خرجت من اختبارها وهي سعيده لانه سهل، وعرفت أغلب الأجوبة واتصلت على صديقتها وبنت عمها بيان
ملاك بسعادة : آلووو
بيان : هلا ملاك، كيف اختبارك؟!
ملاك وهي تتنهد : يجنن مره، الدكتورة عسل عسل عسل مره يا بيان
بيان ضحكت على مدحها وقالت : يلا الحمدلله، لا لا يا بنت علقيها هناك، ايوا هناك كويس
ملاك استغربت وقالت : وش عندك؟!
بيان : مبادرة في مبنى الماجستير
ملاك : ما شاء الله يلا بالتوفيق يا عمري ما أعطلك، قفلت ملاك وشغلت شيرين وغمضت عيونها وهي تسمعها وقالت في نفسها " شكراً لوجودك بحياتي".
-
عند مبنى الماجستير، واقفة في بهو المبنى وهي مُرتديه عبايتها وفوقها جاكيت فيه جيوب كثيرة، فيه بعض الاشياء اللي تحتاجها مثل مسامير، ودبابس وحذاء رياضي، والشمس وحرارتها ما رحمتهم، تزين المكان بـ بالونات ووسائل إرشادية عن مبادرتهم التي تتكلم عن "صناعات كيميائية في التكنولوجيا الحيوية" ، جاهلة للعيون اللي تراقبها بالدور الأول
جاءه صديقه وقال : شفيك محمد وين سرحت؟!
محمد فاق من شروده وقال : ها، لا و لاشيء يعقوب بس خرجت اشوف وش سبب الازعاج
يعقوب وهو يغمز : علينا؟!
محمد عصب : اقولك ان ما تسري انت ووجهك
يعقوب رفع يدينه باستسلام : خلاص خلاص ما قلنا شيء
محمد رجع يناظر بـ بيان، يعقوب قال : الدنيا حر، لو أعطيتها مويا ماراح تقول شيء
محمد وهو يضربه بكوعه : اقول انت ما عندك طلاب تنشغل فيهم
يعقوب هرب وهو يضحك، محمد ناظر بيان لـ فترة وتنهد، وراح لـ مكتبه أخذ كرتون مويا ونزل تحت وفتحته وقال : الله يعطيكم العافية، خذوا مويا باردة
كل واحد اخذ مويا الا بيان كانت واقفة تحاول تلصق اللوحة الإرشادية، جاءها ظل شخص طويل قالت بدون ما تناظر : عبير، لصقيها مو راضيه تلصق، مد يده وكانت يد رجل فزعت وبعدت وهي تناظر خلفها وكان محمد ومعه قارورة مويا وقالت بتوتر : معليش كنت أحسبك عبير
محمد ابتسم على جنب : عادي حصل خير، خذي مويا
بيان فتحت المويا وشربتها تنهدت بتعب : شكراً
محمد وهو يناظر اللوحة : يبغى لها مسمار ما ينفع بغراء
بيان طلعت من جيبها مسمار وقال : خذ، وأعطته المطرقة
محمد أخذه ولامست يده يدها، بعدت بيان بسرعة وطق المسمار وقال : كذا تم، أي مساعدة؟!
بيان : لا شكراً، دكتور محمد
محمد ابتسم وراح جاهل عن آثر الابتسامة اللي تركها على قلب الآخرى، تنهدت بهدوء عميق وتحاول تنظم انفاسها
-
في الليل، تحديداً بالقصر الكبير
الجد والجدة وسلمان جالسين بالصالة يشربون قهوة، ولطيفة تذاكر لـ نجم
دخلت بتعب للبيت وانسدحت على الكنب
سلمان استغرب : وش فيك تعبانة؟!
لطيفة : انت ما تعرفها هذه تصحصح على مراحل
سلمان ضحك وقال : عيالي يحبون النوم
الجدة : طالعين على ابوهم
الكل ضحك وقال سلمان : ما كنت انام ذاك النوم
لطيفة : والله!!، اتذكر شهر عسلي قضيته كله لوحدي من نومك
سلمان ضحك وقال : يالله زعلانة من ذاك اليوم
الجد : لازم تعوضها
لطيفة ابتسمت وقالت : اسمع كلام ابوك
الجد : ايه بنتي لطيفة محد يزعلها!!!
سلمان : تمام، أبشري يا أم عساف
لطيفة ابتسمت وكملت مذاكرة لنجم
الجدة وهي تناظر الحرم بـ مكة : ما ودك نروح الحرم، قبل رمضان؟!
الجد : الا والله نفسي
الجدة : اجل سرينا بكرا عمرة
الجد : تمام، ابشري من عيوني
ملاك انقلبت وقالت : جدي لا تقول لأحد عيوني، الا انا
الجد ضحك على غيرتها وقال : تمام يا عيوني
الجدة بغيرة : وانا!!
الجد احتار وقال : انتِ القلب كله!!
الجدة خجلت، قطع رومانسياتهم صوته وهو يقول : اقول ملاك ما كلمتِ أخوك طارق متى بيرجع؟!
ملاك وهي تجلس: لا، لكن أعتقد قبل رمضان ممكن، مثل العادة يعني
سلمان تنهد وقال : تمام
قالت ملاك بمحاولة تخفيف : ترى شغل الطيارين كذا، وش تتوقعون لما قال لكم انه بيصير طيار
سلمان : ما توقعنا شيء، الله يحفظه ويستر عليه، لكن بدل الصرمحة هذه ليه ما يتزوج؟!
ملاك : ومين بتقبل بزوج لو لقى وقت فاضي نام فيه؟! ترى شغله صعب يا بابا، والزواج مو فايته هو مو حرمه الرجال لو يوصل خمسين يقدر يتزوج ويجيب بزارين
لطيفة لاحظت ملامح سلمان المتضايقة وقالت بمحاولة تغيير الموضوع : ملاك سوي اكل لأخوك، وراحت ملاك
لطيفة مسكت يد سلمان وقالت : لا تقسى على الولد ويروح ولا عاد يرجع
سلمان هز رأسه، الجد : ايه كلام بنتي صح، لا تغلط غلطتي
سلمان عقد حواجبه من إثارة الموضوع، الجد وهو يناظره : ايه، تحسب بيوم من الأيام نمت زين من بعد ما راح؟!، أكلني الندم والشيب طلع وولدي لسه ما رجع قلت اكيد راح يحن قلبه ويرجع لكن ما حنّ!!
سلمان تنهد : لا تقسى على نفسك يبه، هو اللي قرر يتزوج وحدة مو من اصلنا؟!
الجد تنهد : حكمتنا العادات ونسيت انه ولدي!!، مهما صار هو ولدي ولازم اوقف جنبه
سلمان حط يده على كتف أبوه يربت عليه
-
في الجهه المقابلة من الحي، نزلت من الدرج وهي لابسة بيجاما بيضاء فيها قلوب حمراء صغيرة، سمعت صوت أخوها وهو يتكلم مع أحد بجواله في مكتبه اللي بابها مفتوح جزئياً، سمعت اخوها يقول : ايه ان شاء الله على خير، محمد انتبه أحد يسرقها، يلا سلام، حست برعشة بجسدها من سمعت اسمه " محمد "، فاقت من شرودها لما شافت أختها الصغيرة تتمسك بيدها ابتسمت وشالتها بحضنها وقالت : هلا بالشيخة، هلا بـ روزا، وباستها بقوة على خدها، راحت للمطبخ وحطتها على الطاولة وقالت : ايش تبغين تأكلين؟!
روزا بصوت طفولي : مودد " موز
بيان انهارت من لطافة أختها : ابشري يا ام المودد، وقشرت موزة وهرستها، وبدات تأكلها، جاء يعقوب وهو لابس تي شيرت أسود مُظهر عضلاته، وبنطلون رصاصي قطني، صب له مويا، بيان تبغى تسأله عن محمد لكن ما عرفت كيف تبدأ وقالت بسرعة : محمد مرتبط؟!
يعقوب شرق بالمويا وقال : كح كح، ايش؟!
بيان وهي تأكل روزا تخفي توترها : وش فيك؟! أسألك محمد مرتبط؟!
يعقوب استغرب : ما فيني شيء، وانتِ ليه تسألين عنه؟!
بيان بكذب : صديقة صديقتي عبير، شافتني وانا واقفة معه بالفعالية وسألتني اذا انا اعرفه او لا، وقلت لها ايه يعني هو صديقك وكل العائلة تعرفه...
يعقوب ابتسم على جنب لكن أخفى ابتسامته وقال بمقاطعة : وليه محمد كان واقف معك؟!
بيان توترت وقالت : جاب لنا مويا و ساعدنا الله يجزاه خير، المهم وانا سألتك لأنك صديقه وتعرفه، المهم هو مرتبط ولا لا؟!
يعقوب ابتسم وقال : محمد مو مرتبط!!
بيان : اها، تمام راح اقولها
يعقوب ابتسم من حركات أخته اللي واضحة له وراح لـ مكتبه وهو له نيّـة يجمع رأسين بالحلال
-
٥ تصويت يا حلوين، قراءة ممتعة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!