دخل جاسر وعينيه تبحث عنها، يريد الاطمئنان عليها. قال: "هنيه، اعملي حسابك بكرة عندنا حفلة، كتب كتابي على داليا بكرة! شهقت هنيه: "كيييف! يا ولدي، لا، ولا، كله إلا العجوزة دي، الله في سما، لن يحدث." جاسر: "خالة هنيه، أنتِ لكِ معزة عندي كبيرة، بلاش تدخلي في موضوع، قلت بكرة حكتب على داليا، وخلصنا." قال لها وخرج سريعًا من المطبخ. انفجرت حور في بكاء. خديجة: "وبدأتِ تبكين، كفاياكِ عاد يا دكتورة، عشان خاطري، كفايا."
حور: "خديجة، مش أنتِ بتحبيني؟ خديجة: "ربنا وحده يعلم مكانتك عندي كيف." حور: "طيب، عشان خاطر ربنا، خرجيني من هنا." خديجة: "وه! حتتفشّي عاد، لأ، دي كبيرة قوي عندنا." حور: "ملكِيش أنتِ دعوة، أنا حتحمل المسؤولية كلها، كل اللي عاوزاه تجيبلي شنطة إيدي من فوق، بس مش عاوزة أكتر من كده، ووهدوم من عندك وألبسها." ساعدتها خديجة على الخروج من القصر، وأخذت سيارة خرجت بها من النجع كله. وبعدها أخذت الأتوبيس وسافرت على الغردقة.
في القصر، بعد ساعة، دخل جاسر المطبخ. جاسر: "هنيه، عاوز قهوة، وحور هي اللي تجبها، هو أنا مش قلت أن مكان حور هنا في المطبخ؟ ردت خديجة: "معرفش راحت فين، بقى لها ساعة مش هنا، يمكن تكون نعست في الأوضة جوا، عشان بقالها أسبوع قاعدة جنب الست الكبيرة." جاسر: "خشي صحّيها، هو مش دلع، أنا مش مشكلتي نامت ولا منامتش، تشتغل زيها زيكم هنا." دخلت خديجة الأوضة، مش عارفة تعمل إيه، خرجت على صوت جاسر. جاسر: "إيه!
جناب البرنسيسة عاوزة اللي يصحبها؟ خرجت خديجة: "دكتورة حور مش جوا." جاسر: "يعني إيه مش جوا، انطقي! اطلعي شوفيها في جناح فوق." طلعت خديجة ونزلت: "مش فوق يا جاسر بيه، بس حاجتها كلها موجودة." صاح جاسر بصوت عالٍ، جمع كل القصر: "أنا عاوز أعرف هي خرجت إزاي من قصر، كل واحد حيتحاسب." كل هذا والجده تسمع كل شيء من الأول. قلبها لم يقدر على تحمل كل ما حصل. دخلت خديجة عليها، وجدتها رأسها مائلة.
خديجة: "ست الحاجة، يا ست فاضلة، اصحي يا ست." ثم صوتت: "الحقي يا خالة، ست فاضلة ماتت." دخل جاسر بسرعة: "جدتي، فوقي، جدتي، حأتصل بدكتور، بسسسسرعة، جدتي، لا تسبيني، أنا النهاردة محتاج لكِ أكتر من أي يوم، أنتِ سبتيني وحور سابتني، ليه؟ ليه بيحصلي كل ده؟ آآآآآآآآآآآآآآه، على كمية الوجع، يا رب، يا رب، جدتي، آآآآآآآآآآآه." نرجع لحور. وصلت حور الغردقة، وكان معها عنوان مها. مها كانت قاعدة مع عمار يشاهدون التلفزيون.
جرس الباب خبط. عمار: "مها، افتحي الباب." مها: "يوووه، هو ما فيش غيري؟ أنت رخم." قامت مها وفتحت الباب، ثم صرخت: "حوررررررررررر! الحفني يا عمار! حوررررررررر! جرى عمار، وجد حور واقعة قدام الباب، شالها. مها: "اتصلي بدكتور، بسسسسرعة." جاء الدكتور، وضعف من منظرها، كانت غائبة عن الوعي تمامًا، ويدها تنزف من الحرق. فاقت حور والدكتور يضمم الجرح، وقالت جملة واحدة وغابت تاني: "أنا شكلي حامل، خلي بالك."
كشف الدكتور عليها وأعطاها الأدوية اللازمة. دكتور: "مدام، شكلها حامل فعلاً، بس الجرح اللي في إيدها ملتهب، واحتمال تسخن جامد بالليل، أنا حبعت ممرضة عشان تعرف تتعامل، لأن المدام مش حينفع تاخد أي دواء عشان الحمل، فحنعتمد على الثلج وحمام الماية البارد. هي عاوزة راحة تامة بدون حركة، لأن من الواضح أنها أجهدت كتير، وده في خطورة على الجنين، وبعد ما تفوق حاخدها المستشفى عشان عاوز أعمل تحليل وأشعة."
"ألف سلامة عليها، لو في حاجة كلموني في أي وقت." خرج الدكتور مع ذهول مها وعمار. مها: "ياترى حاصل إيه معاها؟ أتصل بجاسر أسأله؟ عمار: "لا، أنا متهيأ لي نصبر لما تفوق، وبعدها نعرف حنعمل إيه." وفي القصر، الكل على قدم وساق يشتغل في مراسم تشييع جنازة الجدة وتقديم واجب العزاء. جاسر في جناح، قافل عليه، حزين على فراق الجدة وحور. سمع خبط على الباب، قام فتح. جاسر: "خديجة، خير، في حاجة تانية حصلت؟
خديجة: "مع بكاء مستمر، أنا عاوزاكِ في حاجة مهمة." جاسر: "ادخلي يا خديجة." خديجة: "في حاجة حصلت من أسبوع، وكنت عاوزة أقولها للدكتورة، بس الظروف مسمحتش."
"يوم كتب كتاب الست مها، الدكتورة حور قالت لي أنظف حمام الجناح لأنه مش عاجبها. وأنا جوة في الحمام، سمعت صوت برا، قلت إنكم يعني وصلتم، وخفت الست حور تزعل مني عشان مخلصتش تنضيف. ولسة حأخرج وأعتذر، بصيت لقيت اللي موجود عاد برا، الست داليا، مش الدكتورة، ولقيتها بتفتح دولاب الست حور وتحط فيه حاجات وطلعت بسرعة." "نزلت قولت لخالة هنيه اللي حصل، قالت لي: ملناش صالح عاد، هما عيلة في بعضهم، وإحنا غلابة وعايزين ناكل عيش."
كل هذا وجاسر يسمع، والغضب يعميه. جاسر: "بصراخ، ولسة فاكرة تقولي دلوقتي بعد ما كله راح؟ "روحي شوفي شغلك يا خديجة، روحي." دخل جاسر غرفة داليا، لقها مش جوا. مسك موبايلها، لقي رقم فادي ومكالمات كتير بينهم، والرسائل، وصور حور، وصورة لحور وهي بتضرب فادي بالقلم. جاسر: "ورحمة أمي وجدتي اللي ما فيش أغلى منهم، وغلاوة حور عندي، ما أسيبك يا داليا، اصبري عليا." خرج جاسر من عند داليا.
اتصل جاسر بصاحب المستشفى اللي كانت جدته بتتعالج فيها. جاسر له أسهم في المستشفى، كلم صاحب المستشفى. جاسر: "أيوه يا دكتور محمود، أنا ليا عندك طلب." "في دكتور اسمه فادي؟ "يُرفد من غير شهادة خبرة، ويعلن في جميع مستشفيات القاهرة، ممنوع التعامل معه، والبعثة بتاعته تتلغي. ومدير المستشفى يُجازا، لأنه هو اللي سهّل له كل المميزات دي، لأنه خطيب بنته. أنا عاوزاه يشحت." أنهى المكالمة، دخل عليه جابر.
جابر: "جاسر بيه، المحامي برا وعاوز حضرتك." جاسر: "ماشي يا جابر، دخله المكتب، خلي هنيه تعمل قهوة، وأنا جاي." دخل جاسر: "خير يا أستاذ راضي، إيه؟ راضي: "بس يا جاسر بيه، أنا عارف إن مش وقت حديث ده، بس دي وصية الحاجة فاضيلة، إن وصيتها تتفتح بعد موتها طوالي." "ولازم كل الموجودين يحضروا، وبنتها دهب كمان." جاسر: "جابر! جاااااابر! جابر: "نعم يا جناب البيه."
جاسر: "حد يشيع للست أم مها يجيبها بسرعة، وخلي هنيه تطلع تنادي عمي والأولاد." راضي: "والدكتورة حور كمان؟ جاسر: "وحور مالها ومال وصية جدتي؟ راضي: "جدتك ذكرها في وصيتها." جاسر: "بس حور مش هنا، سافرت القاهرة عند و الجده." راضي: "خلاص، بما إنك جوزها، أنت تسد مكانها." اتجمع كل من في قصر، فتح المحامي ظرف كبير، كانت وصية الجدة. الحاجة فاضيلة: "السلام عليكم أبنائي وأحفادي." "ساعة تقرون رسالتي، حكون أنا مش موجودة هنا."
"بنتي الغالية دهب، يا نور عيني، أنا عمري ما غضبت عنك يا بنتي، أنا بس كنت عاوزالك الأحسن، ولما لقيتك سعيدة مع جوزك، استسلمت وسكت، ربنا يهنيكي." "داليا، حفيدتي، ربنا يبهدل لكِ حالك يا بنتي، حبي نفسك، وحبي الناس، وبطلي الكره اللي جواكي ده." "وصيتي كالاتي:" ووزعت أملاكها كلها على أولادها وأحفادها، وكان من نصيب دهب كل مجوهرات والدتها، والمزرعة كلها، وخصصت لمها جزء من أملاكها.
جاء نصيب جاسر من شركات، ووضعت نصيبه مناصفة مع حور، وضرورة توقيع حوري على كل عقد أو ورقة في الشركة مع توقيع جاسر، وعدم قدرته على التصرف في أي شيء بدون الرجوع لحور، لأن كل شيء مناصفة بينهم، وعدم فسخ المشاركة بينهم غير بعد سنتين، واللي يبدأ في فسخ، يتحول نصيبه للطرف الآخر. صعق كل الموجودين، ما عدا دهب، ابتسمت وهي فاهمة دماغ والدتها، عارفة أنها عاوزة تربط جاسر بحور على طول.
جاء صوت عمهم: "أنتم عارفين إن أمي حطت في إيد البت دي جد إيه! حطت مليارات ياسنة سوخا." داليا بغل: "هي حتفضل تقرفنا طول الوقت؟ تحية: "حقا، وفين بقى ربة الصون والعفاف؟ لتكون لسه قاعدة عند هنيه؟ جاسر: "حور ماشت، ومعرفش هي فين، ومرجعتش عند أبوها." داليا بغيظ: "تلاقيها هربت مع عشقها، ما هي فاجرة وتعملها." جاسر: "صافعها على بوقها، اخرسي بقى، اخرسي، أنتِ إيه! مبتتعبّيش يا شيخة؟ كفاياكي بقى سم حية، مش عاوزة تهدأ."
دهب: "اهدأ يا ولدي، اهدأ." أرمى جاسر في حضن خالته: "ضيعتها، ضيعتها من إيدي يا خالتي، ضيعتها، وأنا أول مرة أحب، عمري ما حبيت، وأول ما ألاقي الحب، يضيع مني، وأنا اللي ضيعته." دهب: "اهدأ يا ولدي، اهدأ يا جلب خالتك." وفي الغردقة. بدأت حور أن تفوق. حور: "آآآآآآه، آآآآآه." مها: "حور، أنتِ سامعاني؟ حور، إيه اللي حصل؟ أكلم جاسر؟ حور: "لا يا مها، متكلميهوش." مها: "ليه يا حور؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!