الفصل 22 | من 28 فصل

رواية صعيدي ولكن عاشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
18
كلمة
950
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

قطع كلامهم رنين تليفون. حور: الحقيني يا مها الفيلا بتولع. العيال العيال يا مها بسرعة. مها: بصوت عماار! فيلة حور بتولع. الحق العيال. الجملة نزلت كالسهم القاتل على جاسر. جاسر: عيال مين؟ انطقي. عمار: مش وقته، بس نلحقهم. جرى جاسر وعمار ومها على فيلة حور. وكانت النيران طالعة من الجنينة الجانبية تحية ركن العصافير بتوعها ووصلة لشباك حجرة العيال. والعيال بصياح وحور حاضنة العيال.

دخل جاسر وعمار وحاولوا إخماد النار. النار كانت عالية جداً. اتجرح جاسر في إيده حرق جامد. بمحاولات عديدة انطفت. مها مع حور، وكانت أسيل تعبانة بسبب الدخان لإصابتها بحساسية الصدر. دخل عمار وجاسر للداخل. فوجدوا حور منهارة مش عارفة تعمل حاجة لأسيل، وأسيل مش عارفة تاخد نفسها. جاسر: حور فوقي. البيت تعبانة. حور البت. مها: حور انتي سامعاني؟ حور أسيل تعبانة قوي. طيب فين البخاخ بتاعها؟

وحور حاضنة العيال ومنهارة والصدمة شلت تفكيرها. أسر: أنطي مها البخاخ فوق. هطلع أجيبه. مها: بسرعة بسرعة يا أسر. حور هاتي أسيل. حور سيبها انتي بتخنقها أكتر. جاسر: شد البت من إيدها وعطاها لمها. ثم ماسك حور من إيدها بشدة يهزها. حور فوقي فوقي. راح ضربها قلم. شهقت حور وقالت: أسر أسيل. مها أسر فين؟ أسر فين يا مها. أسر جراله حاجة صح؟ ابني فين؟ نزل جاسر من على السلم: أنا هنا يا مامي. كنت بجيب بخاخ أسيل.

حور انتبهت لأسيل: أسيل أسيل اتنفسي يا حبيبتي اتنفسي براحة. هات بخاخ. غطتها الدوا وبدأت أسيل حالتها تتحسن. وحور حضناها والدموع في انهيار. فاقت أسيل وأول ما شافت جاسر جرت عليه. صاحبي انت هنا؟ جيت امتى؟ أخدها جاسر من إيد حور ولم ينظر لها. جاسر: تعالي هنا يا ست البنات. ثم بدون إرادة رفع عينه على حور. وهيا كمان بعد ما سمعت كلمة بدون إرادة رفعت عينها. وتلاقوا العينان لأول مرة بعد غياب 3 سنين. كل واحد عينه فيها كلام كتير.

فاق جاسر على صوت أسيل: صاحبي صاحبي. جاسر: نعم يا حبيبتي. أسيل: صاحبي ايدك اتحرقت اه يا حبيبتي. انتبهت حور أن إيد جاسر محروقة حرق عميق. وبدون تفكير خرجت كلمة منها: حبيبي ايدك محروقة. وباقي كلمات وقفت في حلقها أنها نادته حبيبي. هذه الكلمة أحرقت قلب جاسر أكتر من حرق إيده. أسيل: صاحبي ايدك بتوجعك صح؟ أسر: مامي هو انتي تعرفي أونكل ده قبل كده عشان تقولي له حبيبي؟ وكان بكلام أسر توقف الأكسجين عن الحجرة.

الكل كتم نفسه. ثم قطعت حور الصمت. حور: دكتورة أسيل يلا اطلعي بسرعة. هاتي شنطتي من فوق. خلينا نشوف إيد صاحبك. أسيل بمرح: وحجيب شنطتي كمان. نزلت أسيل حاملة شنطتين. حور: ممكن إيدك أشوفها؟ جاسر: لا مفيش داعي. أنا ماشي. حور: مينفعش هات إيدك. ولمست حور إيد جاسر وكان مسكت كهرباء بجسدها كله. فقد عاد الحنين للماضي والشوق تود أن ترمي في حضنه.

جاسر مد إيده لحور وكأنه شعر بدفء يدها هو كمان. وعينه داخل عينيها. ولكن بغضب عارم كأسد يود التهام فريسته. خلصت حور إيد جاسر. حور: مها ممكن تطلعي الأولاد فوق؟ مها وفهمت طبعاً ما سيحدث: حاضر حاضر. فور طلوع الأولاد. جاسر: عيال مين دول يا حور؟ انطقي. ولاد مين؟ إنتي غلطتي مع حد؟ انتي ناسيه إنك مراتي لسه. انطقي انطقي. حور في حالة صدمة من كلامه. لم تتوقع رد فعله واتهامه لها للخيانة. عمار: جاسر اهدي بس. أنا هفهمك كل حاجة.

جاسر: عماااار لو سمحت متدخلش وخد مراتك وسبني معاها. عمار قدر موقف جاسر واتهمه فعلاً، لازم يكونوا لوحدهم. أخد مها ومشي. جاسر: انطقي. إلا الله في سماه أكون دافنك مكانك. عيال مين دول يا فاجرة؟ ولسة حيضربها. جرى أسر عليه يضربه في رجله. أسر: انت بتزعق لماما ليه؟ انت مالك؟ إحنا ولاد مين؟ اطلع برا. متزعقش لمامتي. نزلت أسيل: انت مش صاحبي. انت خليت مامي تعيط. أنا مش بحبك. بص لها جاسر وساب البيت ومشي.

جلست حور تبكي وتنعي حظها. لدرجاتي شايفني واحدة رخيصة. أنا حبيته حب عمري ما جبته لحد قبله. وجاسر واقف أمام البحر باصص لبعيد وغضبه عمي عن أي تفكير. ثم أخرج موبايله. جاسر: الو محسن بيه. أنا جاسر الأنصاري. لو سمحت حديك اسم واحدة عاوز أعرف عملت إيه من أول ما رجليها خطت الغردقة تقريباً يعني من تلات سنين. محسن (عقيد في مديرية الأمن في الغردقة) : عنيا جاسر باشا. انت تؤمر. ساعة بالكتير وكل حاجة عنها تبقي معاك.

أغلق جاسر التليفون ونظر للبحر مرة أخرى. رن هاتفه. جاسر: الو يا مها خير. مها: جاسر تعالي تتكلم. جاسر: أنا مش عاوز أتكلم مع حد. وانتي حسابك لوحدك. ليكي حساب معايا بس أفوق لك. وأغلق الخط. رن الهاتف مرة أخرى. جاسر: يووووه مش هتخلص بقى يا مها. ولكن كان مدير الأمن. محسن: جاسر باشا. البت دخلت الغردقة من تلات سنين فعلاً. أول ما جت جت عند واحدة اسمها مها بهاء حامد. وجوزها اسمه عمار عبدالله صالح.

أول ما جت كانت في حالة صعبة. جابولها دكتور البيت. وبعدها بخمس شهور ولدت طفلين تؤام. جاسر: بذهول. متأكد ولدت بعد خمس شهور؟ محسن بضحك: أيوه يا باشا. شكل البت عملت عملتها. وخافت من أهلها وجت هربت هنا. البت دي مزعلاك في حاجة يا باشا؟ قلنا بس واحنا نوديها ورا شمس. جاسر: محسسسسن كمل. وكفايا كلام ملهوش لازمة. محسن: بجدية. وكتبت الأولاد في سجلات الغردقة. الو اسمه؟ ولحظات صمت تامة. جاسر: محسن انت معايا؟ الو الو.

محسن: أيوه يا باشا. الولد اسمه أسر جاسر ماهر الأنصاري. والبنت اسمها أسيل جاسر ماهر الأنصاري. الأب: جاسر ماهر الأنصاري. الأم: حور ماجد المهندس. جاسر: خلاص يا محسن. كفايا كده. عرفت اللي عاوزة. وأغلق الخط وجلس على البحر يده على رأسه. ماشي يا حور. انتي اللي بدأتي. في الأول هروبك وبعدين تخبي العيال عني. استحملي بقى نتيجة أعمالك يا قطة. ولو انتي قطة بتخربش أنا أسد بنهش.

صباح اليوم التالي ذهبت حور إلى المستشفى متأخرة. وهي داخلة لقت جاسر في وشها وماشية معاه دكتورة من قسم الأطفال. جاسر: ساعتك كام يا دكتورة؟ حور: آسفة على التأخير. جاسر: أسفك مرفوض. حور: المطلوب؟ جاسر: اتفضلي على شغلك ومخصوم منك اليوم. حور: خير يا أستاذ جاسر. هو إحنا شغالين في فرن؟ جلس جاسر: نعم يا دكتور. اتفاجأت حور لما لقت الدكتورة اللي معاه حاطة إيدها في إيده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...