الفصل 2 | من 27 فصل

رواية حياة الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة المجهولة

المشاهدات
34
كلمة
2,165
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

سالم: تعالي يافهد سلم على عروستك. فهد بصدمة: نعم! إيه اللي بتقوله ده يا بوي ومين دي؟ حياة اتصدمت: إيه اللي بتقوله دا يا خالو؟ عروسة مين؟ سالم بهدوء: تعالوا اقعدوا عشان أعرف أقول كلمتين على بعض. هزوا راسهم بطاعة واتجمعوا وقعدوا كلهم، كل ده وفهد وحياة باصين لبعض بضيق وعدم فهم. سالم: اتصل بعمك محمود يا فهد خليه ييجي بسرعة، كله لازم يسمع الكلام اللي هقوله.

فهد هز راسه وطلع تليفونه وكلم عمه. كانوا كلهم قاعدين هاديين وكل واحد في راسه ألف سؤال. بعد شوية دخل راجل في بداية الخمسينات ومعاه ست في الأربعينات من عمرهم، وكان ساندها وهي باين عليها التعب. هايدي جريت عليهم بلهفة وقلق: خير يا بوي؟ الدكتور قال إيه؟ أمي مالها؟ محمود بهدوء: متخافيش يا بنتي، أمك بخير. هو السكر علي عليها بس واغمي عليها. هايدي سندتها: الحمد لله... حمد لله على سلامتك يا أمي. سعدية بتعب: الله يسلمك يا بنتي.

هايدي سندتها ودخلوا، ومحمود استغرب من وجود حياة. محمود باستغراب وحنان: حياة!! ... كيفك يا بنتي؟ حياة حضنته: كويسة الحمد لله يا خالو. اطمنوا على سعدية وقعدوا كلهم مستنيين سالم يتكلم. محمود بهدوء وأدب: خير يا خوي استعجلتنا ليه؟ فيه حاجة؟ سالم بهدوء: خير إن شاء الله... عايز أعرفكم إن فهد هيتجوز حياة والفرح النهاردة. الكل اتصدم من اللي سمعه، وبالأخص حياة وفهد. فهد اتعصب، مبيحبش حد يأمره. وقف مرة وحدة بضيق.

فهد بصوت عالي: لااااه يا بوي، إني مش موافق أتجوزها. هي هتجوز واحدة مش شوفتها غير مرة ولا مرتين. سالم اتعصب من ابنه، أول مرة يعلي صوته عليه ويعصي أوامره. بص له بغضب جحيم. سالم مسك عصايته وضرب الأرض بقوة، وكل اللي قاعدين خافوا: والله عااال، على آخر الزمن تعلي صوتك على أبوك؟ هي دي تربيتي يا أفهد بيه؟ فهد اتضايق من نفسه، هو بيحب أبوه وبيحترمه جداً ومبيرفضش ليه طلب، ودلوقتي بيعصي أوامره.

فهد بأدب وندم: آسف يا بوي، حقك علي. سالم بضيق: اقعد خليني أقول الكلمتين اللي عندي. فهد هز راسه بالطاعة وقعد، وحياة بتبص عليهم ومش فاهمة حاجة. محمود: أنا مش فاهم حاجة يا سالم، وحياة جايه اهنيه ليه بفستان فرح؟ فيه إيه؟ سالم: دلوقتي هتفهموا كل حاجة... شاور لحياة: احكلهم يا بنتي اللي حصل معاكي. حياة هزت راسها بطاعة وبدأت تفتكر الماضي بأسي.

حياة: بابا اتوفى من سنتين زي ما أنتو عارفين، ولما خالي سالم وخالي محمود جم العزا وطلبوا من ماما تيجي معاهم هنا، هيا رفضت وقالت مينفعش تسيب بيتها هي وبابا وكمان عشان كليتي.. عشنا أنا وماما مع بعض لوحدينا، وأعمامي كانوا بيهتموا بينا كويس. عدي فترة حوالي سنة، تصرفات عمي شاكر اتغيرت وكان بيزورنا كتير أوي وبيحاول يفتح مع ماما موضوع جوازي وقالها إنه عنده عريس كويس هيناسبني. ماما سألته عن العريس وعرفنا إنه قصد على كريم ابنه.

دموعها نزلت: أنا وماما أول ما عرفنا رفضنا لأن كريم ك... كان مدمن وبتاع بنات وتصرفاته مش كويسة و... و... حاول قبل كدا يتهجم عليا. بدأت تعيط بشكل هستري ونفسها يضيق. فهد قلق عليها أوي وكان في نار في قلبه، هو مش فاهم ليه حاسس كدا، بس كل اللي يعرفه إنه عايز يقتل كريم حالا. جميلة قربت عليها وحضنتها ومسحت على ضهرها بحنية: اهدي يا نور عيني، متخافيش يا بتي، إحنا معاكي. حياة هديت شوية

وكملت وهيا في حضن جميلة: لو بابا ماكنش موجود في الوقت دا كان كريم عمل اللي عايزه. تنهد براحة لما سمع الكلمك دي وإن كريم مش قربلها. حياة بدموع: أنا وماما رفضنا، عمي شاكر حاول يقنعنا إنه اتغير بس مصدقناش، وأعمامي مسكتوش وأصروا إني اتجوز كريم بالغصب. فضلنا على الحال دا سنة كاملة. ماما حاولت تتصل بيكو بس عمي كان واخد التليفونات وكمان مرات عمي كانت بتفضل معانا على طول.

وفي مرة وأنا في الكلية أخدت تليفون صحبتي واتصلت بياسمين لأننا كنا صحاب وقتها، بس فونها كان مقفول. وهالة بنت عمي شافتني وقالت لعمي شاكر. يوميها حبسني في أوضة وضَرَبني كتير وماما اترجته يسبني ووعدته إني مش هعملها تاني. ومن يومها وهالة بتروح معايا الكلية وبتراقبني. حياة تعبت وهيا بتفتكر الماضي ونفسها ضاق. سالم: هنية هاتي كوباية مياه بسرعة. هنية جابت الماية وجميلة شربت حياة ومسحت على شعرها بحنية.

حياة: أنا وماما عرفنا إن عمي عايزني أتجوز كريم عشان ياخد ورثي لأني وريثة بابا الوحيدة، وكمان بابا كان عنده أراضي كتير وفلوس كتير. وبعدين عمي شاكر قرر نتجوز في أسرع وقت...... فلاش باااااك..... شاكر بصرامة: اعملي حسابك يازهرة، فرح حياة بنتك كمان شهر على كريم ابني، ودا آخر كلام. زهرة بعياط: أبوس إيدك يا شاكر، بنتي ملهاش ذنب في حاجة، سيبها في حالها. شاكر: أنا قولت اللي عندي، ودا آخر كلام.

حياة بعصبية: وإنت شايفني عيلة ولا إيه؟ لا أنا كبرت ومسؤولة عن نفسي، وإنت ملكش الحق إنك تتحكم في. شاكر مسكها من شعرها وفضل يضرب فيها لحد ما بقت شبه فاقدة للوعي ووشها كله دم، وزهرة بتحاول تبعده بكل قوتها. زهرة بعياط: أبوس إيدك سيبها، هتموت في إيدك، ورحمة أخوك سيبها، حرام عليك. شاكر بعد عنها بعصبية: عَقليها وافهميها كويس، وإلا هيبقى لي تصرف تاني معاها. زهرة وهيا بتحاول تفوق حياة: حاضر حاضر.

طلع وقفل الباب وراه، وزهرة جابت مياه وشربت حياة وهيا مقهورة وبتعيط على حال بنتها. زهرة بحزن: قومي يا روح ماما، قومي يا حبيبتي، أنا آسفة. حياة بتعب: متعتذريش يا ماما، إنتي ملكيش ذنب، بس أنا مش هسكت ومش هتجوز ابنه المقرف دا. زهرة: وأنا مش هسمح لهم يعملوا فيكي كدا يا نور عيني، أنا ههربك يا حياة. حياة: أهرب!! زهرة: أيوا يا بنتي، هتروحي لخوالك في الصعيد، هما اللي هيحموكي.

حياة: بس أنا معرفش مكانهم، أنا مروحتش هناك غير وأنا عندي عشر سنين. زهرة: اسألي، اللي يسأل ميتوهش يا بنتي، المهم إنك تهربي من الوحوش دول. حياة: وإنتي يا ماما؟ أنا لا يمكن أسيبك هنا لوحدك مع الوحوش دول. زهرة: متخافيش يا روحي، ميقدروش يعملوا لي حاجة. زهرة وحياة اتفقوا على خطة، ولقوا إن أنسب وقت للتنفيذ يوم الفرح. عدى شهر وكان صعب جداً عليهم، لحد ما جه يوم الفرح، وزهرة قدرت تلهي شاكر وحسين (أعمام حياة)

وبقية العيلة، وهربت حياة من الباب الخلفي للبيت..... بااااك........ جميلة بحزن وأسي: يا عيني يا بتي، كل ده حصلك. سالم بجدية: دلوقتي حياة في حماية عيلة المنياوي اللي إني كبيرها، يعني لو حصلها حاجة تبقى عيبة في حقي. محمود: متخافش يا خوي، محدش يقدر يلمسها طول ما إحنا موجودين. سالم: كتب كتاب فهد ابني وحياة بت خيتي النهاردة بعد صلاة العشا. حياة: بس أنا مش عايزاه يا خالو ومش عايزة اتجوزه.

سالم فتح ليها إيده كإشارة إنها تروح في حضنه، وفعلاً راحت. سالم بحنية: إنتي بتثقي في خالك يا حياة؟ حياة: يمكن معشتش معاك وقت كبير، بس بحس في حضنك بالأمان وبعتبرك بابي. سالم بهدوء: يبقى تعملي اللي أقولك عليه. هزت راسها بالطاعة، بينما فهد اتكلم بضيق. فهد: بس يا بوي مش لازم أتجوزها عشان أحميها، أنا أقدر أحميها من غير جواز ومحدش هيقدر يلمسها.

سالم: إحنا ملناش حق عليها يا ولدي، أعمامها ليهم الحق أكتر مننا، ولو عايزين ياخدوها القانون في صفهم ويقدروا يقولوا إننا خاطفينها. أما لو اتجوزتها مش هيقدروا يعملوا حاجة عشان محدش بيخطف مراته يا فهد. وبعدين أنا قولت كلمة يبقى تتسمع، من تم ساك. فهد: مفهوم يا بوي، بس اشمعنى إني؟ ما هشام موجود؟ ما يتجوزها هو. هشام بسرعة: لاه، عمي قال فهد تبقى هو فهد.

سالم: كفياكو كلام، هشام لسه مخلص كلية يعني مبناش نفسه، ميقدرش يشيل مسؤولية، وأنا قولت كلمة، كتب كتابك انت وحياة النهاردة، خلص الكلام. سالم قام وفهد راح أوضته بضيق، بس من جواه في سعادة هو مش عارف سببها. وهايدي كانت في نار في قلبها وحاولت تداري. بصت لحياة باستحقار وراحت أوضتها. جميلة خدت سعدية توصلها أوضتها. حياة: هيا مين البت اللي شبه السلعوة دي؟ ايه بتكتم ضحكتها: ههه، مش فكراها ولا إيه؟ دي هايدي بنت عم محمود.

حياة: مشوفتهاش من زمان، وكمان متكلمتش معاها كتير. زيكوا إحنا كنا بنتكلم فيديو كول لحد ما الست ياسمين بدأت تطنشنا. ياسمين سرحانة وعنيها مليانة زعل وحزن. حياة بصوت عالي: يااااااسمين. ياسمين انتبهت ليها: هااه؟ نعم؟ بتناديني؟ حياة: لا أبداً يا أختي، دا أنا صوتي راح والهانم مش هنا. ياسمين: معلش مش سمعتك يا خيتي. حياة باستغراب: مالك يا ياسمين؟ إنتي كويسة؟ ايه

بتوتر وبتداري على الموضوع: طب مش يلا يا عروسة ولا إيه عشان تجهزي كتب كتابك كمان شوية. ايه شدتهم من إيدهم وراحوا أوضة إيه وياسمين، وبدأوا يجهزوا حياة. وطبعاً طلبوا ليها فستان جديد، وحطت لمسات صغيرة من الميكب زادتها جمال، وكانت زي الأميرة. ايه وياسمين بصوا لها بتعجب، وجميلة وسعدية حضنوها وانبهروا من جمالها. أما هايدي كانت بتبص عليها بكره.

نزلوا وتم كتب الكتاب، وفهد مش شال عينه من على حياة. وأول ما المأذون قال جملته الشهيرة حضنها بسعادة، حاول يداريها، حتى هي استغربت. فهد بجدية وهمس ليها: مش تفرحي، ده عشان الناس مش تشك في حاجة. سالم للبنات: خدوا العروسة في أوضة الحريم، وإنت يا فهد تعالي نقعد مع الرجالة في الجنينة. البنات قعدوا مع بعض ورقصوا كتير، والرجالة كمان قعدوا في الجنينة واحتفلوا بجواز كبير البلد، ابن عيلة المنياوي. الاحتفال خلص وكل واحد راح بيته.

سالم بجدية: اطلع ارتاح عشان بكرة هتسافر تجيب عمتك من مصر عشان تعيش أهنية. فهد بطاعة: حاضر يا بوي. في أوضة فهد وحياة.. كانت واقفة قدام المراية وبتبص على نفسها والحالة اللي وصلت ليها. اتجوزت وأمها وأبوها مش معاها، وكمان من واحد مش بيحبها. دموعها نزلت. فجأة سمعت صوت ضرب نار تحت. اتخضت، فتحت باب أوضتها وطلعت برة وفجأة....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...