الفصل 11 | من 40 فصل

رواية غريب في وطنه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة : جيّـم

المشاهدات
17
كلمة
3,633
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18


دخلت عليهم ملاك وهي لابسة فستان أخضر فاتح ناعم على جسمها وفاتحة شعرها الأسود المتوسط ولابسة كعب ابيض، ومعها كيسين بنية
ملاك وهي تحط الأكياس : هذي هدية لـ مادلين
أم فهد ابتسمت على تصرف حفيدتها وقالت بمزح : لا يكون شيرين بداخلها
ملاك ضحكت بسعادة بمجرد سماعها لأمر شيرين لدرجة أن خديها توردت : لا، لو شيرين موجودة انا اخذتها قبلها، يعني شوية اشياء بنات من عناية، حبيت أعطيها شيء يخليها تحس بأنها مُرحب فيها بيننا
لطيفة ابتسمت وحضنت بنتها وقالت : اللي تسوينه بالناس، ربي يرجعه لك، الله يرزقك بالناس اللي تفرحك وتسبب الفرح لقلبك
دمعت ملاك لدعاء والدتها لكن قطع هاللحظة صوت الجرس وقالت لطيفة : يلا نجم، كلم ابوك
خرج سلمان من الغرفة وقال بصوت عالي : طريق يا جماعة
لطيفة : البسي حجابك يا ملاك
فتح الباب سلمان وكان فهد أمامه ومعه بنته مادلين وخلفهم ابراهيم
سلمان بابتسامة : يا هلا، تفضل، البيت بيتك
دخل فهد برجله اليمين ويدعي بقلبه انها تكون آخر الأحزان، وانها خطوة موفقة،
نزل سعد بالدرج بعكازته وقال بصوته الخشن : يا هلا، يا هلا
فهد ابتسم باتساع وهو يشوف ترحيب والده له
سلمان : من هنا
ابراهيم دق جواله وقال : مع السلامة، المدام تنتظرني، وركض بسرعة وهو يقول " جاي يا حرمة انتِ ما تسمعي"
سلمان ضحك ودخلوا كلهم للمجلس
سلمان : حبينا نسوي حفلة بسيطة لكم، وان شاء الله في الليل عشاء، تفضلوا
فهد : والله ما كان له داعي تتكلفون، نحن أهل بالنهاية
سلمان : افا، اخوي يرجع بعد غياب ويكسر الشر ويمر مرور الكرام هذا لازم له عزيمة، قومي ملاك صبي القهوة
قامت ملاك وضيّفت عمها قهوة وقالت وهي تناظر مادلين بابتسامة : انها قهوة عربية، هل تريدين تجربتها؟!
مادلين : من بعد أن جربت المرقوق، زاد فضولي نحو الأكل العربي
ملاك ابتسمت وأعطتها القهوة
فهد : ما أدري كيف يا ملاك اقنعتيها لكن شكراً لك سهلتِ علي المهمة
ملاك ضحكت وقالت : انا بالخدمة دائماً
جلست ملاك، وقامت لطيفة وجابت الكيك وحطته على الطاولة وقالت بالانجليزي : لدينا بالسعودية تقليد هو الاحتفال بالشخص المريض الذي يتعافى، ونكتب على الكيكة " الحمدلله على السلامة" - اعطتها السكينة - والمريض يجب أن يقطع الكيكة
مادلين ابتسمت ووقفت وقطعت الكيك وملاك صرخت، وحضنتها وأعطتها الهدايا
مادلين بابتسامة : لم يكن هناك داعي للهدايا، مع ذلك شكراً كثيراً، وحضنتها الأخرى
فهد ابتسم وهو يناظر تعامل ملاك ومادلين، وحس فعلاً انه ظلم نفسه وبنته وحرمهم من شعور العائلة
سعد بابتسامة : سويت لك جناح يا ولدي، لك انت وبنتك بالدور الاخير ومحد يزعجكم
فهد : الله يجزاك خير
سعد : ليه ما تقولها؟!
فهد استغرب وقال : ايش؟!
سعد : يبه
فهد انصدم ورفع حاجبه الأيسر
سعد : معليه راح انتظرها منك، خذ راحتك
فهد شتت نظره لـ مادلين، لكن عقله بـ كلام والده
-
يمشي بعكازه وخلفهم فهد ومادلين
سعد وهو يفتح الباب : هنا جناحكم، أي شيء تبغونه من أكل وشرب تقدروا تطبخونه، او تكلموا الخدم هم تحت أمركم، - ناظر مادلين بابتسامة - الحمدلله على سلامتك
مادلين بصوتها العربي الركيك : الله يسلمك
سعد : يلا اترككم ترتاحوا، ان شاء الله اشوفكم بالعزيمة في الليل، ونزل بالمصعد
دخلت مادلين خلف أبيها تفاجئت بالديكور والتصميم العربي العتيق للغرفة، جدران الغرفة بالبني المحمر، والديكورات بالخشب الصنوبري، والفازات الذهبية، والتُحف الفنية ذهبية اللون لرأس حصان، أو فيل،  و الثريا الكريستال، واللوحة الكبيرة المنتصفة في حائط الواجهه أمامها كنب جلد لونه بني غامق، قالت بابتسامة : أبي انه رائع!!!
دخل فهد للغرفة الأولى التي صادفته وعبارة عن غرفة ماستر، سرير مزودج كبير مصنوع من الخشب يتوسطها لونه بني غامق، التسريحة كذلك نفس الشيء، اتجه للممر الضيق وتفاجئ بوجود غرفة ملابس وحمام شخصي له، خرج واتجه للغرفة الأخرى وكانت غرفة لـ مادلين، لون جدارنها تيفاني " افتح درجات الاورانج مائل للوردي" والسرير لونه ذهبي مصنوع من الحديد، ولديها تسريحة لونها بني فاتح متناسق مع الأرضية المصنوعة من الباركيه، أخيراً غرفة ملابس خاصة بها، وجدت صندوق كحلي عليه علامة تجارية باللون الذهبي يتوسط الغرفة الفارغة، فتحته وكان فستان وردي ناعم، وفوقه ورقة لم تفهم ما هو مكتوب وأعطتها لوالدها الذي قرأ لها الرسالة : " هذه هدية مني، ليست فقط ملاك من تجهز الهدايا خفية من الجميع، أتمنى أن تعجبك
- جدك : سعد  ".
مادلين دمعت عينيها من الشعور المُرحب الذي قابلته أولا ملاك ولطيفة والآن جدها، شعرت انها ظلمتهم بخوفها أنهم لن يستقبلوها لأنها فتاة الفرنسية التي تزوجها والدها رغماً عن الجميع، احتضنت والدها وقالت : لا أستطيع تحمل ذلك
فهد وهو يمسح عليها : لا بأس لنأخذ الأمر بروية
مادلين : انهم حقاً لطيفين!!، يا أبي، لا أدري لماذا فكرت بأنهم سيئين!!
فهد وهو يقبّل جبينها : انا اعتذر عن ذلك، لقد جعلتك تكرهيهم بلا سبب، انهم آذوني وليس انتِ!!
مادلين وهي تناظر والدها بعيونها الرمادية، ورموشها المبتلة بدموعها الغزيرة : لنفتح صفحة جديدة وننسى الماضي، هز رأسه والدها بموافقة، ابتسمت مادلين وأخذت الفستان وذهبت للمرآة تراه عليها وطلع مُناسب عليها نفس قياساتها
ابتسمت : سوف أرتديه الليلة، لكي يراه عليّ
فهد : تمام، انا سوف أخذ قسطاً من الراحة، اذا كنتِ تريدين ان تتجهزي لديك غرفة ملاك، وغداً سنذهب لنشتري كل ما تريدينه
مادلين التفت وقالت بابتسامة : À bientôt " أراك قريباً
فهد وهو يراها تركض من الغرفة : اعتقد انك تريدين مني الفرار يا مادلين!!، وابتسم سعادته حالياً تعبر عن سلام داخلي ونفسي، رجع لأهله اللي طردوه بعد سنوات، وبنته الوحيدة سعيدة بوجودها بين عائلته، تذكر الشخص الذي اتصل عليه عندما كان بالمستشفى، وتنهد وهو يقول " إن شاء الله خير"، راح للحمام وتوضئ وصلى ركعتين شكر لله.
-
نزلت للدور الذي أسفلهما، وضعت يدينها تحت فمها تحاول أن تخمن أين غرفة ملاك؟!، ابتسمت عندما رأت الخادمة تخرج من إحدى الغرف وهي تجر سلة الملابس المتسخة
مادلين بالإنجليزي : أين غرفة الآنسة ملاك؟!
الخادمة آشرت على الباب الذي أمامها، دقت الباب مرتين بعد أن سمعت ملاك تسمح لها بالدخول
ملاك بتفاجئ : مادلين!!، مادلين انبهرت بديكور الغرفة، الجدران المغطاة بالورق، واثاث الغرفة المصنوع باللون الأبيض، وتفاجئت بـصور شيرين المعلقة على الحائط، وقالت باستفسار : من هذه؟!
ملاك : اممم، اسمها شيرين عبد الوهاب، فنانة عالمية هل سمعتيها بفرنسا؟!!
مادلين : لا أعتقد حياتي دائماً محصورة بالعمل
ملاك وهي ترفع لابتوبها : ماذا تعملين؟!
مادلين : طبيبة
ملاك : وأخي يعمل ممرض، أعتقد انك رأيتيه انه ممتلئ بالعضلات، وكان معنا بالمستشفى يرتدي لباس الممرضين
مادلين وهي تتذكر شكل عساف : أعلم، انه لدي في فريقي
ملاك ابتسمت بخباثة وقالت : لا ترحميه بالشغل، اكرفيه على خشمه، يستاهل الحيوان
مادلين بضحك : لماذا؟! ماذا فعل لك؟!.
ملاك : الحيوان طلبت منه يجيب لي قهوة ما جاب يتحجج بشغله
مادلين ضحكت وقالت : دائماً كنت أتمنى أن يكون لدي أخ لكي أتشاجر معه كثيراً
ملاك حست بتأنيب للضمير وقالت : انا اختك، وسوف أتشاجر معك كثيراً، ومن الآن اقول إن إرضائي ليس سهلاً
مادلين : حتى لو كانت شيرين، سرعان ما اتسعت ابتسامة ملاك واحمرت وجنتيها، وضحكت مادلين، وسرعان ما تلاشت ضحكتها وهي تعدل جلستها بجدية وتقول : ملاك
ملاك وهي تعدل جلستها : نعم
مادلين : أريد ان أتعلم العربية
ملاك ابتسمت وقالت : لماذا؟!
مادلين أطلقت نفس : في المرة الأولى التي ذهبت بها إلى المستشفى حصل لي موقف محرج أمام رئيس الأطباء والأطباء كذلك، لم أستطع قراءة اسمه باللغة العربية، لذلك لا أريد الموقف ان يتكرر مرة أخرى الليلة
ملاك ابتسمت وقالت : تمام، سوف أعلمك في تحيّتنا العربية، عندما ندخل للمجلس نقول بصوت عالي " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" بعد ذلك، نسلم باليمين ونقبل الخدين
مادلين : مثل الفرنسيين، في تقبيل الخدين
ملاك : ونقول " كيف حالك؟!" تردين " الحمدلله بخير".
مادلين بحماس : انه سهلٌ للغاية، لنجرب، مدت يدها اليمين لملاك وقالت " السسلامُ عليّـكم" سكتت قليلاً تحاول التذكر
ملاك لم تكبح ضحكتها، مادلين وهي تمد بوزها : ماذا هناك؟!
ملاك : حماسك بالبداية لا يصدق والآن توقفتِ عند أول كلمة
مادلين وهي ترفع رأسها قالت بغضب : سوف اتعلم اللغة العربية جيداً ولن أضطر لمساعدتك، أخذت الوسادة وضربتها بها
ملاك وهي توقف مادلين وضحكاتها تتعالى : حسناً سوف أحاول ألا أضحك، لنحاول مرة أخرى، كررت مادلين الخطوات مع ملاك وهي تحاول تعلم العادات في السعودية، وأولها التحية صحيح أنها لن تمكث كثيراً لكن من الجيد تعلم ثقافة أهل والدها
-
في الليل، أنوار القصر كانت مضاءة والمعازيم يتوافدون للقصر، والأطفال يلعبون بالحديقة
خرج من جناحه وهو لابس الثوب السعودي الأبيض وكبك يتوسطه حجر لونه أزرق بأكمام الثوب، وقلم فضي محفور عليه اسمه، وشماغه الأحمر على راسه نزل وهو وشاف بنته خارجة من غرفة ملاك وهي لابسة فستانها الوردي الناعم، وفاتحه شعرها الأحمر، ومكياج بسيط يزين وجهها واكسسوارات فضية غير مبالغ فيها وهذه طبيعة مادلين، ابتسم وقالت : princesse " آميرة
التفت لمصدر الصوت وقالت : أبي!!
فهد : هل توقعتِ رؤية شخص آخر؟!
مادلين ابتسمت وقالت : لا، لنذهب، أمسك يدها والدها ونزلوا معاً
-
ملاك كانت واقفة عند المرايا تعدل شعرها، وتلقي نظرة أخيرة على ملابسها اللي كانت عبارة عن فستان بنفسجي وشعرها القصير مفتوح وميكب أب خفيف، واكسسوارات فضية
لمحت مادلين وفهد نازلين مع بعض وقالت بابتسامة : وصلوا نجوم الليلة!!
فهد ضحك وقال : شوفي لي طريق فيه أحد؟!
ملاك : لا مافيه أحد، التفت فهد على مادلين وقبّل رأسها وراح
ملاك بابتسامة : الله يحفظكم لبعض
مادلين : آمين، لنذهب نحن
بيان : انتظروني!!، لنُسلم مع بعض
دخلت مادلين مجلس النساء مع ملاك، والابتسامة على شفتاها أغلب الموجودين ناس تعرفهم لكن فيه وجوه جديدة عليها
ملاك : وهذي بنت عمي فهد!!، وهؤلاء أنتِ تعرفيهم - وآشرت على الجهه الأخرى - هؤلاء جارات جدتي
بدأت مادلين تسلم من اليمين وكانت أول شخص تصادفه مريم وقالت لها " كيف حالك؟!"، بطريقة مُتقنة بعد أن تدربت عشرات المرات مع ملاك، مريم تفاجئت من عربيتها المُتقنة وقالت : الحمدلله بخير، و انتِ؟!.
مادلين : بخيخ، لهجتها الفرنسية كان يجب أن تتدخل لكن سرعان ما عدلتها سريعاً وقالت : بخيرررر
مريم ابتسمت وقالت بالانجليزي : سوف تتقنينها سريعاً مع اصرارك الذي أراه
ابتسمت مادلين وأكملت التحية على الجميع، وجلست بجوار بيان، ضيّفتها ملاك فنجان قهوة وبعض قطع الحلا
بيان بابتسامة : هل أزعجتك ملاك؟!
مادلين ضحكت وقالت : لا، لكن حُبها للمغنية شيرين انه شيء أتعجب منه
بيان : يوهه، إنكِ لم تري شيء
ملاك وهي تجلس : سمعت اسم شيرين
بيان وهي تضحك : هذا ما أقصده، مادلين ضحكت
-
في قسم الرجال، دخل وألقى التحية، والجميع رد السلام
جلس وقام عساف لضيافته، سعد بابتسامة : وهذا ولدي فهد الكبير
فهد سلم على الجميع، ووقف عند الشخص اللي كان يأمل وجوده بين الحضور وقال برسمية جداً : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابتسم الشخص ومد يده وقال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، والله وكبرت يا فهد
فهد : محد راح يجلس صغير
ضحك بصوته الخشن وقال : كيف حالك؟! وزوجتك؟!
فهد لطالما اشمئز منه ومن ضحكته وقال : كلنا بخير
وجلس بجوار والده ومشاعره مضطربة
سعد لاحظ عليه وقال : اهدأ، انا طلبت منه ما يجي لكن تعرفه يبغى يتشمت
فهد ناظر أبوه : ونجح، واخذ الفنجان من عساف
سلطان بابتسامة : وش تشتغل يا فهد؟!
فهد : نائب وزير السفارة الخارجية
سلطان انصدم وكذلك الحضور وقال بمزح : ذلحين لازم نقوم ندق تحية
فهد ضحك وقال : استريح مو ضروري
سلطان : ما شاء الله عليك، تعبت على نفسك
فهد : الحمدلله كله بفضل الله
سعد : هذا ولد سعد، اذا حط شيء براسه لازم يسويه، وطبطب على ركبته
فهد ابتسم باتساع من مديح والده له
عساف جلس وإبراهيم غمز لمحمد يصب قهوة
يعقوب وهو يشرب : استلمك عمي قهوجي
محمد تنهد : كله الا غضب الوالدين
يعقوب بهمس : ايه، عشان يوافق على زواجك
محمد كبح تذمره وراح يصب قهوة
ناظر عساف : وانت؟! شو عندك شيء جديد؟!
عساف : ولا شيء، التهي بقهوتك افضل، وكمل شرب قهوته، مالي خلق لنميمتك
يعقوب ابتسم وقال : متى تتزوج؟! نبغى فعاليات
عساف اعطاه نظرة، ويعقوب كمل كلامه بهمس " انت أكبرنا، وانا اقول ذا الشيء لمصلحتك".
-
في قسم النساء، تساعد البنات في صب القهوة والشاي وتوزيع الضيافة، جابت ملاك صحن ورق وحطتهم بينهم
ملاك : بنبون، ذوقي مره لذيذ، زوجة عم ابراهيم جابته
بيان غصت بالشاي الحار، وتكح وتهف على لسانها
ملاك : بسم الله، ايش فيه؟!
بيان وهي تبلع المويا : شرقتت
ملاك : يا بيان!! طيحتي قلبي
جات لـ بيان أخت صغيرة لابسة فستان مورد وغرتها نازلة على جبينها وقالت لـ بيان : أبغى لوز " روج
بيان : لا، انتي صغيرة!!
مدت بوزها وقالت : بيانن!!، أرجوكيي
بيان انهار قلبها عند كلمة" أرجوكي "لكن كلام أمها كان واضح" مكياج للصغار، لا ": لا روزا، انتِ صغيرة
مادلين نظرت لها بلطافة شديدة وقالت : ماذا تريد؟!
ملاك : تريد أن تضع روج وكلام والدتي واضح لا للصغار
مادلين مدت يدها لـ روزا : تعالي
روزا لصقت أكثر بـ بيان اللي قالت : روحي عندها
مادلين نظرت حولها وشافت حلاوة وقالت : هل تريدينها؟!
روزا نظرت لـ بيان اللي قالت : تبغين الحلاوة
روزا حطت سبابتها بفمها وهزت رأسها
مادلين بابتسامة : إذن تعالي
بيان : روحي لها اذا تبغين الحلاوة
روزا قربت منها بهدوء وأخذت الحلاوة وركضت لـ بيان
مادلين ابتسمت على تصرفاتها وأرسلت لها قُبلة بالهواء، روزا ابتسمت لمادلين
بيان وهي تفتح الحلاوة : ايش نقول لـ مادلين؟!
روزا وهي تناظر الحلاوة : شكراً
بيان : قولي لها، شكراً
روزا وقفت أمام مادلين : شُكلاً
مادلين ابتسمت باتساع وقالت : عفواً
ملاك بابتسامة : روزا!!
ركضت لها روزا وحضنتها وقالت : عمة ملاتت
ملاك وهي تعقد حواجبها : عمة مره وحدةة، يا بنتي انا صغيرة، ملاك يكفيي مرهه
روزا : ملاتت
ملاك ما تحملت اللطافة وقالت : عيون وقلب وروح ملاكك
روزا ضحكت وقالت : ايش هادا؟!
ملاك ضحكت وباستها من خدها بقوة، وروجها طبع على خدها وقالت : احبك احبك احبكك، وحضنتها، مادلين ابتسمت لـ حُب ملاك للصغار، تأكدت هنا أنها امرأة خيّرة، وتحب الخير للجميع توقعت انه لا يوجد أشخاص كذلك، لكن اتضح العكس!!
-
Part : 42
-
ملاك جاتها رسالة من عساف " العشاء جاء"، ناظرت بيان وقالت : هيا العشاء، وآشرت لأمها تجي، وسحبت معها مادلين
لطيفة : يلا جهزوا السفرة، وخلي العاملات يساعدونك، - رفعت شعرها لفوق - انا بجهز السلطات
ملاك : تمام، سحبت مادلين معها وراحوا يجهزون الطاولة، بيان ولطيفة يجهزون السلطات والعاملات يساعدونهم
دق جوال ملاك وكان عساف، ملاك : هلا
عساف : طريق يا بنت بدخل الصحون
ملاك : تمام، ناظرت مادلين وقالت : اذهبي للغرفة، أخي سوف يدخل!
مادلين : ولماذا أذهب؟!
ملاك : لأنك لستِ بحجابك، ولباسك غير محتشم
مادلين هزت رأسها وذهبت، دخل عساف للغرفة وهو معه الصحون وخلفه أبوه
ما قدرت مادلين ما تمنع نفسها ما تناظرهم وخرجت قليلاً لكي ترى ورأت عساف لأول مرة بالثوب السعودي والشماغ الأحمر وعضلاته البارزة تحت الثياب، وظهره المستقيم، كان منظره مثير جداً، قفلت الباب ووقفت خلفه وهي تسمع دقات قلبها، بلعت ريقها بخوف وتنهدت بهدوء تنظم أنفاسها إلى أن سمعت صوت دق الباب، فتحت الباب وملاك باستغراب : لماذا خديّك حمراء؟!
مادلين قالت بكذب : بسبب التكييف
ملاك هزت رأسها وقالت : يلا، نأكل
-
دخلت لطيفة وقالت للمعازيم " حياكم الله على العشاء ".
ملاك وهي واقفة : دقيقة انتظري!!، أولاً الضيوف يجلسون وبعدها نحن
مادلين هزت رأسها، جلسوا الضيوف وبعدها ملاك ومادلين والبنات، شالت بيان القصدير عن صحنهم وكان يوجد لحم ورز، شعرت بغثيان من الشحم الموجود، ناظرت ملاك التي تأكل بنهم، وبيان المنشغلة بـ أختها، لم تستطع القيام لأنه سيكون تصرف وقح، لاحظتها لطيفة وقالت : مادلين، لماذا لا تأكلين؟!
مادلين وهي تصارع ما بداخل معدتها : لا أستطيع
لطيفة حست انها مو بخير، وقامت وقالت بهمس : هل أنتِ بخير؟!
مادلين اكتفت بهز رأسها، سحبتها لطيفة وراحوا للحمام، وأخرجت مادلين ما بمعدتها
لطيفة بخوف : مادلين!!!، وبدأت تمسح على ظهرها
مادلين وهي تقوم : أنا بخير، غسلت وجهها
لطيفة : خلاص اطلعي فوق، ضغطنا عليك من اول يوم لما خرجتِ من المستشفى
مادلين ابتسمت على تصرفات لطيفة وجعلتها تتذكر تصرفات والدتها، هزت رأسها وذهبت للجناح والدموع على عينيها.
لطيفة راحت لغرفة الطعام، مريم : كيف هي بخير؟!
لطيفة هزت رأسها بنعم وقالت : بخير، قلت لها ترتاح فوق
الجدة : خذي لها من العشاء، حطيه على جنب
لطيفة : تمام
-

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...