لفت بسررعة بفزع تشوف مين اللي مسكها لقت أبوها بيبصلها ونار بتخرج من عينه. رفعت: رايحة فين! ليلى بخوف: أنا أنا. رفعت بزعيق: انطقي. ليلى بدموع: أنا رايحة لحسن، مش هسافر قبل ما أشوفه. رفعت مسك إيديها وسحبها وراه باتجاه البيت، ولما وصل سحبت إيديها منه بعنف وقالت: أنت ليه مش عايز تفهمني؟ أنا لازم أشوف حسن، هتخسر إيه لو سيبتني؟ رفعت: أنا مش برجع في كلمتي يا ليلى، مادام قولت لأ يبقى لأ. ليلى: حسن جه هنا عشان يشوفني صح؟
رفعت بصلها بصدمة للحظة بعد كدة قال: آه جه هنا بس مش عشان يشوفك. ليلى: يعني إيه؟ رفعت: يعني جه سابلك رسالة ومشي. ليلى: رسالة إيه؟ رفعت: بيقولك كويس إنك هتسافري عشان أنتي بقيتي حمل زيادة عليا، ومتحاوليش تدوري عليا تاني، وابدأي حياتك برا أحسنلك، وحاولي تنسيني عشان أنا كمان هنساكي. ليلى بصوت مخنوق من العياط: حسن قال كده! رفعت: ياريت تشيليه من دماغك بقى. ليلى ببكاء: أنا مش مصدقة، حسن عمره ما يقول كده. رفعت: دي الحقيقة.
ليلى: بس بس هو وعدني.. وعدني وقال إنه هيفضل جنبي وعمره ما هيسبني. رفعت: مش كل الناس بتوفي بوعودها يا بنتي، لما تكبري هتبقي تفهمي كل حاجة، وحسن كان فترة في حياتك ودلوقتي.. انتهت. ليلى بصتله وعيونها غرقانة دموع وطلعت أوضتها مسلوبة الإرادة، إزاي.. معقول كل ده كدب؟ ذكرياتهم وصداقتهم ووعودهم كل ده كدب؟ طب ليه اتخلى عنها؟ ليه سابها؟
السؤال ده فضل معاها في دماغها ومش لاقية إجابة ليه. قعدت على سريرها وبصت في كل ركن من الأوضة، في كل ركن ذكرى ليهم. أبوها بيقولها تنسى!! تنسى إيه؟ تنسى إنها من يوم ما وعيت على الدنيا لقته، كانت بتحسد وجوده في حياتها، فجأة كده بيقولها حسن اختفى.. ملوش وجود في حياتها. من كام ساعة بس كانت أسعد واحدة في الدنيا ودلوقتي.. أتعس واحدة في الدنيا. مسكت صورة ليهم هما الاتنين في الملاهي وكانت آخر صورة ليهم، دموعها
وقعت على الصورة وقالت: ليه.. عمري ما هسامحك. ودخلت في نوبة بكاء كبيرة، وفي الآخر نامت من تعبها. حسن وصل لبيته ميعرفش إزاي، مش مصدق اللي سمعه، معقول ليلى تقول كده؟ ونفس السؤال اتولد جواه.. ليه.. معقول أنا كنت مجرد فترة في حياتها؟
ده أنا بالنسبالها قدرت تتخطى كل السنين دي، قدرت تتخطى ذكرياتنا وحياتنا كل حاجة. دخل بيته لقي مامته وباباه ولسه قايمين عشان يتكلموا، شاور بإيديه وطلع على أوضته بسرعة. لأول مرة يبكي، عمره ما بكى على أهله وإنهم بعاد عنه ولا على أي حاجة، لكن ليلى مكنتش مجرد شخص في حياته.. ليلى كانت حياته نفسها. مسك
صورتهم وحضنها جامد وقال: أنتي كنتي الحاجة الوحيدة اللي تستاهل إني أضعف وأعيط عشانها يا ليلى، لكن أوعدك من النهارده قلبي هيبقى أقسى من الحجر.. تحت عند أبوه وأمه: هدى: أنت مش عايز تقوله السبب ليه؟ حرام عليك وجع قلبه ده. رأفت: لو عرف هيبقى الموضوع أصعب عليه يا هدى، كده أحسن.. دلوقتي لازم نبعد حياتنا تمامًا عن رفعت وعيلته.
تاني يوم ليلى سافرت وكانت ماشية معاهم مسلوبة الإرادة ومش مركزة لأي حاجة حواليها، وعلى طول سرحانة، حتى مش منتبهة لكلام والدتها وإنها بتوصيها تبقى هادية ومتعملش مشاكل عند عمتها. ليلى: عمتي؟ مش فاهمة، أنتو مش هتفضلوا معايا هناك؟ فريدة: حبيبتي مش هينفع عشان باباكي شغله كله هنا وكمان الجمعية بتاعتي. ليلى بدموع: ماما أرجوكي بلاش تسبوني لوحدي أرجوكي. فريدة: إيه يا ليلى إحنا مش كبرنا على الكلام ده؟
ليلى: عندك حق.. أنا كده كده متعودة على غيابكم، من إمتى كان ليكم دور في حياتي؟ فريدة: بنت إيه الطريقة اللي بتكلمي بيها مامتك دي؟ ليلى بصتلها بنظرة عمرها ما هتنساها، نظرة ألم وقهرة وحسرة ووجع، وركبت طيارتها وسافرت. يا ترى إيه السر ورا انفصال ليلى وحسن وكره أهاليهم لبعض فجأة؟ حسن وليلى هيتجمعوا من تاني؟ حياتهم هتمشي إزاي بعد الصدمة دي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!