الفصل 14 | من 40 فصل

رواية غريب في وطنه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة : جيّـم

المشاهدات
19
كلمة
2,765
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

بدأ يتقرب لها ومع الأيام تعمقت مشاعرهه اتجاهها وقرر الزواج منها
كان واقف على سور البحر والدنيا ليل، ويأكل ايسكريم وبجواره أليكسانا لابسة معطف ثقيل لونه عودي مائل للبنفسجي
أليكسانا وهي تحضن فهد : أصبحت أعد الأيام لكي آتي للسعودية، أصبحت بلدي الثاني وملجئي
فهد ابتسم وقال : وهل يممكن أن تصبح بلد زوجك؟!
التفت له ورأته يحمل علبة خاتم حمراء وقالت بابتسامة وعيونها تملئها الدموع : فهد!!!
فهد ابتسم وحضنها وطلع الخاتم وهو يلبسها ويدينهم ترجف
أليكسانا وهي تنظر للخاتم بسعادة : لقد توقعت أن تتقدم لي على الطريقة السعودية
فهد : أنتِ تعلمين بما سيحصل، والدي جداً واضح في قراره من زواجي فتاة أجنبية، لكن أخذت موافقة والدك
ابتسمت أليكسانا : انك لست سيء في الطريقة الأوروبية
فهد حضنها بقوة وهو عارف اللي ينتظرهم جداً صعب وهو راح يستحمل أي شيء وأي عقاب من والده عشان حبه اللي بين يدينه، همس بين نفسه وهو يشوف ابتسامة أليكسانا " الله يحفظك لي ويبعد عنك كل مكروه، أستودعتك الله يا رُوحي".
-
سعد كان واضح جداً بزواج فتاة أجنبية من خارج  البلد وأنها شخص عار على العائلة ونظرة المجتمع لهم لن ترحمهم من الإساءة، وعندما سمع بالخبر جن جنونه وغضبه وحبس ابنه في غرفته لمدة أسبوع لكي يرجع لعقله، وفهد أعرض عن الآكل والطعام إلى أن ذهب للمستشفى وبعدما خرج، ذهب للقصر ودخل لـ مكتب والده وخلفه زوجته، وكان يتحدث مع خال أمه، ورمى مستند بني اللون على الطاولة، بادر علي بالكلام : فهد، ان شاء الله صرت بخير؟!
فهد : لا تخاف علي، خاف على نفسك - ناظر أبوه - هذه كل الأدلة اللي تثبت ان علي استخدم اسم شركتك للحصول على المال لآجل سداد ديونه
علي بارتباك : فهد!!!، كيف تتهمني بهذا الشيئ؟! - ناظر سعد - كلامه غلط!!
فهد وهو يناظر أبوه بثبات : رجل أعمال مثلك لازم يعرف عن اللي يحصل بشركته
علي بخوف : سعدد، أقدر أبرر لك...
سعد قاطعه وقال : اسكتت، يكفي!!
فهد : إذا وصل هذا للصحافة فأنت تعرف كيف راح ينتهي؟!، وأمي لما تروح للاجتماعات راح تضطر تسمع ثرثرة الناس عن أخوها المحتال
علي انصدم من جرأة فهد وسكت وهو يناظره
سعد : ايش تبغى؟!
فهد : ماراح أكشف هذا للصحافة لكن راح تتركني بحالي وتوقف تدخل بخصوصياتي وتحديداً بزواجي
سعد وقف بعصبية وقال : كيف تتجرأ على مساومة سمعة عائلتنا مع - ناظرها باشمئزاز - سمعتها؟!!
أليكسانا خافت من عصبيته وتمسكت بيده، فهد ناظر خلفه وشاف زوجته الخائفة تحتمي به
وقف علي وقال : فهد، فكر مرة ثانية، إذا سويت هذا الشيء ماراح يكون لي أي عمل ثاني
فهد : انت سويت هذا الشيء بنفسك!! ليه أشعر بالاسف تجاهك؟! - ناظر أبوه - بين الابن الكبير اللي طايش ويسبب لك المشاكل ولا سمعة شركتك أعتقد الاختيار سهل!!
سعد سكت قليلاً وقال : طيب، راح أترككم مع بعض
- فهد ابتسم بانتصار بادر سعد وقال - لكن راح تخرج من البيت وانت ما معك ولا قرش ووظيفتك كذلك، - بغضب - ولا ترجع عشان تشوفني مرة ثانية
فهد بعصبية : عملي، وفلوسي اللي شقيت عشانها بأي حق تأخذها مني؟!
سعد بعصبية : فلوسك وعملك ومعارفك كلها أخذتها مني أنا!!!، أنا اللي خليتك واقف قدامي تساوم اسم عائلتنا بوحده أجنبية، - ناظر فهد بثبات وهو رافع حاجبه الأيسر - بين تعبك وشقاك و هذه البنت؟! مين راح تختار أعتقد الاختيار سهل!!، وابتسم نهاية كلامه وكأنه متوقع رد فهد
فهد وهو يناظر أبوه بحقد وكراهية وقال بصوت مسموع : صحيح يا أبوي، الاختيار سهل وانا اخترت زوجتي، مسك يدها وخرج من القصر وحلف بينه وبين نفسه أبداً ما يرجع لهم
وقفته زوجته وقالت بخوف : فهد، هل أنت متأكد من اختيارك؟! - فهد ناظرها - انهم عائلتك
فهد سكت لبرهة من الزمن وناظر القصر الكبير : لم أكن يوماً فرد لهذه العائلة، - ابتسم ابتسامة يغير فيهل مزاجه - وهل أنتِ متأكدة، ليس لدي المال، ولا أدري ما سوف نواجهه؟!
ابتسمت أليكسانا وقالت : نعم، أنا مستعدة تمسكت بيده
فهد ابتسم وهو يناظر اصبعها اللي يتوسطه خاتم زواجهم : اختياري الصعب انتِ، واختياري الأجمل انتِ
وذهبا إلى فرنسا، وهناك أقام حفل الزفاف و بدأ بعمله كـ محامي وأبرز نفسه من خلال آرائه السياسية وأصبح لديه معارف في السياسة كُثر، وبسبب أرائه السياسية اللاذعة أصبح نائب وزارة الخارجية بفرنسا
-
رجعوا للبيت في وقت متأخر جداً، جلست على الأرض بتعب بعد ما خلصت ترتيب ملابسها
ملاك بابتسامة : انه حقاً كان يوم رائع!!
مادلين : لقد استمتعت كثيراً، شكراً لكم
ملاك حضنتها بقوة وقالت بتثاوب : يلا بروح انام
أخذت مادلين هدية والدها ووضعتها في غرفته وفوقها رسالة، نزلت للأسفل وبحثت عن سناك خفيف ولذيذ، أخذت تشوكلت وكسرت فوقه بسكويت وراحت للحديقة جالسة على الأرض تناظر السماء بتأمل وقالت وهي تضع يدها على كتفها " لقد اشتقت إليك، أتمنى أن تكونين بخير"

-

في الجهه الأخرى، خرج من الحمام وهو لابس شورت برتقالي وبلوزة سوداء، وقف أمام المرايا وهو يناظر نفسه بالمرايا وكلام مالك يتكرر برأسه " لازم تروح لطبيب نفسي"، ما عنده الجرأة أبداً انه يقول انه فعلاً يحتاج المساعدة تعود على أنه يكابر في شعوره وما يعترف أبداً، راح للستارة يغلقها لكن لفت نظره ذات الشعر الأحمر جالسة مُنفردة بذاتها في الحديقة، لا يدري لماذا ابتسم لوجودها وكيف أصبح خلفها، بينما الأخرى شعرت بوجود شخص التفت خلفها لترى عساف وقالت بابتسامة : عساف!!
عساف جلس بجوارها وقال : ماذا تفعلين؟!
مادلين نظرت إلى الساعة وكانت 12:30 ليلاً : غداً الذكرى الثانية لوفاة والدتي
عساف : الله يرحمها، ومد لها كوب من شاي الأعشاب
مادلين استغربت قليلاً لكن أخذته، عساف بابتسامة : يساعدك على الأرق
مادلين ابتسمت بسخرية : أعتقد أنك تعاني منه أكثر مني
عساف وهو يجلس : نعم، أعاني من الأرق، وأكرهه فترة النوم
مادلين : هل لديك نقص فيتامينات؟!
عساف وهو يناظرها : انه سبب نفسي
مادلين : اوهه، اممم هل ذهبت لدكتور نفسي؟!
عساف تنهد وقال : لا
مادلين : لماذا لم تذهب؟!
عساف : لأن...-ناظر مادلين بعيونها الرمادية - صعب
مادلين بتفهم : أتفهم عن ماذا تتحدث لأنني أعاني من الاكتئاب من بعد وفاة والدتي والى الآن، هناك بعض الفترات تمر علي سعيدة وفترات لا أشعر بشيء مطلقاً، وأشعر دائماً بالنقص، ذهبت لدكتور نفسي - ابتسمت - في الحقيقة لم أذهب، والدي كان يجلب معه صديقه اسمه دكتور جون ويتركه معي ويذهب للمطبخ وكان يتحدث معي وتقرب مني كثيراً ويجلب معه الهدايا لي، إلى أن صارحني بأنه يأتي لمنزلي في أيام إجازته لكي يعالجني لأن والدي كان قلقاً جداً علي وانطويت كثيراً على نفسي بعد وفاة والدتي ولم أتحدث مع والدي كثيراً بعد وفاتها
عساف بابتسامة : حديثك عن والدتك، يجعلني أريد أن اقابلها شخصياً
مادلين ابتسمت وهي تتذكر ملامح والدتها المحفورة بذاكرتها : إنها شخص مُفعم بالحيوية والنشاط، حتى والدي يستغرب من أين يأتي نشاطها؟!! - ضحكت - وهي شخصية طيبة جداً وتحب مساعدة الآخرين دائماً وتتبرع للأعمال الخيرية في كل فرصة تسمح لها، وأيضاً تحب القراءة كثيراً وخصيصاً الروايات وكانت تحلم أن تتزوج شخص مثل الروايات - ناظرته - وأتى والدي وأحبها حُباً لا يستطع بشر تصورهه
عساف : انه واضح كم هو مُخلص لها، حتى أنه سافر معها، ووقف ضد عائلته لأجلها
مادلين : هنا يأتي صدق أبي، إذا خيّرته ما بين نفسه وما يحب، سيختار نفسه، لأن والدتي هي نَـفَسه
عساف ابتسم من كمية الحُب التي وُلدت محاطة بها مادلين وقال : جميل كم هو والدك مُحب ومعطاء للأشخاص الذين حوله
ابتسمت مادلين على مديح عساف لوالدهاوقالت : وأيضاً والداك، انهم رائعان، وخصيصاً والدتك انها تذكرني بأمي كثيراً والصدق في مشاعرها وخوفها الذي يمكنك أن تراه في عينيها وتصرفاتها
عساف ابتسم وقال : إن والدتي تحملت الكثير، ولا أدري من أين لها القوة لكي تقف مجدداً وتحارب الحياة لأجلنا
مادلين : الأمهات انهم حقاً مخلوقات خارقة، وضحكت نهاية كلامها
عساف ابتسم على صوت ضحكتها، واضطربت دقات قلبه وبدأت تزداد وقال وهو يوقف : تصبحين على خير، دكتورة مادلين
مادلين وقفت بغضب : عساف!!
عساف وقف وهو يسمع اسمه منها لأول مره والتفت لها، ونبضات قلبه ما هدأت : نعم
مادلين وهي تقرب : لا تناديني بالدكتورة مادلين ونحن خارج ساعات العمل!!، وأعطته الكوب وذهبت لغرفتها
عساف يناظر الكوب الفارغ الذي بيده بصدمة وقال : تمام، راح للمطبخ وهو يتذكر نظراتهم لبعض وعيونها الرمادية التي ترسخت بذاكرته، ولحظة تسارع دقات قلبه، وابتسامتها الجذابة، وأخيراً ضحكتها الرنانة بعقله، هز رأسه بنفي يخرج صورتها من مخيلته
بالجهه الأخرى، كانت مختبئة تحت البطانية وتتذكر نظرات عساف لها، وجسمه المثالي بنظرها وأخيراً عيونه التي آسرتها، ضربت برجولها السرير وهي تتذكر عصبيتها المبالغة وقالت بصوت عالي : مادلين!!!!!!!!!
جلست وهي تتنفس بقوة : ايش سويتي؟!!!، لا تناديني بدكتورة مادلين، اعععععععع، نفسس عميققق
هدأت ملامحها لكن تذكرت اللحظة لما التفت لها وهو مصدوم وقالت بتذمر : مادلين!!!، ايش سويتي الولد خاف منك!!، ياربي انا سيئة مع الرجال!! تمددت على فراشها وتذكرت عيونه التي آسرها الحزن وقالت : لكن هو جميل!! - ضحكت بينها وبين نفسها - ربما هو سعادتي!!
-
واقف أمام الطلاب يشرح المحاضرة، جاته رسائل كثيرة على الجوال استغرب وقال : نأخذ بريك يا شباب ١٠ دقائق ونكمل
أخذ جواله وقرأ الرسائل وكانت من قروب بعنوان " بنروح لبنان"
يعقوب " هذا القروب لسفرة لبنان، راح نروح معسكر وراح نأخذ اجازة من أعمالنا لمدة أسبوع"
ملاك " حماس متحمسة مرهه"
عساف " ايه جات بوقتها نحتاج بريك"
استغرب بيان ما أرسلت مع انها تقرأ الرسائل، كتب " ان شاء الله خير"
عساف " بجيب مالك معي"
ملاك " يوهه من زمان عنه هالمغزلجي، وبكلم مادلين كمان تجي"
عساف بلع ريقه من لما قرأ اسم مادلين وتنهد وهو يذكر نفسه بأنه ما يشعر قلبه لها بهالطريقة
بيان كانت تقرأ رسائلهم وابتسمت وهي تشوف محمد يكتب وأرسل " تمام يعقوب، فكرتك حلوة"
يعقوب ابتسم وهو يقرأ" وقال تمام، نتجمع في بيت محمد"
محمد" يا سلام؟!"
يعقوب " عشانه أحسن بيت وأفضل بيت، وكمان روزا ازعجتني تبغى تشوف لونا"
محمد " كلهم مرحب فيهم الا انت"
يعقوب " ابشر أول الناس أنا"
بيان ضحكت وهي تشوف مناقرتهم وابتسمت على صداقة محمد ويعقوب وكيف ما جمعهم الدم ولكن علاقتهم تتلخص في كلمة واحدة " أخوان"، سند لبعض عندما يميل أحدهم، كتف للآخر عندما يتعب أحدهم، أمان لبعض، وهذا الشيء اللي مانعها من انها تفصح عن مشاعرها ما تبغى تخرب هذه العلاقة الجميلة بسبب مشاعر ظرفية نمت من موقف و موقفين وتهدم علاقة امتدت ٣٠ سنة  اكتفت بالصمت وسرق نظرات من الآخر تشبع بها خيالاتها دخلت لتويتر وغردت، عند محمد جاءه اشعار تغريدة دخل لتويتر وقرأ العبارة " لقد مللت حقاً من التخيل"، تنهد بضيق وقفل الجوال
-
لابسة عباية سوداء مطرزة أكمامها ورفعت شعرها البني المحمر كعكعة وحطت ميك اب خفيف واقفة أمام جمعية خيرية وبجوارها والدها مرتدي المعطف البني والشارب الاورانج على رقبته وتحته بلوزة بيج وبنطلون أبيض، تقدموا للجمعية الخيرية وكان بانتظارهم الموظف لاستقبالهم
الموظف : أهلاً، أستاذ فهد، أنا خالد راح أخذكم جولة في المقر، تفضلوا من هنا، ومشوا خلفه
كانت الجمعية مبنى خاص ومبادرة خيرية من شركة المبادرة هدفها معالجة أكبر قدر ممكن من الناس الذي لا يقدرون على دفع تكاليف العلاج ويكون علاجهم بالمجان، ابتسمت مادلين وهي تشوف أمها في كل أركان الجمعية
خالد فتح باب غرفة الاجتماعات وكان بانتظارهم الفريق القانوني للشركة للإجابة عن جميع أسألتهم، تقدم لهم شخص كبير بالعمر وشعره أسود كثيف وعيونه بنية ولابس ثوب السعودي الأبيض والشماغ الأحمر : أنا المستشار تركي، تفضلوا من هنا
بدأ يتكلم تركي عن الشروط اللي تخص العقد والمبلغ المتفق عليه تبرعه شهرياً، وعن الاجتماعات التي تخص المتبرعين و يمكنهم حضورها
مادلين : أريد إضافة شرط أخير، - ناظرت والدها - أريد أن أذهب في جولة مع الفريق الطبي في يوم واحد بالأسبوع
فهد : انتِ دكتورة ولديك ما يشغلك
مادلين : المساعدة لا تكون بالمال فقط يا أبي، أنه حقاً سيشعرني بالراحة
فهد ما قدر يرفض طلب لبنته وهز رأسه بإيجاب للمستشار
تركي قام بابتسامة : على بركة الله، وقع فهد العقد وشكرهم وخرجوا من الجمعية
مادلين بابتسامة : انه حقاً شيء ستفتخر به والدتي كثيراً - ناظرت والدها - فكرة رائعة أن نفعل ما تحبه والدتي
فهد : الآن سنذهب للبحر، ابتسمت مادلين لأن والدتها تعشق البحر كثيراً
-

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...