الفصل 25 | من 28 فصل

رواية صعيدي ولكن عاشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
23
كلمة
1,413
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

رن تليفون حور. حور: الو أيوه يا ليلي معلش عارفة إني اتأخرت عليكي بس جاية خلاص. ليلي بعياط: الحقيني يا دكتورة، الحقيني، أسيل اتخطفت. حور: إيه؟ إيه بتقولي إيه؟ جرت حور على جاسر. حور: الحقني يا جاسر، الحقني، أسيل، أسيل يا جاسر. انتفض جاسر من مكانه: مالها أسيل يا حور؟ اهدي وفهميني براحة، مش فاهم حاجة. حور: أسيل اتخطفت. جاسر: إيه؟ يلا بسرعة تعالي. وخرج جاسر مع حور وذهبا إلى البيت. دخلت حور: ليلي، إيه اللي حصل؟

أسيل راحت فين؟ ليلي ببكاء: أنا سبتهم عند ركن عصافير بيتفرجوا على العصافير الجديدة بيلعبوا، دخلت أعملهم سندوتشات. طلعت لقيت أسر لوحده، سألته فين أسيل، قالي معرفش، كنت جوا عند العصافير، طلعت ملقتهاش. جاسر: أهدي يا ليلي. جاسر: أسر حبيبي، تعالي. أسر: نعم يا أونكل. كلمة "أونكل" خنجر في قلب جاسر. نظر جاسر لحور بلوم وعتاب. حور بعتتله نظرة إنه مش وقته. جاسر: تعالي يا حبيبي، أولاً أنا مش أونكل، أنا بابا يا حبيبي.

أسر: إنت بابا؟ أنا كنت حاسس، أنا كان نفسي تكون بابا، عشان أنا بحبك، بحبك قوي. حضنه جاسر، حضن داخله جوه ضلوعه من الاشتياق. نزلت الدموع من عينين جاسر. صعب حال جاسر على حور، قامت تطبطب على كتفه: اهدي يا جاسر، اهدا يا حبيبي، حقك عليا. جاسر: أخرج أسر من حضنه ومازال يبكي: أسر حبيبي، إيه اللي حصل؟ مش إنت كنت مع أختك عند العصافير؟ أسر: إنت بتعيط يا بابا؟

الكلمة زادت من نواح جاسر. لأول مرة يسمعها. أدخل أسر في حضنه وعلى صوت بكائه. حور نزلت أسر من على رجل جاسر وأخذت جاسر في حضنها تهدئه. حور وهي تمسح على رأسه: اهدي يا قلب حور، اهدا يا حبيبي، كل حاجة هتبقى تمام ومحدش هيحرمك من عيالك، بس اهدي عشان نعرف نلاقي أسيل. فاق جاسر على كلمة أسيل. ولقى نفسه في حضن حور كأنه مش عاوز يمشي من حضنها كالطفل بعد يوم تعب، اترمي في حضن أمه يستمد منها الأمان والقوة.

جاسر مسح دموعها بظهر يده: يلا بقى يا أسر باشا، قولي إيه اللي حصل. أسر: إحنا كنا عند العصافير، دخلت أشوف العصفور الصغنون جوه، طلعت ملقتهاش، قلت يمكن تكون دخلت الفيلا. قام جاسر: حور، اتصلي بماها يمكن تكون عندها. حور: أنا بتصل من بدري بس مها تليفونها مقفول. جاسر: اصلي على عمار. حور: حاضر. جرس بيرن. حور: الو عمار. خطف جاسر السماعة. جاسر: أيوه يا عمار، هي أسيل عندكم؟ عمار باستغراب: لا، وايه اللي هيجيب أسيل هنا؟

هو في إيه حصل؟ أنا هجيب مها وجايين. دخل عمار على مها: يلا البسي، هتروحي عند حور. مها باستغراب: ليه؟ هو في حاجة حصلت؟ عمار: أه، أسيل اتخطفت. مها: يانهار أسود، اتخطفت إزاي؟ عمار: اخلصي يلا. ذهبا عمار ومها إلى الفيلا عندهم. حور منهارة من البكاء. أول ما شافت مها: الحقيني يا مها، أسيل مش لاقيتها. أسيل تعبانة، متنفعش تمشي من غير بخاخ، حتتجوز حاجة، حموت بجد. مها: اهدي بس يا حبيبتي، اهدي، وكل حاجة هتحل.

عمار: إيه جاسر ناوي عليه؟ جاسر: أنا بلغت مدير الأمن. عمار: وقالوا إيه؟ جاسر: بيدور، بيدور، المشكلة إن الكاميرا اللي كانت هناك باظت من الحريق، مش شغالة، أنا حاسس إني هتجنن. حور: يعني خلاص، خلاص أسيل راحت؟ ااااه يا بنتي. حضنها جاسر: اهدي بس يا حبيبتي، إن شاء الله هنلاقيها، واخدها في حضنه وجلس بها. مر الوقت كأنه دهر، والكل في الانتظار. اتصل جاسر بمدير الأمن تاني. جاسر: أيوه، فيه أخبار؟

مدير الأمن: لا، لسة، بس إحنا اتأكدنا إن محدش خرج برا الغردقة، يعني هي لسة في الغردقة، ودي حاجة كويسة. جاسر: تمام، بلغني بأي جديد أول بأول. ثم ذهب وأخذ حور تاني في حضنه. نامت حور غصب عنها على رجل جاسر من التعب، فهي طول النهار في مستشفى وخبر بليل صاعقة عليهم. شال جاسر حور وصعد بها لغرفتها، وضعها في السرير وحضنها وباسها، وقفل الباب عليها ونزل. وفي مكان تاني تجلس أسيل تبكي.

أسيل: واللهي يا أونكل أنا مش عملتلك حاجة، أنا عايزة مامي، وديني عند مامي. الراجل: بس بقى، خوفت، اسكتي، افصلي شوية. وفي الفيلا، يدخل جاسر المطبخ يحضر سندوتشات ويطلب من مها تعشي أسر. وهو يأخذ الأكل، يصعد بالصينية عند حور. جاسر: حور، حور، اصحي يا حبيبتي، اصحي كلي ونامي تاني. فاقت حور. حور: أسيل، فيه أخبار عنها يا جاسر؟ جاسر: إن شاء الله خير يا حبيبتي، بس عشان خاطر أسيل، كلي.

حور ببكاء: مش قادرة آكل وأنا معرفش بنتي جعانة ولا شبعانة. أسيل يا جاسر عندها حساسية صدر مزمنة. أنا خايفة تجيلها الأزمة، أسيل مبتعرفش تتنفس لما تجيلها الأزمة. حموت عليها من القلق. وفي هذا الوقت، رن موبايل جاسر. جاسر: الو، مين معايا؟ الطرف الآخر: جاسر الأنصاري. جاسر: أيوه، مين معايا؟ الطرف الآخر: الكتكوته الصغيرة في الحفظ والصون لحد دلوقتي، تسمع كلام، حتكون في أمان. جاسر بلهفة: أسيل فين؟ واللهي ما هسيبكم، أنتم مين؟

الطرف الآخر: اهدا كدا، يا باشا، عشان نعرف نتفق. جاسر: طلبتكم. حور بجانبه: قله على بخاخ، البخاخ عشان أسيل. جاسر: البنت تعبانة، مش حمل بهدلة، البنت عندها حساسية صدر، ماشية ببخاخ. الطرف الآخر: إحنا عارفين كل حاجة عن الكتكوته، متقلقش، لكن لو قصرت معانا، أكيد الأمورة الصغيرة، تنسوها خالص، فخليك مرن كده معانا. جاسر: قولي إنت عايز إيه، وأنا هعملهولك، اطلب، عايز فلوس، عايزين إيه؟

الطرف الآخر: ساعة والكبير هيكلمك، أنا بس كنت عايز أطمنك على السنيورة. جاسر: الو، الو، الو. حور: طمني، هما مين؟ هما مين يا جاسر؟ عايزة أعرف. جاسر: اهدي يا حبيبتي، اهدي، الله يكرمك، عشان أعرف أفكر. حور: أنا قلبي هيقف يا جاسر من القلق، دي أسيل، عصفورة قلبي يا جاسر. سند جاسر حور ونزل تحت. كان عمار قاعد مع مها. جاسر اتصل بمدير الأمن. جاسر: أيوه يا محسن، اتصلوا بيا، أنا حاسس بحاجة. محسن: خير يا جاسر باشا؟

جاسر: الشغل ده شغل مافيا. محسن: أنا بقول كده، ده مش شغل هواة، إنهم يخطفوا البنت من بيتها وست عيلتها، وميسيبوش دليل، ده شغل ناس محترفة. المهم، أنا مراقب تليفونك وسمعت المكالمة الأولى، وتقريباً كده قربنا نحدد مكانهم. بس هنستنى المكالمة التانية عشان عاوزين نعرف طلباتهم إيه. جاسر: ماشي يا محسن، بس خليني في الصورة أول بأول. حور نظرت لجاسر، ذهب وحضنها: متقلقيش، هانت يا حبيبتي، هانت. وفي مكان آخر.

نهي: منك لله يا شيخ، بسببك أنا اتوقفت سنة عن الشغل. فادي: ما إنتي اللي تغابيتي، إنتي طمعتي، أنا قلتلك خليه يحبك ونلعب عليه ونطلع منه بمصلحة، لكن حضرتك شغلتلي دور غيرة الحريم، وكله ضاع، صحيح، ناقصين عقل ودين. نهي: فادي، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي، أنا من سنة وأنا بشغله في أمريكا، أرسم عليه، بس هو زي الصخر، متهزش. حتى لما رجع، مش شايف غير البرنسيسة بتاعته. بس إنت مقلتش إنه متجوز، كنت بتلعب بيا.

فادي: أنا افتكرت إنهم أطلقوا، مكنتش أعرف إنها لسة مراته. قلت هيتلخم بيكي. وأنا أرجع لحور تاني، حور كمان راقدة على خميرة في البنك، وقلت هقلبها وأسيبها، بس أخبارها مكنتش عندي. فا الأمل الوحيد قدامنا كان جاسر، بس حضرتك بغبائك بوظتي الدنيا كلها. نهي: بضحك: نأبك على شونه يا قمر، دي خلفت منه عيلين. فادي: حور خلفت من جاسر إمتى؟ ده دي سابته وهربت من الصعيد من تلات سنين.

نهي: ماهي كانت حامل يا ذكي، يعني الخطة الهبلة اللي عملتها إنت وقريبته الغبية ضاعت على الأرض يا خفيف. يعني لو الغبية اتأخرت في وضع الحبوب، كانت خططكم كلها باظت، بس الحظ سعفكم. نرجع الفيلا. جاسر: أنا خلاص تعبت من الانتظار، تعبت وأنا مش عارف بنتي فين. رن هاتفه. جاسر: الو، مين معايا؟ الطرف الآخر: أهلاً جاسر باشا، عاش من سمع صوتك، عرفتني ولا؟ جاسر: إنت يا كلب، ورحمة أمي ما هسيبك.

الطرف الآخر: اهدي يا باشا، إنت دلوقتي في موقف الضعيف. جاسر: طلباتك، بس أسيل لو انجرح ضفر منها، حأحرق الدنيا عليك، وأظن إنت عارف إني أقدر أعمل كده. الطرف الآخر: إنت اللي عملت كده في بنتك، إنت اللي هتحطنا في الوضع ده. المهم، إنت أخدت مننا أسهم 250 ألف دولار، وخربت شركتنا. جاسر: يعني أنا أخدتهم سرقة؟

مش أنا لما سافرت كانت شركتي بتقع، وإنتوا كنتم مصممين توقعوها، وأنا بمجهودي رفعت أسهم البورصة، مش مشكلتي إنكم معندكوش خبرة في مجال الأسهم. أسهمي علت وإنت أسهمك نزلت، أنا إيه ذنبي؟ وإنت السبب أساساً وإنت اللي بدأت الحرب. الطرف الآخر: دي مش مشكلتي أنا. مين اللي بدأ؟ أنا مشكلتي عاوز فلوسي اللي خسرتها. وقدمها حياة بنتك. جاسر: الفلوس حتبقى في حسابك بكرة الصبح. مافيش بنك فاتح. ابعت البت بقى.

الطرف الآخر: لأ يا باشا، بنتك حترجع أول ما أطمن على حساب البنك. (وغلق الخط) حور: في إيه يا جاسر؟ جاسر: متقلقيش. بنتي أفديها بروحي. بنتك حتبات في حضنك النهاردة. وعد مني يا حور، بنتنا حتنام في فرشتها. (رن هاتفه جاسر) جاسر: محسن؟ ها، في أخبار؟ محسن: أيوه، حددنا مكان. وريحت أنا على هناك. جاسر: استنى، أنا جاي معاك حالا. حكون عندك. (ذهب جاسر لمحسن وتوجه لمصدر المكالمة)

انتبهت العصابة لوجود الشرطة. حصل تشابك. الشرطة داهمت المكان ووجدوا أسيل. جاسر: أسيل حبيبتي، تعالي في حضني. أسيل: أونكل جاسر، الحقني! جاسر: أنا بابا يا حبيبتي. أنا باباكِ. (حضن جاسر أسيل) جاسر: تعالي يلا نكلم ماما نطمنها. (أخرج جاسر موبايل وفتح الخط) أسيل: مامي، أنا كويسة والأشرار قبضوا عليهم. وعارفة يا مامتي، جاسر طلع بابا. (وفي هذا اللحظة جاءت رصاصة رشقت في صدر جاسر) أسيل: بابااااا! (وقع جاسر على الأرض)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...