الفصل 6 | من 40 فصل

رواية غريب في وطنه الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة : جيّـم

المشاهدات
21
كلمة
1,934
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

صباح اليوم التالي، تحديداً في وقت الفجر
استيقظت ورأت بأن والدها ليس بجوارها، سمعت صوت ضوضاء خارج الغرفة، ارتدت الرداء الأحمر الحرير وخرجت للغرفة تفاجئت بوجود إمرأة عربية، ترتدي عباءة سوداء وحجاب على رأسها تتحدث مع والدها
تكلمت بصوتها المبحوح : صباح الخير!!
فهد بابتسامة : صباح النور، - آشر على المرأة - هذه أسماء سوف تكون مساعدتك بخصوص الملابس العربية
أسماء بلغة فرنسية : تشرفت برؤيتك
مادلين مدت يدها وقالت : بونجور، وصافحتها وناظرتها والدها تنتظر منه تفسير
فهد : في كل بلد هناك حضارة وتقاليد يتبعها الشعب، ويجب علينا احترام ذلك يا ابنتي، ولأنني ذكر ولا أفهم بأزياء الإناث وظفّت أسماء
مادلين ابتسمت وناظرت أسماء اللي بادرت بـ : بما أننا مُتفقين، لنبدأ، ودخلت مع أسماء لغرفة النوم وكانت مليئة بالملابس والعبايات، جربت مادلين العديد من الملابس والعبايات
واختارت لها أسماء للعمل عباية باللون الأزرق الفاتح القريب لـ لون السماء، يبرز شعرها الأحمر، ووضعت القليل من المكياج الذي يبرز بياضها وارتدت اللباس الأبيض الخاص بالمستشفى وقالت : انتهينا
نظرت مادلين للمرآة وابتسمت برضا وقالت : هل أستطيع أن أحضنك؟!، أسماء خجلت وحضنتها
مادلين : شكراً لكِ كثيراً، خرجت مادلين وبيدها اللاب كوت وشنطة جلد باللون العودي، لترى حوالي خمسة او ستة رجال يرتدون البذلات الرسمية والسماعات، تنهدت بغضب وقالت : ماذا!!
فهد وهو يمدد رجليه على الطاولة : سوف يذهبون معكِ لعملك
مادلين : أبي انه مكان عملي، لا أريد جيشاً معي؟!!، إنني لست ذاهبة للحرب، انها مستشفى
فهد : نعم، لأنها مستشفى يجب أن يذهبوا معك، أنه أكثر مكان مكشوف ويستطيعون الوصول إليك بسهولة - ناظر مادلين - انهم بالخارج في كل مكان
مادلين تنهدت وقالت : حسناً واحد فقط!!
فهد : اثنين
مادلين : واحد
فهد بصوت مرتفع : مادلينن!!!
مادلين تنهدت وقالت : حسنا اثنان، ناظرتهم واختارت اثنان
فهد : على أي أساس اخترتيهم
مادلين بابتسامة : لأنهم جميلين، لن أعلق في يومي أكمله مع شخص قبيح!!
فهد هز رأسه بيأس ووقف يرتدي بذاته بمساعدة البوديقارد وخرج لـ عمله
-
في الجهه المقابلة، نزلت من الدرج وهي مرتدية بلوزة بيضاء رسمية، وبنطلون بيج، وحزام، ومعه كوتش أبيض، رافعة شعرها الأسود ذيل حصان قالت بصوتها المرح : صباح الخير، سحبت الكرسي وجلست
وناظرت جدها اللي كان هادئ على غير عادته وقالت بمزح : ما تمت الخطبة؟!
الجد ناظرها بنظرة أرعبتها وبلعت ريقها وأكملت فطورها وخرجت بهدوء وشافت عساف بالسيارة راحت له
ملاك : ليش ما أفطرت معنا؟!
عساف وهو يمشط شعره : مالي خلق لـ محاضرات جدي
ملاك ارتجفت من تذكرت نظرة جدها وقالت : أحسن لك والله، كان بارد بشكل يخوففف
عساف ابتسم على جنب وقال : الجينات طلعت
ملاك : اقول عن الشماتة، أعطيني فلوس؟!
عساف تنهد وقال : ليه؟!
ملاك : أبي لي قهوة أروق مع الصبح مع شيريني
عساف هز رأسه بيأس : يا ذي شيرين، الله يرزقنا نص حُبك لها
ملاك ابتسمت باتساع : محد راح يحبك مثل حُبي لشيرين
عساف أعطاها مئة ريال، ملاك ابتسمت : الله يرزقك بشخص يحبك مثل حُبي لشيرين
عساف ضحك وحرك لـ دوامه
-
وقفت سيارة سوداء كبيرة، ونزلت منها وهي لابسة عبايتها ودخلت للـ مستشفى وخلفها اثنين بوديقارد وغيرهم اللي كانوا محاوطين المستشفى بالخارج
كانت مُلفتة لأنظار الجميع سواء كانت نظرات مُنبهرة بجمالها أو نظرات مُستغربة بوجودها توقفت
ضغطت الدور التاسع واتجهت لـ قاعة المؤتمرات المُنعقد بها اجتماعها الأول مع رئيس الأطباء
-
في الجهه المقابلة، يمشي هو وصاحبه لـ قاعة المؤتمرات
مالك : ايش رايك نغير الدور، ما أبغى عبدالله رئيسي
عساف وهو يشرب من القهوة : اقول ان ما تسري عن وجهي، مو ناقص مشاكل معه
مالك بتمتمه : لو تمسك لسانك محد تمشكل معك
عساف سمعه لكن تجاهله، مالك صفّر أول ما شاف بنت غريبة واقفة أمام باب القاعة، عساف رفع عينه وتفاجئ من الهيئة اللي واقفة أمامه وصفها بمخيلته " مذهلة!!"، مالك بلع ريقه وقال : وربي مزة، وحط يده على كتف عساف يتأمل، فتح الباب البودي قارد ودخلت مادلين، عساف أبعد عن مالك وقال : امشي ندخل
مالك تنهد بخفة وقال : الله يزرقنا ييياارررب، ضربه عساف بخفة على راسه وسحبه ودخلوا للـ قاعة الاجتماعات، التي كانت عبارة عن طاولة رخام بيضاء كبيرة تكفي لـ خمسين شخص، والحائط الزجاجي المُطل الغيوم والبحر، رئيس الأطباء وقف بابتسامة وقال بلغة انجليزية مُتقنة : أهلا بك دكتورة مادلين
مادلين ابتسمت : أهلا بك دكتور، ناظرت البطاقة المعلقة على جيبه الأمامي ولم تتعرف على الاسم
الرئيس بابتسامة لطيفة : اسمي دكتور عفت عبدالرحمن، سوف تعتادي على اسمي
مادلين انحرجت وقالت : تشرفت بمعرفتك
عفت التفت للجميع وقال : هذه دكتورة مادلين منتدبة إلينا، سوف تحل محل فريق الدكتور راشد
دكتور راشد وقف وقال : نعم؟! جايب هذه تأخذ مكاني وشقاي وتعبي؟!
عفت : قلت لك آخر إنذار لك لكن انت ما تسمع كلامي ولا تثمنه، ورحت تمشكلت مع أهل المريض
راشد : وليه هم ما يحترمون المكانة اللي نحن فيها؟! اذا انا دكتور يعني أمنع القدر والموت!!
عفت : قلت لك أكثر من مرة تخفف من عصبيتك وحديثك مع العائلات وبسببك قسمنا خسر مستثمرين كثير ودكتورة مادلين جات تنقذ الوضع
راشد تنهد بغضب وناظر مادلين وقال : هذا اخر كلامك؟!
عفت تنهد وهو عارف ان راشد ما راح يمشي الموضوع يعدي : ايه
راشد وقف وصافح ياسمين وقال : أهلا بك إلى الجحيم، وخرج من قاعة المؤتمرات تحت أنظار الجميع
مادلين صحيح انها ما تفهم اللغة العربية كثير لكن عرفت من ملامحهم ومن مجادلاتهم ان راشد معصب والسبب تقدر تتوقعه وهو وجودها
عفت تنهد وناظر مادلين اللي كانت واقفة وقال بهدوء : أعتذر عن تصرفات الدكتور راشد، سوف يكون فريقك هو الدكتور ريان وأحمد و المتدربين - آشر على مجموعة أطباء جالسين بالخلف - وأيضا الممرض عساف - آشر على عساف، اتجهت عيونها لـ عساف وابتسمت بخفة وعساف بادلها الابتسامة - وأيضا الممرض إياد، هذا هو فريقك الطبي، - أعطاها ملف - هذه أول حالاتك، أتمنى لك التوفيق بعملك
ابتسمت مادلين وقالت : شكراً، وخرجت وخلفها الفريق الطبي وآخرهم البوديقارد
ريان استغرب من وجودهم وقال : هذا ايش يبغى جاي معنا؟!
إياد : والله مدري ايش يبغون، شكلها من طبقة مخملية وما تمشي إلا بحارس شخصي، وضحكوا
عساف التفت وشاف البوديقارد حاط بروش بـ علم السعودية وعرف انهم استخبارات سرية ومادلين لها علاقة بالدبلوماسية، زاد فضوله نحوها، مادلين دخلت لـأُولى حالتها وكانت إمرأة كبيرة بالسن، ابتسمت وقال بالانجليزية : صباح الخير، وأخذت ملفها تقرأه، بينما البقية يسجلون العلامات الحيوية
عساف بابتسامة : صباح الخير يا خالة، كيف حالك اليوم؟!
المرأة بصوت متعب : تعبت يا وليدي، لكن الحمدلله
عساف وهو يغير المغذي : راح تصيري أحسن بإذن الله
المرأة : وين الدكتور راشد؟!
عساف ابتسم على جنب : هذه الدكتورة مادلين راح تكون مسؤولة عنك بدلاً من الدكتور راشد
المرأة ابتسمت براحة وقالت : أخيراً راح يكون صباح هادئ
مادلين قرأت الملف وعرفت ان المرأة مصابة بقرحة معدة لكن فيه شيء ما كان منطقي بالنسبة لها الا وهو ارتفاع نسب ضغط الدم، تنهدت وتكلمت بالانجليزية : لتأخذ عينة دم، وحللها بالمختبر
رفعت الغطاء عن قدمها وكانت مفاصل قدمها متورمة قليلاً، وقالت للمرأة : هل تشعرين بألم مزمن في الفترة الأخيرة؟!
ريان ترجم لها والمرأة هزت رأسها بموافقة
مادلين : انها مصابة بـ التهاب المفاصل الروماتويدي
عساف عقد حواجبه باستغراب وكذلك جميع الفريق الطبي
مادلين ناظرتهم وقالت : ماذا تنتطرون؟!، لتأخذ عينة دم ونتأكد
ريان هز رأسه بهدوء وقال بصوت مطمئن للمرأة : دكتورة مادلين، انها من أفضل الاطباء راح ناخذ عينة دم ونفحصها
المرأة : ليه؟!
ريان تنهد وهو يناظر الأرض : لأن فيه تشخيص آخر
المرأة : طيب هو كويس ولا لا؟!
ريان ابتسم على تصرفاتها وقال : ان شاء الله خير، خرج الجميع وقالت مادلين بمواجهه لهم بصوت مرتفع يدل على عصبيتها : لا أدري ما كانت طريقتكم مع الدكتور راشد، لكن متأكدة أنكم لستم أطباء جيدين!!! - صرخت بصوتها - كيف تكون مريضة بالتهاب الروماتويدي أمام أعينكم وتتشخص بقرحة المعدة
ناظرت الدكتور ريان والأطباء المقيمين، تنهدت وقالت - أهم شيء لدي سلامة المرضى، انهم يأتون إلينا وهم بين الحياة والموت ونحن نخفف عنهم، إذا كانت لديكم أي أراء طبية يُرجى مشاركتها معي، - وناظرت الجميع، مسكت القلم والدفتر - دكتور ريان وممرض عساف مسؤولين عن هذه المريضة، البقية لنكمل الجولة، وذهبت لتكمل جولتها
ريان ناظر عساف وقال : ما شاء الله عليها
عساف ابتسم على جنب وقال : راح يتغير مستقبل المستشفى بسببها
ريان : يلا، نكمل
-

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...