وصلت علياء مع الشرطة القسم ودخل الظابط مكتبه وساب علياء مع العسكري بره. العسكري: اترزعي هنا لحد ما الباشا ينادي عليكي. علياء: قعدت في الأرض بدموع وبصت للعسكري بكسرة وقالت: هو أنا ممكن أعرف مين اللي بلغ عني؟ العسكري: اخرسي خالص ومسمعش حسك. علياء: بدموع، حاضر. وشوية والظابط طلب علياء عشان يحقق معاها ودخلها العسكري وقفل الباب وراه. الظابط: اقعدي يا علياء. علياء: قعدت بدموع
وبصت للظابط بوجع وقالت: والله العظيم معرفش الخاتم ده بتاع مين، أقسم بالله أنا عمري ما مديت إيدي على حاجة مش بتاعتي، أنا بشتغل وبأكل إخواتي بالحلال، أنا بخاف ربنا يا باشا. الظابط: بس الخاتم كان معاكي إنتي يا علياء، إزاي جه معاكي؟ علياء: معرفش. الظابط: قولي الحقيقة ومتخافيش، هقف جنبك. علياء: والله العظيم ما آخده من حد ولا أعرف جه البوك إزاي. الظابط: ما هو ملوش رجلين عشان يمشي لوحده ويجي عندك.
علياء: أنا فقيرة آه وبشتغل في البيوت آه، بس عمري ما أفكر أسرق. يا باشا لو كنت عايزة الطريق ده كنت مشيت فيه من زمان، وما كانش هيبقى ده حالي ولا كنت اتمرمت في البيوت عشان قرشين أصرفهم على إخواتي. الظابط حس بصدق كلام علياء وصعبت عليه وقال: طيب حد هيقوم ليكي محامي؟ علياء: منين يا باشا هيكون معانا فلوس محامي؟ أنا معايا ربنا هو اللي قادر يظهر برأتي قصاد الكل، بس اللي عايزة أعرفه بس مين اللي قال إن أنا سرقت منه الخاتم؟
الظابط: واحد اسمه آدم سليم الطحاوي. علياء: بس أنا معرفش حد بالاسم ده ولا عمري شوفته، هسرق منه الخاتم ده إزاي؟ أنا هتجنن حضرتك إزاي معرفهوش وإزاي سرقته بس؟ وفي الوقت ده الباب خبط ودخل العسكري وقال: إن أخو المتهمة بره ومعاه المحامي. الظابط: دخل المحامي. العسكري: تمام يا فندم. وخرج. دخل المحامي وقفل الباب وراه. علياء: أخويا جابك إزاي؟ المحامي: أستاذ مراد هو اللي جابني، معرفش مين أخو حضرتك. علياء: باستغراب، أستاذ مراد؟
المحامي بص لظابط وقال: ممكن أقعد معاها لوحدينا شوية؟ الظابط: آه طبعًا، عن إذنكم. وخرج وسابهم. المحامي: آنسة علياء، إحنا هنا لوحدينا ومحدش هيسمعنا، ممكن تقولي ليا الحقيقة؟ علياء: باستغراب، حقيقة إيه؟ المحامي: سرقتي الخاتم إزاي ومن مين؟ علياء ضحكت بتريقة وقالت: سرقت؟ يعني إنت المحامي اللي مفروض جاي يدافع عني في قضية أنا معملتهاش وبتتهمني إني عملتها؟ اممممم، اطلع بره. المحامي: باستغراب، نعم. علياء غمضت
عينيها بوجع وقالت بصريخ: اطلع برررررره، مش عايزة حد يدافع عني، بررررره. الظابط فتح الباب ودخل وقال: فيه إيه؟ المحامي: الواضح كده إن وكيلتي عندها انهيار عصبي. علياء: بدموع، أنا ما وكّلتش حد، أنا وكيلى ربنا هو بس اللي عنده الحقيقة، اطلع بره قلتلك. الظابط: اتفضل أخرج. المحامي: احم، عن إذنكم. وخرج من المكتب وراح عند مراد وعبد الرحمن ومروان وقال: رفضت إني أدافع عنها. مراد: باستغراب، رفضت؟ طيب ليه؟
عبد الرحمن: كنت متأكد إنها هترفض مساعدة حد ليها، أختي نفسها عزيزة أوي ومش بتقبل مساعدة من أي حد. مراد: طيب والعمل؟ عبد الرحمن: مش عارف. مروان: طيب مين أصلًا اللي قدم البلاغ ده؟ المحامي: مش عارفين، ملحقتش حد أشوف ملف القضية. ميادة: بدموع، يعني إيه؟ هنفضل متكتفين كده؟ ما تشوفوا حل. مروان: يا آنسة ميادة مش في إيدينا حاجة، إحنا حتى مش عارفين مين اللي عمل كده. وفي الوقت ده وصلت عربية فخمة ونزل منها عمر. مراد:
استغرب وقال: أستاذ عمر. عبد الرحمن: مين ده؟ مراد: ده صاحب الشركة اللي شغال فيها. عمر: راح عند مراد وقال: السلام عليكم. مراد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، خير حضرتك؟ عمر: خير إن شاء الله، أنا جاي أخرج الآنسة اللي جوه دي. مراد: علياء؟ وحضرتك تعرفها منين؟ عمر: دي قصة طويلة، بس البنت مظلومة. عبد الرحمن: مين حضرتك وعرفت منين إن أختي مظلومة؟ عمر: ما لسه قايل ليه، دي قصة طويلة، المهم أنا جاي أخرجها من هنا.
عبد الرحمن: إحنا مش تحت أمرك، أنا عايز أعرف إنت مين وأختي تعرفك منين؟ عمر بص لعبد الرحمن بغيظ وبص لمراد وقال: مراد، أنا داخل أخرجها، وعرفّه إزاي يتكلم باحترام مع حد أكبر منه. وسابهم ومشي. عبد الرحمن: مين ده يا مراد؟ مراد: ما قلتلك صاحب الشركة اللي شغال فيها، بس الصراحة معرفش إيه علاقته بأختك. عبد الرحمن: بعصبية، تقصد إيه بعلاقته بأختي؟
مراد: مقصدتش حاجة طبعًا، أنا عارف أخلاق أختك، بس معرفش يعرفها منين. أنا حاسس إني تايه. عبد الرحمن: مش أكتر مني. عمر دخل وقال للعسكري: يدي الكارت للظابط. ودخل العسكري وشوية وخرج ودخل عمر المكتب وقفل الباب وراه. الظابط: اتفضل يا عمر باشا. عمر قعد وحط رجل على رجل وقال: شكرًا يا حضرة الظابط. علياء كانت بصة على الأرض ودموعها نازلة منها ومش مهتمة باللي بيحصل حواليها. الظابط: علياء. علياء بصت ليه بدموع وقالت: نعم.
الظابط: ده عمر باشا، أخو آدم سليم اللي قدم البلاغ فيكي. علياء بصت ليه باستغراب وقالت: ولا أعرفه ولا أعرف أخوه ولا عارفة هما ليه عملوا فيا كده. عمر: سوري، بس حصل سوء فهم صغير. علياء: سوري؟ حصل سوء فهم؟ ممكن أعرفه لو سمحت؟ عمر: وإنتي عايزة تعرفي ليه؟ مش أهم حاجة إنك تخرجي من هنا؟ علياء:
وقفت وقالت: عايزة أعرفه عشان سوء الفهم ده فضحنا قدام أهل الحارة كلها، اللي من بكرة هيخترعوا مليون قصة وقصة، وكلها تشويه في سمعتي. عايزة أعرفه عشان خوف إخواتي عليا ودموعهم اللي نازلة منهم وهما مش فاهمين فيه إيه. عايزة أعرفه عشان إحنا فقراء وأي حاجة بتتصدق علينا إننا نعملها. عايزة أعرفه عشان بسببكم عيشي هيتقطع في المصنع اللي شغالة فيه والناس بعد كده هتخاف تدخلني بيتي أشتغل فيه. عايزة أعرف وأفهم إنتوا مين أصلًا وليه عملتوا فيا كده؟
عرفت بقى أنا عايزة أعرف الأسباب ليه. عمر بص لي كل اللي أقدر أقوله ليكي إن دي كانت لعبة من عيال ومش فاهمين هما بيعملوا إيه. علياء ضحكت بوجع وقالت: لعبة من عيال؟ لدرجاتي إحنا بقينا رخاص أوي كده ليكم؟ بقينا مجرد لعبة لعيالكم يلعبوا بينا ويدسوا علينا ويفضحونا عشان يلعبوا ويتبسطوا؟ وضحكت بوجع وقالت: ولاء جاي بكل برود وتقولي كانت لعبة؟ طيب يا سيدي يارب نكون قمنا بدورنا كويس والأولاد اتبسطوا باللعب بينا. وقربت
منه وتفت على وشه وقالت: حسبى الله ونعم الوكيل فيكم يا شيخ. عمر داس على أسنانه ومسح وشه وقال للظابط: خلص إجراءات خروجها. الظابط: حضرتك امضي هنا وهي كمان وتقدروا تمشوا. عمر راح مضى وبص لعلياء بغيظ وسابها ومشي. علياء غمضت عينيها بوجع ودموعها نزلت منها. الظابط: امضي هنا يا آنسة. علياء مضت وقالت: أقدر أمشي؟ الظابط: امشي. علياء خرجت من القسم وأول ما ظهرت، طلعت ميادة وسمر يجروا عليها ويعيطوا.
عبد الرحمن راح عندها وقال: علياء، إنتي كويسة؟ علياء هزت راسها وقالت: متقلقيش عليا، أنا كويسة. بس يا بنات اهدوا كأن مفيش حاجة حصلت. سمر: إحنا كل ده مش فاهمين إيه اللي حصل يا علياء. علياء ضحكت بوجع وقالت: عادي، إحنا كنا لعبة لأولاد الأكابر وعادي انتهت بجرة قلم عشان إحنا فقراء. مروان: مش فاهم. علياء: مش هتفرق كتير لو فهمت، أنا تعبانة وعايزة أروح أنام.
عبد الرحمن: إحنا عايزين نفهم يا علياء، عايزين نعرف هنرد ونقول للناس إيه لما يسألونا عن اللي حصل ده. علياء: بدموع، لما أنا أفهم أبقى أفهمكم. مراد: سيبوها دلوقتي ترتاح، وبكرة نبقى نفهم منها كل حاجة. ووقفوا تاكسين وروحوا على البيت. *** في فيلا عمر. دخل عمر وهو متعصب أوضة آدم، لاقه قاعد بيتكلم مع مريم وبيضحك، شد من إيده الفون وقفل السكة وحدفه على السرير جنب آدم وقال:
عمر: ولك عين تتكلم وتحب وتضحك في الفون بعد اللي عملتوه ده؟ آدم وقف وقال: عملت إيه يعني؟ دول ناس يستاهلوا اللي حصل فيهم. عمر: إنت إزاي كده؟ ها؟ إنت عارف بسببك حصلي إيه من البنت في القسم؟ وللأسف مقدرتش أعملها حاجة عشان معاها حق في اللي عملته. اتفضحنا في الحارة عندها بسببك عشان خاطر السنيورة بتاعتك كانت مضايقة منهم شوية. إنت إزاي تعمل كده؟
البنت اتأذت بسببكم جامد، ولو مكنتش جيت في الوقت المناسب وسمعتكم وإنت بتتكلم مع خطيبتك على اللي حصل ده، كان زمان البنت مرمية في الحجز مع المجرمين. حرام عليك يا أخويا، ضيعت مستقبلها. آدم: أنا مش عارف إيه مزعلك أوي كده؟ ما تتفلق البنت وإخواتها.
عمر: يا ابني مش كده، حس بالناس شوية، مش عشان إنت اتولدت في قصر ومعاك فلوس كتير تدوس على الناس برجليك. افهم يا ابني، ربنا خلقنا طبقات والمفروض الطبقات اللي زينا تساعد الفقراء مش تدوس عليهم. فوق يا آدم وبلاش افترا على الغلابة. آدم: بعدم اقتناع، أوك، هفوق. عمر: إنت بتخدني على قد عقلي صح؟ آدم: خلاص يا عمر بقى، عايز أكلم مريم، زمانها زعلت عشان الفون اللي اتفل في وشها ده. عمر: ده على أساس إنك بتحبها أوي؟
مش كل شوية مقضيها مع واحدة شكل. آدم: يا عم أنا واحد بيحب التغيير، بزهق بسرعة وبحب أجدد. عمر: أنا قلت الخطوبة دي هتعدلك، طلعت زي ما أنت، عديم المسؤولية. ومن بكرة هكلم الناس وأفسخ الخطوبة دي. آدم: أفسخ إيه؟ لأ طبعًا، لما أقضي معاها شوية وقت. عمر ضربه بالقلم وقال: اخرس، إنت عايز تصغرني قدام الناس؟
أنا لما وافقت بالخطوبة دي وافقت فاكرك بتحب المرادي بجد عشان كده روحت خطبتها ليك، بس لو أعرف نيتك كده مكنتش رحت صغرت نفسي مع الناس. آدم: ها، أبوس إيدك يا عمر، سيب الخطوبة دي، يمكن على رأيك يتصلح حالي وأحبها بجد، عشان خاطري، مش أنا أخوك الصغير اللي دايمًا تقول ليه إنه ابنك وربيتني على إيدك؟
عمر: ويا ريت التربية نفعت معاك يا آدم، ياريت. أنا هحاول أصلح الأمور وأعوض البنت دي عن أذيتها، ويا ريت يتصلح حالك الفترة الجاية، عشان لو فضلت على حالك ده أنا هحرمك من فلوسي. وبص ليه بغيظ ومشي وسابه. آدم شوح بإيده لأخوه وقعد مسك الفون بتاعه واتصل بمريم وقال: سوري يا حبيبتي، الفون فصل شحن. مريم: أوك يا حبيبي، ولا يهمك، بس شوفت اللي حصل؟ آدم: إيه؟ مريم: الزفتة طلعت منها إزاي؟ معرفش. آدم: عارف. مريم: عارف؟ عرفت منين؟
آدم: عمر هو اللي طلعها. مريم: طلعها إزاي؟ مش فاهمة. آدم: سمعنا وإحنا بنتكلم في الفون على الخاتم، وصمم يفهم الموضوع، وقولتله، وراح طلعها من القسم. مريم: بغيظ، أخوك ده غلس، كنت عايزة أفرح فيهم شوية. آدم: افرحي يا قلبي، من بكرة كل الحارة هتتكلم عليها، والعيار اللي ميصيبش يدوش. مريم: أوك، أنا هنام بقى، تصبح على خير. آدم: وإنتي من أهله يا حبي. وقفل السكة
معاها وضحك بلؤم وقال: كلها كام يوم وتتلقحي جنب إخواتك يا حلوة. وغمض عينه ونام. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة لتبدأ ميادة بفتح عيونها. بصت على الكنبة لاقت علياء قاعدة على الكنبة وضمة رجليها عند صدرها وحاطة راسها عليها وعمالة تعيط. اتنهدت بحزن وراحت عند أختها وقعدت جنبها وحطت إيديها على كتف أختها وقالت: ميادة: مالك بس يا حبيبتي؟
علياء: بدموع، لأول مرة يا ميادة هنزل الشارع وأنا عيني مكسورة وهشوف نظرة الشك في عين كل واحد في الحارة. أنا عملت إيه عشان يحصلي كل ده؟ ميادة: يا حبيبتي اللي يقول يقول، محدش ليه عندك حاجة. ربنا بس هو اللي عالم بيكي وعارف إنك مظلومة. محدش من العبد في إيده حاجة. ولو على كلام الناس، فالناس كلها بتتكلم على الفاضي وعلى المليان. علياء: أنا كل اللي هيجنني مين دول وليه عملوا كده؟ ميادة: اللي يعرف الإجابة على السؤال ده مراد.
علياء: مراد مين؟ ميادة: مراد ابن عم عبده. علياء: وهو يعرف منين؟ ميادة: لأنه يعرف الراجل اللي جه خرجك امبارح من القسم. ولما عبدالرحمن سأله ده مين، قال ليه إنه صاحب الشركة اللي هو شغال فيها. علياء: باستغراب، صاحب الشركة اللي شغال فيها؟ طيب وهو عمل فيا كده ليه؟ ولا يعرفني منين؟ ميادة: معرفش. علياء وقفت وقالت: أنا لازم أعرف كل حاجة دلوقتي. ولَبست العباية بتاعتها. ميادة: رايحة فين؟
علياء: هنزل عند عم عبده أعرف من ابنه الحقيقة. ميادة: يا بنتي استني هنا، الناس لسه نايمة. علياء: مش هقدر أصبر يا ميادة، هموت وأعرف ليه عملوا فيا كده. وخرجت من الأوضة ونزلت. ميادة اتنهدت بزعل وقالت: ربنا يريح بالك يا علياء. سمر فتحت عيونها وقالت: فيه إيه؟ ميادة بصت ليها وقالت: مفيش. وخرجت من الأوضة دخلت الحمام. علياء نزلت خبطت على الباب ورنت الجرس. حكمت فتحت الباب وقالت: علياء، تعالي يا بنتي.
علياء: أنا آسفة يا خالتي أن صحيتكم. حكمت: يا بنتي إحنا صاحيين من الفجر، تعالي يا حبيبتي. علياء: ممكن تنادي لي مراد؟ حكمت: فيه حاجة ولا إيه يا بنتي؟ علياء: أيوه يا خالتي، ناديه وهتعرفي كل حاجة. حكمت: طيب يا بنتي، ادخلي واقفلي الباب وأنا هدخل أناديه. علياء دخلت وقفلت الباب ووقفت جنبه تستنى مراد. وبعد وقت جت حكمت ومعاها مراد. مراد دعك في عينه وقال: خير يا آنسة علياء؟
علياء: ممكن أعرف مين اللي عمل كده فيا وعملوا فيا كده ليه؟ وإيه علاقتك بيهم؟ مراد وهو باصص على الأرض قال: معرفش هما عملوا معاكي ليه كده. علياء: بدموع، هما مين؟ مراد: اللي جه ده امبارح يبقى أستاذ عمر، صاحب الشركة اللي شغال فيها، ويبقى أخو عريس مريم. علياء: برضه مفهمتش حاجة. ليه عملوا معايا كده؟ أنا معرفش حد فيهم وأول مرة أشوف البني آدم ده امبارح في القسم، وإزاي الخاتم ده جه عندي؟ أنا هتجنن.
مراد: أنا زيك يا آنسة علياء، عايز أعرف الحقيقة وإزاي الخاتم ده وصل عندك. علياء: ممكن توديني الشركة اللي إنت شغال فيها؟ مراد: ليه؟ علياء: بدموع، عايزة أعرف الحقيقة عشان أرتاح. مراد: خليكي إنتي، أنا هعرف منه كل حاجة. علياء: مش هقدر أستنى لما إنت تيجي. أنا منمتش طول الليل، هتجنن من اللي حصل ده. خالتي، خليه ياخدني الشركة، أبوس إيدك. حكمت: لا حولا ولا قوة إلا بالله. استهدي بالله يا بنتي واصبري.
علياء: بدموع، مش قادرة أصبر يا خالتي. إنتي عارفة يعني إيه الحكومة تيجي تاخدك بالليل زي الحرامية والمجرمين؟ إحساس صعب. الناس كلها هتبص لي نظرة مش كويسة، كل الناس خدت فكرة عني إني حرامية ومحدش هيرضى يدخلني بيته ولا يشغلني عنده، كله هيخاف مني. حكمت: لا إله إلا الله. معلش يا ابني، نفذ لها اللي هي عايزاه. مراد وهو باصص على الأرض قال: حاضر يا أمي. عن إذنكم، أدخل أغير هدومي. حكمت: روح يا ابني.
وبصت لعلياء وقالت: تعالي يا بنتي اقعدي. علياء قعدت وقالت بدموع: ادعي لي يا خالتي، أنا تعبت من الدنيا دي. حكمت: يا حبيبتي اصبري، ده ابتلاء من ربنا وإن شاء الله هيجزيكي كل خير على صبرك ده. علياء: بدموع، ونعم بالله يا خالتي. وفى الوقت. مراد: ده خرج مراد. مراد: أنا جاهز. علياء: وقفت وقالت: يلا بينا. مراد: فتح الباب وقال: اتفضلي يا آنسة علياء. علياء: خرجت من الباب ونزلت. حكمت: مراد. مراد: نعم يا أمي.
حكمت: خلي بالك من علياء، خليك معاها. مراد: حاضر يا أمي. وخرج وقفل الباب وراه ونزل وراه علياء. راحوا استنوا الأتوبيس من غير ولا كلمة. وبعد وقت الأتوبيس وصل والدنيا اتزحمت. حاول مراد يركب علياء من غير ما حد يلمسها. وركبت علياء وهو ركب وراها. وقعدت علياء على الكرسي ووقف هو. وبعد وقت وصل الأتوبيس عند الشركة. نزل مراد وعلياء ولسه هيدخلوا الشركة. الأمن: مين حضرتك؟ مراد: سيبها معايا. الأمن: مينفعش تدخل بشكلها ده.
علياء: صعبت عليها نفسها ودموعها نزلت منها. مراد: مد إيده في جيب الأمن وحط ليه فلوس. الأمن: أوك، دخلها بس من وراه علشان محدش يشوفها. مراد: شكرًا. وأخد علياء ودخلها من باب الجراچ وطلع فوق. دخلها مكتبه وقال: خليكي هنا، هروح أشوف أستاذ عمر وصل ولا لأ. علياء: هزت راسها بدموع وقالت: حاضر. مراد: قفل الباب وخرج. راح عند مكتب عمر وسأل عليه وصل ولا لأ. السكرتير: لأ، لسه موصلش. مراد: طيب، لما يوصل بلغني علشان عايزه ضروري.
السكرتير: حاضر. مراد: راح على مكتبه وقعد وقال: لسه مجاش، بس أول ما يوصل هعرف. علياء: هزت راسها وقالت: م.م. ماشي. مراد: أجيب لك إيه تشربيه ولا أجيب لك فطار؟ علياء: شكرًا، لأ ده ولا ده، مش عايزة حاجة. مراد: رفع السماعة بتاعة التليفون وطلب واحد قهوة ليه وواحد ليمون لعلياء. وبعد وقت جت القهوة والليمون وقال: اشربي يا آنسة علياء. علياء: مش عايزة، شكرًا. مراد: خلاص جبته لكِ، اشربي الليمون علشان يهدّي أعصابك. علياء:
ابتسمت ليه بوجع وقالت: شكرًا. وأخدت الليمون وشربت منه شوية. وفي الوقت التليفون رن وبلغه السكرتير أن عمر وصل. حط السماعة وقال: مراد: أستاذ عمر وصل. علياء: طيب، يلا بينا. مراد: خليكي طيب هنا لما أتكلم معاه الأول. علياء: لأ، معلش، أنا عايزة أدخل معاك. مراد: اتنهد وقال: ماشي، اتفضلي معايا. علياء: مشيت مع مراد وراحت عند مكتب عمر. السكرتير: مين دي يا أستاذ مراد؟ مراد: جايه تقابل أستاذ عمر. السكرتير: يعني هو عارف؟ مراد: لأ.
السكرتير: طيب، ثواني أبلغه اسمها إيه؟ مراد: قول له إن فيه واحدة معايا عايزة تقابله. السكرتير: تمام. ودخل وقفل الباب وراه وبلغ السكرتير عمر وخرج وقال: اتفضلوا. مراد: اتفضلي يا آنسة علياء. علياء: وهى الدموع في عينيها: شكرًا. ودخلت. مراد: دخل وراها وقفل الباب وقال: تعالي يا آنسة علياء. عمر: إنتي! علياء: بدموع: أيوه أنا جايه وعايزة أفهم الحقيقة، انتوا مين وليه عملتوا كده فيا؟
عمر: ما قلت لك امبارح حصل سوء فهم وخرجتك منها، عايزة تعرفي إيه تاني؟ علياء: سوء فهم من مين وليه؟ انتوا تعرفوني منين علشان تعملوا معايا كده؟ أبوس إيدك فهمني، أنا هتجنن والله العظيم. عمر: اتنهد وقام وقف وقال: بصي يا آنسة علياء، أنا عارف إن اللي حصل امبارح ده تعبك نفسيًا وإنه تقريبًا كده هيكون سبب في قطع عيشك. شوفي محتاجة إيه مقابل مادي يعوضك عن اللي حصلك، وأنا تحت أمرك. علياء:
ضحكت بوجع وقالت: هو كلامكم ليه كله بالفلوس؟ أنا آخر حاجة أفكر فيها هي المادة، أنا بس عايزة أعرف اللي حصل ليا ده ليه؟ إحنا فقرا وغلابة آه، بس نفسنا عزيزة أوي يا أستاذ عمر. عمر: أنا آسف، مقصدش الإهانة ليكي والله، أنا قصدي حاجة تعوض الخسارة اللي هتحصل ليكي بسببنا. علياء: العوض على ربنا مش على البني آدمين يا أستاذ عمر. ممكن بقى تفهمني ليه حصل كل ده؟ عمر: مش هقدر أقولك والله يا آنسة. علياء: ليييييييه؟
مراد: اهدى يا آنسة علياء. علياء: بدموع: حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، ربنا ينتقم منكم. عمر: اتنهد بحزن وقال: أنا آسف ليكي يا آنسة، مكنتش حابب إن كل ده يحصل. علياء: آسف، هو ده اللي بناخده منكم؟ تدوسوا علينا بجزمتكم وفي الآخر تقولوا آسفين؟ أنا فوضت أمري لربنا، هو قادر يجيب لي حقي منكم. وخرجت تجري من المكتب. مراد: بص لعمر بوجع وطلع يجري ورا علياء. عمر: قعد على المكتب وقال: ليه يا آدم تأذيها بالشكل ده؟ ليه؟ مراد:
وهو بيجري ورا علياء: آنسة علياء، استني بس. علياء: لو سمحت سبني لوحدي شوية. مراد: مش هينفع، لازم زي ما جبتك هنا أروحك تاني البيت. علياء: شكرًا ليك، أنا أصلاً مش هروح البيت، اتفضل حضرتك روح شغلك. مراد: هوصلك مكان ما أنتِ رايحة. علياء: اتنهدت بدموع وقالت: هروح أشوف المصنع، يمكن محدش عرف حاجة عن موضوع السرقة ده. مراد: طيب، اتفضلي أوصلك مكان ما أنتِ رايحة. وركبوا الأتوبيس وراح وصلها عند المصنع بتاعها ورجع تاني الشركة.
علياء: دخلت المصنع لاقت الكل بيبص عليها. راحت عند رضوى وقالت: صباح الخير. رضوى: بزعل: صباح النور يا علياء، عاملة إيه دلوقتي؟ علياء: انتي عرفتي؟ رضوى: للأسف، البت نجاة جت بلغت الخبر للمصنع كله. علياء: بدموع: وطبعًا صاحب المصنع عرف؟ رضوى: بدموع: أيوه، وقال للمشرفة تشوف حسابك إيه وتطردك. علياء: بدموع: كنت عارفة إن ده اللي هيحصل. رضوى: هتعملي إيه دلوقتي؟ علياء: اتنهدت وقالت: فيه رب كريم.
وخبطت على كتف رضوى ومشيت تاني من المصنع وهى دموعها على خدها. ومشيت في الشارع مبقتش عارفة تروح فين. لحد ما لاقت نفسها واقفة قصاد المقابر. دخلت عند قبر أبوها وأمها وقعدت في الأرض وقعدت تعيط. وقالت: أنا تعبت، المسؤولية بقت كبيرة أوي عليا من يوم ما انتوا سبتوني في الدنيا لوحدي. مبطلتش ضرب فيا وكل قلم أقوى من اللي قبله، بس المرادي كانت القاضية. أنا تعبت وعايزة أروح عندكم والله العظيم تعبت. وحطت راسها على القبر وقعدت تعيط.
وافتكرت أيام ما كانت صغيرة وأبوها وأمها عايشين. *** مر كذا يوم على ولادة سمر. خرجت سامية وهى لابسة هدومها وشايلة سمر وقالت: سامية: خلي بالك على أخوكي وأختك يا علياء، هنروح نكتب أختك في الصحة ونشتري شوية حاجات للبيت وهنيجي بسرعة. علياء: حاضر يا ماما، متخافيش. سامية: بصت كتير لعلياء وقالت: لولو، انتي دلوقتي كبيرة، أخواتك أمانة في رقبتك يا حبيبتي، حافظي عليهم وخذي بالك منهم.
علياء: يا ماما، قولت لك حاضر، متخافيش، هاتوا لنا حاجات حلوة وانتوا راجعين. سامية: ابتسمت ليها وقالت: حاضر يا حبيبتي. وحضنتها جامد وباسّت راسها وقالت: هدخل أبص على أخواتك وهما نايمين. علياء: ماشي يا ماما. سامية: دخلت باست راس ميادة وعبد الرحمن وغطتهم كويس وبصت ليهم مدة طويلة. وسمعت صوت مسعد بينادي عليها. خرجت وقالت: يلا يا حبيبي، أنا جاهزة. وراحوا عند الباب وبصت سامية
لعلياء وابتسمت ليها وقالت: تعالي هاتِ حضن يا حبيبة ماما. علياء: طلعت تجري على أمها وحضنتها وحضنت أبوها وقالت: متتأخروش. مسعد: ربنا يسهل، خلي بالك على أخواتك. وخرجوا وقفلوا الباب وراهم ونزلوا. راحوا الصحة. وقعدت علياء تتفرج على التليفزيون. وشوية وسمعت صوت ناس بتنادي على عبده. بصت من الشباك وسمعت صوت راجل بيقول: الميكروباص اللي لسه طالع من الحارة اتقلب على أول الشارع وناس كتير ماتوا.
دخلت تتفرج على التليفزيون تاني ومحطتش في دماغها حاجة. وشوية والباب خبط ولاقتها حكمت. قالت: خالتي، تعالي، ماما وبابا بيكتبوا أختي في الصحة وشوية وجايين. حكمت: اتنهدت وقالت: لا حولا ولا قوة إلا بالله، لسه صغيرين، مين هيخلي باله منكم؟ استغفر الله العظيم، مفيش أحن من ربنا عليكم. علياء: بعدم فهم: تعالي يا خالتي، أنا مش فاهمة بتقولي إيه. حكمت: بحزن: فين أخواتك يا حبيبتي؟ علياء: أخواتي نايمين جوه.
حكمت: طيب، تعالي معايا يا بنتي. علياء: آسفة يا خالتي، ماما مش هنا ومقدرش أنزل وأسيب أخواتي لوحدين. حكمت: يا حبيبتي، أنا عارفة إنك لسه صغيرة على الكلام ده وممكن مش هتقدري تستوعبي الكلام اللي هقوله لك ده، بس لازم تعرفيه. علياء: خير يا خالتي. حكمت: بحزن: البقاء لله يا حبيبتي، ماما وبابا ماتوا، راحوا عند اللي خلقهم. علياء: بعدم فهم: يعني إيه يا خالتي؟ بابا وماما شوية وجايين.
حكمت: يا قلبي اللي بيتقطع عشانكم، ماما وبابا راحوا عند ربنا، الميكروباص اتقلب بيهم وماتوا. علياء: بدموع: بابا وماما راحوا عند ربنا، يعني مش هنشوفهم تاني؟ حكمت: حضنتها بدموع وقالت: أيوه يا حبيبتي، بس أنا مش هسيبكم وهبقى زي مامتكم بالظبط. علياء: لأ، أنا عايزة ماما وبابا، مليش دعوة. ونزلت تجري في الشارع لحد ما راحت مكان الحادثة وشافت ناس ميتة ودم مغرق الأرض. وشافت حتة من هدوم أمها باينة من تحت الغطا.
طلعت تجري عندها وقالت: ماما، ردي عليا، رايحة فين وهتسبيني؟ ماما، انتي مش بتردي عليا ليه؟ انتي قولتي لي هترجعي تاني انتي وبابا، قومي يلا تعالي معايا، بلاش تروحي عند ربنا، قومي يا ماما، ردي عليا، انتي مش عايزة تردي عليا ليه؟ انتي زعلانة مني في حاجة؟ طيب أنا آسفة. وعيطت وقالت: ردي عليا بقى يا ماما. عبده: لا حولا ولا قوة إلا بالله، تعالي يا بنتي. علياء: لأ، أنا عايزة ماما وبابا يجوا معايا، يا ماما قومي بقى ردي عليا.
عبده: يا بنتي، ماما وبابا راحوا عند ربنا خلاص. علياء: لأ، مش عايزة اروحوا عند ربنا، أنا عايزاهم يروحوا معايا البيت، خليهم يردوا عليا يا عم عبده. عبده: يا حبيبتي، اهدى، خلاص مينفعش يردوا عليكِ. وفي الوقت ده جه واحد وقال: فيه عيلة صغيرة لسه عايشة، دي تبع مين دي يا عم عبده؟ علياء: قامت تجري من الأرض وشدتها منه وقالت: دي أختي سمر، ابعد عنها. عبده: بص للراجل وقال: أختها، سيبها وروح أنت. علياء:
قعدت في الأرض وقالت: ماما، قومي رضع سمر، جعانة وبتعيط. طيب لو زعلانة مني ومخاصماني عشان نزلت الشارع من غير ما أقول لك، آسفة. طيب قومي من غير ما تردي عليا. عبده: بحزن: تعالي يا بنتي معايا. علياء: لأ، أنا مش همشي من هنا غير لما ماما وبابا يجوا معايا. عبده: يا بنتي، امشي معايا. ومسك إيديها. علياء: مدت إيديها وهى بتعيط اتجاه أمها وأبوها وقالت: ماما، أنا عايزة ماما، يا باباااااا، رد عليا طيب. عبده:
أخدها معاه البيت وقال: حكمت، يا حكمت. حكمت: أيوه يا عبده. عبده: بحزن: قلبي بيتقطع على العيال دي، لسه صغيرين، خدي، خليهم معاكي لحد ما نشوف لهم أهل. حكمت: خليهم، أربيهم مع مراد ومهند ومريم. عبده: مش من حقنا، لازم حد من أهلهم هما اللي ياخدوهم لأنهم قصر. حكمت: وإحنا هنعرف أهلهم منين؟ عبده: من عنوان بطاقة مسعد، خدي العيال بس، أكليهم واعملي رضعة للبنت الصغيرة دي.
حكمت: يا قلب أمك يا بنتي، لسه عندها أيام، ربنا يصبرهم على فراق أمهم وأبوهم، تعالي يا بنتي. علياء: كانت ماسكة أختها ومش راضية تديها لحد وعمالة تعيط. حكمت: عملت رضعة لسمر وقالت: هاتِ أختك، أرضعيها يا حبيبتي. علياء: مسكت أختها جامد وقالت: لأ، محدش هياخدها مني. حكمت: يا حبيبتي، أختك بتعيط عشان جعانة. علياء: هاتِ، أنا أرضعها. حكمت: مش هتعرفي. علياء: لأ، هعرف. وأخدت الرضعة منها ورضعتها لأختها. وبعد وقت اندفن مسعد وسامية.
وعرف عبده يوصل لأهل مسعد بس رفضوا ياخدوا العيال، وكذلك أهل سامية. وانتهت أيام العزا. حكمت: وإيه العمل دلوقتي يا عبده؟ عبده: مش عارف والله يا حكمت. حكمت: خلاص، خليهم عايشين معانا وخلاص.
عبده: يا حبيبتي، أنا مش معترض، بس بصي لقدام، دول تلات بنات وولد، وإحنا معانا ولدين وبنت، يعني لما يكبروا ويبقوا شباب مش هينفع يعيشوا مع بعض، لأن هما بنات وإحنا هيبقى معانا شباب والعكس، هيبقى معاهم شاب وإحنا عندنا بنت، يعني أنا ببص على المستقبل. حكمت: طيب، هنعمل إيه؟ عبده: بصي، إحنا نراعيهم وهما صغيرين لحد ما يعتمدوا على نفسهم، وبعد كده هما مع نفسهم. حكمت: ماشي يا أخويا، اللي تشوفه.
عبده: والبنت الصغيرة دي، هاتيها، دي لسه ملهاش أسبوع في الدنيا، وعلياء لسه صغيرة مش هتعرف تخلي بالها منها. حكمت: مش راضية تديها لحد. عبده: خلاص، خليها معاها، بس خدي بالك منها وراعيها. حكمت: حاضر. ومرت كذا سنة على مراعية حكمت للأولاد وكبرت شوية علياء. علياء: خبطت على باب عبده. عبده: فتح وقال: تعالي يا بنتي. علياء: دخلت وقالت: كنت عايزة أكلمك في موضوع. عبده: اقعدي يا بنتي. علياء: قعدت وقالت: عم عبده، أنا هسيب المدرسة.
عبده: بصدمة: ليه يا بنتي؟ إحنا قصرنا معاكم في حاجة؟ علياء: لأ خالص والله، بس كفاية لحد كده، أنا كبرت وأقدر أعتمد على نفسي وأصرف على أخواتي. عبده: يا بنتي، مينفعش. علياء: علشان خاطري يا عم عبده، أنا هنزل أشوف شغل من بكرة. عبده: مين هيشغل عيلة في سنك؟ بس استهدي بالله يا بنتي وشيلي الموضوع ده من دماغك. علياء: علشان خاطري يا عم عبده، متخلنيش آخد أخواتي وأمشي من الحارة خالص. عبده: اتنهد وقال: ماشي، بس هتشتغلي إيه؟
علياء: أي حاجة، إن شاء الله خدامة في البيوت. عبده: لا حولا ولا قوة إلا بالله، اللي يريحك يا حبيبتي. علياء: وقفت وقالت: شكرًا يا عم عبده. عن إذنك. وخرجت وسابته. عبده: اتنهد ودخل عند حكمت. حكمت: مين يا عبده؟ عبده: دي علياء جايه تبلغني إنها هتسيب المدرسة وتشتغل علشان تصرف على أخواتها. حكمت: ليه بس؟ عبده: مصممة، أعمل إيه؟ حكمت: طيب، هتشتغل إيه بسنها الصغير ده؟ عبده: بتقول هتشتغل إن شاء الله خدامة.
حكمت: إذا كان كده، ماشي، هاتها تساعدني في البيت وأديها اللي فيه النصيب. عبده: ماشي، هقولها. واشتغلت علياء خدامة عند حكمت وبقت تخدم في بيوت كتير وتصرف على أخواتها. ولما كبرت شوية جت ليها شغلة المصنع، نزلت اشتغلت فيه وبقت تشتغل خدامة بعد ما تروح من المصنع. ومع الوقت مبقاش مع علياء حق إيجار الشقة وطردهم صاحب البيت. وأخدهم عبده وقعدهم في شقة على السطح وكبروا على كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!