التفت الكل عندما وجدوا عتاب أمامهم. تحدث محروس بعصبية مردفًا: "على جثتك أي يا عتاب." عتاب ببكاء: "مش هتجوز جوز أختي... مش هاخد فرحة أختي... عايزيني أتجوز الجلاد... مش هيحصل، أنا عايزة خطيبي ومش هسيبه." محروس بغضب شديد: "مفيش خطوبة خلاص، أنا بوظتها." علاء بحزن: "يا عمي حرام عليك كده." محروس بغضب: "الموضوع انتهى خلاص." نظر علاء إلى عتاب بحزن، ثم نزع دبلته من يده ووضعها على الطاولة. وذهبت.
نظرت عتاب إلى أبيها ببكاء شديد، ثم دخلت إلى غرفتها. فتحدث محروس بضيق مردفًا: "الجواز الأسبوع الجاي يا حج." *** أما عند حازم، كان في مديرية الأمن يباشر بعض أعماله، يحاول بكل الطرق أن يوقف تفكيره ولو قليلاً. حتى انتهى من عمله وذهب إلى بيت والده، فوجده يجلس على طاولة الطعام وبجانبه والدته وأخته وأخيه. فتحدثت والدته بابتسامة مردفة: "تعالي يا حبيبي علشان تاكل."
اقترب حازم منهم وجلس في كرسيه الخاص. كان ينظر إلى الطعام بشرود، حتى لاحظ هدوءهم ونظرات أخته وأخيه. فتحدث بضيق مردفًا: "مالكم، شكلكم مش طبيعي." أخته شيماء: "ها، لأ... مفيش حاجة يا أخويا." أخيه زين: "مفيش... مفيش حاجة." رمضان ببرود: "لأ فيه... مبروك فرحك الأسبوع الجاي." انتفض حازم من مكانه، ثم تحدث بحدة مردفًا: "نعم، فرح مين وزفت إيه؟ والدته دلال: "فرحك على عتاب يا ابني." حازم بحدة: "عتااااب مين؟
شيماء بتوتر: "أخت دنيا الله يرحمها. أبويا وأبوها فسخوا خطوبتها بخطيبها، واتفاجئنا إنكم هتتجوزوا وفرحكم آخر الأسبوع." نظر حازم إليهم بغضب شديد، وفجأة ألقى طاولة الطعام بأكملها على الأرض. ثم تحدث بغضب شديد مردفًا: "في أحلامكم إن ده يحصل." رمضان بضيق: "أنا فسخت خطوبتها علشان تتجوز أنت وهي، وجاي دلوقتي تقول لي لأ. طيب الناس هتقول عليها إيه دلوقتي بعد ما البلد كلها عرفت إنك هتتجوزها؟
مش كفاية إنهم بيقولوا إنها سابت خطيبها عشانك وإنها خانت أختها." حازم بغضب شديد: "أنت اللي عملت كده، أنت صح؟ أنت اللي خليت كل ده يتقال عنها علشان أتجوزها؟ أنا معرفش أتجوز أخت مراتي." رمضان بضيق: "خلاص، خلي الناس كلها تقول عليها إنها غلطت معاك كمان وأنت سبتها." نظر حازم إلى والده بغضب شديد، ثم خرج من البيت بأكمله. فتحدثت دلال بحزن مردفة: "مينفعش كده يا رمضان، حرام عليك. كفاية اللي هو فيه."
رمضان بحزن: "بعمل كده عشان خاطر مصلحته والله يا دلال، وبكرة تعرفي." *** عند عتاب، في الساعة الثالثة صباحًا، أخذت ملابسها في حقيبة صغيرة ووضعت هاتفها على الفراش، ثم تسللت من البيت بهدوء. وعندما خرجت، ظلت تركض بسرعة حتى ابتعدت عن البيت كثيراً. كانت تنظر إلى الشارع بخوف شديد، فالظلام هو الذي يسود في هذا الوقت.
حتى سمعت صوت شباب يضحكون. فركضت عتاب بسرعة، ولكن لمحها أحد الشباب واقترب منها وتحدث بخبث مردفًا: "واه واه، رايحة فين يا حلوة كده؟ عتاب بتوتر: "سيبوني بالله عليكم، أنا معملتش حاجة." نظر الشباب إليها بخبث، وقبل أن يقتربوا منها، جاءت سيارة شرطة وأخذتهم جميعًا مع عتاب. كانت عتاب تبكي بشدة وهي تدعو الله أن يسترها في هذه المصيبة. فتحدث العسكري بحدة مردفًا: "يلا يا بنت، أنت وهو، عشان تدخلوا للباشا."
عتاب ببكاء: "أنا معملتش حاجة والله، صدقني." العسكري بسخرية: "مصدقك يا أختي، سمعت كلام زي ده كتير جوي." سحبها العسكري من ملابسها وسحب الباقي أيضًا، ثم دخلوا إلى الغرفة وألقوهم على الأرض. وللصدفة السيئة، أن حازم هو الموجود. فنظرت إليهم وتحدث بحدة مردفًا: "عملوا إيه دول يا عسكري؟ العسكري: "كانوا في الطريق يا بيه، ومعاهم البنت دي في أوضاع مش مظبوطة."
ما زالت هي على الأرض، لم ير وجهها، ولكن عرفت صوته جيدًا. كانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبلعها. لم ترفع رأسها حتى يراها ويصب كل غضبه وغضب العالم بأكمله عليها. ظلت هكذا حتى قاطعها صوته وهو يتحدث بحدة مردفًا: "ارفعي وشك يا بت أنتِ." ارتعبت عند سماعها لهذه الكلمات. لا، لم ترفع رأسها مهما حدث. فقرر حازم كلامه مرة أخرى ولن تستجيب. حتى اقترب العسكري منها وسحبها من ملابسها وأوقفها.
فانفزع حازم عندما نظر إليها، غير مستوعب أنها هي. لا، بالتأكيد عيونه تخدعه. وجه نظره إلى العسكري الذي ما زال يمسكها من ملابسها، ثم تحدث بغضب شديد مردفًا: "ابعد إيدك عنهااا، وخد العيال دول على الحجز لحد ما أفضالهم." أخذ العسكري الشباب وخرج. فنظر حازم إلى عتاب التي كانت تقف صامتة، فقط دموعها تنزل بغزارة. ملامح الانكسار على وجهها، وحجابها غير مرتب نهائي، نصف شعرها خارج الحجاب تقريبًا.
فوضع يده على وجهه وتنهد بتعب وغضب شديد، ثم أخذ نفسًا عميقًا حتى يسيطر على غضبه. ونهض من على الكرسي، اقترب منها ببطء، ثم عدل حجابها على رأسها وغطى شعرها بأكمله، وتحدث بضيق مردفًا: "اجعدي." عتاب ببكاء: "أنا معملتش حاجة والله العظيم، صدقني. معملتش حاجة والله." حازم بنفاد صبر: "هششششش، اسكتي عشان أنا ماسك أعصابي بالعافية... الأوساخ اللي برا دول عملوا فيكي حاجة؟ قربولك أو حد منهم لمسك؟
عتاب ببكاء: "لأ، البوليس وصل على طول... أنا معملتش حاجة، خليني أمشي بقى، والله ما عملت حاجة، صدقني. ولازم أمشي قبل ما حد يعرف." حازم بغضب شديد: "تمشي تروووحي فين؟ أنتِ كنتي جااايه منين أصلاً؟ أنتِ فاكرة نفسك فين؟ في أوروبا؟ أنتِ أهنه في مصر، وفي الصعيد كمان، كنتي رايحة فين؟ عتاب بصراخ وبكاء شديد: "كنت هربااااانة، مش عايزة أقعد أهنه، مش عااايزة أتجوزك، مش عايزة أسيب خطيبي. كفاية موت أختي...
أنا مينفعش أتجوز جوز أختي وحبيبها. أنت بالنسبالها كنت كل حاجة في حياتها، كنت النفس اللي بتتنفسه. عايزيني أتجوز الجلاااد." حازم بعصبية: "جلاد؟ أنا جلاد الداخلية. مش مع أهلي. وبعدين أنتِ فاكرة إني موافج أتجوزك؟
أنا محبيتش حد غير دنيا. أنا اللي فرحتي ضاعت، مش أنتِ. مراتي ماتت يوم فرحنا، اليوم اللي المفروض يكون أسعد يوم في حياتي اتحول لكابوس بالنسبالي. بس هكلمك بصراحة كده، أنتِ سيرتك بقت على كل لسان في البلد يا عتاب. وعشان أنتِ ملكيش ذنب، أنا هتجوزك. عشان لو
مـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!