الفصل 14 | من 27 فصل

رواية حياة الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة المجهولة

المشاهدات
22
كلمة
1,781
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

محمود: هشام كلمني وقالي إنه عايز يتجوز آية بتك، إيه رأيك؟ سالم: والله يا محمود يا خوي، هشام محترم، دا كفاية إني أنا اللي مربيه على إيدي، والبت لود عمها معروفة. محمود بسعادة: يعني أنت موافق يا خوي؟ سالم: أنا عن نفسي موافق، لسه رأي العروسة. محمود: جرا إيه يا خوي، أنت نسيت عاداتنا ولا إيه؟ العروسة مش ليها رأي، أبوها هو اللي يقرر.

سالم بهدوء: اسمع يا محمود، أنت لما اتجادلت مع فهد وهشام قبل كده، أنا مرضتش أتكلم جداً مهم عشان هيبتك قدام العيلة. بص يا محمود، أنا أخوك الكبير وواجبي أوعيك وأعرفك الصح من الغلط، حتى لو بقى عندك مية سنة. أنت يا خوي مش بتحب مراتك؟ محمود: بحبها، دي مراتي وأم عيالي، كفاية العشرة اللي بينا وإنها شالتني وعمرها ما اشتكت. سالم: طيب يا خوي، افترض إنك كنت بتحبها وهي بتحبك من قبل ما تتجوزوا، وواحد اتقدم ليها غيرك، أنت هتسيبها؟

محمود: ميحصلش واصل. سالم: حلو كده. أنت بقى مش هتعوزها تقف قدام أهلها ساعتها وتقول رأيها، ولا هتسيبها تعيش مع غيرك؟ محمود: أكيد هتعوزها تقف قدامهم عشان نتجوز ونعيش مع بعض. سالم: طيب ولو أهلها مش موافقين وقالوا إن مش ليها رأي؟ محمود سكت. سالم: بص يا خوي، لما البنت تتجوز الراجل من غير موافقتها، هتعيش في عذاب. الراجل والست بيتجوزوا عشان يجوا سند لبعض، جولي بقى هيعيشوا مع بعض إزاي وهي مش رايداه؟

لو كانت بنت أصول هتعمل اللي عليها ومسؤولياتها، بس هتحس إنها في سجن وحياتهم هتبقى معكرة. أما لو زايدين بعض من الأول، حتلاقيهم مبسوطين في حياتهم. هيكون في مشاكل آه، بس مش توصل بيهم إنهم يسيبوا بعض. إحنا أهني في الصعيد عندنا عادات كتيرة غلط ولازم تتغير يا خوي. فهمتني يا محمود؟ محمود: فهمتك يا خوي. أنا جيت كنت غلطان لما مشيت ورا عاداتنا وهملت سعادة عيالي.

سالم: ودلوقتي عرفت الصح يا خوي. روح صالح بتك واتكلم معاها، وأنا هشوف رأي آية. محمود: ماشي يا خوي، تسلم. في بيت الرفاعي. سعد قرب على صبحة ومسك شعرها من فوق الحجاب وشده: إنتي إزاي تطلعي من غير إذني؟ مش ليكي راجل يحكمك؟ سيف مسك إيده جامد: سيب أمي يا أبويا، هي معملتش حاجة. أنا اللي خدتها معايا، هي مش كانت عايزة تيجي. سعد: كبرت يا سيف وبقيت توقف ضد أبوك. سيف: لما يكون أبويا بيظلم لازم أقف ضده.

سعد رفع إيده وكان هيضربه: سيف، اقفل خشمك! بتجل إيدك على أبوك؟ سيف وقف صامد مكانه، متفاجئ من أبوه. طول عمرهم أصحاب وسعد بيحب سيف وملوش غيره. سيف: اضرب يا أبويا، مستني إيه؟ سعد: يا خسارة تربيتي فيك يا ولدي. وطلع من البيت وسابهم. كانت صبحة بتعيط وسيف راح عندها. صبحة: ليه كده يا ولدي؟ زعلت أبوك. طيب والله وبيحبك، بس عصبي قوي. سيف: خلاص يا ماما، أنا هعرف أصالحُه. متشغليش بالك إنتي. ادخلي حضري العشا.

صبحة: أبوك متضايج ومش هيرضى ياكل معانا. خليه ياكل يا سيف عشان ياخد دواهُ. سيف: حاضر يا ماما. أنا هروح أناديه، مش تشغلي بالك. صبحة دخلت وسيف طلع لأبوه، كان قاعد في الجنينة. سيف بمرح: فيه مكان أقعد معاك؟ سعد مردش عليه. سيف: يبقى فيه. لسه زعلان مني عاد؟ سعد مردش. سيف: ياراجل، دا إنت جلبك أسود. حد يزعل من حد خمس دقايق كاملين؟ إيه الجحد ده؟ سعد: هملني لحالي. سيف اتنهد. ..... في قصر المنياوي..... ..... في أوضة فهد.....

باس راسها: إيه الجمال ده كله؟ متجوز لجطة قشطة. حياة ابتسمت: شكلي حلو؟ فهد: ملاك. حياة كانت لابسة إسدال واسع ولافة الحجاب بتاعها، وفهد لابس جلبيته. فهد: يلا نصلي. بدأوا يصلوا، وفهد أم بيهم وقرأ قصار السور. كان صوته جميل جداً وفيه خشوع، وحياة حبته أوي. خلصوا صلاة وقعدوا قصاد بعض، وفهد مسك إيديها وبدأوا يقولوا أذكار مع بعض. خلصوا الأذكار، فهد جاب مصحفه وبدأ يقرأ قرآن وهي بتردد وراه، وحفظوا مع بعض بعض قصار السور.

حياة: صوتك جميل، تبارك الله. فهد: تسلمي. ودلوقتي تعالي نتكلم عن أهمية الصلاة، بما إنك أول مرة تصلي بخشوع كده. حياة: يا ريت. فهد: بصي يا حياتي، الصلاة دي ركن مهم من أركان الإسلام. إنتي حافظة أركان الإسلام؟ حياة هزت راسها وخفضتها وبدموع: لا، أنا بعيدة أوي عن ربنا يا فهد. فهد رفع راسها: متخافيش يا قلب فهد، هتقربي منه. بصي يا ستي، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بُني

الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا". وقوله كمان: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله". يعني لو حابة ربنا يقضي ليكي أي حاجة من حوائجك، يبقى تصلي. أول حاجة هيتسأل عليها المسلم يوم القيامة هي صلاته. الرسول

صلى الله عليه وسلم قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة هي صلاته، فإذا صلحت صلح سائر عمله، وإذا فسدت فسد سائر عمله". يعني المسلم اللي منتظم على صلاته، بتكون أعماله كلها صالحة. طب واللي صلاته غلط وهو عارف إنه بيأديها غلط، هتكون باقي أعماله فاسدة؟ ربنا سبحانه وتعالى

قال في كتابه الكريم: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ}. بصي جمال الآية، ربنا وعد اللي بيحافظوا على صلاتهم بجناته النعيم. وقال كمان: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}. الصلاة أداها بيبعدكِ عن الوقوع في المعصية. شوفتي جمال حكمة ربنا يا حياة؟

حياة: حقيقي ربنا جميل أوي، بس أنا اتأخرت. أنا استوعبت ده متأخر. بابا كان دايماً بيحكيلي عن ربنا وبيقرّبني ليه، ولما مات ماما كانت بتحاول تقربني بس أنا مكنتش بسمع منها. أنا غلط يا فهد. ربنا هيقبلني؟ فهد: هيقبلك. إن الله غفور رحيم. إنتي عارفة، إنتي لو في نيتك تتوبي وتتقربي لربنا وتبعدي عن العصبية، وبعدها بيوم جاء أجلك، ربنا هيحسبك من التائبين. حياة: يعني أنا قدامي فرصة؟ فهد بابتسامة: فرص، مش فرصة.

حياة حضنته: شكراً، شكراً أوي إنك في حياتي. فهد فرح أوي من كلامها: أنا اللي بشكرك إنك في حياتي. ودلوقتي يلا عشان ننام. قاموا وغيروا هدومهم وراحوا ع السرير. عدى شوية وقت وحياة مش بتتكلم، وفهد مستنيها. فهد بضحك: فين سؤال النهاردة يا حياتي؟ أنا اتوترت من الانتظار. حياة بصتله: احم... فهد، هو... هو أنت هتعمل إيه مع عمي شاكر وعيلته؟ فهد: أنا خدت حقي منهم، حق أذيتك. وسايبلك الاختيار، شوفي إنتي عايزة إيه وأنا هنفذ.

حياة: خلاص يا فهد، سامحهم. المسامح كريم، وأي إنسان من طبيعته إنه يغلط. فهد باس راسها: اللي تشوفه حياتي، هو اللي يمشي. حياة: تصبح على خير يا فهد. فهد: وإنتي من أهلي يا حياتي. وباس رقبتها برقة. في أوضة آية. الباب خبط: اتفضل. سالم دخل، وهي قامت: اتفضل يا أبويا، خير؟ فيه حاجة؟ سالم قعدها وقعد قصادها: خير يا بتي، كبرتي يا آية. آية بمرح: أنا كبرت من زمان يا أبويا. سالم بسخرية: كبرتي ولسانك اللي عايز قطعه بيكبر معاكي.

آية: وإيه؟ مش حتة من جسمي، لازم تكبر يا حج؟ سالم ضحك: هبطلي لماضة ميتة. عموماً، أنا جاي أقولك إن اتقدم لك عريس، إنتي إيه رأيك؟ آية وشها شحب: عريس مين يا أبويا؟ سالم: اممم، دلوقتي خوفتي؟ متخافيش يا ستي، إنتي تعرفيه زين. آية: مين؟ سالم بمكر: هشام، ود عمك محمود. آية اتوترت واتكسفت: اللي تشوفه يا أبويا. سالم بخبث: أنا شايف إنه ود بارد وأهبل ومش هتنفعوا مع بعض. إنتي إيه رأيك؟

آية خافت واتكلمت بسرعة: لا آه، لا آه، والله ده عسل يا أبويا. سالم ضحك: هههه، شكلك وجعتي يا بت المنياوي. آية اتكسفت وخدودها احمرت. سالم: عموماً، أنا موافق، بس الرأي رأيك. آية وهي متوترة: احم... هو حلو يعني، مش عفش. ومحترم، وأهبل. سالم ضحك: هههه، وإيه كمان يا بت المنياوي؟ آية: خلاص يا أبويا، موافقة وأمري لله. سالم: ماشي يا لمضة. فضلت تتطنط ع السرير وتصقف زي الطفلة لحد مانامت مكانها بتعب وفرحة.

سالم راح على أوضته ودخل وغير هدومه وقعد على السرير بتعب. "مالك ياخوي؟ "تعبت ياجميلة. عيالي بيتعبوا ويتعبوني معاهم. فهد اللي بيكابر واخرته البت هتروح من يده، ولا ياسمين اللي هنتجوز من عيلة مش رايدها، ولا إيه. أهي دي الوحيدة اللي مريحاني. والله هشام اتجدم لها وهيا وافجت." ظغرطت جميلة: "يا ألف نهار أبيض! بتي هتتجوز! "عيالنا كبروا ياجميلة، كبروا واحنا كبرنا معاهم." "متجولش أكده. انت لسه شباب ياود عمي. ربنا يديك الصحة."

سالم ضحك: "والنبي انتي اللي فيهم. انما إيه الحلاوة دي! اتكسفت جميلة: "اختشي ياود عمي. عيالك على وش جواز." "مش ليا صالح بيهم، اني ليا صالح بيكي انتي ياجميلتي." في أوضة هايدي.. محمود دخل لقيها نايمة. مسح على شعرها بحنية وباس راسها: "مش تزعلي مني ياجلب أبوكي. حجك عليا." هايدي قامت: "مش زعلانة منك يابوي. اني أسفة إني عصيت أوامرك." "اني غلطت في حجك يابتي. ولو انتي مش عايزة الجوازة دي مش هجوزهولك."

"لااااه يابوي. موافجة ومبسوطة كمان." "ربنا يسعدك يابتي. تصبحي ع خير." "وانت من اهله يابوي." في بيت الرفاعي.. "وه هقعد أصالح فيك كتير عاد." "جولتلك هملني لحالي." "لااه مش هسيبك غير لما تضحك." "على أساس إنه همك جوي."

سيف اتنهد: "اسمع يابوي. انت عارف غلاوتك عندي، وأننا صحاب جبل مانكون أب وولده. اسمع ياحج، اني بحب ياسمين جوي وانت عارف ده زين. مليش صالح هيا بت مين، اني مش هتجوز عيلتها، اني هتجوزها هيا. وانت عارف إنها محترمة وعيلتها مش عملوا فيا حاجة غلط عشان أكرههم. بالعكس عم سالم بيحبني كيف فهد بالظبط." اتنهد: "يعني انت يابوي مش بتحب أمي؟ سعد سكت.

سيف: "بتحبها. لو مش كنت بتحبها مش كنت هتموت من الخوف عليها يوم ماعملت عملية. وكنت بتعيط وتدعي ربنا تجوم بالسلامة. لو مش كنت بتحبها مش كان زمانك متضايج دلوجت عشان زعجت فيها. اني كمان بحب ياسمين جوي ونفسي تبجا مراتي في الحلال يابوي. اني لما روحت لابوها النهاردة جالي إني مش عندي مانع، بس أبوك لازم يبجا موافج عشان مش يصح أدخل بتي بيت أهلها مش رايدينها فيه." "اني مش عندي مشاكل معاها، مشاكلي مع أبوها."

"واني مش هتجوز أبوها، هتجوزها هيا. هااا يلا بجا وافج عشان نفرح ونملي عليك البيت عيال." سعد ابتسم: "اللي تشوفه ياولدي. بس مليش كلام مع أبوها." سيف باس راسه: "حلاوتك يا أبو السعود. يلا بجا نتعشى عشان تاخد دواك." "أمك زعلانة مني." سيف غمض: "ايجا صالحها انت بجا بمعرفتك ياحج." "أنا جليل الرباية بصحيح." سيف ببراءة: "دا أنا محترم."

الليل عدي بهدؤه على كل أبطالنا. وفيهم اللي مبسوط، واللي خايف، واللي تعبان، لحد ماطلعت شمس يوم جديدة تحمل أحداث جديدة معاها. الصبح..... فهد صحي وصحي حياة. وصلوا الصبح مع بعض وغيروا هدومهم ونزلوا. كلهم قعدوا على طاولة الفطار. "ياسمين مش لبستي ليه؟ مش هتروحي الجامعة؟ "لا ياخيتي تعبانة شوية." "ارتاحي انتي وأنا هاجيلك المحاضرات." "تسلمي." هشام بسرعة: "أنا هوصلكوا يلا."

فهد بسخرية: "مش تستعجل جوي ياخوي. اني أصلا عندي شغل ومش هوصلهم." "عادي على فكرة، مش مستعجل." خلصوا فطارهم وطلعوا وركبوا العربية وراحوا الجامعة. هايدي وحياة نزلوا من العربية وبقي آية وهشام. هشام مسك إيدها: "اني جولت لأبوي امبارح وهو كلم عمي وموافج. وانتي إيه رايك؟ آية شدت إيدها: "لو اتمدت تاني هكسرهالك. وبعدين أبويا جالي كل حاجة." "لسانك اللي عايز قطعه دا أنا هقصهولك. وجولتيلهم إيه ياست الناصحة؟

آية بدلع: "ابجي خلي عمي يجولك. سلاام." نزلت وهشام جز على سنانه: "وحياة أمي لاربيكي من الأول يابت عمي. هيييح بس قمر وبحبك." وشغل العربية ومشي. في القصر..... "ايوا يابابا. لا هما وافقوا. انت هتيجي امتا؟ "بكرة." "تيجي بالسلامة. خد بالك من نفسك." "وانت كمان خد بالك من نفسك ومن حياة وزهرة." "حاضر. في رعاية الله." "إيه ياحوسو؟ أبوك قالك إيه؟ حسام بفرحة: "جاي بكرة وهنتجوز. وهيصاااا! زهرة بضحك: "يااهبل يااهبل."

في بيت الرفاعي..... سيف ع التلفون: "عندي خبر بمليون جنية." "جول واديك اللي انت عايزه." سيف بخبث: "ماشي. بس خليكي عند وعدك." "مؤكد عند وعدي." "أبويا وافج نتجوز." "بجد بجد ياسيف؟ اني فرحانة جوي." "واني فرحان لفرحتك ياجلب سيف." اتكسفت ياسمين: "ان.. اني هقفل عشان أمي بتنادي." "اهربي اهربي. بكرة تجعي تحت يدي. سلام ياياسمينتي." سيف خلص المكالمة معاها وفونه رن برقم غريب. "الوووو." "المقدم سيف الرفاعي معايا."

"ايوا مين حضرتك." "انا... سيف بصدمة: "إيه... في الكلية.. حياة خلصت محاضرتها وقعدت في الكافتيريا بتاعت الجامعة تستنى هايدي وآية. قرب عليها شخص: "لو سمحت." حياة باستغراب: "افندم اتفضل!؟ الشخص: "بصراحة أنا كنت عايز...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...