بعد مرور ثلاثة أيام. رجعت إسراء وأمل الشغل. أمل دخلت مكتبها لقت عليه بوكيه ورد أحمر كبير أوي ومكتوب عليه حمد الله على السلامة. مسكت بوكيه الورد وفرحت أوي بيه بس مكنتش عارفة مين جابه. وبعدها دخلت مي ومستر مالك وأحمد. مالك بفرحة: نورتي مكتبك. أمل: ربنا يخليك يا بشمهندس. مي: وحشتيني يا موله. أمل: إنتي أكتر يا ميوش. مالك: دا البشمهندس أحمد يا أمل. مي: آه هيشتغل بدل سامح.
أمل لما سمعت اسم سامح جسمها اترعش وحست بخوف أوي. ومالك لاحظ دا وبصلها بصة كأنه بيقولها متخافيش. مالك: أحمد بشمهندس شاطر جداً وإن شاء الله هيبقى معانا وهو أخو واحد صاحبي. أحمد: إحنا تلاميذك يا بشمهندس. أمل من طريقة أحمد وشكله عرفت إنه محترم وحمدت ربنا على كده. أمل: تمام... وشكراً على الورد، جميل جداً. مي: دا مستر مالك اللي... مالك: المهم دلوقتي نبدأ شغل يا بشمهندسة. أمل: أكيد. وأنا بعتذر عن غيابي.
مالك: مفيش مشكلة. يلا وروني شطارتكم. وقعدت أمل وبدأت شغلها. (مالك قاطع مي في الكلام لأنه مكنش عايز أمل تعرف إنه هو اللي جاب الورد بس، لأنها ممكن ترفض تاخده. إنما لما تعرف إنه من التيم كله هتفرح وتقبله.) عند إسراء، دخلت لريان اللي حس بفرحة غريبة أوي وقلبه بيدق جامد ومستغرب ليه بيدق لما يشوفها قدامه. ريان: الشركة نورت يا بشمهندسة.
إسراء: شكراً لحضرتك. أنا طبعاً كنت إجازة يومين بس اشتغلت في البيت على كل الملف كأني كنت موجودة وهو جاهز دلوقتي. ريان: كويس، هاتي أمضي. إسراء: طب مش هتراجعه؟ ريان: لا، واثق من شغلك يا بشمهندسة. وكانت إلهام دخلت المكتب وفي نفسها: أما نشوف الثقة دي هتدوم ولا لا. إسراء: تمام يا بشمهندس، هكتب دا في إيميل وأبعته ليهم عشان العمال يبدأوا من بكرة فيه. ريان: أوك، اتفضلي. وإسراء أخدت الملف وخرجت. ريان: خير يا إلهام.
إلهام: شركة... بعتت إيميل دلوقتي. ريان: تمام، ابعتيهولي أشوفه وأشوف البنود بتاعته. إلهام: حاضر. وخرجت تشوف شغلها وترتب هتعمل إيه مع إسراء. عند أمل، خلصت المشروع ودخلت لمالك وكان معاه صاحبه خالد. مالك: تعالي يا أمل. أمل: اتفضل يا بشمهندس، كدا واقف على إمضة حضرتك. مالك: أوك. ومضى عليه وأخدته. مالك: اتفضلي وتابعي الدنيا ووصلّيلي كل الشغل. أمل: حاضر، عن إذنك. وخرجت. خالد: يالهوي على القمر. مالك: نعم يا روح أمك.
خالد: نعم إيه؟ إيه البت المزة دي؟ مالك بعصبية: احترم نفسك يا خالد، وإلا أقسم بالله هزعلك. وإياك تقرب منها. خالد: يبني أنا تبت خلاص. مالك: آه ما هو واضح. خالد: آه والله، المهم قولي بقا تعرف عنها إيه. مالك: ليه إن شاء الله؟ خالد: أصل خلاص نويت أخش دنيا وهقدم للقمر دي. مالك قام وخبط على المكتب بإيديه وقال بعصبية: نعممممممممم! تتقدم لميييين؟ دا أنا اللي هخرجك من الدنيا. خالد: إيه يبني في إيه؟ مالك متعصب كدا ليه؟
بدل ما تفرح لصاحبك وحبيبك. مالك بعصبية: ولااااااا بطل استفزاز. خالد: مش عارف مالك، مقلتليش تعرف إيه. مالك: أعرف إنها هتتخطب قريب، فشوفلك واحدة تانية. خالد: يعني لسه مفيش حاجة رسمي؟ عادي بقا أدخل البيت من بابه ومش هتترفض. مالك: دا أنا اللي هكسر باب المكتب على دماغك لو فكرت تكلمها بس، دي هتبقى خطيبتي إن شاء الله. خالد: هههههههه مبروك ياسطا، أيوه بقا. مالك بيبصله باستغراب. خالد: بتبصلي كدا ليه؟ 😂 إنت صدقت إن هخطبها؟
هههههههه. مالك: نعم. أومال إيه كلامك دا؟ خالد: أصل لما دخلت حسيت بلمعة فرحة في عيونك والإبتسامة المشرقة دي 😂 وإنت عرفني في الدقة. فقولت يبقى مالك زيدان وقع خلاص وحب. ولو كنت سألتك مكنتش هتقول. مالك: ياخي عصبتني يخربيتك. بس بصراحة فعلاً مكنتش هقول 😂. خالد: صاحبي وعارفك. المهم هي عارفة إنك بتحبها ولا إيه؟ مالك: مش عارف، حاسس. وبردو خايف يبقى أوهام. خالد: طب ما تعترف لها بحبك وشوف رأيها.
مالك: يبني لو عملت كدا من غير حاجة رسمي مش هتيجي الشركة تاني وممكن تقيم عليا الحد 😂، أنا عارفها. خالد: ليه دا كله؟ مالك: ما دي أكتر حاجة شدتني ليها، احترامها. خالد: ربنا يفرحك ويسعدك. همشي أنا بقا وهستنى دعوة الفرح. مالك: إن شاء الله. عند إسراء، كانت قاعدة بتظبط الإيميل. إلهام راحت مكتبها. إلهام: عاملة إيه يا إسراء؟ إسراء باستغراب: الحمد لله. إلهام: يارب يا حبيبتي دايماً. إسراء: بس غريبة. إلهام: إيه اللي غريب؟
إسراء: أصل من ساعة ما جيتي هنا مش دي معاملتك معايا. إلهام بكذب: بصي يا إسراء أنا طيبة خالص بس مش باخد على الناس بسرعة، عشان كدا كانت دي معاملتي، بس يستي أهو بنتكلم أهو. إسراء بشك: امممم. إلهام: قوليلي بقا، كنتي دفعة كام يمكن نطلع دفعة واحدة. إسراء: كنت أزهري، فمعتقدش إن كنا دفعة واحدة. إلهام: اها. وبقالك كتير لابسة النقاب. إسراء: امممم. بقالي ١١ سنة. إلهام: ياااه، ليه لابساه وإنتي في الحضانة؟ إسراء: حضانة!
لا لابسة من ٦ ابتدائي. إلهام: اااه، ومرتاحة وكدا؟ إسراء: آه جداً. في إيه يا إلهام، إنتي ناوية تلبسيه ولا إيه؟ إلهام: لا لا، ألبسه إيه! أنا مش عارفة إنتي مستحملاه إزاي. إسراء: ما أنا قولت إن دا رأيك بردو، أومال إيه بقا؟ إلهام: عادي مفيش حاجة، قلت ندردش. هروح أجيب نسكافيه وهجبلك معايا. إسراء: دا إيه الكرم دا! عموماً ماشي.
وراحت الهام تجيب النسكافيه وجات وبتدي مج نسكافيه لإسراء، وقع شوية منه على هدوم إسراء، وكان دا بقصد إلهام. إلهام: أوووه سوري، مأخدتش بالي. إسراء بضيق: أوووف، الهدوم اتبهدلت أوي ولسه في شغل كتير. إلهام: طب ممكن تنضفيها في الحمام بسرعة. إسراء: ما دا اللي هعمله، هروح الحمام. إلهام: معلش بقا مكنش قصدي. إسراء بضيق: حصل خير. ومشت إسراء للحمام. وإلهام: هههههههههههه غبية وهتفضلي غبية.
وقعدت على اللاب بتاع إسراء اللي مفتوح على الإيميل وغيرت بعض الأرقام في مساحة المشروع بعد ما إسراء كانت خلصته وراجعته. عشقتها ولكن البارت الثاني عشر 12. إسراء رجعت بعد ما نضفت هدومها، رجعت المكتب وملقتش إلهام و... إسراء: راحت فين دي؟ أحسن إنها مشيت، بوظتلي هدومي. وقعدت على مكتبها وبعتت الإيميل لرئيس العمال عشان يبدأ يشتغل. ودخلت إسراء لريان. إسراء: خلصت الإيميل وراجعته وبعته لأستاذ مدحت يا بشمهندس. ريان: كويس أوي.
المشروع ده انتي اللي استلمتيه كله وخلصتيه يا إسراء بتعبك ودا يدل إنك شاطرة وبتحبي شغلك ودا هيخلي مستقبلك كبير. إسراء: شكراً يا بشمهندس... بنتعلم من حضرتك. ريان: طيب انتي خلصتي كده شغل النهارده؟ إسراء: آه يا بشمهندس... وهمشي دلوقتي. مطلوب مني حاجة؟ ريان: لا... كده كله تمام. تقدري تمشي. إسراء: عن إذنك. وخرجت إسراء، وأخدت شنطتها وراحت لأمل ومشيت راحت البيت وهي فرحانة إنها خلصت المشروع وفرحانة من كلام ريان.
إلهام مع سميرة في البيت. إلهام: واستني بس بكرة يا طنط وشوفي ريان هيعمل فيها إيه. سميرة: هههههههههههه طول عمرك شاطرة يا لولو. ومتأكدة إن ريان هيطردها. ابني وعارفة إنه مش بيتهاون في الشغل وهو تعب في الشركة. إلهام: يارب يا طنط يطردها. البنت دي مش بطيقها. سميرة: متخافيش. مهمتك بقا أول ما تمشي... تشيلي الشركة كده كلها وهو لما يلاقيِك شاطرة في الشغل وحلوة كده هيحبك وهيجوزك وتبقي تقولي طنط عندها حق.
وجات عليهم نجوى فسميرة وإلهام سكتوا. نجوى: مالكم سكتوا لما شوفتوني يعني؟ سميرة: أبداً يا حماتي مفيش حاجة. بقولك يا لولو تعالي نطلع أوضتي أوريكِ حاجة ونكمل كلامنا. وطلعت سميرة وإلهام الأوضة. نجوى: مش مرتحالكم... شكلكم بتخططوا لحاجة. ريان: إيه يا نوجا! بتكلمي نفسك؟ نجوى: بكلم نفسي. قليل الأدب أنت. ريان: ههههه ليه بس دا أنا ريان حبيبك. نجوى: حبيبي! قولي آخر مرة قعدنا مع بعض واتكلمنا امتى كده ولا ناسيني خالص.
ريان قعد جنبها وباس إيديها ودماغها. ريان: أنساكي إزاي بس يا نوجا... الشغل بس اللي كتير. وبعدين أنا أهو قاعد معاكي نتكلم للصبح. نجوى: ربنا يقويك يا حبيبي. بس قولي بقا حاساك متغير. ريان: متغير إزاي؟ نجوى: يعني شوية سرحان. وبقيت بتضحك على طول مش بعوايدك. ريان بضحك: إيه يا نوجا! مش عايزاني أضحك؟ نجوى: بطل يا ولد... أنت فاهمني كويس. ريان: أنا مش فاهم حاجة يا نوجا. نجوى: يعني مفيش بنوتة كده اللي سبب التغيير ده؟
ريان: مفيش حاجة يا نوجا متقلقيش. نجوى: عليا برضه... دا أنا عارفاك أكتر من نفسك. ريان: يا نوجا يا جامد. بصي هو تقريباً فيه... لما أعرف أحدد وأفهم نفسي هحكيلك. صدقيني هاجي أقولك بس مش دلوقتي. نجوى: وأنا مستنية. ريان: هههههههههههه ماشي. هطلع أنا بقا أصل هموت وأنام. نجوى: ماشي... قوم ارتاح. وطلع ريان أوضته أخد شاور ونام. تاني يوم في الشركة. ريان في مكتبه وموبايله رن. ريان: ألو... أيوه يا أستاذ مدحت.
مدحت بضيق: أهلا يا بشمهندس. كان بس في مشكلة في المشروع. ريان: أنهي مشروع ومشكله إيه؟ مدحت: البشمهندسة إسراء بعتتلي الإيميل اللي فيه كل تفاصيل الموقع والمساحة. ريان: طيب دا تمام... فين المشكلة؟ مدحت: المشكلة إن الحسابات والمساحة كلها بايظة ومش هتنفع. وأنا لو مكنتش رجعت الحسابات قبل ما نبدأ شغل، كان هتحصل كارثة والمشروع يبوظ وكنا هنخسر ملايين. ريان قام وقف بغضب: أنت متأكد من كلامك يا مدحت؟ يمكن غلطت؟
إسراء بقالها فترة شغالة معانا وشغلها تمام وممتاز. مدحت: طيب أنا هقفل مع حضرتك وأبعتلك الإيميل وراجعه تاني وهتصدق كلامي. ريان: أوك. وبعت مدحت الإيميل لريان. واكتشف إنه فيه غلطات كتير جداً ولو مكنش مدحت اكتشفها كانت هتبقى أكبر خسارة للشركة. غير كده المشروع هيتعاد تاني وهياخد وقت أطول وهما المفروض ليهم مدة محددة يخلصوا فيه شغلهم. ريان بعصبية: كلم هناء السكرتيرة. هناء: أيوه يا بشمهندس.
ريان بغضب: تشوفي إسراء فين وخليها تيجي على المكتب حالا... فاهمة؟ هناء بخوف: حاضر يا بشمهندس. وراحت هناء لإسراء وكانت مع أمل بيضحكوا. إسراء: مالك يا هناء بتجري كده ليه؟ هناء: بشمهندس ريان عايزك وقالِـب الدنيا عليكي وشكله مش طايق نفسه. إسراء: ليه إيه اللي حصل لدا كله؟ هناء: معرفش... أنتِ لسه هتفكري؟ يلا روحي بسرعة... أنتِ لسه متعرفيش ريان الأسيوطي وعصبيته. أمل: روحي يا إسراء وأنا هستناكي مع هناء. ودخلت إسراء لريان.
إسراء: نعم يا بشمهندس. ريان بعصبية: أنتِ حطيتي كل الحسابات بتاعة المشروع ودراستيها كويس؟ ولا حطيتي عشوائي؟ إسراء: عشوائي إيه يا بشمهندس؟ من امتى واحنا بنحطه عشوائي؟ ريان بزعيق: أنا هنا اللي بسأل مش أنتِ. إسراء اتخضت من صوته أوي. إسراء: آه يا بشمهندس درست الحسابات كويس وراجعتها.
ريان بعصبية: لا واضح أوي. المشروع كله باظ يا بشمهندسة. والمساحات بتاعة المشروع كلها ملهاش علاقة بيه كأنهم محطوطين عشوائي. شركة الأسيوطي بقالها سنين شغالة. أول مرة تحصل فيها غلطة كده ومن حضرتك. إسراء: يا بشمهندس إزاي؟ أكيد حضرتك غلطان أنا متأكدة من شغلي. ريان بصوت عالي: غلطان! كمان دلوقتي هتقولي غلطان؟ هو الغلط فعلاً إن مرجعتش وراكي. إسراء: يا بشمهندس اسمعني بس. ريان: ولا كلمة زيادة.
كل دا وتقريباً الشركة كلها اتجمعت قدام مكتب ريان ومش فاهمين في إيه. وإلهام واقفة وطبعاً عارفة إيه سبب العصبية دي وكانت فرحانة جداً إن خطتها نجحت. عند ريان. إسراء: طيب ممكن أشوف الإيميل اللي اتبعت؟ ريان بضيق: اتفضلي قدامك على اللاب أهو. إسراء: إيه دا فعلاً كل الحسابات غلط. ريان: لا والله؟ وانتِ بتشوفيه عشان تقوليلي كده؟ إسراء: أنا قصدي إنهم غلط... بس مش أنا اللي حاطة الحسابات كده.
ريان: وهو كان في حد غيرك شغال في المشروع يا بشمهندسة؟ إسراء: لا أنا بس. بس أنا متأكدة إن مش دي الأرقام اللي أنا حاطاها. أكيد في حد لعب في الأرقام دي. ريان بنفاذ صبر: معاكي للآخر. الإيميل اتبعت لحد قبل ما يتبعت لمدحت عشان يتلعب فيه. إسراء: لا ليه بس؟ ما دا اللي محيرني. ريان: مفيش حيرة. كل الحكاية إن حضرتك وثقتي في شغلك جامد وخلاكي تغلطي. ومش أي غلطة... دي كانت هتخسر الشركة ملايين.
إسراء: بس أنا متأكدة من شغلي يا بشمهندس. وعارفة أنا حطيت أرقام إيه. ريان بزعيق: خلاص يا آنسة. المشروع هيتعاد تاني ومش أنتِ اللي هتشتغلي فيه. ولو كان حد تاني اللي غلط كده كنت طردته من الشركة. اتفضلي يالا على مكتبك. وخرجت إسراء ولقت أمل وكانت فهمت كل حاجة وقعدت إسراء تعيط. وهتتجنن وتعرف إزاي الأرقام اتغيرت ومحدش معاه الإيميل غيرها. عند إلهام. تؤ تؤ تؤ إسراء بتعيط... هههههههههههه. ولسه كمان...
مش عارفة هو مطردتكيش ليه. بس برضه هو كده خلاص مبقاش طايق يشوفك. فاضل أخليه يشوف شطارتي بقا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!