الفصل 13 | من 40 فصل

رواية غريب في وطنه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة : جيّـم

المشاهدات
20
كلمة
3,161
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

مادلين وهي تشرب الشايّ : ماذا حصل له لأرى الحزن بعينيه؟! - ارتشفت من الشايّ - ولماذا يناديني دكتورة مادلين؟!، اسمي مادلين فقط!!، اننا بخارج ساعات العمل، أكملت أكلها وهي تفكر بفضول عن عساف، انتبهت لجوالها المضيء وكانت ملاك ضمتها لقروب وكتبت " مادلين، هذا هو قروبنا   انا وبيان، وغداً سنذهب للمول هل أنتِ متاحة؟!"
مادلين ابتسمت : يا لطافتها!!، وكتبت " نعم".
-
صباح اليوم التالي، الساعة ٥ صباحاً
استيقظت بكل نشاطها وحيويتها وارتدت ملابسها الرياضية التي عبارة عن سروال رياضي وصدرية وفوقها جاكيت جميعهم بنفس اللون الأسود
خرجت من غرفتها ولم ترى والدها، ارتدت حجابها تحسباً لأي شخص، نزلت لغرفة الطعام ورأتهم جميعهم مجتمعين قالت بابتسامتها : بونجورر
الجد شرق بالشايّ وقال : أعوذ بالله من غضب الله
الجدة بعصبية : مادلين!!!، ايش هذي الملابس؟!
لطيفة : مادلين، وين رايحة بهذي الملابس؟!
مادلين بلعت ريقها بخوف وهي تناظرهم وقالت : سوف اذهب للمشي خارجاً
الجدة تنهدت وقالت : يا حبيبتي مو بهذه الملابس، - ناظرت فهد اللي توه دخل للغرفة وخلفه عساف - كلمها بلغتها، فهمها ان هذا الشيء غلط!!
عساف ناظرها بصدمة ورفع عيونه بسرعة والتفت للخارج
فهد بالفرنسي : مادلين، لهذه الملابس ليست للخروج، يجب أن ترتدي الملابس المحتشمة وليس هذه
مادلين : اريد فقط ان أمشي، انت تعلم ان هذه عادتي
فهد : يمكنك التسجيل بنادي نسائي وتستطعين المشي لكن ليس بالخارج، يمكنك ارتداء العباءة والمشي خارجاً
مادلين : لست معتادة كثيراً على العباءة، وأيضاً انها تعيقني عن الركض بسرعة
فهد تنهد و ناظر أبوه : فيه جهاز مشي في البيت؟!
سعد : ايه في غرفة عساف
خرج عساف رأسه من خلف الباب : محد يمسك أغراضي!!!
فهد : لو سمحت يا عساف بعد اذنك
عساف ناظر مادلين وتنهد بتذمر : عشانك يا عمي!!
فهد ابتسم وشكر عساف وجه كلام لـ مادلين : عزيزتي، سوف أحجز لك اشتراك بنادي نسائي، والآن اذهبي خلف عساف
مادلين ذهبت خلفه، وفهد ناظر أمه وأبوه : أيّ شخص راح يرفع صوته على بنتي، يعتبر اللي بيننا انتهى
Part : 47
-
سعد بعصبية : يعني عادي بنتك تطلع كذا؟! ونصير بين الناس علكة!!
فهد : لا مو عادي، والبنت مو متعودة على العادات، وانتقالنا إلى هنا، وشغلها، ولغة جديدة، وبلد غريب، كله جديد عليها وصعب عليها تتأقلم، وانتوا تزيدون عليها؟! كفاية اللي فيها
الجدة وهي تهدئ الوضع : خلاص فهد اللي تبيه يصير
سعد سكت وكمل أكله، ملاك دخلت بهدوء وشافت عمها زعلان وهو خارج، دخلت للغرفة وقالت : ايش فيه؟!، تجاهلها فهد ومشى للخارج
لطيفة : تعالي ملاك، خذي اخوك، انا بروح اتجهز
ملاك هزت رأسها وسط استغراب
-
دخل عساف للجناح وخلفه مادلين التي تناظر ملابس الممرضين الزرقاء عليه وعضلاته الممتلئة وهي تقوول في نفسها " لماذا لم ألاحظ من قبل أنه جيد بهذه الملابس؟!" ، وجناحه مكون من ثلاث غرف، غرفة نومه، وصالة ومطبخ صغير وحمام
الصالة كانت عبارة عن صالة رياضية بداخل المنزل، فيها جميع الالات الرياضية، من جهاز مشي، ودراجة، واوزان
عساف : أتمنى أن لا تعبثين بأغراضي!!
مادلين وهي تبتسم : لن أعبث بها، كيف أشغل الجهاز؟!
عساف بلع ريقه يحاول قد ما يقدر يصد ما يناظرها وقال : من هنا اضغطي
بدأ يشتغل الجهاز وابتسمت مادلين وهي تمشي وقالت : لماذا لديك غرفة رياضية؟!
عساف : ليس لدي الوقت الكافي لأذهب للنادي الرياضي بحكم عملي
مادلين هزت رأسها وقالت : انك شخص تبحث عن راحتك دائماً
عساف ابتسم وهو يمشي للخارج
-
خرج من غرفته وهو لابس ثوبه، ومعه شنطته الجلد البنية التي بها الملفات التي تخص قضاياه، نزل تحت وشاف أخته بيان تكلم اخته الصغيرة روزا
بيان : يعني ماراح تقولين ايش قالك محمد؟!
روزا بابتسامة : لا، محمد دال سلل " محمد قال سر
بيان تنهدت وهي تلبسها شنطتها : يلا على روضتك
ابتسم من كلام أخته وقال : صباح الخيرر
بيان بدون نفس : صباح النورر، ايش عندك اليوم؟!
يعقوب : بروح للمكتب أول بعدين الجامعة
خرجت مريم من غرفتها وهي لابسة تنورة بيج، وبلوزة جلد نمر ومسوية شعرها ويفي، وميكب خفيف صباحي واخيراً روج أحمر
يعقوب : الله الله، أم يعقوب
مريم بابتسامة : ايش رايك؟! حلوو، لفت تناظر نفسها بالمرايا
يعقوب : مدري البنات كيف راح يركزون بالدرس
مريم ضحكت وقالت : زين لو يفهمون، بلبس لهم مثل كذا، وراحت تلبس عبايتها
يعقوب لاحظ بيان وجلس جنبها وقال : وش فيك مين مزعلك؟!
بيان وهي تقوم : ماني زعلانة، واتجهت للدرج
يعقوب : ماراح تروحين الدوام؟!
بيان : لااا، بروح مع ملاك ومادلين مشوار
يعقوب بينه وبين نفسه : ماراح تهرب مني يا محمد!!

-

دخل للمستشفى بهيبته المعتادة، ومعه شنطة الغذاء وبيده الأخرى الكوب الحراري
ابتسم وألقى التحيات على الجميع، دخل لغرفة الاستراحة، وشاف مالك
عساف : صباحوو
مالك باستغراب : ايش فيك، مروق؟!
عساف وهو يحط أغراضه : الواحد يعني ما يروق؟!
مالك : الا عادي، لكن - سكت شوية - نادر ما اشوفك كذا
عساف وهو يلبس اللاب كوت : تعود
مالك تذكر شيء وقال : عسافف!، نسيت اقولك الدكتور عِفّت يبغاك؟! - قرب منه - اتوقع بسبب ذاك اليوم بالطوارئ
عساف تنهد : ان شاء الله خير، خرج وبيده الكوب
-
وقف أمام الغرفة التي تحمل " رئيس الأطباء : د. عِفّت بن عبدالرحمن"، دخل بعد أن سمح له بالدخول
عِفّت وهو ينزل النظارة : أهلا، ممرض عساف، تفضل
عساف جلس وقال : في ايش بغيتني؟!
عِفّت لف الشاشة التي أمامه وعرض فيديو لـ ليلة الطوارئ وتعدي عساف على البوديقارد
عساف عدل جلسته وهو ينتظر التهزيئ من عِفّت
عِفّت : شوف يا عساف، أنا أهم شيء عندي سمعة المستشفى، ونبغى نطبق هذا الشيء قول وفعل، تعديك على شخص من الاستخبارات السرية، هذا شيء غير مسموح فيه في مستشفانا، وأخيراً نحمد الله انه ما تقدم ببلاغ، ولكن لا يعني انه يمر مرور الكرام
عساف هز رأسه بموافقة : ان شاء الله ما يتكرر
عِفّت : هذا آخر تحذير لك، بعد كذا ما أضمن وجودك في المستشفى، ولا أيّ مستشفى ثانية
عساف هز رأسه بهدوء وخرج من المكتب وصادف مالك واقف أمامه
مالك : ها ايش صار؟!
عساف : مثل ما توقعت
مالك : شفتت!!، عساف انا صديقك اللي ابغاه لنفسي ابغاه لك، ردود فعلك العصبية لازم تشوف لها حل، حتى لو كان تترك وظيفتك لمدة
عساف ناظره بحدة وقال : كيف اترك وظيفتي؟!
مالك : انا قصدي، انك تتعالج عند طبيب نفسي، لأن اللي مريت فيه جداً صعب يا عساف!!، وانت ممرض وتعرف ان الطب النفسي مهم مثل الطب الجسدي!!
عساف : ادري، لكن انا بخير
مالك بهمس : واضح جداً انك بخير، راح لبدء مناوبته وهو متضايق من عساف، ما يدري ايش يسوي اكثر من كذا؟!
أما عساف كان واقف أمام السور الزجاجي المحيط بالدور، والذكريات تتنافس على ذاكرته، وكأن حديثه مع مالك حفّز ظهورها، ذكريات تعب عشان يدفنها لكن للأسف عمل نفسه نساها لكنها موجودة ومحفورة بذاكرته وتركت خلفها ندوب

-

دخل للمكتب الذي يحمل اسم " يعقوب بن سلطان للمحاماة"، عبارة عن دور مُستأجر في عمارة أعمال، دخلت خلفه سكرتيرته تقول له جدول أعماله، جلس على مكتبه ولفت نظره شيء مثل ورقة إعلانية، ناظر السكرتيرة وقال : ايش هذا؟!.
السكرتيرة : هذي هدية لك من عميلنا هاشم، بعد ما كسبت قضيته قرر يهديك رحلة لمعسكر في لبنان شامل لتوفير السكن مدتها أسبوع، اقدر ارميها
يعقوب وهو يبتسم للفكرة اللي جاته : لا ترميها، خلاص تقدرين تتفضلين، استغربت السكرتيرة وخرجت
يعقوب ابتسم وقال : ماراح تنجو من يدي يا محمد، وضحك ضحكته الشريرة
-
واقفة أمام المرايا تعدل حجابها، نزلت مادلين وهي لابسة عباية بنية، والطرحة على كتفها، ولابسة بنطلون بيج واسع وبلوزة بيضاء اكمامها طويلة، وشعرها ذيل حصان
ملاك بابتسامة : واو، مره حلوة
مادلين بابتسامة : انتِ أحلى، دق جوال ملاك وكانت بيان
ملاك : يلا، لا نتأخرر
مادلين هزت رأسها وخرجوا، لقيت توم واقف أمام الباب، تنهدت للحظة لما تذكرت سبب وجودها هنا وقالت لـ توم : يمكنكما الذهاب خلفنا، سوف أذهب بسيارتهم
توم هز رأسه، ملاك باستغراب : يعني فهمت لماذا هم خلف عمي فهد، لكن أنتِ لماذا؟!
مادلين شعرت بالتوتر وقالت بكذب : لا أدري، لا تسأليني شيء لا أعلمه
ملاك وهي تحط الحزام : حزامك امانك يا أختاه، وشغلت أغنية لـ شيرين وقالت وهي تعلي الصوت : ايوا يا شيرينن!!!!!
مادلين وهي تخفض الصوت : انه مزعجج!!
ملاك بصدمة : انتي مزعجةةة!!، شيرين نوووو ازعاج
مادلين هزت رآسها بقلة حيلة
بعد مُدة بسيطة وقفت سيارتها أمام منزل بيان ودخلت بيان للسيارة بهدوء
ملاك باستغراب وهي تعدل المرايا : شو فيك؟!
بيان وهي تتنهد : مافي شيء، نقدر نمشي قبل ما تغيب الشمس؟!
ملاك وهي تمشي بالسيارة : فيكِ شيء وراح أعرفه اليوم
مادلين كانت بعالم آخر تدندن بأغنية لشيرين
ملاك باستغراب : مادلين!!!
مادلين : نعم؟!
ملاك : تحبين شيرين؟!!
مادلين ضحكت وقالت : لا، لكنها علقت برأسي من كُثر استماعي لها
ملاك بابتسامة فخر : تأثيري يُدرسسس!!!
-
في المول
كانوا يمشون وخلفهم البوديقارد
بيان : لا أشعر بالراحة مطلقاً بوجودهم
ملاك بابتسامة : لنجرب حياة الأثرياء قليلاً
مادلين ضحكت وقالت : وانا كذلك لا أريدهم، لكن - تنهدت - أتفهم ذلك بسبب طبيعة عمل والدي فأنا في خطر محدق، - ابتسمت قليلاً - على الأقل هم وسيمون!!
ملاك وبيان ضحكوا على آخر كلام مادلين
مادلين بابتسامة : إلى أين؟!
ملاك : إلى هناك، إنه محل رائع للملابس لديهم بضاعة جيدة
دخلوا لمتجر ملابس نسائية
-
توقفت مادلين أمام متجر لملابس رجالية وقالت : أريد أن أشتري واحد لأبي
ملاك بابتسامة : علاقة فهد و مادلين تُدرسس
بيان : الله يحفظهم لبعض، ويخلي لنا أباءنا
مادلين لفت نظرها معطف بني طويل وقماشه خفيف ليس ثقيل جاءها الموظف : تفضلي
تكلمت مادلين بالانجليزي : أريد واحد من هذا، هل لديكم شارب؟!
الموظف : نعم، لدينا مجموعة جديدة
مادلين رأت شارب لونه برتقالي غامق ونهاية الشارب تطريز باللون الفضي الداكن
الموظف : نستطيع كتابة اسم من تريدين؟
مادلين ابتسمت وهي تتخيّل ردة فعل والدها: اكتب اسم أبريال
ملاك : مين هذه؟!
مادلين : اسم والدتي
بيان عيونها لمعت من كمية الحب اللي تشوفه وقالت : الله يحفظهم يارب
ملاك تنهدت وهي تقول : آمينن
دفعت مادلين الحساب وخرجت شافت ملاك وبيان واقفين بالخارج
ملاك : تعالوا، نروح نشتري مكيب
بيان بتعب : انا تعبت
مادلين : أريد تناول الطعام
ملاك : حسناً لنذهب إلى كافيه، وقفت بيان أمام متجر لـ فساتين الزواج، تنهدت وهي تتخيل نفسها لابسة الفستان الأبيض ومحمد زوجها
ملاك ومادلين لاحظوا عدم وجود بيان وراحوا لها
ملاك بتعب : وينك؟!!
بيان وهي تمسح طرف عينها : يلا نروح نأكل
ملاك استغربت من دموعها وقالت : طيب، مادلين تقدمتهم واختارت كوفي فيه جلسات خارجية
مادلين : ماذا تريدون؟!
ملاك : ايس كوفي، مع كيك، وبيان، لاتيه حار
مادلين هزت رأسها وراحت، ملاك ناظرت بيان وقالت : ايش فيك؟!
بيان : ما فيني شيء
ملاك وهي تمسك يدها : أنا أختك بيان
بيان لاحظت الخاتم اللي يتوسط سبابتها وقالت : كيف قدرتِ تسامحيه؟!
ملاك استغربت وناظرت الخاتم وفهمت وقالت : لو تحبين شخص راح تسامحيه وتعطيه فرصة دائماً، حتى لو آذاك وتركتوا بعض راح تكونون جنب بعض في كل الأوقات، استحالة تنسيه ويكون شخص كأن لم يكن في حياتك
بيان : كيف عرفتِ انه عندك مشاعر اتجاه يعقوب؟!
ملاك ابتسمت بخفة : ما أعرف كيف مشاعري تعمقت اتجاهه لكن أدري ان عدم وجوده بجواري أكيد مُرهق، - ابتسمت وهي تتذكر تفاصيل علاقتها بـيعقوب - قدر يكسبني بتعامله الحنون معي، ودائماً يقول " ملاكي"، ويعطيني تشوكلت وشيبس - ضحكت بخفة وعيونها بدأت تلمع - كان دائماً لما يشوفني أركض عليه ويشيلني، وكمان فرق العمر له دور ويعاملني كأني أخته الصغيرة، يمكن هذا سبب لـ مشاعري اللي تعمقت اتجاهه، وأيضاً أصبح شخص تعودت على وجوده بجواري
بيان همهمت، ملاك : لو تحبي شخص بادري لا تنتظري الزمن يفوت، حتى لو رفضك على الأقل لما تناظري وراك تقولين على الأقل حاولت!!
بيان تنهدت وقالت : غيري الموضوع!!
ملاك بابتسامة : مين سعيد الحظ؟!
بيان : ملاك!!
ملاك بابتسامة : توقعتِ ما أسأل
بيان : ايهه، لأن فيه شيء اسمه خصوصية
ملاك : مردك تقولين ونعرفه، سعيد الحظظ
جات مادلين ومعها القهوة

-

في الليل، في السفارة السعودية
جالس على المكتب وهو لابس البذلة الرسمية ويدقق بالإيميلات اللي فاتته خلال الأيام الماضية
دخل توم وقال : لقد بحثنا بأمر الشخص الملثم، لم نجد له تطابق مع قاعدة البيانات، لكن وجدنا بعض آثار الدم من ملابس ابنتك و أرسلناها للمختبر
فهد : وبالنسبة للرقم؟!
توم : صادر من رقم جوال ذا استعمال واحد
فهد : تمام، وبالنسبة لـ سعود هل توصل لاسم؟!
توم : انه يبحث
فهد : تستطيع الخروج، جلس على الكنب وهو يناظر الصورة الذي جعلته يرجع لـ بلده بدون أي تفكير، صورة والده تنهد وقال بالفرنسي : انه وقح جداً، انسدح على الكنبة وشاف صورة زوجته بـ يوم عرسهم الموجودة على الطاولة، ابتسم وهو يتذكر اللي صار قبل 18 سنة
-
واقف بجوار غرفة الاجتماعات ينتظر أحد المستثمرين المهمين في شركة والده، وشدد والده على اسقباله لهم
رفع رأسه لما سمع صوت امرأة تتحدث بالفرنسي بطريقة مرحة وسعيدة وكأنها تعبر عما بداخلها من سعادة للرجل الكبير بالعمر الذي يرتدي بدلة رمادية و يمشي بجوارها
فهد ابتسم وعدل نفسه لما وقف أمامهم وصافح الرجل : أهلا وسهلاً أستاذ كارلوس
كارلوس ابتسم وقال بعربيته المُتقنة : أهلا فيك أستاذ فهد
دخل فهد لغرفة الاجتماع خلفهم وعيونه ما نزلت عن ابنة كارلوس جذبت نظره بشعرها البني المحمر، وملامحها اليونانية وبياضها وأخيراً عيونها الرمادية التي آسرت قلبه
دخل سعد وقال بابتسامة : كارلوسس!!، أهلاً بك إلى السعودية
كارلوس ابتسم على ترحيب سعد له وقال : أهلاً بك
سعد ناظر ابنته وقال : هل هي ابنتك؟!
كارلوس : نعم انها كذلك، هي تريد أن تتعلم طريقة عملنا
سعد ابتسم وقال لـ فهد : خذ البنت و أحسن ضيافتها
فهد : هاا؟!
سعد بحدة : سمعت؟!
فهد هز رأسه بسرعة وقال ارتباك : تفضلي من هنا، سوف أعطيك جولة
مشيت أمام فهد وهي مبتسمة فهد بلع ريقه لما شاف ابتسامتها
فهد تقدمها وقال : ما اسمك؟!
ناظرت فهد وقالت : اسمي أليكسانا
فهد عقد حواجبه وقال : لماذا اسمك اسباني؟! وأنت فرنسية؟
أليكسانا : لأن والدي يهوى ويحب اللغة الاسبانية
فهد : وانا اسمي فهد، وليس لأن والدي يهوى تربية الفهود، وضحك نهاية كلامه وكذلك أليكسانا وارتبك من سمع صوت ضحكتها وحس برودة بأطرافه ومشاعر غريبة بدأ يشعر فيها لأول مرة
-

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...