الفصل 59 | من 60 فصل

الفصل 59

المشاهدات
14
كلمة
1,578
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

انتهت مراسم العقد لتبدأ رحلة العرسان إلى الفندق حيث القاعة الكبرى التي حبست الأنفاس. لم تكن مجرد قاعة بل كانت تجسيداً للفخامة والترف حيث الإضاءة الخافتة الذهبية مع الزهور النادرة في زفاف وُصف بأنه الأسطوري لعائلة الراوي.

عندما دخلت ملوك ومليكة والجد يتوسطهم كان الذهول يسيطر على ملامحهما فكل زاوية تنطق بعظمة عامر وعمار. سرت في الأرجاء موسيقى هادئة وفجأة تقدم عامر بخطوات ثابتة نحو ملوك مد يده أمام الناس واخذها من جده وقبل راسها وسحبها إلى حلبة الرقص وبحركة تملك فاجأت الجميع احتضنها بقوة وأخذ يدور بها في رقصة بطيئة.

في تلك اللحظة شعر عامر بشيء لم يعهده من قبل لذة تمتزج بنبضات قلبها التي كان يسمعها بوضوح وهي تلامس صدره. كانت ملوك السلطانة الصلبة ترتجف بين يديه ولأول مرة في حياتها شعرت بنبضات قلبها تضطرب كطائر حبيس ليس خوفاً هذه المرة بل من فيض القوه الغريب الذي يطلقه عامر في المكان. نسي عامر كل شيء نسي غروره نسي القواعد ولم يعد يرى إلا تلك العيون التي تتجنب النظر في عينيه لكنها تستسلم لحضنه ويدها تتوسد يديه .

سارت الليلة كأنها حلم خيال لا يصدقه عقل من الأغاني التي تصدح إلى الضحكات ومن نظرات الحاضرين المندهشة من هيبة العرسان وتألق العرايس. كانت ملوك تشعر بأنها في فخ جميل عامر لا يتركها يحيطها بذراعيه في كل لحظة كانهما عروسين حقيقين كأنه يخشى أن تتلاشى إذا غفلت عنها عيناه.يديهما متشابكتيت كأنهم عاشقين.

كانا يدوران وعيونهم لا تفارق بعضها في وجوم وسكوت غريب ولكن القلب به اشتعال الطوفان لا يدرك كل منهما ان بدايه شرار العشق قد انفجرت في غياهب القلوب ولا يعرفون عنها شيء ولكنه تصل لهم باحاسيس مدمره لثباتهم المعروف . اخيرا همس عامر لها وعيونه تلتهمانها ..... عجبك الفرح انا اللي متفج علي كل حاجه لوحدي كل تفصيله اخترتها من ساعه ماوافجتي . شعرت بالارتباك واشاحت بوجهها وقالت ..... ليه التكلفه دي بس .

نظر اليه وهتف بابتسامه حانيه .... ايه بتجولي ايه . فقالت بصوت عالي..... بقولك ليه التكلفه دي . هنا اقترب منها ووضع راسه في عنقها هامسا..... بتجولي ايه مش سامع . احست بارتعاش في يدها وانفاسه جعلت يدها تصبح كالثلج ووجهها اصبح احمر اللون وشفتيه تلمس خدها وجانب اذنها قالت وهيا تتلجلج بنعومه .... بقولك.... ان.. ان ... ليه التكلفه .

ظل لوهله لا يتحرك انفاسه تلهبها ثم ابتعد ونظر لعيونها ووجهها يشع حمارا فابتسم علي تاثرها به وقال ... فرح عامر الراوي وبنت الهاشمي عايزاه يبقي ايه يا زوجتي المصون .تكلفه ايه اللي بتتكلمي عنها بس . انا كنت عايز اعمل حاجه نفتكرها العمر كله . ابتسم واكمل... علي فكره عجبني طلبك جوي انك تتجوزي بطريجه عيلتك . خفق قلبها وقالت بتوتر ..... يعني احنا احنا متعودين كده ان العريس يقبلنا لو ماكتش موافق كان عادي قول .

ضحك هو مقتربا منها يهمس لها .... بالعكس انا موافج جدا لاني بتجوزك مش بتجوز اسمك وبالنسبالي راضي الخلقه. رفعت عيونها دامعه غصب عنها فقالت بصدق ..... بجد يعني لو كت حد تاني كان عادي . ضحك هو بعفويه ... جوازنا صحيح مش زي اي جواز بس انا بوضعي عمري مافكرت باسم يكفيني خلقه ربنا وجدي اداكي ليا بعينك وانا موافج . دق قلبها بعنف ورفعت عيونها برهبه الا انه لم يمهلها فشدها بقوه وظل يدور بها ولم يعطيها فرصه للرد .

استشعرت دقات قلبه القوية من تحت كفها وشعرت بجسدها يرتجف وكأن ثلجاً قد ذاب في عروقها جعلت الانثي بداخلها تعود لتصارع الظهور بطريقه لم تعهدها من قبل خاصتا حين قال بلين........ تسمحيلي انهاردة أجولك إنك جميلة جوي. اشاحت بوجهها خجلا وهي تحاول استجماع شتات نفسها........ شكراً يعني.. يعني عادي واحدة لابسة فستان ما تهولش. ابتسم ببريقٍ خاطف في عينيه وهو يراقب ارتباكها الذي يسعده........

نفسي تتقبلي إنك ست وجميلة بس عموما هتيجي مرة بعد مرة.. وآه المفروض يا زوجتي المصون بما إنك بتجوليلي يا عموري أو موري ق. أم الناس أجولك أنا بقى ايه تحبي ادلعك بايه . انطلقت كلماتها بعفوية تامة دون تفكير........ قولي يا ملوك. شهقت فجأة حين أدركت ما قالته وبدأت تتراجع بارتباك........ لا مش تقول لا.. قصدي لا ما تدلعنيش أنا ما بتدلعش خلينا زي ما احنا و..

شدها بقوة ليحاصرها في حضنه وهو يهمس بنبرة ناعمه يردد اسمها باستمتاع ........ ملوووك..... .اممممم تصدقي ما يليقش عليكي غير ملوك.اسم هيبه ده مش دلع . خلاص أنا هقولك يا ملوكي. حاولت التملص بضعفٍ لا يخلو من الخجل........ عامر بطل ده يعني احنا مش كده ومش بينا كده. ضحك باستمتاع وهو يرى خجلها........ تخيلي لو حد سمعنا هنتفضح ساعتها هيفتكرني ضاربك علقه موت. نظرت اليه بتحدي وقالت ... نعم مين ده اللي يضربني .

ضحك ونظر اليها مازحا .... ايه هتعملي ايه ساعتها . نظرت اليه قاطبه وقالت بعفويه صادقه .... انت ماتعملش كده اصلا . رفع حاجبيه ولمعت عيونه ببريق اعجاب من ردها واكمل ..... ولا اقدر امس شعره منك .بس برضه مايمنعش اننا نستمتع بالوضع . يا بنتي عيشي اللحظة هنشوفها امتى تاني؟ قطبت جبينها بحدة مصطنعة........ إيه ليه يعني ان شاء الله أنت مش هتتجوز؟ غمز لها بمشاكسة وهو يقترب أكثر........ أنا متجوز الملوك ينفع أتجوز عليها؟

احمر وجهها بشدة وبدأت تضطرب........ على فكرة دمك تقيل. هزارك زاد شوية بقى عدي الليلة دي. دلع وما تتجوزش ومتجوز . بطل بطل كلها كام شهر ونضرب بعض وتروح تتجوز. لم تكد تكمل جملتها حتي مسك طرف طرحتها وألقاها فوق رأسيهما ليغيبا عن الأنظار فشهقت بذعر........ نهارك أسود إيه قلة الأدب دي الناس هتقول إيه؟ ضحك باستمتاع وهي بين يديه في تلك المساحة الخاصة جداً........

هيقولوا إني ببوسك ما أنتِ مش راضية تسكتي وأنا هزاري كده. يا تقبليه يا هنفضل تحت الستارة لآخر الفرح والمعازيم يقولو المستشار باينه محروم بوس . اشاحت بوجهها وقالت بارتباك ويتلعثم وهي تهمس بضيق........ انت وقح إيه قله الادب دي. بطل بقه عيب . اقترب من شفتيها بجسارة وهو يتمتم........ لأ.. عايز موري من شفايفك. قطبت جبينها وهي تدفعه بخجل حقيقي........ عامر أنت جرالك إيه ماتنعدل بقى الله ماتنرفزنيش .

تنهد بابتسامة وهو يرى توسلها الرقيق........ هتعملي ايه واحنا تحت الستاره . لو اتنرفزتي والا اتحركتي هيقولو البوسه كانت جامده . شهقت وغرزت يدها بيده .... احترم نفسك بقه ايه قله ادبك دي انت جرالك ايه كاني قدام واحد تاني . رفع وجهها ونظر اليها نظره جعلتها ترتجف .....

تصدقي انا فعلا حاسس بكده فطنشي بقه واقبلي اللي بيطلع مني .ما تنكديش عليا أنا عريس أهو تخيلي يبقى لا فعل ولا تخيل. دا العريس الليله ديه افعاله تهد جبال بس انا فعلي مع ايقاف التنفيذ ..نظرت اليه بذهول فضحك وغمز لها ..مراتي مفتريه حايشه عني الرزيلة بس انا مسامح .

رفع الطرحة ودار بها كان وجهها قد صار بلون التوت من فرط الخجل بينما تملكت عامر حالة من الاستمتاع لم يعهدها من قبل وكل ما يشغل باله الآن هو كيف يستمر في إرباكها ومشاكستها للأبد. أما عمار فكان في عالم مواز عندنا أخذ مليكه بنعومه من جدة كان يراقب مليكه مسحورا ببراءتها ذاب نفوره وتلاشت قسوة ملامحه. كان يطوقها بحمايته وقد نسي العالم تماما ولم يعد يرى من الحضور أحداً سواها. همس عمار بنعومه فائقه لم يعدها فيه ......

مليكه انت انهارده طالعه بتجنني . خجلت مليكه واحنت راسها فاقترب منها يشاكسها .... ايه مش هتردي . قطبت جبينها وقالت بعفوية........ لا مش هرد احنا متخاصمين. ضحك عمار ونظر إليها بعدم تصديق........ ده فرحنا هتخاصميني في فرحنا؟ وبعدين افردي وشك هنتفضح عايزة الناس تاكل وشي ويقولوا ضارب العروسة؟ على الفور ابتسمت مليكة بتصنع وقالت ........ آه مخصماك واحنا متفقين إننا متخاصمين شهرين لحد. هنا وضع يده على شفتيها فارتجفت........

وحياة أبوكي خلاص ما هياش غنيوة يعني دانا جايبلك حاجات قد كده وبرضه تخاصميني؟ رفعت وجهها وقالت قاطبة باستعلاء........ بكام يعني أديهملك عادي. ضحك هو وقال مشاكسا ........ طب خدي عندك، بيتزا وحلويات وشيكولاتات بألف جنيه. مطت شفتيها باستهانه وقابت باستهزاء ....... عادي ولا يهمني أديهملك. نظر إليها بخبث واكمل ........ اممم شكلك مش هامك طيب هاتي بقه .فستان وطلبات عروسة وحاجات فرح بمية وخمسين ألف.

شهقت هي ونظرت اليه بدهشه وذعر ........ إيه ... ايه ... وأنا مالي ..لا يا عم ماليش دعوه إنتوا اللي دبستوني بالجوازة مالي يا أخويا مش هدفع أنا. شدها إليه باستمتاع ورفع وجهها وقال بسعاده ........ مانا مش عايز فلوس يا لوكا . نظرت إليه بخجل من نظراته ........ طب عايز إيه؟ تنهد وهمس برجاء ........ نتصالح النهاردة ماشي إلا البنات كلها واقفة هيقولوا العروسة مش قد كده وأنا بتاع بنات ويطلعوا سمعة عليكي وأنا ما أرضاش.

أحست بغضب داخلي والتفتت حولها تنظر للفتيات........ إيه دول كل دول تبعك... انت قليل الادب جدا دا الفرح مرشق . ده إيه ده... قطع لسانهم لا.. أنا عروسة أحلى منهم كلهم إياك تخلي حد يقول عليا حاجة. حاوطها بامتلاك وقال باستمتاع ........ طب خلاص اعملي عروسة بقى وريني هنغيظهم إزاي. نظرت إليه لوهلة قاطبه تفكر ثم مدت يدها وحاوطت رقبته وابتسمت بنعومة..... اهوه شالله يفطسو من الغيظ انا عروسه اهوه قدامهم وبحبك موت .

فخفق قلبه وضمها لصدره والكلمهواخترقت حصونه هامسا........ أحلى عروسة وإلا إيه؟ همست بسعادة........ بجد يا عمار أحلى منهم ومش هيتريقوا عليا؟ اقترب ووضع شفتيه على جانب أذنها........ ولا حد يقدر. انت عامله زي اميره جاي من الاساطير .

ظل هكذا وأخذها يدور بها أنفاسه تتصاعد ومداعبته لخدها تلهب قلبه وهي لا تفعل شيئاً سوى الشعور بقلبها يدق بدوخة غريبة ويدها لا تفارق رقبته وإحساسه بملمس يديها عليه جنّنه وجعله يتصرف وكأنه عاشق متيم لتلك الجميلة. كان الفرح يضج بالأنوار والموسيقى الصاخبة في قاعة الفندق الكبرى حين شعرت ملوك بضيق في تنفسها فمشاعرها تتخبط بشكل اخل ثباتها .استأذنت لتقوم بتعديل طرحتها نظرت لعامر .... هحتاج بس دقايق الطرحة مضايقاني هضبطها .

تسللت ملوك من بين الحشود ووصلت إلى شرفة الفندق الواسعة وقفت هناك تراقب الأفق البعيد وبدأت تتخيل أختها ........ يا ترى يا أختي شايفة الفرح ده من مكانك.اهو نفذتلك كل حاجه . يا ريتك كنتِ معايا عشان تهدي قلبي اللي مش فاهم هو خايف وإلا ماله انا مش عارفه مالي انا جوايا حاجات غريبه مش فاهماها. ولاول مره أحس إني مش مالكه أمور نفسي .

وقفت تنظر للأفق بشرود ويدها تعبث بحافة طرحتها بتوتر بينما كان عامر يراقبها من بعيد اقترب بخطوات واثقة حتى صار خلفها تماما. حاوط خصرها بذراعيه القويتين شعرت به حتى شعرت بأنفاسه قريبة من أذنها وهو يحاوطها بذراعيه من الخلف... فانتفضت جسدياً من مفاجأته لها و..... وايه وايه والحلويات إيه... وعند بيت ام فاروق... المستشار طلع نحنوح.... ابننا هيضبك الهيح ويروق المساىل.. يااااه دا الفانز شقق وربنا دانتو جبل يابت منك ليه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...