الفصل 7 | من 34 فصل

رواية جانا الهوى الفصل السابع 7 - بقلم الشيماء محمد أحمد شيمو

المشاهدات
25
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

بسمة حست إن في حد وراها فبتبص واتفاجئت بيه. "عرفت منين إني هنا؟ قرب منها بابتسامة. "ما عرفتش، صدفة." وقف قصادها وسألها. "قاعدة لوحدك ليه كده؟ بصتله وهي قاعدة. "الأوضة زحمة والناس كتير وكل واحد... قاطعها. "هيسألك أخبارك إيه وعاملة إيه؟ وافقت بهزة من راسها وسكتوا شوية. بعدها اتذمرت. "يا تقعد يا أقوم أقف، رقبتي وجعتني وأنا باصة لفوق كده." ابتسم وبص لبعيد. "ورايا ناس كتير مستنية عند الكشف."

بصتله بعمق وسكتت شوية. بعدها همست. "روح لهم." اتنهد بحيرة. "ممكن يستنوا خمس دقايق." ابتسمت وأخدت جنب علشان يعرف يقعد جنبها. فقعد واسترخى وغمض عينيه. فهي انتهزت الفرصة وبصتله بتركيز. أول مرة تبصله أوي كده من قريب. بتتحرج وهو فاتح عينيه وباصصلها، لكن دلوقتي هتنتهز فرصة إنه مغمض. تمتم وهو مغمض. "هتفضلي تبصيلي كده كتير؟ انتفضت وبصت لبعيد ومش عارفة تقول إيه. إنما هو فضل على وضعه. حاولت تتماسك. "مين قال إني باصالك أصلاً؟

فتح عينيه وعدل نفسه ناحيتها. "نفسي اللي بيخبط في رقبتي وسامعه، مين هيقولي يعني؟ اتحرجت وبصت لبعيد وسكتت. فابتسم لإحراجها وغير الموضوع. "أنا أصلاً لو غمضت عينيا أكتر من كده هنام." بصتله باهتمام. "إنت بتنام إمتى فعلياً؟ وبعدين بتشوف أهل بيتك إمتى وإزاي؟ ابتسم واتنهد بتعب.

"بنام بين العملية والتانية، وبنام بعد ما بخلص حالة لو سهران بالليل. بنام يعني، بعدين هناك ليا نبطشيات معينة وأوقات معينة غير هنا. هنا جاي كمساعدة للناس فمش هضيعهم في النوم يعني فبنام قليل. بعدين مش كل يوم إنتي هنا وهسهر طول الليل." ابتسمت لما افتكرت المرة اللي فاتت. "وتقوم واخد برد." ضحك. "أنا نادراً بجد لما باخد برد، مش عارف ليه؟ وضحت. "علشان سيادتك قلعت الچاكيت بتاعك؟ ابتسم. "أو علشان بعدتي عن حضني وكنت متدفي بيكي؟

اتحرجت وبصت لبعيد. "أنا هقوم بقى، تلاقي الناس مشيت." وقف بهدوء. "لا خليكي، الناس ما مشيتش، دول بيتكاتروا فوق. أنا رايح للعيادات لو في حاجة ابعتيلي." سابها وهي فضلت متابعاه، مستغربة إمتى اتعلقت بيه؟ وليه كان نفسها يفضل أكتر؟ وليه كانت غبية وقالت إنها هتقوم؟ نفخت بضيق متضايقة من نفسها إنها مشته. عمار المفروض يخرج من المستشفى، بس

نادر مسكه كذا يوم وبيقول: "خلينا نطمن لحد ما". رفض يقعد يوم زيادة ومشي وحس إنه مش طايق المستشفى بعد ما هي مشيت منها. عبدالمجيد كان بيزور أخوه يطمن عليه ويشوف طلبات بيته، وكان شكله تعبان ومرهق. بسمة بصتله باستغراب. "عمي، إنت كويس؟ شكلك تعبان." ابتسم وحاول يطمنها، بس فعلاً شكله تعبان. ومن إصرارها رد. "يا بنتي الضغط عالي شوية، شكل العلاج اللي بأخده ما عادش بيجيب نتيجة." شهقت هي باستغراب.

"طيب ما تكشف يا عمي، ما عندك دكتور نادر، ما هو دكتور قلب، هو في أفضل منه هنا؟ مش تستغل إنه موجود؟ ابتسم واستغرب هو ليه فعلاً ما فكرش يكشف عنده؟ بس كشر. "بس يا بنتي الراجل يقول علينا إيه؟ ما صدقنا مسكناه؟ إنتي وبعدها أبوكي وبعدها أنا؟ دافعت عنه. "لا لا يا عمي، عمره ما هيقول كده أبداً. وبعدين ده شغله، إحنا بنطلب منه حاجة كده ولا كده؟ وبعدين يا عمي ده إنت الوحيد اللي تخصصه ده. أنا وبابا كدا بالقوة." أمها دخلت.

"وأكِلة دماغ عمك ليه؟ خليه يدخل لأبوكي وبطلي رغي." وضحت لأمها. "تصدقي يا ماما ضغطه متلخبط وتعبان ومحرج يكشف عند دكتور نادر؟ عائشة بصتله باستغراب. "ده تخصصه يا حاج، بعدين ألف سلامة. روح اطمن، الراجل كويس وشاطر." ابتسم وبصلهم. "إنتوا شايفين كده؟ جاوبوه بتأكيد. وبعدها هو اتردد. فبسمة مسكت دراعه وأخدته أوضة أبوها. "متردد ليه تاني؟ اتنهد وبصلها. "هروح أقوله إيه؟ أنا جاي بالمرة أكشف عليا؟ مطت شفايفها.

"يا عمي أي دكتور بتروحله بتقوله إيه؟ ما هو زي أي دكتور؟ اعترض. "بس كلنا طابقين فوق راسه كل شوية." وضحت بتبرير. "علشان ده شغله. طيب إيه رأيك آجي معاك؟ أو مثلاً أقوله ميعاد البزل التاني إمتى وإني مصدعة، وبعدها أنا هقوله إن ضغطك عالي والكلام هيجيب بعضه، إيه رأيك كده؟ يبقى إنت جاي معايا علشان بابا تعبان وهو عارف وده طبيعي." كشر وبصلها بتهكم. "ويبقى هو ده الاستغلال اللي بجد، نضرب كشفين بكشف؟ اعترضت على كلامه.

"يا عمي ابقى ادفع الكشف. بقولك إيه أنا قررت وخلاص، هتيجي معايا العصر. أنا أصلاً رايحة وماما ما كانتش عايزاني أروح لوحدي وفي نفس الوقت مش عايزة تسيب بابا، فهو ده حلها." بالفعل تاني يوم راح معاها وهو متردد. وهي كلمت نادر قبل ما يروحوا وقالتله على الموضوع، ففرح بفكرتها جداً. دخلوا عنده واتكلم مع بسمة شوية عن حالتها وطلبت تأجل شوية ميعاد البزل التاني لحد ما أبوها يتحسن علشان بتتعب ومش عايزة تزود تعب مامتها معاهم.

نادر بص لعمها. "خير يا عمي، حضرتك تعبان ولا إيه؟ شكلك مرهق أو تعبان. إنت بخير؟ قبل ما يرد بسمة اللي ردت عنه. "ضغطه عالي يا دكتور والعلاج بتاع الضغط مش جايب نتيجة على قد كده." فضل يسأل فيه أسئلة كتيرة الأول، وبعدها طلب منه يطلع على سرير الكشف. عبدالمجيد اعترض. "يا ابني، إحنا جايين نطمن على بسمة مش أنا؟ نادر بصله باستغراب. "وبسمة كويسة الحمد لله، بس حضرتك شكلك تعبان، يبقى إيه بقى؟

اسمع الكلام يا عمي وما تبقاش من المرضى المتعبين." كشف عليه وعمله رسم قلب وأشعة وطلب منه شوية تحاليل وطلب يشوفه بعد ما التحاليل تطلع وكتبله على علاج مبدئي يظبط معاه الضغط لحد ما يشوف التحاليل ويكون رأي نهائي. كان بيحاول يخترع أي حجة أو أي حاجة علشان يشوفها ويتكلم معاها لو دقيقتين، وهي أي فرصة تشوفه فيها مش بتضيعها أبداً.

نادر حب يروح ويزور عمار بنفسه في البيت بحجة إنه يطمن عليه هو وأخوه، وبالفعل استقبلوه بفرحة وترحيب وهو مابقاش مصدق نفسه وسطهم وإحساس العيلة اللي ماليه ده. قبل ما يمشي خرجت معاه بسمة توصله للباب. وهو بصلها. "هتيجي بكرة المستشفى؟ ابتسمت. "أنا بقيت مداومة عندك تقريباً." ابتسم بتمني. "ياريت تداومي بجد عندي، عايز أشوفك باستمرار. أعمل إيه؟ ابتسمت وبصت لبعيد بحرج. "تشوفني ليه؟ بصلها بعمق.

"علشان بشتاقلك وإنتي بعيد وبشتاقلك وإنتي جنبي ومش عارف أعمل إيه غير إني أشوفك، يمكن، وحطي ألف خط تحت يمكن دي، يمكن أشبع منك شوية." بصت لعينيه بحب. "بس أنا مش عايزك تشبع مني أبداً." اتنهد بحب. "وأهون عليكي أفضل كده؟ رفعت عينيها له وهمست بدلع. "كده إزاي؟ فكر شوية وابتسم. "تفتكري بيت شعر أخدناه زمان لفراس الحمداني لما حبيبته بتسأله: أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ؟

فقال لها: بلى أنا مشتاق وعندي لوعة ولكن مثلي لا يذاع له سر." استغربت. "إنت بتقرأ شعر؟ نفى مبتسم. "لا طبعاً، بس معرفش ليه البيت ده فضل معلق معايا من زمان. أختي الصغيرة اللي بتحب الأشعار والروايات وممكن أكون شوفته عندها وعلشان كده فاكرة. المهم، هشوفك بكرة؟ سمعت مامتها بتنادي. "معرفش، بس ما أعتقدش لو خرجت. هبلغك. يلا باي." مشي وهو حاسس بمشاعر كتيرة جواه، مبسوط ومستغرب وولهان ومتلخبط، وبيستنى تليفونها بفارغ الصبر.

تاني يوم اتصل بيهم وهي ردت، بس باباها ومامتها جنبها فمتوترة. وهو كان بيتصل بخصوص تحاليل عمها وعايزه يروح عنده العيادة ضروري. كشرت. "ليه خير؟ التحاليل فيها إيه؟ اتردد يقولها، وهي أصرت. "دكتور نادر، قولي التحاليل فيها إيه؟ أبوها اتدخل. "تحاليل مين؟ ردي يا بسمة." بسمة بصتلهم. "تحاليل عمي عبده." أبوها شاورلها تجيب الموبايل وكلمه هو. "خير يا ابني، تحاليل عبدالمجيد مالها؟ اتردد نادر يقول تفاصيل.

"خير يا عمي، ما فيهاش حاجة مقلقة، بس الكشف المبدئي حاجة، وبعد التحاليل بكون على بينة ونور مش أكتر، وبكون عارف همشي خطة العلاج إزاي. فأنا كنت كتبتله علاج مؤقت بس ينزل الضغط، لكن دلوقتي العلاج هيتغير. أنا مش معايا رقمه، فممكن تطلب منه يجي أي وقت يناسبه؟ عمار وافقه. "حاضر، هجيبه ونيجيلك." بسمة اعترضت جنب باباها. "لا طبعاً، حضرتك تفضل مرتاح، إنت لسه تعبان. أنا هروحله بنفسي ومش هسيبه غير لما آخده، ولو غصب ونطمن عليه."

ابتسم نادر إنه هيشوفها وقفل معاهم واستنى تليفون بميعادهم اللي هيجوا فيه. فعلاً عمها كان رافض يروح لأنه ارتاح على العلاج اللي بياخده، بس بسمة أصرت تاخده وشبه أجبرته يروح معاها. استقبلهم نادر واتكلم معاهم شوية يعرف إيه أخبارهم؟ وبعدها فتح التحاليل وبدأ يشرحلهم اللي فيها بالتفصيل. بسمة بعد ما هو سكت سألته. "يعني دلوقتي يا دكتور، هو المفروض يعمل إيه؟ بصلها وهو عارف رد فعلها تجاه أي كلمة كبيرة. "هنعالج قسطرة للقلب."

الاتنين بصوا لبعض برعب. وهو كان متوقع ده فطمنهم. "الإجراء بسيط وسهل، ما تتخضوش من الكلمة. القسطرة دي ما هي إلا إجراء بنعمله علشان نشوف فيه أي انسداد في الشريان اللي بيغذي القلب أو أي تصلب؟ بنحقن زي صبغة بتورينا الوريد، ولو فيه أي انسداد بنعالجه. عملية بسيطة وسهلة وأي دكتور مبتدئ يعملها." اعترض عبدالمجيد. "بس يا دكتور، أنا كويس وارتحت على العلاج و... قاطعه نادر.

"عارف والله، بس إحنا كده بنعالج أعراض مش سبب. القسطرة دي مش خطيرة وهيتحسن بعدها أداء قلبك تماماً وهتظبط معاك الضغط وهتعالج الألم اللي بتحس بيه إن شاء الله." سألت بسمة بخوف. "يعني إنت هتفتح قلبه؟ بصلها باستنكار. "لا طبعاً، قلب إيه اللي أفتحه؟! بعد الشر عليه، ولا هقرب خالص من صدره كله." عبدالمجيد باستغراب. "امال القسطرة دي هتتعمل إزاي؟ ابتسم ووضح لهم.

"ده مجرد أنبوب صغير بيدخل من أي وريد، بس بنفضل الوريد اللي في الفخذ وبندخله وفيه زي كاميرا صغيرة بتورينا الوريد كله وبنحقن الصبغة دي اللي بتدينا صورة كاملة للوريد، ولو فيه أي ضيق أو انسداد بنعالجه سواء بدعامة أو بالون صغير وبس كده. يعني إجراء مش هياخد أكتر من ساعة." الاتنين باصين لبعض وهو لاحظ ده. "شوف وقرر هتعمل إيه وأنا معاك ومستعد أجاوبك على أي استفسار." سألته هي. "طيب هيقعد في المستشفى كتير؟ بصلها.

"لا، هو ممكن يمشي بعد ما يفوق ونطمن عليه، بس بفضل أخليه قدامي ولو 48 ساعة أراقبه فيها. في دكاترة بتخرج المريض على طول، أنا مش بحب كده. هو بس قبلها بـ 8 ساعات ما ياكلش ونعملها وبإذن الله خير." فضلوا معاه شوية يسألوه عن كل حاجة وهو بيجاوبهم لحد ما خلصوا واتفقوا هيكلموه تاني بعد ما هو ياخد قرار. خرجوا ودقيقتين وبسمة رجعتله تاني. "نادر." ابتسم ووقف يستقبلها. "عيونه." ابتسمت بتوتر. "أوعى تكون هتعمل القسطرة لعمي.......

قاطعها مكشر. "لا لا لا، أوعي تكملي يا بسمة. أنا عمري في حياتي كلها ما طلبت من مريض إبرة حتى لو مالهاش داعي، مش هدخله عملية بحالها. آه، ممكن أكون طلبت منك إنتي تحاليل زيادة بس إنتي عارفة وما ضحكتش عليكي، فأنا مش هخترع إجراء كامل علشان أشوفك بس." بصت لعينيه بتركيز. "يعني عمي بجد تعبان؟ مسك ايدها يطمنها. "مش تعبان أوي، بس الإجراء ضروري، ياريت تقنعيه."

سابته وخرجت. وفضلوا أسبوع تقريباً يقنعوا فيه إنه يعملها وهو رافض. لحد ما بسمة اتصلت بحاتم ابنه وحكتله الموضوع وهو اتعامل. حاتم ظابط في الجيش برتبة مقدم. أول ما سمع من بسمة أخد إجازة ونزل وقعد مع أبوه اللي أول ما شافه عرف إنهم قالوا له. حاتم قعد قصاده. "هنروح بكرة المستشفى، ولو عايز نسافر القاهرة نسافر، لكن إنك تهمل صحتك ده مرفوض."

مهما حاول يخترع حجج أو أسباب إلا إن حاتم فاهم باباه وقفل عليه كل السكك. أخد رقم نادر وكلمه وحدد معاه ميعاد العملية. الكل راح مع عبدالمجيد للمستشفى، حتى عمار اللي رفض كل كلامهم إنه يرتاح وراح مع أخوه. نادر قابلهم وابتسم لأنه كان متوقع مجيئهم كلهم ونوعاً ما عجبه ترابطهم وحبهم لبعض. حاتم قرب منه وعرف نفسه ونادر استقبله وفهمه سريعا الإجراء اللي هيتم وقالهم إن وراه عملية هيخلصها الأول وبعدها عمليتهم.

بسمة أخدت جنب ولاحظها نادر اللي بعد ما خلص كلام معاهم راح وراها. فأول ما شافته مسكت ايده وهو استغرب تصرفها ده بس ابتسم. فقالت له: "أوعى يا نادر." استغرب. "أوعى إيه يا بسمة؟ اتنهدت برعب. "إنت محبوب من الكل ولو العملية دي....... قاطعها بابتسامة وهو بيربت على ايدها. "ما تخافيش، اللي ربنا رايده هو اللي هيكون. تفائلي خير. وبعدين أنا لو هفكر بالطريقة دي قبل كل عملية مش هعمل عمليات خالص." ابتسم بأسف وكمل.

"أنا مش وظيفتي إني أكون محبوب يا بسمة قد ما وظيفتي إني أدي للشخص اللي قدامي كل الفرص الممكنة إنه يعيش حياة صحية وسعيدة." سابها ومشي وهي مرعوبة من نتيجة العملية. هند خرجت واتقابلت هي وبدر وابنه أنس اللي كان فرحان بيها جداً وعمال يتنطط طول الوقت ومش مبطّل رغي. بدر: "يا ابني اهدى شوية خلينا نعرف نتكلم، هنروح فين؟ مش هينفع نفضل واقفين في الشارع كده! أنس اقترح قبلهم: "عايز آكل بيتزا، تعالوا نروح أي مكان فيه بيتزا."

بدر بهزار: "هو إحنا ما وراناش غير الأكل وبس؟ ما نروح نقعد في أي مكان." هند وافقت أنس: "خلينا نروح زي ما هو يحب، فيه فرع لبيتزا هت فتح جديد خلينا نجربه." بدر رفع إيديه باستسلام: "اتنين على واحد إيه؟ ابنه بمرح: "يكسب." بص لهند وكمل: "بصي خليكي معايا علشان نكسبه على طول، اتفقنا؟ ضحكت ووافقت. "اتفقنا." بدر بصلها باعتراض: "إتفقتي معاه من أولها؟ وأنا؟ ابتسمت بحرج: "هو عنده حجة إقناع أقوى."

اعترض بغيظ: "هو أقنع ولا نطق بأي حاجة؟ ده يدوب اتكلم وافقتيه؟ أنس ضحك: "كاريزما بقى، إيش فهمك إنت. ابقى تعال أعلمك." بدر بصله وضربه بهزار. "امشي يالا العب بعيد." بص لأبوه بغيظ. "بقى كده؟ بدر: "وأبو كده وأم كده." أنس بتوعد: "ماشي." رفع ايده لهند فحطت دراعها في دراعه وقالها: "يلا يا بنتي من هنا وخليه هو لوحده." سابوه ومشيوا وهو واقف ايده على وسطه وهند عمالة تضحك وبتشاورله يحصلهم وهي بتضحك. فاضطر يجري وراهم.

"كده مش هنعمر مع بعض يا أنوس ها؟ خف علشان تعوم يا حبيبي." أنس بضحك: "مش إنت قلتلي العب بعيد؟ لما إنت مش قد الكلام بتقوله ليه؟ بدر شد ايد أنس من هند: "دي آخر مرة هتخرج معايا فيها وامشي العب بعيد لوحدك من غيرها." بص لهند: "إنتي أي عيل يقولك تعالي تروحي؟ بايعة على طول كده؟ ضحكت. "لا، ده أنا عيلة أوي، ما يغركش منظري." رفع راسه للسما بقلة حيلة: "عملت إيه يا ربي في دنيتي ترزقني بيها عيلة."

ابتسمت وعجبتها كلمته أوي إنه اعتبرها رزق له. بصلهم باستسلام: "أمري إلى الله، اركبوا وقولوا عايزين تروحوا فين؟ ركبوا وهند وصفتله مكان المطعم الجديد وعجبهم الجو فيه. وأنس بص لأبوه: "هروح أتفرج على المكان كله، فيه نافورة حلوة برا." بدر وافق بس حذره ما يبعدش عنهم ويفضل على طول قدام عينيه. سابهم واتحرك والاتنين متابعينه. وبعدها بدر بص لهند: "فيه أي مشاكل قابلتك علشان تخرجي معايا النهارده؟ نفت براسها وعينيها على أنس.

"ابنك دمه خفيف أوي." ابتسم: "دي حقيقة، أصلاً مش عارف كنت عايش إزاي من غيره؟ بصتله: "ربنا يحميه. إنت مش بتسافر لعيلتك؟ شرحلها وضعه: "من ساعة ما جيت ما سافرتش بس بكلمهم، أمي وإخواتي. كلهم متجوزين ومشغولين بحياتهم وبيوتهم، بس بيجوا كل واحدة تكون جايبالي عروسة ونعيش خناقة طويلة عريضة بتنتهي بيا بسيب البيت لحد ما يروحوا بيوتهم، لحد ما جه قدامي الانتداب ده وافقت عليه على طول وكان من حسن حظي." سألته وهي عايزة تسمع الإجابة.

"ليه من حسن حظك؟ ابتسم وفكر يمد ايده يمسك ايدها بس اتردد: "علشان قابلتك إنتي وعرفتك وكنتي أجمل صدفة قابلتها في حياتي." بصت لعينيه بتساؤل. "ليه أجمل صدفة؟ اتنهد: "معرفش، بس اللي عارفه إني عايز أشوفك باستمرار، عايزك قدامي." اتردد قبل ما يضيف آخر جملة. "عايزك في بيتي وفي حضني؟ بصت ناحية أنس بحرج وهو عايز يسمعها وعايز يتكلم معاها. فمسك ايدها اللي قدامه. "هند كلميني هنا."

بصتله بكسوف وسحبت ايدها بهدوء بتحاول تهرب من عينيه. "عايزني أقولك إيه يا بدر؟ أصر عليها. "بصيلي وإنتي بتكلميني." بصتله فكمل. "أنا بتخطى أي حدود حالياً في كلامي معاكي؟ أو فارض نفسي عليكي بأي شكل؟ نفت براسها بدون ما تنطق. فكمل. "طيب كويس، إحساسي ناحيتك متبادل ولا من طرف واحد بس؟ بصت ناحية أنس وقبل ما تتكلم وقفها.

"سيبك من أنس، هو قدامي ومتابع وكلميني يا هند. أنا بقابلك النهارده ومش عايز تكون دي آخر مرة، عايز أقابلك باستمرار وكل يوم وعايز أكلمك على طول، فهتسمحيلي أقرب منك وأعرفك بنفسي وأعرفك أكتر ولا إيه؟ بصتله وهي خجلها مكتفها. دي أول مرة تحس كل الأحاسيس دي وأول مرة تخرج مع حد أصلاً. قاطع أفكارها. "هند كلميني؟ اعترضت. "أكلمك أقول إيه؟

مش عارفة يا بدر أقول إيه. أوك، دي أول مرة أخرج مع حد وأتكلم مع حد، إنت أول واحد أخرج معاه وأتكلم معاه وأخبي على كل اللي حواليا، إنت أول سر في حياتي." ابتسم وهز دماغه بتفهم. "ومش عايز أفضل سر يا هند، عايز أقرب أكتر. بس الأول محتاجك تفهميني وتعرفي ظروفي، لأني للأسف مش شاب صغير. أنا عندي أنس....... قاطعته تطمنه. "وأنا اتقبلت أنس وبحبه." ابتسم.

"وده حسيته وده اللي شجعني أتكلم معاكي وأخرج معاكي، بس أهلك مش هيتقبلوا ده بسهولة. كمان عايزك تعرفيني أكتر." سألته بفضول. "كل اللي عايزة أعرفه، كنت بتحب مراتك ولا لأ؟ وليه اتجوزتها؟ وإزاي قدرت تطلقها؟ احكيلي الظروف دي. ممكن تكون كتاب أبيض قدامي ومهما كنت بتحبها قولي، بس مش عايزة أتفاجئ قدام بحب مدفون مش قادر تتخطاه أو حبيبة غامضة تيجي تهددني وتهدد حياتي." اتنهد وهو بيفتكر جوازته الأولى وبعدها بص لابنه.

"ما أعتقدش هقدر أحكيلك التفاصيل اللي إنتي عايزاها وأنس معانا. أنس يعرف إن أمه ميتة يا هند." شهقت. "ميتة؟ ليه؟ ليه تخبي عنه؟ بصله باستغراب. "وإزاي أقوله إن أمه اتخلت عنه ومش عايزاه في حياتها؟ إزاي تقولي ده لعيل عنده سنتين؟ سكتت بس ردت اعترضت. "مش بحب الكذب أبداً، وبعدين مش يمكن وهو صغير يتقبل ده ويتعايش معاه غير لما يكبر ويعرف إنك كدبت عليه أو إن أمه سابته؟ حرك راسه بحيرة.

"أنا معرفش يا هند إذا كان اللي عملته صح أو خطأ، بس اللي عارفه إني ساعتها ما قدرتش أقوله، وهو كل يوم يسألني عنها، هي فين؟ وهتيجي إمتى؟ ويقعد يعيط عليها. كان لازم أحط حد وكان لازم يبطل يسأل عنها. وقلتله إنها ماتت في نظرنا وفي حياتنا ومش هترجع تاني، وهو تقبل ده." اتنهد بأسف. "وبيقرا لها الفاتحة كل يوم قبل ما ينام." حركت راسها برفض.

"لو عرف هيزعل منك وممكن يفتكر إنك حرمته منها. لازم تفتح معاه الموضوع تاني وتفهمه الوضع تاني." غير الموضوع. "إن شاء الله يا هند، هنبقى نقوله أنا وإنتي مع بعض. المهم دلوقتي هشوفك إمتى تاني؟ يعني علشان أكون كتاب مفتوح قدامك؟ أنس جه. "البيتزا هتيجي امتى؟ أنا ميت من الجوع." ابتسم أبوه. "روح استعجلها يلا." هند ضحكت وهمست. "بتوزعه سيادتك؟ ضحك. "ماهو لازم أسمع إجابة الأول. هشوفك إمتى تاني؟ فكرت شوية وبعدها اقترحت.

"الخميس الجاي." بصلها بذهول وبتريقة. "نعم؟ لا بدري أوي، ما تخليها بعد شهر ولا أقولك قليل، خليها بعد إجازة نص السنة؟ حطت ايدها على خدها بتسمعه بابتسامة واستنته يخلص تريقة. "إنت عايز إمتى؟ فكر ثواني ورد. "بكرة." رفضت. "لا طبعاً، ما أقدرش أخرج يومين ورا بعض." فكر تاني. "يوم السبت طيب." كشرت. "بعد بكرة؟ فرقت هي؟ بص خليها بظروفها لو قدرت أخرج أكلمك." اضطر يوافقها بس افتكر. "طيب خدي رقمي علشان تعرفي تكلميني."

طلعت موبايلها وهو أخده كتب رقمه ورن على نفسه. "كده معانا أرقام بعض نقدر نتكلم بسهولة." أنس جه ووراه الجرسون. "البيتزا وصلت يا بشر." أكلوا مع بعض في جو مرح وظريف وبعدها طلبت منه يروحها مع اعتراض أنس إنها هتمشي بدري أوي، بس مش عايزة تتأخر. استقبلتها همس اللي عايزة تسمع كل تفاصيل الخروجة، وهند كمان عايزة تسمع كل التفاصيل عن سيف. فقعدوا مع بعض يتكلموا بصراحة وبدون لف ودوران.

عز مع ابنه بيراجعوا كل تفاصيل الحفلة وسيف كل شوية يأكدله إن كل حاجة مظبوطة. وقبل ما يروح يجهز وقفه. "إنت صح عزمت دكتورة شذى؟ كشر وبصله. "وهعزمها ليه؟ أنا عزمت اللي بنشتغل معاهم والمستثمرين و....... قاطعه أبوه. "وأبوها أكبر مستثمر معانا وكان لازم تكلمه وتعزمه." ابتسم سيف. "اتصلت بأبوها وعزمته." "عزمته لوحده بدون عيلته ومصمم تمشي كلامك عليا؟ بس كنت متوقع تصرفك ده وعلشان كده عزمتهم أنا بنفسي." اتنهد بغيظ وحاول يتماسك.

"فيك الخير وقمت بالواجب. أروح أجهز بقى ولا بلاش أحضر الحفلة خالص وكفاية عليك آية وماما؟ عز ما ردش بس بص لقدامه بيجهز بدلته وبيجهز نفسه. وسيف برضه جهز نفسه. وهو بيلبس الباب خبط ودخلت أخته آية اللي كانت زي القمر. وأول ما شافها صفر. "إيه الجمال ده كله؟ إنتي كبرتي إمتى بالشكل ده يا مفعوصة؟ ضحكت. "ما بقيتش مفعوصة بقى. المهم قولي ألبس أنهي كوليه على الفستان ده؟

ورته اتنين يختار منهم ومش عارف ليه شاف همس في الفستان ده وشاف نفسه بيلبسها عقد من دول؟ آية لاحظت إنه سرح فخبطته. "يا ابني ما تنطق ألبس إيه فيهم؟ بصلها بحيرة. "الاتنين حلوين عليكي يا أيوش، بس ده سمبل أكتر." حطته على رقبتها ولفت لأخوها. "طيب اقفله." قفله وبصلها في المرايا مبتسم. "بقتي فعلاً أجمل البنات يا آية، ومش متخيل حد ممكن يجي يخطفك مننا أو ياخدك كده على الجاهز." بصتله بتساؤل. "هتعمل إيه يعني؟ هتحبسني جنبك؟

كشر بتفكير. "امممم مش عارف، ممكن؟ إلا إذا كان يستاهلك وبيحبك ويقدم فروض الولاء والطاعة. ممكن ساعتها نكرم ونوافق." ضحكت وبتريقة. "يا سلام يا سي سيف. إلا صح، إنت مفيش واحدة كده ولا كده قدرت تخطف قلب المغوار؟ اتريق. "قلبي المغوار مرة واحدة؟ لا يا ستي خليني أطمن على قلب المغوارة الأول." بصتله بفضول. "امال مين شذى دي اللي بابا وماما كل شوية بيتكلموا عنها؟ كشر سيف.

"أوووف من الموضوع ده، ما تفتحيش معايا الموضوع ده ويلا شوفي وراكي إيه علشان عايز أتحرك أستقبل الناس." طلبت منه تروح معاه وهو وافق واتحركوا مع بعض واستقبلهم أصحابه مروان وحازم اللي كان حاسس إنه هيكتشف الليلة لأنه طول الوقت عينيه على آية اللي بالفعل كانت آية في الجمال واسمها على مسمى. سيف فجأة سمع صوت بيناديه. "باشمهندس سيف؟ إزيك؟ بص وراه واتفاجئ بشذى فحاول يبتسم. "دكتورة إزيك." سلمت عليه وسألته.

"أخبار شغلك في الجامعة إيه؟ وازاي عارف توفق بينه وبين الشركة والمصنع؟ سيف ابتسم بمجاملة. "ربنا اللي بيوفق، إحنا بنعمل اللي علينا والتوفيق من عنده." بص بعيد كان مروان واقف مع حازم وآية وكمان شاكي انضمتلهم. فبص لشذى بهروب. "معلش مضطر أروح أستقبل الجماعة دول بعد إذنك." سابها ترجع لعيلتها وهو راح لأصحابه وبص لحازم بنفاد صبر. "ما تخلصني من الورطة دي." حازم كشر وبص لآية اللي منتبهة وسيف هزه.

"يا ابني بكلمك، روح اقف معاها، كلمها، المهم ابعدها عني؟ حازم مش عارف يقول إيه وخصوصاً إن آية متابعاهم. ومع إنه وضح لسيف إنه بقى جاد بس الظاهر إن سيف لسه مش مصدقه. أنقذه مروان اللي هجم عليهم. "بتوزعوا في مين كده؟ حازم عدل الكرافت بتاعه وبص لسيف. "اسمها إيه القطة دي؟ بعدين دي مش عاجباك؟ إنت بتتبطر على النعمة." سيف بهزار. "النعمة دي بالذات مش محتاجها." مروان بصله بمرح.

"تلزمني أنا بالإذن، ادعولي." رجع لسيف بفضول. "قلتلي اسمها إيه؟ سيف ضحك. "شذى ودكتورة ها؟ مروان حط ايده على قلبه. "قلبي آه قلبي. أروح أشوف قلبي ماله؟ كلهم ضحكوا وتابعوه وهو رايح عندها. وعز متابعهم وعايز يتخانق معاهم بس متربط بالناس اللي حواليه. خلصت الحفلة وسيف خرج يكمل سهرته مع أصحابه علشان يهرب من خناقته مع أبوه.

استنى يوم محاضرة همس لأنها واحشاه بشكل مش طبيعي وكل شوية يفكر يقولها على مشاعره وبيتراجع. دي عيلة وهو دكتور. راح محاضرتها وهيتجنن ويشوفها. بس دخل المدرج كان بالنسبة له فاضي لأنها مش فيه. دور بعينيه بس فعلاً هي مش موجودة. فكر إنها ممكن تكون اتأخرت زي أول مرة شافها فيها، وبالتالي دخل كل اللي خبط وراه. فضل مستنيها بس للأسف ما ظهرتش. دي تاني مرة تغيب، هل ممكن تكون تعبانة مثلاً؟ طيب إزاي يطمن عليها؟

خلصت المحاضرة وطلع مكتبه عنده أمل إنها تيجي عنده وتعتذر أو تسأله. همس صحيت من نومها بحماس وقايمة تلحق تسافر علشان محاضرة سيف، بس اتفاجئت بالبيت كله فاضي واستغربت. معقولة صحيت بدري للدرجة دي؟ طلعت برا بس لقت السفرة عليها آثار فطار واستغربت. دخلت جهزت شنطتها بسرعة وموبايلها رن كانت هالة. "يا بنتي فيه إيه ما جيتيش ليه؟ ابتسمت. "جاية أهو، احجزولي بس محاضرة دكتور سيف." هالة باستغراب. "سيف؟

صح النوم يا هانم، المحاضرة خلصت من بدري. إنتي شكلك نايمة ولا إيه؟ همس بصت لساعة موبايلها واتفاجئت بيها 12 الضهر. تنحت لوهلة واستغربت إزاي تروح عليها نومة بالشكل ده؟ إزاي ما صحيتش؟ إزاي تضيع سكشن لسيف وبعدها محاضرته؟ حست إنها عايزة تعيط وسمعت صوت صاحبتها. "هتيجي إمتى؟ ده طول المحاضرة بيدخل كل واحد يخبط. الظاهر كان فاكرك جاية ولا إيه؟

دموعها نزلت بالفعل وبعدها قفلت مع صاحبتها إنها هتيجي بس على آخر النهار بما إنها مش هتلحق أي حاجة النهارده. قعدت محبطة وسمعت صوت الباب بيتفتح وأمها داخلة. قامت زي المجنونة خرجتلها. "إنتي إزاي ما تصحينيش يا ماما ها؟ وإن ما كنت قلتلك عندي محاضرات مهمة؟ أمها كشرت. "بت انتي صحيتك ومارضيتيش تقومي، وقلتي مش رايحة أعملك إيه؟ أجرجرك من شعرك؟ صحيتك كذا مرة ورفضتي تقومي وصحيتك قبل ما أنزل السوق وبرضه رفضتي تقومي." زعقت بغيظ.

"كله منها الزفتة هند اللي سهرتني للفجر." أمها بغيظ. "ولما سهرتي للفجر ما نزلتيش ليه؟ ليه نمتي؟ ردت بإحباط. "نمت غصب عني." أمها قامت تدخل اللي في ايديها. "الدنيا مش هتتهد من يوم فاتك، شوفي أصحابك وشوفي إيه اللي فاتك وخلاص. هتتحركي إمتى؟ همس بصتلها بحزن. "اليوم خلص، مش عارفة." أمها ابتسمت. "الصبح امشي." اعترضت بسرعة. "همشي آخر النهار، مش هستنى تروح عليا نومة تانية الصبح. أنا داخلة أنام، سلام." فاتن وقفتها.

"ما تيجي يا بت تساعديني طالما صحيتي بدل ما إنتي مالكيش لازمة كده؟ همس بصت لأمها بغيظ. "بقولك إيه يا ماما أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامي، فأحسن حل أروح أنام. بعد إذنك." سابتها ودخلت أوضتها ورزعت الباب وراها بغيظ. أمها شهقت واتكلمت بصوت عالي تسمعها. "ابقي قابليني لو عمرتي في بيوت يا بت، قال تنام قال، يا اختي ده إحنا ما كناش بنات لا، جيل مهبب."

سيف آخر اليوم كان ماشي من الكلية ولمح أصحابها واقفين. مقدرش يمنع نفسه المرة دي فقرب منهم. هالة بصتله باستغراب. "خير يا دكتور؟ سيف بإحراج. "خير، بس هي همس فين؟ ما حضرتش ولا السكشن ولا المحاضرة. خير، فيه حاجة؟ هالة وضحت. "لا مفيش حاجة، هي بس سافرت لأهلها وهتيجي النهارده إن شاء الله." ردد باستغراب. "سافرت لأهلها؟ هم أهلها مش هنا؟ خلود وضحتله. "لا دي من المنصورة وكلنا مش من القاهرة وقاعدين مع بعض في المدينة الجامعية."

هز دماغه بتفهم. "اممم طيب كويس. بعد إذنكم." وقفته خلود بفضول. "هو فيه حاجة يا دكتور؟ سيف ابتسم بمجاملة. "لا أبداً، بس همس أكتر طالبة بتطلع عيني في المحاضرة بأسئلتها، وأكيد لما تغيب هاخد بالي مش أكتر." سابهم ومشي وهو حاسس إنه مش طايق الكلية كلها لأنها مش فيها.

اليوم اللي وراه جه مخصوص يشوفها واستنى وقت البريك بين المحاضرتين ونزل يشتري ساندوتش لأن ده توقيتها اللي بتشتري فيه. بس فضل واقف كتير ماسك موبايله وهي ماجتش لحد ما وقت البريك خلص. وآخر النهار لمحها ماشية مع أصحابها وكان لازم يكلمها بأي طريقة. فكر إزاي يجيبها مكتبه. فطلب من عم سعيد ينزلهم وقت المحاضرة ويبلغهم إنهم يحلوا الشيت ويسلموه بكرة في مكتبه شخصياً وهيتسألوا فيه.

تاني يوم فضل اليوم كله بيستقبل الطلبة ياخد الشيت ويسألهم بحيث كل طالب يفضل معاه خمس أو عشر دقايق. وأخيراً همس دخلت. قلبه بيدق جامد واتلخبط لأول مرة في حياته. هي واحشاه لأقصى درجة كان متخيلها. وقفت متوترة قدامه. قالها. "اقعدي." قعدت وحطت قدامه الشيت بتردد. "اتفضل الشيت أهو." سألها الأول بلهفة. "أخبارك إيه؟ بصتله باستغراب لأنها متوقعة يسألها في الشيت مش أخبارها. فكررت بحيرة. "أخباري؟ ابتسم ووضح. "آه أخبارك؟

غبتي كذا يوم ورا بعض وقلقت عليكي وأكيد افتقدتك في المحاضرة وافتقدت أسئلتك." فرحت إنه افتقدها وحس بغيابها. وكان نفسها تسأله افتقدها هي كهمس ولا افتقد طالبته المميزة؟ بس للأسف جاوبته. "الحمد لله بخير، بس سافرت البلد لأهلي وجيت." اتوترت أكتر وما عرفتش تعمل إيه. فحطت الشيت قدامه أكتر. "اتفضل الشيت." مسكه وقلب فيه بس مش شايف ولا حرف ومش عارف يقول إيه ولا أصلاً فاكر المادة اللي بيدرسها هي إيه. همس لما صمته طال سألته بتعجب.

"حضرتك مش هتسألني؟ بصلها بابتسامة. "هو لازم يعني؟ ابتسمت بتوتر. "حضرتك سألت كل الطلبة اللي خرجوا." حط الشيت من ايده وقالها بصدق. "إنتي غير كل اللي خرجوا يا همس." بصتله بتركيز فحاول يعدل كلامه بتوتر. "يعني إنتي طالبة مميزة وأنا عارف كويس إنك عاملة الشيت ده بنفسك مش ناقلاه من حد. صح ولا غلطان؟ احبطت بعد ما كمل كلامه فردت بتذمر. "صح، بس برضه المفروض تسألني؟ سيف بصلها ببساطة. "المفروض... بتروحي المكتبة إمتى؟

استغربت سؤاله. "المكتبة؟ يعني لما بكون فاضية." سألها. "طيب هتروحي إمتى؟ رفعت كتافها بحيرة. "مش عارفة، لما محاضرة تتلغي أو يوم المعمل." سيف لاحظ إنها بتفرك ايديها بتوتر فسألها. "إنتي متوترة بالشكل ده ليه؟ حاولت تكون طبيعية. "لا أبداً، بس كنت قلقانة من الأسئلة اللي هتسألها." ابتسم باطمئنان. "إنتي بالذات ما تقلقيش أبداً. دلوقتي قومي لأصحابك واخترعي أي سؤالين سألتهملك."

ضحكت بمرح وهو تاه في ضحكتها. خرجت من عنده لقى نفسه بياخد نفس طويل جداً وهو متلخبط ومش مكفيه الدقيقتين اللي بتقعدهم دول أبداً. سيف حاول يروح الجامعة الأيام اللي بعدها على قد ما يقدر علشان يشوفها. كان في مكتبه والباب خبط كانت همس بتستأذن بتردد. "ممكن أدخل؟ بصلها بلهفة. "إنتي بتسألي؟ دخلت بابتسامة. "يعني ممكن تكون مشغول؟ ابتسم لها. "ولو مشغول أفضالك يا همس تعالي اقعدي."

قعدت وطلعت كتبها وهو مستني أسئلتها وبيحاول يفكر نفسه إنها طالبة عنده وإنه ما يتهورش. بدأ يجاوبها ويشرحلها كل أسئلتها. حطت دماغها على المكتب وبصتله فقطع كلامه. "لو تعبتي نكمل وقت تاني." علقت بنفي. "ما تعبتش، مضايقك إني أحط راسي كده؟ كان عايز يقولها إنها مجنناه مش مضايقاه، بس ابتسم. "مش القصد، بس ممكن تكوني تعبتي أو مش قادرة تستوعبي أكتر من كده." هزت راسها بنفي. "ما تعبتش." ابتسم. "يبقى مش قادرة تستوعبي." سألته بهمس.

"أقوم أمشي؟ بص لعينيها وما جاوبش، بس فضل باصصلها مش عارف يقول إيه. لحد ما سألها بتهور. "همس، إنتي مرتبطة بحد في الجامعة؟ ابتسمت بمرح على سؤاله. "ولا في الجامعة ولا براها." فرح بس عايز يعرف أكتر. "ليه؟ حاول يفهم وجهة نظرها فوضح. "ليه مش مرتبطة؟ واحدة زيك بذكائك وجمالك أكيد فيه كتير يتمنى يرتبط بيها؟ وضحت بملل. "فيه كتير بس كلهم حساهم عيال، مجرد عيال." ابتسم أكتر وسألها. "يعني إنتي عايزة حد أكبر منك؟ أكدت بحماس وعفوية.

"لازم طبعاً يكون أكبر مني، لازم يقود هو المركب بتاعتنا، لازم يقومني ويفضل يقولي ده صح وده غلط، لازم يحسسني برجولته أو يفرضها عليا ويحسسني بأنوثتي." سألها بفضول. "وهل ده السبب اللي بيخليكي على طول جادة؟ وعلى طول سوري يعني لبسك واخد طابع رجالي شوية؟ هل مستنياه هو يحسسك بأنوثتك فتلبسي علشانه؟ اتحرجت بس وافقت.

"لازم يكون فيه حد مميز علشان ألبس لبس مميز أو أحط ميك اب أو أكون بنت بشكل عام ويكون فيه فرق. يكون علشانه هو وبس." حاول بجد يسكت لكن مقدرش. "وهو لحد دلوقتي مفيش حد مميز تعملي ده علشانه؟ بصتله بعمق وكان نفسها تصرخ وتقوله إن هو المميز في حياتها وإنها مستنية أي إشارة منه، بس سكتت وبصت بعيد عن عينيه. نطق اسمها بهمس. "همس؟ بصيلي."

مد ايده ولمس ايدها بصباعه فقط وهي قلبها هيخرج من مكانه. قرب ايده يمسك ايدها كلها بس الباب خبط فبعد ايده تماماً وهي عدلت راسها وبصوا للباب. دخلت كام بنت من فاشلين الدفعة. "ممكن ندخل يا دوك؟ سيف كشر. "اتفضلوا، زميلتكم هنا بتسأل كام سؤال." نانيس بصتلها من فوق لتحت وعلقت. "آه همس، هي على طول بتحب تعصر الدكاترة كده." سيف بغيظ. "ووظيفة الدكاترة إنهم يردوا على الطلبة بتوعهم." نانيس ابتسمت وتجاهلت همس.

"المهم أنا جاية أعزم حضرتك على حفلة عيد ميلادي النهارده." همس كشرت وبصت لسيف اللي لاحظ نظرتها فرد بإيجاز. "كل سنة وإنتي طيبة، بس معلش ماليش في حفلات أعياد الميلاد أو جو الحفلات عموماً." أصرت نانيس. "بس دي معمولة على شرفك." سيف بصلها بجدية. "حفلات أعياد الميلاد بتتعمل على شرف صاحب العيد مش لأي حد تاني." استنكرت رفضه. "أيوة بس وجود حضرتك مهم." هز دماغه بصرامة. "وأنا قلت لحضرتك سوري." كشرت وطلعت موبايلها بغيظ. "لحظة."

كلمت باباها ولحظات وادت الموبايل لسيف بانتصار. "بابي هيعزمك بنفسه." سيف بصلها باستغراب وفكر يطردها بس اتراجع وأخد الموبايل كلم أبوها اللي عرفه بنفسه وسيف بيسمعه. "اه أهلاً بحضرتك، أيوة أيوة افتكرت حضرتك من حفلة النادي." سمع شوية وبعدها اعتذر تاني.

"عذراً، بس زي ما قلت لبنت حضرتك ماليش في جو الحفلات، حضرتك لو لاحظتني في حفلة النادي مشيت منها مع إنها بتاعتنا، بس بجد مش بقدر أحضر حفلات. اعذرني مرة تانية وكل سنة وبنت حضرتك بخير، سلام عليكم." أدى الموبايل لنانيس اللي خرجت وهي على آخرها إنها ما طالتش اللي هي عايزاه. همس علقت بعد ما خرجت بشماتة. "أعتقد دي أول مرة حد يقولها لأ." سيف بلا مبالاة. "سيبك منها، هي حرة. المهم بكرة في معمل عندك؟ همس بكسل.

"بفكر ما أحضروش وأبقى أعوضه في أي يوم تاني." اعترض بسرعة. "إياك يا همس، أنا هديكم المعمل بكرة وإياك تتأخري، أنا حذرتك أهو." همس وقفت. "هحاول، أوك. يلا باي دلوقتي." وقف معاها بلهفة. "خليكي شوية؟ همس اتمنت توافق. "للأسف نانيس هتكون مستنياني تشوفني نزلت إمتى من عندك." اتحرك معاها للباب بتفهم. "هشوفك الصبح." ابتسمت. "تمام، هاجي بدري إن شاء الله."

تاني يوم نزلت متحمسة ووصلت بدري جداً وكان الجو تلج فوق المعتاد. دعت إنها تلاقي المعمل مفتوح لأنها مش هتقدر تستنى في البرد ده. بصت وفرحت لما لقته مفتوح. دخلت قعدت قدام جهاز كمبيوتر بس نامت بكسل على الترابيزة اللي قدامها وهي مستنية وراحت في النوم. شوية وسيف وصل هو كمان بدري واستغرب ليه جه بدري بالشكل ده؟

هي لا يمكن تيجي بدري أوي كده. دخل المعمل وإحساس غريب في قلبه اللي بيدق كل ما يقرب أكتر لأنه لمح حد. فدخل بهدوء يتأكد مين؟ وابتسم لما لقاها نايمة. فضل واقف يتأملها. كل ما يحاول يمد ايده يلمس شعرها بيتراجع بالعافية ويبعدها. لحد ما هي حست بيه فرفعت عينين نعسانة وابتسمت بكسل لما شافته. "صباح الخير، حضرتك واقف من بدري؟ جاوبها بابتسامة. "لا مش أوي، يدوب لسه واصل." اتعدلت وحست برعشة خفيفة بس تجاهلتها وكلمته بتلقائية محببة.

"الجو صعب أوي النهارده وكمان كله دلوقتي يجي ويطلع حد رخم يفتح الشبابيك." هز راسه بابتسامة واسعة. "مش هخلي حد يفتح الشبابيك." شد كرسي وقعد جنبها ولاحظ إن جسمها بيترعش من البرد فسألها بقلق عليها. "إنتي عيانة ولا الرعشة دي برد بس؟ ردت بصوت مهزوز من رعشتها. "لا مش عيانة بس فعلاً هموت من البرد."

حط ايده على جبينها بعفوية يتأكد إنها مش سخنة. لاحظ إنها اتنفضت تحت ايده من المفاجأة بس تجاهل شعوره وجس حرارتها واتفاجأ بيها متلجة بالفعل. كان لابس بلوفر أسود بياقة عالية شوية فقلعه بدون تفكير. شهقت من حركته واعترضت بس ما سمعلهاش وأمرها بصرامة. "البسي ده وإنتي ساكتة، إنتي كده بالفعل ممكن تتعبي." رفضت بخجل. "مش هينفع ألبس البلوفر بتاعك." بصلها باستغراب. "ليه إن شاء الله؟ محدش شافني بيه لسه يعني محدش هيعرف إنه بتاعي."

بصتله بمرح تخفي بيه إحراجها. "لا بس ذوقه رجالي شوية." هنا هو بصلها بذهول تام. "نعم؟! ذوقه إيه؟ كمل بمشاكسة. "أوعى الفساتين اللي رايحة وجاية بيها، بطلي يا بنت إنتي دوشة والبسيه قبل ما حد يدخل." لبسته وبعدها بصتله باهتمام. "طيب إنت هتبرد! الجو فعلاً برد النهارده." ابتسم وطمنها بهدوء. "معايا چاكيت في العربية هلبسه ما تقلقيش، المهم إنتي."

لبسته وهي محرجة. وحست إنها في حضنه ببرفانه اللي مغرق البلوفر ده واتمنت زي ما البلوفر بتاعه بيضمها هو كمان يضمها. قعدت بعيد والطلبة بدأت تحضر وأصحابها وصلوا واستغربوا إنها وصلت بدري قبلهم وقعدوا جنبها بهدوء. خلود سألتها. "بت أول مرة أشوف البلوفر ده، جديد؟ ابتسمت وبصت ناحية سيف اللي كان بيتكلم مع كذا طالب. وخلود تابعت عينيها. "مش فاهمة بتبصيله ليه؟ بسألك عن البلوفر؟ هالة بصتلهم بتساؤل. "الكلام على إيه؟ خلود وضحتلها.

"بقولها أول مرة أشوف البلوفر ده." هالة بصتلها هي كمان. "آه صحيح أول مرة أشوفه أنا كمان. جبتيه جديد ده يا همس؟ بس ذوقه حلو أوي، بس رجالي أوي يا همس تلاقيه بتاع نادر." خلود هزت راسها بتهكم. "لا وإنتي الصادقة، بسألها بتبصله." هالة بصت ناحية ما خلود شاورت بحيرة. "قصدك إيه بتبصله؟ بتاعه هو؟ همس زعقت لهم. "وطوا صوتكم هتفضحونا. آه بتاعه، جه لقاني بردانة وبترعش فقلعه وأداهولي. فيها إيه؟ خلود شهقت. "فيها إيه؟

إيه اللي فيها إيه يا بت إنتي اتجننتي؟ بتلبسي هدومه يا همس؟ همس كشرت بدفاع. "أنا مش فاهمة إيه؟ الاتنين بصوا لبعض وبصوا لصاحبتهم. هالة اعترضت. "لا يا همس كده أوفر أوي، كده الموضوع واخد سكة مش حلوة. يعني إيه يلبسك هدومه؟ همس بصتلها باعتراض. "إيه حد بردان والتاني أداه چاكيت، مافيهاش مشكلة." خلود بتفكير. "ولو دي بداية يا همس؟ النهارده يلبسك وبكرة....... قطعت الجملة وهمس كشرت. "بكرة إيه؟

مفيش بكرة. التصرف عادي ومافيهوش أي حاجة ودلوقتي ركزوا بقى معاه علشان هيبدأ." سكتوا وبصوله وهالة قلقانة على صاحبتها اللي بتتصرف غلط وهي مش حاسة وخايفة عليها من اللي جاي. وهمس كانت دماغها بتفكر في كلام أصحابها بس مجرد ما عينيها اتقابلت معاه نسيت كل حاجة غير عينيه وابتسامته وضحكته. سيف لاحظ نظراتها اللي ملخبطاه وحس إنه مش مركز وبييلخبط في اللي بيقوله وكل شوية يسكت وياخد نفس طويل ويحاول يكمل.

همس ريحة برفانه حواليها مجنناها وحاطة ايديها حوالين نفسها تلقائياً والمشكلة إن نظراتها بتقوله تعال خدني أنا في حضنك مش اديني هدومك تجننني. حاول ما يركزش مع نظراتها لحد ما خلص واستنى الطلبة تعمل التجربة اللي شرحها وتيجي تصححها. همس أصحابها عملولها التجربة وهي أصرت تروح تصححها بنفسها. "اتفضل التجربة." سيف مسك كتابها وبصله وسألها. "إنتي عارفة أصلاً اسم التجربة دي إيه؟

ابتسمت وهي بتهز دماغها بنفي ببراءة. وبعدها سألته بفضول. "يعني مش هتصححهالي؟ بصلها ببساطة. "أنا أقدر ما أصححهاش؟ ابتسمت. "لا ما تقدرش." قربت منه بس هو بصلها بتوتر. "همس، فوقي كده وروحي مكانك صححت التجربة أهيه." سألته ببراءة. "أروح مكاني ليه؟ ابتسم ووضح لها. "لأنك قريبة أوي وزمايلك بدأوا ياخدوا بالهم من قربك ده." رفعت كتافها بلا مبالاة. "خليهم ياخدوا بالهم، أنا حالياً متدفية فوق ما تتخيلي، فأي حاجة بعد كده مش مهمة."

بص حواليه وحذرها. "همس، خدي تجربتك وارجعي لأصحابك." بصتله بعمق واتحدته. "ولو ما مشيتش؟ قبل ما يجاوبها كانت خلود جت وسألت سيف سؤال عابر وشدت صاحبتها ومشيت. المعمل خلص وكل الطلبة مشيت وسيف فضل مكانه بيفكر في مجنونته الصغيرة اللي شقلبت كيانه. الباب خبط وهي دخلت فبصلها وهي سألته. "أدخل ولا؟ ابتسم بصدق. "ادخلي يا مجنونة." قربت منه بفضول. "مجنونة ليه؟ بصلها باستغراب. "بجد مش عارفة ليه؟

لأن يا همس لما طالبة بتقف بالشكل ده قدام دكتور بيميلوا أكتر لاتهام الطالبة مش الدكتور." هزت دماغها بتفهم لكلامه وبعدها وضحت. "أنا نسيت شنطتي، ممكن آخدها؟ أخدت شنطتها ونظراتها هتجننه. وقبل ما تخرج قام من مكانه حط ايده على الباب وحاصرها بين الباب وبينه بعبث. "قلتيلي بقى إنتي حاسة بإيه وإنتي لابسة هدومي؟ همست ببراءة. "أنا؟ أكد. "أيوه إنتي." بصت لعينيه بعدم فهم. "أنا ما اتكلمتش أصلاً."

كان بيقرب منها وهي بتفكر هتسمحله يقرب ولا هتهرب وتجري من قدامه؟ وهو ابتسم وبيقرب منها أكتر ولغى عقله تماماً ومش شايف ولا سامع غيرها هي وعينيها وشفايفها اللي بتتحرك قدامه وبتدعوه بصمت. قرب منها جداً بلمس شفايفها بس الباب خبط واتفتح بسرعة ودخل دكتور ممدوح أستاذه. "سيف، كنت عايزك في موضوع مهم." ممدوح بصلهم الاتنين وبدل نظراته بينهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...