سالم بجدية: بكرة هنروح كلاتنا مصر. محمود: ليه ياخوي؟ سالم وهو بيبص لجميلة: عشان في ناس غلطت ولازم تعتذر على غلطتها، وزهرة لازم ترجع معانا. هشام: إني أصلاً عندي شغل هناك وهروح وهاخد آية معايا. محمود: طب واحنا هنروح ليه؟ سالم: العيلة كلها هتكون هناك، أنتم مينفعش تفضلوا لحالكم. زهرة لازم ترجع هي وبنتها معانا، ده بيتها قبل ما يكون بيتي ومش هسيبها في البندر لحالها وأكرر غلطتي تاني.
محمود: عندك حق ياخوي، إن شاء الله توافق وترجع معانا. سالم: جهزوا حالكم هنمشي بعد صلاة الفجر. هزوا رأسهم بالموافقة وانصرفوا برا الأوضة كلهم ما عدا جميلة. بصتله بعيون دامعة وندم ومسكت إيده: سالم سامحني ياخوي، إني آسفة، عارفة إنك شايل مني ومش طايقني أصلاً بس... بس هعتذر من زهرة وهنرجعها معانا... متعملش فيا كده عشان خاطري.... أنت مش قلت إنك سامحتني!
بروده وجموده كلهم اتلاشوا قدام دموعها، مهما كان هي مراته وحبيبته، بص لها بهدوء وحنان. سالم: غصب عني ياجميلة، كل ما أفتكر كلام زهرة ونظرة الحيرة اللي في عينيها وإني خونت ثقتها فيا بتعذب.... مش قادر أنسى كلامها كأنها بتقول لي: "هي دي الأمانة اللي أبونا أمنك عليها، ياخسارة يا سالم". جميلة: والله العظيم ماكنت أقصد حاجة، إني كنت خايفة على فهد ومش عارفة قلت كده إزاي، بس والله إني بحبها وبحب حياة...
وعمري ما قصدت أصغرك قدام حد، إني آسفة. سالم: خلاص ياجميلة، اللي حصل حصل، المهم إنها ترضى ترجع معانا. جميلة: إن شاء الله هترضي. ... في الحفلة... الوزير نزل من عربيته وحواليه حراس الأمن، دخل الحفلة بكل هيبة. كانت العساكر واقفين في صفوف منتظمة رافعين إيدهم كعلامة تحية ليه. وسيف واقف في استقباله ومعاه مجموعة من تكافؤ الظباط. الوزير وقف قدام سيف وهو أدى التحية باحترام. الوزير سلم عليه: مبروك يا بطل.. كنت قد المهمة.
سيف بابتسامة: الله يبارك في معاليك يا فندم. الوزير: أنا فخور بيك يا سيادة المقدم، أنت حققت نجاح كبير يا فخر الصعيد. سيف بسعادة: والله الفخر ليا يا فندم إني قابلت حضرتك. الوزير اتحرك وقعد على طاولة خاصة بيه والصحافة اتجمعوا عنده، وسيف راح وقف عند فهد وحياة وياسمين. بدأ التكريم والوزير وقف على المنصة والمتحدثة اتكلمت ورحبت بالموجودين. المتحدثة: المقدم سيف الرفاعي.
سيف طلع على المنصة بكل فخر ووقف قدام الوزير بابتسامة مشرقة. الوزير مسك المايك: احم.... أولاً حابب أرحب بالموجودين وشكراً على حضوركم الحفل... ثانياً حابب أشكر المقدم سيف على الإنجاز العظيم ده... أنت خلصت البلد من أكبر عصابة لتجارة الأعضاء... تستحق كل التقدير والاحترام. فهد بهمس لحياة بسخرية: عشت وشوفت سيف له إنجازات وبيتكرم. حياة نغزته في كتفه: بطل تريقة، ده حتى جوز أختك... ده قمر. الدم غلي في عروقه وجز على سنانه ومسك
معصمها واعتصره في إيده: مين ده اللي قمر؟ حياة بتوتر: هاااه... مممم. محدش. فهد بنفاذ صبر: مش عايز أعمل حاجة عشان إحنا قدام الناس... مين اللي قمر؟ حياة بسرعة: إنت.... إنت يا حبيبي، هو في أقمر منك؟ ده أنت المجموعة الشمسية كلها. ضحك بخفوت ومبينش ضحكته: امممم ماشي. حياة اتنهدت: طب إيدي بتوجعني. أخيراً انتبه لإيدها اللي كانت هتنكسر في إيده، رفعها ليه بسرعة: أنا آسف.. آسف مكنش قصدي. حياة بابتسامة: عادي حصل خير. فهد
مسك إيدها بحنية وباسها: حقك عليا. حياة بابتسامة واترمت في حضنه وده خلاه يفرح جداً. حياة: بحبك. فهد: بعشقك. الوزير سلم سيف الدرع وشهادة التقدير وحط له الشارة على البدلة بتاعته كعلامة إنه اترقى. سيف بسعادة: شكراً... شكراً جداً لحضرتك يا فندم، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن معاليك. الوزير: مبارك يا فخر الصعيد. سيف: الله يبارك فيك يا فندم....
حابب أقول كلمة بالمناسبة دي، حابب أشكر أهلي الحاج سعد الرفاعي والحاجة صبحة، ناس بسيطة وعلى قد حالهم بس ربوا ابنهم وعلموه، وأنا دلوقتي هنا بفضل ربنا وبفضلكم، شكراً جداً. ....... في الصعيد.... صبحة وسعد بيسمعوا الأخبار وبيتفرجوا على الحفلة وعيونهم بتدمع من الفرحة. سعد: والله وعرفت أربي، ربنا يبارك فيك يا ولدي. صبحة بدموع: ربنا يحميك يا حبيبي ويخليك ليا يا ضنايا. .... عودة للحفلة.....
التكريم خلص وسيف نزل من على المنصة وقف جنب ياسمين اللي كانت بتعيط. سيف بقلق: بتعيطي ليه يا ياسمينتي؟ ياسمين بابتسامة وهي بتمسح دموعها: دي دموع الفرحة، مبروك يا حبيبي. سيف حضنها: الله يبارك فيك يا أحلى حاجة في حياتي. فهد: احم احم، إحنا هنا. سيف: الله وأنت مالك يا عم، ما عندك مراتك أهي احضنها، ولا أنت حر. فهد جز على سنانه: فاضلك معايا تكة يا سيف، أنا ماسك نفسي بالعافية، حسابنا لما الحفلة تخلص.
سيف: وأنا عملت لك إيه يا عم أنت؟ ولا أنت عايز خناقة وخلاص؟ فهد: أول حاجة لما نطيت من السور وكلمت حياة... تاني حاجة لما كلمتها وأنا تعبان... تالت حاجة بتناديها باسمها... رابع حاجة بتعاكس أختي قدامي.... خامس حاجة بتنادي لمراتي باسمها. سيف: يالهوي يا جدع، كل ده في قلبك؟ ده أنت قلبك أسود. فهد: خليني ماسك نفسي أحسن ما أبوظ لك برستيجك قدام الناس. سيف: لا وعلى إيه، أنا هاخد مراتي ونقعد بعيد أحسن.
مسك إيد ياسمين وقعدوا على طاولة لوحدهم. فهد بص لحياة لقيها متغاظة وعاقدة إيديها قدام صدرها. باسها من خدها وخدها اتورد: حياتي زعلانة ليه؟ حياة بغضب: عشان أنت بخيل يا فهد.... ياربي يعني يوم ما اتجوز اتجوز واحد بخيل. فهد بصدمة: أنا بخيل.... بخيل ليه بقى إن شاء الله؟ حياة: عشان أنا معاك من الصبح وأنت مهنتش عليك تاكلني حاجة... ولا حتى سندوتش طعمية. فهد ضحك بكل صوته: هههههه بقا هو ده كل اللي مزعلك؟ ههه.
حياة: أيوا، الموضوع يستحق النقاش. فهد: خلاص ياستي وأنا ميهونش عليا زعلك.... استني شوية و هنروح ناكل في أحلى مطعم في القاهرة.. عشان مينفعش نسيب الحفلة دلوقتي. حياة: ماشي. المزيكا اشتغلت وكل كابلز قاموا يرقصوا. سيف: يلا نرقص. ياسمين بإحراج: بس أنا مبعرفش أرقص. سيف باس إيدها: مش لازم تعرفي، أنا هعملك. ياسمين: بس فهد. سيف: بصي على الاستيج كده. ياسمين بصت وكان فهد ماسك إيد حياة وبيبدأوا الرقصة. سيف بحب ومد لها إيده: يلا.
فهد همس في ودنها خلي حرارة جسمها تعلي وخدودها تتورد. فهد بهمس عاشق: إزاي في كل مرة بتسحريني كده؟ عيونك بتغرقني، غمازاتك بعشقها... بعشق الورد الجوري اللي في خدودك.... بحب كل حاجة فيكي... بتنفسك يا حياتي. حياة بسعادة: أنا مش مصدقة إني بسمع الكلام ده ومنك أنت كمان. فهد: لا صدقي يا حياتي، أوعدك هعوضك عن كل لحظة وحشة عيشتيها معايا.
حياة: عارف يا فهد، أنا طول عمري نفسي اتجوز واحد يبقى سندي وأماني، يعلمني الصح من الغلط، يمسك بأيدي ويقربني لربنا... واحد يعاملني بحنية ويخاف عليا، وتقريباً كده لقيته. فهد بضحك: تقريباً؟! ... مش أكيد. حياة بضحك: تؤ تؤ، تقريباً. فهد باسها من خدها بعشق: بعشقك يا مجنونة. _بقلمي سلمي الألفي ..... عند ياسمين وسيف...... سيف: شوفتي جوزك وهو بيتكرم؟ كنت جنتل أوي صح. ياسمين بضحك: جنتل خالص ههه. سيف: ياربي هو في جمال كده...
عارفة يا ياسمين أنا كنت مستعد أموت في المهمة دي عشان أرتاح من اللي كنت فيه. ياسمين بسرعة: بعد الشر عليك. سيف: كنت بتعذب أوي في بعدك، كرهت نفسي لما آذيتك، كنت رايح المهمة وبدعي ربنا ياخدني عشان أرتاح من عذاب الضمير اللي كنت فيه... لما قلبي وقف حلمت بيكي، كنتي جنبي وتقولي لي: "قوم يا سيف عشان نتجوز"... قولتي لي: "متسبنيش، أنا بحبك"..... الحلم ده اللي اداني أمل جديد إني أعيش. ياسمين بدموع: بس ده مش حلم يا سيف.
سيف: إيه مش حلم يعني؟ يعني إنتي كنتي بجد. ياسمين: آه، الدكتور قال إن لازم حد يكلمه ويحاول يديه الأمل، وأنا دخلت وكلمتك بس عشان أدّي نفسي الأمل مش انت، أنا كنت حاسة إني أنا اللي تعبانة مش أنت، متبعدش عني تاني. سيف مسح دموعها بأنامله: إنتي روحي، مفيش حد بيبعد عن روحه..... بحبك يا ياسمينتي. ياسمين بابتسامة مشرقة: وأنا كمان. حياة وياسمين كانوا بيتمايلوا زي الفراشات بين إيد فهد وسيف وحركاتهم خفيفة وخطفوا الأنظار.
الرقصة خلصت وكل الحاضرين سقفوا وكل واحد اتجه الطاولة بتاعته تاني. فهد مسك إيدها: يلا. حياة: فين؟ فهد بضيق: هنمشي، أنا زهقت وبعدين مش شايفة الناس عينها منك إزاي؟ ده ناقص يجو يطلبوا إيدك مني. حياة ضحكت بكل صوتها وغمزاتها بانت: هههههه مش قادرة هههههه. فهد بحدة: متضحكيش كده، هيحبوكي أكتر. حياة وهي بتكتم ضحكتها: خلاص.. خلاص سكت. فهد: يلا نمشي. حياة: وياسمين وسيف؟ فهد بتحذير: متنطقيش اسمه تاني...
وكمل بهدوء: هعرف سيف إننا ماشيين وهما هيروحوا لما الحفلة تخلص. حياة: تمام. فهد خدها وراحوا عند سيف اللي كان بيتغزل بياسمين. فهد: اديني سبب واحد يخليني ما أضربكش. سيف ببرود: عادي عشان أنا جوز أختك. فهد: لا اقتنعت. أنا وحياة ماشيين، ابقوا روحوا انتوا. إحنا هنروح كام مشوار كده واحتمال نتأخر. وكمل بتحذير: ومتلعبش بديلك يا سيف عشان لو عملت معاها أي حاجة غلط هقتلك. سيف: يا اسطى دي مراتي افهم بقى، والمصحف ما شقتقها.
فهد بحدة: سييييييف. سيف: خلاص. بقولك يا حي... احم.. يا مرات أخويا حاولي تتأخري على قد ما تقدري. انتي عارفة بقى عرسان جدد وكده. حياة بضحك: حاضر. مع إني متضايقة منك يا واطية. ياسمين: الله وأنا مالي يا لمبي. حياة بغيظ: بقا كده تتجوزي وأنا مش موجودة يا حيوانة. ياسمين: أعمل إيه؟ كل حاجة جت بسرعة. وبعدين لسه هنعمل فرح ولازم تحضري. هبعتلك دعوة. حياة بغيظ: شوف الدولة. والله لأوريكي. فهد: باااس خلاص يلااا. انتي كمان هنتأخر.
سيف: انجوووووي يا فوفودي. فهد بغيظ: اصبر عليا. ده أنت حسابك كبر أوي. فهد مسك إيد حياة وطلعوا من الحفلة. ركبوا العربية وفهد ساق. وكل شوية يبص على حياة اللي فرحانة والابتسامة على وشها. والهوا بيداعب ملامحها وهي طالعة إيديها من العربية وباصة للشارع. فهد بابتسامة: وصلنا. نزلوا من العربية ودخلوا مطعم فاخر وهادي جدا. حياة: فهد إحنا جايين هنا ليه؟ فهد: عشان نتغدى.
حياة: انت عايزنا نغسل الأطباق بعد ما ناكل ولا يطلبولنا البوليس؟ فهد بضحك: ليه؟ حياة: يا اسطى انت عايز تفهمني إن معاك فلوس تأكلنا في مطعم زي ده. فهد داعب خدها بمشاكسة: متجوز طفلة أنا. أيوا يابنتي معايا فلوس. حياة: سارقهم؟ عايز تأكلني مال حرام. فهد ضحك بكل صوته: ههههه سارقهم إيه ياهبلة. هههه انتي متعرفيش انتي متجوزة مين ولا إيه. حياة: لا إزاي؟ ده أنا انطرشت من كتر ما بسمعها. قلدته: أنا فهد المنياوي. فهد الصعيد.
فهد: هههههه خلاص مش قادر. ههه شكلك مسخرة. حياة: أيوا يعني إحنا هنفضل واقفين كده طول اليوم. فهد: مش انتي اللي بتتكلمي كتير وموقفانا. حياة: ما أنت اللي بتقول كلام مش منطقي. أنا عارفة إن عندك شركة وكده بس المطعم ده غالي أوي. فهد بضحك: لاااا. ده انتي شكلك متعرفيش حاجة. أنا مش عندي شركة. أنا عندي سلسلة شركات يا حياتي. حياة: سلسلة شركات إزاي؟ مش هي شركة واحدة وصغيرة وبتاعت العيلة كلها. اسمها شركة المنياوي.
فهد: طب يلا ندخل وأفهمك. حياة: والله شكلك هتضحك عليا وهتخلع وتسيبني أشيل الليلة لوحدي. فهد: لا ياختي متخافيش. دخلوا المطعم وكان مطعم فاخر ومصمم على أعلى مستوى. وحياة أقسمت إنها في حياتها مادخلتش مطعم زيه. قعدوا على طاولة مخصصة ليهم. فهد كان حاجزها. شاور للجرسون وجه. وفهد طلب الأكل على ذوقه. حياة بفضول: مش هتفهمني بقى؟ فهد بابتسامة: عايزة تفهمي إيه يا حياتي؟
حياة: كل حاجة. عايزة أفهم كل حاجة عنك. انت مين وجبت الفلوس دي منين ومن امتى وانت غني. فهد: طب اهدي. إيه كل الأسئلة دي. بصي يا ستي أولا أنا فهد المنياوي غني عن التعريف طبعًا. حياة بطفولة: نينينينينيني. ادخل في الموضوع يا مغرور. فهد: أنا مغرور طيب مش حاكي حاجة. حياة: لا لا خلاص أنا اللي مغرورة. احكي يلا. فهد بتمثيل الزعل: لاا مش حاكي. ما أنا مغرور هتتكلمي معايا ليه. حياة: أنا آسفة.
فهد لف وشه للجهة التانية وابتسم ابتسامة خافتة بمكر. حياة زعلت من نفسها. حياة: طب... طب أ صالح إزاي؟ فهد بص لها وشاور على خده. حياة في الأول مش فهمت بس بعدين فهمت قصده. شهقت بخجل: ااانت قليل الأدب. فهد بتمثيل الزعل: لا أنا مغرور. حياة فكرت وقررت تراضيه. قامت بخطوات بطيئة وراحت لعنده ومالت على خده ولسه هتبوسه. فهد حرك وشه بحركة سريعة وغير مسار قبلتها وباسها في شفايفه. شهقت بفزع وبعدت عنه: انت سافل وقليل الأدب.
فهد بضحك: هههه عارف. حياة رجعت على مقعدها بكسوف وهي بتداري وشها من الناس وفي قمة خجلها. وفهد بيضحك على طفلته البريئة. بعد شوية الأكل اتقدم. فهد بضحك: خلاص بقى يا حياتي شيلي إيدك وكلي. حياة وهي مخبية وشها: لاا. زمان الناس بتقول عليا إيه دلوقتي. ربنا يسامحك يا فهد. فهد بخبث: طب لو مشلتيش إيدك هجيلك أنا وأبوسك قدام الناس تاني. حياة شهقت وشالت إيديها بسرعة. فهد ابتسم لأنه كان حابب يشوف تورد خديها. فهد: يلا كلي.
بدأوا أكل في وسط مشاكسات فهد وخجل حياة. وفهد أكلها بكل حب. وحياة نسيت خجلها وأكلته في جو من العشق. مش مهتمين بالناس اللي حواليهم ونظرات الإعجاب. فهد: الأكل عجبك؟ حياة: أوووي. فهد: بالهنا على قلبك يا حياتي. حياة ابتسمت ولقت وشها للجهة التانية وشافت حاجة. وفجأة قامت من مكانها. فهد استغرب. فهد: رايحة فين يا حياتي؟ حياة وهي ماشية: دقيقة وراجعة.
طلعت برا المطعم تحت نظرات فهد المتعجبة. كان هيقوم وراها بس شافها بتعمل حاجة. ابتسم وقعد مكانه. ........ عند سيف وياسمين ....... الحفلة خلصت والساعة كانت ٩ بالليل. وكل واحد راح بيته. سيف وياسمين طلعوا من الحفلة واتمشوا شوية. سيف: حابة تروحي فين يا ياسمينتي؟ ياسمين: يلا نتمشى على الكورنيش ونشتري درة. سيف: اللي تأمري بيه يا ياسمينتي يتنفذ. مسك إيدها ومشيوا لحد ما وصلوا على الكورنيش واشتروا الدرة واتمشوا وهما بياكلوها.
ياسمين بفرحة: تعرف يا سيف أنا بحب النيل أوي. سيف: يابخته. وأنا بحبك انتي. ياسمين ابتسمت: انت عارف أنا طول عمري بخاف لما أكبر اتجوز بالإجبار. سيف: ليه بتفكري كده يا ياسمينتي؟
ياسمين: عشان عندنا في البلد عادات كتير مش كويسة. زي مثلاً التار ودي حاجة صعبة ووحشة جدًا. كنت بخاف في يوم أبويا يجي يقولي انتي هتتجوزي فلان من غير ما ياخد رأيي. صعب على أي بنت إنها تعيش مع واحد مش عارفاه ومتجوزاه غصب. كنت بحسد البنات اللي هنا في المدن وبقول أكيد أهلهم مش بيجبروهم على حاجة. بس طلعت غلطانة لما شوفت حياة. فهمت. مش بالبيئة يا سيف بالأشخاص وطريقة تفكيرهم. بحمد ربنا لحد دلوقتي إن أبويا راجل متفاهم مش بيمشي ورا العادات الغلط دي.
سيف: معاكي حق يا ياسمين في معظم العادات غلط بتدمر الناس. المهم إننا دلوقتي مع بعض. مش عايزك تخافي من حاجة وأنا موجود. ياسمين: أنا بحبك أوووي أوووي يا سيف. شاب كان معدي وسمعها: طب ما تحبيني أنا كمان وهعملك اللي انتي عايزاه وهديكي أكتر منه كمان. ......... قدام المطعم ......... حياة بطفولة: انتي واقفة هنا ليه يا قمر؟ بنت صغيرة بخوف: مفيس... مفيس أنا ماسية. حياة مسكت إيدها بحنية. والبنت خافت أكتر.
البنت بدموع: أنا مس عايزة حاجة. متضربيش. مس عايزة أكل خلاص. البنت صعبت على حياة ودموعها نزلت وحضنتها: يروحي انت جعانة؟ البنت بخوف: لا لا مس جعانة. حياة مسحت على شعرها بحنية: يا حبيبتي قولي متخافيش. كملت بطفولة: طب تعرفي أنا كمان جعانة أوي أوي. البنت ببراءة: معلش تعالي هناكل من الزبالة وخلاص عشان الناس اللي هنا وحسين بيدربوا الصغار. حياة بدموع: انتي بتاكلي من الزبالة؟
البنت هزت راسها ببرائتها. خلت قلب حياة يتقطع ودموعها تزيد. حياة مسكت إيدها ومسحت على شعرها بابتسامة: طب إيه رأيك ندخل ناكل جوه في المطعم؟ البنت: لا لا هيدربونا. حياة شاورت على فهد اللي متابع الموقف بعيونه وشايف دموع حبيبته وطفلته البريئة. حياة: شايفة عمو اللي قاعد ده. البنت بصت على فهد وهزت راسها بإيجاب. وفهد ابتسم لها من جوه وشاور لها. حياة بطفولة وبراءة: عمو ده هيأكلنا. البنت بفرحة: بجد؟
يعني مس هناكل من الزبالة وبطني توجعني تاني؟ حياة حضنتها بسرعة: أيوا يا حبيبتي يلا تعالي. مسكت إيدها ودخلت المطعم وراحت عند طاولة فهد. وكل اللي في المطعم بيبص لهم باستغراب. وفي اللي بيبص للبنت بقرف واللي بيبص لها بشفقة. حياة باحراج: فهد ممكن........ فهد بمقاطعة: من غير استأذن يا حياتي. انتي تعملي اللي انتي عايزاه. حياة بصت له بابتسامة امتنان وقعدت. وقعدت البنت جنبها.
بدأت تأكل البنت بحب تحت نظرات فهد اللي كلها عشق وهيام وإعجاب بيزيد يوم عن يوم. حياة: صحيح نسيت أسألك عن اسمك. البنت: اسمي قمر. حياة: اسم على مسمى. انتي قمر واسمك قمر. البنت: وانتي اسمك إيه؟ حياة بابتسامة: اسمي حياة. البنت: اسمك جميل. حياة: انتي اللي جميلة. يلا كملي أكلك. حياة أكلت قمر. وكل حين والتاني تبص على فهد اللي الابتسامة مفارقتش وشه. وتبتسم له بحب. واحد من الموظفين: إيه اللي بيحصل ده؟
انتي إزاي تدخلي هنا يا معفنة انتي وتقعدي كمان مع البهوات؟ قمر بعياط: أنا آسفة. متضربنيش. والله هطلع. حياة قامت بعصبية وزعيق: انت يابن آدم انت إزاي تكلمها أو تمسكها كده؟ الموظف: حضرتك دي واحدة شحاتة. مينفعش تدخل مطعمنا وتقعد مع الزباين لحظة واحدة. وطلعها. فهد قام من مكانه بعصبية وكان زي الإعصار. خبط على الطاولة بعصبية: فيه إيه؟ إيه اللي بتعمله ده؟ هي مش بني آدمة زيك وحقها تاكل. ولا انت معندكش رحمة؟
حياة حضنت قمر اللي كانت بتعيط وخايفة. حياة: بس بس يا حبيبتي متخافيش. مش هيعملك حاجة. الموظف: حضرتك دي شحاتة وهدومها مش نضيفة وكده هتطفش الزباين. فهد بزعيق: زباين إيه وزفت إيه دي طفلة صغيرة وكانت جعانة. ده بدل ما تاخدوها وتأكلوها لا بتضربوها. والله عاااال. ناديلي مدير المطعم حالا. الموظف: يافندم. فهد بمقاطعة: اللي أقوله يتنفذ. الموظف راح وجاب المدير معاه. المدير: فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ أول ما وقعت عينه
على فهد وقف له باحترام: أهلاً أهلاً فهد بيه. خير يافندم إيه المشكلة؟ فهد بضيق: الموظفين اللي انت مشغلهم عندك معندهمش قلب ولا إنسانية. بيطردوا بنت صغيرة عايزة تاكل. قال إيه أصلها شحاتة وهتطفش الزباين. المدير: بس يافندم الأطفال المتسولين مش مسموح لهم يدخلوا المطعم. فهد بزعيق: ليه يعني؟ هما مش بني آدمين وبيحسوا زينا ولا إيه؟
اسمع اللي بقوله. القاعدة دي تتلغي. والأطفال مسموح يتقدم لهم الأكل ولو ببلاش حتى. أما بقى الأستاذ ده ينفصل من شغله عشان يحس باللي بيعمله في الناس. واظن انت عارف كويس انا مين واقدر اعمل ايه وبتلفون واحد اقدر اقفلك مطعمك دا واشمعه بالشمع الأحمر. المدير باحترام وخوف: اللي تشوفه يافندم. حياة بهدؤ: فهد. فهد التفت ليها بانتباه وهيا همست ليه: حرام عليك متفصلوش من الشغل اكيد عنده أسرة ومحتاج الشغل سيبه وهو عرف غلطته.
فهد اتنهد: اما نشوف قلبك دا هيودينا لفين. الموظف: ارجوك يافندم بلاش تطردني انا لو انفصلت عيلتي هتجوع يابيه ومش هلاقي اصرف عليهم. التفت ليهم بصرامة: دلوقتي عرفت ان عيلتك هتجوع ومفكرتش في الطفلة دي ليه لما كانت جعانة.... خلاص مش هتتفصل بس دا ميمنعش من قرصة ودن صغيرة. فهد للمدير: يتخصم من مرتبه الشهر دا النص عشان يحرم يعملها وانت اعتزر من البنت يلا. الموظف: شكرا يابيه ربنا يخليك..... انا اسف ياهانم.
قمر: خلاث ياعمو انا مس زعلانة منك بس متدربنيس تاني. فهد: اظن سمعتها والكلام دا ينطبق على اي بنت مش عليها بس. الموظف: حاضر يافندم. الموظف استأذن وانصرف وبعده المدير. كل اللي في المطعم سقفوا لفهد وحياة وشكروهم على حسن اخلاقهم. حياة: لسه جعانة ياحببتي. قمر: سكرا ياحياة سبعت خلاث.... سكرا ياعمو انت طيب اوي. فهد بابتسامة: وانتي قمر اوي ياقمر. قمر: انت اسمك ايه ياعمو. فهد: اسمي فهد. قمر: ماسي ياعمو الطيب فهد.
فهد بضحك: ماشي ياست القمر قمر. فهد وحياة وقمر طلعو من المطعم بعد مافهد دفع الفاتورة. حياة: قمر انتي هتروحي فين انتي عندك بابا وماما. قمر ببرأة: لا أنا معنديش بابا وماما وبنام في السارع هروح السارع. حياة بدموع لفهد: فهد مش هينفع نسيبها. فهد بابتسامة: ومين قالك اننا هنسيبها احنا هنوديها دار أيتام ياحياتي. حياة حضنته بفرحة: ربنا يخليك ليا بحبك اوي يافهدي. قمر حضته من رجله فبالكاد هيا واصلة لركبته: وانا بحبك اوي يافهدي.
فهد وحياة ضحكو وهو شالها ورفعها ليه وداعب خدها: وانا بحبك اوي ياقمري. حياة قوست شفايفها لتحت وعقدت دراعاتها عند صدرها. فهد باسها من خدها: يسلملي الغيران... وانا بحبك اوي ياحياتي. حياة ابتسمت وركبوا العربية وراحوا الميتم. ......... عند سيف وياسمين....... لحظات وكان الشاب نايم على الأرض وسييف فوقه وهاجم عليه بالضرب العنيف. سيف: دي مراتي ياروح امك انا هوريك.
فضل يضرب فيه والناس بيحاول يبعدوه مش قدروا والشاب كان هيموت في ايده. ياسمين كانت بتعيط وبتحاول تبعده وبرضوا مش قادرة. البوكس كان معدي والظابط شاف خناقة ونزل يشوف ايه الموضوع. الظابط بحزم: ايه اللي بيحصل هنا. كله بعد الا سيف اللي مكانش حاسس باي حاجة حواليه. الظابط خلي العساكر يبعدوه عنه الشاب ومسكوه باحكام. سيف كان بيلهث من الغضب. الظابط بصدمة: سيف بيه. سيف: ابعدو انتو متعرفوش انا مين ولا ايه.
الظابط بعد العساكر: احنا اسفين يافندم اللي ميعرفك يجهلك.... خير ياباشا في حاجة. سيف: الاستاذ كان بيعاكس مراتي.... تاخدوه تروقوه وقعدوه في التخشيبة اسبوعين. الظابط: تمام يافندم...... هاتوه. العساكر اخذو الشاب وسيف مسك ايد ياسمين بعصبية ومشي وهيا كانت بتعيط جامد. .......... عند فهد وحياة....... سجلو قمر في الميتم ووصو عليها وفهد اخد رقم المديرة عشان يبقا يكلمها يطمن عليها.
فهد وحياة ودعوها وداع حار طبعا مخليش من دموع حياة وتمسكه بالبنت ومواساة فهد ليها. مشيوا بالعربية واتجهوا لبيت حياة. وصلوا وفهد وقف العربية قدام البيت وبص لحياة. فهد: هتوحشيني. حياة: ماتطلع تنام فوق عندنا. فهد: مينفعش اسيب ياسمين مع سيف لوحدهم وبعدين الود دا مينوثقش فيه. حياة بضحك: تمام....... اه صحيح يافهد انت محكتليش عن نفسك. فهد: انتي لسه فاكرة.... ايه رايك بكرة اعدي اخدك معايا الشغل وتشوفي بنفسك. حياة: اه ياريت...
وبعدين انا بدأت أشك انك غني من بعد حوار تلفون واحد اقفلكو المطعم دا ههههه. فهد: بكرة تعرفي بنفسك اذا كنت غني ولا لا. فهد قرب عليها بهدؤ وباس خدها وانتقل لخدها التاني وبعدين لشفيفها أعطاها قبلة حارة مليانة مشاعرك وعشق وشغف. بعد عنها اخيرا وكان بياخد نفسه بصعوبة من كثرة مشاعره ودقات قلبه اللي بتعلي في قربها. حياة خدت نفسها وخدودها اتوردت.
فهد وهو بيلهث: حياة لحظة وحدة والقاكي طلعتي من العربية ومشيتي عشان انا مش ضامن نفسي يلاااا. حياة نزلت بسرعة بخجل وطلعت البيت وهيا هتموت من كسوفها. فهد بتنهيده: هتعملي فيا ايه تاني ياحياة. ... عند سيف وياسمين... ماشي بياخد نفسه بصعوبة بيحاول يتحكم في غضبه بيجرها وراه مش حاسس بايدها اللي هتنكسر في ايده. ياسمين بعياط: سيف ايدي بتوجعني. سيف بغضب: مش عايز اسمع صوتك كفاية اللي حصل من تحت راسك. ياسمين
عيطت ووطت راسها للارض: انا اسفة مكنش قصدي. سيف بزعيق وطلع كل غضبه فيها: بسسس اسكتي.... مش عايز اسمع كلمة وحدة.... ماشية تقوليلي بحبك في الشارع مش مكسوفة.... اهو دي آخرة عمايلك واحد سافل مشفش رباية فاكرني شاقطك ولا دافعلك فلوس عشان تبقي معايا. مبسوطة لما الناس كلها اتفرجت علينا. ياسمين بصتله بصدمة: هوا دا كل فكرت فيه للدرجادي انا مش فارقة معايا مش فارق معاك غير منظرك قدام الناس...
طبعا ماانت دلوقتي مشهور في الشرطة لازم تخاف على منظرك حبنا بقا يحرجك ياسيف بقيت بتتكسف تظهر حبك ليا... اكيد ماهو مرات المقدم سيف لازم تكون كويسة وليها منصب مش حيالله طالبة في صيدلة ومن الصعيد... على العموم انا اسفة ياسيف... اسفة لاني احرجتك قدام الناس ياسيادة المقدم. مشت وسابته ويتألم من كلامها ياااللله ايه اللي عمله دا أذى حبيبته وياسمينته طلع غضبه فيها وهيا ملهاش ذنب في حاجة قد ايه انت غبي ياسيف غبي.
سيف مشي وراها عشان يلحقها: ياسمين.... ياسمين استني.... ياااااااسمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!