الفصل 36 | من 40 فصل

رواية غريب في وطنه الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم الكاتبة : جيّـم

المشاهدات
20
كلمة
3,415
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في الليل، استيقظ ولم يجد مادلين بجواره رأى الساعة التي تشير إلى العاشرة مساءاً، توسعت عيناه وقال : نمت ١٠ ساعات!!، نظر إلى النافذة التي تدل على أن الليل قد حل
نزل من الغرفة وقال : مادلين!، سمع صوت امرأة تتحدث مع مادلين دخل إلى الصالة ورأى امرأة، بيضاء وشعرها أشقر تلبس نظارات طبية و مرتدية فستان بسيط لونه أبيض، وقالت مادلين بابتسامة : أخيراً استيقظت!!، - نظرت للفتاة - أُعرفك زوجي عساف، - نظرت لعساف - زوجة دكتور جون ماري
ماري بابتسامة وقالت بالانجليزي : مرحبًا بك في فرنسا، أتمنى أنها أعجبتك
عساف وهو يجلس بجوار مادلين قال بالفرنسي : انها جميلة، وهادئة
ماري : اوه، تجيد الفرنسية لم أتوقع ذلك
عساف نظر لـ مادلين التي أمسكت بيده وقال : تعلمت القليل لكي أفهم عندما تشتمني
ضحكت ماري وانحرجت مادلين ضربته بخفة على صدره
ماري : إن زوجك رائع، بما أنك هنا أريد إخبارك سوف أُقيم حفلة ترحيب بـ أميرتنا الصغيرة
مادلين بتذمر: لا، ماري لا أريد ذلك
ماري تجاهلت مادلين وقالت : ما رأيك عساف؟
عساف نظر إلى مادلين المُنزعجة وماري المتشوقة لـ سماع " نعم" وقال : كيف هي أجواء الحفلة؟
ماري وقفت بحماس وقالت : سوف تراها غداً، - تذكرت شيء - اممم، احرص على ارتداء كما تعلم بدلة
عساف : حسناً
ماري : enchanté " تشرفت بلقائك، أراك غداً
عساف : enchanté، وخرجت ماري
مادلين نظرت لعساف بوجه غاضب نظر لها عساف وقالت : لا تتحدث!
عساف تنهد : مادلين، لم أعلم ماذا أقول، وواضح أنها سعيدة بـعودتك، لماذا لا تريدين الذهاب إلى هناك؟
مادلين قالت وهي تقف تتجه للمطبخ : ما فائدة قولي الآن بعد أن وافقت!
عساف بتذمر : مادلين!!، التفت له مادلين بعيون حادة، تقدم عساف واحتضن مادلين وقال : Je suis désolé " أنا آسف، لقد أفسدت اليوم بأكمله بنومي و بموافقتي على هذا الحفل
مادلين بغضب : جيد أنك تعلم السبب
عساف وهو يضع رأسه على كتفها : هل ما زالت أميرتنا الصغيرة غاضبة؟!
مادلين التفت له بسرعة وهي ترفع اصبعها على شفتيه : إياك قولها أمام أي شخص آخر!، عساف قبّـل إصبعها
مادلين نظرت لعساف الذي يتلاعب بمشاعرها قالت وهي تتجه إلى المطبخ : لا تفعل ذلك!
عساف وهو يمسكها من يدها : حسناً أميرتي الصغيرة لن أقولها ولن أفعل ذلك هل يمكنك مسامحتي؟
مادلين : كنت متحمسة لأريك فرنسا لكن نومك أفسد كل شيء
عساف : لماذا لم تحاول إيقاظي؟
مادلين ضحكت بسخرية : لم تعد هناك طريقة لم أجربها عليك، لقد شككت حقاً أنك مت
عساف ضحك وقال : نومي لم يكن بهذا الشكل مطلقاً، ربما لأنك بجواري، أنهى كلامه وهو ينظر لها بابتسامة عبثية
مادلين ابتسمت وضعت يدها على فمها تخفي ابتسامتها : تعرف كيف تفلت من العقاب، دخلت المطبخ
عساف ابتسم وهو يراها بعيدة عنه وابتسامة على شفتيها وقال : إنني جائع، هل تريدين بعض الطعام معي؟
مادلين : نعم، اشتقت لطبخك
عساف دخل المطبخ وقال : أين الخدم؟
مادلين : انتهى دوامهم، بسبب نوم شخص
عساف : لا أعرف ما الذي يجعلك تنسين
مادلين : لا شيء، ومن الأفضل أن تطبخ لنا شيء لذيذ!
عساف : copy that " عُلم ذلك
بدأ عساف يطبخ ومادلين جالسة على إحدى الكراسي تراقبه بهدوء، او بالأصح تتأمل جماله وعضلاته وظهره المثالي بالنسبة لها، انحناءات وجهه وعروق يده البارزة عندما يقطع الخضراوات، بلعت ريقها عندما قال عساف : هل يعجبك ما ترينه، دكتورة مادلين؟، أنهى كلامه وهو ينظر إليها
مادلين نظرت للجهة الأخرى البعيدة تهرب من النظر له قالت بصوت خافت : نعم، ضحك عساف وقال : ما قصة اسم " أميرتنا الصغيرة"
مادلين : عساف!
عساف ببراءة : أريد معرفة القصة
مادلين بإحراج : إنها محرجة
عساف وهو ينظر لها : زاد سبب معرفتي لها
مادلين رفعت يدها تضرب عساف بالهواء وقالت : عندما كنت صغيرة كانوا يسألونني ماذا ترين نفسك بالمستقبل؟ كنت أقول أنني أميرة، وعضت على شفتها
عساف بفضول وهو يقلب الخضروات : هذا فقط؟
مادلين نظرت إلى يديها المتشابكة : لا، كنتُ – تسكت قليلاً، ثم تتنهد بخجل شعرت بحرارة تعتلي وجهها – كنتُ أرتدي فستانًا ورديًّا، وأضع تاجًا بلاستيكيًّا فوق رأسي، وأُجبر الجميع على مناداتي بـ"أميرتنا الصغيرة"
عساف يضحك بخفة: حقًّا؟
مادلين تغطي وجهها بيديها: وكنتُ أبكي إن ناداني أحد باسمي، أصرخ فيهم - قالت بصوت طفولي - "مادلين لم تعد هنا! أنا الآن أميرة!"
عساف ابتسم وهو يراقب ملامحها: كنتِ مخلصة للدور
مادلين ضحكت بخجل : ليس هذا فقط، كنتُ أكتب رسائل للملك والملكة الحقيقين، وأضعها في صندوق البريد، أخبرهم أن يأتوا ويأخذوني إلى قصري الحقيقي!، - وضعت رأسها على الطاوله تتنهد بصوت عالي - إنه محرج!
عساف ابتسم وقال بهدوء : يبدو أنكِ كنتِ أميرة منذ زمن، لكن المملكة لم تجد فارسًا يليق بكِ بعد، فتركوكي هنا حتى يظهر من يستحقك، أنهى كلامه وهو يضع أمامها صحن باستا بالكريمة
مادلين وهي تأخذ الشوكة : إن كنت أنت سبب انتظاري في المملكة، فكل عُمري سوف أنتظرك
مسك عساف يدها وقبلها وقال : تفضلي أميرتنا الصغيرة لنأكل، ضحكت مادلين وبدأت تأكل وقالت : همم، إنه لذيذ
عساف وهو يشرب الماء : أنه ليس شيء جديد
مادلين بتكشيرة : متملق!!
سمع صوت جواله يدق أخذه وكان الاتصال من أمه ابتسم ورد : هلا يا أمي!
مادلين ابتسمت وقالت : أريد التحدث معها، عساف هز رأسه
لطيفة : كيف حالك يا ولدي؟ وصلتوا ولا لا؟
عساف : الحمدلله بخير، وايه وصلنا أرسلت لك على الواتس
لطيفة : ما وصلني شي
عساف : يمكن عشان النت وقتها ضعيف، نحن بخير الحمدلله، هنا مادلين تسلم عليك وتبغى تكلمك، أعطى مادلين الجوال
مادلين بابتسامة : لقد اشتقت إليك خالة لطيفة
لطيفة بابتسامة : أنا أيضاً اشتقت لك، المنزل بدونك كئيب، وكيف عساف ان شاء الله ما تعبك؟
مادلين : عساف، ونظرت له - انه بخير، صحيح أنه بعض الأحيان يغضبني لكن الأمور تحت السيطرة
ضحكت لطيفة وقالت : الله يسعدكم، ويوفقكم
مادلين : آمين، وقفلت الاتصال منها وكملت حديثها مع عساف عن الأماكن التي تريد أن تُريها غداً لعساف
-
في مكان آخر في المساء، وقفت سيارته أمام منزلهم الخاص ودخل وسمع صوت اغاني شيرين من المطبخ " خليني احس انك حبيبي بتاع زمان
رجعلي احساس الامان رجعني اعيش مطمنه
لو مش ناسيني لو لسه في بينك وبيني
حاجات لا يمكن تتنسي ارجع عشانها
لو لسه عايز تعالى نرجع تاني جايز
جوانا حاجه انت وانا لسه في مكانها"، ابتسم عندما رأها واقفة بالمطبخ تنظف وتردد خلف شيرين بتعابير أعمق من أغاني شيرين، خلصت الأغنية وقال تقدم لها وقال :  نفسي أعرف من اللي خانك، عشان تغنين له بكل تعابير قاسية
ملاك حضنته وقالت وهي تنظر لعيونه : واحد عينيه كدابة، كيف الدوام؟
يعقوب باس يدها وقال : الحمدلله تمام، أنتِ كيف الجامعة؟
ملاك جلست أمامه على الطاولة ومدت يدها وهي تقول : بكرا عندي معمل طويل، برجع متأخر
يعقوب عقد حواجبه وقال : ايش تبغين؟
ملاك هزت يدها وما تكلمت، يعقوب ناظر يدها وقال : ايش؟ فلوس؟ شوكولاته؟
ملاك وقفت بعصبية وقالت : انت فعلاً مش ملاحظ؟!
يعقوب ناظر يدها وقال بخوف : ايشش؟!، مسك يدها يتفحصها بدقة ورفع نظره لها بحيرة - ايش؟
ملاك بعصبية وقفت وقالت : خلاص مش ضروري
يعقوب : ملاك!!
ملاك بعصبية : الأعمى يشوف يا يعقوب!!، ومدت يدها
يعقوب انتبه للمناكير الوردية المُزينة أظافرها وقال : الأظافر!
ملاك ببرود : صباح الخير، وأعطته ظهرها مشيت للصالة
يعقوب وهو يمشي خلفها : تعالي أشوف
ملاك جلست بعيد عنه : مو ضروري، انت ما شفتها من الأول هتشوفها ليه الآن؟
يعقوب مسك ملاك من كتوفها وقال : اتهدي يا بت!
ملاك زفرت نفس عميق ونظرت له بنظرة باردة، مسك يعقوب يدها وناظر المناكير الوردية مُزينة أظافرها وقبّـل يدها وقال : أنتِ محليّتها
ملاك دفعته من كتفه بزعل، يعقوب حضنها من الخلف وقال بهمس : ملاكي!
ملاك تنهدت : تأخرت كثير عشان تلاحظ
يعقوب : لكن لحقت، وذي أهم نقطة، صح؟
ملاك نظرت له نظرة خفيفة وقالت : أكره ما فيك إنك عبيط!!
يعقوب بابتسامة : عبيط بس تحبيه صح؟
ملاك ابتسمت بخفة، طبع يعقوب قبلات متتالية على خدها ورقبتها
ملاك بانزعاج : بسس يعقوب!
يعقوب : قولي انك سامحتيني وانا بوقف
ملاك : خلاص سامحتك، جات ببالها أغنية وقالت " سامحتك سامحتك، سامحتك كتير، سامحتك سامحتك بقلبي الكبير"
يعقوب : الله يا شيرين
ملاك : دي أصالة مش شيرين، شيرين تقول سامحتك، شيرين تقول " ابعد واهجرني يا أناني ما أنا عارفة هترجع تاني لكن عمري هرجع لك لو حتى بكيت طول عمرك" وغمزت نهايتها كلامها
يعقوب : يا سلام، أحب شيرين لأنها تطلع شخصية حلوة منك
ضحكت ملاك بخجل، يعقوب مسك يدها ورفعها وباسها اصبع اصبع، ملاك شعرت بـ سعادة محتلة قلبها، وبطنها وقالت : مهما حاولت ماراح تهرب من غسيل المواعين
يعقوب ضحك وقال : خطتي مكشوفة
ملاك : يلا تعال كُل
يعقوب جلس على الطاولة وبجواره ملاك يشاهدون مسلسل " طريقي" فقد العد يعقوب من كثر المرات التي شاهد فيها المسلسل
-
صباح ثاني، تحديداً في باريس، تمشي بجوار عساف المرتدي بنطلون أبيض بلوزة خضراء فاتحة، وهي مرتدية فستان بيج وفوقه معطف بني ولابسة وشاح أصفر كريمي على رقبتها، مشيت بـ شوارع باريس المُزينة ومعمارها الأوروبي، والكافيهات والمطاعم المحيطة بهم، وأيضاً المتاجر والأسواق لجميع الماركات التجارية العالمية، غوتشي، ديور، لويس فيتون، شانيل، وغيرها
رأت متجر قهوة وقالت لـ عساف : لنذهب نأخذ قهوة هذا متجري المُفضل، دخلوا وانبهر عساف بـ جمال تصميم المتجر كانت ألوانه ما بين البيج والأسود تتوسطه كتابات باللون الذهبي اللامع
مادلين بابتسامة تحدثت مع الموظف بلغتها الفرنسية، وطلبت لهم، ذهب عساف لـ يجلس بأحد الكراسي، ابتسم يرى مادلين تنظر بحب إلى الكروسوان المعروض، أخذ جواله لـ يصور هذه اللحظة، مادلين لاحظت أنه يصورها وبدأت بأخذ وضعيات للصور، نظر إليها بابتسامة، جاءت مادلين بالطلب وقالت : تذوق إنه لذيذ!!، تذوق عساف من القهوة وقال بانبهار : انها نفس قهوة والدك
مادلين بابتسامة : لأن والدي كان يعمل هنا، وتعلم صنع القهوة
عساف تذوق الكروسان وكان هش جداً وطري ويذوب بالفم وهمهم بلذاذة، ضحكت مادلين على ردة فعله
عساف : أنك محقة فرنسا مُختلفة بالطبخ
مادلين ابتسمت وقالت : بالطبع تونا بالخردل لم تأتي من فراغ
عساف : مادلين كيف أقول زوجتي العزيزة بالفرنسي؟
مادلين : Mon épouse adorée
عساف بحيرة : هل هناك عبارات آخرى؟
مادلين بتفكير : هناك Mon épouse adorée, Ma tendre épouse، تعني زوجتي الحبيبة وزوجتي التي أعشقها
عساف : لا إنها لا تناسبك
مادلين بصدمة : ها!!، هناك - ابتسمت - Mon trésor, Ma perle rare، تعني كنزي ولؤلؤتي النادرة
عساف هز رأسه بنفي : لا
مادلين تمتمت بالفرنسي، عساف نظر لها بنظرة حادة وقالت : تسحتق الموت، هل أنا لست كنزك أو لؤلؤتك النادرة، نظرت بعيداً عنه بغضب
عساف : إنك أميرتي الصغيرة، وأنا حارسك الشخصي
مادلين : لماذا هل نحن في قصة خيالية للأطفال، انسى الموضوع، شربت من القهوة
عساف ضحك بخفة شرب من القهوة، نظر إلى الناس المحيطة بهم، جميعهم كانوا مُرتدين أجمل ما في خزانتهم، هناك من ملامح السعادة عليهم، وهناك من يجلس حزينا ويرتشف قهوته بهدوء، وهناك أشخاص في موعد غرامي، ابتسم عندما رأى رجل وامرأة كبيران بالسن يجلسون أمام بعضهم ويضحكون بسعادة غامرة، رأى أطفال يمشون بسعادة مع عائلاتهم، فهم الجمال والسر الحقيقي لـ كل شخص يريد الذهاب إلى فرنسا، لأنها مدينة تعج بالحياة، مدينة عندما تُريد الهروب من واقعك فهي خيارك الأول
-
توقفوا أمام متجر خياطة للملابس الرجالية يحمل اسم " مارتان"، نظر عساف إلى اللوحة الخشبية المهترئة : هل المكان صحيح؟
مادلين وهي تنظر للموقع الذي بجوالها : نعم، إنه الموقع الذي أرسله والدي
تنهدت وقالت : لندخل، دخلوا وكان المكان بحالة يُرثى لها، الأقمشة موجودة في كل مكان على الأرض وعلى الطاولة، كل شيء مبعثر، وهناك بعض العفن على الجدران، وهناك دهان متقشر بفعل الرطوبة، شعرت بماء ينقط على رأسها رفعته للأعلى ورأت بقعة كبيرة في سقف المتجر تسرب ماء
عساف : لنذهب إلى متجر آخر، أعتقد أنه ليس هنا أشخاص!
مادلين : انتظر، وقالت بصوت عالي : هل هناك أحد؟
ظهر من خلف المخزن الخلفي شخص بعمر الثلاثين، مرتدي قميص قطني أزرق فاتح وبنطلون جينز وقال بملامح متفاجئة : أهلا مادلين، لم أعلم أنك عُدت!!
مادلين بابتسامة : أوه، لوكاس!، أين والدك؟
اقترب لوكاس ليحتضنها لكن يد عساف التي وضعها على كتفه بقوة جعلته يبتعد وينظر بـ حذر لمادلين التي قالت بابتسامة : إنه زوجي عساف
نظر له لوكاس بابتسامة لطيفة وقال : أنا آسف، مُبارك لكما
عساف بابتسامة جانبية : شكراً لك، نظر له لوكاس لملامحه العربية الغريبة عنه فـ هو لم يرى شخص مثل هذه الملامح غير والد مادلين
مادلين ابتلعت ضحكتها على ملامح عساف الذي ينظر لـ لوكاس بنظرات غريبة وكأنه يتفحصه وقالت : أين والدك؟
لوكاس أبعد نظره عن عساف: إنه مريض جداً لم يعد يقدر على العمل
مادلين عقدت حواجبها : ماذا به؟!
لوكاس بملامح حزينة : تعرض لجلطة قلبية
مادلين بحزن : ما الذي حدث؟
لوكاس تنهد : المتجر مر بفترة صعبة، وأبي أصبح كبيراً بالسن ولا يستطيع العمل لفترة طويلة وكان يُرهق نفسه بالعمل ليلاً، - تنهد - إنه رجل عنيد!!، لا أصدق أنه فعل كل ذلك لأجل هذا المتجر اللعين، - أخذ نفس ونظر لـ مادلين - أعتذر، ماذا تريدان؟
مادلين ابتسمت ابتسامة مواساة لـ لوكاس وقالت : لا بأس يمكننا الذهاب لـ متجر آخر
لوكاس وهو يقترب من عساف : أعتقد أن قياسات زوجك مثالية
مادلين نظرت بـ حزن لـ لوكاس الذي كان يأخذ مقاسات عساف، وإلى المتجر شعرت بحزن لـ آجل لوكاس الذي يكافح لأجل والده، وقالت : لدينا حفل في منزل ماري
لوكاس وهو يضع الدبوس على جسد عساف : نعم، لقد دعوتني وتفاجئت بأنك وافقتِ
مادلين وهي تنظر لعساف من المرآة الكبيرة التي تعكس عساف وخلفه مادلين : لم أوافق، ولكن بسبب شخص ما سأذهب
عساف بنرفزة من العلاقة العميقة بين مادلين ولوكاس : لست مُجبرة على الذهاب
لوكاس شعر بنبرة عساف الحادة وقال : إننا صديقان لا أكثر
عساف بصوت حاد : لست مهتم
لوكاس نظر لـ مادلين التي تنظر لعساف بنظرات حادة، وقال : لدينا بدلة بنفس قياساته، سوف ننتهي منها اليوم
مادلين بابتسامة : رائع، شكراً لك لوكاس
لوكاس كان يريد الابتسام لـ مادلين لكن نظرات عساف له كانت مخيفة لذلك اكتفى بـ قول : العفو، هل تريدين إيصالها إلى المنزل؟
مادلين : سوف أكون ممتنة لك
لوكاس أعطى مادلين الفاتورة وقال : أراكما في الحفلة، - نظر لـ عساف - تشرفت بلقائك
عساف : وأنا أيضاً
خرجوا من المتجر في صمت شديد كسر الصمت قول مادلين : ألن نتحدث عن سلوكك مع لوكاس؟
عساف زفر نفس وقال : من هو لوكاس؟ ولماذا علاقتك قريبة منه؟ ولماذا يقترب منك؟! ألم يقل لك والدك لا يجوز لأي شخص الاقتراب منك؟!
مادلين : لوكاس هو متزوج ولديه أطفال، وهنا في فرنسا الأشخاص يُرحبون بالقبلات والأحضان، وعلاقتي بـ لوكاس قريبة لأن والده ووالدي كانا أصدقاء منذ زمن بعيد، عندما سافر والدي إلى فرنسا لم يجد مكتب محاماة يوظفه لذلك اضطر للعمل في كافيهات، والتقى بالخياط الشهير بيير مارتان وارتدى إحدى بدلاته المعروضة للإيجار وذهب إلى مؤتمر عمل كـ نادل، وهناك شخص عربي تعرف على والدي وجعله يعمل في شركته وبعدها أصبح والدي مشهوراً، لذلك هو ممتن لهذه العائلة التي جعلته يجد حلمه بسبب بدلة
نظر عساف لـ مادلين وقال : حسناً، هل هناك شخص آخر يجب أن أعلم بصداقتك معه غير لوكاس؟!
مادلين بابتسامة : لا، - وضغطت بيدها على خديه - وأحبك عندما تغار

قراءة ممتعة 🤍🤍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...