الفصل 20 | من 22 فصل

رواية الحقيقة المخفية الفصل العشرون 20 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,612
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

المطبخ يزن: ساهر بيه واخد إجازة شهر العسل وشكله مطول هنا في الفيلا، عايز كلنا نبقى مصحصحين كده عشان نتفادى عصبيته اللي بدون سبب. نور بسخرية: أنت قلت بدون سبب، هنتفاداها إزاي؟ يزن: مش وقت تريقة يا نور. نور: وربنا ده واحد متوحد وعايز حد يضربه على دماغه يمكن يرجع لوعيه تاني. شهاب بضحك: إيه يا نور، واضح إنك راجعة حامي على البشمهندس، بطلتِ تدافعي عنه زي الأول؟

نور بغضب وهي تقطع الطعام: أنا لو طولت أديله بوكس في وشه هعملها. سليم: طب اهدي اهدي، السكينة هتعورك، واضح إنك شايلة ومعبية. تم تحضير الإفطار ووضعه على السفرة. نزل ساهر من أعلى ومعه نڤين. جلسوا على الطاولة ونور تقف بجوارهما. نڤين بميوعة: خد دي في بؤقك يا ساهر، أنت الفترة دي مبتاكلش كويس. نور تقف تشتاط غضباً لكنها تتظاهر بالثبات. ساهر ببرود: مبحبش أكل من إيد حد. نڤين شعرت بالإحراج ونظرت لنور الذي بدا عليها الفرح.

انتهى الإفطار وخرج ساهر للحديقة قائلاً: نور، هاتي لي القهوة بتاعتي بره. ذهبت نور لتحضير القهوة وأخذتها له. نڤين تجلس بجواره: فين العصير بتاعي؟ نور: يزن بيجيبه لحضرتك يا فندم. نڤين بكبرياء: بس أنا مش عايزة يزن يجيبه، عايزاه أنتِ. نور: تحت أمر حضرتك يا فندم. وتركتهم ومضت. ساهر بعصبية: مش قولت لكِ ملكيش دعوة بيها. نڤين: أنت ليه مقولتلهاش لحد دلوقتي إني أعرف إنها بنت؟ ساهر: حاجة متخصكيش. نڤين بعصبية: بارد. نور في المطبخ.

يزن: هات العصير، أنا هوصله. يزن: اشمعنى يعني؟ نور: نڤين هانم عايزة أنا اللي أجبهولها. شهاب بسخرية: هو في إيه؟ ساهر بيه الراجل ووقّعته في حبك وخلّتنا نشك إنه شاذ، ونڤين هانم كمان هتحبك ولا إيه؟ سليم بسخرية: تقريباً نور مرشوش عليه عسل وإحنا فلفل أسود. نور بعصبية: بطلوا تريقة بقى. ثم أخذت العصير ومضت متجهة للحديقة. وجدت نڤين تمسك بيد ساهر وتنام على كتفه وتحسس بيدها على صدره. ساهر

وهو يكز على أسنانه بضيق: مش كفاية الحركات دي بقى؟ مش قادر أستحمل. نڤين بدلع: يا حبيبي، ده عشان الخدم اللي في كل حتة ميشكوش في جوازنا، مانت عارف بعمل ده كله لمصلحة بابي عشان سمعته. تأتي نور من بعيد وهي تشتاط غضباً وتحدث نفسها قائلة: الحيوان سايبها نايمة في حضنه إزاي؟ طب يأجلوا القرف ده لما يطلعوا أوضتهم؟ ولا البيه مش قادر يستحمل؟ ثم اقتربت منهم، حينما رآها ساهر، أبعد نڤين عنه بسرعة.

نور اقتربت من نڤين وفي يدها العصير، واصطنعت أنها ستسقط، فأنسكب العصير على ملابس نڤين. نور ببرود: آسفة يا هانم، اتدلق غصب عني. نڤين بعصبية: أنت واحد غبي فعلاً. ثم دخلت لغرفتها لتبدل ملابسها. ساهر بابتسامة: غصب عنك برضه؟ ولا غيرتي لما شفتيها في حضني؟ اعترفي إنك بتحبيني. نور ببرود: هه، بحبك؟ ده أنت طموحك عالي أوي، أنت مش من نوع الرجال المفضل عندي أساساً. ساهر بعصبية: هه، ده على أساس إنك من نوع البنات المفضل عندي؟

ده أنا بعد الأيام ومستني قضيتك تتحل عشان أخلص منك. فجأة يأتي يزن قائلاً: ساهر بيه، تحب الغدا يكون إيه النهارده؟ ساهر وهو ينظر لنور ببرود: لا، متعملش غدا النهارده، هنتغدى برا أنا ونڤين هانم. نور تحدث نفسها بغضب: وكمان هياخدها يتغدوا بره؟ ساهر يحدث نفسه قائلاً: أنا هخليكي تعترفي إنك بتحبيني، اتقلي عليّ. نور وهي تتظاهر بالثبات وتنظر لساهر ببرود: يزن، بما إن ساهر بيه هيتغدى برا النهارده، تعالى نتدرب شوية على الكاراتيه.

يزن: آه صحيح، أنا كنت طلبت منك تدربيني. نور: طب يلا، تعالى هنا في الجنينة. يزن: لا لا، لما ساهر بيه يخرج أفضل. نور وهي تنظر لساهر بخبث: تمام، وأنا مستنياه يخرج على أحر من الجمر. ثم تركته ومضت للداخل. ساهر يحدث نفسه بغضب: مستنياني أخرج على أحر من الجمر؟ هه، الهانم مش قادرة تستحمل تبعد عنه. أكيد طبعاً هتدربه، يعني هيلمس إيدها ووسطها، واحتمال كمان ألاقيها في حضنه على الأرض.

ثم قال لنفسه بعصبية: أنا جبت آخري من البنت دي خلاص. في منزل عمر. يقف عمر أمام المرآة يرتب شعره حتى يذهب لعمله. خرجت لارا من غرفتها قائلة: خارج مش كده؟ عمر بسخرية: أنا افتكرتك متّي في الأوضة، كويس إنك طلعتي عايشة. لارا: بطل تريقة وجاوب على قد السؤال. عمر وهو

ينظر للمرآة ويعدل لياقته: مباتريقش، أنا فعلاً مش عارف، من يوم ما جيتي هنا قافلة على نفسك الأوضة طول ما أنا موجود، ومبتخرجيش إلا لما أمشي. هو أنا هاكلك ليه الخوف ده كله؟ لارا بعصبية: واحد حابسني في بيته غصب عني وخدعني وضحك عليا، مش عايزني أخاف منه؟ عمر بغضب: أنا اعتذرت مية مرة وقولت الموضوع كان خارج عن إرادتي، ومكنش ينفع أقولك الحقيقة. لارا بعصبية: كلها مبررات كدابة.

عمر اقترب منها بغضب: طب روحي كملي خوف في أوضتك، اجري عشان مخليكيش تخافي بجد. لارا رجعت للوراء قائلة: أنا زهقت وعايزة أخرج. عمر: مينفعش تخرجي، أنتِ عارفة إنك في خطر. لارا: اتصرف وخرجني، أنا فعلاً زهقت وعايزة أشوف نور. عمر: ماهي نور كمان مبتخرجش زيك، إيه الذكاء ده؟ لارا: مليش فيه، اتصرف وخرجني. عمر: إيه جو العيال الصغيرة ده؟ أنا ورايا شغل، مش فاضي. لارا بعصبية: بقولك عايزة أخرج، اتخنقت.

عمر ببرود وابتسامة مصطنعة: وافقي تتجوزيني الأول، وأنا هخرجك. لارا بغضب: ده بعينك، إنسان مستفز فعلاً. وتركته ودخلت غرفتها مرة أخرى وأغلقت الباب. عمر بذهول يحدث نفسه: هي كلمة "تتجوزيني" شتيمة وأنا معرفش؟ ثم رفع صوته لتسمع لارا قائلاً: خدي بالك، لو موفقتيش تتجوزيني، أنا ماما شايفالي عروسة وعايزاني أروح بكرة أشوفها، وخلّيكي أنتِ هنا. قولي بعينك حلول. لارا سمعت كلامه، فتحت باب الغرفة قائلة: نعم، شايفالك إيه؟

عمر: عروسة، عروسة. لارا: أكيد عروسة لعبة مش كده؟ عمر: لا يا خفة، عروسة المولد. لارا: مش وقت هزار على فكرة. عمر: وأنا مببهزرش، أنا فعلاً زهقت من جو العزوبية ده وناوي أتجوز. لارا بتوتر: تتجوز إزاي يعني؟ عمر: زي الناس. لارا: وحبكت تتجوز دلوقتي؟ عمر: هو أنا لقيت نفسي فاضي فقولت أما أقوم أتجوز. لارا: بطل تريقة على كل كلمة. عمر: بصراحة، أنتِ اللي أسئلتك مستفزة. لارا بعصبية: تمام، روح اتجوز، اجري، خليها تنفعك.

ثم دخلت لغرفتها وأغلقت الباب بقوة. عمر بصوت مرتفع: قريب، اطمني. قال بصوت منخفض بابتسامة: وهتبقي أنتِ العروسة. ثم خرج متجهاً لعمله. في قسم الشرطة. سيف: ها، جبت صورة الراجل اللي المتهمة بتقول إنه القاتل الحقيقي؟ عمر فتح هاتفه وأراه تلك الصورة قائلاً: ساهر بعتهالي من شوية، ده مجرد رسم يعني، ممكن تكون الحقيقة مختلفة شوية. سيف أمسك بالهاتف وأمعن النظر بالصورة قائلاً: الراجل ده أنا شفته فين قبل كده؟

عمر بتعجب: متأكد إنك شفته قبل كده؟ سيف: أيوه، أنا متأكد، بس فين مش فاكر. عمر: هبعت لك الصورة على موبايلك وحاول تفتكر. سيف أعطاه الهاتف قائلاً: تمام. عمر: عرفت حاجة جديدة؟ سيف: اللي عرفته إن اللوا محمود يبقى صديق عم المقتول. عمر: يعني اللوا محمود له علاقة بعم مروان؟ سيف: بالظبط، تقريباً أصدقاء من زمان. عمر: الموضوع بيتعقد أكتر كده ليه؟ سيف: ولا بيتعقد ولا حاجة، شوية وقت وكل حاجة هتظهر. في الفيلا.

تجلس نڤين وساهر في الغرفة الخاصة به. نڤين: أنا مش مصدقة إنك هتاخدني ونتغدى بره النهارده. ساهر بضيق: أنا مش مصدق نفسي، ليه قولت كده أساساً؟ نڤين: بطل برود بقى، أنت قلت كده أكيد عشان بدأت تفتح قلبك لي. ساهر تذكر نور ويزن، شرد قليلاً قائلاً: ده أنا هفتح دماغها. نڤين بتعجب: هي مين؟ ساهر: ها، لا مفيش، البسي، مستنياكي تحت. ثم تركه ونزل للأسفل. يزن ونور كانوا في الحديقة. يزن بتعجب: أنتِ ليه مصرة إنك تدربيني جامد كده؟

نور: أنا بحب لعب الكاراتيه، فبستمتع جداً لما بلعب مع حد. يزن: آه، طيب، ماتستني شوية لما ساهر بيه يمشي؟ نور بخبث: لا، أنا عايزة أدربك وهو موجود. يزن بتعجب: غريبة يعني. نور بإلحاح: يلا بقى. يزن: تحت أمرك يا فندم. نور رأت ساهر وهو خارج من الفيلا متجهاً ناحيتهم. اقتربت من يزن بسرعة وأمسكت يده قائلة: بص، أنت عشان تلعب صح، لازم إيدك تبقى في المستوى ده. رآها ساهر، اشتط غضباً.

اقترب منهم، وأمسك يد نور، أبعدها عن ساهر وشد عليها بقوة. نور: آآآه، إيدي. ساهر ببرود وهو ينظر ليزن: بتعملوا إيه يا يزن؟ يزن: نور كان بيدربني يا ساهر بيه. نور تحاول إفلات يدها وتتألم بشدة، لكن ساهر يمسكها بقوة ويضغط عليها. نور بألم: سيب إيدي. ساهر ببرود لم يلقي لها بالا وينظر ليزن قائلاً: يا يزن، هو أنا مش قولت لك قبل كده متستفزنيش عشان أنا عصبيتي مش هتعجبك؟ يزن بتعجب: إمتى ده يا فندم؟

نور لم تجد مفر إلا قضم يد ساهر حتى يتركها. قامت بعضه في يده التي يمسكها بها. ساهر: آآآه يا غبي. فجأة تأتي نڤين قائلة: أنا جاهزة يا حبيبي، يلا. نور وقلبها يشتعل غضباً: هه، يلا يا يزن نكمل تمرين، ساهر بيه شكله خارج. ساهر ينظر لها بغضب حتى تفهم، لكنها أصرت على تدريب يزن. نڤين: يلا يا حبيبي، أصل أنا ميتة من الجوع. ساهر يحدث نفسه قائلاً: اتنيلي أنتِ كمان، ده وقت كرشك. ثم قال لنور: أنتِ مصرة تدربيه، مش كده؟ نور بغيظ: جداً.

ساهر خلع جاكته ووضعه جانباً قائلاً: تمام، يبقى هتدربني أنا. صدم الجميع من ردة فعل ساهر. نڤين بصدمة: ساهر يا حبيبي، إحنا خارجين، تدريب إيه اللي بتتكلم عنه؟ ساهر وهو يفك أزرار كم قميصه: أنا كان نفسي أوي أتعلم الكاراتيه، وبما إن نور شاطر فيه، أنا بقول أستغل الفرصة. نور بارتباك: بس أنا مقولتش إني مدربة كاراتيه. ساهر بنظرة وعيد: بلاش تواضع بقى يا كابتن، ده أنت مصر إنك تدرب يزن، ولا يزن بس اللي مسموح له يلعب معاك؟

يزن بتعجب: هو إيه اللي بيحصل هنا؟ نڤين: أنا نفسي مش فاهمة. ساهر وهو ينظر لعين نور: يلا نبدأ. نور بتوتر وقلبها يدق بقوة: ها، آه، ماشي. نڤين: طب والغدا؟ ساهر: يزن، جهز لنڤين السفرة، خليها تاكل. يزن: تحت أمرك يا ساهر بيه. ثم ذهب للمطبخ. نڤين بعصبية: إيه شغل العيال ده؟ أنا طالعة أغير. ذهبت نڤين، وبقي ساهر ونور. ساهر وهو ينظر بعين نور: يلا نبدأ. نور بتوتر: ضيعت على نفسك الخروجة عشان أدربك؟

ساهر بدأ يقترب منها وهي ترجع للخلف بخوف. ساهر وعروقه كادت تنفجر من شدة الغضب: مش قولت لك بلاش تستفزيني يا نور، وابعدي عن يزن. نور ترجع للخلف بخوف قائلة: وأنت إيه اللي مضايقك؟ أنت مش كنت خارج مع مراتك؟ ثم انزلقت قدمها وكادت تسقط في حمام السباحة. ساهر أمسك بيدها بسرعة وجذبها له قائلاً: قولت لك قبل كده، لو هي مراتي، فانتي مراتي برضه. نور بين ذراعيه، قلبها يخفق بشدة وقلبه أيضاً.

حاولت الإفلات من بين يديه، لكنها أخذتها معه وسقطوا في الماء. نور بصراخ: آآآه، حد يلحقني، مباعرفش أعوم، مباعرفش أعوم. ساهر وهو في الماء ينظر لها قائلاً: عاجبك كده؟ ادينا غرقنا ميه. ثم اقترب منها قائلاً: اهدي. نور بصراخ: آآآه، هغرق، هغرق. ساهر وضع يده على فمها بلطف قائلاً: متخفيش، حطي رجلك على الأرض وأقفي. نور صمتت لثواني ووضعت قدمها على الأرض حتى وقفت. ساهر وهو ينظر لعينها وهما في وسط الماء: عرفتي إنك مش هتغرقي.

ثم أزاح يده من على فمها بلطف. نور تنظر لعينيه الحادة بحب قائلة لنفسها: أنا حاسة إني مغرقتش في المايه، أنا غرقانة في عينيه. ساهر ينظر لوجهها والماء يتساقط من شعرها على خديها. الاثنان في حالة صمت. بعد ثوانٍ، استوعبت نور ما يحدث، دفعته بعيداً عنها بسرعة. ساهر بغضب: مدمرة اللحظات الرومانسية. نور بغضب: أنا عايزة أطلع من المايه دي، أطلع إزاي؟ ساهر بسخرية: خدي يمين في شمال واطلعي على طول.

نور بعصبية: على فكرة، أنت زودتها أوي، ولو قربت مني تاني هزعلك. ساهر اقترب منها قائلاً بجدية: زعليني. نور بخوف رجعت للخلف: بقولك عايزة أخرج من المايه، قولي أخرج إزاي. ساهر قفز من على السور وخرج ومد يده لها قائلاً: تعالي. نور أمسكت بيده وخرجت. ساهر جذب جاكيته الذي خلعه مسبقاً ووضعه عليها قائلاً بابتسامة: روحي غيري عشان متاخديش برد. ثم تركها ومضى لغرفته ليبدل ملابسه.

نور وقفت تحدث نفسها بشرود: ابتسامته لوحدها كفيلة تخلي قلبي يتخلع من مكانه، إيه الكائن القمر ده؟ طب وربنا خسارة في الزفتة اللي اسمها نڤين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...