاجة لهذه الخسارة..
فهي كانت ستموت فقط لتعانده ولا تأكل..كيف تفكر !
نهض بعد قليل ونيمها وخرج ..
ذهب واتي لها بملابس بسيطة لتدفئها.. ومراهم لتلك الجروح .. فهو لا يستطيع اخذها مشفي!
ابتسم بسخرية ..ستبلغ عنه بالتأكيد ..فهي مجنونة حقا !!
وعندما عاد للمنزل وجدها نائمة ولكن مفتوحة العين تنهد براحة .. فالطعام اعاد لها الكثير من عافيتها ..
ناداها بهدوء .. ونظرت له دون حركة .. فقط حولت بصرها له ..
اقترب وجلس أمامها ووضع الاكياس الورقية جانبه وسحبها وبدأ يزيح الغطاء ..وفتح سترته ..
ثم نهض وجلس خلفها وفتح تلك المراهم وقام بوضعها بلطف كما قال له الطبيب ..
ابتسم بسخرية فهي لا تتألم .. برغم حديث الطبيب ان هذا سيؤلمها كثيرا !!
ثم نهض مرة اخري وجلس أمامها .. وبدأ بتلبيسها الملابس..
ظلت ثابتة لا تشعر بالحرج او اي شئ منه .. بل بدأت سخرية عينها مرة اخري تتحداه!!..
نظر لها ببرود وهو بغلق بلوزتها..
فقالت بضعف وسخرية : ايه.. الوحش ضعف وخضع ولا ايه؟!!..
ابتسم ببرود دون اجابتها فقط ظل ينظر لعينها الساخرة !.
فتابعت هي : ساعتني ليه؟!… اوعي تقولي ان هنا في قلب!!..
قالت جملتها الاخيرة وهي تضع يدها علي عضلة صدره..
لم يعقب رامي علي حديثها الساخر وبدء بتلبيسها سترة اخري..
اخرجت رأسها منها.. شعر انه جالس أمام ابنته ويقوم بتلبيسها!!..
بعد ان انتهي اعتدلت أكثر في الفراش
وقالت بسخرية : يلا هات الفرشة يا بابي ومشطلي شعري!!..
فاجابها بقرف : انا لو عندي بنت زيك كنت قصفت عمرها!..
فقالت بتعب مازال بنبرتها واضحا : طب مسبتنيش اموت ليه؟!!..
رامي ببرود : مش عاوزك تموتي دلوقتي..
لسه طرقنا طويل… وبعدين انا مغتصبتكيش الا مرة واحدة!!..
بس حاسس اني حبيت الوضع خصوصا ..انه لايق عليكي..
فلسه متستعجليش علي الموت ياحبيبة بابي!!..
******************************************
بعد فترة ترجلت عائلة روهان من السيارة ..وكانت ديالا في حالة يرثي لها!..
أمسكها وليد وساروا خلف رؤف وعاصم..
وعندما دخلوا الغرفة وجدوا روهان مجبس الذراع.. والشاش ملتف حول صدره من ذراعه!..
كان جالس يضحك مع ممدوح واصدقائه بفرحة كبيرة !!.. بعد نجاحهم بالمهمة.. فلقد خططوا لها منذ فترة كبيرة!..
توقف كل شئ عندما فتح الباب ووجد ديالا أمامه!..
شعر بالغضب الشديد فكيف يأتوا بها هنا!..
اقتربت ديالا ببكاء وقلق تحت نظرات اصدقائه واحتضنته بشدة وهي تغرز وجهها بكتفه ..
كانت تشهق من البكاء لا تصدق انها تراه..
فلقد صور لها الشيطاء كل سوء به ..
أحاطها روهان بذراعه السليم.. وكان يكفي فلقد التف حول خصرها باكمله..
همس جانب اذنها : انا كويس ..اهدي..متخافيش..
ورفع بصره يحدج وليد ووالده بنظرات غاضبة ..فما كان يجب ان تأتي معهم…
ثم حول بصره ونظر لاصدقائه ان يذهبوا بعينه ..وهم فهموا من نظراته وبدؤا بالاستأذان مبتسمين
وهم يلقوا التحية علي رؤف وعاصم ووليد
ابعدها روهان عنه بلطف … حينها التفتت لهم ديالا وكأنها لاحظت للتوي وجود الكثير بالغرفه غيرهم!!..
شعرت بالاضطراب فهم كالوحوش البشرية!..
قبض روهان علي كفها بعد خروجهم وقاال بغضب لوالده ووليد : انتو بتهزروا ازاي تجبوها؟!! ..
انتوا عارفين اني مبحبش كده.. ودي مستشفي شرطة يعني مليانة رجالة ..ازاي تجبوها ؟!
قالت ديالا تدافع فهي من توسلت لهم..
ولكن حدجها روهان بنظرات قوية غاضبة أوقفت الكلام بحلقها.. فاخفضت بصرها ارضا بخوف..
بعد قليل خرج رؤف وعاصم للسيارة ..وبعدها تبعهم وليد وديالا.
بعد ان جلست تطمئن عليه وتعتذر منه لأنها أتت ..ولكن هي من طلبت وليس لهم ذنب…
**************************************
ظلت ايليف تصرخ دون شعور ..
شعر رامي بازدياد رجفتها وانتفاض جسدها بين يديه ..
كان كانتفاض ضلوعه من صراخها الغريب ..كان مخيف بشدة !
وبعد لحظات هدء كل شئ!! ..
وارتخت أطرافها وانشداد جسدها ..كما قلت حدة غرس رأسها بصدره كما كانت تفعل!..
وكأنها كانت تحاول اختراق صدره!..
ارخي رامي قبضته عن ظهرها وذراعها وهو يعلم انها فقدت الوعي..
ابعدها عنه بهدوء وأسند ظهرها علي الوسائد كطفل صغير ..
ورفع رأسها لأعلي وقام بفك شعرها بعد أن لفلفته علي يدها واصابعها..
وانساب بسهوله معه فهو املس كثيرا..
مسح وجهها من الدموع والدماء ..ونهض ذهابا للخارج وبعد دقائق عاد معه مياه وقطن
وقام بتنظيف وجهها وانفها من الدماء ..
وضع القطن علي الكومودينو.. وظل ينظر لملامحها الهادئة والمرتخية بشرود
ثم صعد للفراش وسحبها حتي الصق ظهرها بصدره! ..
ونام بعد هنية فجميع ايامه معها تستنزف طاقته وعصبيته وتعبه!..
تحركت ايليف بعد عدة ساعات…
وفتح رامي عينه بمجرد حركتها البسيطة… ولكن ظل صامتا!..
تحركت مرة اخري وهي تشعر بشئ يلتف حولها!..
وضعت يدها علي ذراعه لتزيحة وهي لا تعلم ما الذي يقيدها فهي ليست واعدة تماما..
وبعد لحظات بدأت باستعادة وعيها وهي تشعر بصداع شديد ودوار أشد..
ثم أدركت الوضع وهي تستنشق العطر الرجولي القريب والذي تعرفت عليه سريعا..
فرامي يحتضنها حقا!!
تحركت والتفت اليه لتصبح في مواجهته ..وتركها هو تلتفت كما تريد!..
نظرت له وكانت المسافة قريبة كثيرا بينهم ..
حينها رفع ذراعه مرة اخري ولفه حولها.. وكأنه يعطيها الأمان!
ظلت تنظر لها علي الضوء الخافت ..
ثم رفعت كفها الرقيق.. تتحسس وجهه وذقنه النامية قليلا ولكن وهي تراه كرامي حقا!..
وقالت بخفوت ما لم يتوقعه….
انا اسفة!!..
نظر لها باستغراب فوجدها تغلق عينها وراحت في سبات عميق مرة اخري..
*************************************
مرت الايام..
كان روهان قد تعافي تماما واصبح بخير.. بل وعاد لعمله بكل نشاط كما كان بعد أن نال ترقيته واحتفاله..
وقد سافرت هنا مرة اخري لأمريكا لاستكمال دراستها المؤجلة..
بعد ان رأت مدي حب روهان لديالا..
فهي لاتتحمل رؤية حبيبها كما تلقبه يحب غيرها!!
و اصبح رامي يتجنب ايليف حتي لا يؤذيها..
فهو لا يريد اذيتها حقا..
وكانت هي ايضا تتجنبه وتأكل ما يأتي به لها من أطعمة لذيذة..
وقد بدأت تتعافي من جروحها وكدماتها كثيرا..
فلم يتبقي الا جرح بسيط ناحية شفتيها واخر عند حاجبها..
جلست ايليف مساء يوم بملل أمام شاشة التلفاز شاردة لا تري ما يعرض عليه ..
التفتت علي صوت انغلاق باب الشقة..
وجدت رامي يدلف للغرفة وقام بوضع اكياس بها علب الطعام
جلس علي الاريكة المقابلة لها وهو يكتب علي هاتفه اشياء بتركيز واهتمام بعد ان وضع مفاتيحه ..
انهي رامي ما يكتبه ورفع عينيه فجأة لها ..
فاصطدمت عينهما ببعضها ..مرت دقيقة وهم ثابتين النظرات يتأملون بعضهم !
الي ان بدأ يلمح سخرية عينها ..تنفس وحول بصره عنها وقال بهدوء : قومي حطي الاكل !
قالت ببرود : حطه لنفسك ..انا مش هاكل الأكل دا !!
نفخ رامي بضيق وقال بهدوء محاول التحكم بغضبه : امممم ..مش هتاكليه ليه ؟!
حركت ايليف كتفيها بعلامة الملل وقالت : زهقت منه!
رفع رامي حاجبيه باستغراب وقال : زهقتي منه !! ..
ازاي وانا بجيب اكل مختلف كل مرة ؟!
مطت شفتيها وقالت : هو كده انا مبحبش اكل علي مزاج حد ..ومليش نفس للي بتجيبه !
تنفس رامي وهو يمسح علي دقنه وقال : والحل ؟! .. هتعملي اضراب بقيت السنة ؟!
قالت بهدوء : لا .. بس انت سبلي فلوس وانا اشتري اللي عاوزاه ..
ليه لازم تجبرني علي الاكل اللي علي مزاجك؟!
رامي بدهشة وسخرية : اجبرك !!
ثم تابع وهو يريح ظهره علي كرسيه : قومي حطيلي الاكل ..انا هاكل ..
وهسيبلك فلوس اشتري اللي عاوزة تاكليه
رواية ديالا وروهان الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثالث والعشرون
جزء 23
جزء 23
جزء23
نهضت ايليف بالفعل وحملت الاكياس وذهبت للمطبخ
نهض هو واخرج محفظته واخرج منها عدة ورقات ماليه وفتح هاتفه وبدأ بكتابة عدة أرقام علي ورقة بيضاء
عادت ايليف تحمل أطباق الطعام له ..وضعتها علي الطاولة وجلست
فقال رامي وهو يحمل الطبق : الفلوس اهيه .. والورقة دي فيها ارقام مطاعم ..اطلبي اللي تحبيه
قالت وهي تنظر للمال دون ان تأخذه : بكرة هطلب ..دلوقتي مش جعانة
نفخ رامي بضيق وبدأ في الطعام
*******************************
دخل روهان علي عجلة من أمره ليأخذ عدة اوراق هامة
صعد الغرفة وبحث عن ديالا ..لم يجدها!
أخذ الأوراق وهبط للأسفل ليبحث عنها في حديقة الفيلا
ولكن في طريقة للخارج قابل ماريان مدبرة الفيلا ..فسألها
روهان : ديالا في الجنينة بره يا ماريان ؟
تسمرت ماريان وارتبكت بشدة وهي تفكر ماذا تقول له !!..
فديالا مازالت في المطبخ للتنظيف!
قال روهان باستغراب : مالك يا ماريان .. مش انا بسألك ؟!
ابتلعت ريقها ونظرت تجاه المطبخ باضطراب
وهي تقول بتعثلم : اصل .. اصل مدام .. ديالا ..
اضطرب روهان وظن ان حدث لها شئ سئ
فقال بعصبية : انطقي مالها ديالا ؟!.. هي فين ؟
ماريان بتوتر : هي في المطبخ !!
اتجه روهان دون حديث للمطبخ ..وتسمر محله وهو يراها أمامه جالسه ارضا للتنظيف!!!
رفعت ديالا رأسها مصادفة ورأته امامها !!..
ابتعلت ديالا ريقها وتسارعت نبضاتها وهي لا تعلم ما اتي به الان !!
نهضت ببطئ وهي تنظر له باضطراب شديد
كان روهان مصدوم بشدة ..فماذا تفعل ؟! ..هل تنظف في بيته !!
اقترب منها وقال بصدمة وذهول : انتي بتعملي ايه ؟!
نظرت له باضطراب وقالت بخوف : انا ..انا كنت بساعد بس ال..
قطع حديثها صرخته الغاضبة : بتساعدي ايه ؟! .. مين طلب منك مساعدة !!
قالت تحاول تجنب الخلاف : انا .. انا لسه نازلة .. لوحدي ..
غامت عينيه بغضب شديد وهو يقطب بين حاجبيه وقال بخفوت خطير : انتي مجنونة ؟!
ازادت سرعة تنفسها وهي تنظر باضطراب بعيد عن عينه
علمت ماريان ان ديالا لن تفصح له ان السيدة منيرة هي السبب تجنبا للخلافات
ولكن ماريان تعلم جيدا غضب روهان والان سوف يخرجه بتلك المسكينة .!!
تنفست بعمق وقالت بتوتر : روهان باشا ..السيدة منيرة هي اللي طلبت منها دا !!
تحولت نظراته لماريان وقد بدأ يفقد اعصابه حقا
وقال : طلبت ايه ؟! ..طلبت من ديالا تنضف في المطبخ ؟!
اومأت ماريان باضطراب ..وقد بدأت دموع ديالا تسيل خوفا من القادم !
مرت لحظات قبل ان يصرخ روهان بصوت جوهري مناديا زوجة عمه وهو يسحب ديالا بعنف للخارج !
أتت منيرة وهي مضطربة بشدة علي صوت روهان ..فماذا اتي به ..
تسمرت وهي تراه يسحب ديالا وهي تبكي
قالت بثبات حاولت اصتناعه : في ايه يا روهان .. صوتك عالي ليه ؟!
روهان بعصبية : انتي ازاي تجيلك الجرأءة تخدمي مراتي .. وفي بيتي!!.. ياريته بيتك !!
اتسعت عين منيرة وقالت بعصبية : انت ازاي تكلمني كده ؟! .. انا زي والدتك !
روهان بسخرية : متشبهيش نفسك بوالدتي الله يرحمها ..عشان كلنا عارفين انتي ايه وهي ايه !
منيرة بعصبية : لااا.. انت زودتها اوي ..
هو دا اللي ناقص تزعقلي كمان ..
ثم حولت بصرها للخدم المتجمع وقالت بعصبية : اتفضلوا كل واحد علي شغله! ..
هتف روهان : محدش يتحرك! ..
وزي ما شغلتي مراتي معاهم ومهمكيش مني .. هتاخدي نصيبك قدامهم برده!!
وقال بصوت مرتفع ليسمعه جميع من في الفيلا : ديالا هنا صاحبة البيت مش ضيفة ..ولا خدامة!
البيت دا بتاعنا والست منيرة كلمتها متمشيش علي مراتي ..
وحساب الكل معايا عشان محدش عرفني
وتابع بحدة لديالا : والوضع دا ياهانم من امتي ؟!
لم تجبه وظلت تبكي وهي تنظر ارضا ..
فصرخ بها : ردي عليا ..انا بكلمك !
رفعت نظرها لمنيرة وقالت بخفوت شديد وبشهقات من بكائها : من اول ما جيت !
اتسعت عين روهان صدمة ..
ونظر لمنيرة بغضب وقال بشر : انا مش مصدق ..انتي مستوعبة ان دي مراتي ؟!!
وتابع بغضب : احمدي ربك انك بعمر والدتي والا كنت طردتك حالا!!
نظرت منيرة بصدمة له من كلامه
وقالت بعصبية وارتعاش : لاا انا هكلم عاصم و رؤوف يشوفولهم حل معاك
قال روهان بعصبية : لا انتي ترتاحي ..انا هكلمك البيت كله ..
عشان الوضع دا انا مش هعديه ..وانتي عارفاني لما بقول كلمة!
مرت الساعات عندما خرجت منيرة تبكي من غرفة المكتب بعد ان صرخ بها عاصم غضبا
فلا يحق لها حقا ما فعلت .. بخلاف ان الفتاه زوجة روهان ..هي ايضا عطوفة ولا تأذي احد !
خرج روهان من غرفة المكتب غاضبا وهو يسحب ديالا بعنف خلفه وهي تبكي بشدة ..
صعد الدرجات وبمجرد ما فتح الباب حتي دفعها داخل الغرفة
توازنت ديالا حتي لا تسقط ووقفت تبكي بشدة
وهي تتوسله موضحة ان لاذنب لها وانها لم تقصد
اقترب روهان منها ونظراته لا تنم علي خير وامسكها من معصمها بعنف وهو يرجها
وقال بغضب : انتي ليه كده ؟! ..ماسكة عليكي ايه عشان ترضي بكده ؟!
ديالا ببكاء : والله يا روهان انا كنت خايفة تطلقني او تعمل مشاكل في البداية
روهان بذهول : اطلقك ؟! ..كل حاجة خايفة تطلقني وترميني ؟!!
رضيتي باغتصابي ليكي وضربي واهانتي عشان خايفة اطلقك ..
رضيتي باهانتها عشان خايفة اطلقك
وكل حاجة ناوية ترضي بيها عشان خايفة اطلقك ..
انا بقي هقولك حاجة ..لو فضلتي كده انا هطلقك !!
بكت بشدة وهي تشهق فقال بصراخ : متعيطيييش .. سامعة متعيطيش
مسحت دموعها وهي تومأ برأسها ببكاء ..
هي تعرف ان البكاء يثير أعصابه ولكن هذا خارج ارادتها!
دفعها روهان علي الفراش وجلس أمامها وقال بغضب : احكيلي كل اللي حصل ..كله سامعة !
بدأت ديالا بالحديث منذ قدومها وخدمتها مع الخدم الي يوم ميلاد هنا عندما منعتها منيرة للصعود ..
فلم تأخذ دوائها.. واهانتها لها أمام العاملين بالفيلا..
وأمرها باستكمال عملها بعد أن تعافت
مهددة اياها أنها سوف تقول لروهان عن قبولها بالخدمة مسبقا !! .. وقصت له كل ما حدث!
كان روهان يتنفس بغضب شديد وهو يستمع لها
وفجأة نهض حتي ينزل مرة اخري ليفتعل المشاكل
قفزت ديالا خلفه مسرعة وأمسكته بقوة من يده واحتضنته من خصره وهي تبكي بشدة
وقالت: والنبي عشان خاطري ..خلاص انا خايفة والنبي .. كفايا ..
انا مش هعمل كده تاني ..انا اسفة .. انا اسفة ياروهان ..اهدي ..انا اسفة !
رفع روهان رأسه لأعلي يتنفس بغضب ..وخبط الحائط جانبه بقبضته بعنف!
انتفضت ديالا اثر خبطته ..لكن لم ترفع رأسها له ..بل اشتدت يدها علي خصره أكثر
هي بالفعل خائفة منه بشدة وفي ذات الوقت تشدد من احتضانه وكأنها تتحامي به من نفسه !!
ابتلع ريقه وهو يشعر بارتجافها ..
تنفس بعمق سحبها للأريكة وجلس وأخذها بين ذراعه وهو يهدئها ..
هو يكره بكائها .. لا يريد رؤية دموعها ! ..
ظل يمسح علي شعرها بحنان وبدأ بتقبيلها!
وهو يمسح دموعها باصابعه ويقول : عشان خاطري بطلي عياط ..انا مبحبش كده !
وتابع باختناق : يا ديالا انتي كنتي تعبانة ..حتي لو مكنتش تعرف .. ملهاش حق .. انتي مراتي
كرامتك من كرامتي ..متتنازليش لأي حد ..انا معاكي ..عمري ما هطلقك لو مهما حصل
لو انتي مش قوية اتقوي بيا قلتلك ..
خدي القوة مني انا بس متبقيش بالضعف دا عشان خاطري
ظل روهان يهمس بحبه لها وهو يقبلها ..حتي تهدأ..
فهو مازال يخاف عليها وعلي قلبها رغم تعافيها
لكن ضعفها وخوفها من كل شئ يثير داخله شعور غريب !
*******************************************
جلس محسن الشوماني بغضب علي مكتبه وهو يتوعد لوليد ..
فها هو لم يترك ثفقة الا دمره بها!
نهض وليد يضحك وهو يتحدث بالهاتف ويقول : ولسه !! .. محسن دا حسابه معايا شخصي !
اغلق الهاتف وهو يقول بتوعد : وديني لربيك ياشوماني عشان ترميها كده عشان الفلوس !
وبعد ساعات خرج من مكتبه وهو يشعر بالتعب وأخذ سيارته عودة للفيلا
كان يتألم وهو يشعر بالدوار يزداد والالم يزداد..
فمنذ سحبه لكمية الدماء الكبيرة لديالا وهو يشعر انه ليس بخير..
دخل الفيلا مستغربا هدوئها الشديد ولكنه لم يكترث وصعد غرفتة لينال الراحة
……………………………………….
نزل وليد بارهاق للأسفل بعدة عدة ساعات اخري فكان الجميع في هول الفيلا
عدا منيرة والتي كانت فغرفتها تجنبا لروهان فيكفي ما حدث !!
كان رؤف علي جهازه المحمول يتابع الأعمال
وروهان جالس هو وديالا جانبا تضحك بخجل .. بالطبع يعبث معها كعادته!..
وعندما رأي عاصم وليد استغرب بشدة وقال : الله !! انت جيت امتي ياوليد ؟!
ورامي كمان رجع ولا انت بس ؟
وفجأة انتفض الجميع عندما سقط وليد أمام أعينهم!..
قام رؤف بطلب سيارة اسعاف سريعا
وجلس روهان جانبه يجس النبض وهو يفتح ازرار قميصه ليتنفس فهو متعرق بشدة!!..
وبمجرد وصلت الاسعاف حتي تم نقله سريعا للمشفي
وخرج عاصم ورؤف وروهان خلفه بالسيارات
**************************************
رواية ديالا وروهان الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الرابع والعشرون
جزء 24
جزء 24
جزء24
كان رامي في الشركة لمتابعة الأعمال بدل عنه وعن وليد
وعندها انتهزت ايليف الفرصة ونزلت من البيت..
فهو يعطيها الأمان الأن بعد فترة الهدنة التي مروا بها..
وأصبح لا يغلق الباب خلفه وكأنها سجينة..
ابتسمت بسخرية فلقد انطلت عليه قصة طلب الطعام!!!
ها هو يترك الباب فبتأكيد لن يغلقه حتي تفتح لخدمة التوصيل !!
خرجت من البناية وهي تتلفت حولها وصعدت سيارة أجرة وأعطت السائق العنوان !
ترجلت ايليف بعد ان نقدت السائق فالعنوان كان قريب الي حد ما من شقة رامي !!
وسارت بهدوء في الشارع تستكشف المنطقة !
كان الشارع هادئ بشدة ولا يوجد به أي أشخاص ولا بنايات كثيرة !
فتلك المناطق الراقية لا تكون مزدحمة بالبنايات
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن !!..
التفتت ايليف باضطراب عندما شعرت بأصوات خلفها في هذا الشارع الهادئ !
خفق قلبها وهي تري عدة شباب يسيرون بترنح خلفها ويبدو انهم ليسوا من هذه المنطقة! ..
فملابسهم متسخة ومشردين وكأنهم كانوا يعملون لدي احدي اصحاب البنايات !!
أسرعت بخطواتها دون أن تلتفت للخلف ولكن شعرت بتسارع خطواتهم!!
وجدت ان لا مفر ..
وبدأت فجأة بالركض سريعا ..وهم يتبعونها ركضا !!
شعرت بالذعر الشديد ..وبدأ قلبها يخفق بقوة ..
بدأت الخروج من عدة شوارع والدخول في اخري محاولة للهرب ..
الي ان وقفت خلف جدار كبير يبدو لأصحاب احدي البنايات في طريق مظلم !
تنفست بسرعة وأخرجت هاتفها.. ولكن انزلق منها بسبب تعرق يدها من الخوف والأضطراب
أمسكته من علي الأرضية وهي تكتم تنفسها حتي لا يصدر عنها أي صوت! ..
فهي لازالت تسمعهم وهم يبحثون عنها!
كانوا كالمغيبين يبحثون عنها بهستريا.. فيبدوا انهم يتعاطون شئ ما !
أتت بالاتصال الوارد لها ..فرامي كان قد اشتري لها هذا الهاتف ليطمئن عليها ! ..
ولكنها لم تجبه ولو مرة واحدة !
اعادة الاتصل بالرقم وهي تنتفض ..تخشي رؤيتهم لها !
كان رامي يعمل في عدة ملفات أمامه عندما ضرب جرس هاتفه ..
وضع الملف وأمسك الهاتف وقطب جبينه وهو يري اسمها يضئ!!
نظر باستغراب فالهاتف معها منذ أكثر من شهر ولم تجبه او تتصل به ولو مرة واحدة !
اجاب رامي ..
وتسمرفجأة ..
وخفق قلبه بعنف
وهو يستمع لصوت تنفسها المرتفع والذي يصل للنهيج !!
*********************************************
شعر رامي بتوقف العالم من حوله ..فماذا يحدث !!
وهتف بقلق : ايليف مالك ؟!
أجابته بهمس مضطرب بشدة : رامي الحقني !!
اتسعت عينه وهو ينهض من علي مكتبه وقال بعصبية :في ايه مالك ؟!
ايليف بنهيج : في رجالة بيجروا ورايا ..أنا خايفة ..الحقني !!!
شعر رامي بتصلب عضلاته وهو لا يفهم شئ : رجال أين وكيف ؟!
وفجأة أخذ سلاحه ..وفي لحظات قليلة كان بالأسفل يركض مسرعا ..
فتح سيارته وقفز داخلها دون شعور
وكأن سرعة تنفسها هي التي تحركه!!
قال بحدة : انتي فين حاولي توصفي !
ايليف باضطراب : مش عارفة يا رامي ..مش عارفة الشارع انا مشيت كتير!
خبط رامي عجلة المقود وهو يهتف بها بعصبية : كنتي رايحة فين ..قولي المنطقة فين ؟!
أجابته بخفوت : قريبة من شقتنا ناحية منطقة **** بس انا مشيت في شوارع كتير !
تنفس بحدة وقال يطمئنها : اهدي ..متخافيش انا قربت ..
انا عارف المنطقة كويس اوصفيلي !
بدأت ايليف بوصف البنايات وألوانهم وأشكال الأشجار القريبة منها!
قال رامي : اهدي انا عارف المكان .. دا عند بيتي التاني !!
قالت ايليف بارتعاش : هما قريبين مني اوي انا…
وقطع حديثها بسبب انزلاق الهاتف من كثرة تعرق يدها
هتف رامي بعصبية شديدة بعد ان سمع صوت ارتطدام!
انخفضت ايليف وهي تنتفض ..تشعر بالبرد والخوف وكل شئ سئ ..
هي لم تمر بخوف كهذا !
تشعر أنها علي بعد لحظات من مقتلها !!
أمسكت الهاتف وهي تجفف يدها بثوبها القصير
فكانت ترتدي ثوب ابيض باكمام قصيرة يصل لركبتها
رفعته علي أذنها وفي نفس الوقت
شعرت باليد الغليظة والتي قبضت علي ذراعيها!! ..
صرخت بفزع وهي تشعر ان قلبها قفز من صدرها
وفي نفس لحظة صرختها ..صرخت سيارت رامي باصدارها صرير مرتفع عند توقفها !
فبمجرد وصوله للأشجار التي وصفتها وألوان البناية عرف أنها في تلك البقعة
ترجل رامي وهو يصرخ بصوت مرتفع : ايليف ! ..اطلعي انا هنا !..ايليف !!
حاول ذالك الشاب تكميمها ..ولكن بسبب شدة ذعرها
أعطاها طاقة كبيرة لدفعه وهي تتمسك بقميصه تريد قتله! وهي تصرخ بهستيريا
سمع رامي صوتها وأتجه مسرعا وهو يشعر بحركة خلفة ..
نظر للخلف فوجد شابين يركضون في عكس اتجاهه!
ظل كالمجنون يتلفت حوله وهو يصرخ باسمها
الي أن وصل لذالك الشاب وهو ممسك بعنقها يحاول خنقها !
سحبه رامي بعنف وغضب من ملابسه
وظل يركله ويضربه بعنف حتي سقط صريعا ارضا فاقد الوعي !
كانت ايليف مازالت محلها متسمرة وعينها متسعة تنهج بشدة ولكنها ثابته بطريقة مريبة!
اقترب رامي منها وهو يبصق علي الجثة الهامدة ارضا
وبمجرد لمسها صرخت به وهي تنتفض
رفع يده امامه وهو يقول بخفوت : اهدي ..اهدي خلاص ..اهدي !
رمشت بعينها عدة مرات وهي تنظر ارضا للرجل
ودون مقدمات وفجأة تخطت رامي وهي تتجه له وتسب وتلعن
وكأنها ستخرج خوفها وذعرها بقتله الان !
امسكها رامي من خصرها بذراعه اليمني وهو يجذبها له ..
وهي علي حالتها من السب المنحدر والصراخ والانتفاض!
وضع يده علي رأسها بقوة وهو يدفنها بصدره ويهدئها ولكنها لا تهدئ !!
هو يعلم أنها تفقد تركيزها من خوفها وذعرها ..
فيوم السارق بالفيلا محسن كانت مغيبة تماما وشاردة!
لف رامي ذاعيه عليها ورفعها قليلا حتي وصل عنقها لفمه
وهو يحتضنها وكأنه يعتصرها وظل يهمس بأنه هنا ولا شئ اخر ..
ولم يمسها مكروه .. وأن الامر انتهي .. فلا داعي للخوف !!
ابتلعت ايليف ريقها وهي تتنفس بصعوبة وأصبحت متعرقة بشدة ..
فهي تخيلت نفسها وسط الدماء بعد أن يتم ذبحها علي يد هؤلاء الاوغاد كما تستمع دائما !
أبعدها رامي قليلا ونظر لوجهها
فوجد ذلك العرق الازرق بجبهتها الشاحبة والذي ينم علي مدي خوفها وعصبيتها !
سحبها بهدوء وبدأ بالسير معها تجاه سيارته وهو يجذبها له ..
فتح الباب الأمامي وأجلسها وأغلقه مرة اخري
ودار حول السيارة ركب جانبها وأخرج سلاحه ووضعه في التابلو للسيارة
شغل المحرك وأنطلق مرة أخري علي شقته وهو يطلب الشرطة للمكان ليأخذوا هذا الفاسق! ..
بعد دقايق كان يدخلها الشقة وأغلق الباب ..
ذهب للمطبخ وأخرج علبة عصير باردة وماء واتجه لها ..
كانت قد جلست علي الأريكة تحاول التحكم برعشتها
جلس أمامها نصف جلسه علي احدي ركبتيه وقال بهدوء : ايليف !!
نظرت له بشرود فتابع وهو يفتح علبة العصير لها : اشربي !
امسكت العلبة باستسلام ورشفت منها بارتعاش ..ثم انزلتها وهي تنظر له بوهن
أخذ منها العلبة ونظر للطاولة خلفة ليضعها وهو علي نفس جلسته
وعندما وضع العلبة والتفت لها ..وجدها تنظر له بطريقة غريبة
وفجأة احاطه عنقه بشدة وهي تنتفض !! ..
في البداية تفاجأ رامي من رد فعلها ولكن سرعان ما رفع كفه يمسح علي ظهرها
ظلت تشدد من ذراعها حول عنقه وكأنها تحاول اخراج الطاقة من داخلها !
قال هو بخفوت جانب اذنها : عيطي يا ايليف او اصرخي ..طلعي خوفك !
شعر بحركة رأسها العنيفة بالرفض ..
هي لا تبكي ..ولن تبكي !!
تركها كما هي فقط نهض وجلس جانبها وسحبها معه لتظل كما تريد ..
وظلت بالفعل !
هي شعرت بالأمان معه كما لم تشعر !!..
شعرت بالقوة بعد أن رأته .. شعرت بالخوف والضعف دونه !!!
*****************************************
خرج الطبيب وطمأن روهان وعائلته عن وليد
مبررا أن ما حدث له نتيجة ضعف بسبب سحبه لكمية كبيرة من الدماء
وعدم الاهتمام بعدها بطعامه وصحته ..
فأدي ذلك لأصابته بأنيميا حادة ..
وطلب الاهتمام به حتي ترتفع نسبة الحديد مرة أخري بالدم !
تنفس روهان براحة فكان قلبه علي وشك التوقف عندما رأي خاله هكذا ..
هو لا يستطيع فقدانه كما فقد والدته !!
جلس رؤوف بتعب علي الكرسي الحديدي في الممر وهو يتنفس براحة وكذالك عاصم ..
خرج وليد بعدها وعادوا للفيلا مرة اخري ..
ولم يشأ أحد اخبار رامي ..حتي لا يقلق ..فرامي الأقرب لوليد !
وعندما دخلوا الفيلا .. نهضت ديالا مسرعة وسألت بقلق عليه
فوليد انسان جيد وحنون كثيرا وتبرع لها بدمائه دون مقابل..
طمئنها روهان معللا أن لديه ضعف عام منذ أن سحب لها الدماء..
فهم سحبو كمية كبيرة ..وهذا أثر عليه بضعف عام وأنيميا..
ابتسمت ديالا بحرج لوليد وهي تتأسفله..
بادلها البسمة أن لا عليك فليس لكي دخل…
وصعد غرفته لينال قسط من الراحة..
****************************************
قال محسن للشخص الجالس أمامه : وطلع عنده ايه ؟!
الرجل : انيميا ياباشا وضعف عام !
محسن : اممم تمام ..
هتلاقي مكافئتك برة ..ويفضل تحت عنيك ..سامعني !
الرجل : تمام يا باشا .. بس احنا مش هنقدر نوقع وليد ..
دا وراه ضهر جامد ومش لوحده.. رامي شهمي معاه!
قال محسن وهو يضحك بانتشاء : لا انا محضرله مفاجأة! ..
سيبك انت ..ركز بس في شغلك
الرجل : تحت امرك يا باشا
خرج الرجل وأراح محسن ظهره علي الكرسي الجلدي
وهو يقول بابتسامة : ماشي ياولاد سليمان شهمي بكرة نشوف !
********************************
رواية ديالا وروهان الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الخامس والعشرون
جزء 25
جزء 25
جزء 25
جلست ديالا جانب روهان واحتضنته
وهي تقول : انا محرجة اوي .. خالو وليد كده بسببي !
ابتسم روهان وقال : انتي هبلة ياحببتي صح ؟!
حركت رأسها لأعلي علي صدره لتنظر له
فقال: لو كنتي مكانه كنتي هتعملي كده ..
اذا مكنتيش اتبرعتي بكبدك كله ولا قلبك بالمرة
انهي كلماته وهو يضحك بشدة !
امتعضت ديالا وقالت : انت اصلا مش هتفهمني !
أبعدها روهان وهو يضيق عينيه
وقال بعبث : لااا استني ..انا برده مش هفهمك ؟!
هو حد بيفهمك .. ويحسك .. ويحبك ..زيي!!
ابتسمت ديالا بخجل من مقصده
فقال بضحك أموت انا في الخجول العبيط ياولا
نظرت له بدهشة وقالت بخفوت : روهان !
ضحك مرة اخري وقال : طب بصي بقي انتي بتغريني ..
انتي مبتسمعيش بتقوليلي روهان ازاي ؟!!
ضحكت ووضعت رأسها مرة اخري علي صدره
وهي تقول باحراج : مس ببقي قاصدة علي فكرة !
فقال وهو ينهض بها : لالا احنا نشوف موضوع قاصدة ولا مش قاصدة دا !
ضحكت بشدة وهي ترفع شعرها تشعر بسخونة وجنتها !
********************************************
نفخ رامي بضيق وهو يقول بعصبية : يعني ايه كنتي بتتمشي يا ايليف؟!! ..
وازاي أصلا تنزلي من غير ما تقوليلي !!
الشوارع دي أكيد مش هتروحيها مشي يعني! ..
يعني لا فيها ناس تتمشي وسطهم ولا مناظر خلابة مثلا في ايه بقي ..
انتي بتكلمي عيل صغير !!
قالت بثبات : والله انا قلت الحقيقة مش عاوز تصدق براحتك !
ضيق رامي عينه وقال : مش هصدق وهفوتها بمزاجي .. تمام !
وتابع وهو ينظر بازديراء لثوبها وقال : وبعدين ايه الأرف اللي انتي لابساه دا ؟!
فقالت بلامبالاة : مش انت اللي جايبه ؟!
قال بعصبية : متستعبطيش ..أنا جايبة يتلبسي في البيت
مش تنزلي بيه الشارع ..انضفي بقي !!
نظرت له بغضب ونهضت من أمامه متجهة للغرفة ببرود!
تمدد رامي علي الأريكة وهو ينفخ بضيق : هي تثير أعصابه بحرفية !
مط شفتيه وهو يتذكر
منذ لحظات عندما استردت وعيها وابتعدت عن عنقه ..
تعاملت ببرود غير طبيعي !
وكأنها شخص أخر غيرها بعد أن كانت بانهيار وذعر منذ قليل!
كيف لا تبكي ولا تشكي .. ما بها !! ..
هو يعلم أنها مريضة نفسية ..
ولكن أيضا عندما أشار للموضوع من بعيد حتي يأخذها لطبيب ..
تحولت لفتاة شوارع وهي تسب وتقول له بعصبيه :ان لا دخل له بها!! ..
ولن يتبناها ..بل مجرد أشهر ويطلقها ويذهب من حياتها!!
ابتسم بسخرية.. كيف يذهب وهو لم يتمسك بها لحظة واحدة !!
بل هي من تفرض عليه الوضع بشروطها اللعينة !
*****************************************
جلس رامي ووليد بعد عدة ايام
ينهون أمر صفقة مهمة
وعندما انتهوا قال وليد : كده تمام .. الصفقة لينا باذن الله !
رامي بشرود : اممم ان شالله لينا !
قطب وليد بين حاجبيه وهو يقول بتساؤل : مالك يا رامي ؟! ..مش طبيعي كده ؟!
مسح رامي وجهه وقال وهو يتنهد : مفيش ! انا قايم شوية وراجع
نفخ وليد بضيق :هو يعلم أن الموضوع مع ايليف ..
ولكن لا يعرف ماذا يحدث هو يقلق فقط!!
قرر رامي الذهاب لشقته فهو لم يذهب منذ أيام..
ولا يجيب علي اي من اتصالاتها!! ..
يريد ان يلغيها ويخرجها من حياته!
ولكن ها هو يشعر بشئ داخله.. والحاح من عقله أن يذهب لها !!
صف رامي سيارته وصعد البناية بارهاق فهو لا ينام جيدا منذ أيام من كثرة التفكير والقلق
دخل الشقة وهو يبحث عنها بعينيه
وألقي سلسال مفاتيحه علي الطاولة باهمال وذهب للمطبخ ليصنع قهوة له
وقف أمام الة القهوة وهي تعمل مستند بكفيه علي الطاولة الرخامية حولها ينظر بشرود للألة!
رفع بصرة علي حركة ..
فوجد ايليف تسير بوهن في الممر المقابل له مستندة علي الحائط !! ..
خفق قلبه بشدة من حالتها ..وتحرك بسرعة لها
أمسكها من ذراعها بقلق وهو يقول بقلق : مالك يا ايليف ؟!
كانت متعرقة بشدة وشاحبة نظرت له بتعب
وامسكته من قميصه وهي تهمس : رامي! انا …
مسح وجهها وجبهتها وانخفض حتي وضع يده أسفل ركبتها
والاخري خلف ظهرها وحملها متجها للغرفة !
وضعها برفق وخرج يأتي بهاتفه ليتطلب المساعدة ..
عاد لها وهو يأتي بالأسماء ليطلب رقم سكرتيرته الخاصة في الشركة لتأتي له بطبيب
جلس جانبها وهو يمسح علي وجهها وعنقها ..
فتحت عينها له بتعب ورفعت يدها فامسك كفها البارد
وقال بقلق : مالك ..في ايه.!!.. حاسه بايه ؟!
أجابته بوهن : انت سبتني ليه ؟!!..
واغلقت عينها بعدها لا تشعر !
نهض رامي وأخرج لها ملابس لائقة حتي لا يراها الطبيب بقميصها هكذا ..
ونهض بعد ان انتهي من تلبيسها.. وظل بانتظار الطبيب
وهو يأخذ الغرفة ذهابا وايابا لا يعرف ما بها
بعد ما يقرب الساعة ودع الطبيب بعد أن علق لها محاليل
فهي اصيبت بهبوط حاد وانخفاض السكر لعدم تناولها الطعام منذ عدة أيام !!
وبعدها علم رامي أن المال وقع منها يوم الحادث كما قالت هي !! ..
ولم تستطيع شراء شئ وهو لم يجيب علي اي من اتصالاتها!
لم يصدقها رامي في حديث النقود ..
ولكن ماذا بيده غير الصمت والتصديق فهي تفعل شئ ما وهو لا يستطيع معرفته!!
أصبح يهتم بها وبطعامها حتي تسترد عافيتها جيدا ..
حتي أنه أصبح يبيت كثيرا خارج الفيلا ولا يجعل أحد يعلم غير وليد احيانا..
فقط ليبيت معها ويطمئن عليها !!
***************************
خرج رامي صباح يوم للشركة كما يفعل ..
ونهضت ايليف وارتدت ملابسها وخرجت مرة اخري بحذر من الشقة!!
وأوقفت سيارة أجرة وأعطته عنوان ما !!
ترجلت ايليف بعد أن نقدت السائق أمام فيلا سليمان شهمي .!!!
وضربت الجرس بثقة!..
فتحت لها مريان وابتسمت
وقالت : مدام ديالا!!
انا معرفش ان حضرتك بره!!
تسمرت ايليف عندما سمعت ماقالته ماريان.. وقلبها يخفق بعنف!!
وكان اجراس الكون رنت بأذنها..
هل قالت دياالاااا !!!
*******************************************************
ظلت ايليف تنظر بصدمة متسمرة محلها ..
هي سمعت الاسم واضحا!!
وازداد تصلبها وصدمتها وهيا تري ديالا تنزل درجات السلم الكبير في الوجه!!..
قالت مريان بقلق : مدام ديالا.. حضرتك كويسة؟!
نظرت ديالا نظرة خاطفة للباب علي سماع همس اسمها من ماريان!
قبل التوجه للممر المؤدي للمطبخ فهي تشعر بالجوع..
ولكن توقفت!! وتوقف كل شئ فجأة !!!
وفجأة رفعت رأسها مرة اخري للباب وهي تشعر بخفقان قلبها الشديد!!..
هل ما تراه حقيقة!!!
تسمرت ديالا بصدمة أمام الدرج وعينيها متسعة
وامتلئت فجأة بالدموع وتنفسها يتسارع!..
تحركت ايليف ببطئ وتخطت ماريان
وعينها معلقة بديالا وبدأت دموعها تسيل هيا الاخري بصمت ودهشة جلية!!..
كان المكان هادئ حولها الا من صوت نبضاتهم المتقافزة داخل صدورهم!…
أغلقت مريان الباب والتفتت لتذهب لعملها
ولكن شعرت بالدهشة والخوف!.. فما هذا!!!
فديالا بالمنزل حقا !..
وترتدي كما رأتها صباحا!!.. وأيضا ها هيا بلبس مختلف!!!!
ابتعلت مريان ريقها وهي تنظر بدهشة .. هل تتوهم!!!
اقتربت ايليف بخطوات بطيئة من ديالا
والتي كانت متخشبة محلها تماما
وحينها خرجت منيرة تتحدث بهاتفها من الصالون
وعندها تسمرت وأصابتها الدهشة فهي تري وكأن ديالا أمام مراة!!..
اقتربت لتري من تلك الفتاه فوجدتها بنفس الملامح !!
وليس لون البشرة والشعر والجسد فقط!!..
سقط الهاتف من يدها باضطراب.. فما هذا؟!!!!
لم يكن أحد يعلم أن لديالا اخت او تؤام بالأخص ..غير روهان فقط!..
امسكت منيرة الهاتف مرة اخري وهاتفت روهان
قائلة بأن يوجد فتاه لا تفترق عن ديالا في الفيلا!..
اندهش روهان بشدة.. فهل ايليف قد توصلت لديالا!!..
*********************************************
رفعت ايليف كفها المرتعش لوجه ديالا تتحسس وجهها
وهي تتأملها من وسط دموعها !
واقتربت ببطئ شديد ووضعت يدها علي كتف ديالا تتحسسها !!
وسحبتها بهدوء لحضنها ودموعهما تسيل دون توقف !!..
وكأنها تتأكد من وجودها حقا !..
وأنها ليست سراب كما تراها في أحلامها دائما !!
كانت خائفة بشدة من أن تختفي في لحظة من بين يديها وتستيقظ !
وفجأة بكت بشدة كما تبكي ديالا بانتفاض شديد !..
يالهي لقد وجدتها دون قصد !!..
وجدتها بعد أكثر من 7 سنوات !!
وجدتها أمامها حية ترزق ولم يستسلم قلبها بعد!!
كما كانت تخاف ظلت تمسح علي شعرها
فنفس الطول تقريبا ولم تقصه ايا منهم!..
شعرت ديالا بأن روحها قد عادت لها..
لقد وعدتها ايليف ووفت!!..
لقد بحثت عنها ووجدتها حقا كما قالت قبل ان يبيعها سمير!..
وفجأة ارتفع صوت بكائهما بشدة
وانتفاض جسدهما وكلا منهم تتحسس الاخري بيد مرتعشة!
ظلوا هكذا تحت دهشة ماريان ومنيرة.. وخادمة اخري ظهرت من العدم..
ابتعدت ايليف عن ديالا تمسح دموعها وهي تقبل وجهها باشتياق شديد ..
تقبل كل انش به وهي ترتجف وتبكي دون توقف
وقالت بفرحة ..ووجع داخلها .. وهواجس قاتلة تفرستها سنوات خوفا من موت اختها!
: انتي عايشة!!.. انتي هنا!!.. انا مش بحلم!!
اتكلمي فين صوتك .. اتحركي والنبي متختفيش ياديالا !!!
قوليلي انك بجد ..انا مش بحلم صح!!
نفت ديالا ببكاء وهي تشهق بعنف و تبتسم
واحتضنتها مرة اخري!..
******************************************************
رواية ديالا وروهان الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل السادس والعشرون
جزء 26
جزء 26
جزء 26
بعد قليل ..
كانوا جالسين في الصالون الكبير كلامنهما ممسكة بيد الاخري
وكأنها تخشي فقدانها مرة اخري!..
حينها وصل روهان وعندما رأها ابتلع ريقة بدهشة ..
ثم ابتسم وهو ينظر بدهشة جلية لها ..فهي كما وصفتها ديالا!!…
((هي يعتبر انا..))
نهضت ديالا مسرعة بسعادة وهي تشير لروهان وعرفت ايليف به!
وهي تقول : دا روهان جوزي!!..
وهو اللي كان بيدور عليكي!..
ابتسمت ايليف.. وهي تستوعب الان وجود ديالا بهذه الفيلا!!!!
فماذا تفعل ديالا بفيلا سيلمان شهمي !!..
وفجأة لمحت العقد الماسي في رقبة ديالا!!
والتي سرقته من احدي الغرف هنا !!
شعرت باستغراب شديد ..ماذا يحدث !
بعد قليل دخل رؤوف وعاصم فهذا وقت انتهاء العمل!!..
تسمر كلا منهم أمام هذا المنظر!!
وبعد أن عرفهم روهان.. شعروا بالغرابة والدهشة
فهم لم يكونوا علي معرفة بأن ديالا لها اخت بل لها تؤام!!
بعدها بلحظات دلف وليد ورامي !!!
وهم يضحكون سويا وليد يقول لرامي : ياعم اقفل ام القميص شوية محدش مركز في الشركة ..
ضحك رامي وهو يقول بعبث : بس يا وليد عشان بتكسف و…
وصمت وتسمر فجأة ..
عندما رأي ايليف أمامه وغابت البسمة فجأة ايضا !! كما غاب التعقل !!..
وقد عرفها من نظرة عينها دون اي شئ !!
انتفضت ايليف تنظر له باضطراب شديد!!..
فقالت ديالا بسعادة وهي تضحك : اعرفكوا دي اختي ايليف !!وتؤامي !!
وتابعت بفرحة ودعابة : اكيد واضح!..
ثم نظرت لايليف تعرفها فقالت : دا رامي اخو روهان!!
ودا وليد خالهم!!
وانا بقوله ياخالوا برده..
كان رامي ووليد مصدومين فايليف و ديالا اخوة !!!
كيف وهم تأكدوا مسبقا من روهان أن ديالا ليس لها احد ؟!!
ابتعلت ايليف ريقها بتوتر.. وقررت عدم الافصاح عن رامي!!
وتتعامل كأنها كانت تبحث عن اختها ووجدتها واتت لها!!.. هذا فقط!!..
ولكن تفاجأت برامي عندما اقترب وهو يحدجها بنظرات شرسة غاضبة!!!
وأمسك ذراعها تحت دهشة الجميع
وقال بحدة وهو يضغط عليه بشراسة..
: احب أعرفكوا أنا كمان..
ايليف مراتي!!!!
فرغ الجميع فاههم من الصدمة.. فماذا يحدث؟!!
فقال روهان بدهشة وصدمة : ايه دا !!.. هيا دي مراتك؟!!
مرت لحظات بصمت الجميع بين دهشة وصدمة !!
حينها هتف رؤوف بحدة: انتو اتجننتوا ولا ايه يعني ايه مراتك؟!!!..
يعني ايه كل واحد فيكوا اتجوز من ورانا!!!.. وكأننا مش عايشين!..
وانت ياروهان بيه كنت تعرف ان لمراتك تؤام !!..وان اخوك متجوزهااا؟!! ..
قال روهان بهدوء : كنت أعرف ان ليها تؤام!!..
وكنت بدور عليها!.. بس مكنتش أعرف ان نفسها مرات رامي!!..
فنظر رؤوف لوليد وقال بحدة : طبعا البيه يعرف البلاوي بتاعتهم دي كلها.. ومداري!!
لم يرد وليد وظل صامتا.. فرؤوف له حق الغضب لقد تداخلت الامور كثيرا!!..
جلس رؤف بعصبيه وهو يقول بحدة : طب روهان وأنا اعتبرته اتجنن
راح اتجوز من ورانا وكأننا مش موجودين ..
وجابها الفيلا غصب عننا..
وانتي بقي يا بشمهندش اتجننت كمان؟!! .
ولا انتو شايفني هوزؤ فبتتصرفوا كده!!..
ثم تابع بعدم تصديق انتو عايزني أصدق انكوا اتجوزتوا من الأخوات الأتنين من غير تخطيط !!
وكمان شبه روهاندا الله يرحمها!!.. ولا انتو مخططين لكده وموت روهاندا جننكوا !!
انا دماغي هتشت !.. واضح اني اعتمد عليكوا وكنت فاكركوا رجالة!!..
نظر رامي لايليف بغضب ..
وقد دارت له الان ووضحت الأمور ..لقد تزوجته لانها تعلم ان اختها عندهم!!
ولكن لما؟!!.. هل طمع بالمال؟!!..
كل شئ جائز !!.
ضغط علي ذراعها بعنف حتي المها بشدة ولكنها لا تأن أمامه او أمام أحد !!
وقال بسخط حسابنا في البيت!.. اما حسبتك مبقاش راجل فعلا !!
ابتلعت ايليف ريقها وخفق قلبها .. سيقتلها !! هو حقا سيقتلها !!
تشتت وليد علي كلمات رامي .. لن يسمح له بأخذها .. هو مؤكد سيقتلها !
كيف فعلت هذا تلك الغبية .. ألم تفهم بعد الا تتحدي رامي!!
حينها هتف رؤف بغضب : مفيش بيت ولا غيره ياباشا !!..
انتو هتعيشوا هنا وتابع بعصبية مفرطة : والشقق الخارجية دي كلها تتباع من بكرة!!..
وتابع بعصبية : منا مش هفأ هنا عشان تتصرفوا كده ..
لما اموت اعملوا اللي انتوا عاوزينه ساعتها!
****************************
كان الجميع صامتا مذهولين بما يحدث..
حينها أمسك رؤوف قلبه وهو يتألم ..
انتفض الجميع عليه خوفا من أن يصيبه شئ من فرط عصيبته..
وبعد قليل ذهب الطبيب ..وكان رؤوف كان يشعر بتحسن
بعد أن أخذ دواء ..وشرب الاعشاب المهدئة …
نظر لهم وقال : اتفضلوا دلوقتي وحسابنا لسه مخلصش!!..
تحركت ديالا بخوف شديد وهي تتمسك بيد ايليف ..
والتي كان تبتسم داخلها بسخرية!!..
فلقد اشتغل البيت كحريق منذ دخولها له… وسيظل!!!
********************************************
سحبت ديالا ايليف للغرفة في الأعلي
وصعد كلا من روهان ورامي ووليد!..
كان رامي متجها لغرفة روهان ليأتي بايليف الان ويفتك بها ..تلك الحقيرة !
امسكه وليد ودفعه تجاه غرفته فلا يجب ان يذهب لها ..
والا سيقتلها ويتجمع كلا من في الفيلا علي صوتها !!
دخل رامي بغضب داخل الغرفة وعندما اغلقوا الباب صرخ بهم رامي بغضب
فقال وليد بتحذير : اهدي .. انا بقولك اهه ..
تابع روهان : لازم تهدا يا رامي انت لو قربتلها كده هتأذيها!
قال رامي بسخرية وشراسة : انا هقتلها مش هأذيها !
مسح وليد وجهه بكفه هو يعلم انها تستحق ..
لم تفعل ذلك وتخرجه عن شعوره !!
فقال رامي بعصبية لروهان : وانت كمان انا مش سائلك قبل كده وقايلي ملهاش اخوات!!
قال روهان بهدوء : ايوا .. انا مكنتش اعرف اصلا ..
انا لسه عارف بعد العملية بتاعتها
ومجاش كلام عشان اقول .. ولما انت قلتلي انك اتجوزت واحدة بسبب الشغل ..
متوقعتش ابدا انها ايليف!
خبط رامي الحائط جانبه واتجه للباب فسحبه وليد بعنف وهو يقيده
يحاول ان يهدئه علي قدر المستطاع!
ولكن روهان صرخ بوليد ان يتركه ..
فرامي لا يتحمل ان يقيده احد ..يختنق فجأة اذا تقيد من فرط عصبيته!
ابتعد وليد بهدوء وقال : عشان خاطري يا رامي اهدي .. كل حاجة هتتحل اكيد !
كان الجميع لا يستطيع التفكير بشئ ..
فالامور انقلبت بشدة والجميع مازال تحت تأصير صدمته!
******************************************
جلس عاصم جانب رؤوف ..وهو يحاول أن يستوعب ما قيل وما حدث!..
في حين أن منيرة كانت تنظر ببلاهة.. فالأن بدل فتاه أصبحوا اثنين!!
ليس هذا فقط بل الاثنتين أخذوا أولاد عائلة سليمان شهمي الوحيدين!!..
ليس هذا فقط ..بل كلا منهم تزوجته دون معرفة أحد وكأن ليس لهم أهل ليحكموهم!….
صعد رؤوف بعدها لينال قسط من الراحة فهو يشعر بالغضب من أولاده..
دلف لغرفته ووقف أمام صورة روهاندا المعلقة علي حائط الغرفة وهو يقول بأسي..
شفتي ولادك اتجوزوا من ورايا ومعرفتش أفرح بحد فيهم!!. .
ثم ابتسم وهو يتحسس الصورة.
وقال : ياتري ايه السر اللي كنتي عاوزة تقوليهولي ياروهاندا !!!
ثم ابتسم بحزن وقال : بس تعرفي البيت بقي فيه نسختين منك مش نسخة واحدة!..
هتفضلي عايشة بقلبي وحوليا يا روهاندا!..
ادمعت عينه وهو يبث لها اشتياقه..
فمنذ موتها في حادث العملية وهو لم يحرك ايا من صورها!..
كان يوم مشئوم علي الجميع عندما توفيت به الفتاتين!!..
روهاندا وتؤامها ريانا!!
فلقد كان معها المرض الخبيث ..
وتوفيت في العملية اثر خطأ أحد الدكاترة!!
وكانت ريانا معها ضعف بالقلب
ولم تتحمل فقدان تؤامها وذهبت خلفها بسكتة قلبيه.. نفس اليوم ليلا!!
كانت عائلة سليمان شهمي في حداد وحزن قاتل حزنا علي الفتاتين الراحلتين
والجميع يتعامل مع وليد بحذر شديد وكأنهم يخشون فقدانه هو الاخر !
*****************************************
جلست ديالا وقصت علي ايليف ما حدث لها
اتسعت عين ايليف بشدة وهي تهتف بذهول وسعادة عارمة..
: يعني دا مش قلبك التعبان!!؟ قالت كلمتها وهي تضع يدها علي قلب ديالا
وتابعت : يعني انت قلبك اتغير؟؟ .. يعني انتي كويسة خلاص.!!
أومأت لها ديالا بابتسامة واحتضنتها.. وعندما ابتعدا لمست ايليف العقد في صدر ديالا
وقالت باستغراب : العقد دا انا سرقاه من هنا .. ومن الاوضة دي !!
حينها دق الباب قبل ان تتحدث ديالا ..
ودلف روهان وخلفه رامي!..
وقال رامي بنظرات مظلمة : قومي يا ايليف عاوزك!!. ..
نهضت بهدوء وقالت لديالا بخفوت : هجيلك تاني ..أصلا مش هسيبك!..
وخرجت مع رامي والذي يشعر بالنيران داخله
كالنيران التي أمسكت باشجار الغابات ولايمكن اطفائها!!!
*************************************
********************
رواية ديالا وروهان الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل السابع والعشرون
جزء 27
جزء 27
تحرك رامي بغضب شديد معها ..
فتح غرفته ودفعها بحده للداخل وأغلق الباب
واستدار لها بنظرات شيطانية!..
توجست ايليف بشدة من منظره..!
فمنظرة أمامها ونظراته لها لا تنم علي خير مطلقا !!..
اقترب منها بعصبية وعينيه تطلق شررا.. وجذبها فجأة من شعرها
رافعا رأسها له وهو يقول بصوت خطير ..
عاوزة توصلي لايه؟!! ..
جيتي هنا ليه؟!!
هتفت ايليف مسرعة قبل أن يتضاعف غضب..
فهي تعرف نتيجة غضبة جيدا!
ولا تريد خوض تلك التجربة مرة اخري!!
فهتفت : عشان ديالا!!!..
ضيق عينيه بعدم تصديق..
فتابعت بثقة: لما كنت بسأل عليك ساعة الصفقات وكده..
ساعتها عرفت كل حاجة عنكو وعرفت ان ديالا في الفيلا!
ورحت اتاكد بنفسي وأشوفها!…
نظر لها بتفحص وقال دون أن يترك شعرها : واشمعني دلوقتي؟! ..ردي!
ليه من الأول مجتيش تتأكدي من وجودها!..
المفروض انك سألتي قبل ما تجبريني أتجوزك.. اشمعني دلوقت؟!
ابتلعت ريقها واجابت بثقة : لأن من أول يوم انت اغتصبتني وجلدتني ولا نسيت؟!
وانا استنيت لما أخف خالص عشان محدش يشوفني زي ما كنت
وكمان انت ازاي كنت شايفها ومقولتليش؟! ..
وتابعت بهدوء اصتنعته جيدا : انا بقي خفت تكون بتخبيها عني!!
التوي ثغره بسخرية وقال : انا مكنتش أعرف ان ليكي تؤام اصلا..
ولما شفتها استغربت..
كنت حاسس ان في حاجة غريبة لأن الشكل واحد..
بس مفكرتش في الموضوع كله اساسا. ..
واصلا مكنش بيجي في دماغي الا لما أشوفها مع روهان!..
قالت بسخرية : ايه.. كنت بتغير عليا صح!!..
عشان كأني مع اخوك ..انت كنت بتشوف كده!
شدد قبضته علي خصلاتها ثم دفعها وهو ينفخ بضيق وغضب..
وقال بقرف وغضب : مريضة !
جلس بعدها علي حافة الفراش رافعا رأسه لها
وقال بضيق : انا مش مطمنلك!!..
ابتسمت بسماجة وجلست جانبه ورفعت كفها علي ظهره
تتحسس عضلاته وقالت بوقاحة : انت بس أعصابك مشدودة..
نظر لها بطرف عينه
وهو يقول بنبرة مخيفة : طب ابعدي عني عشان مرخيهاش عليكي!!
ارتعش كفها لوهلة علي ظهره وشعر هو به..
ابتسم بشماتة وسخرية ونهض وهو يقول بتحذير: اخرك الاوضة دي
وديالا لو عاوزاكي تيجي تعد معاكي هنا!.. وتحت متنزليش!.. سمعتي؟!
مر اليوم هادئ وقد ذهبت ديالا للنوم عندما عاد روهان مرة اخري ليلا
كانت سعيدة بعثور ايليف عليها..
وتواجدها معها في نفس المكان ..كانت تشعر بتنفسها في البيت وممر الغرف ..
رغم انه لم يمض عليها عدة ساعات فقط في الفيلا!
…………………………
بينما سقطت ايليف في النوم قبل عودة رامي
فهي كانت تشعر بالارهاق الشديد..
دخل رامي الغرفة في وقت متأخر بعد دورانه لساعات بسيارته..
يشعر بالغضب فالأن هي مع وليد في نفس المكان!..
هو يثق بخاله كل الثقة ولكن تلك الساقطة لا يستطيع الوثوق بها..
فمن الممكن أن تكون قد أتت لتكون أمام وليد!..
نظر لها بعد أن ألقي مفاتيحة وفك ساعته
وجدها متعرقة بشدة وهي تصارع احدي أحلامها!..
اندس بالفراش دون افاقتها وسحبها له حتي الصقها به..
وظل يهمس بأذنها لتهدأ ..
وبالفعل هدأت!!
وقلت حركتها بمجرد ما سمعت صوته وشعرت به …
همست بتعب باسمه .. رامي!..
بها شئ يجذبه .. لا يعرف هو فقط يشعر!!
مسح علي شعرها وهو يهمس أنه جانبها ولا أحد غيره..
فهي معه الان.. لن يطولها أحد!..
وضعت يدها علي ذراعه الملتفة حلو بطنها وهي تردد اسمه دون وعي!..
مسح جبهتها من العرق وقبل عنقها ونام وهو يشتم عبقها
بعد أن بدأ يدمن رائحتها ووجودها!!
************************************************
شهقت ايليف بفزع وأدركت أصابعها علي وجهه فابعدتها بسرعة
وكانت المرة الاولي التي تضطرب بها هكذا..
وخفقان قلبها هكذا وكأنه يأكد لها ويجيبها علي تفكيرها..!!!!
ابتسم رامي بسخرية دون حديث..
وحاولت ايليف النهوض ..فامتدت ذراعه لتمسكها وتجذبها له..
وقام بتقبيلها بعاطفة قوية ..وشعرت به وكأنها المرة الأولي التي تشعر بقبلة!!
بادلته قبلته باحساس قوي وشعرت كأنها تنساب بين يديه وقلبها يزداد خفقان يا الهي ماذا يحدث لها! ..
الي ان ابتعد فجأة وقال بابتسامة ساخرة شامته : ياااه انتي مشتقالي للدرجاتي!!..
أخذت لحظة تستوعب !!..بعدها توردت وجنتها خجل وغضب!..
فهي بالفعل تشعر باشتاق غير مفسر له
ولكنها تعلم أنه فعلها يرد لها كلامها..عندما فعلتها به!
كعادته الصفعة مقابلها اثنان!!!
تابع ليخرجها من شرودها.. معلش النهاردة مليش مزاج..
اصلي قرفان!!.. واستدار بعد أن تركها وأعطاها ظهره!..
ابتلعت اهانته.. واستدارت هي أيضا لتنام ولكن نهضت وذهبت بغضب بعد فترة لديالا
اطمئنت عليها وأخذت منها بجامة للنوم
تشعر بالغضب والحنق عليه ..ولا تعرف لم ..هي لا تستطيع تفسير مشاعرها ومشتتة!
*********************************
اسيقظ وليد وأخذ دوائه وخرج مع رامي للشركة.. وكذالك عاصم ورؤف..
نزلت ايليف ودخلت المطبخ لتشرب فقابلت منيرة..
فقالت منيرة وهي تنظر لها باستحقار : والله المطبخ ناقص خدمتك فيه!..
كأنه مكانك فعلا!!.. وعلي فكرة انا مش هعديهالك انك قلتي لروهان عشان يعمل اللي عمله..
ولا نسيهاله كمان!.. وخرجت وهي ترميها بنظرات قوية مشمئذة!
رفعت ايليف حاجبها الأيسر فيبدوا أن تلك الحقيرة كانت تجعل ديالا تعمل!!..
والان تظنها ديالا.. بالتأكيد بسبب تلك الملابس والتي اخذتها امس من ديالا..
بعد ان غضبت علي رامي بعد اهانته البارحة وعاندته بعدم ارتداء أيا من الملابس التي اشتراها لها!..
قالت ايليف بنبرة مرتفه لتصل الي منيرة : علي مهلك ياحجة لتقعي تتكسري!
وتتكلي علي الله.. ان شالله ونزعل عليكي يومين !..
تسمرت منيرة محلها وعينيها متسعة من دعوة ايليف عليها!…
اقتربت ايليف منها وتابعت وهي تدفعها بكتفها بقوة
: والنبي البيت ما ناقص نكد ..كفايا وشك العكر دا مصتبحين بيه!..
تنهدة وهي تقول بسخرية : بس عامتا هانت ..انتي مفضلكيش كتير اصلا عن اذنك يامه!..
ابتلعت منيرة ريقها وهي تشعر بالصدمة من كلام ايليف وعرفت سريعا ماهيتها
فديالا لا تنطق مع أحد بل أقصي رد فعل لها هو نظرة الحزن في عينيها!!!
***************************
صعدت ايليف وجلست مع ديالا وبدؤا بالحديث..
فشعرت ايليف أن ديالا بها خطب ما فقالت بقلق : مالك في ايه؟!
ديالا بخوف : انا مبحبش شغل روهان!
ضحكت ايليف وقالت : كتك وكسة حد يطول يتجوز ظابط.. ياشيخة اتلهي
ضحكت ديالا من لهجة ايليف وطريقتها لمداعبتها..
وقالت بحزن : انا بخاف عليه يا ايليف.. كمان انا بخاف من السلاح..
لما بلمحه قلبي بيوقف من التوتر والخوف ..
فقالت ايليف : العمر واحد..وبعدين ما رامي معاه سلاح كمان
بطلي هبل ربنا يحميهولك ..ومش هيحصل حاجة وحشة متخافيش..
وبعدين انتي مالك بسلاحه الله
قالت ديالا بغضب : مالي ازاي؟! ..
اذا كان كل ما أفتح الدرج دا بالغلط الاقيه في وشي قلبي يتقبض..
فقالت ايليف بسخرية : هو مخبيه في الدرج.. ما شالله نيور والله!
ضربتها ديالا علي زراعها وقالت: احترمي نفسك .. والله كان في الدولاب
وانا شفته خباه في المكتب وبرده لقيته..
قام خباه في الدرج دا لأننا مش بنستعمله.. وانا لقيته بدره بس هو ميعرفش فمغيرش مكانه..
قالت ايليف ضاحكة : دا انتي بدوري عليه بقي..
بس هو ممكن ميحطهوش في الفيلا .. سلاح رامي مش هنا ..
اعتقد بره ..دا اذا مكانش مخبيه وانا مش لاقياه .. اصلي مبدورش
ضحكت ديالا : والله يابنتي مش بدور عليه .. بيطلعلي صدفة
فقالت ايليف بتأمل : ياااه جوزك دا مياخدش سمير للسجن
ويخليهم يشيلوا ضوافروا ..ويخلعوا شعره بالملقاط
ويسلخوه بالمية السخنة لحد ما يعترف انه ست ..ومعندرش ريحة الرجولة
ضحكت ديالا بشدة علي كلام ايليف وهي تقول: دا انتي شر اوي.. ايه التخيل دا !
*****************************
رواية ديالا وروهان الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثامن والعشرون
جزء 28
جزء 28
جزء 28
جلس الجميع لتبادل الحديث ومشاهدة التلفاز قليلا
عندما نهضت ايليف وقالت بخفة. : انا بعمل قهوة جنان..
هعملكوا بنفسي بمناسبة الخبر الجامد دا..و ذهبت للمطبخ بسعادة شديدة ..
نظر وليد لرامي وقال : طب اطلع ارتاح انت يارامي..
انت مصدع طول اليوم ومرهق ومنمتش يابني..
قال رامي بارهاق شديد : لا هشرب القهوة الاول الصداع هيموتني..
انا محتاجها فعلا دلوقتي..
خرجت ايليف بصينية ذهبية كبيرة لفناجين القهوة وضعتها علي الطاولة
وبدأت تناولهم الفناجين..
ابتسم لها رؤوف وقال : ياااه بتقدميها بنفسك كمان..ايه الكرم دا كله
ثم تابع بابتسامة والله من ساعة دخلكوا الفيلا والفرحة دخلت معاكوا..
فقال روهان يشاكس والده : يعني سامحتنا ياحج خلاص وصافي يا لبن..
ضحك جميع حينها.. وحقا السعادة تغمرهم بهذا الخبر السعيد
وفجأة وقع الفنجان من رامي فهو يشعر بالارهاق والتعب ويبدوا ان توازنه اختل!..
ضحك وليد بعدما تأكد من انه بخير وقال : ياعيني لسه ماسكين الفنجان..
وانت بتقولي محتاجه ..اديك وقعته.. انت محتاج النوم والراحة بس يابني..
فقال رامي بسخرية وضحك: اتصدق.. عندك حق..
بس عارف بقي انت كمان مش هتشرب برده..
قال كلماته وهو يأخذ الفنجان من يده.. وتابع : انا محتاجها برده هيه..
ضحك الجميع علي كلامهم فالموضوع كله فنجان قهوة..
اقتربت ايليف من رامي لتجلس جانبه وهي تنظر لواليد وقلبها يخفق
وتعلقت قدمها فجأة وسقطت علي وليد مصطدمة برامي وروهان
اسندها وليد وهو يشعر باضطراب شديد ..هي تحرك شئ به !..
ابتسمت له باحراج وهي تعدل من ملابسها
نهض رامي وهو يحدجها بنظرات قاسية غاضبة..
فهذه ليست المرة الاولي لها في اصتناع السقوط لتلامس وليد!
وقال بهدوء يناقض غضبه : وأدي ام الفنجان وقع هروح أنام ..
بس عارفين بقي مش طالع والله قبل ما أدوقها برده.. فضحك الجميع بشدة
وأمسك فنجان روهان وأخذ منه رشفة..
ثم قال : امممم انا عرفت ليه فنجاني وقع من ايدي..
دا من حب ربنا فيا.. لانها تقرف!!!..
دوقها حتي!.. يلا طالع انام..تصبحوا علي خير!
اندهش الجميع مما قاله ..لماذا قال هكذا حتي وان كانت سيئة!..
ما كان داعي لاحراج ايليف أمامهم فهي كانت سعيدة بحق ولذلك صنعتها..
صعد رامي وخلفه ايليف بهدوء وبرود!.. بعد ان نظرت لوليد
دخل الغرفة أخذ حمام دافئ وارتدي ملابسه وعندما خرج وجدها جالسة علي الفراش..
تجاهلها وتمدد لينام..
فقالت : ليه احرجتني؟!
لم برد عليها .. وكأن ليس لها وجود من الأساس
ابتسمت بسخرية وقالت : انت فاكر ان الحاجات دي بتفرق معايا؟!!
لم يجيبها مجددا ..ولحظات وسقط بنومه!..
نامت جانبه وهي تتأمل ملامحه ..هو جذاب بشدة!!
وكل شئ فيه يثير شعور داخلها ايضا!!…
رفعت أناملها تتحسس وجهه وعيناه وأنفه وشفتيه!..
أغمضت عينها تتنفس بعمق وهي تفكر.. ماذا تشعر تجاهه ؟!!
فتحت عينها تتأمله ولكن خفق قلبها عندما وجدت عيناه تنظر لها!..
*************************************************
في المساء عاد رامي وحده دون وليد شاحبا بشدة وصعد الدرجات بتعب
ودخل غرفته تمدد دون ارادة فهو لا يستطيع فعل شئ من المغص الذي يعتصر معدته !!
وتقيؤه لعدة مرات أثناء العمل صباحا..
حتي اصر وليد لذهابه للراحة فهو لا يبدو بخير مطلقا!..
نهضت ايليف لتترك ديالا ترتاح وخرجت لتتلاعب مع منيرة قليلا!..
فقلد أصبحت لعبتها!!..
دخلت غرفتها لتغير ملابسها.. ولكن تفاجأت به ممدة علي الفراش بملابسه!!..
قطبت جبينها وأغلقت الباب خلفها..وهي تتسائل داخلها متي عاد؟!..
والوقت مازال مبكرا علي وقت عودته!!
ولم ينام هكذا!!.. فهو منظم ومرتب للغاية ولقد لاحظة هذا من غرفته
وطريقته فهو ينظم ابسط الاشياء حتي فراشي الشعر علي التسريحة بعد استخدامها!..
اقتربت منه فوجدته مغمض العين ولكنه متعرق بشدة!!..
تحسست جبهته فوجدت حرارته عادية.. اذا ما به؟!
بدأت بفك اذرار قميصة لتغير له ملابسه..
ولكن عندما وصلت للمنتصف فتح عينيه و أمسك يدها
وقال بحده وهو ينظر لها بغضب : بتعملي ايه؟!
اجابته بهدوء : بغيرلك!
رامي وهو ينهض : ليه شيفاني صغير!..
ايليف: انا كنت عاوزة أساعدك ..شكلك تعبان!..
حدجها بنظرات قاسية وقال بسخرية : ايه خايفة عليا؟!!..
ولا بتتأكدي من عمايل اديكي!!!
قطبت بين حاجبيها وقالت بعدم فهم : عمايل اديا؟!
أومأ لها رامي بوهن وهو يقول: اه..
انتي فاكراني معرفتش انك حطيتيلي حاجة في القهوة امبارح ولا ايه؟!
ظلت تنظر له بدهشة..كيف علم !!
فتابع هو : واحدة من الخدم شافتك وانتي بتنقطيلي فيها حاجة
وقالتلي بما أنها عارفة ان مدام ايليف مراتي انا!…
قالت ايليف بسخرية: انت هتعيش الدور!..
انت اصلا مشربتش منها.. ما وقعت منك ولانسيت!..
وتابعت بسخرية وغضب : طلع ربنا بيحبك مش عشان طعمها بس اهه.. احمده بقي!!..
تنفس بخشونة وهو يردد: مريضة..
انا هخرجك من البيت دا ومن حياتي..
انتي ملكيش امان ..علي فكرة أنا نبهت علي الخدم متدخليش المطبخ تعملي حاجة
لا انتي ولا ديالا.. لاني مش غبي ومستبعدش انك ممكن تعملي فيها ديالا وتدخلي!..
وتجهمت ملامحه ونهض فجأة مسرعا للمرحاض.. يتقيئ كل ما في جوفه للمرة الرابعه!..
شعرت ايليف بالاضطراب والقلق وهي تنظر له وقلبها ينبض..
نههضت خلفه وحاولت مساعدته ولكنه أبعدها..
اتجه لخرانته ليخرج ملابس بدل ملابسه المتسخة ولكن لم يستطيع
فاتجه للفراش بترنح حتي لا يسقط أرضا وتمدد بتعب!!
فهتفت به : انت هتنام ولا ايه.. قوم هنروح المستشفي!..
انت وشك اصفر وشكلك مش طبيعي!..
أخرجت له ملابس وبدأت بتغير ملابسه بالغصب وهي تزعق به بخوف..
: سبني بقي مش وقت عند..
ثم امسكت وجهه وتحسسته مرة اخري وقالت: حرارتك عادية..
أغمض عينه يشعر بأنه يريد التقئ مرة اخري ..
وبالفعل تقئ قبل أن يصل للمرحاض..
ثم دخله وغسل وجهه او بالاحري غسلت ايليف له وجهه وخرج
فقال لها بتعب شديد والالم يزداد : معلش انا بهدلت هدومك!..
أجلسته علي الفراش وهي تمسح علي شعره بحنان..
وقالت بخفوت : ولا يهمك محصلش حاجة..اهدي انت خالص..
قامت ايليف بتغير ملابسها وأخرجت قميص أخر له وألبسته اياه!..
خرجوا سويا وأمر رامي السائق بأخذهم فهو لا يستطيع القيادة..
وبعد قليل ترجلوا امام المشفي ..وقام الطبيب بعمل غسيل معده له
واعطائه حقن بعد ان تبين انها حالة تلبوك معوي ..وتسمم من طعام
فيبدوا انه أكل من الخارج طعام ملوث او شئ فلم تتحمل معدته
ساعدته ايليف عودة للفيلا ..وفي الغرفة قامت بتغير ملابسه مرة اخري..
كان هو هادئ لا يستطيع الحديث ..
نظرت له بشفقة فهو مريض حقا!..
شعرت بالغضب هي لا تحبه هكذا بل تحب مشاكسته حتي ان كانت مؤذية
تحب نبرته الهازئة وكل شئ فقط يكون بخير ويتعافي!…
قالت لتداعبه: معدة فافي صحيح.. كل دا من أكلة كفتة…
دنا مباكلش الا كلاب وحمير ولو مرة كلت لحمة حقيقي بعرفها من طعمها
مبتعجبنيش اصلها والله.. ,
وتابعت بهمس جاد ولكن عيناها تضحك : اقولك سر!..
من ساعة ما جيت فيلتكوا دي والأكل مبيعجبنيش..
لحمة الكلاب والحمير ليها لذة تانية صدقني!..
ضحك رامي من جديتها بالحديث وكأنها تقوم بنصيحته حقا بكل تلك اللحوم..
شردت قليلا به وهو يضحك..
بعدها تبادلوا النظرات بصمت الكلام ولكن حديث العيون صاخب!..
ثم اقتربت بهدوء وطبعت قبلة علي وجنته اليسري
وقالت بهمس لأذنه : خف بسرعة ..انا مش بحبك كده!..
ابتعدت تتحاشي عينيه.. وتمدد هو بهدوء وهو يبتسم وبعدها راح في سبات عميق!
جلست ايليف تفكر..ثم تمددت جانبه واقتربت لتختفي بين ذراعيه تتشبع منه!..
**************************************
وذات يوم كان اجازة الجميع وخططوا للسفر يومين لاراحة رأسهم من الاعمال..
اقترب روهان وقبل ديالا بحب وهو يتحسس بباطن يده بطنها
ويتحدث للطفل وكأنه يسمعه!..
ثم نظر لها وقال بابتسامة : الواد دا مشاغب جدا وعاوز يتربي..
انتي امبارح قايمة من نومك 8 مرات بسببه!..
ضحكت وهي تتحسس جانب وجنته وقالت: خليه مشاعب حلو كده.. زيك!..
ضحك بشدة وهو يقبلها وقال: طب قومي يا ام المشاغب
ساعتين بالكتير كده وهنتحرك.. افطري بقي وظبطي عشان نبقي جاهزين
ديالا بحزن : ليه ساعتين؟! ..كتير
روهان: رامي طلعلوا حاجة في الشركة ضرورية ولازم يروح..
فمش هيتأخر هنستناه عشان كلنا نطلع سوا..
أومأت له ونهضت بالفعل…
***************************************
جلس رامي علي مكتبه يمضي عدة أوراق هامة وهو يضحك
فوليد اخذ صفقة اخري من محسن بضربة قاضية..
وبعد أن انتهي اراح ظهره وحينها تذكر عند خروجة اليوم ..
تتبعته خادمة بطريقة مضطربة تريد ان تقول له شئ
ولكنه كان علي عجلة من أمره… قطب جبينه. فماذا تريد؟!
أتسعت عينه وهو بفكر بالتأكيد شئ يخص ايليف!!…
رفع الهاتف وقام بالاتصال علي رقم المطبخ بالفيلا..اجابته ماريان ..
رامي : ماريان.. لو سمحت ادخلي عند الخدم في واحدة كانت عاوزاني الصبح
بس انا مش فاكر اسمها.. اسالي مين وخليها تيجي تكلمني!!..
ماريان باحترام : تحت امرك يا فندم.
بعد لحظات أتت الخادمة ورفعت سماعة الهاتف تلقي التحية
فقال رامي : انتي كنتي عاوزاني الصبح ليه؟!!
الخادمة: اصل ديالا هانم كانت في المطبخ الصبح !!
رامي بانتباه : ديالا ولا ايليف!!
الخادمة: مش عارفة والله مش بعرف افرقهم..
بس حضرتك قلتلي أي واحدة فيهم تدخل تعمل حاجة أدي حضرتك خبر..
رامي باهتمام : تمام كملي .. عملت ايه؟!
الخادمة: هيا دخلت وأنا لقتها بتحط حاجة علي طبق بشمهندس وليد!!.
بس متعرفش اني شفتها..وخرجت
انا قلقت ورميت الطبق وحطيت غيره.. بس حبيت أعرف حضرتك!..
رامي بامتنان : كويس اللي عملتيه..
شكرا ليكي.. اتفضلي انت. واغلق الخط بعدها ..
وهو يفكر بصدمة : وليد!!! هل هدفها وليد!!!! ولاكن كيف؟!!
تذكر حينها القهوة!!..
عندما قالت له ماريان انها وضعت شئ بالكوب قبل ان تخرج وتقدمها بنفسها!!
اتسعت عينيه بخوف.. نعم لقط سقط فنجانه..
وعندما أخذ كوب وليد اصتنعت السقوط كما شعر
ليقع من يده قبل ان يشرب منه.!!.
أمسك رأسه بصدمة وقلبه يخفق ..
يا الهي لقد سقطت قصد كما شعر ولكن وليس لتلامس وليد
بل لتبعده عن الفنجان.!!!!
تسمر فجأة وعقله تفكر بسرعة وازداد تنفسه..
من ورائها!؟ .. ومن يريد وليد؟! ..لذالك أتت الفيلا!!
.
رواية ديالا وروهان الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل التاسع والعشرون
جزء 29
جزء 29
جزء29
رفع هاتفه وهو يركض خارج الشركة..
قفز داخل سيارته منطلقا للفيلا..
حينها أجابت.. بعد أن قطعها رنين الهاتف من شرودها..
كانت تأخذ الغرفة ذهبا واياب..
كيف لم يحدث له شئ!!.. لقد رأته يأكل افطاره أمامها..
كيف.. كيف!!!
رفعت الهاتف بعصبية وأجابت بحدة : في ايه؟!
رامي بصدمة: وليد؟! .. هدفك في الفيلا وليد!!!!!
اتسعت عينها وابتلعت ريقها وقد زادت سرعة تنفسها
فتابع رامي بعصبيه وهو يهتف بذعر : ايليف.. عاوزة ايه من وليد؟!
انتي بتشتغلي تبع مين.. ثم هتف بصراخ.. ردي عليا!!
أغلقت ايليف الهاتف بتوتر واضطراب..
وهي تفكر يجب ان تسرع لقد كشف امرها قبل ان تفعل شئ!!!!!!
في حين ان رامي زاد من سرعته حتي اصبحت جنونية وهو يصرخ بالهاتف يسب ويلعن وهو يضرب المقود
شعر بخفقان قلبه السريع وهو يفكر
هل من الممكن ان هذه خطة من محسن للانتقام ..ولم يبتعد عنها !!
اغمض عينه بألم لا يستطيع ان يستوعب شئ ..زاد من سرعته ينهب الطريق للفيلا!
وهنا تحركت ايليف باضطراب تفكر ..
يجب ان تسرع وفجأة اتت لها فكرة سريعة
خرجت من الغرفة لتهبط للهول بالاسفل عند وليد !
*************************************************************
دخل روهان يطمئن علي ديالا فهو يشعر ان الحمل يتعبها كثيرا وهي تخفي عليه..
وجدها بالفعل ليست علي ما يرام ..
قبل عنقها وهو يقول بحنان : حبيبي بيخبي عليا تعبه ليه ؟..
نظرت له بحب وقالت : عشان انا مش تعبانة.. متخافش عليا
روهان : لا تعبانة وانا بحس بيكي ..من امبارح وانا حاسس بيكي
قوليلي مالك بس ونبضك عالي ليه ؟!
قالت ديالا : مفيش .. بس ريحة البرفن بتاعتك بضايقني
روهان : طيب ليه مقولتليش يا حببتي بس ..
عموما انا هاخد شاور وهجهز وانتي اختاريلي بيرفن تاني متضايقيش منه ..
أومأت له بابتسامة وخجل وقالت : حاضر هغير بس واختاره
دخل روهان المرحاض وخرج مرة اخري بعد دقائق ليجيب علي هاتفه الرنان
فقال لديالا وهي تجلس علي الفراش : شوفي مين كان بيرن ياحببتي
قالت : بيرن .. فين ؟..انا مسمعتش
فقال بضحك : انتي مش مركزة اصلا ..طب هاتي التليفون
وتابع وهو يرتدي قميصه :شفتي اهه التركيز بيختفي ..الواد دا واخدك مني
ها بقي اخترتيلي برفن ايه ؟!
نظر للهاتف والذي انتهي رنينه منذ خروجه فوجد رامي !
قالت ديالا : برفن ايه ؟!
روهان : اللي قلتلك تختاريه وميكونش بيضايقك
ديالا بدهشة : قلتلي امتي ؟!!
تسمر روهان ..كيف هذا ؟!.. هل كانت ايليف !!!
ولكنه قبل عنقها !!
رن هاتفه مرة اخري باسم رامي !قبض قلبه واجاب ..
سمع صراخ رامي : روهان الحق ايليف !!
قال روهان بصدمة : مالها ايليف ؟!!
رامي بعصبية وصراخ : الحقها بسرعة مش عارف الحقها وليد .. هي عاوزة حاجة من وليد !!
لم يستوعب روهان شئ ولكن القي هاتفه مسرعا وفتح الدرج بعصبية
فلم يجد السلاح !!!
**********************************************
لم يستوعب روهان شئ مما حدث
فقط القي الهاتف مسرعا وفتح الدرج بعصبية
فلم يجد السلاح!!!!
انتفض روهان ونزل مسرعا للهول وخلفه ديالا مذعورة
اقتربت ايليف من وليد وقالت بصوت مرتفع نسبيا وثابت : وليد !!
نظر لها بابتسامة وهو يجبب بهدوء : نعم..ايه دا انت لسه مجهزتيش ليه؟!
قالت بهدوء قاتل : عاوزاك في كلمة بره !
أومأ لها ولكن بمجرد ما نهض حد سمع صرخة روهان الجوهرية.. ايلييييف!!
اضطربت بشدة وفجأة أخرجت السلاح من ملابسها واشهرته بوجه وليد!..
ابتعد وليد عدة خطوات للخلف وهو ينظر لها بصدمة.. فماذا يحدث!
هب الجميع خائفين بشدة
وصل روهان بعد أن أخذ الدرجات قفزا!!!!
وقف علي الجانب وهو يقول بعصبية لايليف : هاتي السلاح يا ايليف
نفت برأسها بهستيريا هي تنظر بينهم وقالت : متخافوش أوي كده..
دا انا هخلصكوا من واحد نجس مستخبي وسطقوا!!..
حينها دخل رامي يركض بعد ان فتح لباب سريعا باضطراب وتسمر محله..
حاول الاقتراب من ايليف وهو يهدئها
قائلا : ايليف سيبي السلاح.. عاوزة ايه من وليد؟ !!
ضحكت ايليف وقالت بحقد : عاوزة روحه.. لا أكتر ولا أقل!!
ديالا ببكاء: ايليف!.. مالك؟!
انتي بتعملي كده ليه متخوفنيش. انا خايفة!
خالوا وليد كويس ابعدي السلاح عنه عشان خاطري
ضحكت ايليف بصخب وهي تقول: خالوا وليد!..وعادت تضحك مرة اخري بهستيريا..
ثم قالت : عارفين الحاجة الوحيدة اللي كانت موقفاني ..انه ازاي يبقي تؤام الست روهاندا !
هنا صرخ روهان بعصبية بها : ايليف .. الزمي حدك وهاتي السلاح بقول !
تابعت دون اكتراث بصرخته : لحد ما عرفت ان تؤامها كانت بنت زيها بس مش شكلها
وبعد سنين جه البيه وسبحان الله تبكل اخته ..
وبعد ما ماتوا حستوه جزء منها لانه بيفكركم بيها مهو تؤامها بقي بالشكل والوحيد اللي باقي من الاخوات
وخايفين عليه ..طبعا من ريحتهم ..متعرفوش انه واحد واطي
هتف بها رامي: ايليف.. بلاش جنان..
اهدي بقولك.. هاتي السلاح. قوليلي عملك ايه!
انا هاخدلك حقك! بس ابعدي السلاح..
اقترب منها وهو يقول بهدوء : هاتي السلاح انا هاخدلك حقك صدقيني..احكيلي عملك ايه
نظرت لهم وهي تهدد بثقة.. اللي هيقرب والله هقتله اياكان!..
ثم نظرت لوليد وقال.. ها يا ****
اتسعت عين الجميع من اللفظ البذيئ الذي اطلقته عليه!
ثم نظرت لرامي بعد ان توقف اثر تهديدها
وقالت: فاكر الحرامي.. اللي انقذتني منه.. فاكره!
أومأ لها رامي بعدم فهم.. فما دخل هذا الموضوع الان !..
تابعت دا بقي كان سمير ..سمير اللي بتسألني عنه لما بحلم باسمه وبشتم !!..
وضحكت عاليا وهي تنظر لديالا وقالت : سمورة يا ديالا..
انا عرفت لما محسن طردني.. كنت بلم هدومي لقيت ساعته النجسة جمب الخزنة..
رحلته أهدده من غير ما أعرفه اني اتطلقت..
بالعكس بينتله ان معايا سلطة وهسجنه وهو ادرا الناس بسلطة محسن ونفوذه..
وقلتله مش هبلغ مقابل أعرف مين ابونا…
لاني شفته لما حاول يقرب منك زمان ..وانتي مقولتليش عشان خفتي ودا اللي خلاه يحاول معاكي !
مستحيل اب يعمل كده ..ثم ضحكت فجأة بدموع وقالت : ولا ليه مستحيل ..دا في *** من كده فعلا
و سمعته يوم ما خطط لبيعك وهو بيقول ل شاهندة ال *** اننا ولاد حرام
وهو مش باقي علينا وان ابونا بنفسه ضحي بينا فمبالك هو!!!
تابعت ايليف : البيه المحترم دا اغتصب خدامة وهيا صغيرة!..
حصل ولا لا يا محترم؟!..
نظر لها بقلق هل كانت هي؟! ولكن كيف!.. اصبح وليد مشتت لا يفهم شئ!
تابعت ايليف : طبعا كان حتت **** مراهق طمع فيها واغتصبها
وبعدين خاف ابوه ولا امه يحرموه من الفلوس والنغنغة فبعدها عنهم..
راحتلوا تترجاه يتجوزها زي ما وعدها بس مقبلهاش اصلا..
طبعا انتو مستغربتوش الشكل اللي بنا وبين روهاندا..
ونسيوا انه تؤامها في الشكل واننا اصلا شكله هو!..
بس طبعا بما انها ميتة الكل اتجه ليها كنوع من الشوق..
وطبعا ابوك كان راجل وجاب تؤام روهاندا وريانا
وانتي طلع دكر برده وخت الهرمونات فجبت تؤام.. فطلعنا نسخة منك ومن عمتو..
وفجأة صرخت بحدة : عارف سمير دا مين يا ****
دا الي سهي وقعت في عرضه عشان يتجوزها ويستر عليها.. فاكر سهي يا ***
قالت ببكاء : طبعا ستر عليها واتجوزها وخدمها في البيوت ..وضرب واهانة ..
ماهو ماسك لها ذلة وبناتها بين ايديه!..
بدأت بالانتحاب بشدة وهي تكمل وكأنها تري ما تقصه : جالها اكتئاب وانتحرت
وسابتنا ليه وللدنيا.. شغلي رقاصة.. نظرت لديالا من وسط دموعها
وقالت لها : قوليله يا ديالا كنت برقص كام ساعة.. لحد ما رجليا تورم..
وتابعت بقهر.. شغل ديالا خدامة عشان عندها القلب..
جت بعيب خلقي من صغرها.. كانت تنهج ويغمي عليها من كتر الشغل..
كنت بشتغل بدالها عشان اريحها من الظالم..
وبعد الرقص كان بيسلمني لراجالة سامع!..
كان وليد لا يشعر بشئ فقط بصدمة وذهول!..
بينما كلماتها كانت تعتصر قلب روهان والذي سمعها قبلا وعرف عن معاناتهم ولكن ليس بهذا الشكل المؤلم..
بينما رامي كان يشعر وكأن كلماتها تنحر صدره.. وتحوله لوحش كاسر!!!
اكملت بنتحاب وشهقات : ممكن اوصفلك كانوا بيعملوا فيا ايه..
بقبت عبدة لشهوتهم المريضة..عارف يعني ايه مريضة !
وانا لسه طفلة يعتبر ..
لحد ما محسن الشوماني شافني واحلويت في عينة وقرر يشتريني كأني سلعة رخيصة
وسمير ال *** لعبها صح وقرر يبعله ديالا علي انها انا..
اهو يبقي خلص من المريضة وفي نفس الوقت كسب فلوس وسابني ازودهم…
بس ميعرفش اني *** منه..
وبدلت مع ديالا وباعني انا فعلا!..
بدأت تنتفض من كثرة البكاء
ولكنها تابعت: ومش عاوزة اقولك محسن عمل فيا ايه..
طلع سادي .. خمس سنين عايشة مع واحد سادي..
انا خرجت من نار سمير لنار محسن !
وديالا حالها مكنش افضل من حالي دا شغلها رقاصة
وتنضيف وسرقة وكله معادا الزنا.. عشان متموتش في ليلة منهم!..
بدأت يدها تتعرق بشدة ويتحرك السلاح بينهم بسبب انزلاقه من شدة تعرقهم..
ولاحظ رامي ذالك وقبض قلبه بشدة فمن الممكن ان تأذي أحد او تأذي نفسها !
تحرك روهان ببطئ أثناء حديثها بخطوات مدروسه فهو مدرب علي تلك الاشياء..
بينما كانت ديالا تشعر بألم يغزوا بطنها وقلبها وكان طفلها يختنق من اختناقها
صرخت ايليف فجأة.. سمير قالي علي اسمك وهو ميعرفش انك اسم كبير في رجال الاعمال..
لو يعرف كان ابتذك.. وساعتها فسرت الشبه..
أول ما شفتني في مكتب محسن اتفاجأت لاني نسخة روهاندا وانا أتفاجأت لاني نسختك!
وقالت باستحقار : ايه مستغربتش اسامينا ..مش دي اكتر اسماء بتحبها او بمعني اصح اخت بتحبها ؟!
سمير قال : ان ماما سمتنا كده عشان تجذب تعاطفك وتخليك تحن انت واهلك ..بس ازاي كلكوا ***
وانتبهت علي عدم وجود روهان في مكانه!
فجأة سحبت الزيناد وقالت : هطلع الرصاصة لو قربتلي يا روهان!..
تسمر روهان محله علي صوت تعمير السلاح ! وبدأ يفكر سريعا بطريقة اخري ..فرصته وهي تتحدث!
رواية ديالا وروهان الفصل الثلاثون 30 - بقلم سرين عادل
رواية ديالا وروهان – الفصل الثلاثون
جزء 30
جزء 30
الجزء 30
قال وليد بألم وصدمة: انا مكنتش أعرف ان سهي حامل صدقيني..
انا غلطت فعلا معاها وندمت ودورت عليها لما كبرت ومن فترة بس معرفتش اوصلها.. صدقيني
انا كنت 13 سنة يا ايليف ..هي كانت اكبر مني و…
قاطعته بحدة اخرس خالص واسمع الباقي عشان لما أفرغ السلاح فيك تعرف ان دا اقل عقاب ليك..
دا غير ان سخرية القدر منك انك تعجب بيا !!..
تخيل لو كنت حبيتك ومحبتش رامي او كنت عاندتك انت واتجوزنا..
عارف كنت ساعتها هتبقي اتجوزت بنتك!!..انت متخيل!…
ثم نظرت لمنيرة وقالت باشمئزاز : وانتي ارتاحي ولاد سليمان شهمي مخدوش غربا اتهدي بقي..
وتابعت ببكاء وكسرة.. محسن الشوماني بقي ..
قطع حديثها.. وقوف رامي أمامها بحركة مباغته والسلاح بصدره!!..
وهو يقول بألم : متكمليش!. .
صرخ الجميع عليه بعد ان عرض نفسه للخطر هكذا.. وبكوا بتوسل الا تطلق عليه.
رؤوف ببكاء وقلق : ايليف يا بنتي ابعدي السلاح بلاش تأذي حد او تأذي نفسك..
وهتف برامي بعصبية وقلق: ابعد يا رامي عنها !
قال وروهان بعصبية: رامي ابعد عنها ..
فالجميع قلق من حالتها ..فيبدوا انها غير واعية!
لم يستمع لهم فقط كان ينظر لدموعها الحارقة امامه..
وقال بخفوت : ايليف!..
كانت حدقتها تهتز في عينيها كما ينتفض جسدها وتتحرك فوهه السلاح بصدره!..
قال بهدوء ووجع : انا مش خايف منك!..
عارفة لو الرصاصة طلعت… هتبقي بالنسبالي رصاصة الرحمة بعد اللي سمعته منك!.
ارتجفت شفتيها وهي تبكي وتشهق..
رفع كفه برغم تحذير عينيها له وتحسس جانب وجهها بحنان
وهو يقول بألم كبير في صوته : عارف انك بتحبيني زي ما بحبك!!!!
وعارف انك مستحيل تأذيني.. هاتي السلاح يا ايليف..
ربنا اقوي من الكل.. وهو اللي هياخدلك حقك..
بدأت تنتفض من كثرة البكاء وقالت : انا مبعرفش اصلي يا رامي انت متخيل..
لما بشوفك بتصلي ببقي نفسي اعرف بتقولوا ايه وبتعملوا ايه ومش عارفة اسال..
ومش عارفة اتوب عن ذنوب انا عملتها مجبرة ..وخايفة !
ابتسم لها ودموعه تتساقط للمرة الاولي أمامها وللمرة الاولي في حياته امام احد..
وقال بهدوء : هعلمك..انا هعلمك كل حاجة..
انا بحبك.. سمعاني.. بحبك!..
قالت ببكاء يفطر القلب من وجعه: انا ضعت يا رامي .. انا مبنامش عشان خايفة حد يقتنلي
خايفة اصحي القي سمير معايا وديالا بتموت ..انا مش ناسية ..هو السبب يا رامي
سالت دموعه بصمت دون ان ترمش عينيه فقط مثبته عليها
ثم ابتعد ببطئ ووهو يمسك يدها بالسلاح..
وارتخت يدها وانزلق سريعا منها بسبب تعرقها..
مد يده لروهان بالسلاح وهو مازال أمامها ينظر لعينها !..
ثم قربها له ووضع يده علي شعرها ودفنها بين ضلوعها
وبدأت تصرخ بطريقة مخيفة بشدة كما فعلتها سابقا معه
وكأنها تترك حملها بين ضلوعه..
حينها شهقت ديالا والتي كانت تبكي بصمت ولم تحول عينيها عن وليد!….
وفجأة ترنحت فصرخ رؤوف وهو يقترب منها.. ديالاا
أسرع روهان لها قبل أن تستقط وترتطم رأسها بالارض..
وبعدها ارتخت ايليف بين ذراعي رامي
بعد أن هدأ صراخها وارتجافتها وتشبثها به!..
ناداها رامي وهي ترتخي بين يديه ..ونزل بها ارضا حتي لا تسقط وهو يعلم انها فقدت الوعي
وهتف: بابا اطلب الاسعاف بسرعة..
وكان بالفعل قد طلبها بعد سقوط ديالا فاقدة للوعي..
كان وليد مصدوم فهو لم يقصد ..كان صغير بعمر ال الثالثة او الرابعة عشر تقريبا وهي تكبره بخمس سنوات
واقترب منه ولم يتحكم بنفسه.. ولكن لم يغتصبها لقد وافقته وطلبت منه الزواج
ولكنه لا يستطيع ليس فقط لاسم عائلته ولكن لصغر سنة ايضا..
اختنق بشدة وازداد الدوار وفجأة سقط امام الجميع..
كانت لحظات هادئة لا يخترقها الا اصوات سيارات الاسعاف السريعة
تنقل الجميع للمشفي!..
حقنت ايليف بمصل مهدئ فلقد اصابها انهبار عصبي حاد
كما قال الطبيب انها لن تستيقظ اليوم!..
وكذالك ديالا اهتموا بها الاطباء وبعد عدة ساعات استيقظت وهي تتشبث بروهان تبكي بخفوت..
ظل يمسح علي شعرها ويهدئها فهذا خطر عليها وعلي الجنين…
بينما رؤوف وعاصم ومنيرة كانوا بالخارج جالسين صامتين وكأن فوق رؤسهم الطير..
لا يستطيعوا تصديق ما حدث ..
ولا ما قاله الطبيب عن امتلاك وليد لنفس مرض روهاندا!!..
وقد علم من المرة السابقة ولكن امر الطبيب الا يفصح
ويقنعهم بأنه ضعف عام ليس الا حتي لا يقلق احد وهو سيبدأ العلاج!…
خرج رامي بعد فترة من غرفة ايليف
وطلب منهم ان يذهبوا للمنزل فهو سيظل مع ايليف ووليد…
فالطبيب امر باهمية وجود وليد..
فحالته قد سائت فجأة.. وهذا عائد للنفسية السيئة!..
خرج روهان ومعه ديالا يلتف ذراعه حول كتفها في حنان..
وقام لوالده وعمه: يلا عشان نروح وانا هرجع تاني وهفضل مع رامي..
وبالفعل خرج الجميع بحالة سيئة للغاية من المشفي..
فلقد انقلبت الاحداث وأصبح اسوء واصعب يوم وتبدلت الاحوال فجأة!..
دخل رامي لوليد بعد ذهابهم وجلس أمامه دون حديث..
لا يعرف أيلومه أم من يلوم!..
قال بلوم : مقولتليش ليه ياوليد ؟!
طب زمان كنت صغير يمكن تسع سنين ..
لكن مقولتش ليه في اي فرصة تانية ؟!
لم يرد وليد ..فقط سالت دمعة من عينه جانب وجهه
تنفس رامي وربت علي كفه وهو يقول : ازمة وهتعدي!..
انت لازم تتعالج ياوليد.. وكان لازم تعرفنا..
حاجة زي دي مكنش ينفع تفضل مخبيها..
نظر له وليد بدموع صامته وقال بغصة: انا مكنتش اعرف انها حامل يارامي..
انا اتهربت منها بس عشان كنت فاكرها هتصمم علي الجواز مش اكتر.. صدقني
وانا كنت اصغر منها وخفت تعمل مشاكل وتفضحني !
تنفس رامي وهو يقول : مصدقك يا وليد..
المشكلة مش في اننا نصدق ..المشكلة ان كل واحدة فيها جرح كبير!..
وتابع باختناق : انت سمعت فيهم ايه؟!
سمعت الكسرة اللي في صوتهم؟! ..
انا مش عارف هطلع ايليف ازاي من اللي هي فيه
اغمض وليد عينه بألم وقال : انا اتعاقبت علي عملتي اكبر عقاب..
انا بناتي ضاعوا يا رامي سامعني ضاعوا!..
اغمض رامي عينه يشعر باحتراق قلبه داخل صدرة..
وقال بهدوء : اهدي ياوليد.. اهدي دلوقتي الدكتور بيقول حالتك اتطورت.. اهدي الله يخليك..
و بعد فترة خرج رامي ذهابا لايليف!..
****************************
أمضي رامي اليل بأكمله ممسك كفها وواضعا رأسه بالفراش فوق يدها ….
وصباح اليوم التالي فتحت عينها بارهاق ونظرت للسقف قليلا
ثم شعرت بثقل علي بطنها دارت بعينها حولها بوهن
فوجدت رامي مستلقي جانبها علي الفراش يضمها بذراعه..
وانفاسه المنتظمة تضرب عنقها.. وعندما تحركت حركة بسيطة حتي فتح عينه ونظر لها…
ثم نهض وعدل ملابسه ودار ليجلس علي الكرسي جانب الفراش مرة اخري..
وقال بهدوء: عاملة ايه دلوقتي!
لم تجبه وظلت تنظر له..
فقال بابتسامة حنونة : طيب خفي عشان مبحبكيش كده!
حينها ابتسمت بحزن فحتي في المواقف الصعبة
لا ينسي ان يرد الكلام والصفعات وايضا المداعبات! كم هو عنيد !
أمسك كفها واداره وقبل بشفتيه النبض برسغها!
وقال بحب : انتي جميلة يا ايليف من جوا ومن بره..
كنت دايما اقول ايه كم الشراسة والعنف اللي فيها دا..
بس دلوقتي عرفت ان كده طبيعي علي اللي مريتي بيه! .. بس انا جمبك!
ظلت هادئة كما هيا..ولم تعطي اي رد فعل له
فقال رامي : ايليف دلوقتي وليد…
ولكن قطع حديثة عندما وجد حركة تجهم ملامحها بضيق والتفاف رأسها للجانب الاخرتتنفس بحدة..
وشعر بانقباض اصابعها علي يده بعصبية..
فتنفس بهدوء وامتدت أنامله وأمسك ذقنها ادار وجهها له مرة اخري
وقال بهدوء: هششششش اهدي.. خلاص بلاش كلام دلوقتي
انا هكلم الدكتور عشان لو هنخرج من هنا طيب؟
أومأت له واغمضت عينها وهي تتمني النوم دون استيقاذ!..
خرج رامي من غرفتها وقابل الطبيب ليطمئن علي حالتها ولو يستطيع الخروج بها..
ولكن تفاجأ بحديث الطبيب وهو ان مؤشرات وليد الحيوية انخفضت بصورة كبيرة فجأة
قد ذهب ادراج غيبوبة مفاجأة وكأنه ينفصل عن الواقع!..
**********************************************