فتح جابر الباب. خرجت داليا بزعيق: "ماشي يا جابر يا ولد مركوب، إن مركبتك حمارة بالمقلوب، وحخلي العيال يقولوا العبيط آه! كل هذا ولم تلاحظ وقوف جاسر. بترفع عينها شافت جاسر واقف. داليا: "بخضة، جاسر أنت هنا؟ جاسر: "إيه خضتك، شفتي عفريت عاد؟ داليا: "جاسر أنا ما قصدتش الحديث اللي قلته عشية، أنا أنا بس كنت خايفة عليك يا ولد عمي."
جاسر: "قعدتك هنا طول الليل دي قرصة ودن صغيرة من اللي هيحصلك لو غلطتي تاني في أي حاجة تخصني، وحور خط أحمر يا داليا." داليا: "لا أحمر ولا أخضر، يا نحلة لا تقرصيني ولا عاوزة عسل منك، أكده كل واحد في حاله." جاسر: "شاطرة، يلا فزي اجري على الحمام عشان رحتك بقت تقرف." داليا بغضب: "عيني يا ولد عمي." دخلت داليا.
تحية: "جرت عليها، أهلاً يا ضنايا، وأخدتها بحضن، لكنها بعدت بسرعة واضعة يدها على أنفها، أوووف خشي اتحممي، رحتك كيف البهيمة، وأنا هخلي هنية تحضر الوكل." ضحك كل الموجودين على كلام تحية. جرت داليا على غرفتها وهي تسب الجميع، تستحلف لحور. جلست حور بجانب مها يتكلمان. دخل جاسر سلم على جدته وباس إيدها. جاسر: "كيفك يا جدتي؟ الجدة: "تسلم يا ابني من كل شر، أنا منيحة جوي ومراتك الله يكرمها متابعة علاجي."
جاسر: "أنا بقي حسرق منكم مرتي، كفايا كده، إحنا المفروض ما كناش خرجنا جناحنا أصلاً لمدة أسبوع على الأقل." احمر وجه حور بشدة من الخجل. همس جاسر بجانبها: "يلا يا فرولة قلبي"، ومسك إيدها أمام الجميع. جاسر: "خالة هنية.. يا خالة." هنية: "نعم يا ولدي." جاسر: "معلش يا خالة، ممكن تخلي حد من البنات يطلع لنا الأكل فوق." هنية: "عنيا يا غالي." صعد جاسر وحور للجناح. دخل جاسر وهو ماسك إيد حور.
جاسر: "أنتي عارفة بقالك قد إيه بعيدة عن حضني؟ حور: "بكسوف، جاسر بصراحة أنا كمان حضنك وحشني قوي." ضمها جاسر في حضنه، فمسكت حور إيد جاسر فتألم. حور: "صحيح إيدك مالها؟ أنا كل ما أجي أسألك الباب يخبط." جاسر: "بس يجعل كلامنا خفيف عليهم." حور: "لا صحيح، هو إيه اللي عورلك إيدك؟ جاسر: "أي حاجة لأجل عيونك تهون، أنا عورت نفسي." حور بخضة: "ليه يا جاسر؟ جاسر بصعيدي: "مخبرش ليه عورت نفسي يا نن عيوني." حور ركزت شوية
ثم احمر وجهها بشدة وقالت: "اممم علشان كده ناس مشيت امبارح. جاسر أنت حد جميل قوي، أنا مش عارفة أقولك إيه، أنا أنا بحبك." جاسر قام من مكانه: "إنتي قولتي إيه يا حور؟ إنتي.. قوليها تاني، عاوز أسمعها كتير، إنتي إيه؟ حور: "بحبك، ب ح ب ك، وعمري ما حبيت حد قبلك ولا ححب حد بعدك." جاسر: "شالها ولف بيها الغرفة كلها، وأنا كمان عاوز أخبيكي جوا قلبي عشان محدش يشوفك غيري." وكالعادة لازم متكملش لحظات الرومانسية. دق الباب غرفة.
جاسر: "يقطع الباب واللي ركبوا الباب، إذا كنت واخد الجناح بعيد عن القصر كله، أروح بيكي فين؟ أطلع القمر؟ ضحكت حور على كلامه. فتح جاسر الباب وكانت خديجة جايبة الغدا. جاسر: "شكراً يا خديجة، بس مش عاوز حد يزعجني خالص، متخليش حد يطلع الجناح هنا." ابتسمت خديجة في خجل. قفل جاسر باب الغرفة ودخل حامل صنية الطعام. حور: "الله، الأكل جه، أنا جعانة خالص." كانت حور ماسكة جيسي القطة بتاعتها وبتكلمها.
وقف جاسر بيصبصلها: "طيب حضرتك، اقعدي عليكي بكرة تكوني أكلتي إنتي والقطة." حور: "هه هههههههههههه، لا تعالي يا جاسر، دي جيسي بتحب الناس خالص." جاسر بتعجب: "لا واللهي، وأنا المفروض أستحمل القطة وصاحبته؟ حور خرجي القطة دي بره بدل ما أرتكب جناية النهارده." خرجت حور القطة بره وهي غضبانه. جاسر: "خلاص بقى يا حور، تعالي ناكل." جلست حور بجانب جاسر وبدأ جاسر يطعمها في فمها. حور: "جاسر أنت مبصوط معايا؟
جاسر: "بتسألي ليه السؤال ده؟ حور: "علشان يعني أنت كنت مغصوب على جوازة." "علشان خاطر الورث وكده." جاسر: ضحك جاسر حتى أدمعت عيناه. "إنتي لسه متعرفنيش يا حور. أنا اللي عملت الإمبراطورية دي كلها وقادر أعمل زيها، صحيح جدتي ماسكة كل حاجة، بس أنا اللي تعبت واشتغلت لحد ما وصلت الشغل لمستوى ده، تفتكري واحد كون إمبراطورية مش هيقدر يبدأ من أول وجديد؟
أنا محدش يقدر يجبرني على حاجة. أنا لو ما كنتش عاوزك، لو كنوز الدنيا ما كنتش حجوزك." "دي خالتي دهب بضعفها كانت لوحدها ووقفت قدام جدتي واتحدت الكل وسابت كل حاجة وراها ودافعت عن حبها. متعرفيش أنا قد إيه بحب خالتي دي وبحترمها جداً. هي صحيح هي وجوزها مستواهم مش قد كده، بس عندهم عزة نفس كبيرة قوي رافضين أي مساعدة مني، مع إن ده حق خالتي. بس أنا أقنعتها إن مها ده حقها ولازم تاخده. حاجي أنا يا راجل، أتجوز غصب علشان شوية فلوس؟
حور: "يعني أنت اتجوزت علشان عاوزني بجد يا جاسر؟ طيب ليه محسستنيش بده؟ طيب ليه اتفقت معايا إن جوازنا على ورق وحنطلق بكام شهر؟ جاسر: "علشان أنا فعلاً ناوي أخلي جوازنا على ورق، بس لحد ما أتأكد إنك عاوزاني بجد، وأنا عاوزك بجد، متنسيش إننا اتجوزنا في ظروف صعبة وإنتي كمان كنتي مغصوبة عليا، فلازم ناخد على بعض وبعد كده نشبع قلة أدب بقى." حور: "هو دماغك على طول رايحة لقلة الأدب؟
جاسر: "طبعاً يا فرولتي، وحموت وأعمل قلة أدب، ماسك نفسي عنك بالعافية." حور: "بس بقى." جاسر: "تعالي بقى في حضني علشان عاوز أنام، شكلي كده حد من حضنك." وأخدها في حضنه. وقفت كل ساعات الزمن وناما هما الاثنين وكأن الحضن ده ينبوع الحياة. في صباح اليوم التالي اتصلت مها بحور. مها: "الو، أيوه حور، عاوز أقابلك بسرعة." حور: "في إيه يا مها؟ إنتي عارفة إني مش هعرف أخرج." مها: "أنا جاية لك عاد."
جاءت مها لترى حور، كانت حور تقعد تحت مع الجدة. دخلت مها. مها: "السلام عليكم، كيفك يا جدة؟ " وبست إيدها. الجدة: "كيفك يا بنتي." مها: "مليحة يا جدتي، وأمي كمان مليحة. حور، هو ممكن أتحدث معاكي شوية؟ حور: "طبعاً يا قمر، تعالي نطلع فوق." دخلت داليا عليهم. داليا: "كيفك يا مفعوصة؟ إيه اللي جابك حدانا؟ مها: "متهيقلي ملكيش صالح بيا، أنا أجي وقت ما أنا رايدة." داليا: "من ميتا وإنتي رجلك واخده على القصر عاد."
مها: "إنتي مبتفهميش، قلتلك ملكيش صالح بيا عاد." الجدة: "خبر إيه؟ هو ما فيش احترام لكبير عاد؟ سدي خاشمك منك ليها، وإنتي يا داليا مالك إنتي مها تيجي ميتا ليكي فيه؟ داليا: "وه وه يا جدتي، لحقتي تنسي أمها عملت إيه وحطت رأس العيلة كلها في طين؟ وبنتها كيفها، بكرة تجيب العار لينا كمان." لم تكمل داليا كلامها، فمها جابتها من شعرها على الأرض. مها: "إنتي إيه يا شيخة؟
محدش سالم من سم لسانك، بكفياكي عاد، بخ سم حيه وعاوزة أقطع راسك." اتلم كل اللي في البيت على صراخ داليا، وبدأت حور تخلص داليا من مها، بس مقدرتش لأن مها كانت قاعدة فوق داليا ومعاها الشبشب وبتضربها. تدخلت هنية وخديجة وقعدت تصوت تحية على بنتها، ومحدش قادر على مها، كانت بتقطع في شعرها وتضربها. دخل جاسر بصوت عالي: "إيه عاد؟ ليه صوات ده؟ مالكم؟ وقعت عينه على داليا في الأرض وفوقها مها. رفع مها بسرعة.
جاسر: "إنتي اتجننتي عاد يا مها؟ ليه أجده؟ قامت داليا وراحت تضرب مها، مسكها جاسر، وبعدين: "مش هتخلصي بقى؟ داليا: "مش هاسبها الفاجرة بنت الفاجرة، كيفها كيف أمها. حتجيب لنا العار، مكفياها عملت أمها السودة ودخلت العيلة واحد حقير، ولسه حتشوف شكل العيلة دي يا ما حتلم." وكانت تنظر لحور. لقت قلم نزل عليها دوخها. قال جاسر: "إنتي صح قليلة الرباية، وشكل حبستك في زريبة مربيتكيش."
تدخلت تحية بسرعة: "خلاص عاد يا جاسر"، وسحبت داليا. "وإنتي يا محروجة، اطلعي فوق بكفياكي بقى وسدي خاشمك ده، جايبلك الكافيا، هدي بقى." قعدت مها تبكي وحور بجانبها تواسيها، والجدة لم تنطق بشيء. اكتفت بنظرات حزن اتجاه مها. جاسر: "بكفياكي عاد بكي يا مها.. إنتي كمان مسكتلهاش، إنتي خرشمتيها خالص، إيه يابت، بتلعبي مصارعة من ورانا؟ ضحكت مها، ثم أكمل جاسر: "بالشبشب يا مها، الشبشب، بس بصراحة هي تستاهل."
مها: "وكل مرة حتجيب سيرة أمي، حعمل أكتر من كده. كله إلا أمي، محدش يجيب سيرتها أصلاً." حور: "معلش يا جماعة، أنا حاخد مها وأطلع فوق نقعد مع بعض شوية، تعالي يلا يا مها." وهي قايمة عينيها جت مع عينين جاسر، غمز لها بعينه وعطاها بوسة على خده. ابتسمت حور وطلعت مع مها فوق. أول ما دخلوا غرفة حور انفجروا الاثنين من ضحك. على منظر داليا. مها: "شوفتيني وأنا بنتفها كيف الفرخة؟
حور: "بضحك، أحسن تستاهل، أنا كان نفسي أعمل كده. دي عليها لسان عاوز قطعة." "كل كوم، وامبارح وهي خارجة من الزريبة وأمها بتقولها رحتك شبه البهيمة، هههههههه بطني مش قادرة، حموت من ضحك." "سيبك بقى من ست هبابة دي وقولي مالك، صوتك في تليفون قلقني." مها: "أنا في مصيبة ومش عارفة أحلاها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!