توقفنا عندما صعدت نور للسيارة بأمر من ساهر. أثناء قيادة ساهر للسيارة، قالت نور بخوف: "هو حضرتك واخدني على فين؟ رد ساهر ببرود: "هتعرفي لما نوصل." قالت نور بتوتر: "هو الموضوع سر للدرجة دي؟ قال ساهر بعصبية: "أنا مش عايز أسمع صوتك، فاهمة ولا لأ؟ لم تنطق نور بحرف واحد وظلت صامتة. بعد سكون حوالي 10 دقائق، تنظر نور من نافذة السيارة وتنسى كل شيء وتبتسم لنسيم الهواء الذي يداعب وجهها.
نظر ساهر ناحيتها، وجد الابتسامة مرسومة على شفتيها وهي تنظر من النافذة. شعر بأنها تستفزه، فقام بالضغط على الفرامل مرة واحدة لتصطدم نور فجأة بالسيارة. قالت نور بألم: "آه دماغي." أعاد ساهر تشغيل السيارة بابتسامة نصر قائلاً: "اربطي حزامك." نور، وهي تعتدل من سقوطها، ضغطت على زر فتح سقف السيارة بدون قصد. نظرت لأعلى وجدت السماء فوقها مباشرة. قال ساهر بعصبية: "أنتِ غبية."
لم تلقِ نور اهتماماً لكلامه ووقفت بسرعة وفتحت ذراعيها للهواء. قال ساهر بذهول: "ارجعي مكانك، أنا بقولك." قالت نور بضحكة تخطف القلب: "واو! إيه المنظر القمر ده؟ قال ساهر بعصبية: "بقولك انز... قاطعته نور قائلة: "المنظر من هنا تحفة أوي، لازم تشوفه." رد ساهر بتلقائية: "لما أنا آجي أشوفه مين هيسوق العرب... ثم قال لنفسه: "هو أنا برد على واحدة غبية زي دي ليه؟ قالت نور بفرح وهي تفتح ذراعيها: "ويييي!
شعر ساهر أنه لا فائدة من الحديث معها، فتركها تفعل ما تشاء. قالت نور بسعادة: "بسرعة أكتر يا ساهر بيه." قال ساهر يحدث نفسه قائلاً: "مستعجلة على حبل المشنقة اللي هيتلف حوالين رقبتك قريب، وحقيقتك اللي فاضلها دقايق وتتكشف." قالت نور بسعادة: "تعرف يا ساهر بيه، أنا حبيتك." قال ساهر بكحة: "أؤؤؤ." قالت نور بضحكة جلست مرة أخرى على المقعد: "مش الحب اللي في دماغك، إحنا رجالة زي بعض، متفهمنيش غلط." قال ساهر بذهول: "نعم يا أختي؟
أقصد نعم يا أخويا." قالت نور بضحكة: "هو عشان شكلي شبه البنات هتتلخبط ولا إيه؟ لأ، على فكرة أنا راجل وأسد معاك في أي حاجة، بعيداً عن شكلي اللي جايب لي العار ده." قال ساهر: "لأ، واضح إنك راجل أوي." قالت نور وهي تنظر لأسفل بخجل: "تعرف إني بجد بدأت أحبك، حساك رغم كل العجرفة اللي ظاهرة عليك، بس من جواك إنسان طيب أوي." قال ساهر بصدمة وشرود يحدث نفسه قائلاً: "إنتي جاية تحبيني وأنا رايح أسلمك بإيدي للشرطة."
قالت نور بتعجب: "سرحان في إيه؟ قال ساهر بارتباك: "لأ، مفيش. كمل، كنت بتقول إيه؟ قالت نور بابتسامة: "لأ، مش هكمل عشان متتغرش." ثم قالت بتنهيدة: "بس حقيقي أنا متشكرة جدًا ليك على قبولك ليا في الفيلا." قال ساهر بهدوء: "نور، ممكن أسألك سؤال؟ قالت نور: "اتفضل." قال ساهر: "كنت عايز أعرف إيه اللي حصل للبنت اللي اتهمت في قضية قتل صاحبها." لَون وجها تغير فجأة. قال ساهر: "البنت اللي كنت حكيتلي عنها امبارح دي."
قالت نور بخوف: "هو حضرتك عايز تعرف ليه؟ قال ساهر: "مفيش، مجرد سؤال جه في بالي، لأنك حكيت القصة بس مقولتيش نهاية البنت دي كانت إيه." قالت نور والدموع تملأ عينها: "اتحكم عليها بالإعدام." قال ساهر: "واتنفذ الحكم؟ قالت نور وجسدها يرتعش: "معرفش." قال ساهر: "بس أنا متأكد إنك تعرفي." نور نظرت للجهة الأخرى قائلة: "قلت معرفش." قال ساهر بجدية: "وأنا بقول إنك عارفة. البنت دي اتعدمت ولا لأ؟ انهمرت نور بالبكاء من ضغط ساهر عليها.
أوقف ساهر السيارة جانباً قائلاً بتنهيدة: "قولي الحقيقة، أنا عارف إنك تعرفي." قالت نور ببكاء شديد: "قولتلَك معرفش، معرفش." قال ساهر بإحباط: "خلاص، اهدي." قالت نور ببكاء: "البنت دي اتظلمت، وأنت مصدقني، مش كده؟ ساهر لم يجبها واكتفى بالصمت. قالت نور ببكاء وهي تضرب يدها على السيارة بقوة: "قول إنك مصدق، أنا عارفة إن البنت بريئة، البنت ما قتلتهوش، ما قتلتهوش." حاول ساهر إمساك يدها وتهدئتها قائلاً: "خلاص، قولتلك اهدي."
قالت نور ببكاء شديد: "هي قالتلي إنها هتثبت براءتها وهتجيب الشخص اللي قتلها، هي عارفة شكله كويس. صدقني، هتثبت براءتها قريب." قال ساهر بلطف وهو ممسك بيدها: "بصي في عيني يا نور." هدأت نور ونظرت في عينيه. "أنا مصدقك، ممكن تهدّي بقى." مسحت نور دموعها قائلة: "أنا آسفة، مش عارفة إيه اللي حصلي فجأة. الموضوع ده بيضايقني." قال ساهر وهو يعطيها منديل: "اطمني، طول ما فيه شرطة وقضاء، العدالة هتتحقق." قالت نور
وهي تمسح دموعها بسخرية: "تعرفي البنت دي اتظلمت بسبب ظابط شرطة كسل يحقق في القضية، وقال إنها اتقبض عليها متلبسة، فكبر دماغه وقفل المحضر على كده." تذكر ساهر عمر صديقه، ثم تنهد وأدار السيارة ورجع لطريق العودة مرة أخرى. قالت نور بتعجب: "هو حضرتك لفيت العربية ليه ورجعت؟ قال ساهر: "مفيش. أنتِ سديتِ نفسي عن المشوار. ممكن تقعدي ساكتة بقى." قالت نور بحزن: "أنا آسفة جدًا لحضرتك، وأتمنى إنك تنسى قصة البنت دي."
قال ساهر: "اعتبريني نسيتها." قالت نور: "هو ممكن أعرف إحنا كنا رايحين فين؟ قال ساهر ببرود: "لأ، مش ممكن." فجأة يرن هاتفه، ينظر فيه فيجد المتصل عمر. يغلق هاتفه ويضعه جانباً. أوقف السيارة وصف جانباً قائلاً لنور: "انزلي هاتِ قزازة ميه من السوبر ماركت اللي هناك ده وتعالي، متتأخريش." قالت نور: "تحت أمرك يا فندم." نزلت نور متجهة للسوبر ماركت. ساهر ينظر عليها من بعيد بشرود وهو يقول في نفسه: "ليه لفيت العربية ورجعت؟
كان لازم أكمل طريقي." ثم ضرب مقود السيارة بقوة قائلاً: "أول مرة أحس إني غبي كده واتعاطف مع واحدة بالشكل ده. أنا هقولها إني أعرف حقيقتها وأخلص من الحوار ده كله، أنا دماغي مليانة مشاغل، مش ناقصاها هي كمان." ثم قال لنفسه: "بس البنت فيها حاجة بتشدني ناحيتها، مخلياني مش قادر آخد قرار." تأتي نور وتبتسم في وجهه قائلة: "اتفضل يا فندم." أفاق ساهر من شروده وأخذ منها زجاجة الماء قائلاً: "اركب يلا." نور: "حاضر."
صعدت نور للسيارة ومضوا في طريقهم. قال ساهر وهو يقود السيارة: "بسببك مفطرتش النهاردة قبل ما أنزل." قالت نور بآسف: "أنا آسفة يا فندم. تحب أنزل أجيب لك أكل من أي مطعم؟ قال ساهر: "لأ، خلاص مش جعان. نفسي اتسدت أساسًا." فجأة تصدر بطن ساهر أصوات القرقرة. نور بابتسامة خجل نظرت نحوه. قال ساهر بعصبية: "بتبصي على إيه؟ دا صوت العربية." ثم تصدر بطن ساهر أصوات مرة أخرى. نور أدارت وجهها للجهة الأخرى وهي تكتم ضحكتها.
قال ساهر بيأس: "ياااش." ثم اقترب من أحد المطاعم وصف سيارته جانباً ونزل. قالت نور بتعجب: "حضرتك رايح فين؟ قال ساهر: "هافطر وأرجع بسرعة، متتحركيش." قالت نور بنظرة براءة: "تمام يا فندم، تحت أمرك." قال ساهر بتعجب: "هو إنتِ مش هتقولي عايز تاكلي معايا؟ قالت نور ببراءة: "لأ، مش جعانة. اتفضل أنت." قال ساهر: "آه، تمام. أنا كده كده مكنتش هاخدك جوه المكان ده، مش أي حد يدخله."
قالت نور بابتسامة: "آها، عندك حق. المكان ده مبيدخلوش الخدم." مضى ساهر للإمام وهو يحدث نفسه بسخرية قائلاً: "مطيعة أوي." دخل ساهر المطعم وجلس على طاولة من خلالها يستطيع رؤية نور في السيارة. نور ترجع رأسها للخلف وتغمض عينيها. قال ساهر وهو ينظر ناحيتها: "هه، في أي مكان بتنام عادي." طلب الطعام وظل يأكل وهو يراقب نور من بعيد. فتحت نور عينيها وتلفتت حولها بعفوية. فجأة ترى رجلاً كأنها تعرفه يخرج من المطعم.
فركت عينيها وأمعنت النظر به، فإذا به شخص يشبه ذاك الرجل الذي أطلق النار على زميلها. قفزت بسرعة من السيارة وذهبت باتجاه الرجل. قال ساهر بتعجب وهو ينظر لها: "بتعمل إيه المجنونة دي؟ اقتربت نور من الرجل ووضعت يدها على كتفه من الخلف قائلة: "ممكن تبص لي لو سمحت." أدار الرجل وجهه، فإذا بالسكون يعم، وكأن الحياة توقفت ورجعوا معاً إلى الماضي لحظة إطلاق النار على زميلها. بعد تلك المدة ونور تبحث عن ذلك الرجل، أخيراً قد وجدته.
قالت نور بصدمة: "أخيراً لقيت القاتل الحقيقي." الرجل بعدما أفاق من صدمته وشروده: "قاتل إيه؟ أنتِ واحدة مجنونة أكيد." قالت نور: "دقّق في وشي كويس، هتعرف أنا أقصد إيه." قال الرجل بارتباك وهو يحاول عدم النظر في عين نور: "لأ، أنتِ واحدة مجنونة فعلاً." امسكت به نور من قبضة عنقه قائلة بعصبية وغضب: "أنا بسببك حياتي اتدمرت، أنت لازم تيجي معايا ع القسم حالاً." دفع الرجل نور فوقعت على الأرض وركض بسرعة.
وقفت نور بسرعة وركضت خلفه. خرج ساهر وإذا به يشاهد نور تركض خلف ذاك الرجل. قال في نفسه: "الغبية دي بتهبب إيه؟ ظلت نور تركض خلف الرجل على أمل أن تمسك به، لكنه فر هارباً ولم تعد تستطيع رؤيته. رجعت لساهر وهي تلهث من شدة الجري. قال ساهر وهو يقف بجانب سيارته ويتكئ عليها: "حضرتك خلصت لعب ولا لسه؟ قالت نور وهي تلتقط أنفاسها: "أنا مكنتش بلعب، أنا شفت الراجل اللي... " صمتت مرة واحدة. قال ساهر: "ما تتكلمي، راجل إيه؟
قالت نور بارتباك: "لأ، دا واحد كان واخد مني فلوس سلف ومرجعهمش." قال ساهر بتعجب: "آه، طيب وجبتيهم؟ قالت نور بتوعد: "ملحقتوش، بس مسيري هجيبه." ثم ركبوا السيارة ومضوا في طريقهم. "قسم الشرطة" يجلس عمر على مكتبه يمسك بجهاز التنصت ويسمعه مراراً وتكراراً. ثم يضعه في درج المكتب ويخرج. "في شركة المنشاوي للمقاولات" قال عمر بعصبية: "إيه يابني البرود ده؟
يعني تقولي استناني في المكتب، أنا جايلك معايا مفاجأة هتعجبك، وف الآخر متجيش؟ لأ، وكمان تقفل موبايلك؟ قال ساهر بثبات: "المفاجأة صعبت عليا، وأنت عارف أخوك حنين." قال عمر بعصبية: "إنت بتهزر يازفت." قال ساهر: "هازرك معاك أنت؟ ليه؟ قال عمر: "انجزي، قول إيه الحوار." قال ساهر: "مفيش حاجة، دي رخامة مني مش أكتر، بقالي فترة مرخمتش عليك." قال عمر بغضب: "إنسان مستفز فعلاً."
قال ساهر بابتسامة: "خلاص بقى، متتبقاش قماص، ده أنت حتى ظابط شرطة." قال عمر بتنهيدة: "أنا كرهت المهنة دي." قال ساهر: "اشمعنى يعني؟ قال عمر: "الواحد خايف يكون بيضيع أرواح ناس وهو مش حاسس." قال ساهر بتعجب: "وضح كلامك يا حضرة الظابط." قال عمر: "أقصد قضية البنت المحكوم عليها بالإعدام، خايف أكون ظلمتها." قال ساهر بذهول: "إنت بتتكلم جد؟ قال عمر: "وهو ده وقت هزار؟ قال ساهر بخوف: "إنت عرفت البنت فين؟ قال عمر: "لأ، للأسف."
قال ساهر: "بقولك إيه... فجأة تقاطعهم نيفين وتدخل عليهم قائلة: "حبيبي اللي وحشني." قال ساهر بتنهيدة اشمئزاز: "يادي القرف." قال عمر: "اسكت لتسمعك." قالت نيفين: "بتتوددوا بصوت واطي، بتقولوا إيه؟ قال ساهر بابتسامة مصطنعة: "بقول مش كان مفروض تستأذني قبل ما تدخلي." قالت نيفين بضحكة: "شايف ياعمر بيعامل خطيبته إزاي؟ قال ساهر بكحة: "أؤؤؤ." قال عمر بضحكة: "إيه يا بشمهندس، اجمد كدا." قال ساهر: "خطيبة مين؟
قالت نيفين بدلع: "خطيبتك يا قلبي، هو عمي مش قالك ولا إيه؟ قال ساهر: "قالي إيه؟ مش فاهم." قالت نيفين: "إنه حدد معاد الخطوبة خلاص." قال ساهر بذهول: "لأ، والله. طب عال أوي، متنسوش تعزموني بقى." قالت نيفين بدلع: "اطمن يا قلبي، أنت أول المعزومين، ده أنت العريس." عمر لم يتمالك نفسه وضحك بشدة. أمسك ساهر بعلبة المناديل التي على المكتب وألقاها في وجهه بغضب.
في أحد الأماكن المهجورة يجلس رجل على كرسي في مكان مظلم ولا يرى منه شيئاً، يتحدث بعصبية قائلاً: "إزاي البنت لسه عايشة؟ قال القاتل: "للأسف يا فندم، أنا فكرت زيك إنها ماتت خلاص، بس شفتها النهاردة قدام المطعم بالصدفة." قال الرجل: "البنت دي لازم تتقدم للمحكمة بسرعة." قال القاتل: "البنت متخفية في لبس راجل عشان كده الشرطة مش عارفة تمسكها."
قال الرجل: "لو الشرطة مش عارفة تمسكها، يبقى نخلص عليها إحنا. البنت دي لو مسكتك وسلمتك للشرطة، الملف هيتفتح تاني وهيبدأ التحقيق من الأول، وكده هنضيع كلنا." قال القاتل بخوف: "اطمن، أنا هعرف أجيبها." قال الرجل بخبث: "لازم تعرف، وإلا هنضطر ننهي الحوار بطريقتنا." قال القاتل بخوف: "مش فاهم يا فندم." قال الرجل: "هنقتلك عشان ميكونش فيه دليل على وجودك، والبنت يتنفذ عليها حكم الإعدام، ويبقى خلصنا."
قال القاتل بخوف: "أنا دراعك اليمين، عيب يا فندم، أنا هخلص لك عليها." قال الرجل بخبث: "ده اللي لازم يحصل." "في فيلا ساهر المنشاوي" تُجلّي نور الصحون بشرود وتفكر في ذاك الرجل الذي رأته في الشارع وتحدث نفسها قائلة: "لازم أرجع المكان ده تاني." قال يزن وهو يجفف الأطباق بجانبها: "تفتكر ساهر بيه خدك معاه النهارده ليه؟ أفاقت نور من سرحانها قائلة: "ها؟
قال يزن: "واضح إنك مش معايا خالص، بقولك ساهر بيه خدك معاه النهارده الصبح ليه؟ قالت نور: "آها، لأ مفيش حاجة." قال يزن وهو يرص الأطباق جانباً: "واضح إنك عايز تعمل فرق بينا، مع إني من أول مرة شوفتك قولت لك اعتبرني صديق." قالت نور بلهفة: "لأ، القصة مش كده خالص، هو فعلاً مفيش حاجة حصلت. أنا لقيته مرة واحدة لف بالعربية ورجع، وقالي سديت نفسي عن المشوار، ده كل اللي حصل." قال يزن بتعجب: "غريبة أوي."
يقتحم فجأة صديقهم شهاب المطبخ قائلاً بضحك وهو ممسك صورة في يده: "مين دي يا نور؟ أمعنت نور النظر في يده فوجدت صورتها قبل أن تقص شعرها وترتدي ملابس نسائية. ارتبكت قائلة: "هات الصورة يا شهاب." قال شهاب بضحكة مستفزة: "قولي مين المزّة دي؟ البنت شبهك أوي يا د." قالت نور تركض خلفه بغضب: "بقولك هات الصورة." قال شهاب وهو يهرب منها: "لما تقولي مين دي الأول، شكلها اختك مش كده؟
أمسك يزن بالصورة من يده ونظر إليها ليجد فتاة جميلة جدًا تشبه نور حد التطابق. أخذت نور الصورة من يده بغضب قائلة: "إنتوا إزاي تفتشوا في حاجتي الشخصية؟ قال شهاب: "ما تقولي لنا مين وتنجزي، هي سر." قالت نور بارتباك: "دي أختي التوأم." قال شهاب بذهول: "إنت عندك أخت توأم؟ نور: "أيوا، ممكن تتهدوا بقى." قال شهاب: "يخرب عقلك، وأنا بقول إنت قمر كده إزاي؟ ده إنت ليك توأم تخبل يا د."
قال يزن بابتسامة: "بصراحة عنده حق يا نور، توأمك حلوة أوي." قالت نور بخجل: "بس بقى، إنتوا بتعاكسوا أختي قدامي." قال شهاب: "ما تجوزيهالي يا نور." نور بصدمة: "ها؟ اقترب شهاب منها قائلاً: "جوزيهالي بقولك." قالت نور: "إنت أهبل يا ابني، أجوزك مين؟ ابعد عني." جلس شهاب على الأرض وأمسك بقدم نور قائلاً بتوسل: "ارجوكي جوزيهالي، أنا حبتها من أول نظرة." دفعت نور بعيداً وركضت بسرعة.
وقف شهاب من على الأرض وظل يركض خلفها في أنحاء المنزل قائلاً: "جوزيهالي بقولك." كان يزن يراقب المشهد بضحك. فجأة نور وهي تركض اصطدمت بأحدهم لترفع عينيها فتجد رأسها على صدر ساهر. تلاقت عيناها بعينه، شعر بشيء غريب فدفعها بعيداً بسرعة. قالت نور بخوف: "أنا آسفة يا فندم." عندما لمح شهاب ساهر رجع للمطبخ بسرعة. جذب ساهر الصورة من بين أصابعها قائلاً: "حلو أوي، بتلعبوا في الفيلا كمان." قالت نور بآسف: "أنا آسفة، مكنش قصدي." قال
ساهر وهو ينظر في الصورة: "هي دي اللي شهاب بيجري وراك عشان تجوزهاله؟ قالت نور بخوف وارتباك: "ها، آه. دي صورة أختي التوأم." قال ساهر: "عندك أخت توأم كمان." قالت نور بارتباك: "أنا آسفة، نسيت أقول لحضرتك." قال ساهر: "شكلك نسيت تقولي حاجات كتير." قالت نور: "أحضر لحضرتك العشا؟ قال ساهر: "لأ، اعملي قهوة وهاتي هالي ع أوضة الرسم فوق." قالت نور بتوتر: "تحت أمرك يا فندم، بس الصورة بعد إذنك يعني."
قال ساهر ببرود: "هخليها معايا عشان شهاب بيه ميجريش وراك تاني." ثم مضى في طريقه قائلاً: "القهوة بسرعة." قالت نور وهي تكز على أسنانها: "يا شهاب الكلب، مش هسيبك." صعد ساهر لغرفته وأغلق الباب بسرعة ووضع يده على قلبه قائلاً: "إيه الإحساس الغريب اللي بحسه دايما لما بتبقى قريبة مني ده؟ في قسم الشرطة دخل الضابط سيف لمكتب عمر صديقه يبحث عن أحد الملفات. أثناء بحثه سقط تحت يده جهاز التنصت المسجل عليه كلام لارا مع عمر.
أمسك به بتعجب ووضعه في جيبه وخرج من المكتب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!