وقفنا على أن بطلنا عاصم قرر يطلع يشوف غرام اللى حابسه نفسها ورفضت تفتح ليه …
عاصم والألم بدأ يشق قلبه : غرام هى كلمه واحده افتحى الباب بدل ما اكسره على دماغك ..
غرام فى نفسها : قادر وتعملها وقامت بغضب لتفتح الباب لتجد عاصم واقف زى الصنم ينظر إلي عينيها التى أصبحت يكسوها الاحمرار من كسرة البكاء و دون أى مقدمات
احتضنها إليه وكأنه يريد أن يخبئها بين ضلوعه …
غرام باستغراب وهى تحاول أن تبتعد : مالك يا ابيه ..ازاى تعمل كدا !!
افاق عاصم من شروده وابتعد عنها وهو يشعر بالخزى من نفسه فتلك غرام هو من رباها ..كيف له أن يفقد اتزانه …
عاصم وقد عاد لجموده : بعتذر ليكى …
غرام بشرود فى نفسها : بتعتذر دا انا قولت خلاص الجبل هينطق ..واضح أن مفيش فايدة وبدأت دموعها تنهمر على خديها …
شعر عاصم بالخزى من نفسه وأعتقد أن دموعها لفقدانها الثقه فيه فهو بمثابة الأب بالنسبه لها …بقلم منال عباس
عاصم وهو يخرج منديل من جيبه : خلاص انا عارف انك زعلانه علشان اللى حصل النهارده ..اوعدك انى هسأل عن الولد دا ولو طلع مناسب انا ماعنديش مانع أنه يتقدم …
وبأسلوب آمر لا نقاش فيه كعادته : ادخلى اغسلى وشك ويلا علشان نتعشي سوا …
غرام بقلة حيلة : حاضر ودخلت إلى الحمام المرافق بحجرة نومها ووقفت أمام المرآة
تتأمل نفسها …
غرام : ليه ديما شايفنى صغيرة …مع انى كبرت يمكن علشان انا يتيمه وماليش حد …معقول واحد زى عاصم بمستواه دا ونفوذه هيبص لواحدة زيي ملهاش أهل ولا حسب ولا نسب …شعرت بالحزن ..انا مش هلوم عليه هو يستحق احسن منى الف مرة …
عند عاصم
يجلس عاصم على الأريكة بحجرتها بينما احضرت فاطمه العشاء إليهم
فاطمه وهى تبحث عن غرام بعينيها : تؤمر بحاجه تانيه يا ابنى
عاصم : لا اتفضلى انتى …
فاطمه بحيرة فهذه أول مرة يجلس عاصم بحجرة غرام فى هذا الوقت المتاخر ..وقفت متصنمه …ليقطع تفكيرها صوت عاصم
عاصم : فى حاجه يا داده ؟
فاطمه بتلعثم : ابدا يا ابنى وخرجت مهرولة من الغرفه ….
خرجت غرام من الحمام لتتفاجئ بوجود عاصم بحجرتها وأمامه العشاء ..
عاصم : يلا يا غرام العشا
غرام بصوت خافت : ماليش نفس
عاصم : يبقي مش هاكل انا كمان مع انى ماكلتش اى حاجه من الصبح
غرام بطيبه : خلاص هاكل ..هاكل
عاصم : يبقى تعالى اقعدى جنبي
غرام بابتسامه واهنه فدائما كان يطعمها بيديه منذ أن حضرت معه إلى هنا …بقلم منال عباس
ولكن الآن يعاملها بتجاهل وقليل الكلام معها ..ولا تدرى ما السبب هل أصبحت عبئ عليه …هل غير رأيه وفكر أن يعطى باسم فرصه تانيه ليزوجها له ..كى يتخلص منها ومن مسئوليتها …ظلت شارده فى تلك الأفكار
وهى بجانبه لتتفاجئ بيده تقترب من شفتيها
عاصم : هفضل مادد ايدى كتير ..افتحى بوقك ..فتحت فمها من المفاجئه ليضع الطعام بها …..
عند مصطفى الجابرى
مصطفى الجابرى رجل فى أواخر الخمسينات
ولكنه يحافظ على وسامته ويبدو اصغر سنا
صاحب شركات الجابرى ..له نفوذه الواسع فى شتى المجالات …والد عاصم …
منذ أن قرر عاصم الرحيل من الفيلا وهو يحاول جاهدا أن يستعيده ولكن دون جدوى …
نجلا الاسيوطى زوجة مصطفى الحاليه ..وهى وراء هذا الخلاف بين عاصم ووالده شابه فى منتصف الثلاثينات…جميلة ولبقه فى الحديث وتستطيع بكل سهولة أن تستميل قلب مصطفى
نجلا : معقول يا مصطفى ..مش عارف ترجع عاصم بعد السنين دى كلها
مصطفى : انتى عارفه أن عاصم دماغه ناشفه …وعمره ما هيسامحنى انى اتجوزت على والدته …وهو مصمم أن والدته ما*ت*ت بسبب جوازى منك …
شرحت ليه كتير أن والدته كانت تعبانه لسنين طويله ودا قضاء ربنا …
الفقط على بيدج روايات منال عباس
نجلا فى نفسها فهى كانت الطبيبة المسئولة عن حالة زوجته ..لولا انى كنت بضاعف جرعة الدواء بتاعتها كان زمانها عايشه وقاعدة على قلبي لحد دلوقتي ..وماكنتش اتهنيت بالعز دا كله ….بس لازم يكون ليا كل حاجه
بما انى مش عارفه اجيب حتة عيل …يبقي لازم عاصم يرجع ويبقي زى الخاتم فى صباعى ….بقلم منال عباس
حسين : ايه سرحتى فى ايه ؟
نجلا : فى عاصم …طول ما البت اللى لاقاها
دى موجودة …عمره ما هيفكر أنه يرجع ..
البنت خلاص كبرت واعتقد هو عمل اكتر من اللازم ..يبقى تتجوز وتروح لحالها ..
أما بقي عاصم ف عروسته عندى ..
ابتسم مصطفى لحديثها
مصطفى : دا انتى خيالك واسع …انتى فاكرة واحد زى عاصم يرضي يتجوز بالشكل دا …عاصم رفض كل العروض اللى قدمتها ليه وصمم يعمل شركته وهو يادوب فى أول العشرينات وخلال سنين قليله كان ليه اسم فى السوق وبدل الشركه اتنين وتلاته ….
نجلا : سيب الموضوع دا عليا …بس ما تنساش حلاوتى يوم ما عاصم يرجع تانى ليك
مصطفى : دا انتى تؤمرى بس يرجع
نجلا : خلاص اتفقنا بس الشركة الجديدة تتكتب باسمى واكون انا الرئيس التنفيذي للشركة
مصطفى : موافق …
عند عاصم وغرام
بعد أن اطعمها عشائها بالكامل ..أمسك بيدها وأخذها للحمام كى يغسل يدها وفمها كما كان يفعل بالسابق وكأنه يريد أن يثبت لنفسه أنها لازالت طفلته وان فارق العمر بينه وبينها مستحيل أن يتلاشي ..
وما أن لمست يده شفتيها شعر بحرارتها
وشعر بأن غرام تبتعد قليلا بخجل ..
عاصم : هسيبك تكملى وتنامى بعدها على طول وتركها وخرج بسرعة فقلبه يكاد أن ينشق نصفين من سرعة دقه …
أما غرام وضعت أصابعها على شفتيها تتلمس مكان لمسته وهى تشعر برجفه فى جسدها بالكامل …
ذهب عاصم لحجرته وذهب لأخذ شاور
وقف تحت المياه البارده ليزيل تلك السخونه التى شعر بها منذ أن لمس شفتيها
عاصم لنفسه : فوق لنفسك غرام امانه عندى لحد ما اوصلها لعريسها …
خرج من الحمام وهو يلف بشكير حول وسطه …
اخرج من الدولاب ملابس قطنيه مريحة وارتدى بسرعة وذهب إلى سريره وغاص فى النوم من شدة الإرهاق . ..
عند غرام
استبدلت هى الأخرى ملابسها بقميص نوم قطنى مريح مرسوم عليه ميكى ..
غرام وهى تبتسم لمظهرها: مش عارفه امتى هيحس انى كبرت ..لسه بيجيب ليا ملابس عليها رسومات اطفال …
ما لو يسيبنى انا اللي. اشترى هيشوف واحده تانيه …وقررت أن تغير كل شئ
غرام فى نفسها : مادام بتحسش انا هوريك بقي يا عاصم …بقلم منال عباس
ذهبت إلى سريرها ..وراحت فى النوم …
فى صباح يوم جديد على ابطالنا .
استيقظ عاصم على صوت المنبه ليجدها الثامنه …قام على الفور وأخذ شاور وصلى صلاة الصبح واتجه ناحية حجرة غرام ليطمئن عليها ..
طرق الغرفه عدة مرات ولكنها لم تجيب انقبض قلبه عليها ..وفتح الباب بسرعة ليجدها تهزى بكلمات غير مفهومه
اقترب منها ليجد وجهها شديد الحمرة وضع يده على جبينها ليجده متأججا بالحرارة
عاصم بقلق ذهب
بسرعة لإحضار المياه البارده كى يعمل لها كمادات تزيل الحرارة
واتصل على حسين ليرسل له الطبيب بسرعه ويلغى كل مواعيد العمل اليوم
حسين : كل دا علشان سخنه شويه وتقولى مش بتحبها دا انت واقع لشوشتك يا صاحبي
عاصم : وبعدين معاك نفذ اللى طلبته منك
حسين : امرى لله واغلق الهاتف
وبالفعل اتصل على دكتور مروان
وأبلغه الذهاب الى فيلا عاصم بسرعه ..
مروان : لازم ابلغ دكتور نجلا فهى الان مديرة
الجابرى بعد أن أعطاها مصطفى المستشفى كهديه زواجه بها
اتصل مروان ب نجلا
نجلا : ايوا يا دكتور مروان فى حاجه فى المستشفى
مروان : اسف على الازعاج بس حبيت ابلغ حضرتك واخبرها بكل شئ
نجلا بابتسامه خبيثه وكأن الفرصه أتت إليها دون أى مجهود …
نجلا : طب نفذ اللى هقولك عليه …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!