الفصل 7 | من 28 فصل

رواية صعيدي ولكن عاشق الفصل السابع 7 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
26
كلمة
1,428
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

نظرت حور لهم بدموع وجرت. وقبل أن تمشي، قال جاسر باستخفاف: "حضري حالك يا عروسة، بكرة كتب كتاب وكمان أسبوع الدخلة." جرت حور بدون أي كلمة. دخلت حور حجرتها وهي تبكي على حالها. تقول حور لنفسها: "أنا ليه بيحصل فيا كده؟

أنا مش عارفة أنا عملت إيه، بس ياربي أنا نفسي في حضن أمي قوي، بس هي عمرها ما حضنتني زي ما بتحضن إخواتي، حتى ده مليش حظ في أي حاجة. فادي سابني عشان المنصب. شكل العيب فيا، أنا معرفتش أحبب الناس فيا. كل الدنيا بتكرهني." وأجهشت في البكاء. قطع بكاءها صوت هاتفها، وكان المتصل مها. حور بصوت باكي: "ألو، أهلاً يا مها، ازيك؟ مها: "مالك يا حور؟ صوتك عامل كده ليه؟ في حاجة؟ جدتي كويسة؟

حور: "متخافيش يا مها، مدام فاضيلة الحمد لله بخير. أنا يا مها أنا حكموا عليا بالإعدام. هيتجوزني جاسر بكرة." مها: "وهي دي حاجة وحشة يا حور؟ أنا قلتلك قبل كده، لو لفيتي الدنيا مش هتلاقي في حنان جاسر. جاسر راجل يعتمد عليه يا حور، تسلمي قلبك ونفسك وأنتِ مطمئنة إنه عمره ما هيأذيكي. وتعالي هنا، أنتِ بتعيطي ليه؟ أنا شايفه حب جاسر في عينيكي، أنتِ مش بس بتحبيه، أنتِ بتعشقيه، متكدبيش على نفسك."

حور: "أيوه يا مها، أنا فعلاً بحبه، وبحبه قوي كمان. لكن هو مغصوب عليا. يا مها، ده موافق يتجوزني غير لما جدتك قالت إنها هتحرمه من ميراث. جدتك بتلعب بينا زي عرايس." مها: "اهدي يا حور، الأمور مبتتاخدش كده. اهدي شوية وكل حاجة وليها حل، وأنا حاجي بكرة عشان أكون معاكي بدل العجوزة وأمها." وفي مكان تاني، تقف داليا تندب حظها. داليا: "شفتي يا ماما؟ شفتي الحِرباية بنت المركوب عملت إيه؟ شفتي يا ماما."

الأم: "يا ميلت بختك يا ضنايا، هتطلعي من المولد بلا حمص." الأب: "تستاهلوا، عشان أنا جلتلكم كتير متملوش دماغ البنت بكلام ملوش لازمة. أنا جلتلكم إن جاسر أبعد من نجوم السما. جاسر متعلم في بلاد الأجانب، هييجي ويتجوز بنتك اللي عمرها ما خرجت من الصعيد، يا دوب أخدت حتة دبلوم بالعافية." داليا: "بس وحياة النبي ومن نبي النبي، ما هنيها عليه. هحط عينها وعيشتها وهخلي جوازة الشؤم والندامة عليها."

صباح يوم كتب الكتاب، البيت كله على قدم وساق. ده فرح كبير للبلد. كل مين جاي عشان يهنئ بالزواج. الحريم تحت بيزغرطوا وبيغنوا أغانيهم. والمطبخ في حالة فوضى، بيعدوا أشهى الأكلات لإطعام البلد كلها. أما حور في غرفتها، ومازالت تبكي. كانت تتمنى أن تقابل جاسر في ظروف أفضل من كده وما يكونش مجبر عليها. بس الغريب في حكايتها هو موقف والدها.

حور بتكلم نفسها: "الحاجة فاضيلة مصممة عشان أنا شبه بنتها المتوفية، وهي بتحبني عشان كده. وجاسر مجبر عليا عشان الورث. طيب وبابا إيه اللي يخليه مصمم قوي كده؟ ويعرف جاسر ومدام فاضيلة منين؟ عقلي خلاص هيقف. أنا هنزل أشوف بابا، لازم نتكلم." خرجت حور من غرفتها تبحث عن والدها. نزلت تحت، دخلت المطبخ. حور: "خالة هنية، مشوفتيش بابا؟ هنية: "تتصَبّحي بالخير يا عروسة الدار. إنها رده دخلها الفرح من سنين مفرحناش كده."

حور بملل: "مشوفتيش بابا؟ هنية: "أباه؟ هو ينفع راجل يجعد في القصر؟ إنها رده عاد. ده تبجي عيب كبير. الرجال إنها كلهم في المندرة، والوكل بيرحلهم على هناك." حور: "طيب تطلع فين المندرة دي؟ عايزة أروح لبابا." هنية بخضة: "وه وه وه يا مرك يا هنية، أنتِ خابرة عبتجولي إيه يا ست البنات؟ مينفعش عاد حد يخطئ نواحي المندرة ده، سي جاسر يجطع خبرنا كلتنا." داليا واقفة تسمع الحوار كله، ابتسمت ابتسامة خبث.

وراحت لحور قالتها: "أنتِ عايزة تروحي المندرة؟ حور: "أيوه، ممكن توصفهالي؟ بس خالة هنية قالت إن مينفعش أي حد يروح هناك." داليا: "سيبك منها دي، وليه خرفانة. تعالي أوصفهالك." وصفت داليا لحور مكان المندرة، وسابتها تخرج لمجهولها وهي عارفة إنها فيها قطع رقاب. هي استغلت عدم معرفة حور بعادات وتقاليد البلد.

ذهبت حور مكان ما وصفت لها داليا. لقيت المندرة دي مكان كبير مليان رجالة. اللي بيطبخ واللي بيرقص للحصان. فور دخولها، وكان العالم توقف لحظات صمت. عما على مكان، والكل متنح. حور كالعادة لابسة لبس مينفعش خالص يتلبس هناك. كانت ترتدي برمودا قصيرة وعليها تي شيرت نص كم وصندل شرايط، وشعرها سايب على ظهرها. فور أن لمحها جاسر، وكان يستشيط غيظًا. سحبها من إيدها لداخل القصر. وهوَّت صفعة على وجهها جعلتها تسقط أرضًا.

وبصوت أشبه بصوت الرعد: "إيه اللي هببتيه ده؟ الناس تقول كبير البلد متجوز رقاصة، مش عارف يلم حريم بيته. أنا مش قايلك قبل كده رجلك متخطييش عتبة الزفت." كل ده قدام حريم البلد. نظرت حور حولها ولم تقدر تتكلم. جرت مها عليها تأخذها في حضنها، وهي منهارة من كتر البكاء. سحبها من شعرها: "غوري فوق على أوضتك، ملمحش خيالك غير لما نتهنّي ونتكتب كتاب. خلينا نخلص من اليوم الزفت ده." وسبها وخرج. كله ده وداليا واقفة على جنب تضحك في خبث.

جرت حور على جناحها ووراها مها تواسيها. مها: "إنتي إيه بس اللي خرجك يا حور من القصر وبالمنظر ده؟ حور من كتر العياط مش قادرة تتكلم، ووجع وشها من الضربة. حور: "أنا مش ممكن أتجوز واحد همجي كده. أنا دكتورة وليا وضعي، مش واخد واحدة من الشارع. وأنا عملت إيه يعني؟ أنا كنت رايحة أتكلم مع بابا." مها: "أباي! مين قال إنك معملتيش حاجة؟

أنتِ عملتي مصيبة يا حور. أساسًا ممنوع حريم الدار يخرجوا نواحي المندرة في أي حال من الأحوال. لأ وخرجتي كده بشعرك ولبسك بالهوي، يالهوي! طيب احمدي ربك أن جاسر مقللكيش عاد." حور: "داليا هي اللي قالتلي عادي ووصفِتلي كمان مكان المندرة، وأنا كنت هعرف مكانها منين." مها: "عيب عليكي يا دكتورة يا متعلمة يا متنورة، إن ماكنتش حذراكي منها وجولتلك جرسها والحبر." قطع حديثهم دخول إحدى بنات البلد بتيجي تخدم في القصر. دخلت البنت.

مها: "تعالي يا خديجة، خشّي خير." دخلت خديجة وعنيها على حور. وعنيها بتقول لحور: "معلش حقك عليا." فخديجة سمعت كلام حور وداليا، لكنها منعتش حور. مها: "مالك يا خديجة؟ في إيه؟ خديجة: "لأ مافيش يا ست مها. أصل جاسر بيه بعتني عشان أقول للست حور إن كوافيرة جاية كمان ساعة تجهز حالها." مها: "ماشي يا خديجة، انزلي أنتِ." وبعد ساعة، جت الكوافير ومعاها كل مستلزماتها. وفي إيدها صندوق كبير.

الكوافير: "مشالله عليكي يا عروسة، أنتِ من غير حاجة مش محتاجة لمكياج." فتحت الكوافير الصندوق وأخرجت فستان روعة وباقي مستلزماته من إكسسوارات وحذاء. فستان حور. مها: "شهقت مها فور رؤيتها للفستان، روعة يا حور، ده فستان ولا فستان الأميرات، تحفة بجد." حور: كانت هي كمان مبهورة بجمال الفستان، ولكن كرامتها من الحصل تحت وقدام أهل البلد. بأي وجه حتنزل لهم. وكأن مها قرأت اللي في عينيها وحزنت جدًا عليها.

خرجت مها تبحث عن جاسر. لقيت تحت يستقبل المدعوين. نادت عليه من بعيد. قرب جاسر من مها: "خير يا مفعوصة، عايزة إيه؟ جاسر ومها قريبين من بعض، عكس داليا دائمًا كارهة الكل. أما أمجد وماجد، مالهمش دعوة بحد خالص. جاسر: "عايزة إيه يا مها؟ انطقي." مها: "بصراحة يا جاسر، أنتَ قسيت على حور قوي. بصراحة، مبطّلتش بكي، وهي أساسًا ملهاش ذنب. مسألتش نفسك هي عرفت طريق المندرة منين؟ هاه؟

مترد يا جاسر. حور متعرفش عوايدنا يا ابن خالتي، هي متعلمة في القاهرة وعمرها ما دلت الصعيد قبل كده، يبجى هتعرف عوايدنا كيف؟ وينفع اللي عملته وسط الحريم؟ هي دلوقتي حتدل وسطيهم كيف؟ بعد ما أنتَ هنتها قدامهم كلهم؟ وهنا الحريم بيموتوا في الحديث اللي ملوش لازمة، وأنتَ خابر زين حالها كيف يبجى يا متعلم يا متنور في بلاد الخواجات."

جاسر: "مها، أنتِ خابرة زين إن مافيش حرمة حتفتح خشمها طول ما أنا موجود. أنا عارف إني زودتها معاها، بس صدقيني غصب عني. نظرات رجالة ليها بره فورت دمي." مها: "جاسر، أنتَ بتحب حور صح؟ طيب بتعملها كده ليه؟ جاسر: "كفايا عاد، هي جهزت ولا لسه؟ المأذون على وصول." مها: "جهزت، بس خايفة دالا مكسوفة من حريم." جاسر: "متقلقيش، أنا حأرد لها كرامتها. بس قولي يا مفعوصة، مين اللي خلى حور تيجي على المندرة؟ مها: "تفتكر أنتَ مين؟

كل لبيب بالإشارة بيفهم. وأنتَ ذكي، ما في كفايا يا ود خالتي." فهم جاسر وبص ناحية داليا وقال: "حسابك تقل معايا، بس الصبر حلو. كل حاجة حلو في وقتها. اعملي وكتري يا بت عمي." وصل المأذون ودخل والد حور عليها عشان الوكالة. ولكن حور قبلته بجفاء وأعطته موافقتها. حزن الأب عليها. وبعد كتب الكتاب، طلع جاسر عشان ينزل حور وسط الحريم. فتح الباب وإذا به يتنح. إنها حورية من حوريات السماء، نزلت من سماء.

قال جاسر: "واه يا بووووي، أده. أنتِ حتنزلّي وسط الحريم اللي تحت؟ حيأكلوكي." حوراء: نظرت له حور بعينان مدمعتان، بدون أن تنطق. قرب منها جاسر وطبع قبلة على جبينها: "مبروك عليكي سجنك يا عروسة." وطبع قبلة رقيقة على شفتيها. وإذا به يفقد سيطرته على نفسه، طالبًا المزيد، ولكن حور صدته. وقلبها يكاد ينخلع من مطرحه. هي كمان تعشق. أخذ جاسر يد حور ونزل بها سلالم القصر إلى مكان الستات تحت. شهقت داليا أول ما شافت حور.

حور فعلاً كانت حورية نازلة من سما. جلست حور بجانب الجدة. وباست راسها. قامت الجدة وقدمت لحور علبة قطيفة حمراء. فتحت حور العلبة، فإذا هي عبارة عن طقم ماس حر، تحفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...