فادي / المهم أنا عاوز أقابلك ضروري ولازم تسمعي كل اللي هقولك عليه. مش عاوز غلط. داليا / ماشي، اتفقنا. هتقابلينا بكرة. *** في صباح اليوم التالي، ذهبت حور لشغلها في المستشفى. كان عندها مرور على أحد المرضى التي تتابع حالته. دخلت عليها ممرضة. ممرضة / دكتورة حور، المدير عاوزك. حور / خير، في إيه؟ ممرضة / مش عارفة. ذهبت حور للمدير. المدير / دكتورة حور، اتفضلي. حور / خير حضرتك طلبتني؟
المدير / أيوه، إحنا عندنا عجز في الدكاترة وأنا هاديكِ شيفت زيادة علشان نوفي العجز ده. حور / بس مينفعش، أنا مقدرش أشتغل شيفت زيادة. أنا من غير حاجة بروح متأخرة. شيفت زيادة إيه؟ هفضل هنا بقى. المدير / ده شغل مش هزار، وطالما التزمتي بالشغل يبقى الشغل هو اللي بيفرد الأولويات. واتفضلي يلا على شغلك. ذهبت حور وهي تبرطم. فاقت على صوت هاتفها. حور / الو. جاسر / يا بنتي، مال صوتك؟ مش حلو. في إيه يا حور؟
حور / ما فيش يا جاسر. المدير عاوز يديني شيفت زيادة، ولما اعترضت قعد يزعق. جاسر / زعق لمين؟ انطقي! ده ليلة أمه سودا. اقفلي أنا جاي. حور / جاسر، جاسر! فقد أغلق جاسر الخط. جاء جاسر غاضبًا المستشفى قاصدًا مكتب المدير. المدير / أهلاً جاسر باشا، شرفت. جاسر بوجه عابس / هو أنت اتكلمت مع دكتورة حور في شيفت زيادة؟ المدير / أيوه فعلًا، شكلها دكتورة مدلعة. يعني إيه أطلب منها شيفت زيادة وتعتذر؟
أنا عاملك خاطر علشان هي جاية تبعك، وإلا كنت نزلتها 3 شفتات أو كنت رفدتها. أنا هخصم منها أسبوع دلعها ده. خبط جاسر بيده على المكتب أفزع المدير / هي مين اللي تترفد؟ أنت مش عارف دي مين؟ المدير / لأ، بس حتكون مين؟ أكيد بنت واحدة من اللي بيخدموا عندكم في القصر. جاسر / قلب مكتب بكل اللي عليه / هي مين دي اللي بتخدم فوق؟ وقوم اقف وانت بتكلمني. حور دي صاحبة المستشفى اللي أنت ماسك إدارتها، يعني هي اللي مشغلاك عندها!
مش أنت اللي مشغلها؟ حور مراتي وأنا مسمحش لحد يهينها مهما كان. اعتبر نفسك مرفود. المدير / والله يا جاسر باشا ما كنت أعرف إنها مرات حضرتك. أنا عندي عجز في الدكاترة وقلت أنزلها شيفت كمان. جاسر / حتى لو مش مراتي، مين قال إن في إنسان طبيعي بيشتغل كل عدد ساعات الشغل دي؟ متتكلم بعقل. ذهب جاسر لحور وجدها تبكي. جاسر / حور، انتي بتعيطي ليه؟ افهم. حور / صوتك كان مسمع المستشفى كلها. أنا آسفة إني عملت كده. جاسر / انتي عملتي إيه؟
مش انتي قلتي اللي حصل؟ ولا كنتي ناوية تشتغلي شيفتين من غير ما تقوليلي؟ أنا كده من غير حاجة مش بشوفك. أوووف، أنا ماشي علشان متعصبش عليكي. *** وفي محطة القطار، تقابل فادي وداليا. فادي / أنا لقيت خطة مش هتنزل الأرض. داليا / خير، قول طوالي. فادي / خدي دي الأول. داليا / إيه دي؟ ده دواء. فادي / آه، دي حبوب منع الحمل. عاوزك تحطيها في دولاب حور. داليا / كيف؟ أنا مينفعش أخش الجناح عندهم.
فادي / معرفش، اتصرفي. وعاوزك كمان تحاولي تاخدي موبايل حور. ولما تاخديه اتصلي عليا منه. فاهمة؟ داليا / طلباتك واعرة قوي صراحة. فادي / لسه عاوزك كمان تحطي إزازة البرفان دي في وسط هدومه. داليا / وه وه وه! أنت داخل بتجلك جوي. أيوه كده، اللعب هيحلو. قشطة عليك. فادي / طبعًا، لما نشتغل نشتغل صح. قوليلي هو نظام شغلها إيه؟ يعني بتشتغل شيفت ليل ولا صبح؟ داليا / لا، صبح. جاسر مرضيش بشغل الليل.
فادي / ماشي، مش مشكلة. يلا سلام، وعلى تليفون. *** دخلت حور الجناح بعد عودتها من الشغل واعتذار المدير لها. وجدت جاسر نايمًا على السرير وباصص للسقف. حور / السلام عليكم. جاسر / وعليكم السلام. وعطاها ظهره ونام. جلست حور بجواره وقالت / جاسر، جاسر. جاسر / نعم، خير. حور / انت زعلان مني؟ جاسر / عاوزة إيه يا حور دلوقتي؟ حور / عاوزة حضنك علشان أشتكيلك ليه. جاسر / قام جاسر من مكانه وأخذها جوا حضنه.
حور بصوت باكي / مزعلش مني، أنا مش قصدي أزعلك واللهي. بس هو زعقلي جامد وأنا مكنتش عاوزة أقولك علشان متتعصبش. جاسر / خلاص يا حور، محصلش حاجة. ثم ضمها أكتر، وقال / حور، أنا عاوزك تعرفي إني أنا في ضهرك، سندك. متخافيش من أي حاجة. لازم تيجي تحكيلي عن أي حاجة تخصك. ومتخافيش يا نني عيني من جوا. *** فاقوا على صوت زعيف تحت وأصوات عالية. نزل جاسر مسرعًا ووراه حور.
الجدة بصوت غاضب جدًا / أنا قلتلك لو مصممة على اللي في دماغك متخطيش باب القصر تاني. ولو فكرة إني هحبّك هبقى عليكي تبقي غلطانة. أنا رميت بنتي زمان ومنزلتليش دمعة. مش هتكوني عندي أغلى من بنتي.
مها / ياااه، انتي قاسية قوي يا جدتي. ده الحديد بيلين عنك. وأنا مش عاوزة حاجة من القصر ولا اللي فيه. أنا كفايا عليا أمي. انتوا عايشين في قصر طويل عريض بس بارد، ما فيهوش دفا. كل واحد قافل عليه جناحه كأنه مش موجود. تقدري تقوليلي تعرفي إيه عن أحفادك أمجد وماجد؟ بقالك قد إيه مشفتيهمش؟ فكرتي مرة تسألي هما فين؟ بلاش داليا بتقعد برا القصر طول اليوم، كلفتي خاطرك تسألي هي بتروح فين؟ وأنا عمرك سألت أنا مش باجي عندك ليه؟
لكن أنا عايشة في بيت صغير، صوح، بس مليان دفا وحنان، مليان حب. حب الكلمة اللي مش موجودة هنا. أبويا وأمي بيحبوا بعض. وانت يا جاسر، الحق انفض بجلدك من القصر ده قبل ما يصيبك الجفا اللي فيه. الحق حبك وامشي من هنا. القصر ده مبحبوش يشوفوا حد بيحب أو مبسوط، كلهم تماثيل عايشين من غير روح. اسمع مني يا جاسر، خد حور وامشي ومش هتكونوا مبسوطين هنا. امشي قبل ما تصيبك لعنة القصر، لعنة الكره اللي محاوطة القصر. الكره في كل حتة، الحيطان نفسها كلها كره، كره، كره.
وسابتهم وجريت خارج القصر. جري وراها جاسر وحور. جاسر / مها، مها! استني انتي يا بت بقولك استني. وقفت مها ولم تلتفت. ذهب عندها جاسر / إيه يا مها؟ مش قلنا نصبر؟ مها / أنا صبرت، بس معرفش مين وصلها خبر للموضوع. لقتها مشغلة ابنها النهاردة وجايبالي عريس. الواد عوض ابن عم حسنين، تاجر الجملة. بتقولي من عيلة غنية وعندهم أراضي وتجارة. قولتلها ده مش بيفك الخط. قالتلي / وآية مشكلة؟
المهم أنه غني، مش طمعان في الورث. كل حاجة الورث، الورث، الورث. أنا زهقت يا جاسر. تغور الفلوس، مش عاوزاها. فقلت لها يعني ترفضي مهندس وتقبلي بواحد بيفك الخط؟ ده كلام ناس عاقلة؟ بزمتك يا حور، انطقي. سكتت حور ولم ترد. قال جاسر / وانتي ناوية تعملي إيه؟ مها / أمي وأبويا معندهمش مشكلة مع عمار، موافقين عليه. عمار هنا بكرة هييجي عندنا نكتب كتاب و ياخدني ونسافر.
جاسر / ماشي يا مها، وأنا في ضهرك زي ما قلتلك. بكرة على المغرب هكون عندك أنا وحور. متزعليش نفسك، انتي أخدتي الخطوة الصح. دي حياتك ومحدش هيعيشها مكانك. ابتسمت حور وحضنت مها وقالت / ألف مبروك يا حبيبتي، ولكم وحشاني قوي. رجع جاسر وحور القصر في دخول داليا. جاسر / داليا، انتي كنتي فين لحد دلوقتي؟ داليا وشها جاب كذا لون / كنت عند ملك. في إيه يا جاسر؟ هو أنت موراكش غيري في القصر ده؟ أنا زهقت عاد، أووف. و سابتهم ومشيت.
جاسر / أنا مش مطمن للبت دي، شكلها بتعمل مصيبة. ربنا يستر، مش ناقصين. *** وتاني يوم على المغرب، ذهب جاسر وحور إلى بيت الخالة دهب. دهب / أهلاً وسهلًا بالغالين. كيفيك يا بنيتي؟ أهلاً يا بن الغالية. جاسر / نحمده يا خالتي، انتي كيفك؟ اتوحشتك جوي جوي. دهب / بس يا بكاش، لو اتوحشتني كنت سألت. بس عذرك حتة السكرة اللي معاك. حضن جاسر حور من خصرها / تسلمي يا خالتي، هي فعلًا سكرة وتتاكل. حور / عيب يا جاسر بقى. جاسر / عيب ليه؟
ما اللي يحب يبان في عينيه. ومدام تحب، حتنكر ليه؟ حور / ياسلام، ياسلام. حد قالك إنك مجنون؟ وأنا أجن منك. راحت حور حضناه قدام الناس اللي قاعدة وقالت له / مدام تحب، حتنكر ليه؟ بحبببببك، بحبببببك. شالها جاسر / يا مجنونة. خرجت مها / وه عاد، ما بزيادة بقى. حتاكلوا مني الجو؟ أنا العروسة بقى. ضحك الكل عليها. وجاء المأذون وعقد قران مها وسط ضحكات حب من الجميع ومباركتهم وفرحة الأم والأب. بعد كتب الكتاب، عمار جلس مع جاسر.
جاسر / مها أمانة عندك. لو عرفت إنك عزلتها في يوم، حتلاقيني فوق راسك. مها أصغر واحدة عندنا، يعني دلوعتنا كلنا. عمار / جاسر بيه، متقلقش. محدش بيزعل روحه. ومها روحي.
جاسر / أنا كلمت المدير اللي ماسك المشروع بتاعك. أصل أنا ليا نسبة نص في أرض المشروع. هما بنوا عليه مستشفى استثماري كبيرة. يعني أنا شريك في نص المشروع وعندي أحقية رئاسة الإدارة. بس أنا مش فاضي. سبتها للمدير الموجود. أنا كلمته، حيديكم فيلا من بتوع المشروع ووصيت عليك. وخليته يخليك كبير المهندسين. عمار / ليه بس دا كله؟ أنا عاوز أوصل بمجهودي.
جاسر / لو أنت متستحقش الترقية، مكنتش رقبتك. أنا سألت عن شغلك وعرفت إنك شاطر في شغلك. أنا معنديش واسطة. عمار / شكرًا جاسر باشا، وأنا جميلك ده على راسي وحردهولك. جاسر / رد جميل، خلي بالك من مها. وقام عمار ومها لتوديع الموجودين وذهبا مع حبهما لجنتهم بعيدًا عن لعنة القصر واللي فيه. في نفس الوقت، داليا كانت بتحاول تدخل جناح جاسر وحور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!