"توقفنا مسبقاً عندما ذهبت نور بقدميها للبحث عن القاتل الحقيقي وهناك تم الإمساك بها وتقيدها كي تسلم للشرطة وينفذ حكم الإعدام عليها." في أحد الأماكن المهجورة تجلس نور على كرسي مربوطة يداها وقدميها ومعصوبة العينين. نور وقلبها يرتعد خوفاً: أنا فين؟ لم يجيبها أحد. قالت بصراخ وصوت مرتفع: أنا فين ومين أنتم؟ لم يجيبها أحد. ظلت تصرخ بقوة دون فائدة. يجلس بالخارج القاتل الحقيقي وصديقه الذي ساعده على الإمساك بنور.
كامل بعصبية: البنت دي هتفضل تصرخ كتير كده؟ أنا وداني اتخرمت. صديقه: ما لو عايز نخلص نخلص. الموضوع بسيط يعني. كامل: لا يا اسطا نخلص إيه؟ الريس قايل لي عايزها سليمة. الشرطة هتكون هنا الصبح. صديقه بسخرية: طب ما هي كدا كدا محكوم عليها بالإعدام وهما هيخلصوا عليها هناك، فرقت إيه يعني؟
كامل: لا يا فكيك. لو خلصنا عليها إحنا القضية هتفضل شغالة. إحنا هنبلغ الشرطة كفاعل خير ونقول لهم إننا لقينا البنت وهي في المكان ده وهما بقى يشوفوا هنا وياخدوها وتتنفذ حكم الإعدام وتقفل القضية على كدا. فهمت؟ صديقه: تصدق صح. بس البت عاملة نفسها واد لدرجة إني شكيت إنها راجل فعلاً. كامل: يا عم شكيت إيه؟ هو فيه واد طري كده؟ أنا مش عارف إزاي الشرطة ممسكتهاش لحد دلوقتي. نور تصرخ في الداخل. أصابهم الإزعاج من شدتها.
كامل بعصبية: أنا هقوم أسكتها بطريقتي. قام من مكانه وذهب متجهاً نحوها. نور سمعت صوت خطوات تقترب منها. قالت بخوف شديد: أنت مين؟ كامل أمسكها من شعرها بقوة قائلاً: أنا اللي عايزة توديك لحبل المشنقة، بس هتشرفي إنتِ قبلهم. نور بألم: آآآآه. أنتم هتعملوا فيا إيه؟ كامل بضحكة خبث: هنوصلك لحبل المشنقة يا حلوة. ده إنتِ غالية علينا أوي، ههههههه. *** في الجهة الأخرى، ساهر قد يأس من البحث عنها في الشوارع. أوقف السيارة لوهلة قائلاً
لنفسه: إيه يا ساهر اللي أنت بتعمله ده؟ معقولة طالع تدور عليها زي المجنون؟ ما يمكن زهقت وقررت تسيب الشغل أو حسّت إني عرفت حقيقتها فهربت وإنت مفرقتش معاها ليه مكبر الحوار كده؟ ده كويس إنها مشيت، على الأقل كده ارتحت منها ومن مصايبها. ثم أدار السيارة ورجع للفيلا. عند عودته استقبله يزن بلهفة قائلاً: لقيته يا ساهر بيه. ساهر بعصبية: لا ملقتوش. ومن هنا ورايح مش عايز حد يجيب سيرته في الفيلا، فاهمين. ثم صعد لغرفته.
استلقى على فراشه وأغمض عينه قائلاً: أنا اللي مجنني. إزاي جالها قلب تمشي من غير ما تعرفني؟ على الأقل كانت تبين شوية احترام ليا. ده أنا معملتلهاش أي حاجة وحشة. "نور في تلك اللحظة كانت تصرخ وتبكي بشدة في ذلك المكان المهجور." ساهر شعر بوخزة شديدة في قلبه. وضع يده عليه قائلاً: وانت بتوجعني ليه انت كمان؟ خلاص، كانت قصة وانتهت. *** في أحد المدن، يعود سائق التاكسي الذي ركبته نور اليوم لمنزله متأخراً.
صف التاكسي أمام منزله ونزل منه وآتى بقطعة قماش. ثم فتح باب المقعد الخلفي وهم بتنظيفه وهو يدندن. أثناء تنظيف المقعد فوجيء بهاتف ملقى على أرضية السيارة. أمسكه قائلاً بتعجب: مين نسى موبايله في العربية ده؟ ظل يقلبه بين يديه قائلاً: باين إنه مقفول، بس بيتفتح منين ولا إزاي ده؟ الواحد مبيفهمش في الموبايلات الجديدة دي. ثم وضعه في جيبه مرة أخرى. انتهى من تنظيف سيارته وصعد لمنزله. قابلته ابنته قائلة: اتأخرت أوي يا بابا.
والدها بتعب: أكل العيش مر يا بنتي، بس قوليلي إيه اللي مصحيكِ لحد دلوقتي؟ ابنته: مقدرش أنام إلا لما أطمن عليك. والدها بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا قلب بابا. أثناء خلعه لجاكيته، تذكر الهاتف. أخرجه من جيبه قائلاً: يا هبة، بصي كده. ابنته بلهفة: إيه ده؟ الله! أنت جبت لي فون جديد؟
والدها: فون جديد إيه بس يا بنتي، ده بتاع حد وتقريباً نسيه في العربية عندي. شوفيه بيتفتح إزاي وافتحيه ورني على أي رقم عليه نطمنه. ده زمانه يعني هيموت عليه دلوقتي. ابنته: يا بابا الوقت متأخر. هرن على مين دلوقتي؟ خليه للصبح. والدها: لا لا، رني دلوقتي نطمنه. الله أعلم بحاله. تفتح ابنته الهاتف فيضئ معها. تجد في سجل الرسائل أكثر من 50 مكالمة لم يرد عليها. تضغط على الرقم وتقوم بالاتصال. ساهر يجلس في غرفته لم يستطع النوم.
فجأة يهتز هاتفه بجانبه. أمسك به بلهفة وأجاب دون تردد والغضب يملأ صوته قائلاً: أنت فين يا زفت؟ بقى دي حركة تعملها؟ ابنة السائق بخوف أعطت الهاتف لوالدها قائلة: بابا، ده واحد بيشتم. خد كلمة أنت. امسك السائق الهاتف وتحدث لساهر قائلاً: أيوا يا فندم، أنا لقيت الموبايل ده في عربيتي وقولت أتصل بيك علشان تطمن صاحبه إنه في الحفظ والصون. ساهر بصدمة: عربية إيه؟ أنت مين؟ السائق: أنا اللي لقيت الموبايل يا حضرة. أنتَ مهنج ولا إيه؟
ساهر بتعجب: معلش، أصل أنا مش فاهم حاجة. الموبايل اللي معاك ده بتاع واحد اسمه نور، أنت قابلته النهارده؟ السائق: اوصفه لي كده علشان أقدر أفتكره. ساهر: هو ولد شبه البنات شوية كده، شعره ناعم ونازل على عيونه، مش طويل ولا قصير... قاطعه السائق قائلاً: عرفته، عرفته. الشاب ده اللي ركب معايا النهاردة وقالي أوصله على مكان مش تمام. ساهر بذهول: يعني إيه مكان مش تمام؟
السائق: مكان بتاع بلطجية وناس مش كويسة يعني. بس أنا حذرته ميروحش هناك وهو برضه أصر إنه يروح. ساهر بقلق: طب ممكن عنوان المكان ده؟ السائق: العنوان ********. بس خد بالك، أنا زي ما حذرته، هحذرك. يا ابني المكان ده مش حلو، بلاش تروحه. ساهر أغلق الهاتف بسرعة وأخرج مسدسه من الدرج وملأه بالرصاص ووضعه في جيبه وخرج متجه نحو العنوان دون تردد. قاد ساهر سيارته ووصل إلى هناك.
صف السيارة بعيداً عن المنطقة ودخل بهدوء ذلك الشارع المظلم والمخيف. مشى فيه بكل هدوء وحذر. كانت رائحة المخدرات تفوح من كل مكان. ظل يحدث نفسه قائلاً: الغبية، إيه اللي جابها مكان زي ده لوحدها؟ ثم قال لنفسه: أعرف هي في أي بيت من دول دلوقتي. فجأة يسمع صوت صراخ يأتي من أعلى أحد المباني. اقتلع هذا الصوت قلبه حين شعر إنه صوت نور. صعد بسرعة متجهاً نحو الصوت. سمع صوت أحدهم يتكلم في الداخل.
فهدأ من اندفاعه وقرر أن يقتحم المكان بروية. صعد درجتين لأعلى وألقى بأحد الحجارة لتنزل على السلم وتفتعل ضجة. كامل بتعجب: إيه الصوت ده؟ صاحبه: معرفش. أنت مستني حد؟ كامل: لا. أنا هطلع أشوف في إيه. خرج كامل ونزل لأسفل ليرى مصدر الصوت وهل هناك أحد أم لا. ينزل ساهر خلفه بهدوء ويقوم بضربه على رأسه من الخلف فيسقط على الأرض. ظل صاحبه ينتظره لبضع دقائق لكنه لم يعد. قرر الخروج ليرى ماذا حدث.
كان ساهر ينتظره بالأسفل وضربه أيضاً على رأسه حتى سقط على الأرض. صعد ساهر بسرعة وأخرج مسدسه واقتحم المكان. دخل بروية وهدوء حتى وصل لنور. نور بخوف: في إيه؟ مين جاي؟ ساهر صعق من رؤيتها في تلك الحالة. اقترب منها بلهفة قائلاً: أنا ساهر. وهم بفك قيودها. نور حين سمعت صوته كادت تفقد صوابها من شدة الصدمة والفرح. أزال عنها ساهر تلك القيود. حين فتحت عينيها ووجدته، لم تتمالك نفسها وسقطت مغشية عليها.
حملها بين ذراعيه وخرج بها من المبنى متجهاً نحو السيارة. *** في الفيلا. رجع ساهر بنور وصعد بها لأعلى وهو يخبئ وجهها بين ذراعيه. أغلق الباب خلفه بقدمه ووضعها على سريره حتى لا يرى أحد الخدم ما حدث لها. حاول إيقاظها بلطف قائلاً: نور، نور، فوقي. أنتِ في البيت دلوقتي. لم تستيقظ. فآتى بالعطر الخاص به ورشه على يدها وقرب يده من أنفها. فتحت نور عينيها برفق.
عندما اتضحت الرؤية ورأت ساهر أمامها، نهضت من على الفراش بسرعة وقامت باحتضانه وهي تبكي بشدة وترتعد خوفاً. عندما احتضنته، شعر إنه تجمد مكانه. حاول استيعاب الأمر. بعد ثوانٍ، لف يده برفق حولها وربت على ظهرها قائلاً: متخافيش، أنتِ هنا في أمان. نور رجعت للخلف ببكاء وجسدها يرتعد خوفاً: أنا... أنا كنت هناك عشان... ساهر بلطف: اهدي، اهدي. كل حاجة تمام، اطمني. نور وهي
تتمالك نفسها وتمسح دموعها: متشكرة جداً لحضرتك. بس أنت عرفت مكاني إزاي؟ ساهر: هنتكلم بعدين. المهم دلوقتي أنتِ إزاي تروحي مكان زفت زي ده لوحدك؟ أنتِ مجنونة؟ نور ظلت صامتة لا تعرف بماذا تخبره. ساهر لم يتمالك نفسه وقال بعصبية: افرض أنا مجتش ومعرفتش أعرف مكانك كان زمانك ميتة دلوقتي. مكان زي ده رايحة لوحدك تعملي فيه إيه؟ ممكن أفهم؟ نور بتوتر وبكاء: أنا... أنا...
ساهر هدأ قليلاً قائلاً: نور، أنا مش هضغط عليكِ دلوقتي إنك تحكي أي حاجة. أنا هسيبك لما تهدّي. ولازم أسمع منك الحقيقة، فاهمة؟ ثم رفع وجهها لأعلى ونظر في عينيها قائلاً: هبقى مبسوط لو سمعت الحقيقة منك أنتِ. صدقني، هتفرق معايا أوي. نور لم تنطق بكلمة. ساهر أمسك بيدها قائلاً: مش وقته كل ده. أنا عارف أنتِ لسه في حالة صدمة. خدي الهدوم دي غيري هدومك المتبهدلة قبل ما تنزلي تحت علشان محدش يشك في حاجة.
نور نظرت له بتوتر قائلة: متشكرة جداً لحضرتك. أنا بجد مش عارفة أقولك إيه. ساهر بلطف: فاضل حوالي ساعة والشمس هتطلع. خلصي بسرعة علشان أنا لازم أروح على الشركة ولما أرجع نبقى نتكلم وتقولي اللي أنتِ عايزاه. ثم جذب أحد الملابس الخاصة به وأعطاها لها قائلاً: غيري هدومك يلا. نور أمسكت بالملابس وضمتها لها بتوتر وهي تنظر له. ساهر جلس على الكرسي. عم الصمت أرجاء المكان لثوانٍ. ساهر بتعجب: هو أنتِ مبتغيريش هدومك ليه؟
بقولك الخدم هيصحوا. مفيش وقت. نور بتوتر: هو حضرتك هتفضل هنا؟ ساهر بتعجب: وإيه المانع إني أفضل هنا؟ هو إحنا مش رجالة زي بعض... ثم تذكر أنها فتاة. وقف بسرعة من على الكرسي قائلاً بتوتر: أنا هخرج أجيب حاجة على ما تلبسي بسرعة وجاي. متتأخريش. خرج ساهر من الغرفة واتجه إلى الغرفة الأخرى قائلاً لنفسه: الواحد مش متعود إنها بنت. ثم ابتسم واستلقى على الكرسي وأغمض عينه وهو مطمئن.
نور ارتدت ملابس نظيفة وخرجت من غرفته كأن شيئاً لم يكن. *** نهار يوم جديد. في قسم الشرطة. اللواء محمود رفع سماعة هاتفه قائلاً: عمر، عندنا بلاغ للعنوان ده ******** بيقول إن المتهمة المحكوم عليها بالإعدام هناك. عمر بصدمة: الكلام ده بجد يا فندم؟ اللواء: هو فيه هزار في الحاجات دي ولا إيه يا حضرة الظابط؟ روح هات البنت من هناك حالا. عمر: حالاً. هنكون يافندم. ثم أغلق سماعة هاتفه وأخبر العساكر أن لديهم مهمة.
كان في حالة صدمة واختلاط في مشاعره. هل يفرح لأن القضية التي شغلته لمدة طويلة ستغلق أم يحزن لأن المتهمة هي صديقة لارا المقربة؟ *** وصلت سيارات الشرطة إلى ذلك المكان. يقع على الأرض القاتل الحقيقي وصديقه الذي ضربهم ساهر بالأمس. حين يسمعون صوت سيارات الشرطة يستيقظون ويقفون من على الأرض بسرعة وفروا هاربين. اقتحم عمر وقوات الأمن المكان لكنهم لم يجدوا أحد.
امسك عمر بهاتفه واتصل باللواء محمود قائلاً: يافندم، تقريباً البلاغ كاذب. مفيش حد في المكان. اللواء محمود بعصبية: إزاي البلاغ كاذب؟ دور على البنت كويس. أنا متأكد إنها عندك. عمر بتعجب: حضرتك متأكد إزاي؟ اللواء محمود بتوتر: أقصد إن اللي بلغ أكد لي إن البنت عندك. عمر: يافندم، إحنا دورنا في المكان حتة حتة. مش موجودة. ولا في أي أثر ليها. أكيد زي ما قلت لك ده بلاغ كاذب. *** في فيلا ساهر المنشاوي. استيقظ جميع الخدم.
يزن ذهب ليتفقد سرير نور وجدها نائمة. يزن بصدمة وفرح اقترب منها قائلاً: نور. نور كانت نائمة من شدة التعب ولم تستطع الرد. آتى شهاب وسليم وأحمد وجميع الخدم ووقفوا حول فراشها قائلين بتعجب: رجع امتى ده؟ يزن بفرح: معرفش. أهم حاجة إنه كويس. شهاب هم ليوقظها قائلاً: ما تصحيه يا عم نعرف منه إيه اللي حصل. يزن امسك يده قائلاً: سيبه نايم. واضح إنه تعبان. لما يصحى براحته هنعرف منه كل حاجة.
في الجهة الأخرى من الفيلا، ارتدى ساهر ملابسه ليذهب إلى الشركة. استقبله يزن قائلاً: ساهر بيه، إحنا صحينا لقينا نور نايمة في سريره. ساهر وهو يتظاهر باللامبالاة: ومفروض أعمل له إيه يعني؟ يزن بتعجب: أنا افتكرت حضرتك هتفرح. ساهر بكبرياء: الموضوع مش مستاهل يعني. أنا رايح الشركة. يزن: والفطار يافندم. ساهر: مليش نفس. ثم مضى متجهاً نحو عمله. *** في الشركة.
ساهر يجلس في مكتبه يرجع رأسه للخلف ويغمض عينه من شدة التعب، فهو مرهق من قلة النوم. تدخل عليه نڤين فتراه مستلقياً ويبدو عليه الإرهاق. نڤين: ساهر بيه نايم في مكتبه عادي كده؟ ده أكيد في حوار كبير. ساهر استيقظ على صوتها قائلاً: في إيه يا نڤين؟ نڤين تجلس على الكرسي قائلة: مفيش يا حبيبي. وحشتني. ساهر بإرهاق وهو يرجع رأسه للخلف ومغمض عينه: مش وقته خالص الكلام ده. أنا فعلاً تعبان. نڤين بدلع: تعبان مالك يا بيبي؟
احكي لي أنا سامعاك. ساهر بتنهيدة: حتى لو سمعتي صعب تفهمي. نڤين: بالعكس، أنا بفهم كويس أوي. وبكرة تتأكدي من ده لما نتجوز. ساهر: أنتِ لسه متأكدة إننا هنتجوز؟ نڤين: أكيد طبعاً هنتجوز وهيبقى عندنا أحلى عيلة. ساهر وهو يتخيل شكل نور وهي تبكي في حضنه رد قائلاً: حضنها حلو أوي. أول مرة أحس الإحساس ده. نڤين بصدمة: حضنها! هي مين؟ ساهر فتح عينيه واستوعب ما قاله. رد قائلاً بتوتر: هو أنا قولت حضن مين؟ جاب سيرة حضن.
نڤين: ساهر، أنت مخبي عني حاجة. ساهر بارتباك: لا مفيش. تقريباً كنت بحلم. أنتِ هنا بتعملي إيه صحيح؟ نڤين: ولا حاجة. جيت أفكرك إن فاضل يومين على الخطوبة علشان لو نسيت بس. ساهر: وافرض نسيت تفكريني أنتِ وتنكدِ عليّ يعني. نڤين ببرود: بارد أوي، بس برضه بحبك ومش هتكوني لحد غير ليا ياروح قلبي. ساهر: أنا برضه اللي بارد. نڤين بدلع: لا ياروحي، أنت قلبي من جوه. ثم نهضت قائلة: كمل نوم أنت تاني. أنا رايحة على مكتبي. وتركته وخرجت.
ساهر بعصبية: بتفور لي دمي البنت دي. ثم تذكر نور مرة أخرى فأبتسم بحب قائلاً: أخيراً هتقولي الحقيقة بنفسها وكده هتأكد إنها بقت بتثق فيا. *** في الفيلا. تجلس نور تحدث نفسها بشرود قائلة: ساهر بيه، إزاي عرف مكاني؟ وإيه اللي خلاه يجي وينقذني ويعرض نفسه للخطر بسببي؟ وكمان مستنيني أقول له الحقيقة؟ معقولة يكون يعرف حقيقتي؟ بس عايز أنا اللي أقوله.
ثم قالت لنفسها: لا لا، لو عرفت إني بنت كان طردني من الفيلا من زمان. هو قالي إن الفيلا دي ممنوع دخول البنات فيها. طب أنا لو رحت قلت له الحقيقة، الأكيد إنه هيطردني من الفيلا يا هي يسلمني للشرطة. وكمان هيعرف إن طول الفترة دي كنت بخدعه، فهيكرهني أوي. وضعت يدها على قلبها قائلة: بعد كل اللي عمله معايا، ميستهلش مني كل ده. دخل عليها يزن قائلاً: هتفضل قاعد كتير لوحدك؟ نور أفاقت من شرودها قائلة: ها؟ لا، أنا خارجة أهو.
يزن: لسه مش عايز تقول كنت فين امبارح؟ نور بارتباك: مفيش حاجة. كل الحكاية إن أنا حبيت أعدي على أهلي أطمن عليهم. مش أكتر. فجأة تسمع صوت سيارة ساهر. لتقفز من على المقعد بسرعة. عاد ساهر من عمله في الشركة ليلاً. دخل الفيلا يتلفت يميناً ويساراً بقلق. فجأة تظهر نور أمامه قائلة بابتسامة: نورت الفيلا يا فندم. تحب أحضر لك العشاء؟ ساهر اطمأن وشعر براحة عندما رآها أمامه. داعب شعرها قائلاً: ياريت، علشان ميتة من الجوع. وصعد لأعلى.
نور بخجل: تحت أمرك يا فندم. يزن اتجه نحوها بتعجب قائلاً: هو ساهر بيه حط إيده على شعرك دلوقتي ولا أنا بيتهيأ لي؟ نور: أكيد بيتهيأ لك. ثم تركته ومضت. يزن وقف بشرود يحدث نفسه: ساهر بيه لطيف أوي مع نور. معقولة يكون يعرف حقيقتها. بعد مدة، جهزت نور الطعام على المائدة وصعدت لتخبر ساهر أن الطعام جاهز. دقت نور الغرفة. ساهر وهو يرتدي قميصه: ادخلي. نور فتحت الباب ودخلت قائلة: الأكل جاهز يا ساهر بيه.
ساهر بابتسامة: عامل إيه دلوقتي؟ نور بتوتر: كويس الحمد لله. ساهر اقترب منها قائلاً: هنقعد مع بعض النهارده ونتكلم، مش كده؟ أنا مستني أسمع منك حاجات كتير. نور توترت حينما أخبرها أنه يريد التحدث معها. قالت بارتباك: ها؟ في الأسفل، يأتي عمر صديقه لزيارته. يخبره يزن أن ساهر في الأعلى. يزن: هطلع أديله خبر إن حضرتك هنا حالا. عمر: خليك، أنا هطلع له بنفسي. ثم صعد عمر لأعلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!