وفجأة صفر جهاز معلن عن توقف القلب. حور انتبهت، جرت على جاسر وهي بتنادي على دكتور. حاولت تعمل له إنعاش للقلب. حور وهي تضغط على قلبه: "يلا يلا يا جاسر، أنت قدها. فوق يا قلبي. ده مؤشر كويس. يلا حبيبي." دخل الدكتور: "خير يا حور؟ حور: "كنا بنتكلم معاه، فجأة قلبه وقف." دكتور: "ده مؤشر أنه هيفوق من كومة، كويس إنك عملتي إنعاش للقلب." أحضرت الممرضة جهاز الصدمات، وبدأت دقات القلب تشتغل مرة أخرى.
حور: "الحمد لله، الحمد لله يارب، الحمد لله يا حبيبي." دكتور: "أنا شايف توقف القلب ده رد فعل لكلامك." حور: "أنا قلت كده، علشان كده أنا بعت أجيب أسر، يمكن لما يسمع صوته يفوق." دكتور: "تمام. المفروض مخافش على المريض طالما إنتي دكتورته. برافو عليكي يا حور." حور: "شكراً يا دكتور." قطع حديثهم خبط على الباب. عمار كان بيجيب أسر. دخل أسر غرفة العناية، وبدأت حور تتكلم.
حور: "أسر حبيبي، تعالي اتكلم مع بابا شوية. قله قد إيه أنه كان وحشك. وأنت بتحب تعمل إيه معاه. تعرف يا حبيبي؟ أسر لم يرد عليها. وذهب إلى سرير جاسر ومسك إيده. أسر: "تعرف يا بابا أنا نفسي قوي إنك تعلمني أركب العجلة. أنا كنت بشوف صاحبي شادي وباباه بيعلموه إزاي ميقعش. كان نفسي قوي يبقى عندي بابا علشان أقوله أنا مبخفش طول ما أنت جنبي."
"تعرف يا بابا كان نفسي أرسم صورة فيها أنت وماما وأنا وآسيل.. لكن أنا علطول برسم الصورة ناقصة. قوم بقي علشان أكملها. أنا بحبك قوي قوي يا بابا." "وآسيل كمان بتحبك." "بس آسيل تعبانة. مامي بتقول إنها مش بتتكلم وحتخف لما بابا يخف، صحيح يا بابا؟ آسيل حتخف. قوم بقي." كل ده وحور مراقبة مؤشراته الحيوية ومدى الاستجابة. ضحكت حور: "الحمد لله في استجابة." حاولت حور الاستمرار في الكلام لترتيب رد فعله.
حور: "تعرف يا جاسر إن خالتك دهب دي عسل خالص، مش طلعت خالتي؟ أنا كمان مش إحنا طلعنا قرايب؟ "عارف يا حبيبي أنا نفسي لما تفوق تاخدني وتبعد في مكان أنا وأنت بس، مفهوش حد غيرنا. خلينا بقي نعوض سنين الحرمان دي." "والعيال طبعاً، حسبهم لمه. خليهم يجنوها شوية. هي أساساً مجنونة لوحدها." "عارف يا جاسر أنا عمري ما حبيت حد قبلك ولا ححب. أنت أماني وراحتي. أنا بحبك قوي." وطلعت قبلة على إيده. لقت إيد بتشد على إيدها.
جاسر: "بدأ يفوق." حور: "جاسر أنا بتفوق يا حبيبي، قاوم يا جاسر." جاسر: "إنت سامعني؟ طيب لو سامع اضغط على إيدي مرتين." ضغط جاسر على إيدها. حور: "الحمد لله ياربي، الحمد لله. حمد الله على سلامتك يا قلبي." جاسر بصوت ضعيف: "آسيل. آسيل." حور: "آسيل كويسة يا جاسر، الحمد لله يارب." نظر جاسر في عينين حور: "وحشاني يا ست البنات." حور: "ياااه، وأنت كمان وحشتني. يلا خف بسرعة، في حاجات كتير لسه معملناهاش مع بعض."
دخل عمه فجأة بدون استئذان. حور: "هو في حد بيخش كده؟ عمه: "أنا قلتلك قبل كده، إنتي إيه اللي قاعدك حداه؟ إنتي مبتفهميش؟ أنا جبت عربية وحننقل البلد علشان يكون حدانا." حور: "هو مين سمحلك تعمل كده؟ أو مين حيسمحلك من أساسه؟ بس يا عم فريد، أنا إذا كنت مستحملاك، متحملالك علشان خاطر جاسر، لكن بعد اللي بتعمله، المفروض واحد زيك ميكنش ليه عين يوري نفسه لحد، مش جاي تتنطط عليا؟
جاسر بصوت ضعيف: "حور اهدي، مليكيش دعوة لحد. سيبي اللي يتكلم يتكلم. أنا خلاص لقيتك وعمري ما حضيعك تاني." فريد: "بقى كده يا ولدي؟ حتروح مع اللي جابتلك العار دي؟ دي هتيجي حدانا رصاصة من بندق الغفر." جاسر: "عمي سافر وسيبني، مش عاوز أشوف حد. كفايا كفايا." حور: "لو سمحت جاسر لسه تعبان ومش حمل كلام. اتفضل برا." فريد: "إنتي بتطرشيني بأي حج؟ حور: "بحق إني دكتورة بتاعته وبقول الزيارة ممنوعة."
دخلت دهب: "إباي عليك، هو أنا لسه هنا؟ بتبخي سم بتاعك؟ إنت مسافرتش لحد دلوقتي ليه؟ دهب ذهبت لجاسر. دهب: "حمد الله على سلامتك يا ولدي، ألف حمد الله على سلامتك يا ضنايا." جاسر: "ربنا يخليكي يا خالتي، اتوحشتك قوي." دهب: "وأنت كمان يا ود الغالية. جوم بقى علشان خاطر البت الغلبانة اللي مش بتنطق دي، لسه مصدومة." حور عمالة تبص لدهب علشان تسكت. جاسر: "قصدك مين يا خالة؟ قصدك أسيل بنتي؟ حور: "مالها أسيل؟ انطقي."
حور: "أسيل استعرضت لصدمة عصيبة بعد ما شفتك وأنت كلك دم على وشها وأديها، فقدت فيها النطق، مش بتتكلم خالص، وعلى طول الدكاترة جنبها. والدكتور بيقولي إنها مسألة وقت وإن شاء الله ترجع تاني، بس أنا مش شايفة أي تحسن." وبدأت تعيط. جاسر: "خوديني عندها." حور: "مينفعش يا جاسر، أنت لسه فايق من كومة." جاسر وبدأ بخلع الأجهزة عنه: "أنا رايح عند بنتي دلوقتي، وعارفة إني مش حرجع في كلامي، فا يلا ساعديني، وبلاش نضيع وقت."
سنتده حور، شم ريحتها. جاسر: "ريحتك لسه زي ما هي يا ست البنات، وحشتني قوي ووحشني حضنك أنام فيه. اعملي حسابك أنا حروح النهارده ومش حنام غير جوه الحضن ده." احمر وجه حور من الخجل، ثم قالت: "تروح إزاي؟ مينفعش طبعاً." جاسر بغمزة من عينيه: "فرولتي لسه بتتكسف زي زمان. لا حروح، أنا معايا أكبر دكتورة في مصر حتاخد بالها مني." وصل عند أسيل، كانت مها قاعدة معاها. مها: "جاسر، إيه اللي قومك من مكانك؟
ألف حمد الله على سلامتك يا غالي." جاسر: "بس يا بيكسلة، وحشتني ضرب زمان." راح لآسيل، أول ما شافته الدموع في انهيار تام. جاسر: "أسيل حبيبتي، أنا كويس واللهي، أنا كويس." وحضنها. بكت أسيل بشدة ونطقت كلمة "بابا". وسط ذهول الكل. حور: "أسيل حبيبتي، إنتي اتكلمتي؟ اتكلمت صح؟ إنتوا سمعتوا زي ولا أنا غلطانة؟
جاسر: "اهدي بقى يا ست البنات، أسيل بنوتة شطورة وحتقوم تروح مع باباها علشان في عرايس كتير مستنياها في البيت، صح يا عصفورة قلبي من جوه؟ أسيل: "بابا." وبدأت تحس على وشه. جاسر: "يلا يا قلبي، معلش يا مها ساعديها علشان أنا مش هقدر أشيلها." حور: "جاسر بس مينفعش تخرج." جاسر: "حور بطلي كلام، ولك ملوش لازمة، علشان في الآخر حعمل اللي أنا عاوزه، صح؟ حور: "صح. يلا بينا." وهما خارجين قابلو عمه فريد. فريد: "على فين يا ولدي؟
أنا طلبت عربية علشان تدلي بيها. كلنا الصعيد، خليك تقعد حدانا." جاسر: "لا، العربية حتدلي أنت وعيالك، وتروح تقعد حد بنتك العيانة، وشلني خالص من حساباتك. دي حياتي وأنا عارف حعمل فيها إيه." وذهب جاسر عند دهب. أما أنت بقى يا ست الكل حتروحي تقعدي عند مها شوية، وعندي شوية، خلينا بقى نحس إن أمنا لسه عايشة، ولا إيه يا حور؟ حور: "هو أنا ممكن أقولك يا أمي؟
علشان بشم فيكي ريحة أمي اللي ملحقتش أشم ريحتها، ولسه في كلام كتير مقلناهوش. عاوزاكي تحكيلي كل حاجة عن ماما." دهب: "عنيا يا بت الغالية، حاضر." ذهب كلهن إلى بيت حور. حور ساعدت جاسر، طلعوا غرفتها، ونايمة على السرير. جات تقوم مسك إيدها: "على فين يا ست البنات رايحة؟ حور: "نازلة للناس تحت يا جاسر، عيب نسيبهم كده. يمشوا وأطلع أشوف عاوز إيه." جاسر: "بتتريق على الناس تحت؟
منا بتريق تلات سنين لحد ما الشياط بقى طالع من وداني." وشدها عليه، وقعت في حضنه. "أيوة كده بقى يا ست البنات، ارجعي مكانك، بحبك موت." حور: "جاسر." جاسر: "شششش، مش عاوز نفس، عاوز أحسك يا حور، عاوز أحس نفسك، دقات قلبك، عاوز أعرف طعمك. أنا مشتاقلك ومش قادر أصبر أكتر من كده." قطعهم خبط الباب. جاسر: "ماهو لو الباب مخبطش كنت حقول إن معمولي عمل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!