تحميل رواية «وعد الحب» PDF
بقلم ميار خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا ماما فين العروسة بتاعتي بقى؟ هتلاقيها هنا ولا هنا يا ليلو، دوري كويس. البنوتة الصغننة وقفت وعقدت حاجبيها وقالت: يا ماما ما فيش حاجة. أنا عايزة عروستي ماليش دعوة. فريدة والدة ليلى: يووه يا ليلى أنا مشغولة أوي، ما تصدعنيش. البنت راحت لأوضتها زعلانة جدًا واستخبت لحد ما سمعت حركة جوه الأوضة. حسن: ليلو، معايا حاجة عشانك. ليلى: مش عايزة حاجة واطلع بره يا حسن. حسن: خلاص هطلع وهاخد معايا الشوكولاتة اللي بتحبيها. ليلى زعلت أكتر لإنها بتحب الشوكولاتة جدًا، بس هي زعلانة ومستخبية. بس في الآخر هي طفلة، خر...
رواية وعد الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميار خالد
ليلى: نعم!!!
فريدة: إيه يا ليلو ما فرحتيش ولا إيه؟
ليلى بعصبية: انتوا إزاي تقرروا حاجة كده من غير ما تقولوا لي؟
فريدة: والله احنا أهلك وإحنا اللي أدرى بمصلحتك وشوفنا إنه شاب كويس وفي نفس مستوانا.
ليلى بزعيق: أنتم عمركم ما فكرتوا في مصلحتي، أنتم بتفكروا في نفسكم بس.. أنانيين. وبالنسبة لعرض الجواز أنا مش موافقة، ومن النهارده محدش من حقه ياخد أي قرار في حياتي غيري.
فريدة: إزاي يعني؟ احنا اتفقنا مع الناس خلاص!
ليلى ببرود: دي حاجة ما تخصنيش، زي ما حطيتوا نفسكم في موقف زي ده اخرجوا منه بقى.
وكملت موجهة الكلام لجيهان: عمتو، أنا هأطلع أنام عشان تعبت أوي النهارده.. تصبحي على خير.
وبعدها باستها كالعادة وطلعت أوضتها. فريدة بصت لجيهان بغل وقالت: كلميها يا جيهان وعقليها.. عقليها أحسن لها.
وخرجت بعصبية من الفيلا.
ليلى طلعت أوضتها وبمجرد ما قفلت الباب انهارت في البكاء، وأخيرًا سمحت لنفسها إنها تقلع قناع القوة ده شوية وترتاح من الضغط النفسي اللي بتبذله عشان تبقى قوية.
ليلى بعياط شديد: يا ربي أنا تعبت.. أنا تعبت خلاص ما بقاش فيّ حيل. أنا راضية وموافقة بأي حاجة بس أنا مش هأقدر أتحمل إني أمثل القوة واللامبالاة أكثر من كده.. أنا جوايا جرح مفتوح بقاله 11 سنة بينزف، كان نفسي يكون عندي أهل يحبوني بس مش كل اللي بيفكروا فيه إزاي يستفادوا مني.. حتى حسن الوحيد اللي كنت بأثق فيه وبأقول لو الدنيا كلها سابتني هو عمره ما يسيبني.. هو أول واحد سابني يا رب.
وعند آخر جملة دخلت في نوبة بكاء صامتة خوفًا منها إن عمتها تسمعها، ونامت في مكانها على الأرض.
حسن دخل بيته بشرود وما نتبهش لأبوه اللي كان بيكلمه.
حسن: هاا بتقول إيه؟
رأفت: كنت بأكلم نفسي أنا ولا إيه؟
حسن: سرحت شوية، المهم خير.
رأفت: بكرة رايحين لأهل ريهام عشان نحدد ميعاد الفرح.
حسن: ومستعجلين على إيه؟
رأفت: ده على أساس إنك لسه بتكون نفسك ولا بتدرس؟ ما أنت جاهز والفيلا بتاعتك كمان جاهزة، إلا لو ريهام عايزة تعمل فيها تعديلات بقى، بس برضه هنقدم ميعاد الفرح.
حسن: أفهم من كده إنك بتثبتني مش كده؟
رأفت: أنا بأعرفك بس إن ريهام هي بس اللي تقدر تكون مراتك، خليك عارف كده واقنع نفسك بدري أحسن لك.
حسن: وأنا مش عيل يا رأفت بيه، وبصراحة كده أنا مش مرتاح مع ريهام.
رأفت بعصبية: مش مرتاح مع ريهام؟! كتر خير البنت ساكتة وراضية وأنت راميها كده ولا هي في دماغك أصلًا.
حسن بسخرية: كتر خيرها!! ريهام دي كلبة فلوس ومظاهر وشكليات، كل اللي بيفرق معاها شكلها قدام الناس، وهي لو متمسكة بيّ فده مش عشان حاجة غير شكلي والعربية اللي راكبها والهدايا اللي بأسكتها بيها، لكن عمرها ما اتمسكت بيّ ولا هتتمسك بيّ عشان بتحبني مثلًا، صنف ريهام ده كله ما يعرفش يعني إيه حب.
رأفت: وصنف ليلى هو اللي يعرف.
حسن بصوت عالي: رأفت باشااا.. أرجوك ما تخلينيش أنسى إنك أبويا.. أنا طالع أنام تصبح على خير.
أبوه قعد على أقرب كرسي بتعب وقال: غلطتي إني ما كنتش قريب منك.. العمر جرى وأنت بقيت تكرهني سامحني يا ابني.
حسن طلع أوضته وفضل يلف فيها بعصبية لحد ما تليفونه رن ولقاه رقم من الشركة.
حسن: ألو.. خير.
الموظف: أنا آسف إني بأتصل بحضرتك دلوقتي بس بأكد على حضرتك عندنا اجتماع بكرة في شركة الخياط وحضرتك ضروري جدًا تكون موجود.
حسن: تمام فاكر.
الموظف: مع السلامة حضرتك.
حسن قفل معاه وطلع صورة لليلى مقطوعة من محفظته وفضل باصص على الصورة لفترة طويلة وبعدها قال:
حسن: ليه حاسس إنك قريبة مني؟ ليه مش عارف أخرجك من حياتي؟ ليه.. 11 سنة بأحاول أكرهك.. كل يوم بأفتكر كلامك اللي بيبقى زي السكاكين بالنسبة لي، مشيتي وما بصتيش وراكي أبدًا.. يا ترى أنتِ فين يا ليلى؟
في اليوم التالي
ليلى صحت من النوم متأخر لقت نفسها في الأرض وآثار العياط باينة على عينيها، أخدت دش سريع تريح فيه أعصابها وبعدها خرجت ولبست فستان وردي رقيق هادي جدًا، نزلت بسرعة لأنها اتأخرت على اجتماعها مع شركة الهدى، لقت عمتها بتحضر الفطار.
ليلى: عمتو أنا رايحة الشركة.
جيهان: استني يا حبيبتي افطري الأول.
ليلى: مش هألحق يا عمتو أنا متأخرة جدًا أصلًا، ربنا يستر.
جيهان: يا حبيبتي بس...
ليلى: باااي.
وبعدها خرجت أخدت تاكسي بسرعة لأن عربيتها بتتصلح من إمبارح. وصلت الشركة وجرت بسرعة على قاعة الاجتماعات ولما وصلت فتحت الباب ودخلت بسرعة.
ليلى بتاخد نفسها: أنا متأسفة جدًا على التأخير ده بس..
اتصدمت لما لقت الكرسي بيلف وحسن قدامها، وكذلك هو كمان اتصدم جدًا، فضلوا باصين لبعض فترة طويلة بعد كده قال كل واحد فيه في نفس الوقت:
حسن: أنتِ تاني!
ليلى: أنت تاني!
حسن ابتسم: مش بأقولك بتجري ورايا.
أحد الموظفين: إيه ده هو حضراتكم تعرفوا بعض؟
ليلى: يعني ما نعرفش بعض أوي.
الموظف: أحب أعرفك ده الأستاذ حسن رأفت صاحب شركات الهدى للاستيراد والتصدير.
وبعدها وجه الكلام لحسن: ودي الأستاذة ليلى رفعت الخياط صاحبة شركات الخياط!!!!!
رواية وعد الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميار خالد
لحظات من الصمت والصدمة لكل من ليلى وحسن، لسانهم هما الاثنين اتعقد وعجز عن الكلام. دوشة ذكريات هجمت في أفكارهم دلوقتي، وكل واحد افتكر كلام الثاني. حسن حاليًا قلبه بيرقص من الفرحة، لكنه كذب الإحساس بالفرحة ده. معقول! ليلى في اللحظة دي بالذات عايزة تعيط، بس مش قادرة تحدد السبب، عشان رجع من تاني وشافته، ولا عشان افتكرت كل اللي حصلها بعده.
حسن بصلها بتمعن أكتر: "ليلى!"
ليلى بحِدّة: "أوعي تقولي اسمي على لسانك الكذاب ده تاني."
وبصت لكل اللي في المكتب وقالت: "أنا رافضة الشراكة دي، يعني وجودكم دلوقتي ملوش لازمة."
حسن بحِدّة: "دي مش لعبة يا ليلى، وقت ما تحبي تلغيها. ده شغل، ولا هتفضلي طفلة زي ما أنتِ ومش هتتغيري؟"
ليلى بزعيق: "يعني هو أنت لوحدك اللي مسموحلك تتغير؟ اتفضلوا برا كلكم."
الموظفين بدأوا يخرجوا فعلًا، إلا حسن فضل واقف مكانه لحد ما المكتب فضي عليهم.
ليلى: "أعتقد لو مسمعتش، قولت كله بره."
حسن: "بقى ليكي صوت وبتعرفي تتكلمي أهو. واضح إنك عرفتي تكملي، وكان قرارك في الأول صح، مش كده؟"
ليلى قربت وبصتله بحِدّة: "بقى عندي صوت وعالي أوي كمان. أنا مبقتش العيلة الصغيرة بتاعت زمان."
وكملت بسخرية: "كنت فاكر إيه؟ فاكر إنك بعد ما تبعدني عن حياتك هموت ومش هعرف أكمل؟ أنت كنت ماضي يا حسن، وكل ماضي بينتهي."
حسن قرب منها: "أنا كنت مجرد فترة في حياتك وانتهت، صح؟ من الأحسن إنك تتعودي تعيشي من غيري، مش كده؟"
وبعدها زعق فيها: "ما تردي! مش ده كلامك؟"
فضل يقرب وهي ترجع لورا بخوف.
حسن: "طول الـ 11 سنة وأنا كل يوم بسأل نفسي ليه؟ ليه عملتي كده يا ليلى؟ أنا قدمتلك كل حاجة، ومكنتش أستاهل منك كده."
وبعدها زعق فيها: "ليه كنتي أنانية معايا زيهم؟ ليييه؟ أنا عمري ما جرحتك، ليه أنتِ جرحتيني؟"
ليلى فضلت ترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة، وهي مستغربة كلامه جدًا. إزاي بيقول إن هي اللي جرحته، وهو اللي بعدها عن حياته، وإنها بقت حمل زائد عليه.
ليلى: "أنا اللي أنانية ولا أنت؟ من الأحسن أبدأ أعيش من غيرك صح، وإني بقيت حمل زائد عليك! متتكلم ولا أنت مش عارف غير تلوم اللي قدامك وترمي غلطك عليهم؟ بتداري على الجرح اللي سببتهولي من سنين في إنك تطلعني أنا اللي غلطانة."
حسن قطّب حاجبيه وقال باستغراب: "الجرح اللي سببتهولك من سنين؟ أنا.."
قاطعهم دخول حد للقاعة، وطبعًا كان الشخص ده ريهام.
ريهام باستغراب: "حبيبي صوتك عالي ليه؟"
حسن بعد عن ليلى شوية وراح باتجاه ريهام بعصبية، وبحركة غير متوقعة ريهام حضنته وقالت: "بيبي وحشتني أوي يا روحي، عشان كده قولت أجي أتطمن عليك. روحت الشركة عندك السكرتيرة قالتلي إن عندك اجتماع هنا. خلصت ولا إيه؟"
ليلى بصتلها بصدمة وقالت: "معلش بس مين حضرتك؟"
ريهام: "أنا اللي المفروض أسألك، أنتِ مين وواقفة بتتكلمي مع خطيبي كده ليه؟"
ليلى بصدمة: "خطيبك؟!"
وبعدها تمالكت نفسها وقالت بثبات: "أنا صاحبة الشركة دي."
ريهام بصتلها بكبرياء: "طيب أتشرفنا."
ريهام: "بيبي مش يلا بينا ولا إيه؟"
حسن بعصبية: "في إيه يا ريهام، هو أنا عيل جاية تاخديني من إيدي؟"
ريهام: "آسفة يا حبيبي، بس أعمل إيه أنت على طول واحشني."
حسن لف لليلى وقال: "كلامنا لسه مخلصش يا ليلى."
ليلى: "بالنسبالك لكن بالنسبالي، الكلام انتهى من 11 سنة، وأتمنى منتقابلش تاني حتى لو صدفة."
وسابتهم وخرجت من المكتب ومن الشركة كلها، لقت عربيتها قدام الشركة بعد ما اتصلحت، ركبت العربية بسرعة ونفسها كل شوية يضيق أكتر وأكتر، لحد ما صوتها عالي وهي بتحاول تاخد نفسها. ركبت العربية بسرعة وطلعت البخاخة وأخدتها، وبعدها هدت شوية. اتحركت بعربيتها ووقفت على الكورنيش في مكان هادي، وسمحت لدموعها تنزل أخيرًا. حست إن دموعها بتنزل على وشها زي النار من كتر الحرقة اللي بتبكي بيها.
ليلى ببكاء مستمر: "ظهرت في حياتي تااني ليييه، كنت مصدقت اتعودت عليها من غيرك. أنت عرفت تكمل، لكن أنا لأ، لحد دلوقتي جوايا الطفلة اللي عندها 13 سنة اللي أنتوا دفنتوها من زمان. عرفت تنساني وتكمل عادي، لو قدرت تنسي سنين وعمر كامل. أنا مقدرتش أنسي، شوفتك تااني لييه."
حسن بعد خروج ليلى حس إن روحه خرجت معاها، ومنتبهش لوجود ريهام اللي جنبه.
ريهام: "هتفضل كتير كده مطنشني؟ ده حتى فرحنا قرب."
حسن: "لأ، ما هو مش هيحصل."
ريهام بعدم فهم: "مش هيحصل إزاي يعني؟"
حسن: "زي ما سمعتي كده، مش هيحصل. دوري على حد غيري."
ريهام: "أدور على حد تاني إيه؟ أنا بحبك أنت."
حسن: "أمْم بتحبيني إزاي بقى؟"
ريهام: "يعني إيه بحبك إزاي؟"
حسن: "يعني قوليلي بتحسي بإيه مثلًا وأنا معاكي؟"
ريهام بتردد: "آه أنا أكيد ببقى مبسوطة يعني. حسن أنت عارف إني مش بعرف أعبر عن اللي جوايا، بس حقيقي أنا بحبك."
حسن: "وأنا مش بحبك يا ريهام، وده أكبر سبب يخلينا نسيب بعض."
ريهام بسرعة: "مش مهم تحبني، المهم كفاية أنا بحبك."
حسن ضيق عينيه: "ريهام، يا ريت تفكك من الجو ده، مش لايق عليكي."
ريهام: "إيه اللي غيرك كده؟ ما أنت كنت موافق وساكت."
حسن: "مش معنى إني ساكت أكون مغفل. أنا قولت اللي عندي يا ريهام، ويلا عشان أوصلك."
حسن راح يوصل ريهام، وهي جنبه ساكتة وقالت جواها: "أكيد اللي اسمها ليلى دي ليها دخل بالتغير المفاجئ. هتجوزك يا حسن حتى لو غصب. مش ريهام اللي تخسر حاجة بتاعتها."
ليلى بعد فترة طويلة من العياط حركت العربية وراحت بيها، وبمجرد ما دخلت عمتها فزعت من منظرها.
جيهان: "في إيه! حصل إيه؟"
ليلى: "رجع يا عمتو."
جيهان: "هو مين ده؟"
ليلى: "حسن! أنا شوفته."
جيهان اتصدمت، لكن ليلى كملت: "شوفته هو وخطيبته."
وبعدها طلعت على أوضتها وهي بتجري لحد ما قفلت على نفسها وقالت: "عمتو لو سمحتي عايزة أفضل لوحدي."
جيهان: "يا ليلى اسمعيني بس.."
ليلى: "عمتو عشان خاطري سيبيني لوحدي. أنا تمام متقلقيش."
جيهان نفذت أمر ليلى وبعدت عنها. حسن وصل بيته فضل باصص لبيت ليلى شوية. معقول! رجعت تاني وشافها، طب إزاي معرفش إن دي هي من أول مرة شافها فيه؟ هو كان حاسس وإحساسه ده مطلعش غلط. مش عارف يفرح إنه شافها ولا يزعل إنها رجعت لحياته. طلع بيته وراح أوضته، غير هدومه وراح للشرفة اللي بتطل على أوضة ليلى وفضل باصص ليها وسرحان. ليلى قفلت على نفسها وفضلت تلف في الأوضة بخنقة لحد ما حست إن الأكسجين اختفى منها، خرجت بسرعة للشرفة وهي بتحاول تنظم نفسها لكنها فشلت. بدأت تعيط وده زاد من قلة نفسها. حسن متابع كل اللي بيحصلها بقلق كبير، وأول ما لقاها بتعيط ومش عارفة تتنفس الخنقة رجعتله تاني، وهنا عرف إن سبب الخنقة دي إحساسه بليلى. وفجأة ليلى وقعت على الأرض ومش بتتحرك نهائي.
حسن: "ليلى!!!!"
رواية وعد الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميار خالد
مع اخر جمله كان الباب اتكسر و ابوها دخل مسكها و رمي التليفون من ايديها.
حسن وشه احتقن من المنظر ده و قال بصوت عالي: ليلي!!
و نزل جري من بيته بسرعة و راح باتجاه الفيلا بتاعتها. رفعت فضل يسحب ليلي وراه لحد ما وصلوا لتحت متجاهل كل صريخها.
جيهان حاولت تدخل و تاخدها منه لكن طارق زقها جامد و هي فضلت تعيط بسبب احساسها بالعجز ان اغلي حاجة في حياتها بتتأذي و هي مش عارفه تعمل ايه.
جيهان ببكاء: يارب ساعدناا ياارب.
ليلي تمكنت اخيرا انها تزق ابوها و قالت ببكاء: ابعد عني.
و طلعت تجري علي الباب و هي بتبص وراها خوفا انهم يقدروا يمسكوها تاني. فجأه خبطت في حد جامد. بصت قدامها بزعر و لقته حسن. اطمنت و رمت نفسها في حضنه و فضلت تعيط. كل الموجودين في المكان اتصدموا من الي حصل ده و بالذات ابوها و طارق الي قال اول ما شاف حسن.
طارق: انت؟!
حسن: مش هتبطل تاخد حاجه مش بتاعتك يا طارق.
و بعدها بص لليلي و قال بصوت واطي هي بس الي تسمعه: انا هحميكي و ادافع عنك حتي لو انتي مش عايزه. ارجوكي خليكي معايا و وافقي علي اي حاجه هعملها.
ليلي شاورت بدماغها بحاضر. طارق راح ناحية حسن و حاول ياخد ليلي منه بس حسن وقفه.
طارق بعصبية: ابعد عنها يا حسن.
رفعت تدخل بينهم: انت مين!! وسع كده هاتلي بنتي.
حسن: اعتقد مش هتحب تعرف انا مين.
رفعت: لا احب اعرف اوي انت مين.
حسن وقف قدامه بثقة و بص لليلي الي فضلت تشاورله بدماغها لا انه ميعرفش ابوها ان هو حسن خوفا منها انه يبعدها عنه تاني. بعدها حسن بص لرفعت تاني و قال:
حسن: انا حسن رأفت يا رفعت باشا. فاكرني.
رفعت بصدمة: حسن!! انتو.. ازاي وصلتوا لبعض بس اا.
حسن: مفاجأه مش كده. انا بس حابب اقولك حاجه علي جنب لاني مظنش انك هتحب نقول الكلام ده هنا.
رفعت: كلام ايه.
حسن و رفعت وقفوا بعيد عن الموجودين.
حسن: كنت فاكر ان لما توقعنا في بعض مش هنرجع تاني صح.
رفعت: انا كنت بحميها منك. كنت عايزني استني و انا بشوفك بتخطفها مني يوم بعد يوم.
حسن: اخطفها منك؟! انت ابوها يا رفعت بيه و المفروض اهم حاجه عندك كانت سعادتها. و انت اناني مفكرتش لدقيقة في بنتك فكرت في نفسك بس. بنتك مش تحدي يا رفعت بيه.
رفعت: انت عايز ايه.
حسن: عايزك تلغي الجوازة دي.
رفعت ضحك: بالسهولة دي.
حسن: لا مش بالسهولة دي. بس اقدر اقولك لو ده محصلش السر الي انت مصمم تخبيه بقالك سنين و محدش يعرفه حتي ليلي هيتعرف.
و سكت للحظة و قال: و شوف بقي رد فعل بنتك ايه لما تعرف انك مخبي عنها ان فريدة مش امها الحقيقية و ان امها الحقيقية ماتت من زمن.
رفعت اتصدم من كلام حسن و فتح عينيه علي اخرها: انت عرفت منين.
حسن: عرفت من مكان ما عرفت.
رفعت: اكيد هدي الي قالتلك.
حسن باستغراب: امي؟!
رفعت: مش هتقدر تتكلم لأنك لو قولت ليلي هتدمر و انت مش هيهون عليك.
حسن: صدقني انا مبقتش حسن الي انت تعرفه و اقدر اعمل اي حاجه. القرار دلوقتي في ايدك شوف انت عايز ايه و انا معاك.
رفعت سكت شوية بيفكر. بعدين راح ليهم طارق هو و حسن.
طارق: ها يا عمي هنكتب الكتاب امتي بقي.
رفعت و عينيه ثابته: مفيش كتب كتاب.
طارق: مفيش كتب كتاب ازاي يعني.
رفعت: كلامي واضح يا طارق. امشي دلوقتي.
طارق بعصبية: و انت فاكرني لعبة في ايدك تقولي تعالي تعالي امشي امشي. لا انسي يا رفعت. انا هتجوز ليلي يعني هتجوزها.
و مسك ايديها شدها وراه برا البيت. و حسن جري وراهم مسك طارق من كتفه و قال: قولتلك قبل كده و هكررها تاني. مش هتبطل تاخد حاجه مش بتاعتك بقي.
و ضربه بالبوكس وقع علي الارض. و رفعت جري عليه: خلاص يا حسن مش الي كنت عايزه حصل خلاص.
طارق: بقي هو ده الي فضلتيه عليا. من يوم ما شوفتك في امريكا و انا حلفت انك مش هتكوني غير ليا و هوفي بوعدي ده.
ليلي: و انا هعمل نفسي مش سامعه حاجه.
طارق: هنشوف يا ليلي.
و بعدها مشي. و رفعت بصلهم و راح في طريقه هو كمان. حسن اخد ليلي و دخلوا البيت تاني. و جيهان مكانها لسه بتعيط. راحت اتجاهها و قالت:
ليلي: عمتو انا كويسة متخافيش.
جيهان: مكنتش عارفه اعمل حاجه يا بنتي سامحيني.
و بصت لحسن: شكرا يا بني لو مكنتش موجود مكنتش عارفة ايه الي هيحصل.
حسن: متقوليش كده ده واجبي. ليلي من يوم ما وعت علي الدنيا و هي مسئوليتي.
ليلي بصتله و ابتسمت و قالت: حمدلله علي سلامتك يا حسن.
ضحك و بصلها و فضلوا في الوضعيه دي كتير لحد ما عمتها قالت:
جيهان: احمم. انا هطلع ارتاح شوية و اسبكم بقي.
جيهان طلعت و سابت ليلي و حسن. فضلوا ساكتين شوية. بعد كده ليلي كسرت الصمت ده و قالت:
ليلي: انا متشكرة اوي علي الي انت عملته معايا.
حسن ضحك: هعمل نفسي مش سامع حاجة.
ليلي ابتسمت و قالت: صحيح انت قولتلوا ايه عشان يلغي الجوازة.
حسن: مش مهم قولتلو ايه المهم انها اتلغت.
ليلي: بس انا عايزه اعرف.
في فيلا رأفت رفعت اقتحم الفيلا فجأه و كان رأفت و هدي قاعدين تحت. قال بعصبية و صوت عالي:
رفعت: ابنك لو مبعدش عن بنتي يا رأفت هتندم كتير.
رأفت: بنتك؟! انت بتقول ايه يا مجنون انت مش انت سفرتها برا من زمان و محدش يعرف حاجه عنها.
رفعت: ده كان زمان. ليلي بنتي رجعت مصر تاني.
رأفت و هدي بصدمة: ليلي رجعت!!
رواية وعد الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميار خالد
رأفت وهدي بصدمة: ليلي رجعت!
: ليلي مين؟
بصوا ناحية مصدر الصوت بسرعة لقوا ريهام بتبص ليهم باستغراب.
رأفت: حبيبتي انتي جيتي امتى؟
ريهام: لسه دلوقتي.
رفعت: أنا قولت اللي عندي يا رأفت، وأحسن لك تبعد عنها. سلام.
و بعدها رفعت خرج، وخيم الصمت عليهم لحد ما ريهام قالت:
ريهام: أنا كنت جاية أطمن على طنط هدي عشان تعبانة، بس واضح إن فيه حاجات كتير حصلت أنا معرفهاش.
رأفت: حسن رجع البيت تاني يا ريهام.
ريهام بفرحة: بجد؟ يعني هيتجوزني خلاص؟
رأفت: بصراحة هو رجع بس عشان هدي تعبانة، ولسه عند قراره بالنسبة للجواز.
ريهام بعصبية: يعني إيه يا أنكل؟ أنت بتقول لي أشيل الموضوع من دماغي يعني؟
رأفت: مقولتش كده يا بنتي، بس أعمل إيه؟ ما أنتِ شايفه الوضع.
ريهام: وأنت عارف أكيد إن الجوازة دي لو محصلتش شركتك هتخسر كتير يا أنكل.
رأفت: أنتي بتهدديني يا ريهام؟
ريهام: لا، أنا بفكرك بس. وعشان تبقي عارفة، حسن مش هيتجوز حد غيري يا أنكل، ولو مكنش ليا مش هيكون لغيري. سلام يا أنكل.
عند حسن.
ليلي: بس أنا عايزة أعرف.
حسن: لما تقولي لي الأول تعرفي طارق ده منين؟
ليلي: أنا معرفوش ومش فاكرة إننا اتكلمنا قبل كده، بس تقريبًا هو كان معايا في الجامعة في أمريكا. أنت بقي تعرفه منين؟
حسن: طارق ده لفترة صغيرة كان صاحبي، ولما اكتشفت إنه أناني ومش بيحبني بعدت عنه. بس للأسف بعد ما دبسني في مصايب كتير بسببه. كل حاجة كنت بحبها كان بياخدها مني لمجرد إنها حاجة بتاعتي بس.
ليلي: حكى لك عني؟
حسن: للأسف. وعشان كده ممكن لما شافك في أمريكا عرفك من اسمك، وكان عايز ياخدك مني انتي كمان.
ليلي: هو أنت خطبت ليه يا حسن؟ أقصد إن واضح إنه كان غصب عنك، ف ليه عملت كده؟
حسن: كنت أعمى ومش فارق معايا حاجة، أو زي ما تقولي لقيتها فرصة إن ريهام مش هتطلب مني أحبها. هي كل اللي يهمها المستوى والفلوس بس.
ليلي: طب ليه محبتهاش؟
حسن ابتسم: تقدري تقولي إن قلبي مع غيرها يا ستي.
ليلي سكتت للحظة بتوتر، وقالت لتغيير الموضوع: ثواني هطلع أجيب حاجة بس.
ليلي طلعت تجيب حاجة من أوضتها وحسن واقف تحت.
: أنت بتعمل إيه هنا؟
حسن بص وراه لقي ريهام، قال بعصبية: يا بنتي أنتِ معندكيش كرامة؟ بطلي تجري ورايا بقى.
ريهام: أنا قولتلك إني هفضل زي ضلك.
حسن: عايزة إيه؟
ريهام: عايزة تتجوزني.
حسن: وأنا مش بحبك، مش طايقك، مش عايز أتزوجك. هو غصب يعني؟
ريهام: الجوازة دي لو محصلتش يا حسن هتندم، صدقني. ومش هسيبك غير وأنت بتشحت في الشوارع.
حسن: خلصتي؟ اطلعي برا.
ريهام جرت عليه حضنته: يا حسن أنت ليه مش عايز تفهمني؟ أنا بحبك بجنون، ليه مش عايز تحبني أنت كمان؟
حسن بعدها عنه شوية، ولسه هيتكلم.
ليلي: أنا آسفة. أنا جيت في وقت مش مناسب.
حسن اتصدم من وجود ليلي: ليلي لا صد...
ريهام قاطعته وهي بتقول لليلي والنار بتخرج من عينيها: أنتي تاني!! إيه ده؟ ثواني، أنت بتقولها ليلي؟ أنتي ليلي اللي رجعت من بره، وأنت بتجري وراها، مش كده؟
ليلي بعدم فهم: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟
ريهام: بقي هي دي مش كده؟ مش دي اللي كانت ماضي وانتهى، والأحسن إني أشيلها من دماغي؟ بتعمل إيه في بيتها؟
حسن: أعتقد ده شيء ميخصكيش، وأنتِ مش حاجة في حياتي عشان أجاوبك.
ريهام عينيها احمرت من العصبية: أنت ليه بتعاملني كده؟
حسن: للأسف أنتِ اللي بتجبريني أعاملك كده.
ريهام قالت وهي خارجة: وربنا يا حسن لأوجع قلبك عليها عشان تعرف تفضلها عليا بعد كده.
وخرجت من البيت بعصبية. الخوف جري في دم ليلي وقالت:
ليلي: تفتكر هتقدر تأذيني؟
حسن: مش هتقدر طول ما أنا موجود. ليلي مش عايزك تخافي، من النهارده حسن رجع. أنا جنبك، انسي كل السنين اللي فاتت.
و بعدها غير الموضوع: قوليلي بقي كنتي بتجيبي إيه من فوق؟
ليلي مدتله صندوق قديم. حسن بص له باستغراب وأخده منها، فتحه ببطء لقي صورتهما هما الاتنين سوا، وصورة تانية مقطوعة لهما هما الاتنين وفيها حسن بس. حسن طلع المحفظة بتاعته وطلع كمالة الصورة اللي هي ليلي وجمع الاتنين مع بعض وبصلها وابتسم. دور تاني في الصندوق لقي العروسة اللي كان جايبها ليها في آخر عيد ميلاد كانوا مع بعض فيه.
حسن بدهشة: العروسة دي لسه معاكي!
ليلي: مينفعش أفرط فيها. الصندوق ده كنز بالنسبالي.
حسن: برغم اللي حصل؟
ليلي: طب ما أنت كمان الصورة لسه معاك.
حسن ضحك وبعدها قال: أنا هسيبك ترتاحي، لو حصل أي حاجة كلميني.
و بعدها خرج من البيت وقال في نفسه: مينفعش أكلمها في موضوع مامتها دلوقتي، اللي حصل النهاردة ليها كفاية.
روح بيته لقي أبوه وأمه قاعدين مستنينه، وأول ما شافوه هدي جرت عليه.
هدي: هي ليلي رجعت فعلاً؟
حسن: أيوه، بس أنتِ عرفتي منين؟
رأفت: يعني كلام رفعت صح؟
حسن: هو جه هنا؟
رأفت: أيوه، وقال إن من الأحسن إنك تبعد عنها يا حسن، مش عايزين نرجع لنقطة الصفر تاني.
حسن: وأنتم بقي فاكرني العيل بتاع زمان؟ هسكت وأسمع الكلام صح؟
رأفت: بس...
حسن: أنا في أوضتي لو حد احتاجني.
وبعد ما حسن طلع، هدي قالت بفرحة: ليلي رجعت يا رأفت.
رأفت: هدي اقفلي الموضوع ده، واللي في دماغك تشليه أحسن عشان مش هينفع.
هدي: بس...
رأفت: مفيش بس، أنا كلامي واضح. اطلعي ارتاحي يلا.
: أهي صورتها. مش عايزة ولا غلطة.
: عيب عليكي يا هانم، كله هيتم زي ما أنتِ عايزة.
: تمام، وبعد ما تخلص ابقي ارمي السلاح في أي حتة مقطوعة.
: متقلقيش، أنتِ مش بتكلمي عيل يا هانم، كله هيتم. ولو عايزة أصوّر لك فيديو كمان أصوّر لك.
: لا، كفاية تخلصني منها بس.
وفجأة حد تدخل في الحوار: بس إحنا متفقناش على كده يا ريهام.
ريهام: أنا آسفة يا طارق، بس طول ما البت دي في طريقي مش هوصل لحسن. غير كده، مش أنت عايز تحرق قلبه بردو؟ أهو هحقق لك اللي بتتمناه.
طارق: بس أنا بحبها.
ريهام: كداب، أنت عمرك ما حبيتها.
طارق سكت شوية وقال: والتنفيذ امتى؟
ريهام: بكرة. كل ما اتخلصنا من عقبتنا بسرعة كان أحسن لينا. أنا هوريك تفضلها عليا.
إزاي يا حسن؟ وزي ما قولت لك، لو مكنتش ليا مش هتكون لغيري، وهحرق قلبك عليها!!!
رواية وعد الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميار خالد
في اليوم التاني حسن صحي و قرر إنه لازم يقول لليلي عن مامتها الحقيقية و قرر إنه لازم يعرف السبب ورا إخفاء السر ده و مين جميلة دي.
قام غسل وشه و اتصل بيها. ليلي كانت لسه نايمة و ردت على التليفون من غير ما تشوف مين.
ليلي و هي مغمضة عينيها قالت بنعاس: الو.
حسن: صباح الخير يا ليلو.
ليلي: مين؟
حسن: مين إيه يا بنتي ده أنا.
ليلي: أنت مين؟
حسن: أنا مين؟! ليلي أنتِ لسه نايمة ولا إيه.
ليلي فضلت ساكتة، ف هو فهم إنها نامت تاني، فقال:
حسن بصوت عالي: ليلييي اصحي يلا.
ليلي بفزع و نعاس: إيه يا عم أنت مين.
حسن: إيه يا عم! أنتِ متأكدة إنك كنتِ في أمريكا بكلامك ده.. يا ستي اصحي أنا حسن.
ليلي: حسن مين؟
حسن: لا أنتِ حالتك صعبة.
و بعدها قفل معاها و هي نامت تاني. راح لها البيت خبط لقي جيهان فتحت.
جيهان: صباح الخير يا بني خير.
حسن: كنت عايز ليلي في موضوع مهم بس و هي مش عايزة تصحى.. لسه نومها تقيل زي ما هي.
جيهان ضحكت: دي مدوخاني معاها من صغرها.
حسن قال بتوتر: تسمحيلي أصحّيها.
جيهان: اتفضل يا بني أنت مش غريب.. أنا هطلع معاك بس مش مسؤولة عن أي ردود غبية منها.
حسن ابتسم و بالفعل طلعوا الاتنين عشان يصحوا ليلي. دخلوا الأوضة و ليلي كانت في نوم عميق. حسن حاول يصحيها.
حسن: يا بنتي اصحي بقي.
ليلي بنعاس: امممم.
حسن: اممم إيه قومي يلا عايزك في موضوع.
ليلي و هي مغمضة عينيها: أنت مين يا عم بقي.
حسن ضرب راسه بكف إيده و قال: مفيش فايدة.. أنا آسف على اللي هعمله.
و شال ليلي و راح للحمام و هي نايمة تماماً. أول ما غسل وشها صرخت.
ليلي بفزع: ااااااااا بغرق الحقوني.
حسن: بتغرقي إيه يا هبلة أنتِ.
ليلي فاقت شوية و قالت بصدمة: إيه ده.. حسن أنت جيت امتى.
حسن: جيت امتى!! أنت بقالك ساعة بحاول أصحيكي.
ليلي: ساعة إيه بس دا أنا حتى نومي خفيف.
حسن: نومك خفيف.. هعمل نفسي مسمعتش حاجة.
ليلي: طيب ماشي و بعدين اطلع برا هتفضل واقف هنا كتير.
حسن: اتصدقي أنا غلطان.
و خرج من الحمام و قال: هستناكي تحت خمس دقايق و تكوني قدامي.
ليلي قلدته بسخرية: بلا بلا بلا خمس دقايق و تكوني قدامي.
حسن ضحك من منظرها و قال: ماشي هعديها عارفك هبلة.
و نزل تحت و ليلي أخدت دش سريع و لبست فستان بلون السما رقيق جداً و سابت شعرها. بعد لحظات نزلت.
حسن كان واقف قدام الباب و لما سمع صوتها من وراه قال و هو بيلف:
حسن: كل ده تأخ..
و لما شافها لسانه اتعقد عن الكلام من كتر جمالها. لأول مرة يشوفها بنظرة غير نظرة الطفلة اللي هو مربيها. في اللحظة دي قلبه دق بسرعة و هي خجلت من نظراته.
ليلي بحرج: كنت عايز تقولي إيه؟
حسن: أقول إيه.
ليلي: يااا بني.
حسن انتبه: معاكي معاكي.
ليلي: كنت عايز تقولي إيه؟
حسن: ممكن نتمشى شوية و إحنا بنتكلم.
ليلي: مفيش مشكلة يلا.
و بعدها اتمشوا جنب الفيلا و بمجرد ما بعدوا عن الفيلا شوية.
حسن: ليلي كنت عايز أسألك على حاجة.
ليلي: اتفضل.
حسن: أنتِ إيه علاقتك بفريدة مامتك؟
ليلي استغربت جداً من سؤاله: علاقتي بيها إزاي يعني.
حسن: أقصد يعني علاقتكم ببعض إيه سطحية مثلاً ولا صحاب كده.
ليلي: هو سؤال غريب شوية بس هجاوبك.. ماما طول عمرها مش مركزة معايا و ساعات بحسها أنانية مش بتفكر غير في نفسها بس.. عارف و أنا صغيرة لما كنت بخرج مكنتش بتسألني أنتِ رايحة فين حتى و لما كنت بتعب مكنتش بتسهر جمبي حتى لما كنت مسافرة مكنتش بتتصل بيا.. أنا عارفة إن مينفعش أقول عليها كده لأنها في الآخر أمي بس.
حسن قال بسرعة: لا يا ليلي.
ليلي بعدم فهم: لا إيه؟
حسن: لا يعني فريدة دي متتبقاش...
و فجأة عربية وقفت قدامهم و شباكها اتفتح و واحد طلع مسدس و وجهه ناحية ليلي و فجأه صوت ضرب نار عالي.
حسن: ليلي!!
و بحركة سريعة حسن وقف قدامها و الرصاصة اخترقت ضهره و العربية جرت بسرعة. ليلي مش مستوعبة اللي حصل ده و فضلت باصة في عين حسن و هو بردو لحد ما فاقت و هو بيقع قدامها و الدم حواليه.
ليلي بصوت عالي: حسن!! رد عليا ارجوك فتح عينيك.
حسن بتعب: مش هسمح لحد يأذيكي أبداً حتى لو كنت هموت.. ليلي.
ليلي ببكاء: متتعبش نفسك خليك صاحي بس.
حسن: اسمعيني أرجوكي.
ليلي بصتله بدموع مغرقة عينيها فقال: ليلي أنا..
و غمض عينيه بألم: أنا بحبك.
ليلي ببكاء شديد: و أنا كمان بحبك ارجوك متسبنيش حسن!!
حسن ابتسم لها و غاب عن الوعي تماماً. دورت بسرعة على تلفونها و اكتشفت إنها نسياه في الفيلا. دورت على تليفون حسن في جيوبه و كانت هتتصل بالإسعاف بس بعدها فكرت إن حالته صعبة و مش هيستنى الإسعاف و افتكرت إن القسم اللي شغال فيه عبد الله قريب منهم. اتصلت بيه بسرعة و أول ما رد.
ليلي ببكاء و توتر: عبدلله أنا اا أنا ليلي.
عبدلله قال باستغراب: ليلي؟ مالك طب في حاجة ولا إيه.
ليلي: حسن متصاب.. عربية وقفت و جرت بسرعة.
عبدلله: برااحة فهميني في إيه حسن ماله.
ليلي: مفيش وقت الحقنا دلوقتي احنا بعد الفيلا بتاعت حسن بشوية.
عبدالله: تمام أنا جاي.
و بالفعل بعد خمس دقايق عبدلله وصل عندهم و اتصدم أول ما لقي حسن في الوضع ده و قال بقلق كبير:
عبدالله: حصل إيه.. حسن!!
ليلي: لازم ننقله للمستشفى بسرعة ساعدني.
و بعدها عبدلله و ليلي شالوا حسن لحد العربية و راحوا بسرعة على المستشفى و أول ما وصلوا حسن دخل العمليات بسرعة لأن حالته كانت صعبة جداً.
ريهام وصلت قدام فيلا حسن و دخلت و هي بتضحك بانتصار و قالت: مش معقول مش أشوفك و أنت زعلان عليها أول ما الخبر يوصلك.
دخلت البيت و لقيته فاضي تماماً و لسه هتدور على أي حد جالها فون من الراجل اللي كلفته بالمهمة دي. ضحكت و ردت.
ريهام: كل حاجة تمت.
الراجل: كل حاجة كانت هتم يا هانم لولا اللي وقف قدامها ده.
ريهام: يعني إيه؟
الراجل: يعني هي كانت قدامنا و الرصاصة كانت هتجيب أجلها لولا واحد وقف قدامها أخد الرصاصة عنها.
ريهام بعصبية: أنت بتقول إيه!! متعرفش مين اللي وقف قدامها.
الراجل: معرفش يا هانم بس تقريباً هي كانت بتقوله حسن.
ريهام نست إنها في بيت حسن و زعقت بعصبية: أنا قولت أقتلها هي مش حسن!! غبي.. بوظت كل حاجة.
و بعدها قفلت في وشه بعصبية و بتلف لقت رأفت قدامها و عينيه بتطلع نار.
ريهام: عمي!!