الفصل 2 | من 22 فصل

رواية الحقيقة المخفية الفصل الثاني 2 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,235
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

تستيقظ نور على أشعة الشمس التي تداعب وجهها، لتقوم وهي تفرك عينيها بيدها قائلة: "هي الساعة كام؟ انتظرت لارا لترد عليها، لكنها لم تجدها. أمسكت بهاتفها فوجدت ورقة ملصقة عليه، مكتوب فيها: (عندي تدريب بدري النهاردة، عشان كدا مشيت أول ما تصحي. افطري قبل ما تمشي، أنا سبتلك الفطار ع الترابيزة. لازم تتخني شوية بقى، مفيش راجل معصعص كدا) ابتسمت، ثم وضعت الورقة مرة أخرى. نظرت في هاتفها، فإذا بها تجد أنها قد تأخرت على عملها.

قفزت من على السرير بسرعة متجهة للحمام، ثم ارتدت ملابسها وخرجت للعمل. ركبت العجلة الخاصة بها وذهبت لعملها. دخلت المطعم على صوت المدير وهو يتحدث بغضب. تقدمت خطوتين للأمام بخوف. رآها المدير فقال بعصبية: "الأستاذ لسه واصل، أهلاً وسهلاً." نور وهي تضخم صوتها: "أنا آسف يافندم." مدير المطعم: "آسف على إيه ولا إيه؟ ممكن تفهمني إيه اللي بهدل موتوسيكل التوصيل بالمنظر ده؟ نور بإرتباك: "حادثة حصلت وأنا بوصل أوردر امبارح."

المدير بسخرية: "حادثة؟ هه، والحادثة دي حصلت للموتوسيكل بس؟ شايف إن حضرتك كويس، يعني مفيش حتى خدش واحد." نور: "يافندم، في شخص وأنا بوصل الأوردر بتاع امبارح خبط الموتوسيكل بعربيته وهو متعمد." المدير بغضب: "ومخلتوش يدفعلك تعويض ليه؟ نور وهي تنظر لأسفل بخجل: "رفض يديني تعويض." المدير بعصبية: "انت عارف إن الموتوسيكل ده أنت ماضي عليه ورق لأنه عهدة عندك." نور: "عارف يافندم." المدير:

"حضرتك يا ترجع التعويض، يا تنسى إنك شغال في المطعم هنا." نور: "بس... قاطعها المدير: "مبسش، اتفضل اطلع بره." خرجت نور وهي مطأطأة الرأس، تجر خيبة أملها وقلبها يشتعل حينما تتذكر شكل ساهر وهو يقول لها بكبرياء: (لو مترضتش من الشغل أنا هخليهم يطردوك) ارتدت قبعتها على رأسها، وشمرت ساعديها، وذهبت لنفس المكان التي قابلت فيه ساهر. *** في النادي الرياضي. المشهد كالآتي:

لارا، صديقة نور المقربة، تقوم بتدريب الأطفال وتعليمهم فنون الكاراتيه. يقف متكئاً على الباب رجل يراقب المشهد من بعيد. لارا بتعب: "خلصنا حصة النهارده، يلا يا كتاكيت إفراج." الأطفال بفرح: "هيييه! ألقت لارا بنفسها على الأرض وهي تلهث من التعب. اقترب الرجل منها ببطء، كانت دقات قدمه على الأرض مسموعة. نظر لها من فوق وهي ملقاة على الأرض وتنظر لأعلى. التقطت عيناهما ببعض. عم السكون لثواني، ثم قامت بسرعة من على الأرض وهي تقول:

"في حاجة؟ حضرتك؟ أخرج الشاب من جيبه كارت التعريف الخاص به وأعطاه لها. لارا بإستهزاء، لم تنظر للكارت ومزقته وألقت به في وجهه قائلة: "حضرتك فاهم غلط، أنا مش بتاعت الكلام ده." الكارت الذي مزقته لارا كان مكتوب فيه: (ضابط شرطة، الرتبة: نقيب، الاسم: عمر سليم المنصوري) عمر وقف مذهولاً مما فعلته لارا.

لارا تركته وذهبت ناحية زجاجات الماء التي على الأرض، وفتحت إحداهم وسكبت الماء على شعرها ووجهها، وظلت تمايل رأسها يميناً ويساراً وتدلك عنقها بيدها. عمر ينظر لها من بعيد وكأنها سحرته بجمالها. كانت لارا قد انتهت من عملها، فحملت حقيبتها وخرجت. أفاق عمر من سرحانه ولحق بها قائلاً: "استني عندك." لارا ظنت أنه شخص يلهو ويريد الحصول على فتاة يقضي معها ليلته، فتركته ومضت. عمر اعترض طريقها قائلاً: "هو أنا مش بكلمك؟ لارا بعصبية:

"قلتلك أنا مش بتاعت الكلام ده." عمر: "كلام إيه؟ انتي مجنونة؟ هو أنا لسه اتكلمت؟ لارا بغضب: "وأنا هستنى لما تتكلم؟ عمر: "طب مش تفهمي أنا عايز إيه الأول؟ لارا بسخرية: "الشياكة دي ولبسك اللي واضح منه إنك شخص غني جداً معروف، ورا إيه؟ عمر بإبتسامة: "ممكن أعرف ورا إيه؟ لارا شعرت بالإستفزاز من ابتسامته، فأمسكت بذراعه ولوته وراء ظهرها وهي تقول: "متعترضش طريقي تاني." ثم دفعته بعيداً ومضت في طريقها.

عمر وقف ينظر لها وهي تمشي أمامه بإبتسامة ويحدث نفسه قائلاً: "البنت دي مجنونة فعلاً." *** وصلت نور لمكان البناء الذي كانت توصل له الأوردر وتم تدمير دراجتها البخارية هناك. وقفت تنظر يميناً ويساراً. أحد العمال: "بتدور على إيه يابني؟ نور: "فين الحيوان اللي اسمه ساهر؟ الرجل بخوف وارتباك: "وطي صوتك، إيه اللي انت بتقوله ده؟ انت عارف ساهر بيه لو سمع كلامك ده احتمال يمحيك من على الأرض." نور بغضب: "أنا مبخافش، قولي هو فين."

الرجل: "قول انت مين الأول." نور بعصبية: "أنا اللي ساهر بيه بتاعك كسرلي الموتوسيكل." الرجل: "آه عرفتك عرفتك، ساهر بيه ساكن في القاهرة وشركته هناك، هو كان جاي هنا يطمن على الشغل ويشوفه ماشي كويس ولا لأ." نور بصدمة: "القاهرة! وأنا هوصله إزاي ده؟ الرجل بضحك: "حتى لو وصلتله مش هتعرف تاخد معاه حق ولا باطل." نور تركت المكان وذهبت للمنزل وهي في حالة غليان مما حدث معها.

قبل منزلها بعدة أمتار رأت رجلاً أنيقاً وجذاباً وهو يتحدث مع أحد الجيران ويشاور على منزلها. رجعت للخلف بسرعة واختبأت خلف أحد البيوت وانتظرت حتى رحل. اقتربت من جارتها وقالت لها: "كان بيسألك على إيه الشخص اللي كان واقف هنا ده؟ المرأة: "كان بيسألني على لارا اللي انتي ساكنة معاها، وقال عايز يعرف معلومات عنها، أصله شرطة." نور تسارع نبضات قلبها وشعرت بالرعب. تركتها وركضت بسرعة نحو المنزل. المرأة بسخرية وهي تحدث نفسها:

"أنا كان قلبي حاسس إن وراكوا حاجة." *** في المنزل. نور بخوف: "لارا، انتي كويسة؟ لارا بتعجب: "مالك يابنتي؟ في إيه؟ نور دخلت بسرعة لغرفة النوم وفتحت خزانة الملابس وبدأت تضع ملابسها في شنطة السفر الخاصة بها. لارا بصدمة: "انتي بتعملي إيه؟ كلميني." نور: "الشرطة عرفت مكاننا، أنا لازم أمشي." لارا برعب: "مين قالك الكلام ده؟ نور: "مفيش وقت، أهم حاجة أمشي دلوقتي، لأنهم هيحطوا عينهم عليكي." لارا: "أنا هاجي معاكي."

نور وهي تلملم ملابسها: "تيجي معايا فين؟ انتي ملكيش ذنب في أي حاجة، وكفاية إنك وقفتي جنبي الفترة دي كلها. أنا لو اتقبض عليا معاكي هتتاخدي في الرجلين، وإنتي ملكيش ذنب في أي حاجة." لارا ببكاء: "مش مهم، حتى لو هموت مش مهم، المهم أكون معاكي." نور ببكاء احتضنتها قائلة: "متخفيش، أكيد هنتقابل تاني. بس ارجوكي لازم أمشي." لارا ببكاء: "انتي مظلومة يانور، ليه خايفة منه؟ نور:

"علشان محدش يعرف إني مظلومة غيرك، واطمني دلوقتي أو بعدين هقدر أثبت براءتي." لارا ببكاء: "ارجوكي متمشيش، ده انتي كل عيلتي، بعد ما فقدت أهلي أنا عايشة عشانك." نور ببكاء أيضاً: "هو أنا يعني اللي عندي عيلة غيرك؟ مانتي كل حاجة ليا. بس صدقيني أنا همشي وأسيبك علشان مصلحتك. أنا لو اتقبض عليا وإنتي معايا هتتحبسي بتهمة التستر على متهمة وتزوير أوراق، وأنا عندي أموت ولا أي حد يلمس شعرة منك." تنهدت قائلة: "سامحيني."

ثم مسحت دموعها ووضعت قبعتها على رأسها وحملت حقيبتها ومضت. جلست لارا على الأرض تبكي بحرقة وتجهش بالبكاء. *** في القاهرة. يجلس ساهر على مكتبه يقلب في ملفات الشركة. يدخل عليه أخوه الأصغر قائلاً: "البشمهندس بتاعنا عامل إيه؟ ساهر وهو ينظر في الملفات ولم يلقي لأخيه اهتماماً قال بجدية: "في حاجة اسمها استئذان قبل ما تدخل." مازن جلس على الكرسي ووضع رجل فوق الأخرى قائلاً وهو مبتسم: "يا عم فكك بقى، انت هتعمل عليا مدير."

ساهر بلامبالاة: "قول اللي عندك، خلص." مازن أنزل قدمه وجلس معتدلاً قائلاً: "ساهر، انت عارف أنا بحبك قد إيه صح؟ وحقيقي انت أجمل أخ في الدنيا." ساهر أغلق الملف الذي أمامه ونظر له قائلاً: "قول عايز إيه." مازن بإرتباك: "بصراحة، عربيتي موديلها بقى قديم، وصحابي في الجامعة راكبين أحدث منها، وأنا بقول يعني مينفعش أبقى أخو ساهر عزت المنشاوي بذات نفسه وأبقى أقل من صحابي."

ساهر بلامبالاة أخرج مفتاح سيارته من الدرج ودفعها على المكتب. مازن بسعادة وصدمة: "ده بجد؟ ساهر بغرور: "هعد لحد عشرة تكون أخدت المفتاح ومشيت من وشي، ومش عايز أشوفك إلا وأنت متخرج من الجامعة الزفت دي اللي بقالك عشر سنين فيها." مازن بفرح وقف من مكانه وهم إليه واحتضنه قائلاً: "أنا بجد مش عارف أقولك إيه، متشكر أوي، وأوعدك السنة دي مفيش سقوط وهعدي منها." ساهر بجدية رفع يده وبدأ العد: "واحد... اتنين... مازن بلهفة:

"خلاص خلاص، أنا ماشي." ثم أخذ المفتاح وهو يقبله وخرج من المكتب. ساهر ابتسم بعد خروجه من المكتب قائلاً: "فاشل بس بحبه، أعمل إيه بس." وأكمل قراءة في الملفات. فجأة تدخل عليه نيفين (وهي ابنة عمه وتعمل رئيس مجلس إدارة لشركة) وهي تشير بيدها للخارج قائلة بذهول: "مازن خارج مبسوط أوي من عندك. خير، في إيه؟ ساهر أغلق الملفات ونظر لها قائلاً: "أنا مش فاهم، لما أنتو بتدخلوا من غير استئذان، أنا معين سكرتير ليه؟ نيفين بذهول:

"وانت عايزني أستأذن قبل ما أدخل؟ ساهر بغضب: "قلتلك الشغل ملوش علاقة بصلة القرابة اللي بينا." نيفين جلست ويبدو على وجهها الإحراج قائلة: "تمام ياساهر، أنا مهما أعمل عشان أقرب منك عمرك ماهتشوفني، مش كده؟ ساهر ببرود: "بشمهندسة ساهر لو سمحتي." نيفين بعصبية: "طول عمرك مستفز، وأنا مش هزهق منك وهفضل وراك لحد ما تحبني." ساهر بجدية: "قلتلك معنديش وقت للكلام الفاضي ده، بصي لحياتك بقى." نيفين بضيق:

"هو لو اتجوزنا هنعطل حضرتك على إيه؟ مش فاهمه." ساهر بيأس: "انتي عايزة إيه دلوقتي؟ أنا عارف إن ماما اللي موصياكي عليا." نيفين بهدوء ونظرة حب: "عايزة أتوزجك، ده أنا بنت عمك." ساهر: "وأنا مش عايز أتوزج، افهميني. أقولك، قولي لماما ساهر مش عايز يتجوز." نيفين بعصبية: "انت كده بتظلم أخوك معاك، انت الكبير يعني لازم تتجوز الأول، يا هو هيقضي باقي عمره من غير جواز." ساهر:

"متقلقيش على مازن، أنا أول لما يتخرج هخليه يتجوز. ممكن تبعدي عني انتي والوالدة بقى." نيفين: "بس العادات والتقاليد م... ساهر شعر أنه لا مفر من الحديث معها، فقاطعها قائلاً: "أقولك إيه رأيك أعزمك على العشا النهارده وتبطلي حوار الجواز ده؟ نيفين بلهفة وفرح: "موافقة، موافقة." ساهر بذهول: "خلاص، هنقفل موضوع الجواز ده." نيفين بإبتسامة خبث: "لأ، أنا قولت موافقة على العشا، إنما أنا مش هسيبك إلا لما أتجوزك بردوا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...