حسن سمع اسم ليلى، عينه ثبتت مكانها. معقول! لف رأسه ببطء وبص لمصدر الصوت، لكن ريهام قاطعت تفكيره ده وقالت: "حبيبي اقعد، ملناش دعوة بحد." حسن: "ملناش دعوة إيه؟ البنت بتموت."
وسابها وراح لليلى بسرعة، ولما شافها افتكر إنها البنت اللي شافها في المول، وشوية شوية الأمل بدأ يختفي من جواه تاني. جيهان ادّت ليلى البخاخة، لكن مفيش فايدة وحالتها بتسوء أكتر. بدون تفكير، حسن شالها بسرعة وأخدها المستشفى، ونسي ريهام في المطعم للمرة التانية، لكن المرة دي صممت إنها تروح وراه وتراقبه. حسن ركب العربية وليلى جنبه وجيهان في الكرسي اللي ورا، وهو هيموت من القلق عليها ومش قادر يفسر الشعور ده. يمكن عشان اسمها ليلى والاسم ده ليه ذكرى خاصة عنده.. يمكن.
وصلوا المستشفى وتم إسعاف ليلى بسرعة، وبعد لحظات حسن وجيهان واقفين برا الأوضة. حسن: "اهدي، متقلقيش، هي هتكون كويسة." جيهان: "متشكرة جدًا ليك يا ابني، مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه." حسن: "متقوليش كده، ده واجبي. آآآ هي البنت دي، أقصد ليلى مش كده؟ تبقى بنتك؟ جيهان: "ليلى أكتر من بنتي، هي كل حاجة في حياتي." حسن قال في نفسه: "يبقى مش ممكن تكون ليلى اللي أنا عارفها. بتدور على إيه يا حسن؟
امبارح قررت إنك تكمل حياتك عادي وتنساها، ودلوقتي جزء منك لسه بيدور عليها برضه." حسن: "هي حصلها إيه؟ جيهان: "ليلى عندها حساسية من الفلفل الأسود، وطلبت من الجرسون إنه ميحطش فلفل أسود في الأكل، لكن شكله اتلغبط." حسن ركز هنا إن طبقهم اتبدل وقال: "أيوه صح، أنا كمان طلبت نفس وجبتها وحسيت إن طعم الأكل متغير. معقول يكون اتلغبط في الطلبات؟ جيهان: "أكيد. بس أنت معرفتنيش عليك." حسن: "أنا حسـ...
قاطعه خروج الدكتور: "هي كويسة دلوقتي، بس محتاجة راحة تامة وتبعد عن أي حاجة توترها عشان تعرف تنظم نفسها، وياريت تبعد عن أي حاجة عندها حساسية منها، لأن المرة الجاية مش عارف هنلحقها ولا لأ." جيهان: "ينفع أشوفها؟ الدكتور: "ينفع بس خمس دقايق وتسيبها." الدكتور بعدها مشي. جيهان: "اتفضل يا بني اطمن عليها، كفاية إنك ساعدتنا كده." حسن اتردد إنه يخش لكن وافق في الآخر، وجه يتحرك سمع صوت وراه: "للمرة التانية تنساني وتمشي كده؟
حسن ضرب رأسه: "ريهام، أنا آسف جدًا." ريهام: "كل مرة تعتذر كده، أعمل إيه أنا بآسف دي؟ حسن: "خلاص بقى، قولت آسف، هبقى أعوضك." ريهام: "طب أنت هتعمل إيه دلوقتي؟ حسن: "هخش أطمن عليها." ريهام: "مش أنت ساعدتها كفاية كده؟ يلا عشان عايزة أروح." وبعدها شدته من إيده وقالت لجيهان: "ألف سلامة عليها يا طنط. إحنا هنمشي بقى، سلام." وبعدها أخدت حسن ومشت، وبعدها حسن وصلها لبيتها بصمت وهو كمان روّح.
ليلى فاقت وبدأت تستوعب اللي حصل معاها، وعمتها قالتلها كل اللي حصل وإن اللي ساعدهم الشاب اللي اتخانقت معاه في المول. ليلى بعصبية: "ليه خليتيه يساعدني يا عمتو؟ أنا مش عايزة أي مساعدة من أي حد." جيهان: "إزاي يعني؟ أنتي كنتي بتموتي، كنتي عايزاني أعمل إيه؟ أسيبك لحد ما تموتي عشان مش بتحبي مساعدة من حد؟ ليلى: "يا عمتو بس... جيهان: "مفيش بس. أنا هسيبك ترتاحي شوية عشان نروح بعدها." عبدالله: "فينك يا ابني مش باين؟
حسن: "مفيش، مشغول بس." عبدالله: "مشغول في إيه؟ حسن: "تفكير." عبدالله: "طب حاول تهتم بريهام أكتر من كده عشان تالا مصدعاني بيها." حسن: "هي عشان صاحبتها هتفضل كل شوية تصدعك وأنت تيجي تصدعني أنا؟ عبدالله: "أعمل إيه طب؟ بحبها يا جدع ومش هاين عليا تبقى زعلانة على صاحبتها كده." حسن: "وده اللي عندي يا عبدالله، ياريت تخليك أنت وخطيبتك في حالكم." عبدالله: "أنا عايز مصلحتك، أنت ليه فاكر إني عايز أضرك؟
حسن مسك رأسه: "أنا آسف. ممكن تسيبني لوحدي دلوقتي؟ عبدالله: "اللي يريحك بس خليك عارف إني موجود في أي وقت." حسن قفل معاه وقعد يفكر كالعادة. بعد يومين. ليلى في شركة الخياط للاستيراد والتصدير بتتفرج على مكتبها الجديد بسعادة نوعًا ما. رفعت: "لو حابة ممكن تقدري تشتغلي من النهاردة." ليلى: "ياريت." وبعدها رفعت خرج وسابها تبدأ شغلها، وبعد ما خرج دخل السكرتير الخاص بمكتبها. مراد: "المكتب نور حضرتك، أهلًا بيكي معانا."
ليلى بابتسامة: "مرسي." مراد: "تحبي تشربي حاجة؟ ليلى: "ياريت قهوة ونبدأ في الشغل على طول، هاتلي كل الصفقات اللي كانت متعطلة الفترة اللي فاتت." مراد: "تمام." وبعدها خرج، وبعد لحظات دخل ومعاه ورق كتير والقهوة لليلى. مراد: "ده عرض شراكة من شركة الهدى اتعرض من فترة وأنا درسته وشايف إنه كويس جدًا وهيفيدنا كتير." ليلى مسكت الملف
وقرته وبعد لحظات قالت: "عندك حق، كويس جدًا. تمام، اتصل بالشركة وبلغهم إن بكرة هيبقى فيه اجتماع عشان يشرحوا أكتر عن الشراكة دي، والأفضل لو صاحب الشركة نفسه ميبعتش حد عشان أشوف تعامله." مراد: "تمام حضرتك." وبعدها مراد خرج وعمل اتصال مع شركة الهدى. مراد: "بكرة بإذن الله هيبقى فيه اجتماع الساعة 9 عشان عرض الشراكة، والأستاذة ليلى حابة تعرف أكتر عن الموضوع." الموظف: "تمام مفيش مشكلة."
مراد: "آه وبلاش موظفين عاديين اللي يجوا، ياريت تبلغ الأستاذ حسن رأفت إنه يجي بنفسه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!