التفتت سارة للصوت ثم قالت بصدمة: أحي*ه هو انت. جاسر وهو يعقد ذراعه أمام صدره قائلاً ببرود: في إيه؟ سارة بردح وحركات شعبية: في إييييييه؟ في محشي يا عنيا.. الهانم دي نازلة تهزيق فيا ولا كأني الفلبينية اللي أبوها جابهالها. نظر جاسر إلى السكرتيرة منتظراً تبريراً عما حدث، فقالت السكرتيرة بسرعة: والله يا فندم هي اللي غلطت فيا. سارة وهي ترمي حقيبتها أرضاً: لأ انتي بتسوئي فيها بقى.... تعاليلي.
قالتها وهي تمسك السكرتيرة من ملابسها ثم ألقتها خارج مكتب المدير (جاسر) ، ثم أغلقت الباب تنفض ملابسها وترجع خصلات شعرها للخلف، وقالت بهدوء: ممكن بعد إذن سيادتك تطلع كاميرات المراقبة. لم يبدِ جاسر أي ردة فعل منذ البداية، حتى بعد أن طلبت منه كاميرات المراقبة. جلس وأمسك جهاز اللاب توب وقام بتشغيل شريط فيديو للكاميرات التي توجد أمام مكتب تلك السكرتيرة. قالت سارة وهي تجلس على أحد الكراسي المواجهة لكرسي المدير:
أتأكدت مين اللي غلطان حضرتك ولا لسه؟ جاسر بهدوء: هو أنا كنت قلت إنك الغلطانة؟ سارة: لأ بس الزفتة اللي برة بتعرف تمثل ڨيري جود... دانا شكيت في نفسي. جاسر: اممممممم. سارة: انت هتأمأملي بروح أمك؟ جاسر بغضب وهو يضرب على زجاج المكتب: نعم؟ سارة: نعم الله عليك يا أخويا. جاسر: بقولك إيه يا سارة لمي نفسك، أنا مستحملك بالعافية. سارة: وعافية ليه يا ضنايا... أنا هقوم أمشي. وقفت وكانت على وشك الخروج، فأوقفها صوته:
بكرة الساعة 8 بالثانية الاقيكي هنا عشان هتبتدي شغل. التفتت قائلة بعند: وأنا محدش يأمرني واللي على مزاجي هعمله، ماشي يا أستاذ جاسر. جاسر بتحدي هو الآخر: لو مجتيش يا سارة متبقيشي تتصدمي. خرجت وهي تشد تصفع الباب خلفها وكأنها بتلك الحركة تفرغ غضبها، بينما هو تنهد وهو يقول: يارب ماتيجي. *** في بيت آية أسماء: الحب ناداني. آية / أسماء (معاً) الحوووووب نادااااني. آية: خادني و واداني. أسماء / آية (معاً)
خااااااادني و ودااااااااني. أسماء: ع الحلو رماني. معاً: ع الحلووووووو رمااااااني. آية: و احلو زماني. معاً: و احلووووووو زمااااااني. آية: هههههه لأ يا سوئا انتي مسخرة خالص يا ماما. أسماء وهي ترفع تلابيب قميصها في حركة غرور: شكراً شكراً، لا داعي للتصفيق. نوران وهي تجلس برفقتهم: يبختي المايل في خلفتي. أسماء: ومالها خلفتك يا نورة مهي بتشع أهي. نوران:
الكبير غبي مش بيتفاهم غير بالضرب والزعيق، والتانية هبلة وبتعيط من أقلها حاجة وهادية هدوء مريب، والتالتة أمينة خليل في نفسها. أسماء: شامة ريحة تهزيق. آية: لأ يا حبيبتي دا الرز شاط. أسماء: يا الااااااااهي وشوووووف شوف شوف شوف شوف. آية: يا مجنونة في إيه؟ أسماء: مش انتي بتقولي الرز شاط فانا بس متحمسة للجون. نوران: مايل بخته اللي هيتجوزك. أسماء: دا أمه داعياله ده. آية ونوران في نفس الوقت: قصدك داعية عليه. أسماء:
يا بووووي عليكم... صحيح يا يويو. آية: اممم. أسماء: إلا إني مش شايفة أي شعور بالفرحة، دا أنا كمان دقيقتين وأحس إننا في ميتم. آية: أيوه أعملك إيه مش فاهمة. أسماء: إلا ما في أغاني ولا دربكة ولا حتى روحتي الكوافير، دانتي المفروض هتتجوزي واحد يعني مش قليل. آية: لأ أصل مراد نبهني مخرجش من البيت. أسماء: نعاااااام؟ دا الساعة داخلة على 2 العصر واحنا لا شوفنا أبيض ولا أسود. آية: وإيه يعني، عادشييييي خالص. أسماء:
عارفة الحاجة الوحيدة اللي كرهتها فيكي إيه؟ نظرت لها آية فصرخت أسماء قائلة: اسأليني إيه؟ آية بهدوء: إيه؟ أسماء: هدوئك. بحس كدا اني عايزة امسك زمارة رقبتك اكسرها. يعني مثلا مثلا يعني لو ايجا يوم ومراد خانك ولا اتجوز عليكي هتعملي ايه. آية: وهو يخني او يتجوز عليا ليه. اسماء: ردي علي قد السؤال يا أرد أنا. آية: ردي يا فيلسوفه عصرك. اسماء: هتعيطي. آية وهي تصفق: وااااو براڨووووو... قومي يا حيوانة عشان نجهز لصافي ومساعدينها.
اسماء وهي تقفز من مكانها صارخة: هيييييييه انتوا جايبين صافيناز الفرح. ضربت بيدها على رأسها بيأس من شقيقتها قائلة: يبنتي صافي خبيرة تجميل مراد باعتها. جلست مكانها مرة أخرى تعبث في هاتفها قائلة: اذا كان كدا مع نفسك. نظرت لها آية بقرف قائلة: رخيصة. رفعت وجهها عن الهاتف قائلة: ثانكس. في الڨلة. دلفت ملاك غرفة والدها وجدته يمسك جهاز "اللاب توب" الخاص به. جلست بجانبه ثم قالت: سؤال رخم يا اخت سماح. مراد
وهو يغلق الجهاز أمامه: قولي يا انشراح. ملاك بحركة شعبية: الا هو مش النهاردة فرحك يختي. مراد: اه يختي فرحي. ملاك: الا ماشوفتك لبستي ولا اتشيكتي ولا حتى يختي حلقتي شنبك ده. مراد: اصل كنت بنقي بدلة من ع النت. ملاك: اخص عليا وانا اللي فكرتك بتزيطي. مراد: لا لا ما ملكيش حق يا انشراح. ملاك وهي تربت على كتفه: حقك عليا يختي دي زلة لسان. حملها ثم وضعها على قدمه قائلاً: تعالي يا جزمة بقى وقليلي هتلبسي ايه النهاردة.
ملاك بحماس: هلبس فستان ابيض زي بتاع مامي. مراد: بجد. ملاك: اممم وانت هتلبس ايه. مراد وهو يقلد صوت مخيف: اسوووود. ملاك: يا مامي ليه هو ميتم. مراد: هههه يلا روحي انتي وانا هجهز. ملاك: بابي انا كنت عايزة اطلب منك طلب. مراد: امممممم. ملاك: عايزة اروح عند مامي هجهز معاها. مراد وهو يتصنع التفكير: امممممم. ملاك: وافق بالله عليك يا بابي. مراد: ماشي بس بشرط.
ملاك وهي تعد على اصابعها: متزعليش مامي منك ومتعمليش ازعاج وتسمعي الكلام. مراد: هههه شطورة روحي بقى مع طنط إسراء عشان هي راحة هناك. ملاك: بجد. مراد: اه يلا. ملاك وهي تقبل وجنته: سلام. مراد: سلام. ودعها مراد ثم ذهب ليستعد إلى حفل زفافه الذي انتظره. ربما يتعجب البعض كيف له أن يحبها وهو لم يلتقي بها إلا من حوالي سنة واحدة، ولكن جذبه بها هدوئها وأدبها وحيائها ليست كبنات تلك الأيام، وأيضاً بعد الحجاب زاد عشقه لها.
في بيت سارة. وصلت إلى بيتها وشياطين العالم بأسره تتلاعب أمام عينها. من يظن نفسه ليتحداني؟ ماذا يظن نفسه فاعلاً؟ حسناً، أما أنت وأما أنا. فاطمة: ايه اللي رجعك بدري كدا لتكوني هربتي زي أيام الجامعة. سارة: لا متخافيش انا بس هزقت المدير وجيت. فاطمة بشهقة: يا سواد الحلل. سارة: ايه في ايه. فاطمة: هزقتي المدير ليه يا سارة. سارة: يوووه يا ماما دانا كنت بهزر انتي صدقتي ولا ايه. فاطمة بشك: اه ماشي...
قومي اغسلي المواعين اللي في الحوض دي عما معاد الفرح. سارة وهي تمسك بطنها: ااااه بطني. فاطمة: خوديلك حباية وبرضو هتغسلي المواعين. سارة: ااااه راسي. فاطمة: خوديلك باندول. سارة: يوووه. فاطمة: اخلصي. وقفت تتأفف متجهة نحو غرفتها لتبدل ثيابها لتقوم بغسل الأطباق. في تمام الساعة الثامنة مساء.
كانت تتألق بفستان زفافها الذي كان يملئه الورود البيضاء من الجزء السفلى للفستان ذو أكمام بيضاء وحجابها الذي زادها جمالاً فوق جمالها وذلك التاج فوق رأسها، فكانت عبارة عن تحفة فنية. بينما ارتدت أسماء دريس طويل باللون البيج ذو حزام أسود من عند الخصر وحجاب باللون البني وجزمة بيضاء اللون. نوران: قمر يا حبايبي مشاء الله. آية: بجد يا ماما. نوران بدموع: بجد يا قلب ماما. أسماء: ماليش من الحنان نصيب ولا ايه.
نوران: وانتي كمان قمر يا روحي. أسماء: ايه يا نونا بتعيطي ولا ايه. نوران: دي دموع الفرح يا قلبي. آية: والله أعطيط أنا كمان ها. مسحت نوران دموعها ثم ضمتها لها وهي سعيدة لأجل ابنتها. أسماء: وانا كمان يا حجة. نوران: هههه تعالي. قالتها وهي تضمها. بينما كانت أسماء حزينة جداً. حزينة على أختها التي لم تمضي معها حتى 10 ساعات. لم يكن يختلف حال آية عن حالها، فهي لتوها علمت أن لديها أخت، ما أسوأ الحظ. أخرجهم من دوامة
الحزن صوتها الطفولي قائلة: بابي هيجي امتى يا مامي. آية: كمان شوية يا لوكا ياقلبي. ملاك: ايه رأيك في الفستان. قالتها وهي تقوم بعمل حركة دائرية أمام آية بفستانها الأبيض بدون أزرع ذو حزام باللون الكحلي على هيئة فيونكة. قالتها وهي تقوم بعمل حركة دائرية أمام آية بفستانها الأبيض بدون أزرع ذو حزام باللون الكحلي على هيئة فيونكة. ردت عليها آية وهي تقبل وجنتها: قمر يا قلب مامي. في الڨلة.
كان قد انتهى رائد من ارتداء ملابسه والتي كانت عبارة عن بدلة باللون الزيتي وقميص أبيض اللون وكوتش باللون الأبيض. خرج متوجهاً إلى مراد ليرى إن كان استعد أم لا. ثم عاد لغرفته مرة أخرى ولكنه صدم بإسراء التي ترتدي جيب واسع طويلة باللون النبيتي وبلوزة بنفس اللون الجيب واسعة. وحجاب باللون البيج وكوتش أبيض اللون. وحجاب باللون البيج وكوتش أبيض اللون. إسراء: ها إيه رأيك. رائد: رأيي رأي إيه بس انتي خليتي فيها رأي.
إسراء بحزن مصطنع: إيه وحش. رائد: وحش... وحش إيه يا أم وحش دا يهبل. إسراء وهي تتشبك في زراعه: بجد. رائد: بس كدا منك لنفسك. إسراء بحرج: احم احم الصراحة لا. بصراحة يعني آية عجبني لبسها وحجابها جداً، بالإضافة إلى كلامك ونصايحك أقنعوني الصراحة. رائد وهو يرفع ذراعه: هههه طب يلا. وفي غرفة مراد كان قد انتهى بعد أن ارتدى بدلة باللون الأسود ذو جرافت أسود وقميص أبيض وجزمة باللون الأسود.
وخرج بسيارته متجهاً لبيت معشوقته. وكذا لحق به رائد وزوجته ومحمد والده. في بيت سارة. انتهت من ارتداء فستانها الأسود الذي كانت ترتدي فوقه جاكت من خامة الجينز وساعة سوداء جميلة وكوتش أبيض اللون. التقطت مفاتيح السيارة ثم خرجت لوالدتها: ماما أنا ماشية. فاطمة: ماشي وسلميلي على إسراء كتير والواد رائد وابقى قولي لأستاذ مراد إني معرفتش أجي وقوليلوا إن أبوكي وراه عملية مستعجلة وسلميلي على رائد وملاك.
سارة: يا سواد السواد كل ده. فاطمة: يلا يبت.. سلام. سارة وهي تخرج مغلقة الباب خلفها: سلام. خرجت سارة من عمارتها أوقفها زلطة قائلاً: الله الله متشيكة كدا وراحة على فين يا كبيرة. سارة: راحة فرح يا زلطة. متتخانقش بقى مع بريزة كتير انتوا أخوات وحبايب. زلطة بتذمر: مهو اللي بيبدأ يا كبيرة. سارة: خليك عاقل يا زلطة واللي يكلمك توف في خلقتك واوعى تسكت لحد بس لو هو اللي بدأ. زلطة: ماشي يا كبيرة سلام. سارة وهي تفتح
السيارة تلوح له بيدها: سلام. ثم ركبت سيارتها متجهة نحو مكان الحفل. عند آية. كانت تضم جاسر ويبدو أنها على وشك البكاء. أوقفها قائلاً بتحذير: أياكي تعيطي يا جزمة. وبعدين معاكي يا آية. مش كل حاجة تعيطي عليها في مواقف لازم تكوني فيها جامدة قوية مش أي حاجة تهزك كدا وساعة ما تقفلي على نفسك باب عيطي وطلعي اللي جواكي. أسماء بمرح: نصيحة رقم واحد. آية: هتوحشوني أوي. أسماء: لا متخافيش هتلاقيني يومياً عندك في الڨلة.
ملاك: بجد يا سوئا. أسماء: يا سطا أنا هاجي عشانك. ملاك: حبيب أخوك. آية: لا لا بالله عليكي متيجي. انفجروا جميعاً في الضحك بعد جملة آية التي قالتها بخوف مصطنع وأسماء تنظر لها بتذمر. ثواني وسمعوا صوت السيارات من الأسفل. أمسكت آية ذراع شقيقها ثم نزلت معه متوجهة نحو مراد وخلفها أسماء ونوران وملاك. توجهوا جميعاً نحو القاعة بفرحة عارمة، جاهلين ما سيأتي به المستقبل. وتمر الأيام والشهور ويأتي ذلك اليوم المشؤوم.
عادت برفقة ابنتها من الروضة. صعدت لتبدل ثيابها وهي سعيدة جداً ونزلت للأسفل تنتظر زوجها مع ابنتها. دلف هو الآخر برفقة أحد ما. ثواني وهبت واقفة قائلة: ملك. إيه اللي جابها هنا يا مراد. مراد بصرامة: اتكلمي معاها عدل يا آية. نظرت له بدهشة والتي زادت أكثر عندما هرولت ملاك نحو ملك تضمها: مامي وحشتيني. ملك: وانتي كمان يا قلب مامي. آية بصراخ: حد يفهمني في إيه. مراد ببرود: ملك.. مراتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!