الفصل 3 | من 16 فصل

رواية زوج أختي الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
34
كلمة
1,702
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

انصدمت عتاب عندما وجدت محروس يقف أمامها وعلى وجهه غضب شديد. تراجعت عتاب للخلف حتى أصبحت خلف حازم. تحدث محروس بغضب شديد: "البوليس؟ هربتي من البيت وكمان أجيبك من البوليس؟ هو للدرجة دي إنتي مبقاش ليكي حاكم يحكمك؟ كنتي رايحة فين لخطيبك؟ عايزة تهربي معاه، صح؟ انطقي." تنهد حازم بضيق ثم تحدث: "اهدي يا عمي، مفيش حاجة حصلت لكل ده."

محروس بعصبية: "لأ، حصل لما بنت تهرب من بيتها بعد نص الليل وأجيبها من البوليس، تبقى بنت مش متربية وجليلة الأدب والاحترام، وأنا مليش بنات خلاص، بناتي الاتنين ماتوا." عتاب ببكاء: "أحسن، أصلاً مفيش أب يعمل كده في بنته." نظر محروس إليها بغضب شديد ثم رفع يده ليصفعها.

أمسك حازم يده وتحدث بحدة: "لأ، عمي، متنساش إن عتاب هتيجي مرتي، وأنا مسمحش إن حد يمد إيده على مرتي حتى لو كان أبوها. لو مش عايزها خلاص، بس تعالي نكتب الكتاب، مينفعش ترميها كده من غير أي صفة." محروس بغضب: "تروح تولع بجاز وسخ، لا بنتي ولا ليا علاقة بيها، زي ما هربت لحالها تجوز نفسها لوحدها." حازم بحدة: "عمي، مش عايز أفقد أعصابي عليك، خليني أحترمك لو سمحت، ويلا تعالي دلوقتي نكتب الكتاب علشان نخلص بقى."

نظر محروس إليه ببعض الخوف، ثم دخلوا إلى القسم مرة أخرى، ثم إلى مكتب حازم، واتصل بالمأذون، وتم كتب الكتاب في شقة حازم. دخل إلى الشقة وهو يحمل حقيبة عتاب، التي تجمدت عند باب الشقة. تحدث حازم بضيق: "ادخلي واقفة كده ليه؟ دخلت عتاب إلى الشقة بخوف وقلق. ظلت تنظر إلى كل مكان بها، فكل هذا كان ملك أختها التي لم تتنعم بأي شيء فيها. فأشار

حازم إلى إحدى الغرف وتحدث: "دي أوضتك، روحي نامي وارتاحي، وبكرة الصبح نتكلم فيه. أكل في التلاجة وكل حاجة موجودة." عتاب بتوتر: "شكراً." ألقت عتاب كلماتها ثم دخلت إلى الغرفة وأغلقت الباب. جلس حازم على الكنبة بتعب ووضع سلاحه على الطاولة، ثم خلع حذائه ونام مكانه. في الصباح، تحدث محروس بغضب شديد: "يعني خلاص؟ بنتك دلوقتي في بيت جوزها، انسيها بقى. اعتبريها هي كمان ماتت. يا جبس، والله هرمي عليكي يمين الطلاق دلوقتي."

نظرت وحيدة إليه بحزن شديد. أما في بيت رمضان، اقترب زين منه وتحدث بضيق: "حرام عليك يا أبويا، جلت لعمي محروس ليه إن عتاب في القسم؟ إيه حكمتك إن هي وحازم يكونوا متجوزين؟ لا هو بيحبها ولا هي بتحبه." رمضان: "هيحبوا بعض، إنت مش فاهم حاجة يا زين. بكرة الكل يعرف إني عملت الصح. جُل لأمك تحضر نفسها علشان بلبل، هنروح نزورهم، وخليها تجول للخدم يطبخوا كل الأكل اللي حازم بيحبه علشان هناخده معانا بليل."

ألقى رمضان كلماته وذهب، ولحقه زين.

أما في شقة حازم، نهضت عتاب من نومها بتعب وتكاسل، ثم دخلت إلى حمام غرفتها لتنعم بحمام دافئ، عسى أن يريحها قليلاً ويزيح عنها ما رأته أمس. ثم ارتدت عباءة بيتي وحجاب قصير وخرجت من الغرفة. نظرت في كل مكان ولكنها لم تجد حازم، فأزاحت الحجاب من على رأسها عندما تأكدت من عدم وجوده. ولكنها وجدته يخرج فجأة من إحدى الغرف وهو يتصبب عرقاً، يرتدي تيشرت خفيف بدون أكمام مفتوح من الصدر وبنطلون رياضي. فأرتبكت عتاب وأخذت حجابها ووضعته على رأسها.

ثم تحدثت بتوتر: "أنا... مكنتش عارفة إنك هنا." حازم بجمود: "كنت بعمل رياضة وهدخل أوضتي دلوقتي، هاخد شاور وأمشي. أنا باجي بليل خالص وساعات مش باجي خالص على حسب شغلي علشان تقعدي براحتك، بس النهاردة هاجي بدري شوية علشان أبويا وأمي هيجوا." ألقى حازم كلماته ودخل إلى غرفته بدون أن ينتظر رد منها. أما هي فظلت تنظر إلى الفراغ بشرود حتى تذكرت. فلاش باك. دنيا بسعادة: "يا لهوي يا عتاب على جماله! أنا بحب جمر يا ناس، ولا عضلاته!

لأ، أنا أكيد هيحصلي حاجة قريب بسببه." عتاب بضحك: "هو دخلك معاه التمرين إزاي؟ ده بيبقى خاص بالرجالة بس." دنيا بعشق: "طلعهم كلهم ومفضلش غيرنا إحنا بس، ومعرفش عمل كده إزاي. أنا بحبه جوووي يا عتاب، نفسي ربنا يجمعني بيه في أسرع وقت بقى." فلاش باك. فاقت عتاب من شرودها ونزلت دمعة خائنة من عيونها، فمسحتها ثم دخلت إلى المطبخ لتستكشفه. وبعد دقائق خرجت وهي تحمل صينية بها فنجان من القهوة وساندوتشات جبنة رومي. فنظر حازم إليها

وهي يضع سلاحه وتحدث بجمود: "خدي دي، فلوس علشان لو احتاجتي حاجة. والبواب تحت هيجيبلك اللي انتي عايزاه. واتصلي بيا لو احتاجتي حاجة." عتاب بتوتر: "القهوة والسندوتشات دي ليك. دنيا كانت بتقولي إنك بتحب تشرب قهوة الصبح." أغمض حازم عيونه بقوة ثم فتحها مرة أخرى. وأخذ فنجان القهوة وشرب منه قليلاً ووضعها وتحدث بضيق: "شكراً على القهوة، بس أنا مش بفطر. كولي إنتي بالهنا والشفا. عايزة حاجة؟ عتاب من بين دموعها: "شكراً."

لم ينظر حازم إليها وخرج من الشقة. فوضعت عتاب الصينية وجلست على الأرض تبكي بشدة. لم تتصور أن هذا سيصبح حالها. ما هذا؟ فهي في شقة أختها وتزوجت زوجها، وأخذت كل شيء منها، ولكن بدون إرادتها. أقسم لكي يا أختي أن كل هذا غصب عني، لم أملك القوة الكافية لأعترض. ظلت جالسة على الأرض تبكي بشدة حتى قاطع بكاءها صوت رنين هاتفها. فأخذت الهاتف وانصدمت عندما وجدت المتصل علاء. ترددت كثيراً ولكن في الآخر أجابت وتحدثت: "أيوه."

علاء بحزن وتعب: "أنا بحبك، خلينا نتحوز ونسافر أنا وإنتي. ومع الوقت أبوكي هيسامحك، علشان خاطري يا عتاب." صمتت عتاب ونزلت دموعها بغزارة، ثم تحدثت من بين دموعها: "مبقاش ينفع يا علاء، أنا كنت هعمل كده إمبارح، بس خلاص مبقاش ينفع. شوف حياتك يا علاء." علاء بحدة: "ليه؟ قصدك إيه إنه مبقاش ينفع؟ عتاب ببكاء شديد: "أنا اتجوزت حازم إمبارح يا علاء، خلاص بقيت مراته. وكلامنا كده مينفعش." انصدم علاء عند سماعه لهذه الكلمات،

ثم تحدث بحدة: "أنا بحمد ربنا إني متجوزتكيش. اللي تخون أختها وتتجوز الشخص الوحيد اللي حبيته ومحترمتش موتها، طبيعي تخون أي حد. سلام." ألقى علاء كلماته وأغلق الخط، وترك عتاب غارقة في دموعها. أما عند حازم، وصل إلى مديرية الأمن، ثم دخل إلى إحدى المكاتب وألقى التحية العسكرية وتحدث: "خير يا فندم، حضرتك طلبتني؟ إيه اللي حصل؟ اللواء سامي: "أهلاً بالجلاد، اجعد يا حازم." جلس حازم ثم نظر إلى سامي وانتظر منه التحدث،

حتى تحدث: "اسمع يا حازم، أنت أشطر ظابط عندي هنا، تقريباً في الداخلية كلها. وفيه مهمة محدش هيقدر يعملها غيرك." حازم بعملية: "تفاصيل يا فندم." سامي: "كل التفاصيل هتبقى على مكتبك قدامك أسبوع تدرس القضية براحتك خالص. كل الإمكانيات اللي هتحتاجها هتكون عندك. وانسى يا حازم، كفاية حزن لحد كده. وجرب تعيش مع عتاب، يمكن يحصل."

حازم بضيق: "مش قادر يا فندم، مش عارف أنسى حاجة ولا عارف أشوف حد غير دنيا. أنا اتجوزت عتاب علشان أحميها من اللي حصل، بس محدش خسر في كل اللعبة دي غيري." سامي بحزن: "حازم، أنا بعتبرك زي ابني وأغلى. مش عايز أشوفك كده. الجلاد مش بيخسر، كل حاجة هتكون زينة إن شاء الله." حازم بابتسامة خفيفة: "إن شاء الله يا فندم."

ألقى حازم كلماته ثم أدى التحية العسكرية وخرج. فوجد هاتفه يرن وتفاجأ عندما وجد رقم بواب العمارة، ففتح حازم الهاتف وأجاب وانصدم عندما سمع كلامه، ثم تحدث بحدة: "اتصرف لحد ما أجي، عشر دقايق وأكون عندك. وووووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...