اشرقت شمس صباح يوم جديد ليبدء مراد بفتح عيونه. قام دخل الحمام، أخد شاور واتوضأ، وخرج من الحمام. لبس هدومه وأدى فرضه. وفى الوقت ده نفخ مهند وقال: "انت يا بنى أدم النور ده اطفيه علشان ضارب فى عينى." مراد: "بلاش أجهز علشان الشغل." مهند: "وأنا ذنب أمى إيه تصحينى بسبب النور." مراد: "خلاص اسكت أنا خلصت خلاص. كمل نومك يا أخويا وطفى النور." وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه وقال: "صباح الخير يا أمى." حكمت:
"صباح النور يا حبيبي." ولسه هتمشى. مراد: "رايحة فين كده." حكمت: "هروح أصحى أخويا يمكن ربنا يهديه وينزل يشوف شغل ولا ينزل يساعد أبوه فى المحل." مراد: "هتوجعى قلبك معاه على الفاضى زي كل يوم، هو مفيش منه فايدة، متتعبيش نفسك معاه." حكمت: "ربنا يهديه ويصلح حاله يا رب." مراد: "يا رب. مريم صحيت." حكمت: "من امبارح مش طايقة نفسها، والنهاردة بتقول مش هتروح علشان تجهز نفسها للناس اللي جايه تتقدم ليها." مراد: "ماشي يا أمي."
حكمت: "هروح أحضر الفطار." وسابته ومشيت. مراد راح عند أبوه وقال: "صباح الخير يا بابا." عبده: "صباح النور يا ابني، رايح شغلك." مراد: "أيوه يا بابا، محتاج مني حاجة." عبده: "سلامتك يا حبيبي، بس متتأخرش علشان تقعد مع الناس اللي جايه تتقدم لأختك." مراد: "حاضر يا بابا، مش هتأخر." حكمت: "يلا حضرت الفطار." وراحوا التلاتة قعدوا على السفرة. عبده: "بنتك مش هتفطر." حكمت: "لأ، بتقول إنها عايزة تنام. المهم كلمت علياء." عبده:
"نسيت مع إنها امبارح سلمت عليا، بس نسيت أقولها خالص. النهارده لما ترجع من الشغل هقولها." حكمت: "ماشي، بس أوعى تنسى، أنا مش هقدر أعمل البيت لوحدي يا عبده." مريم: "دي مين دي اللي هتيجي تعمل البيت." وقعدت على الكرسي. حكمت: "علياء يا بنتي، هو فيه غيرها." مريم: "أنا مش عايزة البت دي تدخل عندنا تاني، ويا ريت يا بابا ترميهم في الشارع." عبده: "وليه أرميهم في الشارع." مريم:
"كده، دي ناس عاملة شبه القطط تاكل وتنكر، وبالذات اللي اسمه عبدالرحمن." حكمت: "عيب يا بنتي متقوليش على حد كده، والولاد مؤدبين وفي حالهم وعمرهم ما رفعوا عينهم في حد." مريم: "لأ، دول ميعرفوش حاجة عن الأدب، ناس زبالة." عبده: "مريم عيب كده، متغلطيش في حد." مريم: "هوف بقى." وقامت وقفت وقالت: "ماشي." ودخلت أوضتها. مراد وقف وقال: "أنا ماشي، عايزين حاجة." حكمت: "ربنا يحميك ويحرسك يا حبيبي ويبعد عنك كل شر."
مراد باس إيديها وخرج من باب الشقة. وفى الوقت ده كانت علياء نازلة. نزل عينه في الأرض وقال: "صباح الخير." علياء: "صباح النور." مراد: "وسع الطريق ليها من غير ما يبص وقال اتفضلي انزلي." علياء: "لألالا، اتفضل انزل انت." مراد: "اتفضلي انزلي يا آنسة علياء." علياء: "ش.ش.شكرًا." ونزلت وطلعت أول الشارع تستنى الأتوبيس.
مراد نزل هو كمان يستنى وصول الأتوبيس. وبعد وقت وصل الأتوبيس وبدأت الناس تتزاحم والكل ركب بصعوبة. ومشى الأتوبيس. وحاولت علياء تدخل في حتة وسعة بعيد عن زحمة الرجالة ووقفت قصاد كرسي ومسكت فيه. مراد كان قاعد وشاف إيد واحدة سانده على الكرسي بتاعه. رفع راسه بيبص لاقاها علياء. قال: "آنسة علياء، تعالي اقعدي." علياء: "لأ، شكرًا، أنا كده كده المحطة بتاعتي مش بعيد."
وفى الوقت ده الأتوبيس عدى على مطب ووقعت علياء على مراد. اتكسفت ووشها احمر وقامت وقفت بسرعة وقالت: "ا.ا.آسفة، وقعت غصب عني والله." مراد بأحراج: "حصل خير." وقام وقف وقال: "اقعدي انتي علشان المطبات." علياء قعدت بكسوف وقالت: "ش.ش.شكرًا." مراد: "العفو." وقف جنب الكرسي اللي قاعدة عليه علياء بس بعيد شوية عنها ومسك مقبض الإيد علشان ميوقعش على علياء. وبعد وقت وقفت علياء وقالت: "شكرًا لذوق حضرتك، عن إذنك."
مراد وهو باصص في الأرض وسع السكة ليها علشان تعدي وقال: "العفو، في أمان الله." وقعد على الكرسي اللي كانت قاعده عليه علياء وبص عليها من الشباك وهي ماشية في الشارع. علياء دخلت المصنع وشافت رضوي. قالت: "صباح الخير." رضوي بزعل: "صباح النور." علياء: "مالك." رضوي اتنهدت وقالت: "متخانقة معاهم في البيت." علياء: "ليه." رضوي:
"يا ستي جارتنا أم أسر امبارح جابت ليا عريس بس دمه تقيل أوي ومرتحتش ليه. رفضه ماما معجبهاش إن أنا رفضه، اتخانقت معايا ومخصماني." علياء: "طيب ليه مقولتيش ليها إنك مش مرتاحة ليه." رضوي:
"قولت بس سمعتني الأسطوانة بتاعة كل مرة، انتي فاكرة نفسك صغيرة، انتي اللي في سنك اتجوز وخلف، بصي لبنات خالتك اللي في سنك كلهم فاتحين بيوت وبنات عمك اللي أصغر منك متجوزين وبقوا أمهات. مش مقتنعة إن كل شيء قسمة ونصيب وإن الجواز ده مش لازم نتسرع فيه لمجرد إن بنات خالتي ولا بنات عمي متجوزين وأنا لأ. أنا ليا مواصفات خاصة في شريك حياتي وهستناها لو عمري مية سنة مش هتجوز لمجرد آخد لقب مدام وخلاص." علياء:
"معلش، اعذريها، هي أم ونفسها تفرح بيكي وتطمن عليكي." رضوي: "عارفة والله، بس تعبت من طريقتها وأسلوبها معايا. الجواز مش بالعافية." علياء: "ربنا يسعدك يا رب ويرزقك بإبن الحلال اللي يرتاح ليه قلبك." رضوي: "يارب، أنا وانتي يا حبيبتي." علياء: "يلا بقى اشتغلي أحسن ما ناخد كلمتين ملهمش لازمة." رضوي: "على رأيك، يلا." وبدأوا الاتنين يشوفوا شغلهم. *** في بيت عبده.
دخلت مريم وهي متعصبة الأوضة وقعدت على السرير وقعدت تهز في رجليها. وفى الوقت ده الفون بتاعها رن. أخدته من جنبها وبصت فيه لاقته آدم. ردت عليه وقالت: "أيوه يا آدم." آدم: "ايه يا حبيبتي مش جايه الجامعة النهارده ولا إيه." مريم: "لأ، مش جايه." آدم: "مالك يا حبيبتي من امبارح، فيه حاجة مضايقاكي." مريم: "ما انت لو كنت موجود كنت عرفت إيه اللي حصل امبارح." آدم: "طيب أعمل إيه بس غصب عني كنت بودي حاجات لأخويا في الشركة." مريم:
"خلاص خلي أخوك ينفعك." آدم: "مالك بس يا قلبي." مريم: "الحيوان اللي اسمه عبدالرحمن ده وقع على هدومي النسكافيه بعد ما قفلت معاك امبارح ومد إيده عليا كمان." آدم: "مين عبدالرحمن ده وإزاي متتصليش بيا وتقوليلي، كنت جيت طلعت روحه بإيديا." مريم: "عبدالرحمن ده بابا بيعطف عليه هو وأخواته ومقعدهم في شقة فوق السطح بعد ما أبوهم وأمهم ماتوا، وأخته بتيجي تشتغل خدامة عندنا لما ماما بتحتاجها." آدم:
"طيب ما ترميهم في الشارع وانتقمي منهم." مريم: "بغيظ، بابا مش راضي." آدم: "امممم، طيب هقولك تطلعيهم إزاي من البيت وبفضيحة." مريم: "قول." آدم قال ليها على الخطة. مريم: "يا سلام عليك، هو ده، ربنا يخليك ليا يا حبيبي." آدم: "أنا تحت الخدمة يا قلبي، لا عاش ولا كان اللي يمد إيده على حبيبتي." مريم: "بحبك أوووووي." آدم: "وأنا بعشقك. أسيبك بقى أحسن المحاضرة هتبدأ." مريم: "أوك، باي." وقفت معاه وقالت:
"مبقاش أنا لو مكنتش أخليك تبكي بدل الدموع دم يا عبدالرحمن، وهعرفك إزاي تمد إيدك على أسيادك." *** في كلية العلوم. وصلت سمر الجامعة ودخلت. بصت على إنجي ملاقتهاش، بصت على هيثم ملاقتهوش. اتنهدت وقالت: "راحوا فين دول." و بتلف شافت شادي. ندهت عليه وقالت: "شادي يا شادي." وراحت عنده وقالت: "صباح الخير." شادي: "صباح النور يا سمر." سمر: "مشوفتش هيثم." شادي اتنهد وقال: "زمانه جاي." سمر: "أوك." ولسه هتمشي. شادي: "سمر."
سمر بصت ليه وقالت: "نعم." شادي: "حاولي متتعلقيش بهيثم أوي." سمر: "اشمعنى يعني." شادي: "انتي متأكدة إنه بيحبك." سمر: "وده يخصك في إيه." شادي: "خ.خ.خايف عليكي." سمر: "لأ، خليك في نفسك، وبعد كده متدخلش في اللي ملكش فيه، بدل ما أقول لهيثم، أنا مش عارفة انتي إزاي صحبة وبتغيري أوي منه كده." وبصت ليه بقرف ومشيت. شادي مشى إيده على شعره وقال: "يا خوفى عليكي من صدمتك لما تعرفي الحقيقة." واتنهد ومشي. إنجي دخلت وقالت:
"صباح الخير يا سمورة." سمر بخنقة: "صباح النور." إنجي: "مالك." سمر: "اللي اسمه شادي ده قال كلام ضيقني." إنجي: "قال إيه." سمر: "قال اللي قاله بقى. المهم إيه آخرك كده." إنجي: "المواصلات يا أختي، زفت. حاجة مقرفة." سمر: "انتي تقوليلي، لسه شاتمة واحد في الأتوبيس وهو عمال يلزق فيا، رجالة مقرفة." إنجي: "آه والله، أنا بشيل هم الأتوبيس والقرف اللي هيحصل فيه الصبح من الرجالة كل يوم، ربنا يتوب علينا." سمر بصت حواليها وقالت:
"أنا مش عارفة إيه آخر هيثم لحد دلوقتي." إنجي: "مش عارفة، متقلقيش، زمانه جاي دلوقتي." هيثم: "صباح الخير يا بنات." سمر: "صباح النور، إيه آخرك كده." هيثم: "الست ملك أخرتني، وفي الآخر قالت لي أروح أنا وهي هتيجي ورايا." سمر: "يادي ست زفت دي، هوف بقى." هيثم: "سمر بقولك إيه، مش كل يوم على أم الصداع ده، أنا مش عارف انتو الاتنين بتكرهوا بعض كده ليه." سمر: "علشان هي بني أدمة مستفزة." إنجي: "خلاص بقى يا سمر." هيثم:
"مفيش أعقل منك انت يا هادي يا رزين." إنجي: "يا راجل قول كلام غير ده أحسن، هنولع واحنا واقفين دلوقتي." هيثم: "عسل وربنا." إنجي بصت على سمر وقالت: "الحمد لله، ولعت." سمر: "سكتوا ليه، ما تكملوا." إنجي: "أنا ساكتة وربنا هو اللي بيتكلم." هيثم ضحك وقال: "جبانة." سمر بغيظ: "عن إذنكم." ولسه هتمشي. إنجي: "رايحة فين." سمر: "همشي علشان مبقاش عزول وسطكم." إنجي: "متخليش الهزار جد يا سمر، مش كل حاجة تقفشي بسرعة كده."
وبصت لهيثم وقالت: "ما تقول حاجة يا ابني، انت واقف تتفرج." هيثم اتنهد وقال: "أنا ماشي، هروح أشوف شادي فين." وسابهم ومشي. سمر: "امتى بس هيحس بيا، أنا زهقت وتعبت." إنجي: "أنا عندي إحساس إنه حاسس، بس معرفش ساكت ليه." سمر: "معقول يكون بيحب واحدة تانية." إنجي: "معرفش، كل شيء ممكن." سمر: "هوف بقى." إنجي: "سمر، انتي متأكدة إنك بتحبيه هو ولا بتحبي فلوسه." سمر: "وهو وفلوسه إيه واحد." إنجي:
"لأ، مش واحد يا سمر. لو بتحبي فلوسه فده هيكون شئ مؤقت ولو حصل نصيب واتجوزتوا هتفرحي شوية بفلوسه وأول ما هتشبعي هتبدأي تحسي بندم إنك اتجوزتي شوية ورق وظلمتي قلبك من الحب والمشاعر. إنما لو اتجوزتيه عشان بتحبيه هتعيشي سعيدة معاه طول العمر وهتلاقي الفلوس دي شوية ورق ملهاش أي أهمية عندك." سمر:
"أنا أزهق من الفلوس، انتي عبيطة، تيجي بس وأنا هجيب كل اللي في نفسي، هعوض كل دقيقة حرمان. وساعتها الحب والمشاعر اللي بتقولي عليهم دول مش هيبقى ليهم أي أهمية جنب الفلوس." إنجي: "تفكيرك ده أكبر غلط وهيضيعك يا سمر." سمر: "بقولك إيه، أنا مش هسيب أختي علياء في البيت. تطلعوا انتوا هنا. ارحموني بقى، أنا واحدة بحب الفلوس ومستعدة أعمل أي حاجة مقابل ما أكون غنية وعندي فلوس كتير." إنجي: "ربنا يستر عليكي من نفسك يا سمر."
وكانت واقفة تسمعهم من بعيد ملك. ابتسمت بشر وقالت: "سهلة نجيب ليكي الفلوس لحد عندك ومعاه واحد يبعدك عن هيثم ويفضيه ليا أنا بقى." ومسكت الفون بتاعها وطلبت رقم وانتظرت الرد. وشوية رد عليها وقالت: "عايزة أشوفك بعد الجامعة." وسكتت شوية وقالت: "تمام، نتقابل هناك، باي." وقفت السكة وضحكت بشر وقالت: "وقعتي ولا حد سمي عليكي يا حلوة." وبصت عليها بغيظ وبكرة ومشيت. *** في المدرسة.
وصلت ميادة المدرسة ودخلت الأوضة المخصصة بالمعلمين وقعدت على الكرسي الخاص بتاعها. ولسه بتمسك الكراسة تشوف شغلها. قعد زميلها جنبها وقال: "صباح الخير يا آنسة ميادة." ميادة: "صباح الخير يا مستر مجدي." مجدي: "آنسة ميادة، كنت عايز آخد ميعاد آجي أنا وأهلي نقابل حد من أهلك." ميادة بعدم فهم: "ليه خير يا مستر." مجدي: "احم، كنت عايز أتقدم ليكي يا آنسة ميادة." ميادة: "نعم حضرتك." مجدي: "بقولك عايز أتقدم ليكي." ميادة:
"آسفة حضرتك، أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي." مجدي: "إحنا ممكن نعمل خطوبة دلوقتي والجواز نخليه لما تكوني جاهزة." ميادة سكتت شوية وقالت: "مستر مجدي، حضرتك شاب كويس ومحترم ومليون بنت تتمناك، بس أنا آسفة مش موافقة على حضرتك." مجدي: "طيب ممكن أعرف سبب رفضك ليا إيه." ميادة: "عندي أسبابي الخاصة." مجدي: "مرتبطة بحد تاني صح." ميادة: "لو سمحت ملكش تتكلم في حاجة متخصكش، حضرتك عرضت عليا الجواز وأنا رفضت ومش مطالبة أقولك أسبابي."
مجدي: "تمام، حضرتك كده كده مش محتاجة توضحي حاجة لأنها واضحة زي الشمس. عن إذنك." وسابها ومشي. ميادة نفخت وقالت: "بني أدم مستفز." وبدأت تشوف شغلها. *** في الشركة. دخل مراد عند المدير وقال: "أمر يا فندم." المدير: "اتفضل اقعد يا مراد." مراد قعد وقال: "خير يا فندم." المدير: "انت عارف أنا مين." مراد: "أكيد طبعًا يا فندم، ومين ميشوفكش حضرتك. اسمك أشهر من النار على العلم. حضرتك عمر سليم الطحاوي صاحب أكبر شركة سياحة في مصر."
عمر: "وعارف أنا أبقى أخو مين." مراد: "لأ، حضرتك." عمر: "أبقى أخو آدم سليم اللي جاي يتقدم لأختك النهارده." مراد بصدمة: "نعم." عمر ضحك وولع السيجار بتاعه وقال: "مالك اتصدمت كده." مراد بتوتر: "ا.ا.آسف حضرتك، بس دي آخر حاجة كانت تيجي على دماغي إن حضرتك تبقى أخو العريس." عمر وقف وقال:
"أنا لما سمعت آدم أخويا بيقول اسم أختك الثلاثي واتأكد إنها أختك اطمنت، لأنك انت مثال الأمانة والشرف في الشركة والكل هنا بيحلف بأخلاقك. أكيد مدام أختك هتبقى من نفس البيئة ونفس التربية." وده يخليني آجي أتقدم لأختك وأنا مطمئن. مراد: "ده الشرف لينا إحنا يا فندم إن أخو حضرتك عايز يتجوز أختي." عمر: "إن شاء الله يحصل نصيب وربنا يسعدهم مع بعض." مراد: "يارب يا فندم." عمر: "تقدر تتفضل على مكتبك." مراد: "عن إذنك."
وخرج وراح على مكتبه وهو مصدوم ومش مصدق اللي بيحصل ده. وبص في ساعته لآئه وقت الشغل انتهى. قام مسك الفون بتاعه ونزل من الشركة. *** في الحارة. كان واقف مهند في الحارة كالعادة مع الشلة بتاعته وبيعاكس في البنات وهما ماشيين. وفى الوقت ده جه أبوه وقال: "مهند تعال عايزك." مهند: "طيب." وبص لأصحابه وقال: "هروح أشوف أبويا عايز إيه وجاي." وراح المحل وقال: "نعم." عبده:
"بدل ما أنت واقف كده مع المقاطيع صحابك دول، تعال ساعدني شوية، أنا تعبت وبقيت مش زي الأول." مهند: "يا حاج، قولتلك مليش أنا في شغل المحلات ده." عبده: "يعني إيه مليش في شغل المحلات." مهند: "هو معنى واحد، يعني مليش في شغل المحلات." عبده: "مليش في شغل المحلات ولا ليك في شغل الشركات. أمال ليك في إيه، في الوقفة في الحارة وتعكس البنات اللي رايحة واللي جاية، هو ده اللي ليك فيه." مهند:
"هو انت وماما مش بتتعبوا من الكلام في موضوع الشغل ده، أنا زهقتكم والله." عبده: "انت معندكش دم ليه زي أخوك كده." مهند: "يا سيدي أنا مليش دعوة بحد، أنا حاجة وهو حاجة، مش معنى إننا توأم كل حاجة تشبهونا ببعض فيها، هو شخصية وأنا شخصية، افهموها بقى." وسابه ومشي. عبده: "لله الأمر من قبل ومن بعد. ربنا يهديك لنفسك يا ابني." مهند راح عند أصحابه وقال:
"يخربيت أم دي عيشة، علطول أخوك أخوك أخوك، محسسني إنه ملاك نازل من السما، ده إيه القرف ده." سيد صاحب مهند: "أهدى يا عم وروق بالك." مهند: "أنا زهقت والله." سيد مد إيده بسيجاره وقال: "خد مسي يا كبير وأهدى." مهند: "أخدتها من إيده وقال محشية." سيد: "ونوع غالي وحياتك." مهند: "أحلى مسا يا زميلي." واخدها منه وولعها. سيد: "البت اهي جايه." مهند نفخ الدخان في الهوا وقال: "بنت اللذينة بتفلت مني كل مرة." سيد: "طيب ما تتجوزها."
مهند: "أتجوز مين بلا نيلة يا شيخ، اتنيل. وبعدين هي جسمها بس اللي عجبني مش أكتر." وداس على شفته من تحت بأسنانه وقال: "عليها جسم ناااااار." سيد: "هي من ناحية جسمها فهي ملهبية." مهند: "ما تحني علينا يا جميل وارمي علينا نظرة." علياء بصت ليه بقرف ونفخت وقالت: "استغفر الله العظيم على قرف كل يوم ده." مهند: "مسيرك تبقي في حضني دايب من الشوق يا عسل." علياء بصوت واطي: "ربنا يريحني منك يا شيخ." ومشيت بسرعة علشان تبعد عنه. مهند:
"آآآآه يخربيت كده، عليها جسم وراه عبايتها دي ناااااار." سيد: "احم، اسكت اسكت، أخوك جاي." مهند: "يعني وكيل النيابة داخل علينا، متفقعش مرارتي انت كمان." مراد: "مهند تعال معايا." مهند: "عايز إيه." مراد بص على أصحاب مهند وقال: "قولتلك امشى عايزك." مهند نفخ ومشي معاه. مراد: "أرمي القرف اللي في إيدك ده." مهند: "أرمي إيه، انت عبيط، دي محشية." مراد: "إيه القرف اللي بتقوله ده." وشدها من إيده ورماها في الأرض وداس عليها. مهند:
"يخربيت غباءك، حد يدوس على النعمة برجله." مراد: "انت بتسمي القرف ده نعمة. ربنا يهديك يا مهند يارب." مهند: "انت عايز إيه مني، اخلص." مراد: "اطلع خد شاور وغير هدومك المقرفة دي والبس حاجة محترمة علشان العريس اللي جاي لأختك، مش أي حد، دي ناس محترمة، أخوه صاحب الشركة اللي شغال فيها." مهند: "وأنا مالي أصلاً، أنا مش هقعد معاكم." مراد: "انت عبيط إزاي مش هتقعد معانا، مش أخوها." مهند:
"مليش في الجو ده، أنا أقعد معاه انت وبابا وفكك مني." مراد: "يا ابني هو عارف إننا اتنين أخوات ولاد، لازم تقابله معانا. اعمل حاجة واحدة صح في حياتك." مهند: "يووووه بقى، ما أنا عارف مش هخلص من زنكم. امشي يا أخويا قدامي." ومشوا الاتنين وراحوا على البيت علشان يجهزوا نفسهم. *** عند علياء. طلعت على السطح ودخلت قعدت على الكنبة وهي حاسة بإرهاق شديد. وفى الوقت ده سمعت صوت بينادي عليها. قامت بصعوبة وتعب شديد.
بصت من البلكونة وقالت: "أيوه يا عم عبده." عبده: "فاضية يا علياء." علياء سكتت شوية فكرت وقالت: "أيوه يا عم عبده، فاضية." عبده: "طيب يا بنتي انزلي ساعدي أم مريم علشان فيه عريس جاي يتقدم لمريم النهارده." علياء: "حاضر يا عم عبده، شوية وهنزلها."
واتنهدت ودخلت على المطبخ علشان تاكل لقمة قبل ما تنزل لتحت. بصت في الحلة لاقت شوية أكل صغيرين جدًا. سخنتهم ولسه هتاكلهم افتكرت أخواتها مفيش ليهم أكل. رجعته تاني علشان لما يرجعوا يلاقوا حاجة ياكلوها. وخرجت من المطبخ أخدت البوك بتاعها وفتحت الباب ونزلت. لاقت مروان طالع على السلم. ابتسمت ليه بحب وقالت: "ازيك يا مروان." مروان: "الحمد لله يا علياء، انتي عاملة إيه." علياء بابتسامة:
"الحمد لله كويسة. المهم عملت إيه في الوظيفة اللي كنت رايح تقدم فيها." مروان: "الحمد لله، اتقبلت وهروح من أول الأسبوع أستلم الشغل." علياء بفرحة: "بجد، مبروك." مروان: "الله يبارك فيكي يا علياء، عن إذنك." وسابها ودخل شقته. علياء بصت عليه بحب واتنهدت ونزلت عند شقة عم عبده ورنت الجرس. حكمت فتحت الباب وقالت: "تعالي يا بنتي." علياء: "مبروك لمريم يا خالتي، ربنا يكملها على خير ويسعدها يا رب." حكمت:
"يارب يا بنتي، عقبال ما ربنا يسعدك يا حبيبتي ويرزقك بإبن الحلال اللي يريحك من التعب ده." علياء: "ربنا يخليكي يا خالتي، يلا نبدأ علشان نلحق نخلص قبل ما يجوا." حكمت: "يلا يا بنتي، أنا هدخل المطبخ أعمل الأكل والحلويات، وانتي شوفي البيت وكده ونضفيه." علياء: "حاضر يا خالتي، عن إذنك." ودخلت قلعت العبايه بتاعتها وبدأت تشيل السجاد وتنفضه. ودخلت أوضة مريم وابتسمت ليها وقالت: "مبروك يا مريم." مريم بعجرفة: "ميرسي." علياء
ابتسمت ليها بإحراج وقالت: "ممكن بس تسيبى الأوضة شوية لحد ما أرتبها." مريم: "هوف، طيب بسرعة، أنا ورايا حاجات كتير مش فاضية." وزقتها وخرجت من الأوضة. علياء بصت عليها بوجع وهي خارجة واتنهدت وبدأت ترتب الأوضة. وشوية وخلصت وخرجت من الأوضة وقالت: "خلاص، أنا خلصت الأوضة." مريم بصت ليها بقرف ودخلت أوضتها. علياء بدأت تكمل تنضيف البيت وخبطت على باب أوضة مهند ومراد. مهند: "ادخل." علياء: "عايزة أنضف الأوضة لو سمحتوا."
مراد وقف وخرج من الأوضة من غير ولا كلمة. مهند بص على مراد وهو خارج وراح عند علياء وقرب منها وقال: "منورة يا قمر." علياء بعدت عنه وقالت: "لو سمحت اطلع من الأوضة خليني أخلص." مهند قرب تاني ليها وقال: "مالك بس مستعجلة كده." علياء رجعت لورا وقالت: "لو سمحت مينفعش اللي انت بتعمله ده." مهند: "وأنا عملت إيه بس يا قمرايا." وفى الوقت ده حس بإيد على كتفه بتسحبه. بيبص لاقه مراد أخوه قال: "فيه إيه يا ابني انت." مراد:
"بتعمل إيه هنا، تعال معايا." مهند: "روح وأنا جاي وراك." مراد شدي وقال: "قولتلك امشى معايا أحسن ما أقول لبابا وماما." مهند داس على شفيته اللي من تحت بأسنانه وقال: "فلتتي مني تاني، المرادي بس هجيبك." مراد شدي وقال: "امشي بقى." وخرجوا من الأوضة. علياء اتنهدت بوجع ودموعها نزلت منها. والباب اتفتح مرة تاني بتبص لاقته مراد. مراد من غير ما يبص ليها قال: "آسف، بس ممكن آخد الفون بتاعي." علياء مسحت دموعها وقالت:
"ح.ح.حاضر، ثواني أجيبه ليك." وراحت جابت الفون ومدت إيديها بيه وقالت: "اتفضل." مراد خدها منها وقال: "شكرًا." وخرج من الأوضة بسرعة. علياء شافت شغلها. وبعد وقت خلصت تنضيف وخرجت مريم من أوضتها وقالت: "ماما يا ماما." حكمت: "أيوه يا بنتي." مريم: "كل ده مخلصتيش، آدم زمانه على وصول." حكمت: "خلاص يا بنتي خلصنا كل حاجة." مريم بصت لعلياء وقالت: "انتي لسه هنا، مش خلصتي خلاص، روحي شقتك يلا." علياء بإحراج: "ح.ح.حاضر."
ولبست العبايه بتاعتها ولسه هتمشي. حكمت: "استني يا بنتي." علياء: "نعم يا خالتي." حكمت دخلت المطبخ وشوية وخرجت مدت إيديها بصنية أكل وقالت: "خدي يا بنتي اتعشي انتي وأخواتك." علياء: "لالالا يا خالتي، إحنا عندنا أكل الحمد لله ومستورين." حكمت: "اسمعي الكلام يلا." علياء مدت إيديها بإحراج واخدت من إيديها الصينية وقالت: "ربنا يخليكي يا خالتي." حكمت: "وخدي يا حبيبتي أجرتك أهي." علياء:
"خلاص والله يا خالتي، خلي مريم زي أختي وأنا عملت كده مش علشان فلوس." حكمت: "عارفة يا حبيبتي، بس ده تعبك وحقك." علياء: "ربنا يتمم ليها على خير يا رب، عن إذنك." حكمت فتحت ليها الباب وقالت: "خدي بالك وانتي طالعة يا حبيبتي." علياء: "حاضر." وخرجت من باب الشقة وطلعت على شقتها فوق السطح وحطت الأكل على الترابيزة. سمر بصت على الصينية وقالت: "الله، ده أكل ده، أنا هموت من الجوع." وقعدت تاكل. علياء: "انتي جيتي امتى."
سمر وهي بتاكل: "من شوية." علياء: "طيب اصبري لما أخواتك يجوا." سمر: "أنا جعانة أوي، مش هستنى حد." وفى الوقت ده دخل عبدالرحمن وميادة. علياء: "كويس إنكم جيتوا، أختك مش صابرة." عبدالرحمن: "وإيه الجديد في كده، ما هي طول عمرها مفجوعة." ميادة قعدت وقالت: "المهم، عاملة أكل إيه النهارده يا لولو." علياء: "دي خالتي أم مريم هي اللي أدته لينا بعد ما خلصت البيت." سمر:
"خالتي أم مريم دي عليها شوية أكل مشوفتهوش على حد، بس يغور من وش بنتها المغرورة دي." علياء: "حرام، متقوليش الكلمة دي على نعمة ربنا، وكلي وانتي ساكتة." ولسه هتمشي. ميادة: "مش هتاكلي." علياء بصت على الصينية لاقته يدوب يكفي أخواتها التلاتة. قالت: "أنا أكلت الحمد لله، كلوا انتوا." وسابتهم ودخلت أوضتها هي وأخواتها وقلعت العبايه ونامت على الكنبة بتعب وقالت: "آآآآه يا جسمي، يارب." وحطت إيديها على بطنها من كتر الجوع وقالت:
"يارب هونها من عندك يا كريم." وغمضت عينيها بتعب. وشوية ودخلت سمر وميادة الأوضة وشغلوا النور. قالت وهي مغمضة عينيها: "اطفوا النور ده." ميادة: "طيب هنغير هدومنا ونطفيه." سمر: "لولو يا لولو." علياء: "عايزة إيه يا سمر." سمر: "عايزة فلوس." علياء: "ليه." سمر: "عايزة أشتري كتاب مهم." علياء: "ما انتي لسه جايبه الأسبوع اللي فات كتاب برضه." سمر: "ها، ا.ا.أعمل إيه يعني، ما هما اللي بيطلبوا مننا كده، أعمل إيه." علياء:
"بس أنا معيش غير المية جنيه اللي عملت بيها شقة عم عبده." سمر: "حلو حلو، هاتيها بقى." علياء: "بس أنا كنت محتاجاها." سمر: "يا لولو، هتحتاجي إيه يعني، أكيد مش هتشتري بيها هدوم، ما انتي بتاخدي هدوم أي حد فينا." ميادة: "خلي عندك شوية دم، فلوسها وهي حرة فيها، مش هي اللي تعبت وشقيت بيها." سمر: "وهي الكبيرة بتاعتنا وإحنا ملزومين منها، مين هيجيب لينا طلباتنا، هنروح نطلبها من حد غريب يعني." علياء قامت وقالت: "خلاص انتي وهي."
وجابت الفلوس وقالت: "خدي اهي." سمر أخدت الفلوس وباستها وقالت: "أختي حبيبت قلبي، ربنا يخليكي لينا يا رب." ورااحت غيرت هدومها ونامت جنب ميادة على السرير. علياء: "حد فيكم يطفي النور طيب." سمر: "ميادة نامت وأنا تعبانة مش قادرة أقوم من مكاني، قومي انتي اطفيه يا لولو." علياء قامت بصعوبة من على الكنبة وراحت طفت النور ورجعت غمضت عينيها ونامت لصبح. *** في بيت عبده.
وصل آدم مع أخوه عمر واستقبلهم مراد وأبوه. ودخلوا أوضة الضيوف. وشوية ودخل مهند وسلم عليهم وقعدوا مع بعض. واتفقوا على الخطوبة الأسبوع الجاي والجواز بعد التخرج. وقال عبده: "روح هات اختك يا مهند." مهند: "ما يروح يجيبها مراد." عبده بإحراج: "احم، قوم هات اختك يا مراد." وبص بغيظ لمهند. مراد: "حاضر يا بابا." وقام خرج من الأوضة. وشوية وجت معاه مريم وسلمت على كله وقعدت على الكرسي اللي قصاد أبوها. عبده:
"طبعًا مش محتاجين نسأل العروسة عن رأيها، لأنهم أكيد عارفين بعض من الجامعة. إحنا نقرأ الفاتحة علطول." عمر: "الجيل ده بيبقى متفقين مع بعض على كل حاجة، إحنا بنبقى صورة كده." وضحك وقال: "ربنا يسعدهم، نقرأ الفاتحة بقى." وبعد ما قرأوا الفاتحة قال عمر: "نسيب العرسان يقعدوا شوية مع بعض بقى، وبالمرة تشربوني واحد قهوة ونتكلم مع بعض شوية." عبده: "آه طبعًا، اتفضل." وخرجوا من الأوضة وسابوا مريم وآدم قاعدين مع بعض. آدم:
"مبروك يا قلبي." مريم بكسوف: "الله يبارك فيك يا حبيبي." آدم: "امتى بقى نخلص ونتخرج ونتجوز بقى." مريم: "المهم قول لي عملت إيه في اللي قولته الصبح." آدم: "كله تمام يا حبيبتي، المهم تكوني عملتي زي ما قولتلك." مريم: "عملت كده أول ما جابه السواق، حطيته زي ما قولتلي." آدم: "ساعة بالكتير، وفضيحتها هتكون على كل لسان في المنطقة." مريم بغيظ: "أحسن علشان يعرفوا هما إيه وإحنا إيه، وأكسر مناخير اللي اسمه عبدالرحمن ده." آدم:
"انتي تأمري يا عمري." مريم: "بحبك أوي يا آدم." آدم: "وأنا بعشقك يا روح آدم." وبعد شوية روحوا على الفيلا بتاعتهم. ودخلت مريم أوضتها تستنى فضيحة علياء وأخوها على نار. *** في الشقة عند علياء. كانوا نايمين وسمعوا صوت خبط جامد على الباب. الأربعة قاموا يجروا وفتح عبدالرحمن الباب واتصدم وقال: "خير يا حضرة الظابط." الظابط: "فين علياء مسعد." علياء: "أنا علياء يا حضرة الظابط، خير." الظابط بص لعلياء وقال: "فين الخاتم الألماظ."
علياء بعدم فهم: "خاتم ألماظ مين حضرتك." الظابط بص للعساكر وقال: "ادخلوا فتشوا الشقة." عبدالرحمن: "طيب نفهم حضرتك فيه إيه." الظابط: "هتفهموا كل حاجة دلوقتي." وشوية جه العسكري ومعاه الخاتم وقال: "الخاتم أهو يا فندم، لاقيته في البوك ده." الظابط: "البوك ده بتاع مين." علياء بصدمة: "بتاعي، بس معرفش الخاتم ده بتاع مين." الظابط: "هاتو ها." عبدالرحمن: "هاتوها ليه يا باشا، أختي مستحيل تمد إيديها على حاجة مش بتاعتها." الظابط:
"امال ده جه إزاي." علياء بدموع: "والله العظيم ما أعرف حاجة عنه، ولا أعرف جه بوكي إزاي." الظابط: "الكلام ده قوليه في القسم، امشي معانا يلا." ميادة وسمر واقفين بيعيطوا وماسكين علياء علشان متمشيش. عبدالرحمن: "أختي مظلومة، والله العظيم مظلومة." الظابط: "قولتلك امشي معانا يلا." علياء بصت بدموع لأخواتها وقالت: "عبدالرحمن، خلي بالك على أخواتك البنات." العسكري: "انجري يا بت قدامي."
ونزلوا على السلم وهما بيشدها واخواتها بيجروا وراها وبينادوا عليها. الجيران كلها فتحت الباب تشوف فيه إيه والكل بيبص ليهم باستغراب. عبده: "فيه إيه يا ابني." عبدالرحمن: "بيقولوا على أختي إنها خدت خاتم حد معرفش مين، أختي عمرها ما كانت حرامية يا عم عبده." حكمت: "شهادة لله، أختك طول عمرها بتدخل الشقة عندي، عمرها ما مدت إيديها على حاجة." مريم كانت فرحانة فيهم وبتبص لعبدالرحمن بشماتة. مراد: "امشي يا عبدالرحمن نروح وراها."
عبده: "خليك معاهم يا ابني، أنا لو أقدر أروح معاهم كنت روحت." مراد: "حاضر يا بابا." مروان: "وأنا هاجي معاكم." عبده: "تعالوا انتوا يا بنات ادخلوا اقعدوا مع خالتكم أم مريم." ميادة: "لأ يا عم عبده، إحنا هنروح معاهم." مروان: "سيبهم يا عم عبده، أنا هخلي بالي منهم." وبص لميادة وقال: "امشي متقلقيش، إن شاء الله خير." ميادة بدموع: "يارب."
ونزلوا كلهم وقفوا تاكسي وراحوا ورا علياء بعد ما الشارع كله اتفرج على علياء وهي الحكومة خداها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!