الفصل 6 | من 28 فصل

رواية صعيدي ولكن عاشق الفصل السادس 6 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
27
كلمة
1,513
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

قال جاسر وكأنه مستمع بارتباكها: تحبي تتفرجي على جناحي؟ فهو مختلف تمامًا عن باقي القصر، ده معمول بتصميم مخصوص. ارتبكت حور ولم تعرف ماذا تجيب، لقد فاجأها بطلبه. قالت حور: انت متخيل إني ممكن أدخل معاك الجناح بتاعك؟ قال جاسر بعدم اهتمام: وليه لأ؟ ما انتي حلوة وبتخرجي مع أي حد عادي. قولتلك قبل كده إني أنا أولى من غيري. حور: على فكرة أنت وقح وقليل... قاطعها جاسر بقبلة قاسية على شفتيها آخرستها تمامًا. ثم أكمل:

ما فيش ست محترمة تشتم جوزها أو تعلي صوتها عليه. حور بزعر: جوز مين! أنت بتخرف؟ جاسر: جوزك يا قطة. أنا هروضك من أول وجديد. حور: ومين قال أساسًا إني هقبل أتجوزك؟ جاسر بسخرية: والله السؤال ده تسأليه للي قالت الفرمان ده، مش أنا. حور باستفهام: مش فاهمة تقصد إيه؟ جاسر: أنتِ حتصطنعِ الطفولة عليا ياعيني؟ مش عارفة جدتي لما كانت معايا من يومين قالتلي إيه؟

بصي ياشاطرة، أنا مش مستعد أخسر ثروة اللي أنا تعبت فيها السنين دي كلها عشان واحدة غبية زيك. سواء وافقتي أو موافقتيش، الجوازة دي حتم. حور: لأ ده شكل العيلة كلها منخوليا. يعني تجوزوا وتطلقوا على كيفكم؟ آيه ملكتم الكون؟ أنا مش قاعدالكم فيها، أنا من بكرة مستقيلة ورجعة مصر. بلاش جنان بقى. جاسر: هو أنتِ بتتكلمي على كيفك؟ طالما رضيتي تخشي عالم الأنصاري، استحملي بقى. ولا فكراني فادي؟ هاسيبك عشان قرشين زيادة؟

لأ فوقي، أنا عملتلك الأسود. حور: بص بص، عشان أنا خلاص جبت آخري. أنا ميهمنيش فادي. قيلك إيه عني؟ أنا كل اللي تعرفه إني عاوزة أغور من بيت مجانين ده. جاسر مسكها من معصمها، جرها لحد القصر وبصوت عالي: هنياااا يا هنيااااا! هنية: خير يا ولدي؟ في إيه؟ ومالها ست الدكتورة؟ جاسر: خدي دكتورة لجناحها ومتخرجش إلا بإذن مني. صاحت حور: لأ أنت أكيد اتجننت! جاسر: قلتلك جبل سابق، جفلي خاشمك أحسن لك. اتلم كل اللي في القصر على صوتهم.

وصاحت الجدة: أنا ممكن أعرف إيه اللي بيحصل هنا؟ وبسرعة. ترددت حور: أنا ممكن أفهم اللي بيحصل يا مدام فاضيلة؟ أنا جيت على أساس إني دكتورة عشان صحتك، ولكن حفيدك بيقول كلام ميصدقوش عقل. ردت الجدة بابتسامة: هو قالك؟ يبقى عقل وهيسمع كلام. ردت حور باستغراب: عقل؟ هوده كلام ناس عاقلين؟ رد جاسر بحدة: جبتلك جبل سابق، اقفلي خاشمك ده. وإلا جسماً بالله لادفنك مكانك. حور: تدفن مين يابا؟ أنت مش عارف أنت بتتعامل مع مين ولا بتكلم مين؟

لأ أنا أروح القسم وأوديكم كلكم في داهية. داليا بصوت منخفض: شوفي يا ما، بت المركوب بتتكلم مع جاسر كيف؟ عاوزة اللي يلمها. بس مشكلة إني مخبراش هما بيتحدتوا عن إيه؟ وإيه اللي مخليها عصبية أجده؟ واضح إن الموضوع واعر جوي. أمها: حطي لسانك في خاشمك عاد لحد ما نرسي على البير وجرارة. الجدة: تعالي يا حور، أنا عاوزاكي في جناحي. ذهبت حور مع الجدة. قالت الجدة:

اقعدي يا حور، واستهدي بالله كده. أنا لما اخترتك تكوني مرات جاسر ده مش من فراغ. أنا حكمت على جاسر يتجوزك، صحيح هددته إني ححرّمه من ميراث عشان يوافق. لو معملتش كده، جاسر عمره ما كان اتجوز. وأنا عاوزة أشوف أولاده قبل ما أموت. حور: طيب، اشمعنى أنا؟ عندك داليا وهي شكلها بتحبه. الجدة: بس هو مبيحبهاش. حور: ولا بيحبني ولا طايقني من أساسه. ده شايفني استغلالية، عاوزة فلوس وسلام. الجدة: ده اللي وصلك؟

لكن أنا شعري شاب مش على فاضي. أنا شفت جاسر بيبصلك إزاي؟ ونظرات الغيرة اللي في عينيه. أنا أكتر واحدة عارفة جاسر وعارفة إنه بيكابر حتى مع نفسه. حور: طيب وحضرتك مسئلتش نفسك أنا عاوزة إيه؟ حضرتك جبتيني هنا من غير ما أعرف ليه؟ وحتجوزيني حفيدك؟ كل ده ليه؟ أنا عاوزة أعرف لو سمحتي. يا ما أنا بقدم استقالتي فوراً. لم تكمل كلامها لأن رأس الجدة انحنى فجأة للخلف وهزتها رجفة قوية. حور: مدام فاضيلة! مالك؟ جرت بسرعة.

حور تقيس الضغط: عالي جداً والنبض ضعيف. نادت حور على هنية وهي تحاول إسعاف الجدة. دخلت هنية فورًا، وقعت على الجدة. صرخت. جاء كل من في القصر على صوتها. جاسر: إيه يا هنية؟ سكتي جدتي؟ جدتي! حصل إيه؟ إديكِ! مالها يا حور؟ مش بتنطق خالص. حور صامتة، مركزة في شغلها. لقد تعرضت الجدة لأزمة قلبية، ولازم إسعافها بسرعة. قال جاسر: انطقي، مالها؟ فيها إيه؟ قالت. حور ببكاء: أزمة قلبية حادة. بس بقي خاليني أعرف أشتغل.

بعد قليل، على سريان مفعول الدواء، بدأت تتحسن حالة الجدة. والكل واقف وعليه علامات القلق، ما عدا داليا وأمها طبعًا. بدأت الجدة تفتح عينيها ببطء وتنده على جاسر. جاسر: نعم يا جدتي؟ خير؟ الجدة: عاوزاك لوحدك يا ولدي. جاسر: طلع كل اللي في الأوضة. الجدة: اسمع كلامي يا ولدي. اتجوز حور. خليني أرتاح. جاسر: حاضر يا جدتي. كل اللي عاوزاه هيتم. بس ترتاحي. الجدة: أنا مش مرتاحة غير لما أشوف المأذون. الجدة:

حور جوهرة، مش هتعرف تعوضها. واثق في كلامي. أنا سألت عنها قبل ما تيجي هنا وسألت عن معدنها. كفايا إنها مش طماعة فيك يا جاسر. الجدة: أبوها على علم بكل حاجة وموافق على كل حاجة. أنا على اتصال بيه من أول يوم حور جت القصر. كلكم مستغربين إني بعامل حور كده؟ حور غالية عندي زيك بالظبط. جاسر: ليه يا جدتي؟ أنا عاوز أفهم. أنا معرضتكيش في حاجة. رغم اعتراضي على مجيها، بس إصرارك الغريب ده خلاني سكت. الجدة:

أنا بحب حور أولًا عشان الشبه الكبير بينها وبين المرحومة أمك. هي شبهها قوي. غير أن أبو حور قريبي من بعيد وحور أمانة عندنا. هو وصاني عليها. الجدة: حور متعرفش إن أمها ماتت وهي بتولدها، وإن فاتن مرات أبوها مش أمها. عشان كده هو صمم يبعد حور عن القاهرة. وهو اللي كلمني آخدها عندي، لأنه خايف عليها من مراته، عشان هو كتب لحور جزء كبير من ثروته. جاسر: هي حور من عيلة غنية؟ طيب إزاي قبلت تشتغل عندك وهي مش محتاجة؟

اللي أعرفه إن حور طماعة، سابت خطيبها عشان طمعت فييي. الجدة: قطعت كلامه. متاخدش بالمظاهر يابني. أنا ميهمنيش هي إيه. أبو حور عزيز قوي يا جاسر. جاسر: بس أنا مش موافق على الجواز منها. الجدة: ومحدش طلب موافقتك. ده أمر. جاسر: بس ده جواز مش لعبة. إزاي أتجوز واحدة لمجرد إنك عاوزاني أحميها؟ ويا ده يا حتحرميني ما ميراث. الجدة: بكرة المأذون جاي. وأنا شيعت لابوها وهو على وصول. خلص كلام. جاسر بغضب شديد:

حاضر. مش هو ده اللي أنتِ عايزاه. بس محدش يلومني بعد كده على اللي هيحصل. هاتي المأذون واعملي أحلى فرح لكبيرة العيلة يا جدة. خرج جاسر وهو في قمة غضبه. استغربت داليا: لأأ ده كده في حاجة كبيرة جوي وواعر كمان. وأقطع دراعي إن مكان الدكتورة العجربة لها يد في ده. ومبجاش داليا إلا لو عرفت إيه اللي بيحصل هنا. رد ماجد: انهدي بجي وسيبى جاسر في حاله يابوي عليكي بومة أبااي. والله يكون في عون اللي حيتجوزك.

وفي مساء، دخلت هنية على حور. هنية: ست الدكتورة، في حد عاوزك تحت. حور: خير يا خالة؟ مين اللي عاوزني؟ هنية: مخبرهاش. ست الحاجة قالت لي أطلع أندهك عشان في ضيف عاوزك. حور: حاضر يا خالة، روحي وأنا نازلة. نزلت حور عشان تشوف مين عاوزها. فرو أن وقع عليها على قاعد في صالون. جرت عليه بسرعة، أخدته بالحضن. فقد كان والدها. حور: بابي! أنت حبيبي! وحشتني قوي! بس أنت عرفت مكاني منين؟ وعرفت توصل هنا إزاي؟ الأب:

عصفروتي الحلوة وحشتني. براحة عليا، أنا لسة واصل. هرتاح وأقولك على كل حاجة. تعالي بس أوريكي جبتلك معايا إيه. فور أن طلع هديته، صرخت حور: مش معقول! جيسي حبيبتي! وحشتيني! (قطتها) كانت حور فرحانة جداً، ولكن أكيد في الأمر شيء. كان جاسر ينظر لها وعلى وجه علامات الإعجاب. لأنها تحولت في رؤيتها لقطتها كأنه طفل في العاشرة من عمرها. جلست على الأرض بجانب القطة تلعبها بشغف، ونسيت كل من حولها. ولكن فجأة فاقت على صوت داليا:

عشنا وشفنا. رفعت حور عينيها بداليا، ولكنها تجاهلتها. وذهبت جلست بجانب والدها. حور: بابا، هو إيه بالظبط اللي بيحصل هنا بالظبط؟ أنا مش فاهمة حاجة وعاوزة توضيح. الأب: بصي يا حور، كل اللي أقدر أقولهولك إن كتب كتابك بكرة على جاسر. ومش عاوز نقاش في الموضوع ده لأنه منتهي وممنوع الاعتراض عليه. حور: بابا، حضرتك بتقول إيه؟ مين اللي حيتجوز؟ داليا: هو في إيه يا واد يا عمي؟ إحنا من ميتا بندخل علينا غرب؟

معروف حدانا إن البت لابن عمها. ولا إيه؟ جاسر: داليا، بس مش عاوز أسمعلك نفس. قال عمه: لأ يا جاسر يا ولدي. أنا موجف حال بنتي وتجول بكرة. يتكلم بعده يحس إن هو أولى من غريب. لكن بعد ده وكله وتيجي تتجوز من بنات البندر؟ لأ دي تبجي عيبة في حجنا كلتنا. ولا إيه يا حاجة؟ الجدة: خير؟ إيه عاد يا فريد؟ هو من ميتا أنا بجول على حاجة وأسمع اعتراض؟ عمر جاسر ما وعد بنتك بحاجة أو حتى لمح. ولا إيه يا داليا؟ خفضت داليا رأسها

يائسة في الأرض وقالت: صح يا جدتي. هو موعدنيش. بس أنا أنا... واجهشت في البكاء. "بس! هو فيه إيه؟ الكل عمال ياخد قرارات بالنيابة عني، ولا كأني موجودة. مين قال إني حوافق على المهزلة دي؟ وقبل أن تكمل كلامها، هوى قلم على وجهها من والدها. "لما تعلى صوتك وأنا قاعد والحاجة قاعدة، يبقى أنا معرفتش أربي. وأنتي عايزة تربية من أول وجديد." ولسة حيرفع إيده ويهوي بلقلم الثاني، لقي يد مسكت إيده.

"خلاص يا عمي، حور دلوقتي في حكم مراتي. وأنا مش هقبل حد يمد إيده عليها وأنا واقف. وإذا كان على تربيتها، فمتقلقش، كل شيء في وقته حلو." ونظر لحور نظرة سخرية. حور نظرت لهم، ودموعها جرت. وقبل أن تمشي، قال جاسر باستخفاف: "حضري حالك يا عروسة، بكرة كتب كتاب، وكمان أسبوع الدخلة." جرت حور بدون أي كلمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...