الفصل 7 | من 40 فصل

رواية غريب في وطنه الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبة : جيّـم

المشاهدات
21
كلمة
2,454
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في الليل، واقفة أمام المريضة تتكلم عن حالتها ودكتور أحمد يترجم لها
مادلين : إنك مصابة بالتهاب الروماتويدي، هو مرض يسبب تآكل بالغضروف المحيط بالمفاصل، والسبب في ذلك كثرة استخدام المضادات الغير سترويدية وقرحة المعدة عرض جانبي
محمد ترجم لها، والمرأة قالت : هل له علاج؟!
مادلين هزت رأسها بنفي وقالت : لكن يمكننا السيطرة على الأعراض والتخفيف منها
محمد ترجم لها وخرجت مادلين وهي تحس بآلام برقبتها وقالت لفريقها بابتسامة : انكم كنتم جيدين للغاية، لتذهبوا وتأخذوا قسطاً من الراحة وذهبت هي لمنزلها
-
في الجهه المقابلة خرج من السيارة البيضاء وهو لابس الثوب السعودي والشماغ الأحمر وحذاء جلد أسود وبيده ساعة فضية وبجيبه الأمام قلم فضي
التفت للبوديقارد اللي خلفه وقال : لا تدخلون، الجميع هز رأسه والتفتوا للأمام، دخل للمقهى وعينيه تبحث عن شخص سمع صوته وهو يناديه : فهد، فهد، هنا!!
التفت له وسرعان وما اتسعت ابتسامته وذهب إليه وحضنه بقوة، أبعد عنه وتأمل ملامحه الكبيرة وتجاعيد وجهه التي ظهرت وقال : فرقتنا السنين لكن ما تغيرت!!
ابراهيم وهو يناظر جسد فهد الرياضي : وانت ما شاء الله ما تصغر!!
فهد ضحك وقال : طلبت؟!
ابراهيم : لا، انتظرتك
فهد ابتسم وطلب ابراهيم قهوة له ولفهد وتشيز كيك
ابراهيم : والله جداً فرحت باتصالك، كيف حالك؟!
فهد ابتسم وقال : لأول مره أحد يسأل عن حالي
ابراهيم بمزح : مين سبقني؟!
فهد تبددت ملامحه للحزن : صديق أبوك
ابراهيم فهم انه يقصد أبوه وقال : الله يصلح الحال، ما ودك تكسر الشر بينكم؟!
فهد : كيف اسامح شخص آذاني طول حياتي؟! صعبه يا ابراهيم، الأفضل نكون بعيدين انا وهو، - شرب من القهوة وقال وهو يغير الموضوع - المهم كلمني عنك، تزوجت؟!، وغمز نهاية كلامه
ابراهيم ضحك وقال : ايه الحمدلله ربي، رزقني اثنين محمد الكبير بروفيسور بالجامعة ومها بالثانوي
فهد : ما شاء الله الله يحفظهم لك
ابراهيم : امين ويحفظ لك أحبابك، - وارتشف من القهوة - أي ريح رجعتك لوطنك؟!
فهد تنهد وقال : شغل، ان شاء الله أخلصه بسرعة واطلع لفرنسا
ابراهيم : ما ودي أسأل، لأن عارف الإجابة
فهد ابتسم وقالوا بصوت واحد : عملي سري، ضحك فهد وفي نهاية كلامه : اشتقت لأيامنا يا ابراهيم
ابراهيم بابتسامة : تقدر ترجعها إذا سامحت نفسك!!
فهد ابتسم على فهم صديقه له، يفهمه من نظرة، ويعرف هو بايش يفكر، يفهمه أكثر من نفسه
-
دخل للفندق وطلع بالمصعد وهو يفكر بكلام ابراهيم " سامح نفسك"، هو فعلاً ما سامح نفسه ولا يعرف كيف يسامح؟! حمّل نفسه فوق طاقتها وكسر بعادات وتقاليد مُقدسة عند شخص يُسمى والده، وما سامح نفسه على أنه بعد عنهم وقطع التواصل بينهم ويفكر بأنه " كذا أفضل"، وهل هو أفضل يعيش بين جنة ونار؟!!.
تفاجئ بأن باب الشقة مفتوح والحراس الشخصيين غير متواجدين، دخل بسرعة وتملك قلبه الخوف عندما رأى بقعة دم كبيرة على أرضية الصالة، صرخ باسم ابنته " مادلين، مادلين!!!"، دخل للغرف يبحث عنها ما وجد لها أثر، خرج وشاف حارسه الشخصي (توم) واقف عند باب الشقة وقال بعصبية وهو يمسكه بياقته : أين مادلين؟!
توم : انها بالمستشفى
فهد أبعد عنه وقال : لنذهب، ودخل لـ غرفته واتجهه لسريره وكان تحت وسادته مسدس مليء بالرصاصات، أخذه وذهب إلى المستشفى
-
~ قبل ساعتين ~
كان يمشي هو ومالك خارجين من غرفة العناية المركزة بعد آخر مهمة لهم
عساف بتعب : شرايك نروح ناكل؟!
مالك وهو يقلي بالجوال : اذا على حسابك، مشينا
عساف ضربه بخفه على راسه وقال : وانت بس تأكل من رزقي؟!
مالك ابتسم بخفة : انت صديقي فلوسك فلوسي مافي أي حدود بيننا
عساف : طيب يا صديقي وين تبغى نأكل؟!
مالك ابتسم باتساع : هندي؟!
عساف : لا تكفى، جاتني نزلة معوية اخر مره
مالك ضحك وقال : خلاص اجل، اختار اللي تبيه
عساف : خلاص نشوف بطريقنا وش فيه امشي نبدل ملابسنا
وهو نازل بالمصعد للدور الأرضي الذي فيه غرفة تبديل الملابس، تفاجئ بحراس شخصييين محاطين بالدور الأرضي و لاحظ بنت على سرير النقالة مصابة والدم محيط بها، جاءه الفضول واتجه لهم، وتفاجئ بوجود مادلين على السرير والدم ينزف أكثر شيء من بطنها، ووجها محطم من الضربات التي نالتها، استغرب من البوديقاردات الذين حولها واتجه بدون لا إرادة للسرير ودفعها للطوارئ وهو يصرخ على الممرضات : أريد واحد ميلي من أدرينالين، وأخذ مقص يقطع ملابسها وكانت هناك ثلاث طعنات على بطنها، رفع رأسه ناظر للبوديقارد بـ غضب شديد، حط جهاز استشعار نبضات القلب عليها وقال : لدينا نبض ضعيف!!، أسرعي!!
جاءت الممرضة ومعها ابرة وقالت : لكن انت لست طبيب وليس هناك طبيب مُشرف على حالتها!!
عساف سحب منها الإبرة وحطها بدون ما يجادلها، ثواني بسيطة واستقر نبضها، تنهد براحة وناظر الحالة التي كانت فيها مادلين وقال في نفسه " ايش صار لك خلال ساعتين!!"، بدأ يعقم جروحها ويخيطها ويعالج كدماتها، قفل الستارة وناظر البوديقارد : أين كانت؟!
البوديقارد كان يناظر بعيد عنه بجمود، ضحك بسخرية : انه بروتوكول بنكر صحيح!!، - صرخ بصوته لدرجة الكل التفت لهم - انها كان من المفترض أن تموت مع هذه كمية الدم التي فقدتها!!!، ما لقى استجابة من البوديقارد ومسكه من ياقته، رفع يده بيضربه، سحبه مالك في أخر لحظة وخرجوا من المستشفى
مالك وهو يرمي عساف : ولدد!! ايش فيك؟!! تضرب البودي قارد ليه؟!
عساف قام من الأرض وقال وهو يصرخ : بالله مالك ابعد عني!! اتركني لحالي
مالك وهو يقرب منه وعساف يبعد : أهدأ وراح اتركك لحالك!!
عساف تنفس بعمق وزفره وقال : هدأت، ولف يمشي
مالك قرب منه وصار بجواره، وفيه مسافة بينهم قال : تذكرت ماضيك؟!
عساف كان ساكت ويطالع بالسيارات
مالك تنهد من صمت عساف وقال : ما ألومك اللي صار بحياتك مو سهل!، لكن ما تطلع جنانك على الرجال!!، ما شاف رد من عساف تنهد وقال : في حفظ الرحمن، وراح
عساف مسح على وجهه بعد مدة ما كان صامت وجالس على الأرض يناظرها بفراغ، دخل للمستشفى
-
دخل للمستشفى وهو كله خوف وقلق على بنته واتجهه لغرفتها وخلفه الحراس الشخصيين، وقف أمام غرفتها وأخذ نفس عميق قبل ما يفتحها، فتح الباب وشاف مادلين ممدة على السرير وجهها مورم والأجهزة تستشعر عملياتها الحيوية، من نبض القلب وضغط الدم ومستوى الأكسجين، ناظرها بـ لهفة وعيونه تلمع من دموعه وعدها انه ما يصير لها شيء وصار لها حادث غير متوقع، طاح على الأرض يبكي وحوله الحراس الشخصيين الذين التفتوا ليعطوه بعض الخصوصية
فهد وهو جالس بجوارها ممسك بيدها : آسف، آسف يا بنتي، أنا آسف!!، أوعدك إن اللي عمل فيك كذا ماراح يهرب من قبضتي أبداً!!، قام وأخذ نفس عميق وقال وهو يجهز مسدسه : أوجدوا لي من فعل هكذا لابنتي!!، - التفت لهم وآشر على اثنين - سوف تكونون حراسها بالغرفة، خرج وشاف الحراس الذين كانوا بالغرفة وقت الحدث
فهد صرخ بصوته الجهوري الذي أرعب جميع الحراس واجتمعوا حوله : أين كُنتم!!!
الحارس وهو يناظر الأرض : نعتذر سيدي عن الخطأ الذي بدر مننا ولكن... - ناظر صديقه - ذهبنا لثواني معدودة لـ مساعدة إمرأة كبيرة بالسن
فهد عصب أكثر وقال : ماذا!!!! إمرأة مُسنة!! تساعدها في ماذا؟! ذهابها للقبر؟!، انا وظفتكم لحماية ابنتي وليس لمساعدة المرأة المُسنة، - مسكه من ياقته - إذا كنتِ تريد بهذه الشدة مساعدة امرأة مُسنة أستطيع مساعدتك بذلك، انت مفصول!!!!
الحارس بلع ريقه من نظرات فهد والعصبية اللي تملكته بشدة، وقال : آسف!!
فهد أبعد عنه ورماه على الأرض وقال : لست بحاجة شخص جبان يبرر أفعاله!!، ويعتذر مرارا وتكرارا وكأن اعتذارك سوف يعيد ابنتي
فهد ناظرهم جميعاً بنظرة حادة لدرجة أشعرت البعض بالقشعريرة الحادة، وذهب إلى غرفة ابنته
الحراس الشخصيين أخذوا نفس عميق وذهبوا لـ أماكنهم، حصل هذا المشهد تحت أنظاره المتفاجئة، فهم علاقة مادلين بالحراس الشخصيين الذين ملازمين لها وناظر للصحن الذي بيده وبه معقم وبعض الشاش، أخذ نفس عميق واتجه لـلغرفة تحت أنظار البوديقارد
دق الباب بخفه وفتحه تصنع ملامح التفاجئ بوجود فهد وقال بابتسامة : السلام عليكم، آسف ما كنت أعرف بوجود أحد هنا
فهد وهو يجلس ويحط المسدس على الطاولة : وعليكم السلام، تفضل
تقدم لـ مادلين وقال بتفسير للموقف : هي دكتورتي المشرفة، وتفاجئت برؤيتها جثة ممدة على السرير بعد ما خلص دوامي، وجيت أتطمن عليها، وأنهى كلامه وهو يناظر فهد
فهد ابتسم على جنب وقال بالفرنسي وهو يناظر مادلين : كانت لا تريد رؤيتي جثة ممدة والآن هي تفعل ذلك، ضحك بخفة نهاية كلامه
عساف بلغ ريقه وحس ان فهد جداً معصب قرر الصمت وبدأ يغير لها الجرح
فهد جاءه اتصال غير معروف على رقمه الخاص استغرب ورد وقال : آلوو
الشخص : عجبتك هدية ترحيبي فيك!!
فهد بعصبية : من انت؟!! وايش تبغى مني؟!!
الشخص : راح تعرف مين انا قريب، طلباتي راح توصلك وأنصحك تنفذها بالحرف الواحد
فهد : تعرف انك ما تقدر تهدد شخص دبلوماسي، عنده نفوذ وسُلطة
الشخص ضحك وقال : يعني راح تكون انت أول واحد!!، وقفل بوجهه فهد، فهد قام بسرعة وهو متنرفز للخارج
أما عساف كان مُنصت جيد لمحادثة فهد على أنه ما يسمع الطرف الآخر لكن واضح من ملامح فهد انه اتصال ما يسر بالخير وله علاقة باللي حصل مع مادلين، وبما انها ابنة شخص دبلوماسي فأكيد حياتها مُعرضة دائماً للخطر،
تنهد لما خلص من تغيير الجروح وراح لـ منزله
-
خرج للخارج وخلفه توم البودي قارد الذي يلازمه دائماً واتصل عليه، بعد ما تردد، لكن ثواني وجاءه الرد
فهد : ابراهيم!!
ابراهيم باستغراب : فهد؟!، وش بغيت؟! نسيت شيء؟!
فهد بحزن : لا
ابراهيم عرف انه يبي يفضفض فقال له : تقدر تقول السالفة على الملح والفلفل
فهد ضحك وقال : لسه تذكر!!
ابراهيم : كيف ما أذكر؟! وانت كنت قرابة الشهر مختفي عننا لا تسأل ولا تتكلم، الا لما أجبرتك تتكلم بالقوة
فهد ابتسم وقال : محد يقدر يجبرني على شيء ما أبغاه الا انت، - تنهد - بنتي تعرضت لاعتداء
ابراهيم عدّل مكانه وقال : وش؟! انت في اي مستشفى انا جايك الحين؟!
فهد: لا تجي، انا بخير وهي بخير، لكن - سكت شوية - تضررت بسببي يا ابراهيم
ابراهيم تنهد وقال : يا يبه شيل هالكلام من راسك، بنتك ما راح يصير فيها الا كل عافية، وهالضفادع البشرية المرافقة لك وش وظيفته!!
فهد ضحك من التشبيه وقال : وصلوا لي، وانا بينهم مو صعب يوصلون لبنتي
ابراهيم : ادري انك خايف على بنتك وتبغى مصلحتها، لكن عندي شيء يمكن ما يعجبك
فهد : ايش؟!
ابراهيم : انك تتركها عند أبوك
فهد عصب : انت تدري وش تطلب؟!
ابراهيم : لحظة قبل ما تعصب!!، وجودها عند أبوك راح يكون بالنسبة لها كثير كويس، هي بنت لحالها وفي غربة، لكن لما تكون مع أشخاص حولها ويراعونها راح تستانس كثير وتآلف عليهم
فهد : لا انا ولا بنتي نبغى حسنة من ذا الرجال
ابراهيم عصب وقال بدون ما يفكر : ايه ايه، اجلس على عنادك هذا، واخسر بنتك كمان!!
فهد تنهد بعُمق
ابراهيم : ابوك شخص حنون لكن ما يعرف يعبر
فهد : ان شاء الله نشوف هالحنية وين نهايتها؟!، قفل من إبراهيم، وأخذ نفس عميق وناظر السماء المُزينة بالنجوم وقال بصوت همس يجتمع فيه الرجاء والخوف " يا رب!!".
-
٥ تصويت يا حلوين، وقراءة ممتعة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...