الفصل 27 | من 29 فصل

الفصل السابع والعشرون

المشاهدات
3
كلمة
1,178
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

رواية فلتر زائف الجزء الثامن والعشرون 28 بقلم نرمين قدري فلتر زائفرواية فلتر زائف الحلقة الثامنة والعشرون ساد صمت خانق داخل المكتب. كانت الأنظار كلها معلقة على الفلاشة الصغيرة بين أصابع وسام. شحب وجه رنا فجأة. –إ… إيه ده؟ ابتسمت وسام ببرود. الابتسامة التي جعلت قلب رنا يهبط. –ده؟ ثم رفعت الفلاشة أمام عينيها. –ده قبرك يا رنا. اللي حفرتي بايدك صرخت رنا بانفعال: –إنتِ بتخرفي! بتقولي ايه

لكن وسام لم تنظر إليها أصلًا. كانت تنظر إلى زين. –افتح اللابتوب.من فضلك يا زين عقد زين حاجبيه. لكنه فعل.في ثوانٍ… أوصلت وسام الفلاشة بالجهاز.ظهر ملف فيديو واحد فقط. اسم الملف: Rana _Final.mp4 شهقت زينب. أما هاني فتمتم: -ربنا يستر علي الي جاي ضغطت وسام تشغيل.ظهر الفيديو. داخل كافيه فاخر.والجالسة هناك…كانت رنا .اتسعت عينا رنا.

–لا… مستحيل… ايه الهبل ده عادي قاعده بشرب قهوة انا متعوده اروح المكان ده اشرب في قهوتي ايه مشكلتك انتي هو ممنوع اشرب قهوة لكن الفيديو استمر.ظهر رجل أعمال يجلس أمامها. وضع حقيبة سوداء على الطاولة.صوت الرجل خرج واضحًا:

–المطلوب بسيط. عايزين حملة شركة زين تفشل. وكمان البت اللي عملاه فيها ننينچا دي لازم تقضي عليها خالص دي اخطر من زين نفسة لو الفرصة جتلها بجد هتبلع السوق كله مننا اوعي تتصالح هي وزين طول ما هما علي خلاف ده بيصب في مصلحتنا طول لو اتفقوا مع بعض البت بعقلها وأفكارها و زين يكون لها الأفكار دي قولي علينا كلنا يا رحمان يا رحيم ابتسمت رنا داخل الفيديو. ابتسامة باردة… مختلفة تمامًا عن وجه الخطيبة المحبة الذي كانت تمثله.

-ايه المقابل علشان زي ما انت عارف لو انكشفت هكون برا الشركة علي الاقل عاوزة حاجة أمن بيها مستقبلي و انت كلك نظر دي مخاطرة كبيرة و بصراحة مش ضامنه رد فعل زين لو عرف أن انا السبب في أنه يخصر وسام انا عملت كل اللي اقدر عليها علشان البت دي تختفي ولكنها زي القطط بسبع ارواح نقطت ضعفها الوحيده هي. زين وانا وقعت بينهم لدرجة خالة الحياه مستحلة فتح الرجل الحقيبة.واخرج مبلغ مالي ضخم

مدت رنا يدها ولمست المال.وقالت وعينيها تلمع بالجشع –خمسين مليون بس؟ أنا بخاطر بحاجات أكبر من كده. + تمام ده مبدأي في حال نجاحك… هتاخدي الباقي. ثم قال لها وهو يركز في عينيها : –بس هقدري تعمليها؟ ولا اشوف حد تاني ضحكت رنا وقالت . –أقدر. أنا أقرب واحدة ليه. عارفة نقط ضعفه كلها. ثم مالت للأمام وقالت الجملة التي قتلتها: –زين بيثق فيا بشكل أعمى. أخليه يمضي أي حاجة من غير ما يقرأ. شهقت زينب ووضعت يدها على فمها.

الفيديو لم ينتهِ. أكملت رنا بحقد ظاهر : –وبعدين؟ بعد ما الشركة تقع… المنافسين يبلعوا السوق… وأنا آخد حصتي وأخلعه سألها الرجل بخبث: طيب والارتباط اللي بينكم مش انتي خطيبة زين برضوا ضحكت باحتقار وقالت و هي تنظر العيد . –ارتباط إيه؟ أنا عمري ما حبّيته.و لا هو كمان حبني من اصله ولا شايفني احنا بتمثل علي بعض انا بصراحه محتاجة ماكنة ATM علشان احقق كل اللي نفسي في وهو بس اللي قادر يحقق لي ده سقطت الكلمات كالقنابل علي زين .

ثم أكملت رنا و قالت بمنتهى البرود: –أنا حبيت اسمه. فلوسه. نفوذه. سلطته.لكن هو اصلا ميطاقش زعيق عمال علي بطال عصبي جدا عاوز الحاجة كن فيكون متقولش الحاكم بأمره ثم ابتسمت بشر. –والراجل العاشق أسهل واحد يتضحك عليه.وهو مش عاشق بس لاء وكمان مجروح يعني زي العجينه الطريه عاوز انا بقا أسألك سؤال : + انت ليه تدفع كله علشان توقع شركة زين ما هو خمسين مليون مش رقم صغير. ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة.وقال –لأن زين بقى خطر.

ضيقت رنا عينيها. + خطر إزاي؟ فتح الرجل التابلت أمامها، وظهرت رسوم بيانية وتقارير وقال وهو يشير لها . –خلال آخر سنتين… شركة زين سحبت مننا أكبر ثلاث صفقات في السوق. أسعاره بقت أقوى. جودة شغله أعلى. وثقة العملاء فيه زادت بشكل مرعب. ثم ضرب بأصابعه على الطاولة. –لو استمر بالمعدل ده… شركتنا هتنهار خلال سنة. سكت لحظة ثم قال بحدة: –السوق مفيهوش مكان لملكَين يا رنا. يا هو يفضل… يا إحنا. رفعت رنا حاجبها.وقالت

+ فقررتم تكسروا نجاحه؟ عن طريقي –لا. نكسر ايه احنا قررنا . ندفنه.علشان ميقومش ليه قومى تاني شحب وجهها.لكنها تماسكت.حتي لا تهتز صورتها توقف الفيديو وساد .الصمت بينهم و كان مرعبًا.لا أحد تكلم. ولكن كانوا يتبادلون الأنظار بينهم في حاله من الاستغراب كانت رنا ترتجف بالكامل.وقالت بدفاع عن نفسها –لا… لا… ده متفبرك! صرخت بجنون: –ده كذب! مونتاج! أخيرًا نظرت وسام إليها.وقالت بسخرية –مونتاج؟ عندك حق هو مونتاج ثم أخرجت هاتفها.

–تمام. ضغطت زرًا.خرج تسجيل صوتي واضح.صوت رنا وهو يقول . + وسام نفسها خدمتني… لأنها خلت زين مشتت ومكسور. وده هيخلي سهل جدا السيطرة عليه والتحكم تراجعت رنا للخلف. –لا…لا لا وسام اقتربت منها خطوة. وقالت بحده و هي تجز علي أسنانها = من أول يوم دخلت فيه الشركة، وانتي عماله تزعجيني كاني باكل من اكلك وانا عمله نفسي مش واخده بالي كل أزمة تحصل لزين… بتكوني عارفة قبل الجميع. مرة ملف يختفي. مرة عميل ينسحب. مرة عرض يتسرب.

في البداية ظنتها صدفة. لكن للاسف انا واحده مش لا بتؤمن بالصدف.ابدت بدأت ارقبك بصمت.لاحظت شيئًا غريبًا… بتخرجي تردي على مكالمات معينة خارج المكتب. وترجعي متوترة. في أحد الأيام… وفاكره مره كنتي متعصبه وقع منك الموبايل أثناء انفعالك وانا لتقطته قبل ما يقع . الشاشة أضاءت لثانية واحدة فقط و ظهر اسم على الشاشة: Mr. K ساعتها انتي انتزعتي الفون مني بعنف. تأكد من شكي وان في فعلا حاجة غلط

جبت وجاكيت لهاني كل ده منا لو كنت اتكلمت اسهل كلمة هتتقال ام غيرانه منها علشان زين فضلها عليا علشان كده ما كنش قدامي الا هاني طلبت من هاني أن يراقبك من غير ما تحسي .وبعد يومين… تبعك هاني إلى كافيه فاخر. صورك و انتي قاعده مع رجل غريب.لكن الصور ماكنتش كافية.هاني بحرفية تامة علق ميكروفون في الترابيزة بتاعتك وضع كاميرا صغيرة قرب الطاولة التي جلست عليها رنا. وسجل كل شيء.

كل كلمة. كل اعتراف. كل خيانة.وفي الليلة نفسها… سلّم هاني التسجيل إلى وسام.اللي احتفظت بس الوقت المناسب شاهدت الجميع الفيديو كاملًا. تحت شهقات الجميع حتى زين نظر لها بصدمة. أكملت وسام بهدوء قاتل: –من يوم ما بدأت أشك فيك… حطيتك تحت المراقبة. خطوة أخرى. –كل إيميل. كل تحويل. كل مقابلة.خطوة أخرى. كله متسجل. حتي الدعايا الي كنتي بتعمليها كانت تحت نظري هزت رنا رأسها بعنف.

–مستحيل… مستحيل ده يكون الآخر انتي كدابه وغيرتك مني باينه قوي تفضيل زين ليا مخليكي مش مصدقة نفسهم أنه فضلني عليكي ابتسمت وسام. –طمعك هو اللي وقعك يا رنا. ثم همست قرب وجهها: –أنا ما وقعتكيش… إنتِ اللي وقعتِ نفسك.انا بس سبتك تلفي الحبل بنفسك حولين رقبتك انهارت رنا فجأة.صرخت بجنون: –لاااااا! ثم اندفعت نحو وسام.تحاول أن تنقض عليةا لكن هذه المرة…يد زين كانت الأسرع.أمسك معصم رنا في الهواء.بقوة.بقوة مرعبة.صرخت من الألم.

رفع زين عينيه إليها.وكان وجهه مخيفًا بشكل لم يره أحد من قبل. صوته خرج منخفضًا جدًا.لكن كل حرف كان يحمل وعدًا بالعاصفة. –انتهيتي.خلاصتي خلاص العرض الزفت بتاعك ده ارتعشت رنا.وقالت باستعطاف –زين… اسمعني… ضغط على معصمها أكثر. –لا. دلوقتي دوري أنا أتكلم.وانتي هنا هتسمعي وبس أفلتها بعنف.فتراجعت وسقطت على الأرض. ثم نادى بصوت حاد: –الأمن. في ثوانٍ دخل رجال الأمن.وأشار إليها دون أن يرمش. –خدوها. وسلموها للشرطة.

اتسعت عينا رنا برعب حقيقي لأول مرة.وقالت بصوت بكاء

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...