رواية في محراب العشق الجزء السابع والعشرون 27 بقلم جنات في محراب العشقرواية في محراب العشق الحلقة السابعة والعشرون اشرقت شمس يوم جديد. كانت غزل واقفة في المطبخ الصغير اللى فى اليخت لامة شعرها كحكة عشوائية ولابسة قميص بيتى لحد ركبتها وماسكة طاسة في ايدها والايد التانية فيها معلقة خشب ووشها كله هباب أسود وعرق والبوتاجاز حواليها متبهدل دقيق وقشر بيض وكأن معركة حربية قامت في المكان.
موسى دخل المطبخ وأول ما شاف المنظر وقف وبلم عينه والصدمة جمدته مكانة: ايه ده؟! .. غزل أنتي بتعملي ايه؟ .. أنتي بتطبخي ولا ناوية تفجري اليخت بينا؟! غزل لفت له بثقة ورفعت المعلقة في وشه: جرى ايه يا موسى؟! .. فين الدعم والتشجيع؟ .. أنا قولت أصحي سيادة الراعى على ريحة فطار يفتح النفس .. بعملك أومليت فرنسي بالجبنة بس هي البيضة لزقت شوية في الطاسة والزيت طرطش وعمل قرفعة صغيرة كدة .. بس كله تحت السيطرة.
قرب موسى وبص جوا الطاسة لقى حاجة سودة متفحمة ملهاش ملامح ضحك وضرب كف على كف: تحت السيطرة؟! .. دانا لو أكلت الكارثة دي هتكون نهايتى .. أومليت فرنسي ايه ده فحم حجري يا بنتي .. أنتي مش بتعرفي تعملي أي حاجة خالص في المطبخ؟! غزل لوت بوزها: بصراحة .. لأ أخري بعمل اندومي .. بس قولت أجرب حظي معاك أهو نكسب ثواب فيك. موسى ضحك ضحكة رجولية وأخد منها المعلقة الخشب
والطاسة ورماها في الحوض: ده أنا اللي هكسب ثواب في معدتي ومعدتك .. وسعي كدا واتفرجي على ابن الراعى لما يدخل المطبخ. غزل وقفت على جمب وعينيها مبرقة بذهول وهي بتراقبه .. موسى جاب طاسة نظيفة حط حتة زبدة وكسر البيض وبدأ يقطع الخضار بسرعة كأنه شيف محترف في مطعم خمس نجوم ونضف الرخامة في ثانية. غزل بصت له بانبهار وصقفت بايدها: يا نهار أبيض!! .. أنت بتعرف تطبخ بجد يا موسى؟! وبسرعة كدة؟
.. ده أنت طلعت شيف الشربيني وأنا معرفش هو سيادة الراعى بيطبخ كمان؟! موسى بص لها بطرف عينه بمكر: أومال فاكراني ايه يا بنت الصاوي؟ أنا عشت برة سنين لوحدي واتعملت أعتمد على نفسي في كل حاجة .. مش زيك يا كسلانة. موسى لقى غزل عمالة تتحرك وتزحمه في المطبخ الضيق عشان تتفرج عليه بمنتهى الخفة شالها من وسطها وقعدها على رخامة المطبخ. موسى حاوطها بايديه
وبص في عينيها بغمزة: اقعدي هنا بقا واثبتي .. اتفرجي من بعيد لبعيد ومن غير شوشرة عشان أعرف أركز ياما هيكون ليكى عقاب جديد ونطة فى البحر يا غزل هانم. غزل ضحكت بدلال: حاضر يا شيف موسى .. هقعد مؤدبة أهو. وفعلا موسى كمل الفطار بمهارة وسرعة وعمل أحلى فطار وجاب عيش وعصير وحط كل حاجة على الترابيزة الصغيرة قدام البحر وقعدوا يفطروا سوا. غزل أخدت أول قطمة وعينيها
وسعت من كتر الحلاوة: الله الله .. طعمه يجنن يا موسى بجد تسلم ايدك .. أنا كدة ضمنت ان عمري ما هجوع وأنا معاك. موسى ساب الشوكة من ايده وقرب من الكرسي بتاعها ومسك ايدها وباس كفها وبص في عينيها بنظرة كلها عشق: أنا مش عايزك تعملي حاجة خالص يا غزل .. طول ما أنا عايش أنا لو عليا أشيلك في عيني وأكلك بايدي لو تحبي .. أنتي بس خليكي جمبي ومنورة دنيتي بضحكتك دي ومش عايز منك أكتر من كدة.
غزل: الله .. الكلام حلو أوي ويدوب يا موسي .. بس البيض بالبسطرمة حلو اوى وكدا هيبرد والرومانسية مش هتشبعني الصراحة .. سيبني أخلص فطارى الأول وبعدين كمل رومانسية براحتك. موسى ساب ايدها وصدمة ظهرت على وشه ورفع عينه للسما وضرب كف على كف: بيض بالبسطرمة؟! .. بوظتي اللحظة الله يهديكي ربنا يعوض عليا يارب .. أنا متجوز جعفر العمدة مش غزل .. أنتي ناوية تجنيني وتطيري البرج اللي فاضل في دماغي.
غزل غمزت له بشقاوة: العقل ملوش لزومة يا موسى .. كل بيض كل ده أنت عمله بايدك يجنن الصراحة. موسى فضل يضحك من قلبه على جنانها وعفويتها اللي بيعشقها وفطروا سوا والضحكة مش مفارقاهم. ـــــ★ـــــ سعاد كانت قاعدة على الكرسي حاطة ايدها على قلبها ورجلها بتهتز بتوتر وقلق وعينيها مش مفارقة الباب. فجأة .. اتفتح الباب ودخل مراد لابس لبس الحبس ووشه باهت وشعره متبهدل. أول ما سعاد شافته قامت وقفت وشهقت بدموع وجريت عليه أخدته
في حضنها وبقت تعيط بقهر: مراد .. يا حبيبي يا ابني يا وجع قلبي عليك يا مراد .. مش قادرة أشوفك بالمنظر ده يا ابني. مراد ضمها بدراعه وطبطب على ضهرها وبيحاول يتماسك ويهديها: اهدي يا أمي .. اهدي عشان خاطري وماتعمليش في نفسك كدة أنا كويس والله وجامد .. بلاش دموعك دي بتكسرني .. اهدي واقعدي. قعدها على الكرسي وقعد قدامها ومسح دموعها بايده: قوليلي بقا .. طمنيني عنكم عاملين ايه برة؟! .. وأبويا فين ومجاش معاكي الزيارة ليه؟!
.. ممدوح بيه مبينزلش السجون ولا ايه؟! سعاد أول ما سمعت سيرة ممدوح دموعها نزلت تاني: أبوك؟! .. أبوك اتقبض عليه هو كمان يا مراد اتسحب من وسط الفيلا مكلبش زي المجرمين. مراد اتصدم صدمة عمره وعينيه وسعت ووقف وهو مش مصدق ولا مستوعب كلام والدته: أنتي بتقولي ايه يا أمي؟! .. أبويا ممدوح الصاوي يتقبض عليه؟! .. مين اللي يجرؤ يعمل كدة اصلا؟! سعاد بدأت تحكي له بصوت
واطي ومبحوح من كتر العياط: ايمي .. ايمي الشامي صاحبة انجي ماتت مقتولة في شقتها والشرطة جت لحد البيت ومعاهم أمر نيابة وطلع أبوك هو اللي عملها .. البواب شافه وهو نازل بيجري ومرعوب والأدلة الجنائية لقت بصماته في كل حتة والمصيبة الأكبر ان البت دي طلعت حاطة كاميرات في الشقة ومصوراهم صوت وصورة وهو بيخنقها .. القضية لبساه وأبوك اعترف في القسم والوقت في النيابة يا ابني.
مراد سند بضهره على الكرسي بذهول حقيقي وحس ان الدنيا بتلف بيه .. الامبراطورية بتاعتهم اتهدت بالكامل في يومين هو في الحجز وأبوه في قضية اعدام. ملامحه بدأت تتحول من الصدمة لغل وعروق رقبتها برزت وجز على
سنانه وهمس بفحيح الأفاعي: موسى وغزل هما السبب .. هما اللعنة اللي دخلت حياتنا ودمرتنا وهما اللي خططوا ووصلوا أبويا لكدا وهما اللي رموني الرمية دي .. وحق ربنا ما هسيبهم .. لو خرجت أو حتى وأنا جوا لكون حارق قلب موسى على غزل ومطير رقابهم هما الاثنين .. مش هسيبهم يفرحوا بثانية واحدة في حياتهم. سعاد ردت عليه
بغل وعينيها بتطلع شرار: ولا أنا هسيبهم يا مراد .. غزل دي لازم تدفع التمن غالي أوي .. الفيلا بقت فاضية عليا والكل شمتان فينا بسببهم بس وحياتك عندي يا ابني ما ههدا ولا هيرتاح لي بال الا لما أشوفهم مكسورين ومذلولين في الطين زي ما عملوا فينا. في اللحظة دي قطع كلامهم دخول العسكري: الزيارة انتهت يا مدام يلا يا مسجون على عنبرك .. الوقت خلص. سعاد قامت بسرعة وهي بتعيط وأخدت مراد 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ يومين
0 13 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!