لارا بصراخ وضعت يدها على أذنها من الصدمة. عمر أخرج المسدس من جيبه ونظر حوله بتمعن لكنه لم يرى أحد. لارا بصدمة: مسدس! عمر انت معاك مسدس ليه. عمر شعر بالخوف عليها رد قائلاً وهو يتلفت يميناً ويساراً: لارا امشي قدامي خليني أروح. لارا بذهول: أمشي إيه أنا مش همشي إلا لما أفهم في إيه ومين ضرب علينا نار دلوقتي وإيه اللي أنت ماسكه في إيدك ده. عمر أنزل مسدسه قائلاً
بغضب: سيبك من كل الأسئلة دي دلوقتي وجاوبيني. انتي متخانقة مع حد عاملة مشاكل في أي مكان. لارا بخوف: لا. عمر بغضب: اللي ضرب النار كان قاصدك أنتِ أكيد في حد مستقصدك. فجأة تأتي رسالة لعمر على هاتفه. جذب الهاتف من جيبه وفتحه. وجد
رسالة من مجهول مكتوب فيها: خوفت عليها مش كدا، حضرة الظابط طلع بيلعب بديله وبيحب في واحدة متورطة في قضية وسايب لنا المتهمة المحكوم عليها بالإعدام تلف في الشوارع عادي ها. القضية دي لازم تخلص والمتهمة تكون على حبل المشنقة في أقل وقت ممكن يا تودع حبيبة القلب اللي واقفة جنبك يا حضرة الظابط. حاول عمر الاتصال بالرقم المرسل للرسالة لكنه خارج الخدمة. لارا بخوف: في إيه يا عمر.
عمر ضمها لحضنه قائلاً: علشان كده كنت عايزك تفضلي بعيد عني. لارا ابتعدت عنه قائلة: فهمني في إيه أنا مش فاهمة حاجة. عمر بخوف: صعب أفهمك إيه حاجة دلوقتي أهم حاجة متخرجيش من بيتك لحد ما أقولك وخليكي متأكدة أنا مش هسمح لحد يأذيكي فاهمة. *** نهار يوم جديد. مكالمة هاتفية بين والدة ساهر ونڤين. مدام نادية: ها بدأ يقرب منك شوية. نڤين بعصبية: يقرب مني إيه يا طنط نادية ابنك لحد دلوقتي مش معترف بالخطوبة اللي فاضل عليها يومين.
نادية بعصبية: آخ منه الولد ده هيموتني ناقصه عمر. نڤين: بصراحة أنا زهقت. نادية: زهقتي يا غبية بقى حد يزهق ويسيب العز ده كله لواحدة تيجي تاخده بسهولة مانتي عارفة عايزة أجوزك منه علشان تخلفي وتلاقي الولد اللي يشيل اسم العيلة والثروة دي كلها متروحش بعيد. نڤين بخبث: بقى عايزة تجوزيني علشان أنا أستفيد من فلوس ابنك برضه ولا علشان بابا وزير وكل حلمك ابنك ساهر يبقى ليه مكان في الوزارة.
نادية بضحكة خبث: شطورة مانتي بتفهمي أهو ومتنكريش برضه إنك بتحبيه وهتموتي وتتجوزيه ولو واحدة تانية حاولت تدخل حياته هتاكليها بسنانك. نڤين بعصبية: بصراحة في دي عندك حق بس هو مبيحسش مبيحسش أنا بقيت أشك إنه عنده مشاعر زينا. نادية: اهدي أنا هتصرف انتي لمي شنطة هدومك وروحي على الڤيلا عنده. نڤين بصدمة: شنطة إيه! اللي بتقوليه ده هزار مش كده. مدام نادية: لا مش هزار هو ده الحل الوحيد علشان يقرب منك.
نڤين: اللي بتقوليه ده مستحيل يحصل. *** في الڤيلا. استيقظ ساهر ونزل لأسفل ليتناول الإفطار. ظل يتلفت يميناً ويساراً. يزن بتعجب: تؤمر بحاجة يا ساهر بيه. ساهر: فين زفت نور هو أنا مش قولت مية مرة لما أنزل عايز ألاقيه هو اللي واقف على السفرة. يزن: أنا آسف يا فندم هنده حالا. ذهب يزن للمطبخ وأخبر نور أن ساهر بيه يريدها في الخارج. نور: حاضر جاية اسبقني أنت يا يزن. شهاب بسخرية: عايز نور هو مفيش غير نور هنا ولا إيه.
يزن بعصبية: بقولكم إيه النهاردة إجازة ساهر بيه من الشغل نحترم نفسنا كده ومش عايز صوت لحد ما اليوم ده يعدي على خير. نور وقفت تحدث نفسها بخوف قائلة: يا دي النيلة تلاقيه عايزني علشان أحكيله كل حاجة وكمان النهاردة إجازة يعني مش هعرف أهرب منه. شهاب بتعجب: واد يا نور هو ليه ساهر بيه مهتم بيك من وقت ما جيت الڤيلا. نور بتوتر: هيهتم بيا ليه يعني. سليم بصوت منخفض: بصراحة يا جدعان أنا بقيت بشك إن ساهر بيه شاذ.
نور بكحة: أهؤ أهؤ. شهاب بضحك بصوت منخفض: تصدق وأنا كمان بحث كده. نور بعصبية: بطلوا جنان أنا خارجة. وقف أمامها سليم قائلاً بصوت منخفض: طب بالعقل كده واحد رافض أي بنت تدخل الڤيلا عنده وكمان رافض الجواز والإرتباط وكمان بيعاملك بحنية وأنت راجل زيه تفتكر ده إيه. شهاب بسخرية: خاف على نفسك يا نور إحنا حذرناك. نور بتوتر: بطلوا غباء بقى. وتركتهم وخرجت وقفت عند السفرة قائلة: تحت أمرك يا ساهر بيه. ساهر: روح أنت يا يزن.
يزن: تحت أمرك يا فندم. نور بتوتر: تؤمرني بحاجة يا ساهر بيه. ساهر وقف من على طاولة الطعام قائلاً: فنجان قهوة وهاته على الجنينة بره. نور: تحت أمر حضرتك يا فندم. ذهبت نور لعمل فنجان القهوة وأخذته للخارج. ساهر يجلس على الكرسي يقلب في الاب الخاص به. نور وضعت الكوب على الطاولة قائلة: تؤمرني بحاجة تانية يا ساهر بيه. ساهر نظر لها بتعجب قائلاً: هو ده كل حاجة. نور: آها يا فندم.
ساهر أغلق الاب بعصبية قائلاً: أنت مش ناوي تتكلم ولا إيه. نور بتوتر: أتكلم أقول إيه. ساهر: تقول أنت رحت المكان ده تعمل إيه ومين الناس اللي خطفوك دول وكانوا عايزين منك إيه. نور بخوف: الموضوع إن إن. فجأة تجد صنبور الماء الذي يروي الزرع مكسور والماء تتناثر في كل مكان. ردت قائلة بلهفة: الحنفية غرقت الدنيا عم سمير مش واخد باله منها هصلحها بسرعة وأرجع لحضرتك. ساهر صمت وهو يكز على أسنانه من الغيظ. تركته ومضت نحو الصنبور.
حاولت كتم الماء لكن الماء كان يندفع بشدة. ابتلت جميع ملابسها وشعرها وكانت محاولتها لإصلاح الصنبور تبوء بالفشل وكان الأمر مضحكاً جداً فضغط الماء كان شديد لدرجة أنها كانت تسقط في الأرض. ساهر وهو ينظر نحوها لم يتمالك نفسه وانفجر بالضحك. نور بصوت مرتفع: اطمن هصلحه هصلحه ده أنا خبرة في الحاجات دي. ساهر أوقف الضحك وأمعن النظر بها وبحركاتها العفوية. شعرها الذي يداعبه الماء ووجهها المبتسم المشرق شفتاها ولمعة عينها.
قطرات الماء التي تمر على خديها. حين أمعن النظر تفاجئ بجمال تفاصيلها. فتاة رغم كل ما مرت به مازالت مشرقة ومفعمة بالحيوية حين تنظر لعينها تشعر بدفء الآسرة البسيطة. تحتضنك جفونها بحب إذا ابتسمت لك شعرت أن شفتيها طوق نجاة تستطيع العبور من خلالهم إلى بر الأمان هادئة ومشاجبة في آن واحد فتاة مختلفة ليس لأنها تملك تفاصيل معقدة بل اختلافها في بساطتها وكونها غير متصنعة. آفاق ساهر من شروده على صوت يزن وشهاب وسليم يضحكون.
ساهر رآهم رد قائلاً بعصبية: بدل ما أنتو واقفين بتضحكوا ساعدوه واقفلوا الماية. ذهب جميعهم بسرعة نحو نور. الماء كان شديد وابتلوا جميعاً وانقلب الموقف إلى موقف فكاهي. نور كانت تضحك وهي تلعب بالماء معهم. يزن بضحك: لا واضح إنك بتعرف تصلحه. نور بضحك: يابني قلتلكوا أنا خبرة في الحاجات دي بس ادوني فرصة. كان ساهر يراقب الموقف ويشعر الغضب الشديد بداخله. حاول تمالك نفسه قائلاً وهو يكز على أسنانه
وينظر بالناحية الأخرى: اهدى يا ساهر مفيش أي حاجة دول بيصلحوا الحنفية مفيش أي حاجة تضايق. اهدأ كده لأن أي تصرف هتعمله هيتفسر غلط. حاول النظر لهم مرة أخرى وجد يزن يداعب شعر نور بلطف قائلاً: ادخل غير هدومك أنت عشان متاخدش برد. ساهر لم يتمالك نفسه حينما رأى يد يزن تلمس شعر نور. وقف من مكانه وتصرف باندفاع واتجه نحوهم وأمسك بيد نور من بينهم وجذبها معه ودخل الڤيلا. شهاب بصدمة: هو في إيه. سليم: أنا قلت إنه شاذ محدش صدقني.
يزن: بطل كلام غبي زيك وانجز خلينا نصلح الحنفية اللي غرقتنا وغرقت الدنيا ميه دي. *** في الڤيلا. ساهر دخل وهو يجر نور في يده. نور بتعجب: في حاجة يا ساهر بيه. ساهر ترك يدها قائلاً بعصبية: فيه زفت على دماغكوا. نور بتعجب: أنا آسفة صدقني كنت هصلحها بس. ساهر لم يتمالك نفسه وظل يقترب منها بعصبية. هو يقترب وهي ترجع للخلف حتى اصطدمت بالكرسي وكادت أن تسقط.
وضع ساهر يده حول خصرها وأمسك بها وجذبها نحوه قائلاً: أنت بتتغابى عليا مش كده. نور شعرت بشيء غريب وهو ممسك بها. ساهر وهو ينظر لعينها: لسه مش عايز تقول الحقيقة. نور بتوتر تحاول الإفلات من بين يديه ردت قائلة: إيه اللي أنت بتعمله ده يا ساهر بيه ميصحش كده. ساهر بهدوء امسك بيدها وصعد بها لغرفته قائلاً: تمام ميصحش كده علشان الخدم يبقى نتكلم فوق براحتنا. دخل بها لغرفته واغلق الباب خلفه.
نور كانت مبللة بالماء وتقف جانباً ترتعد خوفاً. ساهر فك أزرار كم قميصه قائلاً: ها في حاجة عايز تقولها ولا إيه. نور بخوف: حاجة زي إيه يا ساهر بيه أنا عايزة أخرج من الأوضة بعد إذنك. ساهر بدأ يقترب وهو يفك أزرار قميصه من أعلى: هتخرج متقلقش بس نتكلم سوا شوية. نور ترجع للخلف بخوف شديد حتى اصطدمت بالحائط. ساهر فك إزار قميصه واقترب منها قائلاً: مالك خايف كده ليه مفروض إننا رجالة زي بعض.
نور عندما خلع ساهر قميصه وضعت يدها على عينها من الإحراج قائلة بارتباك: ماهو المشكلة إننا رجالة زي بعض وال حضرتك بتعمله ده مينفعش أرجوك أنا عايزة أخرج. ساهر دنا منها أكثر ووضع يده على الحائط قائلاً بسخرية: مش بقول بتتغابى عليا. نور بخوف تذكرت سليم وشهاب وهم يقولون لها إن ساهر بيه شاذ فقالت لنفسها: يا مصيبتي طلع بيحب الرجالة. ثم قالت له بخوف: حضرتك عايز مني إيه.
ساهر رفع يده ووضعها على خديها بلطف ليمسح بعض قطرات الماء المتساقطة من شعرها على خديها. ينظر لشفتيها تارة ولعينها تارة قائلاً: عايز أعرف الحقيقة. نور وهي تتصبب عرقاً وتلتصق بالحائط بشدة تقف على أطراف قدميها بخوف: طب ممكن تسبني أخرج وأوعدك إني هقولك كل حاجة. ساهر: هسيبك بس عايز أسمع منك الحقيقة دلوقتي. نور وقلبها يكاد يقتلع من شدة نبضاته: حقيقة إيه يا ساهر بيه أنا مش مخبية حاجة عليك. ساهر بحدة: برضه مش عايز تتكلم.
ثم أنزل رأسه واقترب من شفتيها ليقبلها لكن نور قالت بلهفة وخوف وهي مغمضة عينها: أنا بنت. ساهر تراجع عن تلك القبلة وأرجع رأسه للخلف قليلاً قائلاً: أخيراً قولتيها. لم يتمالك نفسه حينها فوجد نفسه دنا منها مرة أخرى وقبلها. فجأة تفتح نڤين باب الغرفة لتصيبها الصدمة بما رأته. *** في منزل لارا. عمر لم يترك لارا بمفردها ليلة أمس وقرر البقاء معها بالمنزل. لارا في غرفتها
تلف حول نفسها قائلة: يلهوي في واحد غريب في شقتي يا مصيبتي السودة إزاي وافقت يبات هنا. ثم تذكرت ضرب النار بالأمس همت لتفتح الباب قائلة: أنا لازم أعرف منه إيه اللي بيحصل حواليا ده. ثم تذكرت أثناء مسكها بمقبض الباب تلك القبلة التي قبلها إياها عمر بالأمس. تراجعت عن فتح الباب وقالت بإحراج: يلهوي أنا إزاي سمحت له يعمل حاجة زي كده دلوقتي يقول عليا إيه. عمر استيقظ في الخارج ذهب ناحية غرفتها ودق الباب قائلاً
بقلق: لارا انتي كويسة. لارا فزعت حينما سمعت صوته أغلقت الباب بالمفتاح بسرعة قائلة: عايز إيه آه أنا كويسة. عمر بتعجب: طب مش ناوية تطلعي من الأوضة ولا إيه هفضل لوحدي بره كتير. لارا: اتفضل روح أنت وبعد كده أنا هطلع. عمر بابتسامة وهو يقف خلف الباب: مدربة كاراتيه زيك خايفة من واحد زيك معقولة. لارا بتوتر: أنا معرفش لحد دلوقتي أنت مين وإيه هويتك وحضرتك رافض تقولي.
عمر: أنا ياستي واحد واقع في الحب ومغرم بحضرتك وخايف عليكي حتى من نفسه ومستحيل يسمح لحد يأذيكي. لارا بهدوء فتحت الباب ونظرت بعينها من خلفه. عمر بابتسامة: بقى خايفة مني أنا معقولة. لارا خرجت من الغرفة بتوتر قائلة: مفيش حد بيخاف من حد بيحبه وأنا فعلاً بحبك. عمر بهيام وحب: ياسلام بقى بنعرف نقول كلام حلو وكنا مخبين. لارا بإحراج: احم حضرتك هتمشي برضه من غير ما تفهمني إيه اللي بيحصل حواليا مش كده. عمر امسك بيدها قائلاً
بتنهيدة حزن: إنك متعرفيش ده لمصلحتك صدقيني وثقي فيا مرة واحدة بس. لارا بحزن: طب الناس دي ضربوا عليا نار امبارح ليه. عمر: هفهمك كل حاجة بعدين أهم حاجة دلوقتي متخرجيش من البيت وأنا هاجي أطمئن عليكي كل يوم. لارا بقلق: طب وشغلي في النادي. عمر: أنا هعدي عليهم وأخدلك إجازة سيبك من الشغل دلوقتي أهم حاجة تبقي كويسة عشاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!