عدلت على بعض الحوارات وتسلسل الأحداث اعذروني على الذي حدث 🤍
-
في المساء، دخل غرفة المشفى سمع صوت مادلين وعساف الذان يتحدثان وقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عساف : اهلا
فهد ناظر ابنته التي سكتت منذ أن دخل وقال وهو : الحمدلله على سلامتك، قول ايش صار؟
عساف وهو يناظر مادلين التي تغير مزاجها منذ دخول والدها : كانت هناك سيارة تلاحق مادلين وكان السائق هو الشبح!، مافي شخص ما اشتغل بالبحرية إلا ويعرف عنه، يُعتبر أسطورة أنتجتها البحرية، أو بمعنى أصح أداة صنعها عدنان بن سليم
فهد بتفكير : الشبح هو عضو من أعضاء العصابة اللي تهددني، فـ هذا يعني إن عدنان على صلة بالعصابة!
عساف بتفكير عميق : مين الأعضاء الباقيين؟
فهد عرض ملفاتهم، وكانت لـ ثلاث أشخاص، محقق سالم مات بظروف مجهولة وطاهر خرج من السجن، وأخيراً الشبح
عساف وهو ينظر لـ سيرتهم الذاتية وماضيهم المشترك : عدنان ما جمعهم عبث في شيء منتظر راح يصير قريبا
فهد : حصل اجتماع مغلق قبل أسبوعين لسياسيين ووزراء وبعض رجال الأعمال، تتعرف على احد منهم؟، مد له صورة
عساف تعرف على شخص : هذا اللي واقف في الزاوية، لابس بدلة رمادية... اسمه سامي الرفاعي، رجل أعمال كبير، هو مجرد واجهة ودُمية لـ عدنان - ناظر فهد بخوف - إذا اجتمعوا في هالوقت، وفي وجود الشبح، فالموضوع أكبر من مجرد تهديد
فهد تنهد وقال : بس ليش الآن؟ وليش يرسل الشبح لمادلين؟
عساف ناظر مادلين وقال بـ ثبات : لأنها نقطة ضعفك - سكت شوية - وضعفي!، عدنان يبغى موتي آجل غير عاجل
فهد : ليه؟
عساف تنهد : لأن أبحث عن دليل يربطه بـ موت صديقي عبدالعزيز
فهد : طيب وصلت لـشيء؟
عساف : مو تماما، سامي الرفاعي عنده شركة أمن خاصة، طلعت فضيحة عن شركته إنها واجهة لتهريب الأسلحة لعمليات التهريب اللي يديرها عدنان
فهد مسح على جبهته وقال : الاشاعات صحيحة، كانت توصلني بعض التقارير الصغيرة عن عمليات التهريب التي تحدث، لكن ما وصلنا لـ دليل ملموس عليهم
عساف بتفكير : إذا قدرنا نوصل إلى مخازنهم، ممكن نلقى دليل!
فهد : تعرف مكان المخازن؟
عساف ناظر مادلين التي بادرت وقالت : ماذا؟
فهد بصوت حاد : لا تُدخل ابنتي!!
عساف بنفس صوت الحدة يثبت وجهه نظره : استخدام مادلين كـطُعم، هذه الطريقة الوحيدة عشان تهزم عدنان!
فهد نظر لعساف وقال بصوت ثابت : بنتي مو مكان مساومات على قرارات مصيرية!!
عساف بتذمر : عدنان هالمرة ما خطفها - ناظره بحدة - لكن تأكد انه راح يرجع يكمل شغله، أنهى كلامه يناظر عيون فهد الغاضبة
مادلين : أنا موافقة…
فهد بعصبية : مادلين!!، ماذا تفعلين؟
مادلين وهي تنظر لوالدها بثبات : إذا كان هذا الشيء سوف يُنهي السبب الذي جئنا من أجله، لماذا لا؟، - بسخرية - ألست متحرق جداً للعودة، - رفعت كتفها بلا مبالاة - سوف ينتهي هذا قريباً ونذهب إلى فرنسا كما تُريد، أنهت كلامها تنظر إلى والدها بهدوء عكس اللي بداخلها من تضارب مشاعر وغضب تجاه والدها، خرجت من الغرفة فهد كان مصدوم من مادلين ما قدر يفهم وش سبب إثارة الموضوع
عساف كسر الصمت وقال : مو قصدي أسبب مشاكل عائلية
فهد تنهد وقال : معليك، هي بس…، قاطعه عساف وقال : روح لها، فهد نظر إلى عساف لمدة الذي قال وهو ينظر للشباك - مادلين ما تحتاج شخص يدافع عنها، تحتاج شخص يسمع لها
فهد وهو يمشي اتجاه الباب : شكراً لتلك النصيحة التي لا يريدها أحد، عساف ضحك بخفة
-
واقفة عند آخر الممر تنظر للشارع العام، والسيارات من النافذة الكبيرة، تشعر بـ غضب شديد اتجاه والدها بعد الذي سمعته، لمست يدها المغطى بالشاش وأغمضت عيونها تمنع دموعها، سمعت صوت والدها وهو يناديها " مادلين"
فتحت عيونها وقالت : لا تخبرني بشيء، إذا كنت تريد التحدث عن رجوعنا
فهد وهو يضع يده على كتفها قال بخفوت : مادلين، أزاحت يده عن كتفها وقالت : لا أريد التحدث!
فهد ناظر مادلين بهدوء وهو يراها تتنفس بعمق تحاول السيطرة على دموعها وقال : تحدثي إلي
مادلين التفت وقالت بصوت عالي : حسناً تريد التحدث، لنتحدث، إذا كنت تخاطر لأجل الوطن، فأنا ضحية لهذا الوطن! - نظرت إلى والدها - كل شيء يحصل لـ عساف بسببك، وبسبب عملك!!، إذا كان سبب عيش عساف حياة هادئة وبعيدة عن الخطر هو استخدامي كـ طُعم، أنا موافقة!، عساف لم يقدم لي إلا كل الحب والاهتمام وكل شيء جيد، إنه لا يستحق أن حياته تُدمر بسببك!!
فهد رفع حاجبه وقال بنفس عصبيتها : بسبببي؟!، عساف هو الذي ذهب يبحث خلف رئيسه وهو بسبب ذلك المعتوهه هنا بالمشفى، إذا لم يتصرف بشكل مغوار وينقذك!!
مادلين ضحكت بسخرية : تصرف بالشكل المطلوب لينقذ الفتاة التي يحبها
فهد ناظرها بحذر : لا تلوميني على ما حدث لـ عساف!
مادلين ضحكت بسخرية، فهد بعصبية : اوهه مادلين!!، بحق الله ماذا يحدث معك!!!
مادلين وهي تتكلم من بين أسنانها : دائما كل شيء يتعلق بك، بحياتك، برغباتك، وماذا تُريد؟، وماذا تتوقع أن يحدث؟! - ضغطت على يدها وهي تقول : انت تهرب من عائلتك بالحقيقة هي تسكن بداخلك!!، أنهت كلامها وهي تأشر عليه
فهد تفاجئ من كلام مادلين وما توقع إنها تضغط على هذا الجرح وقال بهمس وصوت يهرب من حنجرته : أنت لا تعلمين شيء!، صمت لـ لحظة وعيونه تهرب من نظراتها، رفع عيونه المنجرحة لـ مادلين وقال : أنا لم أهرب منهم، أنا طُردت منهم!، أنا لم ولن أكون يوماً مثلهم، أنا كنت نقطة سوداء في عائلة مثالية، لذلك قرروا إبعادي!، كيف تقولين أنني مثلهم؟، هل أنا فعلت ذلك يوماً لك؟، هل ساومت حبك بحريتك؟، هل… هربت منه شهقة وأغمض عيونه يسيطر على مشاعره " هل أبعدتك عني؟"، قالها بصوت مُختنق
مادلين وهي تشعر بغضب وحزن ممتزج : كل حياتي عشتها لأجلك ولأجل عملك الخطر، لكن هل مرة سألتني إذا كنت أريد ذلك؟ - نظرت إلى والدها بثبات - إذا كنت تُريد أن أرجع معك إلى فرنسا، استقيل من عملك!
فهد بصدمة : مادلين!!
مادلين بصوت عالي تثبت وجهة نظرها : استقيل واترك خلفك هذا العالم، مليء بالمؤامرات، والمخاطر، والنفوذ، كُن أب، - ناظرته بحزن - أب يخشى على ابنته أكثر مما يخشى على الوطن
فهد صمت لـ مدة وقال بصوت خافت : لكن هذا قدري، وعملي، وهذه حياتي!
مادلين : عن أي قدر تتحدث؟، قدر يؤدي إلى موت عائلتك؟، أخبرني كم يجب أن نخسر من الأشخاص لـ تستقيل من عملك؟ ملاك؟، عساف؟، بحق الله أنهم أكثر أشخاص استقبلونا لم يقدموا لنا إلا كل خير - تنهدت قبل أن تقول - وأيضاً أمي!
فهد عقد حواجبه وقال : مادلين!!!، أنت..
مادلين بمقاطعة قالت بصوت يختنق : جميعنا نعلم أن العمل الذي تقاتل لأجله هو سبب وفاتها
فهد انصدم من مادلين ومعاتبتها ضحك بسخرية : إنك حقا لا تُصدقين، اقترب منها ورجعت مادلين للخلف خطوة، خائفة من نظرات والدها، شعرت بأنها تجاوزت الحد المسموح، بلعت ريقها بخوف عندما اقترب فهد من أذنها وقال بعصبية ظاهرة بكلامه : لا يحق لك أبداً - رفع صوته - أبداً، تلومونني على ذلك مادلين
مادلين انتفضت بخوف ونظرت لـ ملامح والدها الغاضبة ونظرته التي تغيرت لها وكأنه ينظر إلى عدوه وليس ابنته المُحببة لقلبه وقال : أنا أكثر شخص تعذب بعد وفاتها!، لم أستطع أن أدخل غرفة نومنا من بعدها!، لم أتقبل فكرة فقدانها أبداً، إلى يومنا الحالي أشعر بأنها سوف تدخل من هذا الباب!!، وضرب بيده على الزجاج
مادلين غمضت عيونها بخوف من أبيها، فهد : كان علي أن أذهب وأمارس عملي، وأُجبر نفسي على الابتسام، وأقول أنني بخير لكن الحقيقة أنا لست بخير، أنهى كلامه وصوته يختنق، ضرب يده على قلبه ينازع فيه روحه المُتعبة ودموعه التي تحاول الخروج ويكرر " لكنني لست بخير، أنا لست بخير!!، إنه يؤلمني!!"، وانهار على الأرض يبكي بحرقة وكأنه للتو سمع خبر وفاة زوجته، لم يستطع أن يكبح حزنه عندما ضغطت عليه ابنته، مادلين حزنت على والدها وبكيت بصمت
مادلين قالت بهدوء : أنا لست جبانة، أستطيع أن أُقاتل مثلك، أي شخص يمس عساف بسوء يجب أن يتحمل العواقب، تركت خلفها والدها الذي وضع رأسه بين يديه منهزم من ابنته، من نقطة ضعفه من حُبه الثاني بعد والدتها، أصبح في ذلك الوقت طفل صغير لا يستطيع أن يتحمل الجدال مع ابنته، إنه يؤلم قلبه جداً، وحديثه عن زوجته جعله مشتاق إليها كثيراً، يود أن يحتضنها ويسمع كلامها التي تُطبطب به عليها، يريدها الآن " اشتاق لها حد الموت"، اقترب منه الحارس الشخصي وأعطاه مناديل، فهد أخذها ومسح دموعه، حاول أن يتمالك نفسه فـهو في مكان عام، وابنته معرضة للخطر، لا يجب أن يسمح لضعفه أن يتغلب عليه
الحارس : الحمام من هنا!، وآشر على ممر، فهد اتجه خلف الحراس وقبل ما يدخل قال : لوحدي!، احترموا الحراس رغبته ووقفوا بالخارج، غسل وجهه وناظر نفسه بالمرايا بالبدلة السوداء، مرر يده على الشارة، يشعر بأنه يفقد هويته ويصبح شخص مجهول وغريب، ناظر انعكاسه في المرآة، رأى فهد الذي يبلغ من العمر ٢٠ سنة يحاول أن يعتلي المناصب السياسية بآرائه اللاذعة وإثارة المواضيع الشائكة التي يتجنبها بعض السياسيين، لكن فهد كان صوتهم، لم يصل إلى منصبه بسهولة، كما نقول " حفر على الحجر"، مسح يديه بالمناديل واتجه إلى غرفة عساف الذي تتواجد فيها مادلين وقال : ما هي خطتك؟
عساف عقد حواجبه وهو يشوف وجه فهد متغير وقال : ننتظر!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!