الفصل 6 | من 27 فصل

رواية وعد الحب الفصل السادس 6 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
21
كلمة
1,198
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

لما وصل قدام الشركة، نزل وفجأة سمع حد قال وراه: "ليلي .. ليلي!! وقف مكانه فجأة، ما كانش قادر يتحرك وكأنه اتثبت زي التماثيل، لكنه لف ببطء وبص على مصدر الصوت. لقى بنت صغيرة بتجري ناحية الطريق وفي عربية جاية عليها، وفي خلال ثواني كان جري على البنت عشان يلحقها، وهو شايف صورة ليلي قدامه، ولثواني تخيلها البنت دي. مسكها في آخر لحظة وبعدها عن الطريق. حسن: "كده يا ليلي تجري على الطريق؟

احسبي كان جرالك حاجة، إحنا مش اتفقنا بلاش نأذي نفسنا؟ البنت الصغيرة بتحاول تستوعب اللي حصل خلال دقايق بس، قالت: "أنا آسفة يا عمو بس كان فيه قطة على الطريق لوحدها وأنا كنت عايزة أساعدها." وهنا جت مامتها بسرعة: "ليلي حبيبتي، إنتي كويسة؟ ليلي: "أنا كويسة يا مامي، عمو ده ساعدني." والدة البنت: "متشكرة جدًا مش عارفة أقولك إيه." حسن: "ولا يهمك، يا ريت تاخدي بالك منها أكتر من كده." ليلي: "عمو ممكن تنزل ثواني؟

حسن نزل لنفس مستوى البنت، راحت باسته في خده وقالت: "شكرًا يا عمو أنا بحبك أوي." للحظة شريط اتعاد في دماغ حسن من تاني، وذكرياته هاجمته بعد ما كان بيتحكم فيها بالعافية. ابتسم للبنت بتوتر، وبعدها راح بسرعة على الشركة. اتجاهل أي حد كان بيكلمه خلال طريقه، ولما وصل كانت السكرتيرة وراه. حسن بعصبية: "مش عايز حد هنا في اللحظة دي، اطلعي برا."

السكرتيرة خرجت على طول. حسن قعد على كرسي مكتبه، وشريط حياته هو وليلي اللي حاول يمحيه من مخه كتير بس فشل، اتعاد تاني. ما قدرش ينساها بس على الأقل حاول ما يفكرش فيها. مسك دماغه في محاولة منه إنه يوقفها عن التفكير، وبعد لحظات هدي شوية. حسن: "سؤال هيفضل يتكرر في مخي لحد ما أموت .. ليه يا ليلي؟ ضحك

بسخرية وهو بيفتكر كلامها: "فترتي خلصت في حياتك، ومن الأحسن إنك تبدأي تعيشي من غيري .. قدمتلك كل حاجة وأنا فاكر إنك غيرهم كلهم بس في الآخر طلعتي زيهم .. أنانية." الباب فتح وحد دخل فقال بعصبية من غير ما يبص مين: "أنا مش قولت مش عايز حد هنا؟ : "سهى السكرتيرة قالتلي بس أنا غير أي حد يا حبيبي ولا إيه؟ حسن بص لمصدر الصوت وقال بصدمة: "ريهام؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟ ريهام قعدت على

الكرسي اللي قدام مكتبه: "جاية أطمن على حبيبي وأعمله مفاجأة هو عيب ولا إيه؟ حسن: "المفروض إني هخلص شغل وجايلك أصلاً." ريهام: "إيه رأيك نتغدى برا النهارده؟ حسن: "والعزومة بتاعت أهلك؟ ريهام: "بيبي إنسي، هما يتغدوا سوا وإحنا نتغدى برا." حسن بلامبالاة: "طيب أي حاجة." ريهام: "مالك متعصب ليه؟ حسن: "عادي مفيش حاجة." ريهام: "طب فاضلك شغل كتير ولا إيه؟ حسن: "عندي اجتماع هخلصه ونمشي، ويا ريت تفضلي هنا في المكتب لحد ما أخلص."

ريهام: "أوكي بس ما تتأخريش." تجاهل حسن الرد عليها وخرج من مكتبه رايح للاجتماع. وصلت الطيارة اللي فيها ليلي وعمتها لأرض الوطن وأخيرًا بعد مرور 11 سنة، رجعت بلدها من تاني. أخدت نفس عميق وغمضت عينيها لحد ما سمعته بيقول: "حمدلله على سلامتك يا بنتي." لفت ليلي لقت أبوها قدامها، بقالها خمس سنين ما شافتهوش بسبب انشغاله في شغله وإنه ما عندوش وقت عشان يسافرلها. ليلي بجمود: "الله يسلمك."

رفعت: "كبرتي أوي يا حبيبتي وبقيتي زي القمر، شكلك اتغير خالص .. من غير النضارة لون عنيكي بان، كان نفسك على طول عينك تبان عشان بتحبي لونها الأزرق وقصيتي شعرك كمان." ليلي: "ميرسي." وهنا عمتها كانت خلصت الورق ورايحة عليهم ورفعت اتفاجئ جدًا لما شافها. رفعت باستغراب: "جيهان؟ معقول جيتي لحد هنا عشان توصلي ليلي؟ وقبل

ما جيهان ترد ليلي قالت: "عمتو رجعت مصر خلاص ومش هتسافر تاني وهنقعد في بيت جدي القديم يعني عشان ما نتقلش على حد." رفعت: "إنتي بتتكلمي بصيغة الجمع ليه؟ ليلي بثبات: "عشان أنا هقعد مع عمتو، أنا مش راجعة بيتك تاني." رفعت: "نعم!! إزاي يعني؟ ليلي: "زي ما خرجتني منه غصب عني مش هدخله تاني غصب عني برضه، أنا مش هسيب عمتو لوحدها تاني ولو وحشاك أوي كده ابقى تعالى زورني هتلاقيني هناك." رفعت: "طب والشركة؟

ليلي: "أول ما استقر في البلد هنا تقدر تسلمني الشركة وإنت مطمن." رفعت: "ولو أنا مش موافق على الكلام ده؟ ليلي بصتله وابتسمت بثبات ممزوج بوجع: "أنا مش باخد رأيك يا بابا، أنا بعرفك بس .. لو جاي عشان توصلني أنا وعمتو مفيش داعي مش عايزين نتعبك هعرف أتصرف." رفعت بسخرية: "وهتتصرفي إزاي بقى وإنتي ما تعرفيش حد هنا؟ ليلي: "كنت طفلة وإنت سبتني على الطريق لوحدي وأنا اللي كملت، فموضوع صغير وتافه زي ده يا مش هيقف في وشي يا بابا."

رفعت حس إن كلامه معاها مش هيجي منه فايدة غير إنه هيزيد إحساس الذنب اللي هو فيه، وبعدها قال: "اتغيرتي أوي يا ليلي." ليلي: "إنت السبب." رفعت: "يلا يا بنتي عشان أوصلكم وهتلاقي عربيتك قدام الفيلا عشان لو احتاجتي تخلصي أي مشوار." وبعد لحظات انطلقت عربية رفعت متجهة لبيت والده القديم عشان تقيم فيه ليلي وجيهان، وبعد ما وصلوا لقوا البيت نضيف بدرجة كبيرة، ولما رفعت لاحظ علامات الاستفهام دي على وشهم قال:

"أنا كنت مكلف واحدة إنها تيجي تنضفه كل شهر عشان أكون عامل حسابي لأي حاجة." ليلي: "طب كويس جدًا." رفعت: "أنا مضطر أمشي عشان عندي شغل كتير متعطل .. مامتك لسه متعرفش إنك هتفضلي هنا عشان كده ممكن أجيبها بليل تشوفك." ليلي: "ماشي."

وبعد ما خرج، ليلي وقفت قدام شباك بيطل على بيت حسن، فضلت تتأمله للحظات وبعدها راحت تساعد عمتها في ترتيب هدومها. وبعد لحظات فجأة ليلي وقعت في الأرض وبتحاول تتنفس لكن مش عارفة، أكنها مخنوقة. عمتها جرت عليها بسرعة وبفزع قالت: "البخاخة فين!! ليلي بتحاول تشاور لها إنها في شنطتها لكن مش قادرة تتكلم. حتى في اللحظة دي، حسن في الاجتماع حس بخنقة غريبة. : "أستاذ حسن إنت كويس؟ حسن: "هاا أيوة بخير كملوا."

الاجتماع استمر لكن حسن الخنقة عمالة تزيد أكتر وأكتر لحد ما حس إن الأوكسجين اختفى من المكان. خرج بسرعة من القاعة وفضل يدور حوالين نفسه مش عارف سبب الخنقة دي إيه أو مصدرها إيه. جيهان كان معاها بخاخة إضافية في شنطتها عشان ليلي لو حصل أي حاجة فجأة، أدتها البخاخة بسرعة وليلي أخدت نفسها. أخيرًا بدأت تتنفس بسرعة، وبعد لحظات هدت تمامًا وأنفاسها انتظمت. جيهان بقلق: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟

ليلي بهدوء: "أنا بقيت كويسة ما تقلقيش، غير كده مش أول مرة تجيلي." جيهان: "وهفضل أقلق عليكي كل مرة تتعبي فيها يا حبيبتي." ليلي ابتسمت: "ربنا يخليكي ليا يا عمتو." جيهان: "ويخليكي ليا يا حبيبتي." عند حسن كله استغرب إنه خرج من الاجتماع فجأة، وبالتدريج خنقة حسن بدأت تروح وحس براحة نوعًا ما، فدخل القاعة تاني. أحد العملاء: "حضرتك كويس؟ حسن: "أنا آسف جدًا، تقدروا تتكلموا." العميل: "إحنا خلصنا كل حاجة حضرتك وفاضل توقيعك بس."

حسن: "تمام، سيبلي الموضوع أدرسه أكتر وهبقى أرد عليك بالموافقة."

الاجتماع خلص، حسن ركب عربيته وروح على البيت ونسي تمامًا إن ريهام في المكتب عنده. وفضل يفكر طول الطريق في سبب الخنقة اللي جتله فجأة، وإنها ما كانتش أول مرة تحصل معاه خلال السنين اللي فاتت، إحساس وكأن في حاجة ملكه مش بخير أو محبوسة. ولما وصل عند البيت وقبل ما يخش، اتسمر مكانه لما شاف حركة في بيت ليلي القديم والأنوار شغالة وكأن في حد جوه البيت. اتجه ببطء ناحية البيت وجواه إحساس بيحاول ما يصدقهوش لحد ما وصل قدام الفيلا و...

يا ترى حسن هيعرف إن ليلي رجعت تاني ولا لأ؟ ريهام هيكون رد فعلها إيه بعد إهمال حسن ليها بالشكل ده؟ ليلي هتعرف تستقر في مصر ولا هترجع أمريكا تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...