الجده / العلام ملهوش دعوه دي عادات وتقاليد بلد ياولدي معلش روح عروستك وخلص. مش جاسر ودخل على حور جناح لقها. دخل جاسر الجناح وجد حور مازالت بفستانها ونايمة على السرير، شكر الله أنها نامت. أخذ جاسر السكين من على طبق الفاكهة وجرح يده جرح صغير، ثم مسك المنديل ومسح يده، ثم قام بإخراج المنديل من الشباك وبدأ إطلاق النار في الخارج دليل على الفرحة. قامت حور مفزوعة من النوم. حور / في إيه يا جاسر وآية ضرب النار ده؟
جاسر / هههه لا ما فيش حاجة، عادي عندنا في الصعيد، بس انتي إيه اللي نيمك بالفستان، ما غيرتيش ليه؟ حور / أولاً معرفتش أفتح سوسته، غير كده ملقتش حاجة ألبسها، وأنا استحالة ألبس الكلام الفارغ اللي في دولاب ده. جاسر / طيب، أنا النهاردة بس هسمحلك تلبسي من هدومي، وبكرة تنقلي هدومك هنا. اخرج تي شيرت من عنده، اتفضلي خشي غيري فستان. حور / أخدت منه التي شيرت وفضلت واقفة مكانها باصة في الأرض. جاسر / خير، في إيه تاني يا حور؟
حور / بحرج وكسوف ووشها أحمر. جاسر / قبل أن تتكلم قال: طالما قلبتي فراولة كده يبقى عاوزة مني حاجة، خير. حور بصوت هامس / أنا مش عارفة أفُك الفستان، أصل سوسته وزراير من ورا. جاسر / انفجر جاسر من الضحك وقال: يخربيت الأدب، انتي جبتي الأدب ده كان منين؟ فين حور اللي أم مائة لسان مع لسانك. حور / جاسر بس بقى. جاسر / ماشي يا ست البنات، تعالي أفكلك الفستان. لفي.
بدأ جاسر بفتح زراير، ثم سحب سحابة السوسته، وفجأة تسمر جاسر مكانه لأن الفستان من تقله مجرد ما فتحت السوستة وقع على الأرض. شهقت حور بشدة. حور / جاااسر لف وشك بسرعة. ولكن جاسر كان في عالم تاني خالص. وحور من كثرة تقل الفستان مش عارفة تتحرك أو تجري على الحمام. جاسر فاق لنفسه، ولكن لم يستطع السيطرة على مشاعره، لف حور إليه وقرب منها وبدأ يهديها.
جاسر / اهدي يا حور، انتي مراتي يعني بتاعتي، وما حدش يحافظ عليكي، ادي اهدي، محصلش حاجة. وحضنها كي يطمئنها وكأنها مستنية الحضن ده علشان تشعر بالهدوء والسكينة والطمأنينة. ثم أخرجها من حضنه و بهمس خفيف: روحي يا ست البنات، غيري في الحمام. وطي وخلع الفستان من قدمها. ثم وقف وباسها من راسها وهي في عالم تاني. دخلت حور الحمام، أخدت شاور سريع، ولبست التي شيرت بتاعه، وكان واصل لها بعد رقبتها بكتير وواسع.
طلعت حور من الحمام، كان جاسر غير ولبس ملابس بيتية مريحة، وكان جذاب جداً. ابتسم لها جاسر على منظرها الطفولي وقال: جاسر / أنا لو كان حد قالي أن جاسر الأنصاري ليلة دخلته حيقضيها مع طفلة لابسة تي شيرت بتاعه، كنت ضربته. حور / مغرور قوي حضرتك. جاسر / على قدي حضرتك. حور / ياسلام. جاسر / طبعاً يابنتي، انتي متعرفنيش، أنا أيام الجامعة كنت معلق نص بنات الجامعة. حور / يا عيني. جاسر / هو أنا شوية؟
أنا كنت في أمريكا، بس جاذبية الراجل المصري بتتغلب برضه. حور / ماشي صدقتك، إحنا مش هناكل، أنا جعانة. صحيح يا جاسر، انت عملت إيه مع ناس اللي تحت، مشوا إزاي؟ قام جاسر وحضنها. جاسر / ما تخافيش يا ست البنات، طول ما انتي مرات جاسر متخافيش، أنا في ضهرك وحاميكي وأمانك، يلا تعالي ناكل. أكلوا في جو لا يخلو من المرح، وكأنهم يسرقون من العمر لحظات قبل أن يسرق منهم العمر الحياة.
بعد أن انتهت من طعام، وقفت حور تنظر حولها وايديها في وسطها. نظر لها جاسر مستمتعاً، وكأنه قرأ في عينيها كلام. ثم قال: مالها ست البنات، محتارة ليه كده؟ حور / دلوقتي ما فيش غير كنبة دي، وشكلها مش مريحة خالص. جاسر / وانتي عاوزاه إيه من كنبة دي؟ حور / طيب أنا هنام فين؟ جاسر بحنان ولهفة / في حضني طبعاً. الكلمة ألجمت حور وقالت متلعثمة: حور / ن..ن..عم، قلت إيه؟ قال جاسر وهو يقوم من مكانه، ويحاوطها بذراعه:
جاسر / بقولك مكانك في حضني، جوه قلبي يا حور، طول ما أنا عايش انتي مش حتفرقي الحضن ده، ده أمانك وسندك يا حور، ويلا علشان ننام. حور / بس إحنا اتفقنا. جاسر قطع كلامها: تعالي ننام يا حور، أنا هاخدك في حضني، بس حضنك بـالنسبالي الدنيا وما فيها. ذهبا إلى السرير، وأخذها جاسر في حضنه، واستنشق عطرها الخلاب، وذهبا في سباق مع النوم.
استيقظت حور قبله، وأخذت تستنشق راحته وتدقق في ملامح وجهه، فعلاً أحبته، طبعاً قبلة حانية على وجهه معتقدة أنه نائم. ولكن فجأة قبض يد عليها تحاوطها. جاسر / رايحة فين يا قطة؟ حور / جاسر، أنا كنت قايمة، خفت تصحى. جاسر / مش قد اللعب، متلعبيش. وأخذها في حضنه وأخذ يقبل عنقها ويضع عليها سك ملكيته. حور / جاسر، بس كفايا، جاسر. ولكن قطعهم طرقات عالية مستمرة على الباب، فزع جاسر مسرعاً يفتح، ولم ينتبه أن حور ترتدي ملابسه.
جاسر / في إيه، الدنيا خربت، مين بيخبط كده؟ فتح جاسر الباب. جاسر / خير يا مرت عمي، عالصبح، في حد بيخبط على عرسان يوم صبحيتهم كده وفي الوقت ده؟ تحية / بتكلم مع جاسر وعينيها داخل الغرفة، لمحت حور هي واقفة بالتي شيرت بتاع جاسر، مصمصت شقيقها. فزعها جاسر، قلت في إيه، ردي بقى. تحية / في أن انت قاعد هنا ولا همك، ورامي بنت عمك في زريبة، والناس لها عسل وناس تاخد بالصرم.
جاسر / بنتك اللي غلطت الأول، استحمل بقى، منقصاش قرف عالصبح. تحية / صبحية مباركة يا مرات الكبير، إيه وه وه، إيه اللي لابساه يا بنيتي، من جلت الخلاجات عاد. جاسر / ملكيش صالح بيها، واتفضلي انزلي تحت، وشيعيلي هنية. تحية / طيب، وداليا عاد. جاسر / قلت انزلي يا مرات عمي، وخلي النهار ده يعدي على خير. تحية / حرام عليك يا ولدي، البنت من غير وكل من عشية. جاسر / يوووووو، بقى في نهار، الباين من أوله عاد. دخل جاسر وقفل الباب.
جاسر / جبر يلمكم. حور / وبعدين يا جاسر، حتعمل إيه مع داليا؟ جاسر / حربيها من أول وجديد، بس صبرك عليا. بس قوليلي، هو إحنا كنا بنقول إيه قبل أم أربعة وأربعين تدخل علينا؟ حور / عيب بقى، بطل قلة أدب. جاسر / أنا لسة مؤدب لحد دلوقتي، بس نفسي أبقى قليل الأدب قوي الصراحة. قطع عليهم لحظة خبط على الباب. جاسر بعصبية / حور، فاكرين أشيل الباب خالص، يمكن يهبطوا. حور / هههههههه، يكون أحسن. فتح جاسر الباب. جاسر / أيوه خالة هنية.
هنية / صبحية مباركة يا ولدي، الست تحية قالت لي إنك شيعتي. جاسر / أيوه يا خالة، معلش، ابعتي خد من بنات تحت لجناح حور يجيب لبسها. قطع كلامه صوت واحدة: أنا جبتهملها بنفسي. جاسر / أه، كملت، هي ناقصاكي يا قرده. مها / عيب عليك، بدل ما تقول لي ادخلي. جاسر / حيلك حيلك، تخشي فين؟ ومد أيده الهدوم وزق مها وقفل الباب. مها / من الخارج بقى أكده يا واد خالتي، ماشي، عد جمايل بقى. حور / مش ده صوت مها؟ افتحلها دي، وحشتني قوي.
جاسر / هو ربنا مش حيتوب عليا من الهبل اللي عايش معاهم دول. حور / افتح بقى يا جاسر. جاسر / هو مين اللي يفتح؟ اجري، بت غيري هدوك دي، أحسن أقل عقلي وأخاف، ما فيش خروج من الجناح غير وإنتي مراتي رسمي، وأنا بتلكك الصراحة. وقرب منها: ها؟ قولتي إيه؟ خطفت حور من إيده فستان وجرت على الحمام. جاسر / بضحك: صنف يخاف ما يختشيش. جاسر في نفسه: في إيه يا جاسر؟ شكلك وقعت ولا إيه؟ أمال فين توعدك ليها وحمل وأخلي؟
مهو برضه الزفت فادي هو اللي كان عطيني عنها فكرة زفت دي. ماشي يا فادي الكلب، ليك رؤية أنا كمان. فلاش باك. (قبل الفرح بأسبوع) نزل جاسر مصر، وخصوصاً مستشفى بتشتغل فيها حور، وبدأ يسأل زميلاتها عنها وأصدقائها، والكل شهد لها بحسن الخلق، وسأل عن علاقتها بفادي، الكل تجمع أن طماع وانتهازي ووصولي، وأنه هو اللي ساب حور علشان البعثة والمنصب.
ذهب جاسر لمدير المستشفى، وهو والد منه، عرف أن فادي هو اللي ساب حور، وأن خطوبتهم اتفسخت قبل معرفة حور بموضوع سفرها الصعيد، إذا هي لم تجري ورا أي مطمع مادي، وأنها لم تترك فادي علشان الفلوس. باااااااك. خرجت حور من الحمام لبسة فستان بسيط روز. جاسر / إيه القمر ده، جاهزة؟ حور / أيوه خلاص. جاسر / يلا ننزل نفطر معاهم. نزل جاسر وحور، كان الكل متجمع على الفطار، بما فيهم ضيف جاسر صديقه فادي. جلس جاسر على رأس السفرة وبجانبه حور.
الجده / مبروك يا ولدي، وعقبال ما نشوف عيالك. جاسر / الله يبارك فيكي يا جدتي. فادي / مبروك يا صاحبي. مبروك يا حور. جاسر / مدام حور يا فادي. ابتسمت حور نصف ابتسامة وركزت في الفطار. الجدة / حتعمل إيه يا جاسر مع بنت عمك؟ جاسر / بعدين يا جدتي، بعدين. ثم أكمل: وانت بقى يا فادي، ناوي تعمل إيه؟ حنقعد معانا ولا مسافر؟ فادي / بفكر أقعد كام يوم، بس منه عاوزة ترجع، زهقت. جاسر / ليه يا آنسة منه؟ زهقتي مننا ولا إيه؟
حتى والدك إنسان كريم، ولما كنت عنده من أسبوع أكرموني جداً. صعق فادي من كلام جاسر، إذا جاسر عرف بكدبه، وأصغر وجه. قام جاسر واقفاً وقال بصوت عالي: شرفت يا فادي، ويا ريت زيارة الكريمة دي متتكررش تاني، وانسي أن ليك صاحب اسمه جاسر. فادي / بذهول. إيه يا جاسر، عملت إيه؟ في إيه، كرامة مراتي من كرامتي، واللي ميحترمش مراتي مليهاش مكان عندي. أنت إنسان انتهازي وصولي وكداب، عشان كده بقولك برا بيتي وبرا البلد دي كلها.
خرج فادي مع منة، ولما خرجوا رمتله دبلة في وشه ومشيت. رجعوا القصر. خلصوا أكلهم وراح جاسر بصحبة جابر للزريبة عشان يشوف داليا. جاسر: افتح الباب يا جابر. جابر: أوامرك يا جاسر بيه. فتح جابر الباب، وخرجت داليا بتزعق: ماشي يا جابر يا ولد مركوب، إن مركبتك حمارة بالمعكوس، وهخلي العيال يقولوا العبيط آه. كل ده ولم تلاحظ وقوف جاسر. لما رفعت عينها شافت جاسر واقف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!