الفصل 6 | من 22 فصل

رواية الحقيقة المخفية الفصل السادس 6 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,165
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

انتهت نور من الطعام وأخذها يزن ليعرفها بطاقم الخدم. الشباب يقف واحد تلو الآخر. يزن: دا سليم، ودا مروان، ودا شهاب، ودا أحمد. وظل يعرفها بجميع الطاقم حتى انتهى منهم جميعاً. ثم قال لهم جميعاً: دا نور، بإذن الله هيجتاز الإختبار وهينضم لينا قريب. أنا عايز تحترموه وتعاملوه بلطف، ومش عشان هو وشه بيبي فيس تستهروا فيه أو حد يزعله. ثم ابتسم ونظر لنور قائلاً: واحنا مع الوقت هنخليه ينشف شوية ويطلعله عضلات كمان، ولا إيه يا نور؟

نور: أنا لو فضلت وسطكوا كتير مش هيطلعلي عضلات، دا هيطلعلي كرش. ضحك الجميع على رده. يزن: ششششش! الصوت! أحد الشباب وهو يكتم ضحكته: واضح إن دمه خفيف كمان وشكلنا هنتطرد بسببه. نور بتعجب وصوت منخفض: هو الضحك ممنوع هنا؟ يزن: الضحك والصوت العالي والكلام بدون ضرورة. بص، الفيلا دي لازم تكون هادية على طول، إحنا بنتكلم بالهمس. نور بعفوية: طب لما هو مش عايز حد يتكلم، ما يبيع ناس خرس ويريح نفسه ليه؟ الشباب ضحكوا جميعاً.

يزن: ششششش! يلا كل واحد على شغله. أحد الشباب بضحك: قلت لك هنطرد بسببه كلنا. يزن: اطمن، بكرة يتعود. ذهبوا الشباب جميعاً لعملهم. يزن أجلس نور ليخبرها عن طريقة الاختبار التي ستبدأ غداً. يزن: بص، أهم حاجة متتوترش. دا اختبار بسيط وكلنا عدينا منه بسهولة. كل الحكاية إن ساهر بيه بيكون عايز يعرف هل هتقدر تستحمل قوانينه أو لأ. نور بإطمئنان: طيب كويس، وأنا إن شاء الله أنا قدها. *** نهار يوم جديد.

الساعة السابعة صباحاً. تقف نور على باب غرفة ساهر بيه، وفي إحدى يديها بدلته التي سوف يرتديها، وفي اليد الأخرى الحذاء الخاص به، وتنتظر حتى يرن الجرس. نور وهي تحدث نفسها: بقالي ساعة واقفة على باب الأوضة. المغرور ده هيصحى إمتى بقى؟ فجأة يرن الجرس. تدخل نور بسرعة وفي يدها ملابسه وحذائه قائلة: صباح الخير يا... اهؤ اهؤ. تفاجأت نور بساهر يرتدي بنطالاً فقط، والجزء العلوي من جسده عاري تماماً. ساهر بجدية وهو يلعب ضغط على الأرض:

حضرتلي الحمام؟ نور أغمضت عينيها وذهبت باتجاه السرير حتى تضع ملابسه قائلة: كل حاجة جاهزة يافندم. ثم حاولت الخروج من الغرفة وهي مغمضة عينيها. ساهر لم ينظر لها. انتهى من التمرين ووقف من على الأرض متجهًا نحو الحمام. وإذا بنور تتعثر بإحدى الأشياء الموجودة بالغرفة وتقع عليه، وفجأة أصبحت بين ذراعيه. فتحت عينيها بصدمة وجدت نفسها في حضنه. شعر ساهر بالإشمئزاز فدفعها بعيداً قائلاً بجدية:

خد بالك من كل خطوة بتخطيها جوه الفيلا هنا، لأن الغلطة بحساب. ثم تركها ومضى. نور التقطت أنفاسها ووضعت يدها على قلبها الذي ينبض بشدة من شدة الإحراج قائلة بيأس: واضح إن الاختبار سهل أوي. ساهر بعصبية: انت يازفت اللي اسمك نور! نور ركضت نحوه بسرعة قائلة: تحت أمر حضرتك يافندم. ساهر بعصبية: مفروض طول مدة الاختبار لما أمشي تمشي ورايا، خطوتي هي خطوتك، فاهم؟ نور: أنا آسف يافندم، مش هتتكرر تاني. ساهر وهو يشير على مرآة الحمام:

ممكن تفهمني إيه القرف ده؟ نور بتعجب وهي تنظر للمرآة بتمعن: معلش يعني، أنا مش فاهمة فين القرف بالظبط. ساهر أمسك برأسها ودفعها نحو المرآة قائلاً: بص كويس في الحتة دي. هتلاقي وسخ على شكل متوازي مستطيلات أبعاده 4 مللي و6 مللي، ليه 12 حرف و8 رؤوس و24 زاوية قائمة. نور (دماغها عملت Error زينا بالظبط) هو ده متوازي المستطيلات اللي حضرتك قدرت تشوف أبعاده؟ ساهر: أيوا، انتي ناسية إنك بتتعاملي مع مهندس. نور بسخرية:

طب بما إنك مهندس، ماتستغل متوازي المستطيلات اللي حضرتك شوفته ده وتعمله مشروع حمام سباحة للنمل، صدقني هيبقى تحفة. ساهر بجدية: إنتي بتهزري، واضح إنك مش عايزة تشتغل. نور بلهفة: لا لا، خلاص يافندم، أنا آسفة. ثم ابتسمت ابتسامة مصطنعة ومدت يدها وبكم قميصها قامت بمسح المرآة. وقالت: اطمني يافندم، تمت إزالة مشروع حمام السباحة اللي على مراية حضرتك، لأنه تقريبًا مكنش مترخص. ثم خرجت من الحمام قائلة بصوت منخفض:

معقولة يكون المهندسين كلهم متوحدين بالشكل ده؟ صه. وقف ساهر يستوعب ما فعلته نور، ثم ابتسم من طريقة كلامها. أثناء جلوسه في حوض الاستحمام ظل يتذكر حينما سقطت بين ذراعيه في الغرفة وهي مغمضة العينين. ثم ضرب رأسه بيده قائلاً: إيه اللي أنا بفكر فيه ده؟ شاب مقزز أوي وشبه البنات فعلاً. نور كانت تقف خارج الحمام وتمسك له المنشفة الخاصة به. خرج ساهر من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره وينتظر نور أن تضع المنشفة التي بيدها على كتفه.

نور بتوتر ظلت مغمضة عينيها وترفع المنشفة لأعلى بيدها. ساهر وقف بعيداً ينظر عليها بتعجب. اقترب منها وحرك يده حول وجهها لكنها كانت مغمضة بشدة. ثم طقطق أصابعه أمام وجهها. نور فتحت عينيها بهلع وجدتـه يقف أمامها، فلم تجد حلًا سوا وضع المنشفة على رأسها والإختباء بداخلها. ساهر أزاح المنشفة من على وجهها ببطء. نور كانت مغمضة عينيها وملامحها يبدو عليها الخوف. ساهر بدأ يرتابه الشك وقال بتعجب: هو في إيه بالظبط؟ انتي مكسوفة مني؟

نور بارتباك: أنا آسفة يافندم. ثم همت لوضع المنشفة على جسد ساهر، لكنه رفض ذلك وأخذها منها ووضعها على جسده بنفسه وذهب لغرفة النوم ليرتدي ملابسه. ذهبت نور وراءه، لكن ساهر أخبرها أن تبقى بالخارج حتى يرتدي ملابسه. نور تقف خارج الغرفة الخاصة بساهر تلف حول نفسها ويتملكها الرعب خوفاً من أن تطرد من العمل بسبب تصرفاتها الغبية. ارتدى ساهر ملابسه وخرج من الغرفة وهو في قمة الأناقة. لحقت به نور وركضت ورائه.

ساهر جلس على طاولة الإفطار. نور بلهفة غرفت الطعام ووضعته أمامه. بدأ يتناول الطعام وانتهى، ثم ذهب لعمله ولم ينطق بكلمة. آتى يزن بسرعة بعدما خرج ساهر من الفيلا قائلاً: ها، طمني، كل حاجة ماشية تمام؟ نور بيأس وإحباط: حاسس إني عكيت الدنيا أوي. يزن بإبتسامة: متقلقش، ساهر بيه رغم إنه بيظهر متعجرف ومغرور، بس قلبه طيب.

نور: قلبه طيب إيه بس، وبعدين فضلت تقولي اختبار سهل أوي، وف الآخر ألاقيه بيقولي على متوازي مستطيلات على المراية. ده إنسان متوحد. يزن بضحك: هو كده، لازم يختبر قوة ملاحظتك. نور بإحباط جلست على طاولة الطعام وبدأت الأكل وهي تقول: بلا قوة ملاحظة بلا زفت. يزن بذهول: إنتي بتعملي إيه؟ قومي كلي جوه في المطبخ. نور بتعجب والأكل في فمها: اشمعنا يعني؟

يزن: ممنوع الخدم يقعدوا على السفرة. ساهر بيه لو عرف احتمال يقتلنا ويعلقنا على باب الفيلا للعبرة. نور بصدمة وهي تبتلع الطعام: زي قطز ما قتل الرسل بتوع المغول وعلق راسهم على باب القصر. يزن بضحك: بالظبط كده. نور بضحك أيضاً وهي تأكل: خليه يعملها، أنا كده كده هتعلق على حبل المشنقة، يمكن لما تيجي منه أرحم. يزن بتعجب: مشنقة إيه! نور بتوتر: ها، لا بهزر. هو أنت مبتهزرش؟ يزن بضحك: لا بهزر عادي. المهم، ممكن تقومي تاكلي جوه بقى؟

نور أمسكت بقطعة من الخبز ووضعتها في طبق الجبن قائلة: تمام، يلا هاخد دي معايا تسليني لحد جوه. يزن بضحك: واضح إنك بتحبي الأكل جداً. *** في النادي الرياضي. انتهت لارا كعاداتها من تدريب الأطفال، وظلت تلتفت يمينًا ويسارًا تنتظر قدوم عمر، لكنه لم يأتِ. جلست على الأرض بإحباط قائلة: كنت عارفة إنه مش هيجي، أديني علقت نفسي بحبال دايبة. ثم قالت لنفسها: وإيه يعني ميجيش؟ هو أنا وبيني وبينه إيه يعني؟ هه. وحملت حقيبتها ومضت.

بعد خروجها بدقائق قليلة، يدخل عمر النادي وهو يركض وينظر عليها في الأنحاء، لكن لم يجدها. ضرب الحائط بيده قائلاً: كنت عارف إنها مش هتستناني عشان أنا مفرقش معاها. ثم تنهد وألتقط أنفاسه وخرج. أثناء خروجه يجدها جالسة على المقعد في الجهة الأخرى من الشارع وتتلفت يمينًا ويسارًا. (لارا لم تذهب بل قررت انتظاره في الخارج) ابتسم عمر حينها واشترى اثنين من المثلجات من المحل المجاور (فالجو كان حار جدًا) اقترب منها وجلس بجانبها وقال

لها وهو يعطيها الأيس كريم: شكلك مستنية حد. لارا بتعجب وذهول أمسكت منه الأيس كريم قائلة: هاه. ثم قالت بضحكة تداري بها إحراجها: لا، أنا مش مستنية حد ولا حاجة، أنا بس قلت أقعد شوية هنا، هروح بدري أعمل إيه؟ عمر بإبتسامة وهو يأكل الأيس كريم الخاص به: مستنتنيش في النادي ليه؟ لارا بعصبية: وانت اتأخرت عليا ليه؟ ثم قالت بهدوء: أقصد، أنا قلت إنك مش هتيجي، واكيد مشغول وكده. عمر بإبتسامة ونظرة هيام:

أنا كل يوم بقول مش هاجي، بس معرفش لحد دلوقتي إيه اللي بيجبني. أقولك حاجة؟ أنا اتعودت أشوفك كل يوم، وشكلي مش هقدر أبطل أحب أشوفك. لارا بخجل وتوتر: الجو حر هنا أوي. عمر بإبتسامة: عارفة الجو حر ليه؟ لارا بتعجب: ليه! عمر: عشان إحنا في الصيف. لارا نكزته في كتفه بضحك قائلة: لا، ذكي أوي ونبيه. عمر بضحك أمسك بكتفه قائلاً بتمثيل: إيدك تقيلة يا كابتن، بلاش الهزار بالإيد، أنا مش قدك. لارا وهي تأكل الأيس كريم:

مش عايز تتدرب بقى، ولا أنت نسيت إنت بتيجي هنا كل يوم ليه؟ عمر وهو يأكل أيضاً: لا منستش ولا حاجة، بس خدي بالك، أنا شاطر وبتعلم بسرعة. لارا بتعجب: طب ما دي حاجة حلوة. عمر: حلوة بالنسبالك، ممكن. إنما بالنسبالي مش هلاقي حجة أشوفك بيها بعد كده. لارا بخجل: أنا بقول نتمشى شوية، الجو حر هنا أوي. عمر بإبتسامة: أنا بقول كده برضو. *** أثناء سيرهم معاً. عمر: لارا، ممكن أسألك سؤال؟ لارا: اتفضل. عمر: إنتي ليه مبتحبيش الشرطة؟

لارا بعصبية: متجبش اسمهم على لسانك تاني، لأنهم أشبهة بالقذارة. عمر بتعجب: ليه كل الكره ده؟ ممكن أفهم؟ لارا بتنهيدة: تفهم إيه ولا إيه؟ للأسف فيه كلام كتير يتقال، وف نفس الوقت مقدرش أقوله. عمر: واضح إنك لسه مش واثقة فيا. لارا بضحكة إحباط: إنت مجرد شخص معرفتي بيه سطحية، هثق فيه إزاي؟ عمر: ما أنا قلت لك قبل كده، اعتبريني استثناء. لارا بضحكة: ما أنا معتبراك كده فعلاً. أنا عمري ما سمحت لحد يقتحم حياتي زي ما أنت عملت.

عمر بإبتسامة: وأنا مبسوط بكده. وصدقيني لو فضفضتي ليا، مش هخليكي تندمي. لارا بتفكير: تمام، وأنا هثق فيك ثقة عمياء. عمر: تحبي نقعد في أي مكان وتتكلمي براحتك؟ *** "نعود معاً للقاهرة". في ڤيلا والد ساهر. تجلس والدته (نادية) مع والده (عزت) وأخيه (مازن) وابنة عمه (نيڤين) عزت بغضب: يعني إيه الأستاذ مش عايز يتجوز؟ هو مش شايف إني كبرت في السن ونفسي أشيل حفيد قبل ما أموت؟ نادية: بعد الشر عليك يا عزت، متقولش كده.

مازن: مااتجوزني أنا الأول، أنا موافق. عزت بغضب: مش لما تتخرج ياحيوان من الجامعة الأول، نبقى نتكلم عن الجواز. أنا مش عارف أنا ربنا رزقني بواحد متوحد والتاني فاشل. أكيد عملت ذنب في حياتي كبير عشان كده بتعاقب بيكوا. نيڤين: يا عمي، والله عملت كل اللي أقدر عليه وهو بردو رافض يتقبلني. عزت بغضب: يمكن مبيحبكيش. مجربتوش تبعتوله بنت تانية؟ نيڤين بصدمة: إيه يا عمي؟ الإحراج ده! نادية: رافض تماماً يعرف أي بنت.

مازن بضحك: ما يمكن شا... (الجميع نظر له بذهول) مازن بخوف: بهزر، بهزر. عزت وقف من مكانه قائلاً بعزم وإصرار: خلاص، طالما هو مش موافق يتجوز، أنا هجوزه غصب عنه. انتهى. *** في المكتب يأتي اتصال من نيڤين لساهر. نيڤين: النهارده رأس السنة، ممكن تخرج معايا؟ ساهر: لا، وإنتي عارفة مبهتمش بالحاجات دي. نيڤين: عشان خاطري، اعملها مرة واحدة بس. ساهر: لـ... نيڤين بعصبية: على فكرة بقى، والدك خد قرار جوازك. ابقى وريني هتهرب إزاي.

ساهر: كويس، لما ينفذه عرفني. نيڤين أغلقت الهاتف بغضب. *** "في ڤيلا ساهر". يزن يتحدث مع نور قائلاً: فاضل دقايق وساهر بيه يرجع من الشركة. أول حاجة هتعملها، هتروح وراه أوضته تسحب الجاكيت من عليه وتعلقه وتجهزله الحمام وتديله الهدوم اللي هيلبسها في البيت وتنزل معاه على سفرة الأكل. نور برعب: يارب تعدي المهمة دي على خير. يزن بإبتسامة: هتعدي، اطمن، بس انت اجمد كده. نور جلست على الكرسي تنتظر قدوم ساهر وهي تضع يدها تحت خديها.

يزن ينظر لها وتدور في رأسه أسئلة كثيرة. جلس بجانبها قائلاً: نور، هو إنت مبطلعلكش دقن أبداً ولا إيه؟ نور بإرتباك: ها، لا أصل... يزن بتعجب: أصل إيه؟ نور بتوتر: أنا بحلقها أول بأول، هههه. يزن: بس..... يقاطعهم دخول ساهر بيه للڤيلا. نور تترك يزن وتركض نحو ساهر بلهفة قائلة: حمد الله ع السلامة يافندم. ساهر صعد لغرفته ولم ينطق بكلمة، ونور كانت تلحق به. دخل الغرفة، نور وقفت وراءه بسرعة وخلعت الجاكيت وعلقته قائلة:

الحمام جاهز يافندم. ساهر لم ينطق بكلمة ودخل الحمام، استحم وخرج. نور كانت تقف في الغرفة تمسك بملابسه، حينما رأته قادمًا نحوها والمنشفة حول خصره. أغمضت عينيها بسرعة. ساهر بسخرية: إنتي خايفة تتفتني بيا ولا إيه؟ نور وهي مغمضة عينيها وتمد الملابس له بيدها: هتفتن بحضرتك ليه؟ أنا بغمض عيني احتراماً ليك مش أكتر. ساهر ارتدى ملابسه قائلاً: فتحي عينك، أنا لبست. نور فتحت عينيها بفرح، فإذا بها تراه يرتدي بنطالاً فقط. أدارت وجهها

للجهة الأخرى بصدمة قائلة: لما حضرتك بتفضل قالع كده، بتشتري هدوم ليه؟ ساهر: تعرفي إنك الخادم الوحيد اللي لسانه طويل، ومعرفش ساكتلك ليه. نور بإرتباك: أنا آسفة يافندم إذا كنت بتجاوز حدودي. ساهر وهو يقف أمام المرآة: مفيش حد يقدر يتجاوز حدوده معايا. أنا سايبك بمزاجي. نور بسخرية وصوت منخفض: مغرور أوي. نزل ساهر ليتناول العشاء وركضت نور خلفه. وقفت على الطاولة تناوله كل ما يطلبه، تحاول جاهدة إشاحة بصرها عنه.

انتهى ساهر من طعامه قائلاً: القهوة تجي لي أوضة الرسم. تذهب نور مسرعة تحضر له القهوة وتأخذها للغرفة. يجلس ساهر أمام لوحته ويقوم بالرسم. تدخل نور وفي يدها القهوة، وأثناء سيرها ترى من نافذة الغرفة مفرقعات نارية تضيء السماء. تضع القهوة بطريقة همجية على الطاولة أمام ساهر وتذهب مسرعة نحو الشرفة لتقف وتنظر على المفرقعات بلهفة وحب. وقف ساهر من مكانه واتجه نحوها. نور والإبتسامة تملأ وجهها: واو! إيه المنظر الجميل ده!

ساهر بتعجب ينظر للسماء وينظر نحوها. نور: إنت محظوظ أوي عشان بتقدر تشوف المنظر ده أول كل سنة. ساهر وهو ينظر للسماء: تعرف إن دي أول مرة آخد بالي من المنظر الحلو ده. نور وعيناها تلمع كحبة اللؤلؤ وتنظر للسماء بشوق ولهفة: مش كل حاجة الفلوس. منظر زي ده كفيل يخليني سعيد للسنة الجاية. ساهر ينظر لها بتعمق ولم ينطق بكلمة.

ثم قالت بعفوية: تعرف فيه خرافة بتقول إن الساعة 12 في بداية السنة الجديدة لو دقق وفي اتنين مجتمعين مع بعض هيحبوا بعض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...