واقفين أمام البحر يشاهدون غروب الشمس، يشربون قهوة
مادلين : أكثر ما أحبه بجدة هو بحرها
فهد : أوافقك الرأي
مادلين شعرت بشيء ارتطم بساقها، التفت ورأت طفل صغير لا يتجاوز عمره 4 سنوات، يأشر للكرة التي عند ساقها
مادلين ابتسمت، ركلت الكرة باتجاهه والولد أشر لها " 👍🏻
مادلين ضحكت وقالت : كم هم رائعون الأطفال
فهد وهو يحضنها : نعم، وأنا اريد حفيداً
مادلين ابتسمت باتساع وقالت : وأنا أريد أن أعيش قصة حب مثل والدتي
فهد : وهل وجدته؟!
مادلين تذكرت ملامح عساف العربية والحادة وابتسامتها ما قدرت تكبحها وقالت : لا
فهد : وعساف؟!
مادلين ارتعش جسدها من لما سمعت اسمه وقالت بارتباك : هاا
فهد وهو يقابلها ويمرر أطراف أصابعه على وجهها : لقد رآكِ الحراس بآخر الليل في الحديقة
مادلين احمرت وجنتيها : لقدد كان...
فهد : هشش، لا يهمني أتفهم أن هذه المشاعر من الممكن أن تتولد لكن لا تتأخذي قرار زواجك وانتِ لا تعلمين من هو، - طلع ملف من جيبه - هنا كل المعلومات الخاصة به
مادلين ناظرت والدها بحزم واخذت الملف وقالت : حُبي ليس مجرم يجب أن تتحرى عنه، وليس إرهـ. ـابي يهدد وطن ،وأيضا الورق لن يبوح بما في قلبه، أريد معرفته وليس كتابًا أريد قراءته، ورجعت الملف لـ والدها
فهد تنهد من عناد ابنته وقال : أنا أفهم شعورك، لكن عليكِ أن تفكري بعقلك وليس بقلبك فقط. هل تستطيعين بناء مستقبل مع رجل لا تعرفين عنه كل شيء؟
مادلين تنهدت وهي تناظر البحر : انا لا أستطيع فهم مشاعري معه لأبني معه مستقبل- ناظرت أبوها - قلت لي أن أبحث عن سعادتي، وهو سعادتي لكل شخص منا ماضي مؤلم لا يستطيع التخلص منه ويلاحقه في كل مكان، - ناظرت والدها - مكتفية به والشخصية الظاهرة أمامي
فهد تنهد : لا أريد أن تنكسري مثل وفاة والدتك
...
مادلين بحدة شديدة قاطعته : كيف تجرؤ على مقارنة مشاعري بعلاقتي مع والدتي، هذا أمر شخصي للغاية، ولا يحق لك أن تستخدمه كسلاح ضدّي! أنا كبيرة بما يكفي لأتخذ قراراتي بنفسي، وضعت يدينها في جيب العباية والتفت لتمشي وكان الحارس سوف يلاحقها لكن فهد منعه لتأخذ راحتها هو يعرف انها في أشد وأضعف حالاتها في يوم ذكرى وفاة والدتها وهو وضع الملح على جرحها، مادلين مُسرعة في خطواتها وملامح الحزن على وجهها، شعرت بالضعف من بعد وفاة والدتها شعرت بأنه لا يوجد حضن ترتمي إليه، لا يوجد شخص يدافع عنها ويمسح على كتفها، جلست على أقرب كرسي لها وبدأت تبكي بشدة وكأنها ببكاءها تستنجد بأمها وتخرج ما بداخلها من حزن واشتياق لوالدتها، لم تهتم للمكان ولا للأشخاص الذين يتوقفون يسألونها عن حالها، اكتفت بالبكاء مثل الطفل الصغير الذي أضاع والدته، سمعت صوت مو غريب عليها ورفعت عيونها وكان عساف، سؤال واحد جاء ببالها " ليه هو اللي ظهر لها بعز ضعفها؟!"
عساف بخوف : مادلين؟!!
مادلين سكتت ومسحت دموعها، عساف ناظر الناس المتجمهرة : كل واحد يشوف شغله، التفت لمادلين وقال : وين الحراس؟؟ صار لك شيء؟!
مادلين هزت رأسها بنفي وقالت بصوت مبحوح : أبغى أروح مكان بعيد
عساف هز رأسه، مادلين ناظرت يده المليئة بالعروق الممتدة أمامها مدت يدها له وراحوا لـ السيارة
-
جاء الحارس لـ فهد اللي واقف يناظر البحر وهو يلوم نفسه على كلامه مع مادلين وقاطعه الحارس وهو يقول : لقد ركبت سيارة عساف
فهد تنهد : لنذهب نحن
في سيارة عساف، جاء له اتصال من مالك
مالك : ولد وينك؟! التفت اشتري قهوة وبعدها اختفيت
عساف : معليه اسفين طلعت لي شغلة مهمة
مالك : مين راح يوديني عند محمد؟! سيارتي في البيت وجيت معك
عساف شعر بالاحراج أمام مادلين وقال : اطلب اوبر، يلا سلام، وقفل الاتصال
مادلين وهي تناظر الشارع بعيون ذبلت من الحزن ونورها انطفئ بداخلها : أعتذر عن إزعاجك، وإلغاء خططك مع صديقك
عساف ابتسم وقال : لا داعي لإعتذارك، توقفت السيارة أمام حديقة
عساف : لنذهب
مادلين نزلت بدون ما تتكلم، عساف حزن عليها وعلى كتمانها الحزن بداخلها و رؤيته لمادلين على غير طبيعتها المرحة وكثيرة الكلام وواضح جداً إنها متأثرة متضايقة بشدة وما يعرف كيف يساعدها، بينما مادلين كانت تمشي بهدوء ظاهري وتخبط مشاعري وعنف شديد بداخل جسدها تشعر وكأن روحها تحترق، لماذا والدها يُقارن مشاعرها بـ علاقتها مع والدتها، فعلاقتها مع والدتها أسمى من شخص تحبه لمشاعر ظرفية أو تحرك قلبها اتجاهه، حب المرء لوالدته لا يُقارن بمقدار ذرة من حب الشخص لحبيبه، فـ حُب الأم هو الحب اللامشروط هو العناء والاعتناء لآجل مستقبل بين يديها، وحب الأم شيء فِطري وغريزي وأيضاً هو علاقة مُقدسة وإلا ما أقرنها الله تعالى فيمن ابتغى رضاه إلا لأنها علاقة صعب تفسيرها وتفهم مشاعرها فكيف أن يعيش الانسان مع أشخاص لم يختارهم ولكن يشعر بمشاعر الحب والكراهية والندم والغضب بنفس الوقت ذاته، علاقة ممكن أن تتلخص في كلمة " منطقة رمادية ".
-
رأى عربة آيسكريم وقال : كيف تحبين نكهة الايسكريم؟
مادلين فاقت من شرودها وحديثها مع ذاتها : ماذا؟!
عساف وهو يأشر اتجاهه العربة : آيسكريم
مادلين لا تلقائياً ابتسمت بسعادة غامرة وكأنها رجعت طفلة وقالت : بالفراولة
عساف ضحك بخفة على ابتسامتها وقال وهو ينخفض اتجاهها : هل أنتِ متأكدة عمرك ثلاثين؟!
مادلين دق قلبها من قرب عساف و رأت ملامحه أكثر وضوحاً : نـنـ.. ـعم
عساف ضحك حتى بانت أسنانه وراح يطلب لهم
مادلين تنفست بعمق وهي تشعر بأن قلبها سوف يخرج من سرعة نبضاته، همست بينها وبين نفسها : مادلين، اهدئي
-
جالس في شقته الخاصة مكونة من مطبخ وصالة وغرفة نوم ديكورها حديث وألوانها متباينة بين الأبيض والبيج والإضاءات LED البيج والأرضية رخام أبيض، وقف وهو يشوف لبسه للمرة الأخيرة اللي كان عبارة عن تي شيرت قطني لونه أبيض وبنطلون قطني أسود، التفت حول ساقه قطة باللون الذهبي ابتسم وهو يشيلها وقال : خليك بنت كويسة!!، بيّني تربيتي فيك يالذيبة، والبسة ماءت بصوت مرتفع وكأنها تجيب على كلامها، سمع صوت الجرس ابتسم وقال لنفسه بتهديد : محمد لا تجيب العيد!!
فتح الباب وكانت أمامه بيان وهي لابسة عباية بيج وحجابها لونه بني غامق، حطت ميك اب خفيف جداً شيء لا يذكر ومعها أختها روزا لابسة بنطلون جينز وبلوزة بيضاء عليها رسمة " ستروبيري" شخصية كرتونية، وخلفهم يعقوب معه صحن بقلاوة ملاحظ نظرات محمد لـ بيان
محمد بابتسامة : حياكم الله - ناظر يعقوب - انت ايش جابك؟!
يعقوب وهو يدخل للبيت : الله يحيك يا حبيبي، ما تقصر والله، وجلس في نص الصالة
محمد تنرفز من تصرفات يعقوب وسكتت وهو يناظر بيان اللي مبتسمة
روزا شافت القطة ملتفة على ساق محمد وقالت بابتسامة شريرة : للووناا، ركضت لونا بسرعة للداخل ولحقتها روزا، بيان ضحكت عليهم وقالت : الله يعين لونا
محمد وهو يشوف ابتسامتها : والله يعين قلبي، بيان سمعته وقلبها دق بسرعة وقالت : ايش؟!
محمد ارتباك : قصدي ان قلبي راح يألمني لما أشوفها تتعذب من أختك، تفضلي، بيان ضحكت بخفة ودخلت
يعقوب كان شاهد على الحدث وابتسم على سعادة أخته بجوار محمد، اما محمد لعن نفسه مليون مرة على غفلته هذه
بيان دخلت للصالة، هي مو أول مرة تروح لمحمد فـ جلست بالصالة وناظرت صورهم وهم صغار كانوا تقريباً بأعمار الـ ١٣ سنة، وموجودة برف الكتب
محمد حط القهوة وسألته بيان : لحد الآن محتفظ بصورنا
محمد : ايه، تعني لي الكثير، هي أول صورة أخذتها انا ويعقوب مع بعض
يعقوب بابتسامة : حبيبي والله يالرومانسي، تتذكر لما نطحتني بحصا؟!
محمد : استر على صديقك
يعقوب وهو يرفع شعره عن جبهته : صارت ندبة وتنمروا علي بسببك
محمد انحرج : خلاص اسكتت
بيان ضحكت بقوة على يعقوب وقالت : أتمنى انك تتخطى
يعقوب : أتمنى
بيان بابتسامة : وعرفتني يا محمد بسبب هذه الصورة
محمد ابتسم : ايه، عرفتك بسببها
بيان : كنت وقتها زعلانة بسبب يعقوب ما أخذني معكم ألعب ويقول " مافي بنات بس أولاد"، - ضحكت وهي تتذكر الموقف بذاكرتها - وقتها رحت تمسكنت عند أبوي وأزعجته وقال له يأخذني معكم وهناك قابلتك، أنهت كلامها وهي تناظر محمد بعيون مليئة بالحب، عيون عجزت تكبح تعابيرها بداخلها، وكأنها في هذا الوقت سمحت لنفسها تخرج مشاعرها، محمد شرد بذاكرته في نظرات بيان المفضوحة أمامه كل التعابير والتصرفات اللي تصير أمامه تدل على أنها تحبه لكن ما يقدر يبوح بمشاعره يشعر بشيء ثقيل جالس على صدره، ويعقوب كان شاهد على هذه النظرات، قرر يشرب قهوته في صمت تنهد وقال : ايه كم كانت وقتها أعمارنا؟!
بيان فاقت من شرودها وسمحت لنفسها تأخذ نفس تنظم فيه نفسها وتُعيدها لهيئتها الأولى، وقالت بضحك : لا تتشيب فوق راسي، ترى اعمارنا في الثلاثين
محمد ضحك وبانت غمازته اليمين وقال : صدق كم نسيت!!
بيان وهي تصغر عيونها تتذكر : يمكن ١٣ او ١٥ شيء كذا، صح يعقوب؟! متى صارت نطحتك؟
يعقوب : وربي ما أنسى كنتتت ١٣ ونصص
بيان ضحكت وقالت : ١٤
محمد : يالله عُمرر
بيان تنهدت : ايه الحياة كذا، جات روزا وهي معها لعبة للقطط ولونا تركض قبلها وراحت عند محمد
محمد ابتسم وهو يمسح عليها ويدفنها بحضنه : ايش صار؟!.
روزا : لونا ما تبغى تلعب معايا
بيان وهي تأكل من الحلا روزا : ليه يا لونا
محمد : بنتنا مؤدبة صح لونا
لونا ماءت بصوت ضجر
محمد : يا ربي تربيتي راحتت، - رفع البسة - يا وليةةة انتي بتعملي ايه، فين التربية طلعيها
بيان ضحكت على محمد، روزا قربت من محمد وقالت : بمسك عنونها
محمد بصدمة : ايشش!!
روزا ببراءة : عنونها حللووا
محمد ناظر بيان ويعقوب اللي كانوا ميتين ضحك على تعابير محمد وقال : لو سمحتوا خذوا اختكم السفاحة - ناظر روزا بغضب - عيب ما تشيلين عيونها، هي روح مثلك
روزا : انا روح؟!
محمد بتذمر : ياربي انا وش سويتت!! - ناظر بيان- بيان فهميها
بيان وهي تقرب من روزا وتمسك يدها : حبيبتي روزا ما يصير نأذي الحيوانات، انتِ ترضين أحد يضربك؟!
روزا هزت رأسها بـ لا
بيان : كمان الحيوان ما يصير نضربه، لازم نحميه ونهتم فيه ونأكله ما نضربه، قربت يدها من القطة وبدأت تمسح بهدوء عليها، لامست يدها يد محمد لكن ما رفعتها وكأنها تسمح لنفسها التمرد بجواره
محمد بابتسامة وهو يسمع مواءها الذي يدل على الرضاء : تعرفين تدلليها
بيان ابتسمت : أحبهم، لكن ما أحب تربيتهم
محمد وهو يشوف روزا تقلد بيان : لكن تربيتك في البشر أوسكار
بيان ضحكت بخفة
دق الجرس وقال يعقوب : انا بفتح، راح وفتح الباب، وكان مالك معه اكواب قهوة ولابس بنطلون بيج وبلوزة بيضاء، وملاك لابسة عباية سوادء أكمامها مطرزة بفصوص، شافت يعقوب ابتسمت بسعادة وكرهت شعورها وابتسامتها في هذه اللحظة، لأنه لديه القدرة لـيهزم كبريائها والكذب على نفسها بأنها نسيته بنظرة منه، نظرة جعلتها شخص عاشق متلهف للحُب الذي تعطّش لأجله، كبحت شعورها بداخلها وقلبها الذي تسارع بقوة
يعقوب بابتسامة : أخيراً، انا كنت طرففف ثالثثث!!
مالك وهو يضحك : الله يعين الى ما نجمع هالحبيبة على خير
ملاك دخلت تشوف محمد وبيان من بعيد وهمست : ما توقعت أبداً محمد وبيان!!!، - اختطفت نظرات وقالت بحماس - كيوتتتت
~ قبل ثلاث ساعات ~
كتب رسالته الأخيرة في القروب بعد ما قرروا يتجمعوا في بيت محمد، عمل قروب يتضمن عساف ومالك وملاك ومادلين، وكتب " اسمعوا"
الكل رد عليه
يعقوب " بقولها بدون مقدمات، محمد يحب بيان"
ملاك بصدمة " هااا!!!"
عساف " ايش تقول؟!"
مالك " اخيراا بيصير عندنا زواج ونرقصص"
يعقوب ضحك على تفكير مالك وقال " فالخطة يا شباب نجمع هالراسين بالحلال، رحلتنا إلى لبنان لازم يكون هدفها نجمعهم، واليوم راح نروح بيت محمد عشان تشوفون بعيونكم الحب"
عساف" طيب ليه ما يتقدم لها، هو رجال وموظف ومقتدر مادياً "
يعقوب " تتوقع يا أستاذ عساف راح أمشي واقول أسرار صديقي، طبعا لا، وأكيد عنده سبب منطقي ومُقنع بالنسبة له، نحن علينا البداية وهم يكملوا الباقي "
عساف" عجيبة صداقتكمم انت ومحمد، لكن تم نشوف النهاية معكم"
مالك" تممممم، اما موافق "
ملاك" تم "
~ في الواقع ~
دخلوا للصالة ومحمد رحب فيهم وقدم لهم القهوة
ملاك كانت تناظر الحب بعيون بيان بطريقة أول مره تشوف بيان سعيدة للدرجة هذه، وتمنت من كل قلبها إن ربي يجمعهم على خير، ويجعل محمد من نصيبها
محمد : وين عساف ومادلين؟!
ملاك : مادلين اليوم ذكرى وفاة أمها، واصلا ما قرأت الرسائل ولا تدري عن شيء، وعساف كان مع الاستاذ، وآشرت على مالك
مالك بانفعال وهو يشرح بصوت وصورة الموقف : والله يا محمد ما تصدق، تقول الارض انشقت وبلعته، رحنا نشتري قهوة من مكان قريب من البحر، التفتت بس أستلم الطلب، الا عساف مو فيه، وينك يا ولد؟! قال طلعت له شغلة - صغر عيونه - بحقق معه لا يكون يحب من ورانا
ملاك ضحكت بقوة : عسااف!! يحب؟!
مالك : ايوا ترى أخوكِ مطيح كل البنات عنده، ما أرضى على صديقي لوسمحتي!!
ملاك وهي تلحن بصوتها : اللي يحب يبان فيه عينيه يا حبيبي!!
مالك : يا حبيبييي على الصوت!!، وصفر نهاية كلامه
يعقوب بابتسامة : صوتك حلو، وانتِ تغني أول مره أسمعه
ملاك تنهدت وقالت في نفسها " سمعته كثير"
محمد لاحظ ملامح ملاك وقالت : طيب، يا يعقوب الرحلة وين مكانها؟!
يعقوب : to Lebanon حبيبي
محمد بابتسامة : حلوو، راح نأكل كثيرر هناك
يعقوب : اعرف همك بطنك
محمد وهو يأشر على بطنه : خفت نروح بلد آسيوي ونجوع، وأنهى كلامه بفيس حزين
بيان ضحكت على محمد
مالك : يعني هنشوف مُزز والدنيا هتحلو!!
يعقوب بتذمر : بالله الله يرضى عليك، ما نبغى نرجع بالبوكس الأسود
مالك وهو يأكل من الحلا : ما أقدر أوعدك بشيء ماراح يصير يا حبيبي
يعقوب تنهد وقال : تمام، اجل بنربطك بكرسي
ملاك ضحكت وقالت : راح نسمع هناك شيرين كثير، اللبنانين يحبون شيرين!!
بيان بابتسامة : ان شاء الله تشوفيها بأقرب وقت
ملاك وهي تمسح دمعتها اللي نزلت بمجرد ما تخيلت انها ممكن تقابل شيرين وتحضنها وتحس بيدها تمسح على ظهرها، ان الحلم اللي بعيد ممكن يصير حقيقة، يعقوب استغرب : ليش تبكين؟!
محمد ناظر يعقوب وقال : ايش فيك اليوم مركز معها؟!
يعقوب : اول مرة أشوف شخص يبكي عشان فنان يحبه!! - رفع نص حاجبه الأيمن بسخرية - مهووسة جداً فيها
بيان انصدمت من كلام أخوها وقالت : خليها تفرح ما تعرف كم خريف مرّ على قلبها
ملاك ابتسمت رغم الخنقة اللي بحلقها وقالت : خليه يا بيان يقول اللي يبغاه، - ناظرت يعقوب - شيرين هي الحب اللي عمره ما خذلني، هي الكتفف اللي كان موجود عشاني، هي الصوت اللي كنت ولا زلت أسمعه في كل مكان وفي كل موقف، مشاركتني حُزني، سعادتي، خوفي، قلقي، عِشقي، هي حياتي، تعرفف، لا ما تعرف يا أستاذ يعقوب ايش يعني انك تعيش عشان انسان، لأنك انت أصلاً ما عشت عشان شخص!! ، وأنهت كلامها بدمعة نزلت على خدها أخذت شنطتها وخرجت
بيان راحت تلحقها للمصعد
محمد : عاجبك؟! اللي صار؟!
يعقوب : هي ليه انفعلت؟! انا مو فاهم شيء؟!
محمد تنهد وقام ينادي روزا، ناظر يعقوب مالك وقال : ايش صار؟!
مالك : متأكد انك فقدت ذاكرتك ولا أدبك؟! ما ينفع تقيس جرحك بجُرح أحد غيرك!!، وقف وخرج، ويعقوب جلس لحاله بحالة صدمه مو فاهم شيء
-
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!