الفصل 27 | من 30 فصل

رواية أحببت معلمة ابنتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم امولة

المشاهدات
17
كلمة
1,195
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

مراد ببرود: ملك.. مراتي. وكأن العالم توقف عند تلك الكلمة التي تفوه بها للتو. أهذا هو من أحبته؟ كيف له أن يحطمها بتلك الكلمات وذاك البرود؟ وبتلقائية تجمعت الدموع في عينها تتسابق في السقوط، ولكن هنا تذكرت كلمات شقيقها: "مش كل حاجة تعيطي عليها، في مواقف لازم تكوني فيها جامدة قوية، مش أي حاجة تهزك كدا. وساعة ما تقفلي على نفسك باب عيطي وطلعي اللي جواكي."

وقفت من على المقعد بهدوء دون التفوه بأي كلمة. صعدت على سلم الفلة بهدوء جعل الرعب يتسلل لقلب مراد من هدوئها. أغلقت الباب خلفها بهدوء بمفتاح الغرفة. جلست أرضًا تضم ركبتيها إلى صدرها لتنفجر في بكاء لا نهاية له. تبكي وتبكي... تبكي على تلك الفتاة الصغيرة التي اعتبرتها أكثر من ابنة، وكانت تعاملها بلطف شديد، وتحرص على عدم حزنها للثانية الواحدة. تبكي على الشخص الوحيد الذي أحبته والتي ظنت أنه يحبها كما تحبه هي. وماذا الآن؟

يأتي لها بتلك الفتاة التي حدثها عنها؟ وكم هو يكرهها ويقول إنها زوجته فقط؟ كيف؟ اتجهت نحو خزانة الملابس تخرج منها ثيابها وتذكرت كلمات شقيقتها أسماء: "يعني مثلا لو مراد خانك أو اتجوز عليكي إيه هيكون رد فعلك؟ أقولك أنا هتعيطي." ابتسمت بسخرية: لا أفعل شيئًا سوى البكاء. لماذا هي ليست قوية؟ لماذا لا تتحمل؟ لماذا لا تسأله عن سبب زواجه من أخرى؟ وملاك تلك الفتاة الصغيرة؟

أيعقل أن كل هذا الوقت وذاك الحب الذي أعطتهم لهما كان عبارة عن خدعة منهم؟ وإن كان خدعة فلماذا يخدعونها؟ هناك لغز وخيط غير موجود لتكتمل الأحداث ويجب عليها إيجاده! التقطت هاتفها تضغط على بعض الأرقام ليأتيها صوت أخاها: "الو." آية بصوت ضعيف: "الو يا جاسر." وقع قلبه بعد سماع صوتها الضعيف الذي يبدو فيه أنها كانت تبكي: "مالك يا آية؟ إنتِ كويسة؟ في حاجة حصلت؟ آية وكأنها وجدت ما تلقي فيه جميع همومها: "اتجوز عليا يا جاسر...

اتجوز وهيسبني زي ما بابا عمل زمان." جاسر وهو يركب سيارته: "اهدي يا آية وفهميني إيه اللي حصل." آية بشهقات متفرقة بجانب بكائها الشديد: "تعا... تعالي خدني يا جاسر." جاسر: "ماشي يا حبيبتي أنا جاي في الطريق أهو." أغلقت الهاتف ثم بدأت في ارتداء ملابسها ولف حجابها. جلست في الغرفة بانتظار مجيء أخاها.

بينما على الطرف الآخر خرج جاسر من مكتبه بسرعة رهيبة. دبت الرعب لقلب تلك الجالسة وهي تفكر إلى أين خرج زوجها مسرعًا وبهذه السرعة. فكرت في الاتصال به لكن يبدو أنه منشغل بمكالمة أخرى. جلست في مكانها مرة أخرى، وهو ذاك المكتب الصغير داخل مكتب جاسر، حيث ينقسم المكتب إلى قسمين: واحد كبير يوجد به مكتب جاسر، والقسم الآخر صغير للسكرتيرة يفصل بينهما حائط زجاجي. شردت وهي تتذكر الذي فعله بعد أن رفضت العمل معه. // Flash Back //

رفضت سارة الذهاب للشركة في اليوم التالي بعد أن تحداها جاسر. الفضول فقط جعلها تفعل ذلك لترى ما الذي سيفعله إن لم تذهب. كانت لتوها استيقظت من النوم ما يقارب الساعة الثانية ظهرًا. توجهت نحو الحمام الملحق بغرفتها، ثم خرجت تسأل سؤالًا يُسأل في كل بيت من البيوت المصرية: "مامااااا طابخة إيه النهاردة؟ فاطمة: "ياربي دا كلام الناس! تقوم من النوم تستغفر وتدعي، وإنتي تقومي تسألي عن الأكل؟ عوض عليا عوض الصابرين يارب."

سارة وهي تفتح الثلاجة لتلتقط تفاحة، أخذت قطمة لتسأل مرة أخرى: "أيوه مقولتليش طابخة إيه برضو؟ فاطمة بغل: "طابخة جاموسة! ها؟ جموووووسة! سارة: "طب خلصي الجموسة ونادي عليا عشان آكل." فاطمة: "رايحة فين يابت؟ سارة: "نازلة للعيال صحابي." فاطمة: "قصدك شلة العيال أم 10 سنين؟ أقول إيه؟ مخلفة بغلة! سارة بحركة مسرحية: "شكرًا شكرًا، لا داعي للتصفيق." فاطمة: "غوري يختي، أديكي بترتاحي أحسن من قعدتك اللي ملهاش لازمة دي."

سارة: "وهنا أعزائي الكرام نقدر نقول... الله يرحمك يا أمووووووومة." قالتها بصوت عالٍ جدًا ثم هرولت نحو الباب لتخرج منه متوجهة للأسفل حيث أطفال العمارة يتجمعون. ما إن رآها الأطفال وقف سوسو محييًا إياها قائلًا: "وسع وسع وسع، الكبيرة وصلت." سارة وهي تجلس معهم أرضًا حيث يقومون بفرش سجادة كبيرة يتجمعون عليها جميعًا: "الله الله، متجمعين كلكم ولا شكل ولا خناق؟ زلطة: "أصل إحنا يا كبيرة عرفنا إنه شيطان ودخل ما بينا."

بريزة: "دا زلطة ده حبيبي قلبي، مش كدا يا سطا؟ زلطة: "كدا يا زمكس." سارة: "بتعملوا إيه؟ طرزان: "لا ولا حاجة، بنلعب حرف وأغنية." سارة وهي تصفق: "عايزة ألعب." حموشكا: "حرف الـ (م) سارة بصوت عالٍ جميل: "متغير ياما عن زمان.... قافل على قلبك البيبان.... حبيت وفارقت كام مكااااان عايش جواااااااك..... إحساسك كل يوم يقل... بتخطي وخطوتك تزل.. من كتر ما أحبطوك تمل.. فين تلقى زمان."

ما إن أنهت غناءها سمعت صوت تصفيق عالٍ من الجيران الذين خرجوا إثر صوتها. وضعت يدها على فمها بخجل. استمعت إلى صوت تصفيق يأتي من خلفها مباشرة. التفتت في جلستها، ووجدته يصفق ينظر لها ببرود استفزها كثيرًا. وقفت من مكانها صاعدة لبيتها مغلقة الباب خلفها. ما هي إلا ثوانٍ وسمعت طرقًا على باب المنزل. اتجهت لتفتح الباب وجدت والدها "حسين" برفقة "جاسر" الذي ابتسم لها ببرود. حسين: "إيه يا سارة يا حبيبتي؟ هنفضل واقفين كدا؟

سارة وهي تفسح له المجال ليدلف للداخل: "معلش يا بابا مأخذتش بالي." دلف حسين يجلس على أحد المقاعد يخلع بالطو المشفى الخاص بها قائلًا: "اتفضل يا جاسر يبني واقف ليه؟ حمحم جاسر ليجلس على أحد المقاعد. بينما دلفت سارة لغرفتها. خرجت فاطمة من المطبخ: "إزيك يا بني عامل إيه؟ جاسر وهو يقف ليلقي عليها السلام: "أنا الحمد لله بخير يا طنط." جلست فاطمة ليبدأ حسين بالكلام: "أستاذ جاسر ضابط برتبة عقيد بجانب شركته، طالب إيد سارة."

فاطمة: "يا تلتوميت! أهلاً وسهلاً يبني... هنشوف رأي سارة وأقولك." ثم وقفت متجهة لغرفة ابنتها التي بمجرد دخولها قالت سارة: "البنى آدم اللي برة ده عايز إيه؟ فاطمة: "طالب إيدك. وبصي بقى يا سارة هتوافقي، مش بغصبك ولا حاجة، بس هتوافقي." سارة: "هو إيه ده يعني؟ فاطمة: "زي ما سمعتي." قالتها ثم خرجت من الغرفة متجهة نحو الصالون قائلة بابتسامة: "وافقت يا حسين."

وقف جاسر يصافح حسين قائلًا: "إن شاء الله أجيب والدي ونيجي نتقدم رسمي يا دكتور حسين." حسين بابتسامة: "تشرفت بمعرفتك يا جاسر." وبسرعة كبيرة وخلال 5 شهور من بعد زواج آية، تم عقد قران جاسر وسارة. وسارة سعيدة بذلك ولكن دائمًا تتصنع اللامبالاة. // Back // خرجت من شرودها لتركز بعقلها على تلك الأوراق أمامها. في شركة الشاذلي... دخلت إسراء مكتب رائد قائلة: "كفاية كده يا رائد بجد أنا تعبت أوي."

رائد: "الله يرحم أيام أمينة خليل اللي كانت راكباكي وأنا هقدر وأنا وأنا وأنا." إسراء: "أيوه بس مش كده، ده أنا مش بلحق آخد نفسي يكون في ملف جديد قدامي." رائد: "إسراء عاوزة تروحي روحي يا ماما وسيبيني أركز في شغلي بقى." إسراء: "الله يرحم أيام الخليل كوميدي اللي كان راكبك." رائد بمرح: "لا مهو لسه راكبني، بس حاليًا مراد طلع من الشركة وسايبلي كل الشغل، فطبيعي أركز في الشغل." إسراء بخبث: "الا هو أنا مقولتلكش صحيح."

رائد: "لا مقولتليش." إسراء: "يقطعني." رائد: "امممم." إسراء: "قرأت مرة إن الزوج لازم يهتم بزوجته ويجبلها اللي بتتوحم عليه." رائد: "معاكي حق." إسراء: "وبصراحة أنا بتوحم على حاجة من زمان." رائد: "زمان؟ ومقولتليش ليه يا إسراء؟ عايزة بنتي تطلع معوقة؟ المهم بتتوحمي على إيه؟ إسراء: "على شيشة تفاح." رائد: "أوكي تما.. نعاااااااااام." إسراء: "إيه؟ شيشة تفاح؟ هو كان الأول شيشة خوخ بس حاليًا شيشة تفاح."

رائد: "وشربتي بانجو يا سعدية ولا لسه؟ إيه القرف ده؟ يلا يا إسراء يلا يا ماما نروح، أنا غلطان اللي جبتك الشغل معايا." غادرا الاثنان الشركة متجهين للڤلة. وصلا وهما يضحكان بسعادة. بدأت هذه الابتسامة تتلاشى حينما وجدا جاسر يمسك مراد من تلاتيب ملابسه يصرخ به، وآية تنزل السلم وجهها شاحب يبدو عليه البكاء والحزن، وتلك الخبيثة ملك تقف في أحد أركان الڤيلا وتضم ملاك لها.

ركض رائد نحوهما يحاول أن يفلت مراد الذي يبدو على وجهه آثار الضرب من يد جاسر قائلًا: "استهدوا بالله يا جماعة.. خلاص يا جاسر." توجهت إسراء نحو آية التي كانت على وشك نزول السلم ولكن تسمرت مكانها وهي تراها تسقط من أعلى السلم. صرخ جاسر ومراد في نفس الوقت: "آييييييية! ركضا نحوها وكان مراد على وشك أن يحملها، أوقفه جاسر وهو يحملها صارخًا بوجهه: "لو اللي في بطنها حصل له حاجة هقتلك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...